الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
النميمة
النميمة       

- الفرق بين النميمة المحمودة والنميمة المذمومة.
- الأسباب التى تدفع الإنسان للنميمة.
- فوائد النميمة.
- تجنب الوقوع فريسة للنميمة.
- إحصائيات عن النميمة.

- تعريف النميمة:

هى ممارسة يتم فيها تبادل المعلومات بين طرفين أو أكثر عن حياة أشخاص آخرين غير متواجدين والذى يصاحبه استمتاع من جانب المشتركين فى تبادل هذه المعلومات، فالنميمة غزو للسرية.
كما أن النميمة تعطى لصاحبها إحساس لحظى بالتحكم والسادية.

- تطور مصطلح النميمة:
ترجع أصول النميمة إلى المجتمعات البدائية والإنسان القديم، عندما كان يلجأ إلى استخدام المعلومات السلبية لتشويه سمعة منافسيه وهزيمتهم.
ثم تطور هذا المصطلح فيما بعد ليعكس المشاركة الحميمية للمعلومات الشخصية بين صديقين، إلا أن الأمر تطور بعد ذلك حتى وصل إلى الحديث التقيمى لطرف ثالث غائب.

- هل من الممكن أن تكون النميمة شيئاً محموداً؟
شعار الابتعاد عن النميمة هو "فكر قبل أن تفتح فمك"، كم مرة أخبرت فيها نفسك بأنك فخور بأنك لا تغتاب أحداً، وأن النميمة من الأشياء التى لا تخوض فيها أو لا تقوم بفعلها.
وهل تنفذ ذلك بالفعل أم أنك تخبر نفسك بأكاذيب؟ فالطبيعة البشرية لا تعلم بانغماسها فى عملية النميمة إلا بعد التورط فيها بالفعل وتجد نفسك من سياق الحديث أنه جذبك لكى تتحدث عن الآخرين بشكل لا إرادى.
والجديد على مسألة النميمة ما أظهرته الأبحاث الحديثة عن فائدة النميمة للنفس البشرية وإيجابية الأسباب التى تدفعه إليها، ونجد أن حوالى 65% من الحديث اليومى لكل شخص يكون نميمة والذى يملأ بها الفراغ الذى يعيشه يوماً بيوم.

- الفرق بين النميمة عن النفس والنميمة عن الآخرين:
النميمة لا تقتصر على تداول أخبار طرف ثالث، فالمعلومات عن ما يقوم به الشخص نفسه أو ما يقوم به الآخرين من أجله هى نوع آخر من أنواع النميمة أيضاً، والمثال على ذلك لمزيد من الفهم: كأن يقص شخص حكايته بتعطل سيارته أمس .. لكن قد تسأل أين النميمة هنا؟ يمكن الوصول إليها من الكلام عن شخص آخر قام بتقديم المساعدة لك بسؤال الطرف الآخر الذى تقص له حكاية تعطل السيارة والذى يحرك النميمة بالسؤال عن الشخص بدون أن تدرى فى سياق الحديث .. وهكذا.

كما أن الحديث عن المشاهير والشخصيات العامة وتداول أخبارهم .. تعتبر نمطاً آخر من أنماط النميمة المذمومة طالما يوجد جانب سلبى فى الحكاية أو الأخبار.

- الفرق بين النميمة المحمودة والنميمة المذمومة؟
ويؤكد الباحثون على ضرورة التفريق بين النميمة والإشاعات، فالنميمة تقوم على الحقائق أما الإشاعات فهى تأملية من تخيلات الإنسان.
وهناك صورة مذمومة للنميمة وأخرى محمودة، وكما يقول عالم النفس "جيمس لينش": "الحوار البشرى من الممكن أن يكون علاجاً فعالاً أو مدمراً قوياً".
ولا يوجد شىء يعيب النميمة .. وهنا ينبغى أيضاً ضرورة التفريق بين أنواع المختلفة من النميمة:
أ- النميمة المحمودة.
ب- النميمة المذمومة.
فالأولى تختص بما يفرج عن الإنسان ضغوطه أو من أجل الاستمتاع بأوقاته مع الأًصدقاء فهى تبادل للمعلومات الإيجابية عن الآخرين بحب وإعجاب، والحكاية عن طرائف الأطفال أو التحدث عن مشكلة ما تعتبر نمطاً من أنماط النميمة المحمودة والتى لا تعرض أى شخص للإيذاء.
أما النوع الثانى، فهو ذلك النوع الذى يختص برواية الفضائح والأسرار الخاصة بأشخاص بعينهم أى أنها نقل سلبى للمعلومات وهنا تسمى "باغتياب الأشخاص" وذكر مساوئهم.

- الأسباب التى تدفع الإنسان للنميمة:
وبالتأكيد هناك أسباب تدفع الإنسان إلى الخوض فى النميمة المذمومة، وقد يكون ذلك:

1- بسبب الرغبة فى إقامة روابط مع الآخرين، فالهدف من ورائها نبيل لكنه على حساب الآخرين.
2- تضييع أوقات الفراغ بدون هدف ما (كنوع من الترويح والترفيه عن النفس).
3- إنكار الشخص وتهربه من مشكلة ما.
4- تأكيد على قيمة النفس، وإظهار الأنا بالمقارنة مع الآخرين وبالتالى إيذائهم.
5- الغضب من شخص عند تعرضه لموقف ما.
6- إيذاء الآخرين وهو نوع من الشرور.
ولمزيد من التفسير للدوافع التى تكمن وراء قيام الشخص بالنميمة، فلا يستطيع أحد أن ينكر أن النميمة تعطى لصاحبها متعة، فالشخص يلجأ إلى النميمة لإقامة علاقات الصداقة وكسبها من خلال إفشاء أسرار الآخرين والذى يكون فى واقع الأمر خيانة وليست علاقة صداقة سوية.

وقد يكون الغرض منها الترويح عن النفس والتغبير المستمر، وتقديم الترفيه لها لكسر روتين العمل أو الحياة، لأنها نوعاً من النشاط الذى لا يتطلب أن يقوم المخ فيه ببذل أى مجهود وبالتالى عدم تعرضه للضغط العصبى والإجهاد.

ويلجأ البعض الآخر إلى النميمة للهروب من المشاكل التى يتعرضون لها، وذلك بالتركيز على نقاط الضعف على الآخرين وسردهم بعدم قدرتهم على القيام بحل مشاكلهم .. فبمجرد أن يحول الشخص طاقته إلى الآخرين بضرورة ما ينبغى أن يفعلونه بصورة أفضل، فهذا معناه الضعف الشخصى والهروب. وقد يكون الهدف من ورائه إيذاء الآخرين وهذا النوع غير مقبول أو مبرر على الإطلاق.

وكان تفسير الهنود القدامى والأطباء النفسيون للنميمة على أنها نوعاً من أنواع المرض العقلى، بالإضافة إلى أنها تسبب بعض المشاكل النفسية أيضاً مثل الشك، الخوف، عدم الثقة، الإحباط. كما أن أثرها سام على الروح حيث تدمر علاقات الصداقة والعاقات الأخرى المختلفة.

والمقارنة وشعور الفرد بأنه "أفضل" أو بأنه "أقل" من الآخرين أسلوب مأساوى لتقييم النفس.
فتقييم الذات لابد وأن يُتبع فى إطار حدود الفرد فقط، وأن يعتمد هذا التقييم على شخصيته وتصرفاته التى تدفعه إلى احترام نفسه وإلى احترام الآخرين له.

- فوائد النميمة:

النميمة ظاهرة صحية، والدليل على ذلك أن الطفل الصغير أثناء مراحل تعلمه واكتسابه الخبرات وكفطرة طبيعية فيه يلجأ إلى النميمة فى شكل حكاية الأحداث (بصورة بريئة) لأمه أو للأشخاص المقربين إليه لأنه بذلك يتعلم التفاعل مع الآخرين.

بل وتساعد النميمة فى بناء مجتمعات فى إطار السلوك المقبول من التحدث عن الآخرين بشكل لائق. وكما يقول البروفيسور "فرانك ماك أندرو": "إذا تحدث الناس عن الأشياء الحسنة التى يفعلها الآخرون، فنحن بحاجة إلى محاكاة هذا السلوك الطيب .. لأنه سيخلق مواطنون لهم ضوابط اجتماعية".

وأثناء قيام الإنسان بالنميمة، يتم تحفيز إفراز مادة الإندورفين (Endorphins) التى تخفف من حدة الضغوط وتقوى جهاز المناعة.
ماهية الضغوط؟ .. المزيد
وحوالى 2/3 من حديث البشر يكون للنميمة، وقد سهلت وسائل الاتصالات الحديثة من انتشار النميمة والمتمثلة فى أجهزة الحاسب الآلى والتليفون الخلوى (المحمول) فلم تعد النميمة مقتصرة على الكلام الذى يخرج من فم الإنسان وإنما أصبحت مكتوبة أيضاً.

ومن الفوائد التى أوضحها الطب النفسى والتى تعود على الشخص من خوضه فى مجال النميمة:
- تقوية الروابط الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين.
- كسر روتين العمل، ولإعطاء فترات للراحة (مثل راحة تناول القهوة أو الشاى مع الزملاء).
- تجديد الطاقة، والعلاج من الضغوط التى قد يعانى منها أى فرد من أفراد العمل.
- النميمة تعطى فرصة أكبر لفهم قواعد العمل من خلال المشاركة فى تبادل المعلومات .. كما أنها تبنى الثقة عند تعلم المزيد عن مجال العمل.
- بنقد الآخرين، فنحن نتعلم قيمة الرأى ومشاركته مع الآخرين.

- تجنب الوقوع فريسة للنميمة:
كيف تتجنب الوقوع فريسة للنميمة المذمومة، أو بمعنى آخر تحويل مسارها إلى النميمة المحمودة؟

أ- خلق مناخ صحى من داخلك والتصميم عليه حول كيفية الاتصال والتعامل مع الآخرين بعدم الخوض فى التحدث بشكل سلبى عن طرف ثالث غير موجود.
ب- عند التحدث معك عن شخص آخر، لابد من التأكد من صحة المعلومات التى قُدمت إليك.
ج- إذا سمعت حديث سلبى، عليك برفض الإنصات إليه ومحاولة وقف المتحدث بأدب بالغ أو بالانصراف بتغيير الحديث.
د- إحراج المتحدث بطلب ذكر الصفات الحسنة أو الإيجابية بالمثل عن الشخص الذى ينتقده لكى يتحول مسار النميمة المذمومة إلى نميمة محمودة.
هـ- التأكيد على الثقة الذاتية فى حفظ الأسرار، فعندما يأتمنك شخص على سر عليك بأن تخبر نفسك بأنه توجد صفة فيك جعلت الشخص الآخر يدلى بأسراره لديك مما يجعلك تتمسك بهذه الثقة وعدم إفشاء الأسرار.
و- لا مانع من أن تشترك فى النميمة المحمودة، لتبعدك عن تلك المذمومة فى حالة ما إذا كانت الحقائق صحيحة.
ز- التفكير دائماً فى عواقب النميمة التى لا يمكن قياسها أبداً، فأضرارها دائمة على عكس ما يشعر به الفرد عند القيام بها والتى تستمر لوقت محدد ومؤقت كما يتخيل لديه.
ح- قد يجهل البعض الفارق بين الحديث السلبى والإيجابى عن طرف ثالث، وبهذا لا يتجنبون الوقوع فى شباك النميمة .. والفاصل السهل هو إذا أراد شخص مساعدة شخص آخر فهو يتحدث إليه مباشرة.
ط- وهناك وسيلة أخرى مباشرة للقرار: "لا أرغب فى التحدث عن الآخرين لأننى لا أريد أن يتحدث عنى شخص آخر".
ك- والإجابة التالية تخلصك أيضاً من النميمة: "إننى لم أسمع عن ذلك" .. "علينا أن نذهب لهذا الشخص لسؤاله"، مع ملاحظة التعبيرات التى تظهر على وجه الشخص الذى يقوم بالنميمة، فسترتسم علامات الخوف عليه لأنه يخشى المواجهة.

أما إذا كنت من وقع عليك فعل النميمة، فعليك بعمل التالى:
أ- الطريقة المباشرة:

بالذهاب إلى الشخص قائلاً: "لقد سمعت بقولك التالى عنى"، ثم تقص باختصار ما قاله عنك وتستأنف الحديث قائلاً "ولم أكن متواجد أثناء قولك هذا، وكان من الأفضل أن تأتى مباشرة إلى لسؤالى عن أية استفسارات أو تعليقات فبوسعى أن أجيبك عليها بدلاً من الذهاب إلى شخص آخر".

ب- الطريقة غير المباشرة:
بقولك: "أنت لم تسمع الإشاعات التى تداولت عنى، وهذا أمر محزن فمن فضلك إذا سمعت شخص آخر يتحدث عنى عليك بإيقافه على الفور".

وهناك شىء آخر هام ينبغى أن يدركه الفرد، بعدم الخوض فى النميمة فلن يكون هناك تواجد لشخص يخون ثقتك ويخبر الناس بأسرارك وهذا أمر مريح يجنبك الوقوع فريسة للضغوط التى تنتج عن النميمة أيضاً.

- إحصائيات عن النميمة:

- نسبة خوض الرجال فى النميمة تفوق نسبة خوض النساء فيها.
- أوضحت الدراسات أن الرجال تخوض فى النميمة أكثر من السيدات، وخاصة فى نميمة التليفون المحمول. وكانت نسبة الرجال مقارنة بنسبة السيدات على التوالى 33% للرجال و26% للسيدات.
- أما عن المواضيع التى تدور حولها النميمة هى تقريباً نفس المواضيع فى نميمة الرجال والسيدات، والاختلاف أن النميمة عند السيدات يختلط بها الحديث عن النفس أما الرحل فيميل إلى النميمة أكثر فى الشئون السياسية والاجتماعية.
- الشريك فى النميمة، عند المرأة تميل إلى النميمة مع المرأة، أما الرجل فيميل إلى النميمة مع كلا النوعين من الرجال والنساء سواء مع زملاء العمل أو الأصدقاء.
- الوقت الذى تستغرقه المرأة فى النميمة من إجمالى 24 ساعة هو 67% للنساء، و55% للرجال وهذا فارق بسيط.
- مهارات النميمة عند المرأة تفوق مهارات النميمة عند الرجل، وتتمثل مهارات النميمة فى ثلاثة أشياء:
1- نبرة الصوت، وتتقن هذه المهارة المرأة أكثر من الرجل مثل الهمس لعدم سماع الأطراف الأخرى للحديث، كما من الممكن أن ترويها بأسلوب مثير لجذب الانتباه مع تعبيرات بلغة الجسد من رسم علامات الحزن أو السعادة.
2- التفاصيل، الرجل قادراً على النميمة لكنه غير قادراً على الخوض فى التفاصيل مثل المرأة.
3- المرجعية، وهنا تتمثل فى المشاركين فى النميمة بإصدار ردود الفعل الملائمة لاستكمال النميمة بنجاح. فالمرأة تجيد فن الحكاية فى النميمة لكن الرجل يقوم بها وكأنه يقص حكاية.

 جودة الحياة على موقع فيدو

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية