نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

التهاب الغدة النكفية (مرض النُكاف): الأسباب، الأعراض، المضاعفات، العلاج - Mumps
الغدة النكفية: الأسباب، الأعراض، المضاعفات، العلاج
* مرض النُكاف (التهاب الغدة النكفية):
التهاب الغدة النكافية هي حالة مرضية فيروسية حادة تأتي في صورة التهاب في الغدد اللعابية. وخاصة القريبة من الأذن والتي تعرف باسم "باروتيد" Parotids، ويظهر وجه الطفل وكأنه ممتلئ بجانب الأذن والفم نتيجة التهاب هذه الغدة.

ونجد أن التهاب الغدة النكفية يسبب أيضاً التهاب في الأنسجة وليس فقط في الغدد اللعابية (Salivary gland)، وفي صورته الخطيرة يساعد علي التهاب الأغشية الدماغية والعصبية كما يسبب التهاب في الدماغ.

* ما هى الغدة النكفية (Parotid glands)؟
الغدد اللعابية الرئيسية الكبيرة مقسمة إلى ما يلى:
الغدة النكفية: وتكون موجودة فى المنطقة الوجهية خلف الأذن وعلى الجانبين.
الغدة تحت الفك: وتكون موجودة بشكل متناظر على جانبى الفك السفلى.
الغدة تحت اللسان: وتكون موجودة بشكل متناظر على جانبى اللسان.
ومن بين وظائف الغدد اللعابية تتمثل فى إفراز اللعاب للمساعدة على مضغ الطعام، النطق، تنظيف وتعقيم الأسنان اللثة واللسان، وسهولة بلع الطعام، كما أن لها دورا رئيسيا هضميا فى تحويل النشا إلى سكريات.

* التهاب الغدة النكفية:
التهاب الغدة النكفية هي عدوى يسببها فيروس معروف باسم باراميكسو (Paramyxovirus)، وينتقل هذا الفيروس عن طريق الاتصال المباشر بالشخص المصاب وبالمثل عن طريق اللعاب والتنفس. ويعتبر التهاب الغدة النُكفية واحدة من الأمراض التي لا يمكن تجنبها فى فترة الطفولة إلا عن طريق التطعيم الوقائي والذي بدأ انتشاره فى عام (1967).

التهاب الغدة النكفية (مرض النُكاف)

* الشخص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى:
أي شخص (وخاصة الأطفال من سن 2 إلى 12 عاماً) عرضة للإصابة بالعدوى إذا لم يأخذ التطعيم الوقائي حتى وإن أصيب بالعدوى من قبل، والشخص الذي سبق له الإصابة عرضة لمعاودة المرض له مرة أخرى إذا لم يلجأ إلى تقوية جهازه المناعي بجرعة أو جرعتين من فاكسين (إم.إم.آر) MMR بعد الإصابة.
المزيد عن التطعيمات الوقائية للأطفال ..

* أعراض التهاب الغدة النكفية:
- السخونة (ارتفاع درجة الحرارة).
- صداع.
- ألم بالعضلات.
- تعب.

التهاب الغدة النكفية (مرض النُكاف)

- فقدان الشهية.
- تورم وألم بالغدد اللعابية تحت الأذن فى إحدى الجانبين (Patotitis).
- حوالي (10%) من الحالات المصابة، تحدث لهم مضاعفات من فقدان السمع أو الإصابة بالحمى الشوكية/الالتهاب السحائي (وهى العدوى التي تصيب المخ والحبل الشوكى).
- حوالي (20-30%) من الذكور يصابوا بتورم وألم بالخصيتين (Orchitis)، وخاصة الذكور الذين وصلوا إلى مرحلة البلوغ .. لكن نادراً ما تسبب مشاكل فى الخصوبة.
- حوالي (30%) من الإناث اللاتي وصلن إلى سن البلوغ يصابون بتورم و آلام فى الثدي (Mastitis)، وفى حالات قليلة جداً تسبب التهاب فى المبايض.
المزيد عن آلام الثدى ..

التهاب الغدة النكفية (مرض النُكاف)

متى تظهر الأعراض؟
تظهر الأعراض عادة فى خلال (16-18) يوماً بعد حدوث الإصابة، لكنها من الممكن أن تظهر أيضاً من (12-25) يوماً بعد انتقال العدوى.

* مضاعفات التهاب الغدة النكفية:
المضاعفات الحادة نادرة، لكن هناك احتمالية لحدوثها:
- التهاب المخ (Encephalitis)، التهاب الأنسجة التي تغطى المخ وتغطى الحبل الشوكى (الحمى الشوكية - Meningitis).
- التهاب الخصية (Orchitis).
- تكون الخراج (Partoid abscess).
- التهاب المبيض و/أو الثدي (Oophoritis/Mastitis).
- إجهاض تلقائي وخاصة فى مرحلة الحمل الأولى .. المزيد عن مشاكل الحمل
- عمى، وعادة ما يكون دائماً.
- التهاب في البنكرياس.

التهاب الغدة النكفية (مرض النُكاف)
 عدة مصابة بالنكاف       -          غدة سليمة

* انتشار العدوى بالتهاب الغدة النكفية:
تنتشر العدوى بالتهاب الغدة النكفية عن طريق:
- مخاط أو رشح الأنف أو الحلق للشخص المصاب، وعادة عندما يسعل أو يعطس الشخص المصاب.
المزيد عن رشح الأنف ..
المزيد عن العطس ..
- أسطح الأشياء التي لامسها الشخص المصاب مثل اللعب، لأنه إذا قام الشخص المصاب بملامسة اللعب بدون أن يغسل يديه ثم قام شخص آخر سليم بملامسة نفس السطح بيديه وقام بحك عينيه أو أنفه ستنتقل إليه العدوى.

* فترة انتقال العدوى من الشخص المصاب إلى الشخص السليم:
تنتقل العدوى بالفيروس المسبب لالتهاب الغدة النكفية الموجود فى إفرازات الجهاز التنفسي بحوالى (3) ثلاثة أيام قبل ظهور الأعراض وتستمر حتى (9) تسعة أيام من بداية ظهور الأعراض.

* التشخيص:
يتم تشخيص مرض النُكاف، بشكل عام، بالاعتماد على التعرض السابق للمرض، الانتفاخ والحساسية في الغدد النكفية، وبالاعتماد على أعراض أخرى من بينها تيبس في العنق، صداع وألم في الخصيتين.
ومن الممكن الكشف عن فيروس مرض النكاف عن طريق فحص استنبات (Culture) الفيروس، الذي يتم اجراؤه على عينة من البول، من اللعاب، أو من السائل النخاعي (Cerebrospinal fluid) المستخرج بواسطة البزل القطني (Lumbar puncture). هذه الفحوصات يتم اجراؤها في حالات نادرة جداً.
 

* علاج التهاب الغدة النكفية:
لا يوجد علاج محدد لالتهاب الغدة النكفية، من الهام العناية الجيدة بالمصاب وفصله عن الأشخاص السليمة حتى لا تنتقل العدوى إلى من يختلطون به.
أما عن حماية أفراد العائلة والأطفال:
الفاكسين أو التطعيم الوقائي ضد الغدة النكفية معروف بالاختصار التالى: (MMR) إم.إم.آر، هو أفضل الطرق للحماية من مرض النُكاف. وهناك أشياء أخرى ينبغي أن تُتبع من أجل تجنب العدوى بها وبأي مرض آخر، وهذه الطرق الوقائية تتمثل فى:
- غسيل الأيدي جيداً بالماء والصابون.
المزيد عن أهمية غسيل الأيدى بالماء والصابون ..
- عدم مشاركة الغير فى أدوات المائدة والطعام.
- تطهير الأسطح التي يتم ملامستها بشكل مستمر مثل اللعب، مقابض الأبواب وغيرها بشكل دورا بالماء والصابون أيضاً.

التهاب الغدة النكفية (مرض النُكاف)

* فاكسين التهاب الغدة النكفية:
س1- هل يوجد تطعيم وقائي ضد الفيروس المسبب لالتهاب الغدة النكفية؟
ج1- أجل، يوجد تطعيم بقى من الإصابة بعدوى مرض النُكاف. وهذا التطعيم يتم أخذه على جرعتين ضمن تطعيم وقائي لمرضين آخرين وهما الحصبة العادية والحصبة الألمانية على أن يكون هناك فاصلاً بين الجرعتين على الأقل (28) يوماً. ويوصى به كتطعيم وقائي روتيني لكافة الأطفال.
المزيد عن الحصبة العادية ..
المزيد عن الحصبة الألمانية ..

وتُعطى الجرعة الأولى منه عند السنة الأولى من عمر الطفل أو بعد أن يبلغها الطفل، أما الجرعة الثانية عند سن 4-10 سنوات.
- تحتاج كل الأطفال التطعيم بهذا المصل ما عدا:
1- الأطفال الذين لديهم جهاز مناعي ضعيف بحيث لا يستطيع تحمل أي عدوى.
2- الأطفال المصابون بالسرطان ويتم علاجهم إشعاعياً وكيمائياً.
المزيد عن مرض السرطان ..
3- الأطفال الذين يتم علاجهم بالكورتيزون.
4- الأشخاص الذين لديهم حساسية شديدة للبيض أو لبعض الأدوية.
5- الأمهات الحوامل، فلابد من الانتظار حتى الولادة لأخذ مثل هذا المصل وليس أثناء فترة الحمل.

أما الشخص البالغ الذي لم يتلق التطعيم من قبل عليه أن يأخذ جرعة واحدة من هذا التطعيم.
العاملون فى مجال الرعاية الصحية أو العاملون فى المدارس والجامعات، أو الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة ينبغي عليهم أخذ الجرعتين من التطعيم الوقائي.

س2- هل ثبت فاعلية التطعيم فى الوقاية من الإصابة بالفيروس؟
ج2- جرعة واحدة فعالة فى الحماية بنسبة 80%، أما الجرعتان فتزيد من نسبة الفاعلية لتصل إلى ما يقرب من 90%، وعليه فإن الجرعتين أفضل من الجرعة الواحدة فى منع العدوى بالمرض.

س3- من أين يتم الحصول على الفاكسين؟
ج3- يتم الحصول على التطعيم الوقائي الثلاثي من الحصبة الألمانية والعادية والتهاب الغدة النُكفية من عيادات أطباء الأطفال، المراكز الصحية المتخصصة .. كما يمكن الشخص سؤال الطبيب عن أماكن الحصول عليه إذا أراد معلومة دقيقة.

التهاب الغدة النكفية (مرض النُكاف)
التهاب الغدة النكفية

س4- هل الشخص البالغ عرضة للإصابة بالمرض مرة أخرى حتى بعد الإصابة به فى سن الطفولة؟
ج4- غالبية الأشخاص التي تعرضت للإصابة بفيروس التهاب الغدة النكفية تتكون لديهم مناعة قد تقيهم من الإصابة به مرة أخرى، لكن مازالت هناك نسبة متبقية صغيرة من هذه الأشخاص التي من الممكن أن تعاودهم الإصابة غير الحادة من المرض مرة أخرى إذا لم يتم تشخيصها من قبل الطبيب . وهنا لابد من الحصول على التطعيم الوقائي للابتعاد عن النسب الضئيلة للإصابة المتجددة بالعدوى.

س5- إذا تعاملت مع شخص مريض بالتهاب الغدة النكفية ماذا ينبغي علىَّ أن أفعله؟
ج5- ليس كل شخص سيتعامل مع مريض التهاب الغدة النكفية سيصاب بالعدوى، وخاصة إذا أخذ التطعيم الوقائي الذي يتكون من جرعتين فستكون الاحتمالات نادرة للغاية. أما الشخص الذي لم يتلق أي جرعة من الجرعات الوقائية ضد المرض فهناك احتمالية كبيرة للتعرض للإصابة وظهور الأعراض.
كما نجد أن الفاكسين الوقائي لا يكون فعالاً فى منع المرض بعد الإصابة به (أثناء الإصابة به) لكنه يقلل من مخاطر الإصابة المستقبلية، وإذا ظهرت الأعراض بعد التعرض للعدوى فلا يُسمح للطالب بالذهاب إلى مدرسته أو العامل بالذهاب إلى عمله على الأقل لمدة (9) تسعة أيام مع الذهاب إلى الطبيب مباشرة بمجرد ظهور الأعراض.

* الإجراءات الوقائية لتجنب انتشار العدوى:
- الشخص المصاب بفيروس مرض النُكاف ممنوع تعامله مع الأطفال أو الاقتراب منهم.
- الشخص المصاب بالفيروس لا ينبغي عليه الاختلاط بالآخرين: عدم الذهاب إلى المدرسة إذا كان طفلاً أو الذهاب إلى العمل أو الجامعة إذا كان شخصاً بالغاً على الأقل لمدة تسعة أيام منذ بداية ظهور الأعراض.
- الشخص السليم الذي لم يأخذ تطعيم وقائي ضد التهاب الغدة النُكفية عليه بأخذه على الفور.
- إذا كان هناك شك فى التعامل مع شخص مصاب، لابد من الذهاب إلى الطبيب أو المراكز الصحية المتخصصة للتأكد من الحالة المناعية لدى الشخص السليم ولمعرفة الأعراض المحتملة.

* المراجع:
  • "Mumps" - "cdc.gov".
  • "Mumps" - "mayoclinic.org".
  • "Mumps: Questions and Answers" - "immunize.org".
  • "Mumps" - "kidshealth.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية