نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

مشاكل المراهقة - Adolescence problems
مشاكل المراهقة
* المراهقة:
المراهقة هي من أصعب الفترات والمراحل العمرية التي يمر بها الإنسان، فكثيراً ما يشوبها الاضطرابات والثورة والتمرد من قبل المراهق أو المراهقة ..

كما يتأثر الآباء بهذه المرحلة العابرة الباقية (أي أنها تمر بسرعة ولا يتوقف عندها عمر الإنسان) لكن آثارها تبقى مدى الحياة ملازمة لشخصية الفرد .. عما إذا كانت شخصية سوية أم غير سوية.

ولكي يتم بناء شخصية المراهق/المراهقة بشكل سليم متجاوزة الاضطرابات والمشاكل ومرورها بسلام، توجد بعض الأسس والمفاهيم التي ينبغي أن تُفهم حتى يستطيع الأب والأم بل والأبناء من فهم احتياجاتهم النفسية والعقلية.

* تعريف المراهقة:
المراهقة هي مرحلة طبيعية من مراحل عمر الإنسان تلي مرحلة الطفولة، فمرحلة المراهقة بمثابة "الوسيط" التي يعبر بها الشخص من فترة الطفولة التي ما زالت تُبنى فيها شخصيته بجانب خبراته السلوكية إلى فترة النضج والاستقرار على الرغم من أنها أكثر المراحل إزعاجاً.

مشاكل المراهقة

أي هي مرحلة الانتقال من الطفولة إلى النضج حيث يكون التغيير النفسي والجسدي ملحوظين، فنجد نمو حجم الأعضاء واكتمال النضج الجسدي بالإضافة إلى التغيرات النفسية التي تصاحبها أو ما يمكن أن نسميه بالمشكلات المصاحبة. هذه التغيرات تختلف من مراهق لآخر لذا ينبغي إعانة المراهقين من الجنسين على تعلم الكثير عن أجسامهم خلال هذه الفترة الأكثر حرجاً بالنسبة لهم.

* مراحل المراهقة:
تنقسم مرحلة المراهقة إلى مرحلتين:
1- المرحلة الأولى - التى تبدأ من سن 12-15، وتتميز بالتالى:

- نمو عضلى وعظمى سريع، ويُلاحظ أن النمو العظمى أسرع من النمو العضلى.
- بدء نشاط الغدد المتنوعة وخصوصاً الغدد التناسلية.
- ازدياد الإحساس بالولاء للجماعة.
- نزوع إلى التذمر من سلطة الوالدين إلى سلطة الجماعة، وإحساس المراهق بالتعارض بين حقوقه الشخصية وحقوق أفراد أسرته لتدخلها فى شئونه.

مشاكل المراهقة

2- المرحلة الثانية - التى تبدأ من سن 15-18، وتتسم بالتالى:
- تطور كبير فى النمو الجنسى، نشاط فى عمل الغدد، تغير واضح فى العوامل النفسية.
- تعرض المراهق لمشاكل نفسية معقدة وقلق مستمر لعدم تمكنه من تحديد شخصيته، فلا هو طفل صغير ولا هو رجل كبير.
- ميل إلى التحرر والاستقلالية، مع البحث عن شخص يتخذه مثلاً أعلى له، ما هى التربية بالمثل الأعلى؟
- اضطراب انفعالى شديد، فيثور من غير سبب أو يتلون بين الهدوء والثورة. فتتناقض ردود فعله بشكل عام ويتبرم من الحياة ويتمنى الانتحار.
المزيد عن الانتحار ..
- ميل إلى الوحدة والانعزال بالنفس، ثم يميل إلى الجماعة فى حين آخر .. المزيد عن الانطوائية والانعزالية ..

* مشاكل المراهقة:
المشاكل الشخصية
نظراً لأن المراهق يميل فى هذه الفترة إلى الانغماس فى الأنشطة المتعددة ليستميل حب الآخرين واحترامهم، وللفت نظر الجنس الآخر له بالمثل، تنشأ الصراعات داخله وتظهر ما نسميه بالمشكلات الشخصية وتكون معظمها متمركزة على:
- التحدث بلباقة.
- إظهار الثقة بالنفس.
- سرعة الاستثارة.
- أخذ الأمور البسيطة بجدية.
- أحلام اليقظة.
- ممارسة عادات غير مرغوب فيها.
- الإحساس بجرح المشاعر.

مشاكل المراهقة

- البحث عن إقامة صداقات جديدة.
- محاولة التعامل وكسب الأشخاص الذين لا يتكيف معه.
- الشعور بأهميته فى الجماعة المنتمى إليها.
- الرغبة فى نيل أقصى درجات الحب ممن يحيطون به.
- الصراع حول تحقيق المثل العليا.
- الإحساس بالخجل من المواقف الاجتماعية .. المزيد عن الخجل الاجتماعى
- عدم التحكم فى الانفعالات.
- العصبية فى تناوله للأمور.
- الإحساس بالذنب والندم تجاه ما يسلكه من تصرفات.
- الشعور بالحزن والإحباط.

اضطرابات بسبب التغيرات الجسدية
في مرحلة المراهقة هناك بالطبع بعض الأمراض الأكثر شيوعاً منها النفسية والجسدية. لابد وأن يتم توضيح التغيرات الجسدية التي تحدث للمراهق قبل حدوثها حتى لا تكون مصدر إزعاج أو إحراج له. فالدورة الشهرية الأولى للفتاة قد تكون تجربة أليمة جدا ما لم يتم توضيح الأمر لها من قبل بشكل صريح مبسط مطمئن، وعلى الأم أن تجعل ابنتها تنتظر هذا الحدث باعتباره دليل النضوج والخصوبة والأنوثة وليس عبئاً عليها تحمله طيلة سنين عمرها.
وأحياناً قد يصحب بلوغ الشاب تضخم في حجم الثديين وبعض الآلام فيهما وحولهما، وهذا أمر بيولوجي طبيعي، وإن كان يسبب الكثير من الحرج والقلق للشباب، وغالبا ما يحتاج هذا إلى أي علاج فهو يزول تلقائياً، إلا في حالات نادرة تستلزم جراحة بسيطة.
المزيد عن الاضطرابات بسبب التغيرات الجسدية ..

مشاكل المراهقة

الرغبة الجنسية فى سن المراهقة
إن النمو الجنسي يمر بمراحل التطور الجنسي التي تبدأ من الطفولة حتى تصل إلى السلوك الجنسي السوي بعد سن البلوغ. عند البلوغ – وهو ما يواكب مرحلة المراهقة – لا يكون النمو الجنسي قد وصل إلى مرحلة السلوك الجنسي السوي، بمعنى أن يكون هناك شعور بالميل إلى الجنس نفسه.
فالفتاة تكون معجبة بإحدى مدرساتها والفتى يكون معجباً بإحدى أساتذته. وهذا الشعور بالميل لا يرتبط بالضرورة بالرغبة الجنسية، ولكنه فى بعض الحالات قد يرتبط الأمر الذي يؤدى إلى ما يسمى بالشذوذ الجنسي وهو نمط غير سوى من الارتباط الجنسي.

مشاكل المراهقة

فالجنس يبدو لدى صاحبه أنه مصدر متعة، كما يندرج تحت أنواع العلاقات التي توفر قدراً من الأمان العاطفي والمادي للذرية، فالطفل والإنجاب هما الهدف الحقيقي من العملية التناسلية.
وهذا الأمر لا يدركه المراهق، فكل ما يهتم به هو ذلك الكم الجارف من الرغبة الجنسية التي تجعله يبحث عن الاقتراب من جسد آخر يلتحم معه .. حيث نضجت أعضائه الجنسية وتطورت وظائفها وغمرت الرغبة الجنسية جسده.
إن هذه الرغبة الجديدة التي ظهرت للمراهق لا يمكن ممارستها هكذا بلا مراعاة لرغبة مقابلة من طرف آخر من الجنس الآخر، كما أن هذا اللقاء الذي يهدف إلى الإنتاج البشرى لا يمكن أن يتركه المجتمع بدون تنظيم، وهنا يتعلم الطفل المحرم الأول بألاّ ينظر إلى أي فرد من أفراد الأسرة على أنه يمكن أن يكون موضوعاً للإشباع الجنسي لديه.
المزيد عن الرغبة الجنسية فى سن المراهقة ..

مشاكل المراهقة

سن المراهقة والتدخين
كلمة العناد هي إحدى المرادفات الوثيقة الصلة بالمراهقة وسن الطيش كما يطلقون عليها، ودائماً ما يكون العناد في هذه المرحلة مرتبطاً بالتمسك بالآراء التي تحمل في الغالب وجهة نظر خاطئة نظراً لقلة خبرة الأبناء في هذه السن الحرجة.
ومن الأمور التي تثير جدلاً ويقع فريستها الأفراد والنسبة العظمي منها تكون للشباب والمراهقين هي معضلة التدخين، فالمسئولية في المقام الأول والأخير هي مسئولية الآباء، ومن ثم كيف تقي ابنك/ابنتك من الوقوع فريسة لهذا السم القاتل؟!
المزيد عن سن المراهقة والتدخين ..

* نفسية المراهق:
إن الشخص فى مرحلة المراهقة يمر بطفرة فسيولوجية فى نموه تفوق كثيراً سرعة تطوره النفسى والعقلى والتى تكون بدرجات أقل من حيث النضج لذا يحاول أن يثبت هويته الخاصة فى جميع الميادين وبأى أسلوب سواء أكان صحيحاً يتقبله المجتمع أو خاطئاً ومنافياً لسلوكيات المجتمع.
وتولد الفجوة التى تنشأ من الصراع بين الطفرة الفسيولوجية والقدرات الجسمانية وبين القدرات العقلية المحدودة إلى تكوين الشخصية وما يحدث لها من استمرار أو اضطراب سلوكى. ولمعرفة أسباب عدم الاستقرار النفسى لمراهق أو مراهقة لابد من معرفة بناء الشخصية من الناحية النفسية بوجه عام والتى يتفق فيها جميع الأشخاص على الرغم من الاختلاف فى طرق الحلول التى يصل إليها كل مراهق أو مراهقة لإحداث التكيف.
المزيد عن اضطراب التكيف ..

- تتكون النفس البشرية من:
- الإيد.
- الأنا.
- الأنا العليا.

مشاكل المراهقة

تقع الإيد فى العقل الباطن أو اللاشعور وتحتوى على جميع الغرائز والدوافع البدائية.
أما الأنا فيقع جزء منها فى منطقة اللاشعور وجزء آخر فى منطقة الشعور, وهى تنظم بين احتياجات النفس والبيئة. فالأنا تنظم إشباع غرائز النفس حتى تناسبها مع البيئة والمجتمع كما أن لها القدرة على كبت الغرائز.
والأنا العليا يكون الجزء الأكبر منها فى منطقة الشعور ويسمى بالضمير والجزء المتبقى فى اللاشعور وهو المراقب العام لتصرفات الإنسان. ويؤثر على هذا المكون عوامل عدة فنموه أكثر من الطبيعى يؤدى إلى حالة مرضية تسمى الوسواس القهرى (Obsessive–compulsive disorder) وفيها تحاسب أنا النفس المرء على كل شئ يفعله سواء أكان مناسباً أو غير مناسباً. وهل تم على الوجه الأمثل أم لا مما يدفع المرء إلى تكرار العمل محاولاً بذلك الوصول إلى درجة الكمال فيه لكى يستريح ضميره. أما إذا كان النمو أقل من الطبيعى فهو يؤدى إلى اللامبالاة ثم إلى الاضطراب النفسى، وسواء الإصابة بالوسواس القهرى أو اللامبالاة يكون نتيجة أنها تضع فى الدرجة الأولى القوانين والنظم البيئية مع التعاليم الدينية ثم تقوم بالاختيار بحيث يشبع هذا الاختيار الذات بما لا يتعارض مع المقام الأول.

مشاكل المراهقة

الأنا (أو الإيجو) تمارس وظيفتها بأكثر من طريقة حتى تسيطر على غرائز النفس ودوافعها حتى ترضى الذات ومن أجل ذلك فهى تلجأ إلى وسائل عدة منها:
أ- الخيال:
وهو أن يقوم المراهق بتنفيذ الرغبات والغرائز فى خيال الشخص التى لا يستطيع تنفيذها فى الواقع، وهذا الحل طبيعى وصحى طالما أن الشخص يعرف أنه خيال ليس إلا، ونجد أيضًا أن أحلام اليقظة هى نوع من الخيال ولكن لفترة طويلة أما إذا تم تصور الخيال على أنه الواقع فبذلك يكون قد تخطى الحدود الطبيعية للإنسان السوى ويصبح اسمها هلوسة.

ب- الكبت: هو كبح الغرائز إرادياً.

ج – التعويض: وهنا تقوم الأنا بتعويض النقص الموجود داخل الشخص بإظهار تفوق فى مجال آخر.

د- التقمص: ويلعب دوراً مؤثراً جداً فى تكوين شخصية الطفل والمراهق, حيث نجد المراهق يتصرف فى كثير من الأمور متقمصاً شخصية مثله الأعلى "الأب" أو المدرس أو البطل.

مشاكل المراهقة

هـ- الإسقاط: تحميل الغير أسباب عدم إمكان تحقيق الرغبات والغرائز.

و- الانفصال: وهو فصل جزء من النفس عن الشخصية الأساسية بسبب احتوائها على رغبات مكبوتة ومشاكل غير محلولة وهو ما يسمى بانفصام الشخصية.

ذ- التحوير: أى تحويل الطاقة الغريزية إلى قنوات أخرى يتقبلها المجتمع مثل غريزة الأمومة عند النساء مثل عملهن كمربيات للأطفال أو طبيبات أو تحويل الطاقة إلى مجال كالقيام برياضة أو نشاط اجتماعى آخر.
المزيد عن الأمومة ..

س- التسويغ: وهو محاولة الشخص تسويغ عدم إمكانية تحقيق رغباته لأسباب تفوق قدراته، ومسوغ الفشل هنا ناتج من اللاشعور أى أنه يختلف عن الكذب يتم على مستوى الشعور.

* دور الأصدقاء فى حياة المراهق:
يلعب وجود الأصدقاء فى حياة المراهق دوراً أكثر أهمية من دور الأسرة، حيث ينساق وراء الأصدقاء. ويُصنف الأصدقاء إلى نوعين:
أ- أصدقاء حميدة.
ب- أصدقاء سوء.
فالتعلم والإدراك السليم لمتطلبات الحياة يتم من خلال المجموعة الحميدة من الأصدقاء، أما الانحرافات فيكون حليفها المجموعة الثانية سواء أكان المراهق يعيش فى إطار أسرى متماسك أو مشتت كما فى حالات الطلاق.
المزيد عن الطلاق ..
وبما أن المراهق/المراهقة يعيش/تعيش حياة مثالية فى العالم الخاص بهما، تتولد لديهما الحساسية المفرطة فيكونا عرضة للإصابة بالاكتئاب النفسى والانحرافات السلوكية والجنسية مما يجعل أفكارهما مضطربة ومسيئة إلى الغير.

مشاكل المراهقة

* الرياضة فى حياة المراهق:
لا شك أن الجسم وحدة متكاملة يرتبط عمل كل جزء فيه بعمل الأجزاء الأخرى، وأشد أنواع المعرفة فائدة للمراهق هو ما يتصل بجسمه وخصوصاً ما يتعلق بحركته.
أجل، هناك أسس أخرى تؤثر فى جسم المراهق ومنها التغذية والراحة، لكننا سنجد أن الحركة من أهمها، والآن نجد الحركة منعدمة عند كلا من الكبار والصغار بعد سيطرة الآلة وتطويع الإنسان لها لقضاء جميع حاجاته. والمراهق مثله مثل أى إنسان أصبحت حركته محدودة بل شبه منعدمة إلى حد كبير بعد انتشار المواصلات السريعة وشاشات العرض وألعاب الفيديو جيم وغيرها من الوسائل الأخرى التى جعلته ملازماً لمكانه فترة طويلة بدون حركة.
المزيد عن الرياضة فى حياة المراهقين ..

* عاتق مسئولية المراهقة:
بما أن المراهقة هى مرحلة إبراز الشخصية، فيكون عاتق هذا الإبراز على الشخص المراهق نفسه حيث يكون من مسئوليته تطوير النفس الذى كون إما للأفضل أو للأسوأ الذى يتحدد بناء على تفاعله واختلاطه بمن يحيطون به، كما يقع عاتق إبراز شخصيته على المجتمع لأنه يعيش بداخله، فإما أن يخلق لنفسه مجتمعاً آمناً ومستقراً أو بيئة مزعجة ومقلقة له.
والترتيب التصاعدى لهذه المسئولية يتدرج كالتالى:
- المراهق/المراهقة
- الأسرة
- الأصدقاء
- المجتمع بكافة قنواته المتعددة.

المراهقون .. ما هى خصائصهم وكيف نتعامل معهم؟

* المراجع:
  • "Problems of Adolescence" - "ncbi.nlm.nih.gov".
  • "PSYCHOSOCIAL CHALLENGES/PROBLEMS OF ADOLESCENCE" - "researchcooperative.org".
  • "Adolescent Behavior Problems" - "aamft.org".
  • "Adolescent mental health problems" - "health.gov.au".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية