الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
مرض التصلب العصبي المتعدد - Multiple Sclerosis
مرض التصلب العصبي المتعدد       
* مرض التصلب العصبي المتعدد (مالتيبل سكيلروزيس/MS):
هو مرض ينتج من هجوم الجهاز المناعي للشخص على جهازه العصبي أى أنه مرض ذاتي المناعة.

حيث تصاب الأغشية الحامية للأعصاب والتي تغطيها بالتلف والضمور (التآكل) مما يؤثر على اتصال المخ بباقي أعضاء الجسم وبالتالى التأثير على وظائفها الحيوية، وفى نهاية المطاف يحدث تدهور فى حالة الأعصاب نفسها وهو مرض غير قابل للعلاج أو لإصلاح ما حدث من تلف لهذه الأعصاب.
وتختلف الأعراض على نطاق واسع وتتابين، وتعتمد على كم الضمور الذي لحق بالأعصاب المتأثرة بالمرض. والأشخاص التى تعانى من الأعراض الحادة من مرض التصلب العصبي المتعدد قد تفقد القدرة على المشي أو التحدث، من الصعب تشخيص "مالتيبل سكيلروزيس" مبكراً عند الإصابة به لأن الأعراض تداهم الإنسان ثم تختفي – وهذا الاختفاء قد يستمر لأشهر.

مرض التصلب العصبي المتعدد- تعريف.
- أعراض التصلب العصبي المتعدد.
- تزايد مخاطر الإصابة.
- مضاعفات المرض.
- الذهاب إلى الطبيب.
- الاختبارات والتشخيص.
- العلاج.
- نمط الحياة.
- التعايش مع المرض.

وعلى الرغم من أن مرض التصلب العصبي المتعدد قد يصيب الإنسان فى أى مرحلة عمرية له، إلا أنه أكثر شيوعاً ما بين سن 20 – 40 سنة، والسيدات أكثر إصابة بهذا المرض عن الرجال.

* أعراض التصلب العصبي المتعدد:
علامات الإصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد تتابين على نطاق واسع جداً كما سبق وأن أشرنا، ويعتمد ذلك على مكان الألياف العصبية المتأثرة، ومن بين أعراضه التالى:
- تنميل أو ضعف فى واحدة أو أكثر من الأطراف، والتي تحدث بشكل نمطي فى جانب واحد من الجسم أو فى الجزء السفلى من الجسم.
- دوار.
- إرهاق.
- عدم القدرة على التنسيق، أو المشي بثبات مع وجود رجفة.
- الشعور بصدمة كهربائية عند تحريك الرأس بشكل معين.
- وخز وألم فى أعضاء الجسم.
- زغللة أو ازدواجية فى الرؤية.
- فقد جزئي أو كلى فى الرؤية فى عين واحدة، مع ألم أثناء حركة العين.
وغالبية الأشخاص التى تعانى من مثل هذا المرض – وخاصة فى مراحله المبكرة – تحدث انتكاسات لها أى تظهر الأعراض ثم تختفي بشكل جزئي أو كلى ثم تعاود فى الظهور مرة أخرى وهكذا.
وتظهر الأعراض فى صورتها الحادة إذا ما تم تحفيزها بارتفاع فى درجة حرارة الجسم.
يقوم جهاز مناعة الإنسان بمهاجمة خلايا الجسم حيث يدمر المادة الدهنية "الميلين/Myelin" التى تغطى وتحمى الألياف العصبية فى المخ والحبل الشوكى، ويمكن مقارنة ضمور مادة الميلين بانصهار الأسلاك الكهربائية، وعندما تتلف مادة "الميلين" الدهنية فإن سفر أو انتقال السوائل خلال هذه الأعصاب يتم ببطء أو تُعاق كلية من الوصول إلى الأماكن المرسلة إليها.
لم يتوصل الأطباء أو الباحثون إلى فهم لهذا المرض حتى الآن، وما هى الأسباب التى تؤدى إلى إصابة البعض بمرض التصلب العصبي المتعدد عن غيرهم، لكنه قد تم التوصل إلى احتمالية لعب مزيج من العوامل دوراً هاماً فى إصابة الشخص بهذا المرض والتي منها الجينات أو التعرض لعدوى فى مرحلة الطفولة.

* تزايد مخاطر الإصابة:
قد تزيد العوامل التالية من احتمالات تعرض الشخص للمرض، ومنها:
1- العمر: على الرغم من أن هذا المرض قد يصيب الإنسان فى أى سن عمرية، إلا أنه أكثر شيوعاً ما بين سن 20 – 40 عاماً.
2- الجنس: تصاب السيدات بنسبة تصل إلى ضعف نسبة إصابة الرجال.
3- الوراثة: تتزايد احتمالات الإصابة للأشخاص التى لها تاريخ وراثي فى العائلة للإصابة بالمرض، على سبيل المثال إذا كان هناك أحد الآباء أو الأقارب مصاباً بمرض التصلب العصبي تتزايد نسب إصابة الشخص الذي ينتمي إلى هذه العائلة. وبإجراء التجارب على التوائم المتماثلة فلم تثبت أن الوراثة هى العامل الوحيد للإصابة بهذا المرض، فإذا كان المحدد الوحيد لهذا المرض هو الجينات فإن التوائم المتماثلة ستتأثر بنفس الإصابة – لكن هذا بخلاف ما يحدث، حيث أن النسبة تصل فقط إلى 30%.
4- العدوى: العديد من الفيروسات تتصل بهذا المرض وعلى رأسها فيروس إيبستين بار (Epstein-Barr) وهو الفيروس الذي يسبب داء وحيدات النواة المُعدى  (Infectious mononucleosis) .. لكن عن كيفية تزايد مخاطر الإصابة المتصلة بهذا الفيروس ما زالت فى حاجة إلى مزيد من الوضوح.
5- الجنس: الأفارقة والأمريكان والآسيويين معدلات الإصابة عندهم منخفضة، أما الأشخاص البيض فى أوربا الشمالية تتزايد لديهم مخاطر الإصابة.
6- العوامل الجغرافية: ينتشر هذا المرض فى البلدان التى يكون مناخها معتدلاً بما فيها: أوربا، جنوب كندا، شمال أمريكا، نيوزيلندا، جنوب شرق أستراليا. ويبدو أن احتمالات الإصابة تزداد فى المناطق البعيدة عن خط الاستواء. أما الطفل الذي ينتقل من أماكن تتزايد فيها مخاطر الإصابة إلى أماكن تقل فيها مخاطر الإصابة أو العكس، فإن احتمالات الإصابة تتصل بالمكان الذي انتقل إليه .. لكن إذا كان الانتقال بعد مرحلة البلوغ فإن الشاب الصغير عادة ما ترتبط لديه مخاطر الإصابة بالمكان الأول الذي كان يعيش فيه قبل الانتقال.
7- الأمراض الأخرى:
- أمراض الغدة الدرقية.
- مرض السكر (النوع الأول) .. المزيد عن مرض السكر
- التهاب الأمعاء.

* مضاعفات المرض:
فى بعض الحالات، قد تتطور الأعراض وتصل إلى حد المضاعفات والتي منها:
- تشنجات أو تصلب العضلات.
- شلل، وبشكل نمطي فى الرجل.
- اضطرابات فى المثانة أو الأمعاء أو الوظائف الجنسية.
- تغير ذهني مثل النسيان أو صعوبات التركيز.
- الاكتئاب.
- الصرع.

* الذهاب إلى الطبيب:
لابد من اللجوء مع هذا المرض إلى أخصائي فى الأعصاب للتقييم الصحيح للحالة ورؤية كيفية علاجها.
- ما الذي ينبغي أن يفعله الشخص؟
بما أن ميعاد الزيارة محدود، فلابد من كتابة القائمة التالية مسبقاً:
- وصف مفصل للأعراض.
- معلومات عن المشاكل الطبية للشخص فى الماضي.
- معلومات عن الاضطرابات الطبية للآباء وللأقرباء.
- كافة الأدوية والمكملات الغذائية الموصوفة للشخص.
- الأسئلة التى يود المريض سؤال الطبيب عنها.
- ما الذي يتوقعه الشخص من الطبيب؟
بالإضافة إلى الكشف الطبي، فسوف يقوم الطبيب بالاطمئنان على الصحة العصبية من خلال اختبار:
- الاستجابة للمحفزات (Reflexes).
- قوة العضلات.
- تناسق العضلات.
- حاستي اللمس والنظر.
- مهارات التنسيق.
- الاتزان.

* الاختبارات والتشخيص:
لا يوجد اختبار محدد لمرض التصلب العصبي المتعدد، والتشخيص يعتمد على إقصاء الحالات المرضية الأخرى التى قد تؤدى إلى ظهور الأعراض المماثلة، ومن الاختبارات التى يلجأ إليها الطبيب:
- اختبار الدم:
تحليل الدم يساعد على إبعاد احتمالية الإصابة ببعض الأمراض المُعدية أو المسببة للالتهابات والتي تتشابه مع أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد.
- بذل عينة من النخاع (Spinal tap/Lumbar puncture):
فى هذا الإجراء يقوم الطبيب بأخذ عينة صغيرة من السائل النخاعى (Cerebrospinal) الذي يتواجد داخل قناة العمود الفقري للتحليل المعملي. وهذه العينة قد توضح الخلل المتصل بمرض التصلب العضلي المتعدد مثل المعدلات غير الطبيعية من كرات الدم البيضاء أو من البروتينات. كما أن هذا الاختبار يلغى أية احتمالية لعدوى فيروسية أخرى أو أية حالات من اضطرابات الأعصاب التى تكون أعراضها مشابهة لأعراض مرض التصلب العصبي المتعدد.
- الرنين المغناطيسي:
يتم استخدام مجال مغناطيسي قوى وموجات إشعاعية مع هذا الاختبار لإخراج صورة مفصلة عن الأعضاء الداخلية. ويتضح فى الرنين المغناطيسي أي ضمور أو خلل قد يحدث فى أي عضو من أعضاء الجسم.
مع حالة التصلب العصبي المتعدد يشير الرنين المغناطيسي إلى فقد الألياف العصبية لمادة "الميلين" فى المخ والحبل الشوكى، على الرغم من أن هذا النوع من الضمور قد يكون بسبب حالات مرضية أخرى - وليس مرض التصلب العصبي المتعدد فقط - مثل الذئبة الحمراء (Lupus) ومرض لايم الذى ينتج من عضة القرادة ومن بين أعراضه السخونة وآلام بالرأس مع الإرهاق والطفح الجلدى (Lyme disease)، أي أن هذا "التآكل" لا يكون بمثابة الدليل القاطع على الإصابة بمرض التصلب العصبي.
أثناء إجراء فحص الرنين المغناطيسي، يتم الاستلقاء على منضدة متحركة تنزلق داخل آلة شبيهة بالأنبوب. ويحدث أثناء الفحص صوت عالٍ شبيه بالضوضاء، معظم أنواع الفحص بالرنين يستغرق على الأقل ساعة واحدة. هذا الاختبار غير مؤلم.
قد يعطى الطبيب بعض المهدئات إذا كان ذلك ضرورياً. قد يحقن الشخص بصبغة وريدية للمساعدة فى تحديد التآكل النشط الذي حدث فى المادة الدهنية "الميلين"، حيث تساعد هذه الصبغة الأطباء فى معرفة ما إذا كان المرض فى حالة نشطة حتى وإن لم تكن هناك أعراض واضحة أو موجودة، وأساليب الرنين المغناطيسي الجديدة تمد الشخص بمعلومات أكثر تفصيلاً عن درجة إصابة ألياف الأعصاب، وهل هو تآكل دائم ومدى إمكانية الشفاء.
المزيد عن الرنين المغناطيسي ..
- اختبار إثارة الاستجابة (Evoked potential test):
هذا الاختبار يقيس الإشارات الكهربائية التي يرسلها المخ استجابة لمحفز ما. ويتم اللجوء فى هذا الاختبار إلى استخدام محفز مرئي أو كهربائي والذي يتم خضوع المريض فيه لنبضات كهربائية قصيرة على الأرجل أو على الذراع.

* العلاج:
لا يوجد علاج لمرض التصلب العصبي المتعدد، وما يوصف من أدوية يركز على السيطرة على الأعراض وعلى استجابة الجسم المناعية، أما الأشخاص التي تعانى من الأعراض البسيطة لا يكون العلاج ضرورياً لها.
أما عن أنواع الأدوية التي يتم وصفها لحالة التصلب العصبي المتعدد:
- الكورتيكوستيرويد (Corticosteroids): وهو العلاج الأكثر شيوعاً لمرض التصلب العصبي المتعدد حيث يقلل من حدة الالتهابات التي تظهر مع انتكاسة المرض، وتؤخذ هذه الأدوية إما عن طريق الفم أو عن طريق الوريد.
- إنترفيرون (Interferons): هذه النوعية من الأدوية تحول دون تدهور الأعراض بمرور الوقت للمرض، لكن الإنترفيرون من الممكن أن يسبب ضمور حاد فى الكبد.
- جلاتيرامير (Glatiramer): يقول الأطباء بأن عمل هذه الأدوية يكون من خلال إعاقة مهاجمة جهاز المناعة لمادة "الميلين". يتم حقن مادة الدواء تحت الجلد مرة واحدة يومياً، والآثار الجانبية قد تشتمل على حدوث احمرار أو قصر بالتنفس بعد الحقن.
- ناتاليزوماب (Natalizumab): هذا العقار مصمم للتأثير على حركة تدمير الخلايا المناعية المحتملة فى مجرى الدم ومنها إلى المخ والحبل الشوكى، إلا أنها تزيد من مخاطر التعرض لعدوى بالمخ والتي تكون مميتة.
- ميتوكسانترون (Mitoxantrone): وهو دواء مثبط لجهاز المناعة وضار بعضلة القلب، ويُستخدم فقط مع الحالات المتقدمة من مرض التصلب العصبي المتعدد.

- العلاج الطبيعي:
بما أن الأطراف تتأثر عند الإصابة بهذا المرض، فيتم تقديم العلاج الطبيعي المتخصص الذي يعتمد على بعض الآلات التي تمكن المريض من ممارسة أنشطت اليومية (وهى عبارة عن تمارين للإطالة والقوة).

- إجراءات علاجية أخرى:
استخراج البلازما (Plasmapheresis)، تبدو مثل الغسيل حيث يتم فصل خلايا الدم من البلازما ميكانيكياً – وهو ذلك الجزء السائل من الدم.
واستخراج البلازما يُستخدم أحياناً للقضاء على الأعراض الحادة لمرض التصلب العصبي التي تسبب الانتكاسات، وخاصة فى الأشخاص الذين لا يستجيبون إلى علاج الإستيرويد عن طريق الوريد.

* نمط الحياة والعلاج المنزلي:
هذه هى الخطوات التى تخفف من حدة أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد:
- الراحة:
الإرهاق من ضمن الأعراض الشائعة لمرض التصلب العصبي المتعدد، والراحة تجعل الشخص أقل شعوراً بالتعب.
- الرياضة:
ممارسة تمارين الأيروبيك بشكل منتظم يعود بالفائدة على الشخص الذي يعانى من الأعراض البسيطة أو المتوسطة فى حدتها. ومن بين هذه الفوائد

* التعايش مع المرض:
كما الحال مع الأمراض الأخرى المزمنة، فإن الحياة مع مرض التصلب العصبي تضع المريض فى حالة من عدم الاتزان النفسي أو الاكتئاب لأنه لم يعد مسيطراً على أنشطته اليومية بشكل طبيعي، لكن هناك بعض الاقتراحات لكى تمكن المريض من التكيف مع الأعراض فى حدتها:
1- المداومة على الأنشطة اليومية الطبيعية بقدر الإمكان.
2- الاستمرار فى ممارسة الهوايات التى تمتع المريض والتى يستطيع ممارستها فعلياً.
وإذا كان المرض يعوق قدرة الشخص على فعل الأشياء التى يستمتع بها، فلابد من التحدث مع الطبيب المختص عن الطرق المحتملة للتغلب على أنواع المعيقات.
تذكر دائماً أن الصحة الجسدية تؤثر على الصحة العقلية، كما يمكن تعلم مهارات الاسترخاء التى تساعد كثيراً فى العلاج.
ما هى مهارات الاسترخاء المتنوعة؟

الموسوعة الطبية على صفحات موقع فيدو

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية