|
|
 |
|
-
اضطرابات القرنية المختلفة: |
1-
الحساسيات
(Allergies):
أ- الحساسية من اللقاحات:
وهذه النوعية من الاضطرابات شائعة الحدوث وخاصة تلك المتصلة
باللقاحات عندما يكون الجو حاراً وجافاً.
ومن أعراض الحساسية: إحمرار العين، الهرش، الدموع، حرقان العين،
الشعور بالوخز،
الإفرازات المائية. وعلى الرغم من أنها حالة مرضية ليست خطيرة
بالدرجة الكبيرة إلا أنها تتطلب عناية طبية متخصصة.
واستخدام قطرة للعين مزيلة للاحتقان ومضادة للحساسية تساهم فى الحد
من هذه الأعراض. يختفى هذا النوع من الحساسية مع الجو البارد وسقوط
الأمطار حيث تقل اللقاحات المتطايرة فى الهواء.
ب- الحساسية من العدسات اللاصقة:
أما النوع الآخر من الحساسية فيتصل بارتداء العدسات اللاصقة.
المزيد عن العدسات اللاصقة ..
ج- مسببات الحساسية الأخرى:
- استخدام بعض العقاقير الطبية.
- شعر الحيوانات.
- بعض أدوات التجميل مثل الماسكرا، كريمات الوجه أو قلم الحواجب.
- الحك أو اللمس المستمر للعينين ويؤدى إلى التهابات وخاصة بعد
التعامل ممع مزيل طلاء الأظافر، الصابون أو المواد الكيميائية
الأخرى. وهناك بعض الأشخاص الذين يكون لديهم من مكياج العين أو
ملمع الشفاه.
درجة خطورة الحساسية على العين: أعراض الحساسية مؤقتة وتزول
بزوال الأعراض أو عدم التعرض لها.
2- التهاب الملتحمة
(Conjunctivitis/Pink eye):
يصف هذا المصطلح مجموعة من الأمراض التى تسبب: تورم، هرش، إحساس
بالحرقان، إحمرار الملتحمة هذا الغشاء الحامى للعين والذى يبطن
الجفون من الداخل والمناطق المقابلة من الصُلبة أو بياض العين.
وهذا الاضطراب معدِ قابل للانتقال من شخص لآخر، السبب وراء الإصابة
هى إما عدوى
بكتيرية أو فيروسية .. أو نتيجة لمثيرات فى البيئة او لحساسية،
العدسات اللاصقة، استخدام قطرة أو مرهم للعين.
فى بداية الإصابة بالتهاب الملتحمة لا تكون هناك
آلام أو يحدث تأثير
على القوة الإبصارية، وفى غالبية الحالات يتم الشفاء منها بدون
العناية الطبية.
أما هناك حالات أخرى تحتاج إلى علاج وفى حالة التأجيل ستتطور
العدوى وتسبب التهاب فى القرنية ويترتب عليها فى الحالات المتقدمة
فقد للبصر.
3- العدوى القرنية
(Corneal infection):
فى بعض الحالات
المرضية
تتعرض
القرنية للضمور عند تخلل جسم غريب
لأنسجة العين. فى
بعض الأحيان الأخرى تكون البكتريا أو الفطر من العدسات اللاصقة
الملوثة سبباً فى هذه العدوى والتى بدورها تنتقل إلى القرنية وهنا
يكون الالتهاب مؤلماً وتسمى العدوى بالتهاب القرنية
(Keratitis).
ينتج عن التهاب القرنية ضعف فى حدة الإبصار عند الإنسان، إفرازات
أو
فى بعض الأحيان تآكل فى القرنية. وعدوى القرنية أيضاً قد ينجم عنها
ندبات تؤدى إلى وجود إعاقة بصرية وهنا يتم اللجوء إلى زرع القرنية.
كلما كانت العدوى خطيرة كلما كانت المضاعفات أخطر، ومعظمها يأتى من
ارتداء العدسات اللاصقة.
أما العدوى البسيطة تُعالج بواسطة قطرة للعين مضادة للبكتريا، وإذا
كانت الحالة أسوأ فعلاج من
المضاد الحيوى
المكثف أو مضادات الفطريات يوصى بها على الفور بجانب قطرة للعين
(Steroid eye drop)
لتقليل الالتهابات. مع المداومة على زيارة الطبيب لأشهر عديدة
لضمان القضاء على العدوى كلية وأن العين بصحة جيدة.
4- العين الجافة
(Dry
eye):
إفرازو الدموع شىء هام لصحة العين، لأن الدموع تجعل العين رطبة
وتساعد على التئام الجروح، وتقى من الإصابة بالعدوى
.. المزيد عن دموع العين
والعين الجافة هى التى تفرز الدموع بكم أقل أو بخواص مختلفة عن تلك
التى تميز الدموع فى حالتها الطبيعية.
الغشاء الدمعى يتكون من ثلاث طبقات:
أ- الطبقة الخارجية الدهنية أو الزيتية
(Lipid/Outer layer)،
ووظيفتها المساعدة فى عدم تبخر الدموع بسرعة وبقائها داخل العين.
ب- الطبقة الوسطى المائية
(Aqueous/Middle layer)،
التى تغذى القرنية والملتحمة.
ج- الطبقة الداخلية المخاطية
(Mucin/Bottom
layer)،
والتى لها علاقة بالرطوبة المائية للعين وهى تساعد على نشر الطبقة
المائية فى العين بأكملها لضمان عدم جفافها.
عندما يتقدم العمر بالإنسان، فإن العين تفرز معدل أقل من الدموع
وفى بعض الحالات الأخرى بخلاف التقدم فى العمر
فإن
طبقتى
الماء والمخاط تُفرز فى العين ولكن بخواص ضعيفة لا تجعل الدموع
تبقى فى العين لفترة طويلة لتضمن بقائهاغير جافة.
أعراض جفاف العين: الإحساس الرملى بداخلها، الوخز، تشوش
الرؤية، نوبات من إفراز الدموع الغزيرة يعقبها إحساس بالجفاف،
إحمرار، آلام بالعين.
وفى بعض الأحيان تظهر أعراض من ثقل فى الجفون وتغير أو ضعف فى
النظر، أما فقد الإبصار ليس شائع الحدوث
تصاب السيدات بجفاف العيون بنسبة أكبر من الرجال وخاصة بعد
سن انقطاع
الطمث .. المزيد
من الأسباب التى تؤدى إلى جفاف العين المناخ عندما يكون الهواء
جافاً، وبالمثل تناول بعض العقاقير ومنها: مضادات الحساسية، مزيلات
احتقان الأنف، المهدئات، مضادات الاكتئاب .. لذا من الهام أن يعرف
طبيب العيون كافة العقاقير والأدوية التنى يأخذها الشخص لأنها من
المحتمل أن تزيد من الأعراض سوءاً.
الأشخاص الذين يعانون من أمراض الأنسجة الضامة
(Connective tissue diseases)مثل:
التهاب المفاصل
أو الروماتيويد قد تظهر لديهم أعراض جفاف العين، أو تكون علامات
لمرض
(Sjogren's syndrome)
الذى يهاجم الغدد الدمعية واللعابية. والفحص الطبى الكامل هام
لتشخيص أية
اضطرابات غير واضحة.
- علاج جفاف العين:
- بالدموع الصناعية المتوافرة على هيئة قطرات للعين.
- المراهم المعقمة التى تستخدم ليلاً لمنع العين من إصابتها
بالجفاف.
- استخدام المرطبات أو النظارات عند الخروج.
- اما الأشخاص التى تظهر لديها أعراض حادة من جفاف العين يتم غلق
فتحات التصريف الدمعى والتى تساعد فى الكثير من حالات الجفاف (هى
الفتحات الصغيرة الموجودة فى الجانب الداخلى للجفون والتى تُصرف
الدموع من خلالها من العين).
المزيد عن جفاف العين ..
5-
(Fuchs' dystrophy):
مراحل تطور هذا الاضطراب بطيئة وتؤثر على كلا العينين، وشائعة
الحدوث بين السيدات عن الرجال (لكن بنسب بسيطة هذا الاختلاف).
المرحلة العمرية للإصابة تكون ما بين الثلاثنيات والأربعنيات من
العمر ونادراً ما يحدث تأثير على الحاسة الإبصارية عند الإنسان حتى
يبلغ من العمر الخمسين أو الستين.
وتفسير حدوث هذا المرض يرجع إلى التدهور التدريجى للخلايا البطانية
بدون أى سبب واضح. وكلما تقدم العمر بالإنسان كلما فقد من هذه
الخلايا وتصبح الطبقة البطانية للأوعية أقل كفاءة فى ضخ الماء خارج
العين، مما يتسبب عنه تورم فى العين أو تشوش فى الرؤية وفى نهاية
الأمر تراكم المياه مسببة ألم وضعف حاد فى الرؤية.
بالإضافة إلى أن التورم الذى يحدث فى العين يدمر الرؤية بما يحدثه
من تغيير فى درجة الانحناء الطبيعى للقرنية، وقد يؤدى هذا التورم
أيضاً إلى تكون البثرات الصغيرة على سطح القرنية وعندما تنفجر هذه
البثرات تسبب ألم بالغ.
فى البداية، يستيقظ الشخص فى الصباح برؤية مشوشة والتى تختفى
تدريجياًَ على مدار اليوم .. وتفسير هذا لأن القرنية تكون أسمك فى
الصباح حيث تحتفظ بالسوائل أثناء النوم والتى تتبخر فى الغشاء
الدمعى أثناء الاستيقاط. وتتدهور أعراض المرض حيث يستمر التورم
طيلة اليوم ويحد من القوة الإبصارية.
العلاج:
يبدأ الأطباء أولاً بتقليل هذا التورم باستخدام قطرات العين
والمراهم أو عدسات لاصقة لينة. كما يوصون المرضى باستخدام مجفف
الشعر وتوجهيهه للوجه لتجفيف البثرات، والقيام بذلك من مرتين إلى
ثلاث مرات على مدار اليوم.
إذا عانى الشخص من هذا المرض أثناء قيامه بالأنشطة اليومية، فعليه
التفكير فى زرع القرنية لاستعادة النظر.
6-
(Corneal dystrophies):
هى
الحالة التى يكون فيها جزء أو أكثر من أجزاء القرنية افتقد الرؤية
الواضحة بسبب تراكم المواد التى تسبب هذه العتامة.
ويوجد مايزيد على 20 نوعاً من هذه الاضطرابات التى تؤثر على كافة
أجزاء القرنية والتى تشترك فى الأعراض التالية:
- العوامل الوراثية لها دخل فى هذه الأنواع المختلفة من
الاضطرابات.
- تؤثر على العين اليمنى واليسرى بشكل متساوٍ.
- لا تتسبب فيها عوامل خارجية مثل إصابات أو اتباع نظام غذائى
بعينه.
- تطور المرض يحدث تدريجياً.
- غالباً ما ينتشر فى إحدى طبقات القرنية الخمس، وبعدها ينتقل إلى
الطبقات المجاورة.
- تؤثر هذه الاضطرابات على أى عضو من أعضاء الجسم الأخرى أو تتصل
بأية أمراض أخرى تصيب العين أو أعضاء الجسم.
- معظمها تصيب الأصحاء من الذكور والإناث.
تؤثر هذه الاضطرابات على الإبصار بدرجات مختلفة، فبعضاً منها يسبب
ضعف فى الإبصار حاد وفى الحالات القليلة الأخرى لا تسبب مشاكل فى
الرؤية على الإطلاق ويتم اكتشافها أثناء الفحص الدورى للعين.
مع بعض الاضطرابات الأخرى قد تظهر نوبات متكررة من الألم فى العين
بدون أن تؤدى إلى الفقد الدائم لحاسة الإبصار.
7- الشينجل/هربس زوستر
(Herpes zoster/Shingles):
السبب فى هذا المرض هو "فاريسيلا زوستر"، نفس الفيروس المسئول عن
عن إصاب الشخص بالجدرى. عند ظهور مرض الجدرى على الشخص (وخاصة فى
مرحلة الطفولة) يبقى الفيروس كامناً فى حالة غير نشطة داخل الخلايا
العصبية للجهاز العصبى المركزى. لكن عند بعض الأشخاص ينشط هذا
الفيروس مرة أخرى فى فترة ما فى حياتهم وذلك عندما ينتقل إلى
الألياف العصبية ويصيب بعض أعضاء الجسم بالعدوى مسبباً طفح على شكل
بثرات "الشينجل" وحمى، والتهابات مؤلمة للألياف العصبية المتأثرة
بالفيروس، مع شعور عام بالكسل والخمول.
و"يسافر هذا الفيروس" ليصل إلى الرأس والرقبة، وفى بعض الأحيان إلى
العين، جزءاً من الأنف، الوجنة (الخدود) والجبهة. وحوالى 40% من
الأشخاص التى تصاب بالهربس فى هذه المناطق يصل الفيروس إلى قرنية
العين. يصف الأطباء دواء عن طريق الفم مضاد للفيروسات ليقلل من
مخاطر انتقال الفيروس لأنسجة الخلايا من الداخل والتى بدوها تؤدى
إلى التهاب القرنية وتكون الندبات بها.
كما يقلل من حساسية القرنية التى قد تدوم وخاصة مع الإحساس
بالأجسام الغريبة وهنا لا يكون إحساس الرموش بحماية العين ضد هذه
الأجسام الغريبة مثل ما كان يحدث من قبل (أى تفقد وظيفتها من حماية
العين). وعلى الرغم من أن الشينجل أى شخص عرضة للإصابة به وخاصة
لمن لديهم تاريخ وراثى مرضى لهذا الفيروس، فقد توصلت الأبحاث إلى
وجود عاملين يتسببان بوجه عام فى إصابة الشخص بهذا المرض:
1- التقدم فى العمر.
2- ضعف جهاز
المناعة.
فقد أظهرت الدراسات أن الشخص الذى يبلغ من العمر 80 سنة وما يزيد
على هذه السن يكون عرضة للإصابة بهذا الفيروس بخمسة أضعاف عن من هم
فى عمر 20-40 سنة. وبخلاف الهربس البسيط (1)، فإن فيروس الهربس
التناسلى لا يصيب البالغين أكثر من مرة واحدة لمن يعمل جهازهم
المناعى بكفاءة.
مع أخذ الحذر بأن اضطرابات القرنية قد لا تظهر إلا بعد انقضاء أشهر
من زوال "الشينجل"، ولذا فمن الهام للأشخاص التى عانت من "الشينجل"
فى الوجه القيام بترتيب متابعات دورية مع طبيب العيون.
8-
(Iridocorneal
endothelial syndrome)::
العرض شائع الحدوث بين السيدات، وعادة ما يتم تشخيصه ما بين 30-50
عاماً. ويتمثل فى ظهور الأعراض الثلاثة الآتية:
1- تغير مرئى فى القزحية (ذلك الجزء الملون من العين الذى ينظم كم
الضوء الداخل للعين).
2- تورم القرنية.
3- تكون الماء
الأزرق، وهو مرض خطير قد يؤدى إلى العمى لتراكم السوائل داخل
العين.
يصيب هذا الاضطراب عين واحدة دون غيرها، وترتبط إصابة العين به
بثلاثة اضطرابات أخرى تتزامن حدوثها معه:
(Iris nevus syndrome, Chandler's syndrome & Essential iris
atrophy)
وملامح هذه الأمراض مجتمعة: هو تحرك الخلايا البطانية
بعيداً عن القرنية إلى القزحية، وهذا الفقد الدائم للخلايا يسبب
تورم القرنية، تشوش القزحية، ودرجات مختلفة من العتامة للحدقة. كما
تسبب حركة الخلايا من مكانها إنسداد فى قنوات سوائل العين مسببة
المياه الزرقاء
سبب هذا المرض غير معروف، كما أن وقف تطورات المرض لم يتم التوصل
إليه بعد. لكن تكون المياه الزرقاء المتصلة بهذا المرض يمكن علاجها
بالعقاقير، أما تورم القرنية فيمكن أن يُعالج بزرع القرنية.
9- القرنية المخروطية
(Keratoconus):
هذا المرض شائع الحدوث بين المراهقين والبالغين من صغار السن (فى
العشرين من العمر). ويظهر هذا الاضطراب عندما تقل تخانة القرنية فى
المنتصف مسببة الشكل المخروطى. ودرجة الانحناء هذا غير الطبيعية
تغير من قدرة القرنية الانكسارية ينتج عنها أستجماتيزم بدرجات
معتدلة –حادة وقصر فى النظر. ومن الأعراض الأخرى التى تسببها
القرنية المخروطية تورم وندبات فى الأنسجة.
وتشير الدراسات أن الأسباب وراء القرنية قد ترجع إلى واحدة من هذه
الأسباب المتعددة:
- العامل الوراثى، فحوالى 7% من الأشخاص التى تعانى من القرنية
المخروطية لديهم تاريخ وراثى فى العائلة بهذا المرض.
- إصابات العين، الحك الزائد للعين أو ارتداء العدسات اللاصقة
الصلبة لعدة أعوم.
-
أمراض للعين معينة مثل:
(Retinitis pigmentosa, retinopathy of prematurity and vernal
keratoconjunctivitis).
ويؤثر هذا الاضطراب على كلا العينين. ويتم تصحيحه فى بادىء الأمر
بارتداء النظارات الطبية، وعندما يزيد الأستجماتيزم سوءاً يجب أن
يعتمد المريض على العدسات اللاصقة لتقليل هذا التشوش فى الرؤية
وإعطاء إبصار أوضح .. ومن الهام جداً الحصول على العدسة اللاصقة
المناسبة لأنه أمراً صعباً وليس بالسهل لأنها من الممكن أن تأتى
بنتيجة عكسية من إلحاق الضرر بالقرنية، الأمر الذى يجعل من اللجوء
إلى العدسة اللاصقة كعلاج أمراً مستحيلاً.
فى غالبية الحالات، تستقر القرنية بعد مرور أعوام قليلة بدون أن
يسبب الاضطراب مشاكل فى الرؤية حادة. لكن فى حوالى 10-20% من حالات
القرنية المخروطية تتعرض القرنية عندهم للندبات أو يكون لديهم
حساسية من العدسات اللاصقة. وإذا ظهرت الحساسية أو حدثت الندبات
فلابد من اللجوء إلى زرع القرنية كعلاج للاضطراب، وعملية زرع
القرنية تقدر نسب نجاحها بأكثر من 90% ممن يعانون من مراحل متقدمة
من حالات القرنية المخروطية.
كما أظهرت الدراسات العديدة أن حوالى 80% أو أكثر من هذه النسبة من
المرضى تحسنت الرؤية لديهم بعد إجراء العملية (إبصار 20/40).
10-
(Lattice dystrophy):
هو تراكم للترسبات
النشوية
(Amyloid deposits)،
الألياف البروتينية غير الطبيعية فى
الطبقة
الأساسية
الأمامية والوسطى. خلال فحص العين يرى الطبيب هذه الترسبات فى
(Stroma)
على شكل نقاط متداخلة لها شكل الفاصلة وشعيرات متفرعة مشكلة مايشبه
بالشبكة. وبمرور الوقت لإن هذه الخطوط الشبكية تسبب عتامة تغطى
مساحة كبيرة من
(Stroma)،
كما أنها تزيد من عتامة القرنية مسببة ضعف فى الرؤية.
عند بعض الأشخاص، فإن الألياف البروتينية غير الطبيعية تتراكم تحت
الطبقة الخارجية للقرنية "الطبقة البطانية"، مما يعمل على تآكلها
وهذه الحالة تُعرف باسم "التآكل البطانى المتكرر الحدوث"، يعمل هذا
التآكل على:
- تغيير درجة
نحناء
القرنية ومشاكل فى الإبصار مؤقتة.
- تعرض الأعصاب القريبة من القرنية للآلام الحادة، وحتى الطرف
بالعينين اللإرادى يكون مؤلماً.
ومن أجل تخفيف الآلام، يصف الطبيب قطرة للعين ومراهم لتقليل
الاحتكاك وتآكل القرنية. فى بعض الأحيان الأخرى تستخدم "عصابة
للعين" لكى تجعلها ثابتة بدون حراك، مع العناية الملائمة يزول هذا
التآكل بعد مرور ثلاثة أيام على الرغم من وجود إحساس بالألم يستمر
من ستة إلى ثمانية أسابيع تالية على الإصابة.
عندما يبلغ الإنسان من العمر 40 عاماً، فإن بعض الأشخاص ممن يعانون
من هذا الاضطراب قد يحدث لديهم ندباً
تحت الطبقة البطانية مما يصيب القرنية بالعتامة وبالتالى يؤثر على
الرؤية .. وهنا يتم الاحتياج إلى زرع القرنية، وعلى الرغم من
ارتفاع معدلات نجاح زرع القرنية مع أصحاب هذا الاضطراب إلا أن
القرنية الجديدة من الممكن أن يظهر فيها الاضطراب فى خلال ثلاثة
اعوام.
وفى إحدى الدراسات، فإن حوالى نصف الحالات الذين خضعوا لزرع
القرنية عانوا من هذا الاضطراب مرة اخرى على فترات تتراوح من 2-26
عاماً من إجراء الجراحة، وحوالى 15% تم الاحتياج إلى إعادة زرع
القرنية للمرة الثانية. وسواء الذى أصيب بالاضطراب لمرة واحدة أو
للمرة الثانية فإن كلا الحالتين تستجيب للعلاج بـ(Excimer
laser).
وعلى الرغم من هذا الاضطراب يصيب الإنسان فى أى مرحلة عمرية، إلا
انها تظهر عادة بين الأطفال ما بين 2-7
أعوام.
11-
(Map-dot-fingerprint dystrophy):
يظهر هذا الخلل أو الاضطراب عندما ينمو بطريقة غير مألوفة (يقوم
هذا الغشاء بوظيفة الأساس التى تبنى عليه الخلايا البطانية وتنظم
نفسها، حيث تقوم هذه الخلايا بامتصاص المواد الغذائية من الدموع).
عندما ينمو الغشاء بشكل غير طبيعى فلا تستطيع الخلايا البطانية
الاستقرار عليه وفى المقابل يؤدى إلى تآكل طبقات الخلايا البطانية،
مع هذا التآكل ترتفع الطبقة الخارجية البطانية قليلاً وتسد الفجوة
الصغيرة التى توجد بين الطبقة الخارجية وباقى القرنية.
ويصبح هذا التآكل مشكلة مزمنة يؤدى إلى تغير فى درجة إنحناء
القرنية مسبباً بذلك زغللة فى الرؤية، كما
أنه
يواجه نهايات الأعصاب بجوار الأنسجة مسببة آلام والتى تزداد سوءاً
عند الاستيقاظ صباحاً ومن الأعراض الأخرى أيضاً الحساسية من الضوء،
الدموع الغزيرة، الإحساس بوجود جسم غريب فى العين.
يصيب هذا الاضطراب كلا العينين، وعادة ما يؤثر على البالغين التى
تتراوح أعمارهم ما بين 40-70 عاماً على الرغم من احتمالية ظهوره فى
سن مبكرة.
وتفسير الاسم يرجع إلى المظهر غير الطبيعى والتى تظهر عليه القرنية
أثناء فحص العين، فغالباً ما تظهر الطبقة البطانية على شكل الخريطة
أى تبدو كبيرة بتحديد رمادى خفيف مثل القارة على الخريطة، كما تظهر
أيضاً مجموعة من النقاط تحت أو بالقرب من شكل الخريطة. والأعراض
الأقل فى الشيوع يكون الغشاء التحتانى خطوط متحدة المركز فى
القرنية الوسطى تشبه بصمات للإصبع صغيرة.
يستمر هذا الاضطراب لأعوام قليلة يختفى بعد ذلك بمفرده بدون أن
يترك أية آثار من فقد للبصر مستديم.
وقد لا يدرك الشخص إصابته بهذا الاضطراب حيث لا يعانى من أى ألم أو
فقد لحاسة الإبصار .. ومع ذلك فإن الاحتياج للعلاج ضرورة للسيطرة
على الآلام الناتجة عن التآكل البطانى، كما يتم ربط العين حتى لا
تتحرك وتوصف قطرة أو مرهم.
ومع هذا العلاج يزول التآكل خلال ثلاثة أيام، لكن قد تكون هناك
نوبات من الألم تستمر لعدة أسابيع بعد الشفاء.
ومن أنواع العلاج الأخرى، وخز القرنية من المام لضمان الالتصاق
بالخلايا، أو قص القرنية لإزالة المناطق المتآكلة من القرنية
والسماح بإعادة بناء الأنسجة السليمة مرة أخرى. أو استخدام
(Excimer laser)
لإزالة عدم انتظام السطح.
12- الهربس البصرى
(Ocular herpes):
هى عدوى فيروسية متكررة الحدوث، والسبب فيها فيروس الهربس البسيط
وتسبب عمى القرنية. تمثل نسبة عودة الإصابة بالهربس حتى 50% من نسب
الحالات التى أصيبت به من قبل، وتعاودهم الإصابة بعد أسابيع أو قد
تصل لسنوات.
يسبب الهربس قرح مؤلمة فى الجفن أو على سطح العين، كما يسبب التهاب
فى القرنية.
العلاج الفورى من أدوية مضادة للفيروسات تساعد على وقف انتشار
فيروس الهربس
وتكاثره
ومايحدثه من ضمور للخلايا البطانية. وقد تنتشر العدوى إلى داخل
القرنية وتسبب ما يسمى بـ
(Stromal keratitis)،
والتى يقوم فيها الجهاز المناعى بجسم الإنسان بمهاجمة وتدمير خلايا
(Stromal cells)
ومن الصعب علاج هذه الحالة. الإصابات المتكررة تسبب ندبات فى
القرنية والتى تؤدى إلى فقد الإبصار والعمى.
13-
(Pterygium):
هو نمو للأنسجة القرنفلية اللون والمثلثة الشكل على القرنية، والتى
تنمو طيلة فترة حياة الإنسان (أى أن ظهورها يتم ببطء). وهناك بعض
الحالات التى يتوقف فيها نمو الأنسجة عند نقطة معينة، ونادراً ما
تنمو لتصبح أنسجة كبيرة لتغطى حدقة العين بأكملها.
هذا الاضطراب شائع الحدوث فى المناخ المشمس، وفى المرحلة العمرية
من 20-40 سنة. ولا يعلم الباحثون الأسباب وراء ظهور هذا الاضطراب-
فى أنه تم ربط الإصابة بهذا الخلل وبين الأشخاص التى تقضى وقتاً
طويلاً فى الخارج .. ويعتقد العديد من الأطباء أن ضوء الأشعة فوق
البنفسجية يكون له دخل فى ظهور هذا الاضطراب، لذا يوصى دالئماً
اتخاذ الأساليب الوقائية لتجنب أضرار أشعة الشمس من ارتداء
النظارات الطبية أو القبعات التى توجد لها حافة للوقاية من أشعة
الشمس القوية.
والذى يُفسر تاثير الأشعة فوق البنفسجية أكثر وارتباطها بالإصابة
بهذا المرض أن نسب انتشاره بين الرجال اكثر من السيدات وهذا يعكس
تباين معدلات التعرض لأشعة فوق البنفسجية.
ونظراً لأن الأنسجة غير الطبيعية تكون مرئية فى العين، يكون هناك
رغبة عند العديد من الشخاص لإجراء الجراحات التجميلية للتخلص من
هذه الأنسجة. وهذه الأنسجة لا تكون ملحوظة إلا إذا تحول لونها إلى
الأحمر وتورمت بفعل الغبار وملوثات الهواء.
لا يوصى بإجراء الجراحة إلا فى حالة احتمال تأثيرها على الأنسجة
وإلحاق الضرر بحاسة الإبصار، لأنه إذا تم استئصالها فستعاود الظهور
مرة أخرى وخاصة إذا كان المريض أقل من 40 عاماً. استخدام المزلقات
يخفف من حدة الإحمرار ويقلل من استثارة العين المزمنة.
المزيد عن الأشعة فوق البنفسجية ..
14-
(Steven-johnson syndrome):
وهو اضطراب يصيب الجلد ويؤثر على العين أيضاً. وأعراض
هذا الاضطراب إصابات مؤلمة وبثرات على الجلد وعلى الأغشية المخاطية
التى تبطن التجاويف مثل الفم، الحلق، الجفون، المناطق التناسلية.
كما يسبب هذا الاضطراب مشاكل عديدة فى العين مثل: التهاب الملتحمة،
التهاب القزحية، التهاب داخل العين، تقرحات بالقرنية وتآكلها أو
حدوث ثقوب. وفى بعض الحالات تحدث مضاعفات من إعاقة فى البصر أو
فقده.
لم يتأكد الباحثون من أسباب هذا الاضطراب، والغالبية تؤكد على رد
الفعل من الحساسية تجاه عقار من هذه العقاقير وراء الإصابة بهذا
المرض. أى نوع من أنواع الأدوية وخاصة تلك التى يدخل فى تركيبها
السلفا، ورد الفعل من الحساسية قد يحدث حتى 7-14 يوماً بعد أول
استخدام للعقار.
أو قد يكون السبب وراء الإصابة هى عدوى فيروسية: الهربس أو الغدة
النكافية وتصاحبها حمى أو احتقان فى الحلق أو إحساس بالخمول.
أما العلاج فيتضمن على: الدموع الصناعية، مضادات حيوية،
كورتيكوستيرويد .. والإصابة بهذا المرض تعاود حوالى 1/3 المصابين
به مرة أخرى.
شائع الحدوث بنسبة أكبر بين الرجال، ومعظم الحالات تظهر عند
الأطفال والبالغين الصغار تحت سن 30، وقد يظهر فى أى مرحلة عمرية
أيضاً.
15-
قرحة القرنية:
هى قرح تصيب القرنية نتيجة للالتهابات التى تحدث بفعل عدوى بكتيرية
أو فيروسية من الميكروبات والجراثيم.
16- سحابة القرنية:
القرنية طبقة شفافة فى العين وأية اضطرابات وخاصة القرح تحدث فيها
تسبب عتامة وتحجب الرؤية مكونة مايشبه بالسحابة على القرنية والتى
يتم علاجها فى بعض الحالات بأشعة الليزر، أما الحالات المتقدمة
منها فيتم فيها ترقيع القرنية.
|