الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
إصابات الرأس – Head injuries
إصابات الرأس       
* تعريف إصابات الرأس:
إصابة الرأس هو المصطلح العام الذي يُستخدم لوصف أية إصابة قد تلحق بالرأس أو على نحو محدد بالمخ نفسه.

* تركيب المخ:
المخ البشرى- الجزء الأول أول جزء فى المخ فى القاع والذى يستمر فى الامتداد ليشكل الحبل الشوكى، وهذا الجزء له دور كبير فى وظائف الجسم الحيوية مثل: تنظيم عملية التنفس – البلع – الحفاظ على درجة حرارة الجسم – خفقان القلب.
- أما الجزء الخلفى مسئول عن معالجة الرسائل التى يتم استقبالها من أعضاء الإحساس مثل: الرؤية – السمع – التذوق – الشم – الإحساس.- والجزء الأمامى يعمل بمثابة المنسق لكل هذه الرسائل واتخاذ القرارات للقيام بالأعمال المختلفة.
- وظائف المخ:
يتكون المخ من بلايين من الخلايا العصبية التى تتحكم فى نشاط الإنسان بما فيها التفكير وإظهار العواطف وردود الفعل وممارسة الحركة بشكل طبيعى. وتتجمع هذه الخلايا العصبية الدقيقة جداً لتكون مجموعة من الألياف العصبية التى تظهر فى شكل كتلة جيلاتينية فى الجمجمة لذا فأنسجة المخ دقيقة وحساسة للغاية فإذا لمستها بإصبعك من الممكن أن تؤدى إلى توقف الإشارات العصبية فى مسارها، والحماية لهذه الخلايا هى عظام الجمجمة ذلك الإطار الذى يحيط بالمخ. توجد ثلاث طبقات من الأغشية بالإضافة إلى سائل يسمى السائل المخى الشوكى (Cerebrospinal fluid).

إصابات الرأس- تعريف إصابات الرأس.
- تركيب المخ.
- أنواع إصابات الرأس.
- أسباب إصابات الرأس.
- أعراض إصابات الرأس.
- الإسعافات الأولية لإصابات الرأس.
- الفحوص والاختبارات.
- العلاج.
- الوقاية من إصابات الرأس.

وبما أن المخ عضو معقد فى جسم الإنسان والذى يتحكم فى كل وظائف الجسم من حركة وتفكير ومشاعر وذكريات وأحاسيس وقدرة على الاتصال فإصابته بأى خلل أو مرض يعوق من قدراته على العمل بكفاءة لمواصلة حياتنا الطبيعية.
وتنتج إصابة المخ من حوادث السيارات – تعرض لاعتداء بأداة حادة على الرأس – حوادث فى المصانع – أثناء ممارسة إحدى الرياضات – الوقوع – الإصابة بطلقات نارية ... وغيرها من الأسباب التى تؤدى إلى تلفه ومن ثم موت الإنسان. وقد تكون الأسباب داخلية وليست خارجية عند إجراء عملية جراحية أو التعرض لعدوى أو نقص الأكسجين الواصل للمخ كما فى حالات السكتة الدماغية. ونظراً لتعقد تركيب المخ فاستجابة كل شخص تختلف، ويعتمد الشفاء على عدة عوامل: مدى الإصابة – قدرات الشخص قبل الإصابة – شخصية المصاب وطريقة استيعابه وتعلمه – السن – الوقت الذى مضى على الإصابة – محيط المصاب من أفراد العائلة والأصدقاء وقدراتهم فى مساعدة الشخص – توافر وسائل إعادة التأهيل.
كيف تحدث إصابة المخ؟
أكثر جزء يتأثر بالإصابة فى المخ هو الجزء الأمامى وذلك لأن الجمجمة من الأمام عظمها بارز فعند التعرض لحادث ينتج عنه الكدمات والنزيف فى هذه المنطقة. والسبب الرئيسى الثانى هو تمدد أو تمزق الخلايا العصبية الدقيقة التى يتألف منها المخ بما فيها عنق الدماغ (Brainstem) والغشاء الخارجى الذى يحيط بالمخ. وتظهر أعراض الإصابة فى قلة مستوى التركيز والانتباه وبطء فى معالجة الرسائل التى يستقبلها المخ.

وينبغى على الشخص الذى عانى من إصابات المخ أن يشارك فى برنامج لإعادة التأهيل، لأن الشخص نفسه سيلاحظ تغير فى سلوكه الادراكى والعاطفى وخاصة إذا واجهته مشكلته .. كما لا تمكنه من التصرف بطريقة صحيحة مع الغير ومن أكثر الاضطرابات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

* أنواع إصابات الرأس المتعددة:
- كسور الجمجمة:

كسر الجمجمة هو الكسر الذي يحدث في هيكلها الذي يحيط بالمخ وقد يصاحبه إصابات فى الرأس وتمتد الإصابة لتؤثر على خلايا المخ وأنسجة الجهاز العصبي ثم حدوث النزيف وهذه هي الإصابة المباشرة، أما الإصابة غير المباشرة هي تكون الجلطات الدموية تحت الجمجمة مباشرة والتي تضغط على أنسجة المخ وخلاياه.
1- كسر الجمجمة (Skull fracture):
هو الكسر الذي يحدث فى العظم الذي يحيط بالمخ، وأي هيكل آخر داخل الجمجمة.
2- كسر الجمجمة الخطى (Linear skull fracture):
إصابة شائعة وخاصة عند الأطفال، وكما يتضح من الاسم هو كسر بسيط يشبه الخط يحدث فى الجمجمة أى يتبع إلى حد ما فى شكله الخط المستقيم (الاستقامة فى شكل الكسر)، بدون حدوث تهشم للعظام أو انخفاض فيها.
وهذا النوع من الكسر يحدث نتيجة لسقوط الشخص على الرأس أو عند التعرض لحادثة (ارتطام الرأس فى حادثة) أو الارتطام بصخرة أو بأي شىء آخر صلب. الكسر الخطى ليس خطيراً إلا إذا كانت هناك إصابات أخرى قد لحقت بالمخ معه.
3- كسر الجمجمة الغائر (Depressed skull):
هذه الإصابة شائعة الحدوث أيضاً، وتكون مرتبطة بالأدوات الحادة الثقيلة والصغيرة فى نفس الوقت مثل الشاكوش أو صخرة أو أى أداة أخرى لها نفس الصفات. وأعراض هذه الإصابة حدوث غور أو انبعاج (Dents)، وإذا كان عمق مكان الكسر مساوٍ على الأقل لسمك عظام الجمجمة المحيط به (حوالي 0.6 سم – 1.2 سم) فالجراحة مطلوبة لرفع الأجزاء العظمية المكسورة ولفحص المخ ذاته والتأكد من عدم وجود أية إصابات أخرى قد لحقت به.
هناك كسور تكون غائرة بنسب أل من سمك عظم الجمجمة، وقد تكون هناك كسور غير غائرة على الإطلاق والتي لا تتطلب أى تدخل جراحي طالما لا توجد إصابات أخرى.
4- كسر الجمجمة القاعى (العميق) (Basilar skull fracture):
وهو الكسر الذي يحدث فى عظام الجمجمة ويصل إلى تجويف الجيوب الأنفية .. الاتصال الذي يسمح بدخول السوائل والهواء إلى الجمجمة، وعليه تزيد احتمالات حدوث العدوى. وعادة ما تكون الجراحة غير مطلوبة طالا لا توجد أية إصابات أخرى خطيرة.

- أسباب كسر الجمجمة:
- إصابات الرأس.
- أما في حالة الأطفال فيكون السبب وراء كسر الجمجمة: السقوط المتكرر على الرأس – حوادث السيارات – الاعتداء الجسماني – عند ممارسة الرياضة.
- أعراض كسور الجمجمة:
- صداع.
- نزيف من الجرح، الأذن، الأنف، حول العينين.
- إفراز سوائل عديمة اللون أو بها دماء من الأذن أو الأنف.
- فقد الوعي.
- ارتباك.
- تشنجات.
- الشعور بالتعب.
- دوار.
- تعثر الكلام.
- صعوبة في اتزان الجسم.
- مشاكل في الرؤية.
- غثيان.
- قيء.
- ورم.
- كدمات وراء الأذن أو تحت العينين.
- تغير في حجم حدقة العين (عدم تساوى حجم الحدقتين، وعدم الاستجابة للضوء).
- تيبس الرقبة.

* ملحوظة:
والعلامة الوحيدة التي تظهر على الرأس وجود أجزاء منخفضة للداخل.

- الإسعافات الأولية لكسر الجمجمة:
- التأكد من تنفس المصاب ودورته الدموية، وعند الضرورة إجراء خطوات التدليك.
- الحرص على عدم تحريك المريض إلا في حالة الضرورة القصوى حتى وصول المساعدة الطبية.
- وعند تحريكه، ينبغي أخذ الحذر جيداً لثبات الرأس والرقبة مع وضع كلا اليدين على جانبيها وتحت الكتفين. لا تسمح للرأس بالتحرك للأمام أو للخلف أو للجانب.
- عدم فحص مكان الإصابة مع استخدام أية أداة حادة فقد يكون من الصعب عليك تحديد عمق الكسر الذي حدث للجمجمة.
- في حالة النزيف، لا بد من الضغط بقطعة قماش نظيفة على مكان النزيف لوقفه. لا تحاول استبدال قطعة القماش بغيرها إذا ابتلت كلية لكن اتركها مكانها واستعن بغيرها مع الاستمرار في الضغط.
- التصرف مع المصاب في حالة القيء يتم تثبيت رأسه ورقبته مع لفها للجانب بحذر شديد لمنع الشرقة وانسداد الممرات الهوائية.
- إذا لم يفقد المصاب وعيه وظهرت عليه إحدى الأعراض السابقة عليك بنقله لأقرب مساعدة طبية حتى وإن لم تكن الحالة متدهورة أمامك.

* لا تحاول:
- تحريك المصاب أو الضحية إلا في حالة الضرورة القصوى، لأنه من المحتمل أن تصاحب إصابات الرأس إصابات في العمود الفقري.
- ترك الضحية بمفردها حتى وإن لم تكن هناك شكوى أو أية إصابات واضحة مع ملاحظتها حتى وصول المساعدة الطبية.
- إعطاء المصاب أية أدوية قبل استشارة الطبيب.
- الاقتراب من الإصابة أو الضغط على أي عظم أو نتوء بارز.

- يتم اللجوء إلى المساعدة الطبية إذا:
- ظهرت مشاكل في التنفس والدورة الدموية.
- كان هناك نزيف من الأنف أو الأذن، أو عند عدم توقف النزيف من الجروح بالرغم من الضغط المباشر عليها.
- تم ملاحظة إفرازات سائلة عديمة اللون أو بها دم من الأنف و الأذن.
- تورم الوجه أو ظهور الكدمات به.
- ظهر نتوء بارز من الجمجمة.
- فقد المصاب الوعي وبداية التشنجات، وظهور إصابات عديدة.

- الوقاية من كسور الجمجمة:
- استخدام أحزمة الأمان في السيارات.
- وضع خوذات واقية على الرأس عند ممارسة إحدى الرياضات.
- ملاحظة الأطفال ومتابعتهم في أي سن عمرية.
- أخذ الحذر عند ممارسة أي نشاط عنيف يومي للكبار والصغار.
- عدم ترك كبار السن بمفردهم حتى لا يتعرضون للكسور.

5- نزيف داخل الجمجمة (Intracranial hemorrhage):
وتوجد ثلاثة أنواع منه:
أ- نزيف تحت الأم الجافية (Sudural hematoma) يحدث بين أنسجة المخ وبين الطبقة الليفية القاسية من الأنسجة بين المخ والجمجمة والتي تسمى (Dura mater) ، فإطالة وتمزق الأوردة التي تصل بين المخ وهذا النسيج الليفي تسبب هذا النوع من النزيف. وقد يكون النزيف حاداً ويتطور بطريقة مفاجئة بعد الإصابة مباشرة أو قد يكون مزمناً ويحدث بشكل تدريجي ولا يظهر إلا بعد فترة من الإصابة .. والنوع الثاني (المزمن) هو الأكثر شيوعاً بين الكبار الذين لديهم أوردة هشة تتمدد بسهولة مما يعرضهم للنزيف بعد الإصابة البسيطة، وهنا تكون الإصابة خطيرة وتتطلب إجراء جراحي.
ب- نزيف فوق الأم الجافية (Epidural hematoma) ، الذي يحدث بين النسيج الليفي (Dura mater) وبين عظام الجمجمة. والسبب الشائع وراء حدوث هذا النوع من النزيف قطع الشرايين .. من المحتمل أن يكون النزيف خطيراً ويتطلب فى الغالب إجراء جراحة.
ج- الكدمة الدماغية (Intraparenchymal hemorrhage/Cerebral contusion)، هذه المصطلحات تصف النزيف الذي يحدث داخل أنسجة المخ نفسها، وما يحدث يشبه الكدمة أو الارتجاج (Concussion).
المزيد عن الإسعافات الأولية للارتجاج ..
وقد يدخل المصاب المستشفى للخضوع للملاحظة وعدم ظهور أية أعراض أخرى مثل تورم المخ، وفى حالة حدوث النزيف فيكون هناك ما يشبه بوجود بركة من الدماء (كناية عن غزارة الدم) داخل أنسجة المخ أو قد يكون النزيف بسطاً ويتوقف من تلقاء نفسه بدون تقديم أى علاج ولا ينتج عنه أية اضطرابات خطيرة، إما الخطر فيكون من النزيف الحاد الذي يتطلب التدخل الجراحي.
6- إصابات الرأس الداخلية (المغلقة) (Closed head injuries):
هذا المصطلح العام يصف أية إصابة تحدث للمخ أو لهيكله داخل الجمجمة، لكن لا تصاحبها إصابة يحدث فيها تخلل داخلي للأنسجة مثل جرح من إطلاق عيار ناري أو نتيجة لطعنة بأداة حادة.
وهنا تتراوح الإصابة ما بين البسيطة جداً إلى المميتة.
7- إصابة يحدث فيها تخلل للمخ وأنسجته (Penetrating trauma):
والتي يتسبب فيها عيار ناري أو أداة حادة مثل السكين تؤدى إلى اختراق الجمجمة، وتتطلب هذه الإصابة تدخل جراحي لإزالة أى شىء مستقر فى أنسجة المخ، والإصابة المبدئية منها تتسبب فى وفاة الشخص فى الحال وخاصة فى حالة الطلق الناري.
8- إصابة غير حادة (Blunt head trauma):
وأسبابها إما ارتطام الرأس فى حادث، أو الوقوع على الرأس أو القذف المباشر لشيء ثقيل على الرأس.

* أسباب إصابات الرأس:
الأسباب وراء إصابات الرأس:
- حوادث السيارات.
- الاعتداء على الرأس بأداة حادة أو صلبة.
- الوقوع على الرأس (السقوط) وهو من أكثر الأسباب شيوعاً وراء إصابات الرأس عند الأطفال.
- ممارسة الأنشطة الاستجمامية أو الرياضية، مثل: ركوب الدراجات، التزحلق على الجليد.

* أعراض إصابات الرأس:
علامات وأعراض إصابات الرأس تختلف باختلاف نوع الإصابة وحدتها.
فالإصابة البسيطة (Minor head injury) ، تتضمن أعراضها على:
- الشعور بالدوار.
- الفقدان القصير (فقط) للوعي.
- صداع.
- زغللة فى الرؤية.
- غثيان أو قيء.
أما الإصابة الخطيرة (Severe head injury)، فتتضمن الأعراض على التالى:
- فقدان الوعي الذي يستمر من عدة دقائق إلى أيام أو لأطول من ذلك.
- حدوث التشنجات.
- خلل فى الجهاز العصبي، هذا الخلل قد يؤدى إلى وفاة الشخص المصاب (الخلل المتصل بالجهاز العصبي والناتج من إصابة الرأس أعراضه تشبه أعراض السكتة الدماغية).
والتي ينتج عنها التالى: شلل، تشنجات، صعوبة فى الكلام أو فى السمع أو المشي أو فى الفهم.
وأعراض إصابات الرأس التي يحدث فيها تخلل للجمجمة، تكون حادة وفورية أو أعراض بسيطة لكنها تهدد حياة المصاب. وقد ينتج عنها وفاة الشخص أو أعراض تشبه تلك التي تحدث فى الإصابة الحادة الخطيرة.

* متى يتم اللجوء إلى الطبيب؟
لابد من اللجوء الفوري إلى الطبيب فى كل حالات إصابات الرأس الخطيرة، لأنها ليست بالأمر الهين ولابد أن يوليها اهتمام بالغ، فإذا ارتطمت الرأس بشيء جامد أو صلب أو إذا سقط على الأرض أو من ارتفاع عالٍ .. لكنه لم:
1- يفقد الوعي.
2- يتقيأ أكثر من مرة.
3- يصيبه دوار.
4- يجد صعوبة فى الكلام وعدم القدرة على المشي.
5- يعانى من صداع حاد ..المزيد عن الإسعافات الأولية للصداع
6- يشعر بتغير فى حالته الصحية.
فهذا معناه المؤشرات الإيجابية لعدم وجود إصابة خطيرة.

أخذ الحذر من تحريك الرقبة فى حالة إصابة الرأس الخطيرة ولاسيما إذا كان الشخص يعانى من آلام بالرقبة، وفى حالة رغبة المصاب فى التقيؤ على الشخص المسعف لفه إلى الجانب بدون لف الرأس.
وماذا عن الشخص إذا أراد النوم بعد الإصابة؟ هل هذا فعل خاطىء من جانب المحيطين به بأن يدعه ينام بدون رفض؟
العديد منا على دراية بأنه من الهام أن تجعل الشخص يقظاً بعد ارتطام الرأس بشيء حاد أو صلب وخاصة الأطفال. والإجابة كالتالي: الطفل يتأثر نفسياً إذا وقع أكثر من تأثره عند إصابته جسدياً، ويبذل مجهوداً فى الصراخ والبكاء (الذي يجهده نفسياً وجسدياً) ويريد بعدها أن يسترخى ويتناول قسطاً من الراحة الذي يترجم فى صورة رغبته فى النوم.
لذا فليس هناك حاجة لإبقاء الطفل أو الشخص المصاب مستيقظاً، بل على العكس فإن نوم الطفل واسترخائه يساعد الطبيب على تقييم حالته (والقادر على إيقاظه من النوم) لأنه يتصرف الآن بشكل طبيعي وبالتالى الفحص بدون مقاومة لمعرفة مدى خطورة الإصابة التى تعرض لها.
وإذا بدا الشخص طبيعياً بعد إصابة الرأس ونام، لكنه من الصعب إيقاظه فهذا معناه وجود إصابة خطيرة للغاية.

وتصنف إصابات الرأس من حيث حدتها إلى ثلاث درجات:
1- بسيطة.
2- متوسطة.
3- حادة أو خطيرة.

وهناك نظام قياس عالمي لتصنيف حدة إصابات المخ (Traumatic brain injury/TBI) ، والمعروف باسم مقياس جلاسجو للغيبوبة (Glasgow coma scale/GCS).
وتتم عملية التصنيف بناءاً على درات مستويات وعي الإنسان على مقياس مقسم من 3- 15 معتمداً فى ذلك على الاستجابة الكلامية أو الحركية وفتح العينين عند التعرض لمحفز ما.
وهناك اتفاق عام بأن إصابة المخ فى مقياس (GCS) عندما تكون بدرجة 13 أو أعلى فهي إصابة بسيطة، من 9 – 12 إصابة متوسطة أما 8 فأقل فهي إصابة خطيرة وحادة.
ونفس الأنظمة موجود لقياس إصابات المخ عند الأطفال.
وهناك تصنيفات أخرى لتقييم الإصابة والتي تعتمد على "مقياس جلاسجو للغيبوبة بعد الإفاقة، وعلى مدة استمرار فقدان الذاكرة بعد الإصابة (Post - traumatic amnesia/PTA)، أو على فقدان الوعي (Loss of consciousness/LOC) أو مزيج بين هذه القياسات مجتمعة.
كما يمكن تصنيف إصابات المخ بالاعتماد على التشخيص، ومؤشرات التلف المرئي من خلال الأشعة. كما يوجد مقياس لتصنيف الإصابة البسيطة والذي يسمى بمقياس "الارتجاج/Concussion"، حيث يتم قياس مدة استمرار فقدان الذاكرة بعد الإصابة وفقدان الوعي وأعراض الارتجاج الأخرى.

وتتضح درجات الإصابة فى الجدول التالى:

مستوى الإصابة القياسات المختلفة
  مقياس جلاسجو للغيبوبة درجة فقدان الذاكرة درجة فقدان الوعي
بسيطة 13 - 15 أكثر من ساعة أكثر من 30 دقيقة
متوسطة 9 - 12 30 دقيقة – 24 ساعة 1 – 24 ساعة
خطيرة 3 - 8 أقل من يوم أقل من 24 ساعة

* ما هى الإسعافات الأولية لإصابات الرأس؟
- الإجراءات الأولية للإسعافات الأولية لإصابات الرأس:
- تحديد زمن حدوث الإصابة.
- نوع الإصابة.
- هل سببت الإصابة فقدان للوعي.
- هل سببت غثيان أو صداع.
- تقييم إصابات الرأس:
- يحدد مستوي الوعي لدي المصاب، وكمية الدم المفقودة.
- تحديد ما إذا كان يوجد شلل - تشنجات - تعثر في الكلام أو الرؤية.
- لابد من التأكد من:
أ. وجود اضطراب أو فقدان للذاكرة بسبب صدمة أو حمي.
ب. ألم أو إصابة في الرقبة.
ج. نزيف من الأنف - الأذن - الفم - الرأس.
د. قئ.
هـ. تنميل أو فقد الإحساس بالأطراف.
و. فقد التوازن واختلال المشي.
ز. وجود كدمات وخاصة حول العينين أو الأذن.
- تحذيرات:
- تتضح علامات الإصابات الخطيرة في شكل: فقدان الوعي - تغير في السلوك - أو أية أعراض أخرى متصلة بالجهاز العصبي.
- عامل الوقت هام للغاية لأنه من المحتمل وجود نزيف داخلي مما يعرض حياة المصاب للموت .. المزيد عن الإسعافات الأولية للنزيف
- يتم التعامل مع إصابات الرأس مثلها مثل إصابات العمود الفقري أي بحذر شديد.
- بروتوكول الإسعافات الأولية لإصابات الرأس:
- يتم البدء أولا باستخدام وسائل تدعيم الحياة الأساسية إذا كان المصاب فاقدا للوعي مع عدم تحريك الرقبة أو الرأس.
- لا يحرك المريض.
- السيطرة علي النزيف.
- تستخدم رقبة صناعية لتدعيم الرقبة.
- المحافظة علي درجة حرارة الجسم الطبيعية.
- عدم إعطاء المريض أي شيء عن طريق الفم.
- قياس الأعراض الحيوية.
- إذا لم تكن الإصابة كبيرة عليك بملاحظة المريض من 24- 48 ساعة.
- يستخدم الأكسجين لتفتح ممرات للهواء.
- لا يمارس الضغط بشكل مباشر إذا كان يوجد شعور بالألم لاحتمال وجود كسور.

* الفحوص والاختبارات:
على الرغم من تطور الفحوصات الطبية وتطور الأدوات المستخدمة مثل الأشعة المقطعية، إلا أن الفحص الجسدي هام للغاية ورواية تفاصيل الإصابة هام بالمثل، بالإضافة إلى تاريخ المصاب الطبي القديم .. كما أن الأعراض مهمة لكى يحدد الطبيب العلاج المناسب للمصاب، وإن أمكن إخبار الطبيب إذا كانت هناك أدوية يأخذها الشخص المصاب.
المزيد عن الأشعة المقطعية ..
أشعة إكس (الأشعة السينية) على الجمجمة (Skull x-ray) ، قد يطلب الطبيب أشعة سينية على المخ لرؤية أية كسور فى عظام الجمجمة، ووجود الكسور ليس معناه أن هناك إصابة فى المخ نفسه وغياب الكسر ليس معناه غياب إصابة المخ سواء بالكسر أو بدونه، فالعامل الأكثر أهمية فى تحديد سوء الحالة إذا ثبتت إصابة المخ نفسه. وإذا كانت هناك كسور فى عظام الجمجمة فالأطباء لا يضعون جبيرة كما يفعلون مع كسور العظام.
ونادراً ما تحتاج كسور الجمجمة إلى علاج، لكن الإصابة فى المخ تحتاج إلى العلاج.
إذا كان هناك شك فى أن إصابة المخ خطيرة، يوصى الطبيب بإجراء أشعة مقطعية على المخ.
يوصى الأطباء بإجراء الأشعة السينية على الجمجمة للأطفال أقل من عام.
كما تُجرى أشعة إكس للأشخاص التي لديها تاريخ قديم بإصابة تخللية أو وجود شك فى مثل هذه الإصابة، لأنه من السهل رؤية ما إذا كانت هناك أجسام غريبة مستقرة فى المخ ومن السهل معرفة عددها طريق أشعة إكس العادية وهى تكون أفضل من الأشعة المقطعية فى ذلك.
والسبب الوحيد الذي يطلب الأطباء له إجراء أشعة إكس على المخ للطفل الصغير هو لإمكانية التنبؤ باحتمالية حدوث كسور مخ متطورة (Growing skull fracture)، وهى من المضاعفات النادر حدوثها لكسور المخ عند الأطفال فى سن أكبر من ثلاث سنوات، وتحدث مثل هذه الكسور عندما لا يلتئم الكسر الأساسي وبعد مرور ستة أشهر أو أكثر بعد الإصابة المبدئية يبدأ الكسر فى الاتساع بدلاً من الالتئام، وعادة ما يلاحظ الآباء تورم يزداد تدريجياً فى الحجم. وهذه المضاعفات لا يمكن التنبؤ بها أو منعها لكن يٌقدم لها العلاج من قبل جراح الأعصاب إن وجدت. ووجود التورم أو ما يشبه بالكتل يتم ملاحظتها فى الأسابيع الأولى القليلة بعد إصابة الرأٍس فى الأطفال يُشار إليها على أنها (Pseudo growing fracture) كسور متطورة زائفة، لا تحتاج إلى علاج وتختفي من تلقاء نفسها .. لكنه لابد من استشارة الطبيب أيضاً لها.

الأشعة المقطعية هى من أكثر الاختبارات استخداماً لتقييم إصابات المخ الحادة، وهى مفيدة لتحديد نوعية الإصابة التى لحقت بالمخ. والأشعة المقطعية يتم فيها تصوير المخ بواسطة جهاز أشعة إكس العادى الذى يلتقط عدة صور من زوايا مختلفة حول الرأس، ويقوم الكمبيوتر باستخدام هذه الصور السينية المتعددة لعمل صورة متكاملة عن المخ وأية هياكل أو أنسجة أخرى موجودة داخل الجمجمة وتُعرض الصورة كشرائح ثلاثية الأبعاد لمستويات عدة للمخ.
وقد يتم اللجوء إلى عمل أشعة ثلاثية الأبعاد لكنها قد تكون غر ضرورية فى العادة لإصابات الرأس، فالتفاصيل الموضحة على صورة الأشعة المقطعية تكون كافية وحتى البقع الصغيرة من الدماء تتضح عليها ويمكن رؤيتها وكأنها نقط بيضاء.

الرنين المغناطيسى (المزيد) نادراً ما يُستخدم مباشرة بعد إصابات الرأس، لكنه قد يُستخدم فى مرحلة لاحقة لمزيد من المعلومات عن إصابات المخ.
فى بعض الحالات ونتيجة لوجود نزيف حول المخ، يتم اللجوء إلى تصوير الأوعية (Angiography) لرؤية حالة الأوعية الدموية. وهذا الاختبار يتم فيه حقن الشرايين فى المخ بصبغة، وتقوم أشعة إكس بتوضيح مكان النزيف على نحو دقيق. وفى بعض الحالات، يمكن إيقاف النزيف أثناء إجراء تصور الأوعية الدموية حيث يتم حقن المصاب بمواد خاصة فى الأوعية الدموية التى تنزف لتساعد على تجلط الدم وتوقف النزيف، وإذا كان الإجراء ناجحاً فلن تكون هناك حاجة إلى إجراء الجراحة.

وقد يطلب الطبيب مزيداً من الأشعة السنية المتخصصة أو بعض الاختبارات المعملية للبحث عن أية أمراض أو إصابات أخرى قد تكون متسببة فى الحالة، ومنها على سبيل المثال: إصابات الرقبة وهى إصابات شائعة للأشخاص التى تعانى من إصابة بالرأس، وقد يوصى الطبيب بأشعة إكس على العمود الفقرى قبل تحريك الرأس إذا كان هناك ألم بالرقبة أو أية أعراض أخرى من إصابات الرقبة فى حوادث السيارات، كما أنه من الممكن أن تكون هناك إصابات فى منطقة البطن أو الصدر.

* علاج إصابات الرأس:
أ- العلاج المنزلى (العناية المنزلية بالمصاب):
الحالات الطارئة لابد من اللجوء الفورى فيها إلى الرعاية الطبية المتخصصة.
أما الحالات البسيطة من إصابات الرأس فيمكن تقديم الرعاية لها فى المنزل.
النزيف تحت فروة الرأس (خارج الجمجمة) ينتج عنه ما يشبه ببيضة الأوزة (Goose egg) أو كدمة كبيرة مكان الإصابة وهذا أمر شائع الحدوث، وتختفى الكدمات من تلقاء نفسها بمرور الوقت، واستخدام الثلج فى الحال بعد الإصابة مباشرة قد يساهم فى تقليل حجم الكدمة.
لا يتم وضع الثلج مباشرة على الجلد ويلف بقطعة من القماش النظيفة لتكون بمثابة العازل على الجلد، كما يمكن استخدام خضراوات مجمدة بالمثل بدلاً من الثلج.
مدة وضع الثلج فى المرة الواحدة 20 – 30 دقيقة، حيث يمكن تكرار الخطوة كل 2 – 4 ساعات حسب الاحتياج، وسيلاحظ الشخص تحسن طفيف بعد مرور 24 ساعة.
يمكن تصنيع الكمادات الثلجية فى المنزل: وذلك بإضافة 1/3 كوب من كحول (Isopropl) بتركيز 70% إلى 2/3 كوب من الماء ويوضع فى الفريزر حتى يتجمد ويُستخدم عند الحاجة.
تحذير هام: إذا كان هناك أطفال لابد من إبعاد الكمادات المصنعة منزلياً، لأن الخليط الموجود بها سام عند شربه.
الكمادات التى تباع فى الصيدليات تحتوى على مود كيمائية تعطى إحساس بالبرودة وتوضع فى حقائب الإسعافات الأولية وليس فى الفريزر، وهذا النوع من الكمادات يوضع على الجلد مباشرة ويُستخدم حاجز فى حالة وجود النزيف.
المزيد عن حقيبة الإسعافات الأولية ..
عند حدوث الإصابة البسيطة من جراء الوقوع على سجادة أو على أى سطح غير صلب، وعندما يكون طول السقوط أقل من طول الشخص وفى حالة غياب فقدان الوعى، فإن زيارة الطبيب ليست ضرورية وتوضع الكمادات الثلجية لتقليل التورم.

ب- العلاج الطبى المتخصص:
العلاج يختلف بشكل كبير حسب نوع الإصابة وحسب حدتها.
- الإصابات البسيطة يتم علاجها فى المنزل كما سبق وأن أشرنا، طالما أن هناك شخص قادر على متابعة المصاب وملاحظته. الراحة فى الفراش، تناول السوائل، مسكنات الألم واستخدام الكمادات على فروة الرأس لتقليل التورم وتخفيف الألم .. أهم خطوات العلاج.
- فى حالة وجود قطع (Cut)، يتم إعطاء المريض حقنة مسكنة بواسطة الطبيب لتنميل هذه المنطقة حيث يتم تنظيف الجرح ويرى الطبيب عما إذا كانت هناك أجسام غريبة فى الجرح ثم يقوم بوضع البلاستر الطبى أو خياطة الجرح إذا تطلب الأمر. كما يعطى المصاب تطعيم ضد التيتانوس لتجنب حدوث العدوى.
المزيد عن التيتانوس ..
- أما الأشخاص التى تعانى من إصابة خطيرة بالرأس (داخلية) لابد من الدخول إلى المستشفى على الفور من أجل الملاحظة للتأكد من أن الحالة لا تتدهور.
- أحياناً تسبب إصابة الرأس ضغط متزايد داخل الجمجمة مما يستدعى وضع جهاز عن طريق الجمجمة داخل المخ لمتابعة الضغط (Intracranial pressure monitor probe/ICP) وقياسه، وإذا ظل الضغط فى تزايد فسوف يكون من الضرورى إجراء جراحة لخفض الضغط لأن الموت محتمل حدوثه لمثل هذه الحالة.
- إعطاء المخ الأدوية لتجنب التشنجات الوارد حدوثها نتيجة لإصابة الرأس، التشنجات بعد إصابة الرأس غالباً لا تحتاج إلى علاج لأنها لا تتكرر.
- المضادات الحيوية لا يوصى بها عادة فى إصابات الرأس الداخلية (المغلقة)، ويلجأ بعض الأطباء إلى المضادات الحيوية فى كل حالات كسور الجمجمة القاعية العميقة، فى حين أن البعض الآخر لا يشعر بأن هذا مفيداً.
- فى حالة الإصابات الداخلية مع نزيف داخل الجمجمة، لابد وأن يضع الطبيب العديد من العوامل فى اعتباره لتحديد العلاج الصحيح.
من بعض هذه العوامل:
- مكان النزيف.
- حدة الأعراض.
- وجود إصابات أخرى.
- تطور الأعراض.
فتح ممرات الهواء عن طريق الأنبوبوقد يكون هنا الاحتياج إلى الجراحة، إلى جانب بعض الخيارات الأخرى من قياس الضغط ومتابعته ووصف الأدوية لمنع التشنجات والمضدات الحيوية لتجنب العدوى. كما يحتاج المصابون إلى تنفس عن طريق الأنبوب الذى يتم إدخاله عن طريق الفم لفتح ممرات الهواء ومساعدة الإنسان على التنفس (Intubation) لمنع حدوث إصابة أخرى بالمخ، وقد يتم اللجوء إلى تصوير الأوعية.
- أما الإصابة التخللية (Penetrating injury)، فغالباً ما تحتاج إلى الجراحة وذلك من أجل التخلص من الجسم أو المادة الغريبة، أو لإيقاف النزيف. ومن الخيارات الأخرى متابعة الضغط واستخدام الأدوية لتجنب التشنجات، كما يحتاج المصابون إلى تنفس عن طريق الأنبوب (Intubation) لمنع حدوث إصابة أخرى بالمخ، وقد يتم اللجوء إلى تصوير الأوعية.

* تجنب إصابات الرأس:
تتلخص الوقاية فى إتباع بعض الخطوات البسيطة للغاية:
- ارتداء خوذات على الرأس عد ركوب الدرجات أو الدراجة البخارية، أو عند ممارسة بعض الرياضات مثل التزحلق على الجليد وغيرها من الأنشطة المماثلة.
- استخدام الوسادات الهوائية أو أحزمة الأمان بالسيارة ومقاعد الأطفال، فكلها تحمى بقدر كبير فى حوادث السيارات.
- الابتعاد عن السلوك الخاطىء والضار مثل تناول الطعام أو الشراب عند القيادة أو التحدث فى التليفون .. لأنها تساهم بالقدر الأعظم فى إصابات الرأس فى حوادث السيارات.
المزيد عن إتيكيت التليفون المحمول ..
- الحماية المنزلية، وذلك بتوفير وسائل الأمان فيه بقدر الإمكان لحماية أفراد العائلة من السقوط سواء بسبب السجاجيد أو الأرضيات أو الأثاث أو حتى فى الحمام الذى يشكل خطراً كبيراً .. المزيد

لذا لابد من أخذ الاحتياطات والحذر من إصابات الرأس لأن حتى البسيط منها له عواقب على المدى الطويل وعادة ما تكون آثاراً نفسية وإعاقة تعليمية، والحالات الخطيرة منها قد يتماثل فيها المصاب للشفاء التام أو الدخول فى غيبوبة دائمة أو الموت.

قائمة الإسعافات الأولية على صفحات موقع فيدو

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية