الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
سرطان الثدي عند الرجل – Male breast cancer
سرطان الثدي عند الرجل       
* تعريف سرطان الثدي عند الرجل:
سرطان الثدي هو مرض ليس مقتصر على النساء، فأنسجة الثدي عند الرجل قد يحدث بها تغيرات سرطانية، وفى حين أن السيدات تصاب بهذا المرض مائة أضعاف الرجال .. إلا أن الرجال تصاب به فى النهاية مثل النساء (أي رجل عرضة للإصابة بسرطان الثدي).

الإصابة بهذا النوع من السرطان شائع الحدوث بين الرجال ما بين أعمار 60 – 70 عاماً.
وتشخيص سرطان الثدي عند الرجال هو نفس التشخيص عند النساء المصابة به، فى الماضي كان التشخيص عند الرجال يتم فى مرحلة متقدمة من المرض (أي مراحله المتأخرة) مما جعل الكثيرون يعتقدون بأن الإصابة عند الرجل أسوأ، لكنه فى حقيقة الأمر أن كلا الإصابتين عند الرجال أو النساء هي واحدة ومتشابهة أي أنه فى نهاية الأمر هو سرطان الثدي.

سرطان الثدى عند الرجال- تعريف سرطان الثدي.
- أعراض سرطان الثدي.
- مخاطر الإصابة.
- تشخيص سرطان الثدي عند الرجل.
- العلاج.
- الوقاية من سرطان الثدي.
- المعايشة مع المرض.

ملاحظة حجم الثدي واكتشاف الإصابة مبكراً تؤثر بدرجة كبيرة جداً فى التشخيص وفى احتمالات الحياة عند الرجل المصاب بسرطان الثدي.
المزيد عن سرطان الثدي عند النساء ..

* أعراض سرطان الثدي:
معرفة علامات الإصابة بسرطان الثدي وأعراضه قد تساهم كثيراً فى إنقاذ حياة المريض، وكلما كان اكتشاف المرض مبكراً كلما كانت خيارات العلاج أفضل وكلما كانت فرص الشفاء أفضل بالمثل.
من أكثر الأعراض شيوعاً فى إصابة الرجل بسرطان الثدي والمرأة على حد سواء هو وجود ورم أو تخانة فى الثدي، وغالباً ما يكون هذا الورم غير مؤلم .. أما الأعراض الأخرى التي تظهر على الرجل:
- إفرازات من حلمة الثدي.
- تغير فى الحلمة أو فى جلد الثدي، مثل وجود احمرار أو تكون القشور.
- انخفاضات بالجلد أو تجعد.
- تراجع حديث وملحوظ فى حلمة الثدي (وجود انخفاض بها).
والسرطان هو مجموعة من الخلايا غير الطبيعية التي تنمو بشكل أسرع من الخلايا الطبيعية. وخلايا السرطان لها القدرة على غزو وتدمير الأنسجة الطبيعية سواء بالنمو المباشر فى شكل هياكل تحيط بالنسيج الطبيعي أو من خلال "السفر" لأعضاء أخرى بالجسد من خلال مجرى الدم أو الجهاز الليمفاوي. خلايا السرطان الدقيقة تشكل مجموعات صغيرة تستمر فى النمو وتصبح أكثر كثافة وقوة وفى حالة ترابط.
وحتى الآن، غالبية الحالات المصابة بمرض سرطان الثدي من غير الواضح فيها ما الذي يحفز على نمو هذه الخلايا بشكل غير طبيعي ويؤدى إلى إصابة الرجل بسرطان الثدي. ولكن ما توصل إليه الأطباء لحوالى حالة لكل ستة رجال تكون الإصابة بالسرطان نتيجة لعوامل الوراثة مقارنة بنسبة 5 – 10 % لحالات سرطان الثدي عند النساء.
والتشوهات أو العيوب الخلقية فى جين (1) و (2) المسببين لسرطان الثدي (BRCA1 or BRCA2)، تزيد من احتمالات تعرض الشخص للإصابة بسرطان الثدي، وهناك جينات وراثية أخرى تزيد من مخاطر الإصابة.
لذا فمعرفة تاريخ العائلة هام جداً لتحديد مدى قابلية الشخص لوراثة هذا الجين غير الطبيعي.
غالبية التغيرات الجينية المتصلة بسرطان الثدي غير وراثية، لكنها تتطور على مدار حياة الإنسان. وهذا التغير المكتسب قد ينتج من التعرض للإشعاعات: تلقى علاج على الصدر بالإشعاع فى مرحلة الطفولة أو نتيجة لعوامل أخرى غير معروفة حتى الآن.
المزيد عن التشوهات الخلقية ..

* تزايد احتمالات الإصابة بسرطان الثدي عند الرجل:
احتمالات الإصابة هى العوامل التي إن توافرت تزيد من تعرض الإنسان للإصابة بالمرض، لكن ليست كل العوامل متساوية فى درجاتها المؤدية إلى الإصابة. ومن بعض هذه العوامل: السن، الجنس، التاريخ الوراثى فى العائلة .. وهذه العوامل لا تتغير، فى حين يوجد البعض الآخر المتغير مثل التدخين والتغذية الضعيفة حيث أنها خيارات شخصية يمكن التحكم فيها وتغييرها بسهولة.
وتوافر إحدى هذه العوامل أو العديد منها لا يعنى بالضرورة حتمية إصابة الرجل بسرطان الثدي – فهناك بعض الرجال التي يتوافر لديها أكثر من عامل ولم تصاب مطلقاً بسرطان الثدي، فى حين أن البعض الآخر لم يتوافر لديه أى عامل من العوامل وأصيبت بالمرض.
ومن هذه العوامل:
- العمر:
يُشخص سرطان الثدي عن الرجال ما بين سن 60 – 70 عاماً، والمتوسط العمرى للإصابة يكون ما بين 65 – 67 عاماً.
- تاريخ العائلة الوراثى:
إذا كان للشخص أقارب مثل الأم أو الأخت ولها تاريخ وراثي بسرطان الثدي، تنشأ لديه احتمالية للإصابة بنفس المرض وتشكل نسبة الإصابة حوالي 5:1 رجال ممن يصابون بسرطان الثدي ولهم أقارب مصابون بهذا المرض .. وفى نفس الوقت هذا ليس معناه حتمية إصابة الرجل فى حالة وجود التاريخ الوراثى.
- العوامل الجينية (الاستعداد الجينى):
تشكل نسبة إصابة الرجال بسرطان الثدي بسبب الاستعداد الجينى حوالي 20%. والعيوب الخلقية فى إحدى الجينات وخاصة (BRCA1 or BRCA2) تضع الشخص عرضة بدرجة كبيرة للإصابة ليس فقط بسرطان الثدي وإنما بسرطان البروستاته بالمثل.
المزيد عن سرطان البروستاته ..
عادة ما تساعد هذه الجينات فى الوقاية من السرطان بتصنيع بروتينات تعوق من نمو الخلايا بشكل غير طبيعي، لكن إذا حدث تحور فإن هذه الجينات لا تصبح فعالة فى حماية الشخص من السرطان.
والأشخاص التي يحدث لها تحور فى جي (BRCA2) تصبح احتمالات الإصابة عندها بسرطان الثدي حوالي مائة أضعاف الرجال التي لا يحدث لها تحور فى هذا الجين، كما أ التحورات الموروثة فى دورة الخلايا الجينية (Checkpoint kinasae 2)، والجين المعيق لتكون الأورام (P53 tumor suppressor gene) تجعل الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
- التعرض للإشعاعات:
إذا تلقى الشخص علاج بالإشعاع على منطقة الصدر فى مرحلة الطفولة أو مرحلة الشباب، يكون عرضة للإصابة بسرطان الثدي فى مرحلة لاحقة من حياته.
- عرض كلينفلتر (Klinefelter syndrome):
هذه الحالة ناتجة من تشوه فى كروموسومات الجنس (X) & (Y) (عيب خلقي عند الولادة). فالولد الطبيعي يُولد بكروموسوم واحد (X) وكروموسوم واحد (Y)، وفى هذا العرض لا يكون كروموسوم (X) واحد وإنما اثنان أو أكثر بالإضافة إلى كرموسوم واحد (Y).
يحتوى كروموسوم (Y) على المواد الجينية التي تحدد نوع الجنين ومدى نموه وتطوره، ووجود المزيد من كروموسوم (X) يسبب نمو غير طبيعي فى الخصية، وبالتالى إنتاج الرجل لمعدلات أقل من الهرمونات الذكرية مثل الأندروجين، ويفرز هرمونات أنثوية بمعدلات أعلى مثل الأستروجين والتي بدورها قد تسبب نمو غير سرطاني فى الثدي وهى حالة تثدى الرجل (Gynecomastia). والرجل الذي يعانى من هذه الحالة يكون عرضة للإصابة بسرطان الثدي على الرغم من أن الصلة بين الحالتين غير واضحة حتى الآن.
المزيد عن ضخامة الثدي عند الرجل ..
- التعرض للإستروجين:
إذا كان الرجل يأخذ عقاقير الإستروجين كتلك المستخدمة فى إجراءات تغيير النوع، تزداد لديه احتمالات الإصابة بسرطان الثدي – وقد نُستخدم هذه العقاقير فى العلاج الهرموني لسرطان البروستاته. مثل هذه العقاقير تساهم فى زيادة احتمالات تعرض الرجل لهذا النوع من السرطان لكن مساوئها لا تطغى على منافعها فى علاج سرطان البروستاتا.
- أمراض الكبد:
إذا كان الشخص يعانى من أمراض فى الكبد مثل التليف، فإن نشاط هرمون الأندروجين يقل ويزداد نشاط هرمون الإستروجين مما يزيد من احتمالات الإصابة بكبر فى حجم الثدي الذي قد يتطور بعد ذك إلى نمو سرطاني فى الأنسجة.
- زيادة الوزن:
السمنة قد نسبب إصابة الرجل بسرطان الثدي، وذلك بسبب زيادة عدد الخلايا الدهنية فى الجسم. فالخلايا الدهنية تحول الأندروجين إلى إستروجين، وزيادة كم الإستروجين فى جسم الرجل يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي عنده.
- الإفراط فى شرب الكحوليات:
إذا كان الشخص يشرب كميات كبيرة من الكحوليات، تزداد لديه احتمالات الإصابة بسرطان الثدي.
المزيد عن شرب الكحوليات ..

* متى يتم اللجوء إلى الطبيب:
غالبية الأورام فى ثدي الرجل تكون بسبب حالة كبر الثدي عند الرجل وليس السرطان، لذا من الهام تقييم هذا الورم فى الحال وإذا استمرت المشكلة لابد من تحديدها وتقديم العلاج لها على وجه السرعة حتى لا يتطور الأمر.
لابد من اللجوء إلى الطبيب بمجرد اكتشاف أى ورم أو أية علامات تحذيرية لسرطان الثدي.

* تشخيص سرطان الثدي عند الرجل:
بما أن سرطان الثدي نادر الحدوث عند الرجال، فإن الفحص الروتيني عن طريق أشعة الثدي لا يوصى به عامة للرجل .. لكن إذا كان هناك تاريخ وراثي بالعائلة بهذا المرض لابد من التحدث إلى الطبيب لإعداد برنامج الفحص.
المزيد عن أشعة الثدي ..
إذا كان الطبيب يشك فى سرطان الثدي، فلتشخيص الحالة على حد سواء عند الرجل أو المرأة يتم إجراء عدداًَ من الاختبارات والفحوصات بما فيها فحص الثدي وأشعة الثدي وغيرها من الاختبارات الأخرى التي يوصى بها الطبيب.
- فحص الثدي عملياً:
خلال هذا الفحص يقوم الطبيب بفحص الثدي لاكتشاف أية أورام أو تغيرات به، فالطبيب هو الوحيد القادر على اكتشاف أو الإحساس بوجود الأورام التي قد تفوت على الشخص، كما يستطيع تقييم حجمها وشكلها. ويقوم الطبيب بفحص باقي الجسم لأية علامات تفيد بانتشار مرض السرطان من عدمه مثل تضخم حجم الكبد أو العقد الليمفاوية.
- أشعة الثدي:
تستخدم أشعة الثدي سلسلة من أشعة إكس إيضاح صور من أنسجة الثدي. هذا الاختبار يكون أكثر دقة فى الرجال عنه فى السيدات لأن ثدي الرجل لا يكون به أنسجة كثيفة كتلك التي توجد فى ثدي المرأة مما يجعل الرؤية غير واضحة، وبالتالى من الصعب التفريق بين الأنسجة الطبيعية وغير الطبيعية فى حويصلات الثدي.
أثناء إجراء هذه الأشعة يُضغط على الثدي بين سطحين من البلاستيك، فى حين يقوم فني الأشعة بأخذ صور بالأشعة السينية، وفى حالة الشعور بعدم الراحة من الضغط على الثدي يقوم المريض بإخبار الفني من أجل وضع أكثر راحة.
- أشعة فوق صوتية على الثدي (سونار):
قد يلجأ الطبيب إليها لرؤية أى شىء غير طبيعي قد لوحظ فى أشعة الثدي أو أثناء إجراء الفحص. وتستخدم الموجات فوق الصوتية موجات الصوت لتكون صور للهياكل الموجودة داخل الجسم.
- فحص لإفرازات حلمة الثدي:
قد يقوم الطبيب بجمع إفرازات الحلمة إذا كان هناك وجود لها، وتُفحص لمعرفة ما إذا كان يوجد بها خلايا سرطانية.
- عينة من نسيج الثدي:
العينة هى الطريقة الوحيدة التي يعرف بها الطبيب ما إذا كان هذا الورم سرطاني أم لا. والعينات تعطى المعلومات الهامة عن تغيرات الثدي غير الطبيعية وتساعد على معرفة ما إذا كان هناك احتياج للعلاج، وفى حالة حتمية العلاج فهي تحدد نوع العلاج المطلوب.
أما عن طرق أخذ العينة، فقد يلجا الطبيب إلى واحدة من الإجراءات التالية:
أ- سحب عينة بالإبرة الدقيقة (Fine-needle aspiration biopsy):
تُستخدم للورم الذي يستشعره الشخص أو الطبيب، وخلال هذا الإجراء يقوم الطبيب باستعمال إبرة رفيعة مجوفة لسحب الخلايا من الورم، ثم إرسالها للمعمل لتحليلها.
ب- عينة أساسية بالإبرة (Core needle biopsy):
يقوم الجراح باستخدام إبرة مجوفة لأخذ عينة من أنسجة الورم، ويكون حجم العينات فى حجم حبة الأرز ثم تُرسل للمعمل لاختبار الخلايا الخبيثة، وهذا الاختبار يختلف عن الاختبار السابق فى أنه يأخذ عينة من الأنسجة وليست الخلايا فقط.
ج- العينة الجراحية (Surgical biopsy):
يقوم الطبيب باستئصال الورم جزئياً أو كلياً، وبوجه عام فإن الورم الصغير يتم استئصاله كلياً (Excisional biopsy) أما إذا كان الورم كبير فتؤخذ عينة منه فقط (Incisional biopsy).
د- اختبارات استقبال الإستروجين والبروجيستيرون:
إذا كشفت العينة عن وجود خلايا سرطانية، سوف يوصى الطبيب بمزيد من الاختبارات على هذه الخلايا السرطانية (Estrogen and progesterone receptor tests) حيث تساعد هذه الاختبارات فى تحديد ما إذا كانت الهرمونات الأنثوية تؤثر على نمو الخلايا السرطانية، حوالي 90% من سرطان الثدي عند الرجال يكون هناك تأثير لهرمون الإسترجين الذي تتزايد نسبه عن المعدل الطبيعي (Estrogen receptors) وأكثر من 80% يكون بسبب تأثير هرمون البروجيستيرون المتزايد أيضا (Progesterone receptors)، وإذا كانت الخلايا السرطانية بسبب التأثير غير المتوازن لهرموني الإستروجين أو البروجيستيرون أو كليهما فقد يوصى الطبيب بعلاج تاموكسيفين (Tamoxifen) الذي يمنع من ارتباط الإستروجين بهذه الخلايا وتحفيز نموها غير الطبيعي.
هـ- اختبار بروتين (HER2):
إذا كشفت العينة عن وجود الخلايا السرطانية، فقد يوصى الطبيب باختبار عينة لوجود بروتين يُسمى بـ
(Human epidermal growth factor receptor-2) الذي يحفز نمو الخلايا السرطانية، ففي حوالي 30% من حالات سرطان الثدي عند الذكور تكون معدلات هذا البروتين عالية، وهذا النوع من السرطان عادة ما يكون شرساً ينمو وينتشر سريعاً بخلاف أنواع سرطان الثدي الأخرى. بمجرد تحديي هذا النوع من السرطان يُقدم له علاج يُسمى بـ(Herceptin) هيرسبتين الذي يحول دون عمل هذا البروتين من تحفيز الخلايا السرطانية بالثدي على النمو.
و- الاختبارات المرحلية:
إذا اكتشف الطبيب السرطان، فسوف يقوم بفحص المريض مرة أخرى لمعرفة مدى انتشار السرطان فى الجسم. والاختبارات المرحلية تساعد على تحديد حجم ومكان تواجد السرطان ومدى الانتشار، كما تساعد على تحديد نوعية العلاج الأفضل.
والاختبارات المرحلية تًحدد من درجة صفر حتى المرحلة الرابعة على النحو التالى:
1- اختبار السرطان فى مرحلة الصفر: ويطلق عليه سرطان المكان الواحد أو غير المنتشر. وعلى الرغم من عدم انتشار السرطان فى هذه المرحلة لأي جزء آخر من أجزاء الجسم وعدم غزوه أنسجة الثدي الطبيعية الأخرى فمن الهام استئصاله لأنه من الممكن أن يتطور وينتشر.
علاج الأنسجة السرطانية فى هذه المرحلة يقدم فرصة أفضل للشفاء الكامل.
2- اختبار المرحلة الأولى حتى الرابعة: الأورام هنا ذات طابع انتشاري حيث تتوافر لها القدرة على الانتشار فى أماكن أخرى بالجسم. ففي المرحلة الأولى مازال السرطان صغيراُ ويمكن تحديد مكانه جيداً ويخضع لمعدلات ناجحة من العلاج .. لكن كلما زاد رقم المرحلة كلما قلت معدلات نجاح العلاج.
وبالوصول إلى المرحلة الأخيرة فهذا معناه أن السرطان انتشر إلى ما وراء الثدي مثل العظام أو الرئة أو الكبد. على الرغم من صعوبة علاج السرطان فى هذه المرحلة فإن التحكم فى انتشاره والتحكم فى بعض الأعراض مازال ممكناً بواسطة الإشعاع والعلاج الهرموني أو العلاج الكيميائي أو الثلاثة معاً.

* الأشعة التشخيصية التي تحدد مدى انتشار السرطان:
أ- أشعة إكس على الصدر: لرؤية ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى الرئة.
ب- الأشعة المقطعية: تساعد الطبيب لرؤية ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى الكبد أو أية أجزاء أخرى. وقد حقن المريض بصبغة قبل إجراء الأشعة، وهذا الوسيط من الصبغة يظهر باللون الأبيض فى الأشعة.
المزيد عن الأشعة المقطعية ..
ج- أشعة الرنين المغناطيسي .. المزيد
د- مسح (Positron emission tomography/PET scan): بخلاف أنواع الأشعة الأخرى، فهذا المسح لا ينتج عنه صور هيكلية واضحة للأعضاء وبدلاً من ذلك يقدم صوراً تحتوى على مناطق بها ألوان سواء أقل أو أكثر فى الكثافة لإعطاء معلومات عن النشاط الكيميائي داخل أعضاء وأنسجة بعينها، الأورام فى الغالب تستخدم طاقة أكثر من الأنسجة الصحية، وتمتص متتبع إشعاعي أكثر الذي يسمح بظهور الأورام فى الأشعة.
هـ-الاختبار الجينى: اكتشاف جين (BRCA2)، وغيره من الجينات التي قد تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي لابد من اللجوء معها إلى إجراء الاختبارات الجينية. اختبار الدم البسيط قد يساعد فى تحديد مثل هذه الجينات التي بها تشوهات أو عيوب خلقية لكنه غير دقيق بنسبة 100%، وليس اكتشاف العيب الخلقي بهذا الجين معناه حتمية إصابة الإنسان بسرطان الثدي.
بالإضافة إلى أن نتائج الاختبارات لا تستطيع تحديد فى أى مرحلة عمرية سيصاب الإنسان بالسرطان، أو تحديد قابلية انتشاره. بوجه عام، الاختبار يكون مفيداً فى أن النتائج ستساعد الشخص فى كيفية تقليله من احتمالات تعرضه للإصابة المستقبلية وذلك بتغيير أنماط حياته أو إجراء الفحص المستمر.

* العلاج:
طرق العلاج لسرطان الثدي عند الرجل هى نفس طرق العلاج لسرطان الثدي عند المرأة، ولغالبية الحالات لا يوجد علاج بعينه صحيح، وكل شخص مصاب قد يرغب بالتأكيد فى حصوله على أفضل أنواع العلاج، لكنه لابد من الوضع فى الاعتبار أن سن الشخص المصاب ومرحلة السرطان تؤثر على العلاج.
قبل أخذ أى قرار، لابد من التعرف على كل نوع من أنوا ع العلاج والقراءة وأخذ المشورة الطبية والاستماع إلى الرأي الثاني .. فهناك من يحتاج الجراحة فقط وآخر يحتاج إلى الجراحة مع العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو العلاج بالهرمونات.
1- الجراحة:
فى حين أن ثدي الرجل لا يحتوى على أنسجة عديدة، فإن استئصال السرطان عادة معناه استئصال الثدي بأكمله، ومن جراحات الثدي:
أ- الاستئصال البسيط (Simple mastectomy):
أثناء الاستئصال البسيط يقوم الجراح باستئصال كل أنسجة الثدي من الفصوص والقنوات والأنسجة الدهنية وجلد الحلمة والمنطقة الداكنة التي تحيط بها.
واعتماداً على نتيجة الجراحة واختبارات المتابعة، فقد يحتاج الشخص أيضاً إلى العلاج الإشعاعي على جدار الصدر أو العلاج الكيميائي او العلاج بالهرمونات.
ب- استئصال جذري معدل (Modified radical mastectomy):
غالبية الرجال المصابة بسرطان الثدي يوصى لها بهذا الإجراء الجراحي من الاستئصال الجذري، حيث يقوم الجراح باستئصال كل الثدي وبعض العقد الليمفاوية التي توجد تحت الإبط لكنه يترك عضلات الصدر الملامسة. أما إذا انتشر السرطان لجدار الصدر فسوف يحتاج المريض إلى استئصال جذري مع عضلات جدار الصدر. وقد يحدث تورم شديد للذراع مع هذا النوع من الاستئصال عنه فى الاستئصال البسيط (Lymphedema). وبعد الانتهاء من الجراحة يقوم الطبيب بإرسال العقد الليمفاوية للتحليل فى المعمل لمعرفة مدى انتشار السرطان، واعتماداً على النتائج فمن المحتمل أن يحتاج المريض إلى أنواع أخرى من العلاج.
ج- عينة العقد الليمفاوية (Sentinel lymph node biopsy):
عندما ينتشر سرطان الثدي فأول جزء ينتشر فيه هو العقد الليمفاوية تحت الذراع، لذا من الهام اختبار هذه العقد .. وإذا لم يخطط الجراح لعمل ذلك لابد وأن يكون المريض على دراية بذلك.
وإذا تم استئصال هذه العقد التي توجد تحت الإبط فهناك احتمال كبير لظهور بعض الأعراض مثل:
- التنميل.
- العدوى المستمرة.
- التورم للذراع.
لذا تم تطوير هذا الاستئصال الجراحي الذي أصبح يركز على إيجاد العقد الحارسة (The Sentinel nodes)أو العقد الرئيسية وهى أولى العقد التي تتلقى الإفرازات من أورام الثدي، لذا فهي أولى الأنسجة التي تصاب بالسرطان، وإذا تم استئصالها وتحليلها ووجودها خالية من السرطان، ففرص تواجد السرطان فى العقد الباقية سيكون ضئيل للغاية ولن يكون هناك مزيداً من العقد سيتم استئصالها.

2- العلاج الإشعاعي (Radiation therapy):
يقوم أخصائي إشعاع الأورام باستخدام أشعة إكس عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية وتقليص الأورام، حيث يتم إجراء هذا العلاج فى مركز إشعاع. ويتم البدء فيه إما قبل الإجراء الجراحي لتقليص حجم الورم أو بعد الجراحة للتخلص من أية خلايا سرطانية متبقية فى الثدي أو فى عضلات الصدر أو تحت الإبط.
وفيها يتلقى المريض أشعة خارجية من الإشعاع، والتي توجه مباشرة لمكان السرطان من جهاز موجود خارج الجسم، ويتم البدء فى العلاج الإشعاعي بعد مضى 3 –4 أسابيع من إجراء الجراحة من أجل إعطاء الجسم فرصة للتماثل للشفاء والتئام الجرح.
إذا أوصى الطبيب بالعلاج الكيميائي، يتم تأجيل الإشعاع حتى الانتهاء من العلاج الكيميائي. المدة النمطية للعلاج الإشعاعي خمسة أيام فى الأسبوع لمدة ستة أسابيع متصلة.
العلاج غير مؤلم، ويستغرق بضعة دقائق والتأثير الذي يحدث تراكمي، ومع ذلك فقد يشعر المريض بالتعب بعد انتهاء سلسلة الجلسات وسيكون لون الجلد وردى منتفخ لكنه غير مؤلم كما لو كان الشخص تعرض لحروق شمس.
المزيد عن حروق الشمس ..

3- العلاج الكيميائي (Chemo-therapy):
يستخدم العلاج الكيميائي عقاقير لقتل الخلايا السرطانية، ويوصى به الطبيب بعد الجراحة لقتل الخلايا السرطانية التي من الممكن أن تنتشر خارج الثدي. غالباً ما يتضمن العلاج على نوعين من العقاقير أو أكثر من عقار مختلطين سوياً، وقد يحقن فى الوريد أو يؤخذ فى شكل حبوب أو كلا النوعين، قد يحتاج المريض إلى علاج كل 2 – 3 أسابيع لمدة 3 – 6 أشهر.
للعديد من الأشخاص، فإن العلاج الكيميائي يبدو وكأنه مرض آخر لأن الآثار الجانبية ستتمثل فى:
- تساقط الشعر.
- الغثيان.
- القيء.
- الإرهاق.
وهذا التأثير يشعر به الشخص، لأن العلاج الكيميائي يؤثر على الخلايا الصحية بجانب الخلايا المريضة وخاصة الخلايا السريعة النمو فى الجهاز الهضمي والشعر ونخاع العظام. لكن ليس كل شخص يعانى من الآثار الجانبية وهناك طرق أخرى الآن أفضل للتحكم فى هذه الآثار الجابية عن ذي قبل.
العقاقير الجديدة تقلل من أعراض الغثيان أو تمنعها، كما أن أساليب الاسترخاء مثل استحضار صورة فى الذهن أو التأمل أو أخذ نفس عميق قد تساعد بالمثل. بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية التي ثبت تأثيرها الفعال فى تقليل الإرهاق الذي يحدثه العلاج الكيميائي.
المزيد عن التأمل ..
وهناك أثر جانبي جديد يعانى منه مريض السرطان (Chemobrain)، والذي يشير إلى الصعوبات التي يواجهها المريض مع عمليات التفكير أو التركيز أثناء العلاج الكيميائي أو بعده، لكنه لم يتم التوصل إلى كيفية حدوث هذا العرض حتى لو كان بسبب العلاج الكيميائي.
والعديد من المرضى على الجانب الآخر لا تعانى من هذا العرض، ونجد من الأعراض التي تبدو على المريض صعوبة التوصل لكلمة بعينها أو التذكر أو القيام بأكثر من شىء فى وقت واحد أو حتى تعلم أشياء جديدة.
وتقترح الدراسات بأن هذا العرض يصيب حوالي 20 – 30% من المرض الذين يتلقون العلاج الكيميائي، ولا توجد طريقة يمكن التنبؤ من خلالها من هو المريض الذي سيظهر عليه هذا الأثر الجانبي (الخلل الإدراكى)، كما أنه من غير المعروف هل السبب هو العلاج الكيميائي أم مرض السرطان نفسه.
فى بعض الحالات النادرة، هناك بعض عقاقير العلاج الكيميائي التي تؤدى إلى سرطان الخلايا البيضاء (اللوكيميا) فى خلال سنة إلى سنتين بعد انتهاء العلاج.
المزيد عن سرطان الدم (اللوكيميا) ..
كما أن هناك بعض الأدوية التي تعرض عضلة القلب للضمور.

4- العلاج بالهرمونات:
زيادة هرمون الإستروجين عند الرجل يشجع على نمو الخلايا السرطانية بالثدي، وصحيح أن هذا الهرمون يتواجد عند الرجال لكنه بمعدلات أقل عن ذلك الموجود عند المرأة. بشكل طبيعي يرتبط الإستروجين ببعض الخلايا فى الثدي وفى أجزاء أخرى بالجسم، أما زيادة كم الإستروجين يكون مسئولاً بنسبة 90% عن حالات سرطان الثدي عند الرجال. والعوامل المستخدمة لإعاقة الهرمونات مثل عقار تاموكسيفين (Tamoxifen) يحول دون ارتباط الإستروجين بخلايا الجسم، كما يساعد على تدمير الخلايا السرطانية التي انتشرت أو الإقلال من عودة الخلايا السرطانية مرة أخرى بعد علاجها. وهو من أساليب العلاج الأولية لتقليل تأثير هرمون الإستروجين فى الجسد، ويُستخدم مع الرجال التى تعانى من مرض سرطان الثدى لكنها تأخذ صفة القابلية للانتشار بشكل حساس جداً، أو كعلاج مساعد لجعل الدواء الموصى به للمريض من قبل الطبيب أكثر تأثيراً وفاعلية فى مراحله المبكرة. يتم أخذ هذا العقار يومياً والذى يتوافر على هيئة أقراص لمدة خمس سنوات.
الهرمون الذكرى "الأندروجين" يلعب دوراً كبيراً فى إصابة الرجل بسرطان الثدى أيضاً، وعلى الرغم من عدم وضوح كيف حدوث الإصابة المرتبطة بهذا الهرمون، إلا أنه بالحد منه عن طريق استخدام جرعات من أدوية معينة فقد ظهرت فاعليتها فى تقليل انتشار هذا النوع من السرطان، ومن هذه الأدوية على سبيل المثال:
- عقاقير مضادة للأندروجين (Anti-androgen drugs)، عقاقير تعوق من تأثير الهرمون الذكرى على الخلايا السرطانية.
- عقاقير تؤثر على الخصية بالحد من إفرازها لهرمون الأندروجين (Luteinizing hormone-releasing hormone analogues).
الآثار الجنبي للعلاج الهرموني، يشتمل على:
- سخونة بالوجه.
- فتور الرغبة الجنسية.
- فقد القدرة على الانتصاب.
- زيادة الوزن.
- تأرجح المزاج.
هناك مجموعة جديدة من أدوية العلاج الهرموني تُسمى بـ(Aromatase inhibitors)، لكنه حتى الآن لا توجد أية معلومات بخصوص مدى فائدة هذه الأدوية فى علاج سرطان الثدي عند الرجال.

5- العلاج بـ"هيرسبتين" (Herceptin therapy):
وهو دواء جديد، عبارة عن جسم مضاد يهاجم ويعوق من نشاط بعض البروتينات (HER-2-neu) التي تخلقها بعض أنواع سرطانات الثدي. حوالي 1/3 حالات السرطان الثدي فقط يُفرز معها هذا البروتين بكثرة .. والبروتين هنا يحفز خلايا السرطان على النمو. والعقار الجديد يعوق إفراز هذا البروتين ويعوق تأثيره كما يقتل الخلايا السرطانية.
وفاعلية هذا الدواء تقتصر على المرضى الذي يكون سبب الإصابة بسرطان الثدي لديها إفراز هذا البروتين يشكل مفرط – آثاره الجانبية غير معروفة حتى الآن، لكنها من الممكن أن تتضمن على:
- مشاكل فى القلب.
- سخونة.
- رعشة.
- غثيان.
- قيء.
- ضعف.
- إسهال .. المزيد
- صداع.

6- العلاج البيولوجى (Biological therapy):
أحياناً يُسمى بعلاج المناعة أو بمُعَدِل الاستجابة البيولوجية. هذا العلاج يحاول تحفيز الجهاز المناعي بجسم الإنسان لمحاربة السرطان باستخدام مواد يفرزها الجسم أو مواد مشابهة تُخلق فى المعامل، والعلاج البيولوجى يسعى إلى تدعيم الجبهة الدفاعية الطبيعية بجسم الإنسان ضد أنواع معينة من الأمراض.
وهذا العلاج مازال تحت التجربة، ومتاح فقط فى المحاولات والتجارب المعملية.

* الوقاية من سرطان الثدي:
تتلخص فى الخطوات التالية بإيجاز:
- المحافظة على الوزن المثالي للجسم .. المزيد عن مؤشر كتلة الجسم
- الابتعاد عن شرب الكحوليات .. المزيد عن إدمان الكحوليات
- الفحص المبكر يزيد من فرص الشفاء.
- اللجوء الفوري إلى الطبيب بمجرد اكتشاف ورم أو أى شكل غير طبيعي للثدي.

* المعايشة مع المرض:
عند تشخيص سرطان الثدي، قد يصاب المريض بحالة نفسية سيئة .. لكنه مازال على قيد الحياة، لذا لابد من التفكير العملي للتغلب على المرض:
- أولاً بالقراءة الجيدة عن المرض وتثقيف النفس.
- ثانياً بالتحدث مع الطبيب المختص.
- ثالثاً بالإسراع إلى حل المشكلة، لأن سرطان الثدي يتطور سريعاً.
- رابعاً بالتحدث مع أفراد العائلة عن طبيعة المرض وعدم اللجوء إلى إخفاء حقيقته، لكى تحدث المشاركة من جانبهم بدلاً من زيادة الضغوط .. فالحالة النفسية قد تزيد من الحالة سوءاً.
- خامساً بعدم الاكتراث بردود فعل الآخرين، لأنه سيكون هناك المتعاطف وآخر غير مبالٍ.
- سادساً بالاعتناء بالنفس والرغبة فى التمتع بالحياة، والتي تتمثل فى:
- الراحة.
- تناول طعام صحي.
- الاسترخاء.
- ممارسة الرياضة.
- طلب المساعدة من الآخرين.
- تقليل الضغوط.
- الرغبة فى العلاج.
- الشعور بالاستقلالية والاعتماد على النفس فى ممارسة تفاصيل الحياة اليومية.

الصحة والأورام على صفحات موقع فيدو

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية