الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
تحدّب الظهر – Kyphosis
تحدّب الظهر       
* تحدّب الظهر:
الحَدَب من التشوهات المتعلقة بالقامة وهو يصف خروج الظهر ودخول البطن والصدر.

والشخص الأحَدَب هو الذي يكون لديه زيادة فى التقوس الطبيعي للخلف فى المنطقة الظهرية ويمكننا القول بأنه التقوس أو الانحناءة أو الاستدارة الزائدة للظهر (الجزء العلوي من الظهر) إلى الخارج.

تحدّب الظهر- الظهر المحدب.
- أعراض تحدّب الظهر.
- الأسباب.
- عوامل الخطورة.
- المضاعفات.
- الذهاب إلى الطبيب.
- الاختبارات التشخيص.
- العلاج والعقاقير.
- التعايش مع الحالة.

هناك بعض أنواع الاستدارة أو التقوس للظهر طبيعية لكن مصطلح "الحَدَب/ Kyphosis" يشير إلى التقوس المفرط أو الزائد والذي يكون أكثر من 50 درجة، وهذا التقوس يطلق عليه أيضا "الظهر المستدير أو الظهر المحدب/Round back or hunchback or humpback".
الشخص الأحَدَب أو الظهر المحدب قد يبدو عموده الفقري وكأنه طبيعي أو قد يظهر متقوساً. والسبب وراء إصابة الإنسان بهذا التشوه إما يكون لمشاكل متصلة بالنمو أو بأمراض العظام والعمود الفقري مثل تآكل الغضاريف أو حدوث إصابة أو هشاشة فى العظم تؤدى إلى كسور فى الفقرات .. ويؤثر حَدَب الظهر على كافة الأعمار.
الحَدَب البسيط قد ينجم عنه مشاكل قليلة، أما الأنماط الحادة منه قد تؤثر على وظائف الرئة والأعصاب وغيرها من الأنسجة والأعضاء مسببة آلام ومشاكل أخرى. علاج حَدَب الظهر يعتمد على سن الإنسان وعلى سبب الانحناءة وعلى مدى تأثيرها على شكل العمود الفقري.

* أعراض تحدّب الظهر:
تتضمن الأعراض على التالى:
- ألم فى الظهر.
المزيد عن آلام الظهر ..
- تيبس فى العمود الفقري.
- إرهاق.
- تقوس الظهر من أعلى إلى الخارج.
وفى الحالات البسيطة لا تكون هناك أية أعراض أو علامات مرئية.

* أسباب تحدّب الظهر:
العمود الفقري لدى الإنسان يتكون من عظام تسمى بالفقرات والتي تتصل ببعضها البعض بواسطة أربطة ليفية جامدة. والعمود الفقري يتكون من (7) فقرات للعنق (Cervical vertebrae)، و(12) فى منطقة وسط الظهر (Thoracic) و(5) فى منطقة أسفل الظهر (Lumbar)، وتلك الفقرات السفلية هي أكبر الفقرات وهى التي تحمل الجزء الأعظم من وزن الجسم، ثم توجد أسفلها (5) فقرات أخرى (Sacrum) ثم يليها آخر (3) فقرات صغيرة جداً فى الحجم وتسمى (Coccyx).
والحَدَب يكون التقوس فيه فى فقرات وسط الظهر (Thoracic)، حيث تتصل هذه الفقرات بالضلوع.
والسبب المؤدى إلى حَدَب الظهر يعتمد على نوع الحَدَب نفسه.
 

تحدّب الظهر

الفارق بين العمود الفقرى المعتدل وذلك المنحنى كما فى حالة التحدّب

أ- أنواع تحدّب الظهر عند الأطفال والمراهقين:
1- تحدَب الظهر المتصل بالأوضاع الخاطئة من الوقفة أو الجلوس (Postural kyphosis)، هذا النوع يظهر بوضوح فى سن المراهقة، لأنه يتطور ببطء. ونجده شائعاً عند البنات، الوضع الخاطىء أثناء الجلوس أو الاستذكار قد يعمل على إطالة أربطة العمود الفقري التي تصل الفقرات ببعضها البعض وحدوث التشوه بالعظم والفقرات، ودائما ما يصاحب هذا النوع من التحَدَب حدوث انحناء داخلي زائد عن الحد فى الفقرات أسفل الظهر من أجل تعويض الانحناءة الزائدة فى منطقة أعلى الظهر ويسمى بالبَزَخ (Hyperlordosis).

2- تحدّب شوبرمان (Scheuermann's kyphosis) وهذا المرض تتوقف فيه نمو الفقرات من طرفها الأمامى وتستمر فى نموها من الطرف الخلفى، هذا النوع أيضا يظهر فى سن المراهقة وغالباً يكون ما بين سن 10 – 15 سنة والعظام مازالت فى طور النمو والتكون، وهو شائع الحدوث بين البنين.
ويؤدى هذا الحَدَب إلى تشوه فى الفقرات بحيث تظهر بشكل المثلث بدلاً من الشكل المستطيل لها، وذلك من خلال الأشعة التشخيصية إكس، كما يظهر فى الأشعة هالة بيضاء من تليفات على شكل عقد تُعرف باسم (Schmorl's nodes) على الفقرات المتأثرة.
والسبب وراء الإصابة بهذا النوع من الانحناءة الذي يصنف على أنه مرض بالمثل غير معروف، ومن المعتقد أن يكون سببه وراثياً، الأشخاص التي تعانى من هذا الحَدَب قد تعانى أيضاً من (الجَنَف/Scoliosis) وهو تشوه متصل بالعمود الفقري والقامة ويكون فيه التواء جانبي فى العمود الفقري (تقوسات تعويضية جانبية)، والكبار فى السن الذين أصيبوا بهذا النوع من الحَدَب فى مرحلة الطفولة كلما تقدموا فى السن تتزايد الآلام لديهم.

3- تحدَب الظهر الخلقي (تشوهات العمود الفقرى) (Congenital kyphosis):
بعض التشوهات التي تلحق بالعمود الفقري للجنين أثناء مراحل نموه داخل رحم الأم قد تساهم فى إصابة الطفل بالحَدَب والتقوس، والسبب يرجع إلى التحام العديد من الفقرات مع بعضها أو نتيجة لتشوه حدث أثناء تكون العظم نفسه (لم يتكون بشكل صحيح)، ويزداد هذا النوع من حَدَب الظهر سوءً كلما كبر الطفل، فى بعض الحالات قد يصاب الطفل بشلل فى الجزء السفلى من الجسم.

ب- أسباب تحدّب الظهر عند الكبار:
من الاضطرابات التي تؤدى إلى حدوث انحناءات فى العمود الفقري عند الكبار والتي ينجم عنها حَدَب الظهر، تتضمن على التالى:
- هشاشة العظام:
وهو الاضطراب الذي تفقد فيه العظام كثافها مما يؤدى إلى رقتها وتعرض الفقرات للكسر بسهولة وبالتالى انضغاط العمود الفقري مسبباً حَدَب الظهر.

- آكل الغضاريف بالعمود الفقري:
الذي يؤدى إلى تدهور العظام والديسك بالعمود الفقري.

- التهاب الصلب المتيبس (Ankylosing spondylitis):
وهو التهاب مزمن يؤثر على العمود الفقري وعلى المفاصل المتواجدة به.

- اضطرابات الأنسجة الضامة:
مثل متلازمة"مارفان/Marfan syndrome" هو خلل فى الأنسجة الضامة ويمكن معرفة هذا المرض من الأطراف الطويلة جداً، حيث تؤثر على قدرة الأنسجة الضامة فى الحفاظ على وضع المفاصل الصحيح.

- السل وغيره من أنواع العدوى الأخرى للعمود الفقري:
التي تؤدى إلى ضمور المفاصل.
المزيد عن السل ..

- السرطان أو الأورام الحميدة:
التي تشكل ضغط على العمود الفقري وتجبره على الخروج من مساره الطبيعي (التوائه).

- عدم اكتمال الفقرات القطنية:
وهى إحدى أنواع التشوهات الخلقية والتي لا يكتمل فيها نمو جزء من العمود الفقري، وينجم عنها تشوه فى الحبل الشوكى والفقرات.
المزيد عن التشوهات الخلقية ..

- الحالات التي تؤدى إلى الإصابة بالشلل:
مثل الشلل الدماغي أو شلل الأطفال (Polio)، والحالات التي تؤدى إلى تصلب عظام العمود الفقري.
المزيد عن الشلل الدماغي ..

* عوامل الخطورة:
هناك بعض العوامل التي تساهم فى زيادة احتمالات الإصابة بتقوس الظهر (حَدَب الظهر) عند بعض الأشخاص عن غيرهم:
- البنات فى سن المراهقة الذين لا يجلسون بطريقة صحيحة تزداد لديهم مخاطر الإصابة بتحدّب الأوضاع الخاطئة (Postural kyphosis).
- الأطفال الذكور ما بين سن 10- 15 سنة تزداد لديهم احتمالات الإصابة بتحدّب شوبرمان
(Scheuermann's kyphosis).
- الكبار فى السن ممن يعانون من هشاشة فى العظام تزداد لديهم احتمالات الإصابة بكسور فى العمود الفقري التي تؤدى إلى حَدَب الظهر.
المزيد عن هشاشة العظام ..
- الأشخاص التي تعانى من اضطرابات الأنسجة الضامة مثل متلازمة مارفان (Marfan syndrome) تزداد لديهم مخاطر الإصابة.

* المضاعفات:
من الممكن أن يساهم الحَدَب فى إصابة الشخص بالمضاعفات التالية:
- صورة الجسد:
المراهقون خاصة قد يعانون من مشاكل نفسية مرتبطة بصورة الجسد لأنهم يهتمون بها فى هذه المرحلة العمرية، وتكمن المشكلة النفسية فى استدارة الجزء العلوي من الظهر أو من ارتداء جهاز أو حزام تقويم الظهر(Brace) لتصحيح الحالة.
- التشوه:
التحدب الذي يوجد على الظهر قد يصبح ظاهراً بمرور الوقت.
- ألم الظهر:
فى بعض الحالات فإن الوضع غير الطبيعي للعمود الفقري قد يؤدى إلى إصابة الشخص بالألم الذي يتحول إلى حاد ومعيق له فى ممارسة أنشطته الطبيعية.
- صعوبات فى التنفس:
فى الحالات الحادة من حَدَب الظهر، فإن التقوس قد يؤدى إلى ضغط القفص الصدري على الرئة وبالتالى إعاقة الشخص من قدرته على التنفس.
- أعراض متصلة بالأعصاب:
على الرغم من ندرة هذه الاضطرابات إلا أنه من الممكن أن يصاب الشخص بضعف فى الأرجل أو الشلل كنتيجة للضغط على أعصاب العمود الفقري.

* الذهاب إلى الطبيب:
بما أن حَدَب الظهر لا يسبب فى البداية أية علامات أو أعراض، فلا يكتشفه الإنسان إلا إذا كان هناك فحص جسدي له. والبعض الآخر من الأشخاص قد يشعرون بألم ويلاحظون استدارة منطقة الكتف أو تقوس الجزء العلوي من الظهر.
إذا تم ملاحظة أياً من الأعراض السابقة وخاصة للأطفال لابد من اللجوء إلى الطبيب على الفور.
حَبَ الظهر قد يؤدى إلى مشاكل خطيرة – على الرغم من ندرة ذلك – مثل التشوه الجسدي أو صعوبات فى التنفس أو ضمور فى الأعضاء الداخلية بسبب التغيرات المتصلة بقامة الإنسان.

إذا كان الطفل أو الشخص البالغ يعانى من أعراض الحَدَب، فلابد من اللجوء إلى متخصص فى اضطرابات العمود الفقري.
هناك بعض المعلومات التي ينبغي إعدادها قبل الذهاب إلى الطبيب:
أ- ما الذي يمكن أن يفعله الشخص؟
- تدوين الأعراض التي ظهرت على الفرد، وتدوين مدة استمرارها.
- تدوين كافة المعلومات الطبية الخاصة بالحالة، وعما إذا كانت توجد أعراض أخرى أو اضطرابات يعانى منها الشخص، بالإضافة إلى كتابة نوعية الأدوية.
- ملاحظة أية إصابات حديثة قد تكون سببت مشاكل فى الظهر.
- اصطحاب أحد أفراد العائلة أو أحد الأصدقاء بالاتفاق المسبق من أجل الذهاب إلى الطبيب.
- تدوين كافة الأسئلة التي يرغب الشخص فى تلقى الإجابة عليها من الطبيب، ومن هذه الأسئلة المتصلة بأعراض الظهر:
1- ما هو السبب الرئيسي وراء ظهور مثل هذه الأعراض؟
2- هل توجد أسباب أخرى محتملة؟
3-هل هناك احتياج على إجراء الاختبارات الطبية؟
4- هل هناك بعض التحذيرات التي يتم إتباعها قبل إجراء الاختبارات؟
5-هل من الممكن تناول المسكنات عندما تكون هناك نوبات من الألم الحادة؟
6- ما هو نوع الحَدَب؟
7- ما مدى حدة الحالة؟ وهل ستحدث مضاعفات أخرى؟
8- ما هو نوع العلاج الموصى به؟
9- ما هو طول مدة ارتداء جهاز تقويم الظهر (الحزام الطبى)؟
10- هل هناك حاجة إلى إجراء جراحة لتصحيح الحالة؟
11- كم مرة يتم التردد على الطبيب من أجل إجراء فحوصات المتابعة الدورية؟
11- إذا لم يجدى العلاج الموصوف هل هناك خيارات بديلة؟
12- هل هناك بعض الأنشطة التي ينبغي تجنبها مع حالة التحدّب؟
مع عدم التردد فى إضافة المزيد من الأسئلة إذا كان الشخص يرغب فى التوصل لإجابة لها من قبل الطبيب.

ب- ما الذي يتوقعه الشخص من الطبيب؟
سوف يقوم الطبيب بدوره بسؤال الشخص الأسئلة التالية:
1- ما هي الأعراض التي ظهرت؟
2- متى ظهرت هذه الأعراض؟
3- هل ازدادت الأعراض سوءً بمرور الوقت؟
4- إذا كانت الأعراض يصاحبها ألم، ما مدى حدته؟ وأين؟
5- متى يحدث الألم؟
6- هل تصاحب الأعراض سخونة أو فقدان فى الوزن غير معلل؟
7- هل تتضمن الأعراض على ضعف أو تنميل أو صعوبة فى المشي أو تغير فى عادات الإخراج والتبول؟
8- هل تتضمن الأعراض على الإرهاق وضيق فى التنفس؟
9- هل هناك إصابة حديثة لحقت بالظهر أو قام الشخص بممارسة الأنشطة العنيفة بشكل متكرر مما أدى إلى وجود ضغط على الظهر؟
10- ما مدى تأثير الأعراض على القدرة فى المشاركة فى الأنشطة اليومية؟
11- هل يوجد أقارب يعانون من نفس الأعراض أو يعانون من اضطرابات متصلة بالعمود الفقري؟
12- هل تم علاج الطفل أو الشخص البالغ من أية حالات مرضية أخرى حديثاً؟
13- ما هي نوعية الأدوية التي تم أخذها وبالمثل أنواع الفيتامينات والمكملات الغذائية إن وُجدت؟

* الاختبارات والتشخيص:
سوف يقوم الطبيب بسؤال الشخص عن تاريخ الحالة من أجل القيام بالتشخيص السليم، مع القيام بالفحص الجسدي والذي يتم بالطرق التالية:
- اختبار الانحناء إلى الأمام:
سوف يطلب الطبيب من الشخص القيام بالانحناء إلى الأمام من عند منطقة الخصر وهو فى الوقت ذاته يقوم بالنظر إلى العمود الفقري من الجانب. مع حالة حَدَب الظهر فإن استدارة الجزء العلوي من الظهر تصبح ظاهرة جداً فى هذا الوضع. ومع التحدّب الناتج عن الأوضاع الخاطئة (Postural kyphosis) فإن التشوه يُصحح نفسه عند الاستلقاء على الظهر.
- اختبار وظائف الأعصاب:
على الرغم من أن التغير فى وظائف الأعصاب المتصل بالحَدَب يكون من النادر حدوثه إلا أن الطبيب يقوم بفحص التغير فى الإحساس عند الإنسان أو وجود ضعف بالأعصاب أو شلل أسفل المنطقة المصابة بالحَدَب.
- تصوير العمود الفقري بالأشعة التشخيصية:
قد يقوم الطبيب بطلب أشعة إكس على العمود الفقري للتأكد من الحالة، ولمعرفة درجة الحَدَب ولاكتشاف أية تشوهات أخرى توجد بالفقرات والتى تساعد بدورها على تحديد نوع تحدب الظهر. والأشعة السينية (إكس) توضح عند كبار السن التغيرات الناتجة عن تآكل الغضاريف التي تؤدى إلى تزايد الألم، وإذا كان الطبيب يشك فى وجود عدوى ما أو أورام يوصى بإجراء اختبار الرنين المغناطيسي.
المزيد عن الرنين المغناطيسي ..
- اختبار وظائف الرئة:
قد يقوم الطبيب بفحص وظائف التنفس عند الشخص الأحدب لتقييم ما إذا كانت توجد لديه صعوبة فى التنفس مصاحبة لحالة تقوس الظهر.

* العلاج والعقاقير:
علاج تحدّب الظهر يعتمد على السبب المؤدى إليه وعلى العلامات والأعراض التي تظهر.
أ- الحالات الأقل فى الخطورة:
- تحدّب الجلوس أو الوقفة الخاطئة (Postural kyphosis) هذا النوع من الظهر المحدب لا يتطور وقد يتحسن من تلقاء نفسه. ومن أنواع العلاج الموصى بها تمارين تقوية عضلات الظهر، التدريب على الوضع الصحيح للجسم، النوم على فراش مستوٍ صلب قد يساعد أيضا. أما مسكنات الألم فيكون اللجوء إليها لتخفيف عدم الشعور بالراحة التي لا تتغلب عليها التمارين الرياضية أو العلاجات الطبيعية.
- الحَدَب الذي يكون بسبب تشوهات فى العمود الفقري فإن العلاج يعتمد على السن والنوع، وعلى حدة الأعراض ومدى تقوس العمود الفقري. وقد تكون الحاجة إلى مراقبة تطور انحناءة العمود الفقري هو الموصى به فقط ولاسيما إن لم تكن هناك أعراضاً مصاحبة له، توصف المسكنات للألم إذا كان موجود، ممارسة التمارين الرياضية والعلاج الطبيعي قد يساعد فى تخفيف حدة الأعراض.
- الحَدَب المتصل بهشاشة العظام، قد سبق وأن أشرنا أن هشاشة العظام قد تساهم فى حدوث الكسور مما يؤدى إلى انحناء غير طبيعي فى العمود الفقري .. فإذا لم يظهر أى ألم أو مضاعفات فإن العلاج هنا لا يكون ضرورياً، وما يصفه الطبيب هو علاج لهشاشة العظام من أجل تجنب حدوث المزيد من الكسور التي تزيد من حالة الحَدَب سوءً.

تقويم الظهرب- الحالات الأكثر فى الخطورة:
من الأفضل تقديم العلاج المبكر لحالات الظهر المحدب وخاصة للأطفال والمراهقين لتجنب حدوث التشوه الدائم. بالنسبة للحالات الأكثر خطورة يبدأ العلاج من جهاز تقويم الظهر أو الحزام الطبى (Brace) إلى الإجراء الجراحي.
1- متى يكون الحزام الطبى أو جهاز تقويم الظهر ضرورياً؟
إذا كان المصاب فى سن المراهقة وما زال فى مرحلة النمو فقد يوصى الطبيب "بالحزام الطبى" الذي يعوق أو يبطأ من التقوس للظهر بل ويصحح شكله.
وتوجد أنواع عديدة من الحزام الطبى متاحة للأطفال الذين يعانون من تحدب الظهر، وسوف يساعدك الطبيب فى اختيار النوع الأكثر ملائمة للطفل.
وعادة ما يخضع الطفل الذي يرتدى هذا الحزام الطبى إلى القليل من التحذيرات لكنه يستطيع المشاركة فى غالبية الأنشطة التي يقوم بها، وعلى الرغم من تعرض الطفل للضيق فى البداية عند ارتدائه إلا أنه لابد من استخدامه كما هو موصوف من قبل الطبيب لكي تكون له فعالية بالدرجة الكافية.
بمجرد أن اكتمال نمو العظم، فسوف يستغنى الطفل عنها وذلك حسبما يقرر الطبيب.
أما عن استخدام الكبار للحزام الطبى فإن أنواعه تتعدد بالمثل، والهدف منه هو الحد من الألم.
2- متى تكون الجراحة ضرورية؟
جراحات العمود الفقري تحمل فى طياتها العديد من المخاطر، وقد يلجأ إليها الطبيب فى الحالات التالية فقط:
- مع ازدياد حالة الحَدَب سوءً.
- إذا كانت الحالة متصلة بعدوى أو ورم.
- إذا ظهرت مشاكل متعلقة بالأعصاب مثل الشلل.
- الألم المتزايد الذي لا يتحسن بالأدوية.
- الانحناءة الحادة فى العمود الفقري التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى.
- كما توصى الجراحة للأطفال الرضع الذين يعانون من تحدب الظهر الخلقي من أجل تصحيح العمود الفقري.
والهدف من الجراحة هو تقليل درجة انحناءة العمود الفقري، ويتم التوصل إلى ذلك من خلال التحام الفقرات المتأثرة سوياً. ويتم إجراء الجراحة من خلال فتح فى الظهر بعد تخدير المريض كلية.
وعملية التحام الفقرات يكون لاثنين أو أكثر من هذه الفقرات بأجزاء من العظم يتم أخذها من الحوض، ودمج الفقرات أو ضمها سوياً بأجزاء من العظم يكون لتجنب حدوث مزيد من التقوس للعمود الفقري، كما يضع الأطباء الشرائح المعدنية والأسلاك أو المسامير لإحكام وضع الفقرات مع بعضها حتى تلتحم بواسطة عظم الحوض والذي يستغرق العديد من الأشهر. وقد يترك الأطباء هذه الشرائح المعدنية من أجل تدعيم الفقرات المتأثرة حتى بعد تماسكها سوياً.
ومن آثار هذه الجراحة هو توقف النمو فى المنطقة المتأثرة من العمود الفقري، ولا يتأثر طول الطفل لأن عظام الأرجل مازالت فى حالة نمو وبالمثل الفقرات غير المصابة ما زالت تنمو بشكل طبيعي.
ومعدل المضاعفات المتصلة بجراحات العمود الفقري عالية، ومنها الإصابة بالنزيف والعدوى والألم وضمور الأعصاب والالتهابات وتآكل الديسك، وإذا فشلت الجراحة فى تصحيح الحالة فقد تكون هناك حاجة إلى إجراء جراحة ثانية.

ج- إجراءات علاجية أخرى:
وهى إجراءات حديثة وتسمى بتقويم الفقرات والتحدّب (Vertebroplasty and kephoplasty) من أجل علاج كسور الفقرات، حيث يتم حقن نوع من المادة اللاصقة (أسمنتية) داخل الفقرات المتأثرة من خلال إبرة مجوفة يتم إدخالها فى الفقرات التى تعرضت للكسر على أن يسبقها بالون لاستعادة ارتفاع الفقرة المكسورة وشكلها لحقن المادة بعد ذلك. كما يكون هذا الإجراء العلاجي فعالاً فى علاج الألم المتصل بهذه النوعية من الكسور.

* التعايش مع الحالة:
فترة المراهقة هي فترة من الصراع مع التغيرات الجسدية والنفسية التي تحدث للمراهق أو المراهقة، ووجود تشوه ملحوظ فى العمود الفقري أو ارتداء جهاز تقويم الظهر (Brace) أو الحزام الطبى قد يضيف صعوبة لهذا التحدي. لابد من تدعيم المراهق أو الطفل الأحدب معنوياً حتى يستطيع التعايش مع حالته والتكيف معها بحيث لا تسبب له أى أذى نفسي الذي يتعاظم تأثيره عن ذلك التشوه الجسدي الظاهر.

صحة العظام والمفاصل على صفحات فيدو

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية