الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
الاجتراء وزنا المحارم - Incest
الاجتراء وزنا المحارم       
* الاجتراء وزنا المحارم:
كلمة "إنسست" معناها إقامة علاقة جنسية داخل نطاق أفراد العائلة الواحدة سواء بالنسب أو بصلة الدم، مثل الأب وابنته أو الأم وابنها أى كسر حواجز العلاقات الجنسية بين شخصين تربطهما قرابة تمنعها .. وغيرها من العلاقات بين أفراد العائلة الآخرين.

وهى من العلاقات الجنسية المحرمة كلية فى معظم الثقافات المختلفة.

الاجتراء وزنا المحارم- الاجتراء وزنا المحارم.
- مفاهيم هامة.
- زواج المحارم على مر العصور القديمة والحديثة.
- أنماط الاجتراء وزنا المحارم.
- الأسباب الكامنة وراء هذا النوع من الانحرافات الجنسية.
- تأثير هذه العلاقة الجنسية.
- العلاج.
- الوقاية.

قد يحدث هذا النمط الشاذ "الإنسست" بين شخصين من نوع واحد بين ذكر وذكر أو أنثى وأنثى وقد يحدث بين شخصين من نوع مختلف بين الذكر والأنثى، أو بين الأبناء بعضهم البعض أو بين الآباء والأبناء.
إلا أن المعنى الدقيق لهذه الكلمة قد يكون متبايناً بعض الشيء لاختلاف مفهوم الجنس وممارسته من بلد لآخر، بل ولاختلاف العلاقات داخل أفراد العائلة الواحدة التي تحكم هذا التباين أيضاً.
ونجد أن التباين فى تفسير كلمة "إنسست" أو "زنا المحارم أو زواج المحارم" متمثلاً فى التالى: هناك بعض الثقافات التي تشير إلى هذا النمط من الانحرافات الجنسية وتقصره على المحارم التي توجد بينها علاقة قرابة بالميلاد، والبعض الآخر منها يجعله مقتصراً على المحارم التي توجد علاقة بينها نتيجة للزواج (نسب) أو التبني. وتُحرم الثقافات الأخرى وجود علاقة جنسية بين الأفراد التي تعيش تحت مظلة سكن واحد، بل وقد يمتد الأمر إلى تحريمه بين الأفراد التي تنشأ فى منازل مختلفة ولكن تربطهم علاقة قرابة من أى نوع. وعلى الرغم من وجود اختلاف فى التفسير أو التوصل إلى معنى واحد بعينه إلا أنه هناك اتفاق على أن "الاجتراء وزنا المحارم" يعتبر جريمة عند غالبية الشعوب وفى مختلف الثقافات أى أن هناك اتفاق على أنه نمط غير سوى من أنماط العلاقات الجنسية.

* مفاهيم هامة متصلة بالاجتراء وزنا المحارم:
ما هو الفارق بين زنا المحارم وبين الاجتراء على المحارم؟
أ- الزنا:
هو إقامة العلاقة الجنسية الفعلية الكاملة (ممارسة الاتصال الجنسي فعلياً).

ب- الاجتراء:
فهو يدخ ضمن نطاق مفهوم التحرش الجنسي سواء أكان ذلك بـ:
- اللمس للجسد وللأعضاء التناسلية.
- التلفظ بألفاظ خارجة.
- التلصص على الضحية.
- إجبار الضحية على رؤية الصور والمناظر الجنسية الفاضحة.
- أو حتى التخيل الجنسي فى الذهن.

3- المحْرَم فى الثقافات المختلفة:
يختلف مفهوم المحارم فى الثقافات وفى الأديان السماوية:
فنجد أن اليهودية تحصر المحارم فى أربعة عشر شخصا، وهم على النحو التالى:
1- الأم.
2- زوجة الأب.
3- بنت الزوجة.
4- زوجة الأخ.
5- زوجة الابن.
6- أخت الزوجة.
7- أم الزوجة.
8- الخالة.
9- بنت الابن.
10- بنت الابنة.
11- الأخت.
12- الأخت من الأب.
13- زوجة العم.
14- العمة.

أما فى الإسلام تحصر المحارم فى سبعة عشر شخصا، وهم على النحو التالى:
1- الأم.
2- الابنة.
3- العمة.
4- الخالة.
5- الأخوات.
6- أخت الزوجة.
7- عمة الزوجة.
8- خالة الزوجة.
9- زوجات الأبناء.
10- الأم التي أرضعت.
11- الأخوات من الرضاعة.
12- زوجة الأب.
13- زوجة الجد.
14- بنات الأخت.
15- بنات الابنة.
16- أم الزوجة.
17- ابنة الزوجة من زوج سابق.

وتُحرم المسيحية العلاقة الجنسية بين العديد من الأفراد التي تنتمي إلى عائلة واحدة، وهى النحو التالى:
- العلاقة بين الأب والابنة.
- بين الأم والابن.
- بين الخالة أو العمة وابن الأخ أو الأخت.
- بين الرجل وأية ابنة لأي امرأة قد مارس علاقة جنسية معها.

* زواج المحارم على مر العصور القديمة والحديثة:
الاجتراء وزنا المحارمكان فى القديم لا تُعرف العلاقة الجنسية بين المحارم بزنا المحارم، حيث كان يتم الزواج الفعلي لأنه كان عرفاً اجتماعياً ولم ينظر إليه أى شخص بنظرة التحريم أو الاشمئزاز.
وهناك أمثلة كثيرة تشير إلى "زواج المحارم" عبر التاريخ:
- ففي مصر الفرعونية القديمة ولضمان بقاء السلطة والثروة داخل العائلة المالكة كان الأخوات يتزوجن من بعضهم البعض ومن أكثر الأمثلة شيوعاً تزوجت كليوباترا من أخيها بطليموس الثامن، وهى نفسها كانت ثمرة إنجاب من أخت أبيها. وكان من الممكن أن يتزوج الملك فى مصر الفرعونية أو ابنه أحدا من العامة لكن ليس نفس الشيء بالنسبة للابنة فمسموح لها أن تتزوج من الأخ فقط وليس أحد أقل منها لان فى هذا تحقير من شأنها ولطبقتها الاجتماعية التي تنتمي إليها وإذا لم تتزوج الأخ تبقى بدون زواج.
- أما فى اليونان فقد تزوج بطليموس الثاني من أخته.
- والإمبراطور هرقل مارس العلاقة الجنسية مع ابنة أخته.
- وفى بعض أماكن بالهند، يمكن للأخوات ممارسة العلاقة الجنسية مع زوجة أخيهم إذا أصابه مرض مما يحول دون ممارسته الجنس مع زوجته.
- ونجد فى المملكة المتحدة ظلت قضية زواج الأرمل من أخت زوجته المتوفية مجال نقاش شرس وطويل فى القرن التاسع عشر.
- أما الآن ففي بعض مناطق باليابان يقوم الأب بالزواج من إحدى بناته إذا أصبحت الأم غير قادرة على إشباع الرغبة الجنسية لديه.
- قاطني جزيرة (Trobriand islanders) بغينيا يحرمون العلاقة الجنسية بين الرجل وأمه وبين المرأة وأبيها، لكنهم يصفون مثل هذه العلاقات بطرق مختلفة. فعلاقة الرجل بأمه تقع تحت فئة العلاقة المحرمة ب الأعضاء الذين ينتمون إلى نفس الجماعة أو العشيرة، أما العلاقة بين المرأة وأبيها لا تعد كذلك. والسبب فى ذلك إلى أن قبائل هذه الجزيرة يرجع نسبهم متعلق بالأم أى أن الأطفال تنتمي إلى عشيرة الأم وليس الأب، ونتيجة لذلك فإن العلاقة الجنسية بين الرجل وأخت الأم وابنة أخت الأم تعد من المحرمات لكن العلاقة بين الرجل وأخت الأب لا تعد من المحارم، ودائما ما يكون هناك إعجاباً متبادل بين الرجل وأخت أبيه، كما يفضل إقامة علاقة جنسية مع ابنة أخت الأب أو الزواج منها.
فالتحريم قد يكون بصلة النسب أو بصلة الدم فى نظر الثقافات المختلفة وكما يتضح من الأمثلة السابقة.
- أما الولايات المتحدة الأمريكية، فى العالم الغربي يشير زنا المحارم بوجه عام إلى العلاقة الجنسية المحرمة داخل العائلة. لكن تعريف العائلة يختلف على نطاق كبير، ومثالاً على ذلك نجد فى الولايات المتحدة الأمريكية أن الزواج بين أبناء العم/العمة أو الخال/الخالة من الدرجة الأولى يعتبر غير شرعي أو غير قانوني في بعض الولايات لكنها ليس كذلك فى الولايات الأخرى حيث تقسم قوانين الزواج هناك إلى فئتين إحداهما تحكم الولايات الجنوبية المستمدة تعريفها لزنا المحارم من "الإنجيل" والتي لا تجيز زواج النسب لكنها أقل تحفظاً مع الزواج من صلة الدم، أما الفئة الثانية فهي عكس الأولى تماماً فهي لا تجيز زواج صلة الدم (من أولاد العم/العمة أو الخال/الخالة) وأقل تحفظاً على زواج النسب. وتوجد أربعة وعشرون (24) ولاية تمنع الزواج بين أولاد العم/العمة أو الخال/الخالة من الدرجة الأولى، بينما توجد سبع (7) ولايات أخرى تجيزه تحت ظروف خاصة.

* الأنماط المختلفة لزنا المحارم:
- نمط علاقة الآباء بالأبناء:
وهى العلاقة الجنسية التي تحدث بين الآباء وبين أبنائهم بما فيهم المراهقين من الأبناء، وهذا يعد من أكثر الأنماط قسوة ووحشية – كما يصفه علماء النفس – وهى جريمة أخلاقية عند العديد من الشعوب والأمم.
ويتضمن الاجتراء على المحارم الأبوي على النوع المضاد أو من نفس النوع وتكون فيه الأطراف:
- الأب.
- الأم.
- الابن.
- الابنة.
وتصف أخصائية الأطفال "سوزان فورورد" هذا النوع من الانحرافات الجنسية بالتالي: "ربما يكون أقسى أنواع التعدي على المحارم .. ومن أكثر الخبرات الإنسانية التي يقف أمامها الفرد فى حيرة لأن فيها خيانة للطفولة ولبراءتها".
المزيد عن الانحرافات الجنسية ..
وبتوافر العوامل من غياب أحد الأبوين عن المنزل أو عندما يكون الطرف الآخر لديه رغبة جنسية ولم يكن شريكه متواجداً تحدث العلاقة الجنسية مع الطفل الذي يمثل البديل للزوج الغائب أو الزوجة الغائبة، وهذه العلاقة التي تغيب عنها الموافقة يصفها علماء النفس بأنها "افتراس جنسي".
ومثل هذه العلاقة تظل فى طي الكتمان لإنكار طرفي العلاقة لها لإحساسهما بالخجل والاشمئزاز من النفس، أى أنها علاقة سرية لا توجد سن معينة لممارستها مع الطفل فقد يكون فى سن العامين أو أقل ويبدأ الأم أو الأب فى ممارسة العلاقة الجنسية الآثمة معه التي تدخل ضمن سياق إساءة معاملة الأطفال الجسدية.
المزيد عن إساءة معاملة الأطفال ..
- نمط علاقة الأخوات:
وهى العلاقة الجنسية التي تقع بين الأخوات من الأخ لأخته على سبيل المثال، ويكون من بين أسبابها:
- غياب الرقابة الأسرية.
- تفكك الروابط الأسرية (غياب الأب أو الأم لحدوث الطلاق، فتلجأ الأخت إلى الأخ كبديل عن الأب أو الأخ إلى أخته كبديل عن الأم).
المزيد عن الطلاق ..
- وجود أحد الأبناء المنحرف جنسياً، حيث يلجأ على استخدام القوة لممارسة العلاقة الجنسية.
المزيد عن الأسرة ومسئولية التربية ..
المزيد عن الروابط الأسرية ..

- نمط الجدود أو الخال أو العم بالأبناء:
وهنا يقوم هؤلاء الأقارب بدور الأب أو الأم فى التربية، وتكون العلاقة الجنسية الشاذة هنا لها نفس تأثير العلاقة الجنسية التي يمارسها الأب مع ابنته أو الأم مع ابنها، زوج الأم مع ابنة الزوجة، الابن وزوجة الأب، زوج الأخت وأخت الزوجة، ابن الأخت والخالة، ابن الأخ والعمة .. وغيرها من الأنماط الأخرى المتعددة.
المزيد عن مفهوم الأمومة الصحيح ..

والأنماط السابقة من "الاجتراء على المحارم أو وقوع فعل الزنا عليها"، تغلب عليها ثلاثة أنماط رئيسية من المشاعر:
1- مشاعر الغضب:
وهنا ينتاب الضحية مشاعر الغضب والرغبة فى الانتقام من الشخص الذي مارس معها هذه العلاقة الجنسية لأنها تمت بدون رغبة أو اختيار من جانبها، بل ويصل الأمر إلى حد النفور من الزواج وإقامة العلاقة الجنسية الصحية من خلال هذا الإطار الاجتماعي المقبول والمعترف به من قبل أفراد المجتمع حيث لا يكون النفور من الجاني فحسب وإنما لباقي أفراد جنسه، أو الانحراف بالانغماس فى علاقات جنسية متعددة .. أو الزواج رغبة فى الانتقام أو السيطرة.
المزيد عن ماهية الزواج ..
المزيد عن الغضب ..

2- مشاعر الحزن واليأس:
وهنا ينتاب الشخص المجني عليه نوع من الذنب أو الندم ولوم النفس بعدم إبداء المقاومة الكافية لتجنب حدوث هذه العلاقة الآثمة، بل ويصل الأمر إلى حد كره النفس والتفكير فى إيذائها.
المزيد عن الكره ...
المزيد عن إيذاء النفس ..

3- المشاعر المختلطة من الغضب والحزن، حيث تختلط فيها مشاعر النمطين السابقين فى نفس الوقت.

* أسباب هذه العلاقة الجنسية المنحرفة:
- غياب دور الأسرة من تلقين الأبناء الحدود بين الجنسين، وغياب الخصوصية.
- ضعف سلطة الآباء.
- وسائل الإعلام، لها دور لا يقل عن دور الأسرة ودور المدرسة فى تنشئة الطفل تنشئة سوية.
- الجهل بأساليب التربية الصحيحة.
المزيد عن أساليب التربية المختلفة ..
- الإصابة بالاضطرابات العقلية التي يصعب فيها تحكم الفرد فى تصرفاته وسلوكياته مثل التخلف العقلي أو الهوس وما إلى ذلك.
المزيد عن التخلف العقلي ..
- الإدمان شرب الكحوليات، حيث لا تجعل الشخص غائباً عن الوعي لا يدك ما يفعله من تصرفات.
المزيد عن شرب الكحوليات ..
- الكبت الجنسي الناتج عن التزمت، أو اضطراب العلاقة الجنسية بين الأزواج.
- ممارسة الجنس أمام الأبناء.
- العزلة الاجتماعية.
- الفقر والمشاكل الاقتصادية.
- درجة التعليم.
- التعرض للصور والمناظر الجنسية الفاضحة.

* تأثير هذه العلاقة الجنسية:
هذا النمط من الانحرافات الجنسية يضر النشء ضرراً بالغاً وخاصة الطفل الصغير الذي مازال يتعلم ويكتسب المهارات عن طريق الأبوين، ولم يكن قد اختلط بعد وتفاعل مع الأفراد الآخرين خارج نطاق أسرته .. فما زال لا يعرف معنى الصداقة، كما لا يكون له تواجد بين الجماعات الأخرى من زملاء الدراسة أو النادي، لذا يصاب الطفل بأذى نفسي بالغ وذلك لاعتماده الطبيعي الفسيولوجي والعقلي والوجداني على دور الآباء فى حياته الأمر الذي يعوق التطور الطبيعي لمراحل طفولته.
المزيد عن التعلم عند الطفل ..
فدائماً ما نجد الطفل فى حالة عقلية وذهنية شاردة لإحساسه الدائم بما يفعله الأب والأم، كما تتسم حياته بالانعزالية التي تعصف بقدراتهم على مسايرة العالم الخارجي.
كما أن كبح المشاعر يتولد مع هذه العلاقة الجنسية الشاذة، والذي يظهر فى نمو شخصية الفرد غير الطبيعية.
إصابة الطفل بالعذاب النفسي والألم يؤدى إلى موت الطفل داخلياً لانتهاك طفولته وبراءته مما يجعله يعانى من الاضطرابات النفسية وخاصة مما يسمى "بالكرب المركب/Complex trauma" لعدم اكتمال نضجه الجسدي والنفسي الذي يلائم الجنس الذي يُمارس معه فى هذه السن العمرية المبكرة، بل وعند انقضاء مرحلة الطفولة الصغيرة وتحوله إلى طفل كبير تتعقد أزمته النفسية أكثر وأكثر، ويصبح الكرب ليس معقداً فقط وإنما مزمناً يتحول إلى حلقة مفرغة لا يستطيع الخروج منها أو التوصل إلى نهايته لتتلاشى أعراضه.
المزيد عن كرب ما بعد المآسي ..
المزيد عن مرحلة البلوغ ..

وإذا كانت هناك مشاعر من الشك والخجل والشرود الذهني والرغبة فى الابتعاد عن الآخرين والبقاء فى عزلة كأعراض أولية تصيب الطفل الصغير (المرحلة الأولى)، فتتحول إلى أعراض الغضب والفزع والأسى عند الطفل الكبير لتفهم الضحية لما يحدث له بعض الشيء (المرحلة الثانية).
ثم يتطور الأمر فى مرحلة لاحقة وخاصة مرحلة المراهقة لتنقلب المشاعر رأساً على عقب، أى تصبح مشاعر من الاستمتاع الحقيقي ورغبة فى ممارسة العلاقة الجنسية بل وتقديراً للذات بدلاً من الخجل (المرحلة الثالثة).
ويصل الضحية إلى هذه المراحل الثلاثة بعد مرور عقود من الزمن (أو بعد مرور أعوام عديدة)، لتصل الدورة إلى ذروتها وتنتهي بموت الضحية لتكون هذه هى المرحلة الرابعة والأخيرة، حيث تعانى بعض الضحايا من الاكتئاب الحاد و/أو الانتحار، حيث يتوصلون إلى أنهم لا يستحقون الحياة لعقد المقارنات مع غيرهم من أقرانهم الأسوياء الذي لم يمرون بمثل هذه العلاقة الجنسية المنحرفة، أو يكون الانتحار قبل الانتهاء والتنقل بين المراحل الثلاثة الأولى ويكون السبب هنا هو عدم القدرة على التكيف على ممارسة هذه العلاقة ووجودها فى حياتهم.
وسواء أكانت علاقة الإنسست" سرية أم معلنة فلها نفس العواقب النفسية الوخيمة من الإيذاء والضرر النفسي والجسدي بجانب ما يتعرض له الطفل من سلبه لمفهوم الأبوة الصحيح (تداخل الأدوار واضطرابها) الذي من حقه أن يتمتع به مثل باقي الأطفال فى عمره وفى مراحله العمرين اللاحقة.
كما تسلب الطفل أو الابن مفهوم البراءة والطفولة، كما تعلمه الكره ويصبح الطفل يعيش حياة أكبر من سنه.
المزيد عن الاكتئاب ..
ومن الآثار الأخرى المرتبطة بهذا النوع من الانحرافات الجنسية حدوث الحمل عند الفتاة.
المزيد عن مراحل الحمل ..
بغض الزواج وممقته، لإصابة الضحية باضطراب التكيف فى جميع مختلف جوانب الحياة وليست الجنسية أو العاطفية.
المزيد عن اضطراب التكيف ..

* العلاج:
العلاج النفسي هو الأساس هنا ويقدم لكلا من الضحية والجاني لأنه قد يكون هناك اضطراب عقلي وذهني دفعه إلى ارتكاب هذه العلاقة الجنسية بدون أن يدركها أو يعيها، كما لابد من معرفة سلوك الآباء داخل نطاق عائلاتهم للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم والصعوبات التي يمرون بها حيث يغيب معها الدور الفعال فى مراقبة الأبناء وملاحظتهم.
وتتمثل أولى خطوات العلاج وأكثرها صعوبة فى القدرة على الإفصاح عن هذه العلاقة التي تظل فى طي الكتمان لسنوات عديدة وذلك لأسباب عدة من بينها الخشية من الفضيحة أو العقاب أو الإنكار للخوف من أفراد الأسرة.
ثم تأتى الخطوة التالية على الإفصاح هو طمأنة الضحية بأنه يمكن تقديم الحماية له وإبعاد الجاني عنه أو بإبعاد الضحية وعزله عن المحيط الذي تمارس فيه هذه العلاقة الجنسية، وتأكيد أن الاعتداءات الجنسية لن تتم مرة أخرى له.
أما التنفيس الفردي عن المشاعر الداخلية من الغضب والكراهية التي يحملها للشخص الذي أجبره على ممارسة هذا النمط الشاذ من الجنس هى المرحلة المتقدمة من العلاج للتخلص منها على الجانب الآخر، وعلاج الحالات الشعورية من الاكتئاب واليأس.
كما لابد من تقييم الأب والأم نفسياً، وإخضاعهم لبرنامج تأهلي إذا لم يكونوا قادرين على القيام بواجباتهم أو لبرنامج علاجي إذا كان أحدهم متورطاً فى هذا الضرر الذي يقع على الأبناء.
الأمر لا يقف على حد العلاج النفسي، وإنما يمتد إلى العلاج الدوائي الذي يقدم للحالات المرضية النفسية والعقلية التي أدت إلى ممارسة العلاقة الجنسية المنحرفة - أى علاج السبب غير المباشر الذي أدى إليها - من اضطرابات القلق والاكتئاب والفصام والهوس.

* الوقاية:
تكون بعلاج الأسباب المؤدية إلى فعل هذا السلوك المنحرف، وإشباع الاحتياجات الأساسية للفرد ومن بينها الحاجة إلى الزواج وتقليل تعرضه لعوامل الإثارة، وعلاج الاضطرابات النفسية المؤدية له بالمثل.

لابد من الإفصاح عن هذا المرض الاجتماعي الأخلاقي لأن الإفصاح هو أهم الطرق للقضاء عليه.

المزيد عن الانحرافات الجنسية ..

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية