الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
تغيير الجنس – Trans-sexuality
(رحلة البحث عن الذات)
تغيير الجنس       
* ما المقصود بتغيير الجنس؟
أولاً ما هو معنى كلمة (Trans-sexual)؟ هذه الكلمة لها جذور لاتينية والجزء الأول منها (Trans) معناه العبور، أما الجزء الثاني (Sex) فترجمته جنس الذي يحدد الهيكل الجسدي التناسلي للإنسان، وعند جمع الكلمتين سويا يتم تفسيرها على النحو التالي "العبور من جنس لآخر".

تغيير الجنس أو تبديل الجنس، هو المصطلح العام المستخدم لوصف الأشخاص التي تكون هوية نوعهم (الإحساس بالنفس ذكر أم أنثى) أو التعبير عن نوعهم يختلف عن ذلك الجنس الذي وُلدوا عليه.

تغيير الجنس- تغيير الجنس.
- الفرق بين الجنس والنوع.
- أنماط تغيير الجنس.
- التواجد الفعلي لمثل هذه الحالات.
- أسباب تغيير الجنس.
- الفرق بين تغيير الجنس وبين التوجه الجنسي.
- مشاعر الفرد الذي يرغب في تغيير جنسه.
- دور الآباء.
- عملية التغيير.
- هل يعد التغيير الجنسي اضطراباً عقلياً؟
- مساعدة الشخص المتحول جنسياً.
- إيجابيات الشخص المتحول جنسياً.
- مفاهيم هامة مع تغيير الجنس.
- مصطلحات هامة.

هناك العديد من الأشخاص ممن يعانون من مثل هذه الحالة، ومنهم من يعيش بشكل كلى (كل الوقت) أو بشكل جزئي (بعضاً من الوقت) كأعضاء ينتمون إلى النوع الآخر. وعلى نطاق كبير فأي شخص يكون إحساسه أو مظهره أو سلوكه يقع خارج معايير الجنس التقليدية يوصف بأنه متحول جنسياً، لكن ليس كل واحد ممن يكون مظهره أو سلوكه بعيداً عن معايير الجنس الذي ينتمي إليه يوصف بأنه شخص متحول جنسياً.
يوجد نمطان من الأشخاص التى ترغب في تغيير جنسها:
ينقسم الراغبين فى تغيير جنسهم إلى نوعين: النوع الأول لا يخبر أحد عما يدور بداخله ويبقى على الأمر سراً فلا يرغب فى أن يفصح عن هويته وما حدث فيها حتى يعيش حياة طبيعية بدون ازدراء الآخرين له وهم يشكلون النسبة الأكبر، أما النوع الثانى هو الذى يعلن عن مشكلته ويشكلون النسبة الأقل وهنا يرغب الشخص في أن يعلن عن هويته من أجل أن يتعلم الجميع بأن تغيير الجنس ما هو إلا عيب خلقي ينبغي التعامل معه بشكل طبيعى مثل الذى يولد بأى عيب خلقى آخر فى أى جزء من أجزاء جسده كالعيب الخلقى فى القدم الذى لا يمكن صاحبه من السير بشكل طبيعى.
كما يوجد البعض منهم من يعيش سعيداً، والبعض الآخر يحيا حياة تعيسة وينتهى الأمر به إلى الانتحار.
ولذا يُعرف تغيير الجنس بحالة عدم الارتياح للجنس الذي ينتمي إليه الفرد ويعرفه المجتمع به. مازال يحيط بهذا المصطلح الكثير من الخرافات والتعصب عند ذكره بشكل عام .. لكنه أصبح أكثر تداولاً عن ذي قبل والكثير يفهم ماذا يعنيه هذا المصطلح مقارنة بالمصطلحات الأخرى الوثيقة الصلة به والقريبة منه بشكل ما أو بآخر.
والتعريف الحرفي لحالة "اللاذكورة واللأنوثة" إن جاز التعبير عنها بذلك، تعنى الشقاء الذي يعانيه الفرد فيما يتصل بنوع جنسه مما يولد لديه الصراع بين نوعه وبين حالته الجنسية الجسدية (أعضائه وجهازه التناسلي)، كما يمكن القول بأن اشتهاء تغيير الجنس هي الحالة التي يعانى فيها الشخص من تشوش في هويته الجنسية الواقعة في شباك جسد للنوع الآخر.
تفسير تغيير الجنس:
تغيير الجنسُصنف الرغبة في تبديل الجنس ضمن العيوب الخلقية، ويحدث ذلك نتيجة للتغير في الهرمونات الموجودة في رحم الأم أثناء الحمل في طفلها. وإذا تزامنت هذه التغيرات مع الوقت الذي يتكون فيه مخ الجنين فإن الخلايا تتلقى إشارات خاطئة، فإن كان الجنين ولداً فالمخ يفشل في التقاط الإشارات التي تجعله مخاً لذكر، أما إذا كان الجنين بنتاً فيفشل المخ أيضا في الحصول على الإشارات التي تجعله مخا لفتاة.
لكن الجسم لا يتأثر بالقدر الذي يتأثر به المخ أو قد لا يتأثر مطلقاً، والتفسير وراء ذلك هو أن المخ عضو حساسا للغاية للمواد الكيمائية من الهرمونات.
وعندما يولد الطفل يبدو وكأنه طبيعياً- تبدو الفتاة كأنها فتاة طبيعية ويبدو الولد وكأنه ولداً طبيعياً أيضاً. في حين أن مخ هذا الطفل الرضيع ينتمي إلى الجنس الأخر .. أجل فالمخ له جنس، ونفس الشيء ينطبق على الحيوانات من الفئران والقطط والكلاب والقردة والطيور وأي نوع ينتمي إلى الثدييات (Mammals).
عندما ينمو الطفل - ولد وله مخ أنثى أو بنت ولها مخ ذكر- قد تظهر بعض الأعراض في المراحل العمرية المبكرة التي قد لا يلتفت إليها الكثير من الآباء أو المحيطين بالطفل، وغالباً ما تكون في سن الخامسة أو ما يقرب من ذلك، حيث يتصرف الأطفال من الصبية وكأنه فتاة والعكس بالنسبة للفتاة فهي تتصرف كالصبية، وهم أطفال طبيعيون ويتصرفون بشكل طبيعي – كما يبدو لنا جميعاً- لان الهوية الصحيحة تكون مستقرة في داخلهم بالمخ، فالمخ هو الذات والهوية .. أما الجسد مثل السيارة التي يقودها المخ المتمثل في السائق.
وعندما ينمو الصغير ليصبح شخصاً بالغاً، يظهر التألم البالغ مع هذا الخطأ الجسدي لأنه ينتمي إلى جسد خاطئ، فكل شيء يشعر به أو يرغب فيه أو مجرد يفكر فيه مرفوض من قبل الآخرين ودائماً ما يتم إخباره بأنه السلوك الخطأ الذي لا ينبغي أن يصدر منه لأنه لا يتناسب مع جنسه.
فإذا كان الشخص ولداً من الخارج فهو يتصرف مثل الفتاة، لأن هذا هو النوع الحقيقي الذي يشعر به، وهو ما يولد لديه مشاعر الإيذاء والتنكر والرفض، ونفس الشيء بالنسبة للبنت التي تبدو هكذا ظاهرياً فتتصرف مثل الولد لأنه نوعها الحقيقي والتي تتعرض معه إلى الهجوم وتوجيه اللوم بأن لها حدود في الحريات.
ولكي يتسنى الفهم لأي شخص، عليه بتخيل نفسه في حالته الطبيعية المستقرة التي ينتمي لها، ثم فجأة أصبح جسده ينتمي إلى الجنس الآخر. فسيجد أن العالم الذي يحيط به سيظل يعامله بالصورة الذى عرفه بها منذ ميلاده، كما سيجد من غير المسموح له بأن يفعل الأشياء التي تتفق مع طبيعة النوع المضاد الذي انتمى له مؤخراً والذي يكون طبيعياً من وجهة نظره وشاذاً من وجهة نظر المجتمع، بل وسيتعرض للعقاب.
فهذا الشخص المتحول جنسياً يشعر جسده بالخطأ، فهو يذهب إلى دورة المياه الخطأ ويتحدث مع الآخرين بشكل خاطئ . وجلوسه ووقوفه ..ملابسه وأصدقاؤه .. كله خطأ × خطأ ويشعر بأنه إنسان سيء طوال الوقت، وعليه تتحول حياته إلى مأساة وخيبة أمل ويكره من يحيطون به ويدفعوه لكره ذاته.
بل ويوجد أكثر من ذلك فى مرحلة البلوغ .. المزيد عن مرحلة البلوغ
عندما يبدأ الجسم في التغير استعداداً لمرحلة البلوغ، يبدأ عمل الهرمونات الجنسية، وهذه الهرمونات في حالة الشخص الذى يعترض على جنسه تزيد من إحساسه وشعوره بالخطأ الجسماني، وتزداد المشكلة تعقيداً لأن الأمر لم يعد مقتصراً على صراع إثبات الذات الداخلية، وإنما يمتد ليشمل التعبير عن ممارسة العملية الجنسية بعد اكتمال نضج الجهاز التناسلي، حينها ينظر المجتمع إلى هذه الحاجة الغريزية على أنها نوعاً من أنواع الانحرافات أو الشذوذ الجنسي والذي يسمى بالمثلية الجنسية أو اشتهاء المماثل لأنه ينجذب إلى نفس جنسه من وجهة نظر الآخرين لكن من داخله فهو يميل إلى الجنس المغاير الذي يختلف عنه، الأمر الذي يودى به إلى منعطف آخر وممارسة المزيد من الضغوط عليه.
المزيد عن الانحرافات الجنسية ..
المزيد اللواط ..

* ما هو الفرق بين النوع والجنس؟
النوع والجنس ليس مرادفان لبعضهما البعض، وإنما مصطلحان منفصلان كلية – فالجنس هو الشكل والوظيفة أما النوع فهو الهوية. وهنا يقع الكثير في حيرة واضطراب حيث تصنف حالة التحول الجنسي ضمن الأمراض النفسية المتصلة باضطراب الهوية الجنسية (Gender identity disorder).
وهنا يُولد الشخص ويكبر معه الإحساس بأنه ينتمي إلى الجنس الآخر نفسياً وشعورياً في حين أن مظهره وتكوينه الجسماني والتناسلي يكون مخالفاً لهذا الإحساس مما يسبب له معاناة جمة، وقد يبدأ مبكراً مع الشخص في طفولته في مرحلة ما قبل المدرسة، وبالرغم من هذه السن العمرية الصغيرة يكون واعياً لما يدور بداخله.
وهذا الألم النفسي قد يؤدى إلى تدمير الإنسان لذاته، طالما لا توجد مساندة ممن حوله بل ويتفاقم الألم إلى أزمة نفسية فى ظل غياب العلاج أيضاً، والعلاج في حد ذاته صعب للغاية وقد يكون شبه مستحيل في بعض الأحيان، ومع الاستحالة والفشل في العلاج يصبح سبباً آخر في انهيار نفسية افرد والدليل على ذلك أن هناك العديد من الحالات التي أنهت حياتها بالانتحار عند سن 30 عاماً.
وهذا الشخص الذي يشعر بالمغايرة الجنسية في داخله شيء لا يمكن تجاهله أو كبته على الدوام .. فهي مسالة حياة أو موت تحتاج إلى العلاج والدعم كما سبق وأن أشرنا، فإما الفشل والموت أو النجاح والحياة
المزيد عن مفاهيم النجاح المختلفة ..
وعليه فإن الفارق يتضح من التعريفات الآتية:
يشير الجنس (Sex) إلى الحالة البيولوجية بكون الإنسان ذكراً أم أنثى، كما تضمن الصفات الجسدية مثل الكروموسومات الجنسية والغدد والهرمونات والهيكل الداخلي التناسلي والأعضاء التناسلية الخارجية.
المزيد عن الجهاز التناسلي للرجل ..
المزيد عن الجهاز التناسلي للأنثى ..
أما النوع (Gender) فهو مصطلح يستخدم فى الغالب للإشارة إلى الطريقة التي يتصرف بها الأشخاص وطريقة تفاعلهم مع الآخرين أو شعورهم حيال أنفسهم، تلك المشاعر المتصلة بالإحساس بالذكورة أو الأنوثة.
وفى حين أن الملامح الجنسية البيولوجية هى واحدة فى مختلف الثقافات، إلا أن الأمر ليس كذلك مع سمات النوع.

* ما هي أنماط التحول الجنسى؟
الشخص المتحول جنسياً هو الشخص الذى يرغب فى أن يعيش حياته كأحد أعضاء الجنس الآخر المخالف للجنس الذي وُلد عليه. والإناث بيولوجياً الذين يرغبون فى الحياة أو الاعتراف بهم كذكور يطلق عليه متحولة جنسياً من أنثى إلى ذكر أو رجل متحول جنسياً (Transsexual man). أما الذكور بيولوجياً ويرغبون فى الحياة كإناث أو الاعتراف بهم كإناث يطلق عليهم متحول جنسياً من ذكر إلى أنثى أو مرأة متحولة جنسياً (Transsexual woman).
والتحول الجنسي من ذكر إلى أنثى أو العكس يتطلب تدخل طبي بتعديل الهرمونات أو إجراء الجراحة لكى يتحول جسدهم بقدر الإمكان إلى شكل الجنس الذين يرغبون فى الانتماء إليه. وعملية تحويل الشخص من نوع لآخر يطلق عليها تغيير أو تحويل الجنس:
(Sex reassignment or gender reassignment).
1- هناك نمط من المتحولين جنسياً يرغبون فى ارتداء ملابس النوع الآخر والغالبية العظمى تكون للرجال من الناحية البيولوجية لكنهم إناث شعورياً. وهناك درجات من وجود الدافع وراء ارتداء ملابس الإناث وفى درجة الارتداء الكلى أم الجزئي لها، فإما أن يكون للتعبير عن هوية الجنس المضاد وعن مشاعره أو بغرض المرح والوصول إلى الراحة النفسية.
2- متحول جنسياً لكنه فى حالة انسحاب (مؤقت)، وهنا يكون الأشخاص المتحولين إناث وذكور من الناحية البيولوجية يطلق عليهم (Drag queen and drag king) يقومون بأداء أفعال الجنس الآخر المضاد أى التحول جنسياً لبعضاً من الوقت من الرقص أو الغناء وذلك بغرض التسلية وإرضاء النفس.
3- والفئة الثالثة هى التى ترغب فى تغيير جنسها كلية وذلك بالخضوع للعلاج الهرمونى والجراحى، الذى يعبر بهم من جنس لآخر من حيث الهيئة والشكل لكى تتطابق مع الهوية الداخلية التى يميلون بها إلى الجنس المضاد.

* هل يوجد تواجد فعلى لحالات تغيير الجنس؟
أجل، يوجد تواجد فعلى لهذا النمط الجنسي سواء فى الثقافات الغربية وغير الغربية وفى مختلف المجتمعات منذ العصور القديمة حتى يومنا الحالي، على الرغم من أن تعريف الجنس والنوع قد يختلف من ثقافة إلى أخرى.

* ما هى العوامل التي تساهم فى تحول الشخص إلى النوع الآخر المضاد لجنسه الذي وُلد عليه؟
لا يوجد تفسير واحد عام مقبول لماذا تظهر حالة التحولية الجنسية عند بعض الأشخاص عن غيرهم، لكن العديد من الخبراء يشيرون إلى أن:
1- العوامل البيولوجية مثل التأثير الجينى ومعدلات هرمونات ما قبل الولادة.
2- الخبرات الأولية التي يكتسبها الشخص من عائلته.
3- بالإضافة إلى التأثير الاجتماعي.
كلها تساهم فى تطور الحالة وظهور سلوك التحول الجنسي.

* ما هى العلاقة بين التحول الجنسي وبين التوجه الجنسي (Sexual orientation)؟
الغالبية العظمى ممن يرتدون ملابس النوع الآخر هم لرجال من الناحية البيولوجية، ينجذبون إلى المظهر النسائي. وكل إنسان بوجه عام لديه هوية متعلقة بالنوع وتوجه جنسي كعاملين مختلفين كلا مستقل عن الآخر.
فالتوجه الجنسي يشير إلى انجذاب الفرد إلى نوع الذكور أو الإناث أو كليهما سوياً أو عدم انجذابه لأياً منهما.
أما هوية النوع تشير إلى ما يشعر به الفرد تجاه نفسه بأنه ذكر أم أنثى، أو الميل إلى الجنس الآخر المضاد له. وعادة الشخص الذي ينجب إلى الجنس الآخر يظل منجذباً له بعد حدوث التحول الفعلي.

* ما هى الخبرات الشعورية التي يمر بها الشخص المتحول جنسياً؟
خبرة المرور بمشاعر التحولية الجنسية متباينة:
- فهناك من يحاول اقتفاء أثر هويته الجنسية التي يرغب فى تحويلها من خلال تذكر واستعادة الذكريات الماضية التي مر بها.
- وهناك فئة أخرى ممن يمرون بالخبرة الشعورية ويدركونها فى وقت لاحق من حياتهم وبعد قطع شوط من التفاعلات الاجتماعية مع الآخرين.
- وآخرون ممن يعانقون هذه المشاعر ويرحبون بها.
- وعلى النقيض يوجد من يتصارعون معها ويرفضون التعبير عنها لإحساسهم بالخزي.
- يوجد البعض ممن يمرون بعدم رضاء حاد عن الجنس الذي وُلدوا عليه أو بدور النوع الذي يرتبط بهذا الجنس.
وهؤلاء الأشخاص جميعهم يبحثون عن تحويل جنسهم إلى الجنس الآخر الذي يحقق لهم الارتياح.

* ما الذي ينبغي أن يفعله الآباء إذا لاحظوا تصرف طفلهم على نحو شاذ؟
قد يثير قلق الآباء رؤية طفلهم يتصرف بعيداً عن جنسه الذي ينتمي إليه.
وهناك البعض من الأطفال التي تعبر عن رفضها لدور النوع المسند إليهم أو يرفضون جنس جسدهم الذين ينتمون إليه.
هناك البعض الآخر ممن يجدون صعوبة فى التفاعلات الاجتماعية مع أقرانهم أو مع الكبار عند التعبير عن نوعهم.
والآباء تنتابهم حالة من القلق العارم لأنهم يفكرون فى أن هذه مرحلة لا تنتهي على الإطلاق، إلا أن الأمر يتطلب تعاون من الآباء مع المدرسة والمؤسسات الخاصة لمواجهة احتياجات الطفل وتحقيق أمانه، ومن الأفضل استشارة متخصص فى الصحة العقلية لديه خبرة واسعة بمثل هذه القضايا لتحديد أفضل طرق العلاج، مع عدم إجبار الطفل على التصرف بسلوكيات الجنس الذي ينتمي إليه، ولا مانع من طلب مساعدة أقرانه فى اجتياز الأزمة التي يمر بها.

* كيف يتم تغيير جنس الشخص لنوع آخر؟
التحول من جنس لآخر عملية معقدة للغاية، ويكون التحول بإتباع الخطوات التالية:
- أولى خطوات التحول تبدأ بالتعبير عن النوع الذي يفضله الشخص فى المواقف التي يشعر فيها بالأمان.
- ثم تأتى الخطوة الثانية من رغبته ف أن بدو بمظهر الجنس الذي ينتمي إليه داخلياً طوال الوقت مثل تغيير نوعية الملابس، تصفيف الشعر، تبنى اسم ملائم.
- ثم تتطور التغيرات لتصبح موثقة من تغيير بطاقة تحديد الهوية والأوراق الرسمية الأخرى التي تثبت الشخصية.
- تلقى العلاج بالهرمونات.
- اللجوء إلى الجراحة لتغيير الجهاز التناسلي، فإذا أراد الذكر أن يتحول إلى أنثى فسيتم إزالة شعر اللحية بالليزر وغيرها من الملامح الأخرى المتصلة بكل نوع.
- كما يفيد استشارة الأخصائي النفسي.
- التواصل مع الأشخاص التي مرت بخبرة تغيير جنسهم.
بما أن الهرمونات عملها محدود، حيث لا يتم معها إلا تغيير الأجزاء اللينة في الجسم مثل الجلد والدهون أى أنها تعدل شكل الجسم الإجمالي، كما تساعد على نمو اللحية عند الإناث الراغبات فى التحول إلى ذكور وتبنى العضلات لديهم .. لكنها لا تغير الأعضاء التناسلية أو تصغر الثدي أو تلغى وجوده من على الجسد (لكنها تنجح في تكبيره ونموه عند الذكور الذين يرغبون فى التحول لإناث) .. أي أنها لا تستطيع تغيير ما هو معقد.
وعليه يتم اللجوء إلى الجراحة كجزء تكميلي وتالٍ على استخدام الهرمونات والأدوية التي ستستمر مع الشخص لعدة أعوام، والجراحة هي الملاذ الأخير لعلاج هذا العيب الخلقي.
ونجد أن عمليات التغيير من ذكر إلى أنثى أكثر شيوعاً لتوفر بعضاً من السهولة في خطوات إجرائها. وبوجه عام، يتم اللجوء إلى إجراء عملية جراحية واحدة للشخص تستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات، والأصعب على الجانب الآخر، هو التغيير من أنثى إلى ذكر.
ثم تأتى المرحلة التالية بعد العملية الجراحية، حيث لا يكتمل انتهاء المشكلة بالانتهاء من إجراء الجراحة .. ويأتى دور تقبل الآخرين لهذا الشخص المحول جنسياً، والذى ينتابه الخوف الذى تحول من القلق السابق على إجراء الجراحة والعلاج بوجه عام لأنه يأمل فى أن يعيش حياة طبيعية، وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على دقة عملية التغيير للجسد، إذا كان الشخص مازال يبدو قريب الشبه بما كان عليه قبل إجراء الجراحة فسوف يعامله المحيطين على أنه شخص غير سوى أو غريب الأطوار مما يعرضه لضغوط نفسية، أما إذا كانت الصورة الجديدة التى يوجد عليها بالغة فى الدقة فسوف يشعر بتقبل المحيطين له، فلتجنب مزيداً من الضغوط النفسية المتمثلة فى مشكلة الخوف من الآخرين فإن الدفة مطلوبة مع عمليات التغيير.
 
السبب الرئيسى وراء عدم تقبل الآخرين لفكرة تغيير الجنس، هو عدم تقبلهم فى الأصل لفكرة أن يُولد الطفل بعيوب خلقية .. وهذا أمر مرعب للكثير .. لكن العيوب او التشوهات الخلقية جزءً لا يُستهان به فى الحياة التى نعيشها.
المزيد عن التشوهات الخلقية ..

ومن الأخبار التى تبعث على الحزن هو أن التغيير لا يتم بالدرجة المطلوبة، والتفسير وراء ذلك هو أن هذا الشخص عند اكتشافه لحقيقة نفسه يكون قد مر سنوات عدة من تعرضه للهرمونات الخاطئة التى أثرت إلى حد كبير فى الجسم، ومن الصعب حينها تغيير ما أحدثته مثل هذه السنوات العديد.
ولذا من النادر أن يتوافر لدى الأشخاص المحولين جنسياً تماثل الجسد والمخ.

أمور هامة مع خطوات تغيير الجنس:
تغيير الجنس- قرار التغيير:
إذا كنت شخصاً تعانى من اضطرابات الهوية الجنسية، فمن أجل أن تعيش حياتك بشكل طيعى .. هل قررت أن تغير جسدك لكى يتناسب مع ما يدور بداخلك، ومع اتخاذ مثل هذا القرار فالشخص يريد أن يعرف ما الذى سيحدث بالضبط فهناك حب استطلاع خفى. توجد بعض الأشياء التى ينبغى أن يتفهمها الشخص الراغب فى تغيير جنسه قبل الإقدام على هذه الخطوة، أنه تغيير لا يمكن التراجع فيه مرة أاخرى، فالتغيير الذى يُقدم عليه الشخص سيبقى دوماً ""فهو تحويل لمدى الحياة" وإذا خاطئاً فلا يمكن الرجوع فيه مرة أخرى. كما توجد مخاطر له، وبالطبع تكون الإشارة هنا إلى الهزة النفسية التى من الممكن أن تودى بحياة الشخص، فقرار التحويل هو قرار الشخص بمحض إرادته وليس قرار شخص آخر، فإن لم يكن متأكداً مما يريده فسوف يكون الأذى النفسى مضاعفاً إذا وجد شيئاً مغايراً لذاته الداخلية .. لذا لابد وأن يكون الإنسان صريحاً مع نفسه ويفعل ما يريده بالضبط.

- عامل الوقت:
يستغرق التغيير وقتاً طويلاً من الزمن، لا يتم سريعاً أو بشكل فوري. والحد الأدنى المطلوب لتغيير الجسد هو ما يقرب من العامين (الانتظار لمدة عامين) بعد التفكير الجيد وتقديم العلاج من الهرمونات، وقد يستغرق من 3-4 سنوات أو أكثر من ذلك كثيراً .. فلا توجد معايير تحكم توقيت إجراء الجراحة.
لابد من العثور على الطبيب الذى يخبر الشخص بالحقائق، ويقدم له المساعدة الفعلية، فالأطباء ما هم إلا بشر مثلهم مثل أى شخص تحكمهم الطبيعية البشرية فمنهم من تتوافر لديهم الأمانة ومنهم من لا تتوافر لديه .. ليس المهم أن يكون الطبيب مشهوراً .. لكن الأهم أن يُشخص الحالة ويتأكد من الصحة العامة للفرد ويصف العلاج الصحيح لها.
وإذا تم الاختيار الصحيح للطبيب، سيبدأ العلاج أولاً بالهرمونات حيث يقع الشق الأكبر فى العلاج على عاتق الهرمونات وهى التى تفعل بالكثير فى عملية التغيير الجنسى. يوجد البعض من الاشخاص التى تعتمد على العلاج الهرمونى ولا تحتاج إلى إجراء جراحى على الإطلاق، وقد يكون ذلك لعدة أسباب أخرى بخلاف النجاح فى علاج الحالة وإنما لـ:
- الخوف من الجراحة.
- الرغبة فى عدم فقد الوظائف الجنسية.
واعتماداً على المخاوف السابقة، نجد أن هذه الفئة من الأشخاص يتولد لديها شعور بالارتياح إذا كان العلاج الهرمونى يؤدى وظيفته على أكمل وجه لذا يكون التأكيد دوماً وأبداً على أن يكون العلاج بالهرمونات سابق على الجراحة.
وهناك قاعدة عامة عند البدء فى العلاج الهرمونى، هو أن "الهرمونات تعطى الجسد لكنها لا تأخذ منه"، فكل ما تحدثه من تغييرات بالجسد لا يمكن الرجوع فيها، فالثدى لا يختفى بالعلاج الهرمونى وكذلك اللحية. وعلى النقيض بالنسبة للجراحة، فهى تأخذ من الجسد ولا تعطى له، ومثالاً على ذلك إذا لم يكن لدى الشخص ثدى فالهرمونات تعطيه إياها أما إذا كان هناك ثدى ولا يريد الشخص الإبقاء عليه فالجراحة تقوم بذلك ونفس الشىء ينطبق على الأعضاء التناسلية.
الهرمونات لا تغير الهيكل العام للجسم من القصر أو الطول، فالإنسان يظل على نفس قامته لكن ليس على نفس الهيئة، ومن السهل أن يفقد الوزن أو يكتسبه وعليه يتغير شكل الجسم بشكل مذهل.

- الجراحات التجميلية والهرمونات:
لا يتم الاحتياج إلى غالبية الجراحات التجميلية الخاصة بإعطاء الوجه شكلاً مختلفاً أو تكبير الثدى، وكل ما يحتاجه الشخص هو أخذ الهرمونات لفترة من الزمن قد تستغرق أعواماً من أجل نمو أعضاء جديدة بالجسد وهو الأمر الذى يحدث مع الأصحاء فهذا فطول المدة أمراً طبيعياً مع الأشخاص التى ترغب فى تغيير جنسها. لا يستطيع أحد من الأطباء أن يجزم للشخص الذى يرغب فى تحويل جنسه عن المدة المقررة لرؤية تأثير هذه الهرمونات فقد يكون عاماً أو أكثر، وليس هناك حاجة للتسرع لإجراء جراحة تجميلية فدائماً لابد من ترك الفرصة لكى تعمل الهرمونات.. والفئة القليلة جدأ هى التى لا تأتى معها الهرمونات بالنتائج الفعالة، وحينها تكون الحاجة إلى إجراء الجراحة التجميلية.

- مخاطر الهرمونات:
على الرغم من أن الهرمونات تلعب الدور الأكبر فى عملية تغيير الجنس، لكن هذا ليس معناه أنها خالية من المخاطر. فمن الممكن أن تقتل الإنسان وخاصة إذا تم أخذها بجرعات كبيرة. والقاعدة العامة المرتبطة بالهرمونات تقر بـ"أخذ أصغر كمية فعالة ممكنة منها"، فالجرعات الكبيرة ليس معناها نتائج أسرع بل بالعكس قد تحبط عملية التغيير أو تبطأ من خطواتها.
ومن المخاطر الأخرى المرتبطة بالهرمونات:
- الإصابة بالأزمات القلبية.
المزيد عن الأزمة القلبية ..
- السكتة الدماغية.
المزيد عن السكتة الدماغية ..
- السرطان بكافة أنواعه.
المزيد عن السرطان ..
- كما أن المخاطر نسبية حسب الجرعات المأخوذة.
تذكر دائماً أن الجسم مصنع للهرمونات، لذا فإن عملية تغيير الجنس باستخدام العلاج الهرمونى يكون بمثابة المعركة التى تدور بين الهرمونات التى يأخذها الشخص وبين الهرمونات التى يصنعها جسده لأن الجسم يحتوى على فيضان من الهرمونات التى يصعب إيقاف تدفقها، وهذا فى حد ذاته يشكل خطراً .. لذا من الهام عند أخذ الهرمونات متابعة الصحة العامة ومتابعة كيف يعمل الجسم.
وهناك بعض التحذيرات التى يوجهها الأطباء أثناء أخذ الهرمونات:
- عدم التدخين.
أو
- شرب الكحوليات.
المزيد عن شرب الكحوليات ..
أو
– تعاطى المواد الإدمانية.
لأن جسد الإنسان يُولد من جديد مع هذه الهرمونات، ولابد وأن يكون رفيقاً بجسده كأنه يتعامل مع مولود حديث الولادة.
المزيد عن العناية بالمولود الجديد ..
مع الحرص على إتباع نمط حياة صحى، من:
- نظام غذائى صحى متوازن
المزيد عن الغذاء الصحى المتوازن ..
- تناول القدر الوافر من النوم.
المزيد عن نصائح النوم الجيد والابتعاد عن الأرق ..
- إتباع قواعد النظافة فى كل ما يسلكه الشخص من عادات.
فالمواد الكيميائية تؤثر على انقسامات الخلايا ونموها، كما أن السلوكيات الخاطئة تدمر الصحة بأكملها.

- التغيير والنجاة:
وبمجرد أن يبدأ الإنسان فى العلاج الهرمونى، يوجد الكثير حينها لعمله .. وبمرور الشهور سوف لاحظ أن جسده يتغير بشكل واضح جداً. لكنه مازال هناك شيئاً متبقياً مع هذا التحول الهرموني ليكتمل الجنس الصحيح للفرد"هو "التعبير عن الجنس/Gender expression" أي التعبير عما يوجد بداخل هذا الجنس الجديد الذى انتمى إليه الشخص، فما يوجد بالداخل من مشاعر تنعكس في طريقة التصرفات وهذا هو الجانب غير الواضح مع العلاج الهرموني أي الذي لا نستطيع أن نراه، وما نراه هو الشكل الخارجي وبنية الجسد، فكيف يتكيف مع المجتمع من حيث التصرفات التي سوف تتضح بعد العلاج الهرموني.
السلوك الطبيعي المرتبط بكل جنس قد يتعرض للانتقادات من قبل المحيطين في المجتمع فمال بال ذلك الشخص الذي غير جنسه!
ملامح وسمات الذكور والإناث التي يولدون بها ويتم التعبير عنها بشكل طبيعي، تنمو على مر السنوات بشكل معقد للغاية يتم من خلال إطار النمو الاجتماعي، وفى بعض الأحيان يتم التعامل مع السلوك المتغير للجنس الجديد الذى ينتمى إليه الفرد كما سبق وأن اشرنا بشكل مبالغ فيه من قبل المجتمع والذي يعطى انطباعاً للشخص وكأن سلوكه شاذاً غير متعارف عليه. ولكي يُقبل الجنس المعدل لابد وأن يتعلم الشخص السمات التي تميز جنسه الجديد من أجل التكيف مع المجتمع، لكن هذا ليس معناه وجوب تعلم كل هذه السمات لكن الغالبية العظمى منها .. أى تعلم القدر الذى يمنح الشخص قبول المجتمع له، فالشخص الذى غير جنسه هو شخص يريد أن يحيا حياته بشكل طبيعى وألا يمثل أو يقوم بدور اصطناعى مثل الدمية حتى يتصرف بشكل طبيعى.
ولكى يحدث التكيف وقبول المجتمع له وهذا ما نسميه بـ"الدروس الغائبة" عليه بطلب المساعدة من الاصدقاء ومن المتخصصين.
التغيير ليس تغيير الجسد بل تغيير السلوك والتصرفات، وهنا تتطلب الحاجة إلى تعلم مهارات هذا السلوك الجديد وأسلوب الحديث بل ونبرة الصوت .. وإذا حدث "القبول/تقبل المجتمع له" فهذا معناه أن الشخص استطاع الوصول إلى طوق النجاة ومن ثَّم الحياة.

- الجراحة وما بعدها:
بعد مرور أعوام من العلاج الهرموني ومحاولة التكيف الاجتماعي، يكون الشوط الأكبر قد تم قطعه .. وقد يكون الشوط بأكمله عند بعض الأشخاص الذين يغيرون جنسهم، لتأتى الخطوة الأخيرة وهى العملية الجراحية لتغغير الجنس (Sex reassignment surgery)، والجراحة لا تقدم الكثير مثل العلاج الهرمونى أو أنها تحدث المزيد من التغيرات .. وكل ما تساهم به تفاصيل خاصة للغاية.
الحياة ما قبل الجراحة هى نفسها الحياة ما بعدها، والغرض الأساسي من إجراء جراحة تغيير الجنس هو تغيير تفاصيل خاصة بأعضاء الجهاز التناتسلى وذلك لأسباب عدة، من بينها:
- حتى يتحقق للشخص الرضاء والاقتناع الداخلي بأنه أصبح ينتمي إلى الجنس المغاير الذي يكون مخه عليه.
- لكى يشعر الشخص بأن وظائفه الجنسية على ما يرام وأبسطها أن يدخل دورة المياه الصحيحة.
أي الإحساس بجسده الفعلي، ولا يوجد أسباب أخرى وراء الجراحة .. وعلى الشخص أن يكون واعٍ بأنه لن يجد اختلافاً بعد الجراحة وستتضارب لديه المشاعر من وجود الأمل أو الشعور بالفشل .. أو بأن هناك شيئاً إيجابيا فى حياته وآخر سلبياً.

- تغيير الجنس تحت سن (18):
إذا كان الفرد دون سن الثامنة عشرة، عليه بعدم التسرع والانتظار حتى يفهم حالته بشكل أفضل بحيث يكون قد نضج جنسياً وفكرياً.
ومن أجل المرور بخبرة تغيير الجنس، لابد من تحقق أربعة أشياء رئيسية:
1- عند اتخاذ قرار التغيير، لابد وأن يكون الشخص ناضجاً بالقدر الكافي الذي يكون فيها مسئولاً عن قراراته.
2- ضمان وجد مورد مالي للمعيشة وللعلاج إذا كان القرار النهائى بالتغيير.
3- أن يكون الفرد متفائلاً، والابتعاد عن الأفكار التشاؤمية التي تسيطر على العقل.
4- مصارحة الآباء بالمشكلة، فعلم الآباء بمشكلة الابن ضرورة لأنهم أداة العون بالنسبة له، وبالطبع سيحدث في البداية عدم تقبل إلى أن تهدأ الأمور وتحدث المناقشة التي يتم التوصل من خلالها إلى حل.

- تغيير الجنس مع المتقدمين في العمر:
أجل لا تتعجب من ذلك! يوجد أشخاص مازالوا لديهم الأمل وهم في سن متقدمة ويرغبون في أن يحيوا حياة طبيعية، وصحيح أن الخضوع لتغيير الجنس في سن ليست كبيرة أفضل بكثير إلا أنه لا يوجد أي مانع لإجرائه في أي سن عمرية طالما لا توجد اضطرابات صحية (أي لا حدود لعملية تغيير الجنس) .. وقد تكون في بعض الأحيان أكثر سهولة من إجرائها في منتصف عمر الشخص، لأنه بالتقدم في العمر قد يتساوى الرجال والإناث في أشياء كثيرة.

- الشخص المعاق وعملية تغير الجنس:
سواء أكانت الإعاقة جسدية أم عقلية أم نفسية أو إعاقة متصلة بمرض ما .. فسيكون الأمر أكثر صعوبة .. لكنه يوجد دائماً أمل في النجاح.

- الشخص البائس الذي لا يوجد لديه أمل:
وهناك أشخاص ليس لديها أمل على الإطلاق، من أنها لن تتقبل ما ستكون عليه بعد عملية تغيير الجنس، ويخشون أخذ القرار ويتساءلون بين أنفسهم ماذا سأكون عليه بعد الجراحة؟ .. ماذا سيكون شكل وجهي؟ .. كيف يكون وزنى وهيئتي؟ .. هل ستنجح العملية أم سأصاب بإحباط بالغ؟
مع كل هذه التساؤلات وفقد الثقة تكون المشكلة نابعة من داخل نفس الفرد لأنه لا يرى نفسه جيداً، ولابد حينها أن يسأل نفسه سؤالاً في حالة انعدام الأمل لديه من لالتوصل إلى حل: "ما الشيء الذي يمكن أن يعيش به الشخص أو ما هو الشيء الذي لا يتحمل العيش بدونه؟" (الوجه الآخر للسؤال)

* هل يعتبر التغير الجنسي اضطراباً عقلياً؟
الحالة النفسية هي التي تصنف على أنها اضطراباً عقلياً إذا أصابت الشخص بنوع من الإعاقة، وغالبية الأشخاص التي تعانى من حالة تغيير الجنس لا تسبب الحالة لديهم نوع من الإعاقة.
المزيد عن أنواع الإعاقة على صفحات فيدو ..

* كيف تقدم أفراد العائلة المساعدة لهذا الشخص؟
- تثقيف النفس عن ماهية تغيير الجنس.
- الوعي بالتصرفات تجاه الشخص الذي يرفض الجنس الذي ينتمي إليه، وتدريب النفس على التحكم فى إصدار الاستجابات مع أفعال الشخص المتحول جنسياً ومحاولة التكيف مع المواقف الجديدة.
المزيد عن اضطراب التكيف ..
- استخدام الأسماء والضمائر التي يشعرون معها بالراحة، وإن لم يكن الشخص الذي يتعامل معهم على علم بها عليه بسؤالهم عن ذلك.
- التواصل المستمر مع الشخص المتحول جنسياً حتى يشعر بأن حياته طبيعية، وأنه مقبولاً من الناحية الاجتماعية من الجماعة التي يعيش بداخلها وبالتالى تقبل المجتمع ككل له.
- عدم ادعاء الافتراضات بالنيابة عن الشخص المتحول جنسياً، والصراحة بتوجيه الأسئلة هى أفضل السبل فى التعامل مع أى شخص بوجه عام.

* إيجابيات تحسب للمتحولين جنسياً:
1- الذكاء:
الشخص الذي يغير جنسه يتمتع بذكاء يفوق الإنسان العادى، ويرجع العلماء سبب هذا التفوق إلى التغيرات التى تحدث في مخ الشخص وهو مازال فى رحم أمه حيث يجمع بين سمات كلا الجنسين لكن لم يرقى هذا السبب إلى مرتبة التأكد ومدى ارتباطه بمعدلات الذكاء العالية لديهم.
2- الإبداع:
الشخص المتحول جنسياً أكثر إبداعية عن مثيله العادى، وذلك لأنه يمتلك خلايا فريدة بالمخ.
3- النبوغ في المجالات المعقدة:
وهذا النبوغ يكون كنتيجة تعويضية لما يعانون منه محاولين إثبات ذاتهم، فمنهم عالم الكمبيوتر الشهير أو عالم الفلك أو الرسام .. الخ.

* مفاهيم هامة مع تغيير الجنس:
قيمة الذات (Self-worth):
إذا كان هناك علاج على المستوى الطبى للشخص الذى يغير جنسه سواء بالعلاج الهرمونى ثم يعقبه العلاج الجراحى . فهناك علاج نفسى نابع من ذات الشخص لا يقل أهمية عن العلاج الطبى، بالإضافة إلى تقديم العون من المحيطين به.
ويكمن جوهر هذا العلاج النفسى الذاتى فى"معرفة قيمة الذات" وكيفية احترامها، وهذه مشكلة تواجه الكثير من الأصحاء وليس الشخص الذى يغير جنسه فقط، ومن منا لا يرغب فى تحقيق قوة الذات والثقة بها وأن تكون النظرة إلى وجوده نظرة إيجابية .. لكن ما هو الطريق إلى ذلك؟
قبل أن يعرف أى شخص كيفية تحقيق قيمة ذاته، لابد وأن يعى حقيقة هامة أساسية يتخذها كقاعدة فى اكتساب مثل هذه المهارة ألا وهى بأنه ليس هو الشخص الوحيد الذى يعانى فى حياته بل يوجد آخرون أسوا حالاً منه، وعند إدراكه لذلك سيشعر بالرضاء عن نفسه .. هذا الرضاء بدوره سيمكنه من اكتساب مهارة "قيمة الذات".
قيمة الذات وكيفية تعلمها:
تعتمد هذه المهارة على عدة عوامل أساسية، وهى:
- كم الإنجازات التى صنعها الفرد.
- الثقل الذى يضيفه الفرد لهذه الإنجازات.
- الدعم النفسى الذى يتلقاه الفرد عنها.
الخطوة الأولى - ماذا عن الإنجاز، وما هو تعريفه؟
ما هو الإنجاز؟
الإنجاز هو قدرة الشخص على بذل قصارى جهده فى حدود الوقت المتاح له والموارد المتوفرة.
المزيد عن إدارة الوقت ..
ويستقى الفرد قيمة ذاته من شعوره بأنه أنجز أشياءً مفيداً فى عالمه، وقد تكون طبيعة هذه الأشياء ونوعيتها غير متصلة ببعضها، والأهم هو أن يشعر الفرد تجاهها بالنفع والفعالية والكفاية.
وكون الإنجاز مفيداً يعنى أنه يجب فعل شيئاً يقدم للنفع للشخص الذى قام بفعل الإنجاز أو للآخرين أو لكليهما سوياً.
وكون الإنجاز فعالاً يعنى أنه يجب أن يلائم ويخضع للإطار الأخلاقى للفرد، ويجب أن يكون ملائماً وضرورياً وصحيحاً ومقبولاً للنفس.
وكون الإنجاز متوافراً فيه الكفاية يعنى أن كم الإنجاز الذى قام به الشخص كافياً، وهذه هى العقبة الكبرى التى تعترض طريق الإنجاز حيث تأتى الصعوبة من تحقيق التوازن بين كم الشىء المنجز وبين الفترة الزمنية المخصصة له وهذا يتطلب وضع قواعد ملموسة وحقيقية بخصوص الوقت .. أما التقديرات غير المحسوبة فتعطى شعور للإنسان بأنه لا ينجز شيئاً كافياً على الإطلاق. وهذا فى حد ذاته شعور مدمر، وعلى الجانب الآخر بجاب تنمية مهارات استغلال الوقت لابد وأن ينمى الفرد القدرات الخاصة ببذل قصارى جهده.
وهناك شىء آخر يتصل بتحقيق قيمة الذات من خلال مفهوم الإنجاز "الانعكاس الذاتى"، فصحيح أن الشخص لابد وأن يبذل قصارى جهده لكى ينجز إلا أنه لابد وأن يكون متاحاً له قدراً من التشجيع الذاتى لنفسه لما قام به وهى جزئية هامة، وهذا ليس معناه أن يفرط فى الإطراء على ما قام به من أفعال .. لكن المقصود هنا الإحساس بثقل ووزن المجهود الذى قام به وأن أفعاله هذه تحسب له.
وتلخيصاً لما سبق ذكره، نجد أن معادلة الإنجاز تتلخص فى التالى:
- بذل قصارى الجهد (كون الشىء مفيد وفعال وكافٍ).
- فعل ما هو ملائم وممكن فقط (القيام بإنجاز الأشياء فى إطار الوقت المتاح والموارد المحدودة).
- تذكر دائماً أنك تفعل وأنك أنجزت (الانعكاس الذاتى).

الخطوة الثانية - ما هو الثقل الذى يضيفه الإنسان؟
الإحساس بقيمة الذات مفهوماً غير ثابتاً، وإنما فى تقدم مستمر تعوزه الحركة، فهو ليس شيئاً وإنما مسيرة. فالشخص وحده هو المسئول عن سعادته وعن تحقيق قيمة ذاته، فهو شىء لا يُشترى ولا يُباع فقيمة الذات مثل السعادة التى يبنيها الشخص بمرور الوقت.
المزيد عن ماهية السعادة ..
الطفل فى بداية حركته لا يستطيع الجرى، لكن لابد وأن يحبو أولاً ثم يقف ثم يمشى ثم تاتى مرحلة الجرى، ونفس الشىء بالنسبة لقيمة الذات فلا يجدها الإنسان بين عشية وضحاها.
المزيد عن تطور الحركة عند الطفل ..
وهذا على عكس السراب الذي يخدع الإنسان مكتسباً إياه من الشعور بأهمية نفسه نتيجة للشهرة أو النجاح المفاجئ، هذا السراب سرعان ما يختفي، أما المشاعر القوية التي تدوم لا تتأتى إلا من خلال تنمية أسلوب تراكم الخبرات، والقاعدة الخاصة بهذا الأسلوب لابد وأن يتم تطبيقها على الدوام:
"يجب على الإنسان أن يعمل وأن يأخذ موقفاً، حتى وإن كان الفعل بسيطاً فى البداية فسوف يكبر تدريجياً بتراكم الخبرات".
معرفة طبيعة الأفعال، الطبيعي أن الإنسان دائما فى حالة فعل وعدم قيامه بشيء فهذا أيضاً نوعاً من أنواع الفعل .. أي أن ما يقوم به الشخص بشكل متعمد هو فعل وعدم قيامه برد الفعل هو فعل أيضاً، وهناك شيء غاية في الأهمية مرتبطاً بالأفعال ألا وهو لابد وأن يكون الإنسان مسئولاً عن الفعل وحالة عدم الفعل، بالإضافة إلى حقيقة أخرى ثانية أن الإنسان لا يقوم بفعل المساعدة وإنما بفعل الاختيار، والاختيار ليست ميزة ولكنها حقيقة أخرى للوجود.
ولكي يكون الاختيار أسلوباً من أساليب تحقيق قيمة الذات، لابد وأن يكون ذلك الاختيار اختياراً محققاً للنجاح .. لأن النجاح = الثقة بالنفس، ولابد وأن يتوافر للإنسان مخزون من النجاحات وليست بالضرورة أن تكون نجاحات عظيمة، وإنما نجاحات متعددة وكثيرة (نجاح كمي).
وهناك خلط ما بين النجاح العظيم وبين شعور الفرد بالعظمة أو بأنه عظيم، لأن الإحساس بالعظمة مفهوم يؤدى إلى الفشل وليس النجاح، تخلق النجاحات الكثيرة حتى وإن كانت غيرة تدريجياً الإحساس بقيمة الذات، أما النجاحات الضخمة فعلى الرغم من أنها تعطى دفعة قوية لإحساس الفرد بذاته لكن مخاطر الفشل المرتبطة بها تكبر مما يؤدى إلى هوة كبيرة في احترام الفرد لذاته ويقوده إلى منعطف أكثر خطورة من ذلك الذي يرتبط بالنجاحات الصغيرة، إذا كانت النجاحات صغيرة غير مرضية أثناء تحققه فمرور الوقت ومع وجود المخزون منها تبنى الثقة الكافية من أجل أداء الشخص للفعل الكبير الناجح.
وتلخيص هذه الخطوة يأتي كالتالي:
- تقدير الذات هو بناء ذاتي.
- الاختيار والأفعال شيء حتمي لا يمكن الفرار منه.
- من الأفضل أن يقاس النجاح بالكم في البداية وليس بالضخامة.
- البدء بالنجاح البسيط، لتتراكم هذه النجاحات البسيطة وتتسم بالضخامة.

الخطوة الثالثة – دعم الحياة
إذا قام الإنسان بتطبيق الخطوتين السابقتين على نحو متقن، ولم يجد نفسه يحرز أى نوع من التقدم أو النجاح، فقد يكون ذلك بسبب البيئة الكبيرة التي تحيط به. فالإنسان مخلوق اجتماعي يحتاج إلى الآخرين من البشر فنحن نستمد القدر الأعظم من استمرارنا في الحياة من الاتصال الاجتماعي بالآخرين.
فالآخر دائماً يكون بمثابة المرآة للشخص، التى تعكس له تصرفاته وما يكون عليه، لأن الإنسان بطبعه لا يرى نفسه بموضوعية تامة. لكنه مع الوضع في الاعتبار أن مرايا الآخرين ليست متساوية وبعضاً منها لا تعكس ما تراه بشكل دقيق وتشوه المنظر.
المزيد عن العلاقات الاجتماعية مرآة للنفس ..
فلابد أن يكون من ضمن خيارات الإنسان أن يحيط نفسه بالأفراد المتواجدين من حوله في العالم الخارجي.
وإذا كان الشخص مفتقد لقيمة ذاته، سيكون أمراً صعباً عليه الائتلاف مع أي صحبة أو لن يلتفتوا إليه، وعدم الالتفات إلى الشخص أو عدم الإحساس بوجوده وقعه على النفس أكثر قسوة من أن يكون وحيداً أو بمفرده.
لذا لابد من التفريق بين الصحبة المحمودة والصحبة عديمة القيمة التي لا تضيف إلى الشخص وذلك بتجنبها كلية، ويستطيع معرفة الفرق من شعوره بسمو مشاعره تجاه نفسه أو تدنيها، وهل تساهم الصحبة الاجتماعية فى الرضاء عن النفس أم العكس؟
إذا كان من يحيطون بك يحاولون التحقير من شأنك بشكل مستمر، وإذا كان لتعليقاتهم تأثير سيء على نفسك وعلى حياتك وعلى خططك بغرض استهداف إنجازاتك وسعادتك .. فهذا معناه أنها صحبة مدمرة، أما الصداقة البناءة هي التي تستحق الإنصات لها، لأنها تساهم بشكل إيجابي في تقييم الذات. لكن على الجانب الآخر هذا ليس معناه أنها توافقك على طول الخط في كل ما تفعله أو تدعم من خططك التي تضعها لنفسك، لكنه مع النقد الذي تقدمه تعكس الإحساس بالتشجيع وعدم الإدانة، تمد يد المساعدة وليس يد اليأس.
فالشخص الذي يهدم لابد من الابتعاد عنه، لا يهم الصلة التي تربطه بالشخص الذي يريد أن ينمى إحساسه بقيمة ذاته، وهذا ليس معناه النزعة أو الميل إلى "الأنا" لكنه أمراً مرتبطاً بالحياة والنجاة، فالابتعاد عن الصحبة السيئة التي تسبب الضيق والإحباط تتيح الفرصة أمام الشخص للتعرف على صحبة أفضل.
العلاقة الإيجابية ينبغي أن تكون متبادلة، وإن لم يتحقق ذلك فلن تكن بناءة بالصورة الكاملة، وهذه أيضاً من الأفضل تركها والابتعاد عنها، ولكي تكون الفائدة متبادلة لابد وأن يكون هناك تفاعل متوازن بين ما يتم تم تقديمه (إعطائه) وبين ما يتم الحصول عليه (أخذه) أي علاقة "أخذ وعطاء".. فهذه العلاقة تدعم الحياة وتمد القوة لصاحبها.
وتلخيص هذه الخطوة يأتي كالتالي:
- الدعم المعنوي هام وحيوي.
- العلاقة الهدامة ينبغي الفرار منها.
- العلاقة الفعالة هي علاقة دعم وتشجيع.
- العلاقة الفعالة هي علاقة تبادلية بين طرفيها.

* مصطلحات هامة:
- تغيير الجنس

 Sex change

- عدم ارتياح للنوع

Gender dysphoria

- اضطراب الهوية الجنسية

Gender identity disorder

- أنثى محولة إلى ذكر

Trans-man

- ذكر محول إلى أنثى

Trans-woman

- توجه جنسي

Sexual orientation

- ازدواج الجنس (التخنث)

Intersexual

- عملية تغيير الجنس

Sex reassignment therapy

- دور الجنس

Gender role

- التعبير عن الجنس (هو التعبير عن الهوية الجنسية من انتقاء الملابس واختيار الأسماء التي تعبر عن الهوية الجنسية وليست للجنس الذي ولد الشخص عليه)

Gender expression

الثقافة الجنسية على صفحات فيدو

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية