الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
المراهقون
ما هى خصائصهم وكيف نتعامل معهم؟
الأستاذ الدكتور/نبيل على محمود
دكتوراه فى علم النفس النمائى بجامعة المنصورة
المراهقون،ما هى خصائصهم وكيف نتعامل معهم؟       
المراهقون كيف نتعامل معهم سواء كنّا آباء أو أمهات أو مدرسين، ولتلبية هذه الحاجة التي تتصف بالوعي الأسرى والتربوي والاجتماعي لابد من التعرف على مرحلة المراهقة وماهيتها وخصائص النمو الجسمانية والفسيولوجية والحركية، بالإضافة إلى حياة المراهقين الانفعالية والنفسية وما يدور بها من صراعات.

أولاً – فترة المراهقة
الفعل "راهق" معناه "اقترب"، وسميت تلك الفترة بهذا المصطلح للدلالة على أن الفرد قد كبر فى سنه وخصائصه ولم يعد طفلاً، كما أنه لم يستوفِ بعد شروط الانضمام لعالم الكبار .. وإنما يقترب من ذلك العالم، وهذه الحال هى سر مشاكل المراهقين والمراهقات مع من حولهم من الأطفال ومن الكبار .. فالأطفال يرونهم متغطرسين عن غير جدارة، والكبار يحاسبونهم على أخطائهم بدعوى أنهم "لم يعدوا أطفالاً"، ويحرمونهم من مزايا الكبار وحقوقهم بدعوى أنهم "ما زالوا صغار"!! ومجمل هذا كله يجعلهم فى حيرة من أمرهم، ويوجد ما يسمى بـ"صراع الأجيال" بينهم وبين المخالطين لهم.

المراهقة- فترة المراهقة.
- أهمية دراسة مرحلة المراهقة.
- مطالب مرحلة المراهقة ومهامها.
- النمو الجسمي والفسيولوجي والحركي للمراهقين.
- مفهوم الذات الجسمية.
- حياة المراهقين الانفعالية والنفسية.
- كيف نتعامل مع المراهقين.

وتقع فترة المراهقة بين مرحلتي الطفولة المتأخرة والرشد، ويختلف موعد بدئها ونهايتها من فرد لفرد ومن جنس لجنس ومن مجتمع لآخر. لكنها فى المتوسط تشمل الفترة من سن 13/21 فى البنين ومن 12/21 فى البنات.
والبلوغ الجنسي يمثل أحد مظاهر تلك الفترة وليس أولها، فهي تبدأ بحدوث طفرة مفاجئة فى النمو الجسمي بظهور الخصائص الجنسية الثانوية، كظهور شعر الجسم الداخلي، وكتغير الصوت، وكازدياد الطول وتغير معالم الجسم، كما يصاحبها تغيرات فسيولوجية ونفسية تترك آثارها على الحياة الاجتماعية للفرد. وهى ليست فترة مستقلة من فترات النمو بل هى امتداد للتغيرات التى تحدث فى الطفولة وتهدف إلى تحقيق اكتمال النضج وإعداد الطفل لمرحلة الرشد، ويأتي البلوغ الجنسي بعد حدوث تلك "الإرهاصات الأولى" بحوالى ستة شهور.
وفترة المراهقة فترة حرجة فى حياة كثير من الأفراد حيث يجدون أنفسهم وقد انتباههم تغيرات جسمية أساسية تجعلهم فى حيرة من أمرهم، إذ يدركون أنهم قد انفصلوا عن عالم الأطفال لكن دون أن يكون فى مقدورهم أن يتصرفوا تماماً كالكبار، سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية. ويكون مقدار الحيرة أشد عند الذين لم يتم إعدادهم معرفياً ونفسياً لهذه المرحلة قبيل الدخول فيها. وبصفة عامة فإن الفرد يعبر مرحلة المراهقة سريعاً إذا كان ينتمي إلى المجتمعات التى تتطلب من صغارها سرعة النزول إلى عالم الإنتاج، وتتيح له فرصة الاستقلال عقب البلوغ الجنسي مثلما يحدث فى الطبقات الفقيرة وكثير من المجتمعات الريفية، حيث يشارك المراهقون آباءهم وتشارك المراهقات أمهاتهن فى كسب الرزق وفى المواقف الاجتماعية المختلفة.

وعلى العكس من ذلك، تطول فترة المراهقة بالمجتمعات الغنية والمتحضرة حيث تطول فترة إعداد الفرد للمستقبل فتتأخر قدرته على الاعتماد على نفسه ويتأجل نزوله إلى المجتمع كفرد مشارك له كامل الحقوق والواجبات، لهذا تزيد نسبة المراهقين فى المجتمعات الثانية عن الأولى. وعلى هذا، ففترة المراهقة ذات طبيعة اجتماعية ونفسية بجانب طبيعتها البيولوجية.
ومن بداية هذه الفترة يكون على الفرد أن يحدد الخطوط العريضة لمستقبله الدراسى والمهنى، ومع نهايتها يكون ذلك قد تحدد فعلاً، وهذا يزيد من خطورة هذه الفترة فى حياة كل فرد- المراهقة المبكرة 12/15 سنة، المراهقة المتوسطة 15/17 سنة وأخيراً المراهقة المتأخرة يمر بها الفرد من 17/21 سنة.

* أهمية دراسة هذه المرحلة:
مع بداية البلوغ الجنسى تنتاب الفرد تغيرات شاملة لكيانه جسمانياً وعقلياً وإنفعالياً واجتماعياً، فتتغير آراؤه وميوله وتتعدل كثير من إتجاهاته وينتقل من مرحلة الاعتماد على الآخرين إلى مرحلة يحاول فيها الاعتماد على نفسه وتأكيد ذاته، ويتبع ذلك ميلاً للتحرر من سلطة الكبار وإلى الاستقلال بأفكاره وشئونه، وتكوين صداقات جديدة يحدد أفرادها بإرادته، ويبحث لنفسه عن مثل عليا ينتقيها دون الخضوع لآراء الكبار، مما يعتبر مؤشراً هاماً فى تحديد سلوكه الاجتماعى فى الحاضر والمستقبل غير أن الفرد لا يتعلم ذلك الاستقلال فجأة، وإنما يتلمس طريقة ما بين اللين مرة والتشدد مرة أخرى، وما بين مشاور ومستبد، لهذا يلزم الآباء والمعلمين وكل من يتعامل مع المراهقين أن يتفهموا خصائص تلك المرحلة (مطالبها ومظاهرها ومشاكلها) لكى لا يصطدموا بهم، ولكى يحسنوا توجيههم ولينجحوا فى التعامل معهم. وتُبدى بعض العائلات اندهاشها من كثرة الحديث عن مشاكل المراهقين، وتقرر أنها لم تشعر أبداً بمثل تلك المشاكل ويكمن السبب فى أنهم تفهّموا خصاص أبنائهم فى تلك السن وتقبلوهم قبولاً حسناً وتعاملوا معهم بواقعية ومودة.
المزيد عن نجاح علاقة الصداقة ..

* مطالب أم مهام مرحلة المراهقة (Developmental tasks of adolescence):
فترة المراهقةيرى هاجهرست *(Havighurst) أن للفرد فى مراحل نموه مطالب (مهام) معينة- قد يفصح عنها وقد لا يفصح – وهى لازمة التحقيق لكى ينمو الراهق نمواً سليماً، وأن مسايرة الكبار لهذه المطالب يسهل نمو الفرد خلال تلك المرحلة ويجعله راضياً عن عالم الكبار المحيطين به.
وفيما يتعلق بالمراهقة فيعتقد "هافجهرست" أن لها المطالب النمائية التالية:
1- رغبة المراهق فى تحقيق علاقات جديدة وأكثر نضجاً من رفقاء السن من الجنسين، فيشعر الأولاد بأنهم أصبحوا رجالاً، وتشعر البنات بأنهن أصبحن نساء، وعلى الكبار مساعدتهم على تفهم طبيعة تلك العلاقات على أفضل وجه.
2- حرص المراهق على تحقيق دور اجتماعى يتلاءم مع جنسه. ويعتبر هذا المطلب أكثر تعقيداً بالنسبة للفتاة فى المجتمعات التى تعمل فيها المرأة حيث يقتضى الأمر من الفتاة المراهقة أن تعد نفسها لتحمل مسئوليات اقتصادية بجانب إعدادها لنفسها لتكون زوجة وأم. وعلى الأسرة والمدرسة إعدادهم للاضطلاع بهذه الأدوار دون تحقير.
3- الاهتمام بفهم للتطورات التى تطرأ على حالته الجسمية، لهذا فكل منهم فى حاجة إلى توضيحات ونصائح بخصوص هذه التطورات، واحتمالات حدوثها قبل أو بعد موعدها المتوقع ومساعدته على تقّبل حالته سواء كانت سباقة أو عادية أو متأخرة.
4- الإصرار على تحقيق الاستقلال العاطفى عن والديه وعن سائر الكبار، إذ يحرر نفسه بذلك من عادة طفولية ألا وهى الاعتماد الكلى عليهم. ويبدو أن هذه الرغبة كامنة وراء كل مشاغل المراهقة، وعلى الكبار ألا يقفوا فى سبيل هذه الرغبة وألاّ يعدّوها "تمرداً" أو "شقّا العصى الطاعة".
5- رغبة كل من المراهق والمراهقة فى التعرف على متطلبات الزواج وحياة الأسرة وكيفية الاستعداد لهما، مع الشروع التدريجى فى السعى نحوهما. وهذا مرتبط بالمطلب الثانى ومكمل له .. كيفية تحقيق السعادة الزوجية
6- التشبث بأمل الانتقال إلى حياة يستقل فيها إقتصادياً عن أسرته، وعلى الكبار مساعدتهم على الإتجاه للتعليم المناسب لقدراتهم ومن ثّم للمهنة الأكثر ملاءمة لهم ضماناً لنجاحهم فى الانتقال لتلك الحياة المرجوة.
7- السعى التدريجى لاكتساب مجموعة من القيم، ونظاماً أخلاقياً يكون مرشداً له فى سلوكه، فالمراهق يشتق إيديولوجيته بجهوده الخاصة- مما يحيط به من أشخاص وأحداث، ومن هنا يتضح أهمية إحاطته بالقدوة الطيبة (نظرية التعليم الاجتماعى لباندورا)* .. المزيد عن تربية الشخص بالقدوة
8- اكتساب أنماط السلوك الاجتماعي السلسة التى تمكنه من الحصول على القبول وتحمل المسئولية. ومن واجب الكبار تدريبه على هذه الأنماط بالتثقيف وبتقديم القدوة وبإشراكه معهم فى المواقف الاجتماعية المعلِّمة.

وفائدة هذه القائمة التى زودنا بها "هافجهرست" أنها حللت لنا الخصائص النمائية للمراهقين وحاجاتهم ليراعيها الآباء وواضعو المناهج المدرسية ومخططو الأنشطة الطلابية والمدرسون، على أن يحرصوا على تخفيض حدة التوتر والقلق المصاحبين لحالات فشل بعض المراهقين فى تحقيق بعض أو كل هذه المطالب.

* ثانياً – النمو الجسمى والفسيولوجى والحركى للمراهقين
1- التغيرات الجسمية والفسيولوجية:
استخدم البيولوجيون مصطلح المراهقة لتعيين الفترة التى تبدأ قبيل البلوغ الجنسى للفرد وحتى اكتمال النمو الجسمى له، وفيها تحدث تغيرات سريعة ومفاجئة فى النواحى الجسمية والفسيولوجية عند البلوغ وبعض هذه النواحى يكون متشابهاً فى كل من البنين والبنات، وبعضها يكون مميزاً لجنس دون آخر.
المزيد عن البلوغ ..
ورغم أن المراهقة تعد فترة تغيرات جسمية سريعة ( لايفوقها إلا طفرة النمو بالمرحلة الجنينية .. المزيد) فإن هناك اتصال واضح ملحوظ بين ما يحدث من تغير جسمى فى المراهقة وبين النمو الجسمى الذى حدث فى الطفولة فالأشخاص الذين كانوا يتميزون بالطول وهم أطفال يميلون لأن يظلوا كذلك وهم مراهقون (مبدأ: تعتمد كل مرحلة نمو على ما قبلها، وتؤثر فيما بعدها).
ويلاحظ أن جسم الإنسان من المقومات الأساسية فى معالم الشخصية. لذا فإن التغيرات السريعة المفاجئة فى النواحى الجسمية والفسيولوجية فى مرحلة المراهقة هامة فى ذاتها وأيضاً شديدة الأهمية فى تأثيرها غير المباشر على شخصية المراهق. ففكرة المراهق عن جسمه سواء كانت صحيحة أو خاطئة تحدد الكثير من سلوكياته فى المجتمع.
وتقع نقطة البدء فيما بين سن 10 – 14 سنة عن الإناث، 12- 15 سنة عند الذكور وتستمر التغيرات الجسمية النمائية حتى سن 18 – 21 سنة عند أفراد الجنسين. وتعزى الفروق فى هذا الخصوص إلى الوراثة والتغذية والرعاية الصحية والنشاط الحركى .. المزيد عن التغذية على صفحات موقع فيدو
ويتميز النمو الجسمى خلال هذه المرحلة بأنه غير متناسق فيستطيل جزء من الجسم أكثر من الآخر، أو تظهر خاصية بوضوح دون الخصائص الأخرى. فنلاحظ أحياناً طول الساقين والذراعين فى مراهق أو عدم تناسق حجم الأنف أو الفم أو عدم تناسق الطول مع العرض وتتغير ملامح الطفولة وتتعدل النسب فيما بعد، بين أعضاء الجسم لتحقق التناسق عند الرشد واكتمال النضج.
ويتأثر النمو الجسمى للمراهق بعاملي الوراثة والبيئة - ويكون الذكور أقوى جسماً من الإناث حيث تنمو عضلاتهم نمواً سيعاً، فى حين يتراكم الشحم لدى الإناث فى مناطق معينة من أجسامهن. ويتميز الذكور باتساع الكتفين، فى حين تتسع لدى الإناث عظام الحوض بشكل واضح استعداداً لتحقيق وظائف الحمل، كما أن الذكور يملكون قلباً ورئتين أكبر مما لدى الإناث ليتمكنوا من بذل مجهودات بدنية شاقة.
والمراهق إزاء هذه التغيرات الجسمية المفاجئة والمتلاحقة وظهور علامات البلوغ كثيراً ما لا يستطيع التوافق مع ذلك التغير بنفس سرعة حدوثه، فيعانى من الإرهاق أو اليأس أو الصداع وقد يقوده هذا إلى القلق أو الاكتئاب ..المزيد عن الاكتئاب النفسى
وربما كانت هذه الأعراض مصاحبة للأنيميا أو لبعض العيوب الجسمية كحب الشباب أو صغر حجم العضلات أو قصر القامة وهذا يقلق المراهق ويشعره بنقص كبير، وحينما يسمع عبارات السخرية تزداد مشكلته تعقيداً وحالته النفسية قلقاً، فى الوقت الذى يحتاج فيه إلى التفهم الكامل من الوالدين والمدرسين والرفاق. ويتطلب توجيهاً وإرشاداً من قبل المتخصصين مدعوماً بتشجيع من المخالطين الكبار.
المزيد عن حب الشباب ..

2- النمو الحركي:
علاوة على النمو الهائل والمتلاحق من الناحية الجسمية والذي يؤثر بدوره على الحالة النفسية والعصبية فإنه يلاحظ على المراهق كثرة تعثره واصطدامه بالإناث وسقوط الأشياء من يديه وعدم التوازن الحركي.
وهذا ما يعرف بسن "الارتباك الحركي/The awkward age" والذي يكون مع بدايات المراهقة لعدم تعوده على الأطوال الجديدة لذراعيه وأصابعه وساقيه. لكن اعتباراً من سن الـ16 تقريباً وإلى نهاية مرحلة المراهقة تصبح حركات المراهق أكثر توافقاً مع بعضها ويزداد نشاطاً واتزاناً بعد الخمول والتردد.
ويلاحظ أن البنات يصلن إلى مستويات أعلى من التوافقات الدقيقة للأصابع وهى التي تظهر فى أعمال المنزل والإبرة والكتابة فى حين يحقق البنون مستويات أعلى فى الأداءات البدنية المرهقة.
وبعض المراهقين والمراهقات فى هذه السن لا يندمجون فى أى من الأنشطة الرياضية إما لأسباب بدنية أو لأسباب نفسية كالخجل أو كالخوف من الفشل وعدم الثقة بالنفس.
المزيد عن الخجل الاجتماعي ..
يقتضى ذلك النمط النموى الجسمي والحركي لدى المراهق توجيهاً وإرشاداً من جانب الوالدين والمدرسين يتضمن الأمور التالية:
1- تأهيل المراهق نفسياً لتقبل التغيرات المتوقعة من الناحية الجسمية والحركية قبيل وصوله للمراهقة.
2- العناية الصحية بالمراهق وتنمية كل من الوعي والسلوك الصحي لديه، ومن بينها أهمية البعد عن العادات المحطمة للصحة كالسهر والمخدرات والتدخين وتعاطى الأدوية والمكملات الغذائية التي يدعو منتجوها أنها تزيد القوة البدنية للشباب.
3- تنمية الميول الرياضية والألعاب المتنوعة والعمل على نشرها فى المدارس والنوادي المحلية.
4- مراعاة الفروق الفردية فى توجيه المراهقين والمراهقات فى نشاطاتهم وألعابهم تمشياً مع طبيعة التكوين الجسمي لكل منهم.
5- عدم المقارنة بين الأفراد، فالفروق الفردية فى معدلات النمو تلعب دوراً هاماً هنا، وكثير منها يعزى للوراثة التي لآّي منهم تحكم فيها.
6- عدم التركيز فى المدارس على النمو العقلي المعرفي فقط على حساب النمو الجسمي الحركي للتلاميذ والطلاب.

* مفهوم الذات الجسمية (Body self concept):
يتكون لدى كل فرد مفهوماً عن ذاته فى النواحي الجسمية والحركية والعقلية والاجتماعية، وينتج هذا عن مجمل تقييماته لنفسه من واقع تجاربه مع الآخرين واحتكاكه بهم. ومفهوم المراهق عن مستوى جسمه يعد من أكثر العوامل تأثيراً على نفسيته وسلوكه الاجتماعي. ولقد اهتم علماء النفس بدارسة العلاقة بين الأدوار الاجتماعية والصورة الجسمية للمراهق (أى مستوى تقبله لذاته الجسمية)إذا تؤدى التغيرات التي تطرأ عليه إلى تغير سريع فى الفكرة التي يكونها عن جسمه، ومن النادر أن يتقبل ذاته الجسدية تقبلاً كاملاً طوال الوقت فهناك خطأ ما قد يكون ف الطول أو فى الوزن أو فى درجة النضج الجسمي أو فى لون البشرة أو فى أمر آخر تصبح محور قلقه واهتمامه يؤدى كثيراً إلى عدم رضاءه عن ذاته الجسمية، وهذا يفسد عليه سعادته بجانب تأثيره على سلوكه الاجتماعي.
ولكثرة التغيرات التى تطرأ على جسم المراهق فإن رضاه أو عدم رضاه لا يستقران طويلاً لديه، وبالتالى فإنه يكون أحياناً منشرحاً (In the mood) وأحياناً على العكس من ذلك، ويحتاج إلى من يعمل على تهدئته وإعادة الثقة إلى نفسه وتوجيهه لما يجب أن يفعل لإصلاح تلك "العيوب" البدنية التى أزعجته.
وقد تنتج بعض الانحرافات السلوكية من هذا الرفض لصرة الجسم أو من الجهود التى يبذلها المراهقون فى إعادة تشكيل الذات الجسمية بشكل يجعلها مقبولة. وممارسة الرياضة الفردة (رفع الأثقال الخفيفة، الأيروبيك، والتأرجح على فروع الأشجار ..) قد تكون محاولات من المراهق للوصول إلى صورة الذات الجسمية تتصف بالثبات والقبول. لكن قد يلجأ بعض المراهقين غير المعتنى بهم إلى سلوكيات تعويضية عدائية، وهؤلاء يكونوا عرضة للانحراف المتزايد إن لم يجدوا من يتدراكهم بالرعاية والتوجيه.
وبصفة عامة، فإن تكوين صورة ثابتة للذات الجسمية لدى كل مراهق إنما هى عملية طويلة تستغرق فترة المراهقة بكاملها وقد تمتد حتى مرحلة الرشد وذلك تبعاً لموعد بداية الاهتمام بكل مراهق ومقدار الإمكانات المتاحة له من الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل.

* ثالثاً – حياة المراهقين الانفعالية والنفسية وما يدور بها من صراعات
ينتاب المراهقين الحيرة والقلق من وقت لآخر بسبب ما يرونه من تغيرات تطرأ على أصواتهم وأجسامهم ورغباتهم فيشعرون بأنهم يتشكلون من جديد، ويصبح المظهر الجسمى الشغل الشاغل لدى المراهقين فيتابعون ملامحهم ويحاولون أن يستشفوا منها شخصياتهم ومستقبل أيامهم، ويتابعون مقاييس أجسامهم ويقارنوها بما يعتقدون أنها المقاييس المثلى لأمثالهم ولأبطالهم، ويقلق بعضهم لأقل فارق يلمسونه فى هذا الخصوص.
بصفة عامة، فإن المراهق يتسم بعدم الثبات السلوكى والإنفعالى حيث يتقلب بين الأضداد فيسلك كالأطفال تارة وكالكبار تارة أخرى، وبين السرور والاكتئاب، وبين الانطواء على النفس والاختلاط بالآخرين، وبين الحماس واللامبالاة، كما يتصف بالتسرع فى أحكامه فلا يستطيع ضبط النفس فى كثير من المواقف. وكما ذكرنا من قبل فإن المراهق يتأثر نفسياً بشدة بما يطرأ على بدنه وعلى قدراته وعلى ميوله من تغيرات، كما يتأثر بنواحى قصوره المادية والاجتماعية التى تعوق انطلاقه نحو تحقيق ما يتمنى. ويضايق المراهق على وجه الخصوص تدخل الكبار فى أموره (التى يراها كلها شديدة الخصوصية) إذ يحرص بكل قوته على تدعيم كيانه وتأكيد ذاته من خلال المظاهر السلوكية التالية بعضها أو كلها:
1- المطالبة بأن يستقل بحيز أو مساحات خاصة بالمنزل (حجرة، ركن من حجرة، مكتب، صندرة، عشة بالحديقة أو فوق سطح المنزل ... الخ) وأن يستقل بتخطيط نواحى نشاطه لنفسه بنفسه دون أى تدخل من أحد أو تجسس أو ملاحقة.
2- الحرص على النجاح فى حياته الدراسية (المزيد عن ما هو مفهوم النجاح)، وفى هواياته الفنية أو الرياضية والمعسكرات التى يشترك فيها لخدمة البيئة أو الدفاع عن الوطن.
3- تقمص أدوار الراشدين كأن يدخن أو يرتاد "القهاوى" التى يرتادها الكبار أو يشارك بالمجاملات فى الأفراح والمآتم، أو ترتدى المراهقة الأحذية ذات الكعب العالى وتضع المساحيق، وتتكلم وتتصرف بالطريقة التى تميز السيدات، كل هذا لكى يثبت المراهق أنه قد انتمى لعالم الكبار.
4- جمع المعلومات بالقراءة النهمة وبالاستفسار والجدل والمشاركة فى الأنشطة المعرفية المختلفة ليخرج بفلسفة خاصة وبفكر محدد واضح إزاء أكبر عدد ممكن من القضايا الاجتماعية والسياسية والأخلاقية والرياضية.
كذلك فإنه قد يستمع بحذر وارتياب شديدين للنقد الموجه إليه والذى لا يشعر بعدالته ومنطقيته فى البداية لكنه قد يتقبل النصح ممن ثق بهم (سواء كانوا يستحقون هذه الثقة أو لا يستحقونها) كل هذا فى سبيل تطوير شخصيته من الكيان المتصف بقصور الطفولة إلى الكيان المتصف بكمال الرجولة أو الأنوثة، فالهدف عنده هو السعى لذلك الكمال.

ويتأثر مفهوم المراهق عن ذاته بشدة بنتائج هذه التفاعلات مع الآخرين، وينهال على نفسه باللوم الشديد إذا ما لاحظ بها ضعفاً، كذلك قد يمتد لومه إلى والديه إذا يعتبرهما مسئولين عما يعتقد أنه قد لحق بقدراته ومواهبه من نواح للقصور كنتيجة مباشرة لطريقتهم فى تربيته إبان طفولته.
وقد دلت بعض البحوث التى قارنت أحوال عينة من المراهقين الذين كوّنوا عن أنفسهم فكرة غير طيبة بعينة أخرى من الذين كوّنوا عن أنفسهم فكرة غير طيبة على أن المجموعة الثانية تأتى فى مرتبة أقل من المجموعة الأولى فى أمور كثيرة منها: الثبات الإنفعالى، الواقعية، توافق الشخصية، التوافق العائلى، التوافق المدرسى، التوافق الاجتماعى، الراحة النفسية، الطمأنينة والعلاقات الطيبة مع الجماعة.

ولأن فترة المراهقة هى مرحلة يشعر فيها المراهق بأن مكونات شخصيته تتغير من حال إلى حال فإنه يمر بصراعات نفسية أهمها:
1- صراع بين الأحاسيس المتغيرة بالنقص والكمال: حيث يسعد المراهق بلحاقه بزملائه الذين سبقوه فى الدخول لعالم الناضجين – بعد أن مر بفترة من القلق لتخلفه عنهم – لكنه سرعان ما يشعر بإحساسات غامضة حول تخلفه عن غيره فى بعض المظاهر الجسمية أو القدرات الجنسية المزعومة أو الإمكانات المتعلقة بالشخصية وبما يجعله يشعر أحياناً بالحاجة إلى التفاخر والزهو على بعض زملائه ويشعر بالخجل والدونية أحياناً أخرى. وتمر الفتاة المبكرة فى النضج بتلك الخبرة بصورة واضحة نظراً لما يطرأ على شكلها الجسمانى من تغيرات تجلب لها الحرج فى البيت وفى الشارع وإن كانت تجلب لها السعادة والخيلاء بين الصغار من الجنسين.
2- صراع بين الرغبة الجنسية والخلق القويم: فالمراهق يشعر بالاستثارة فى كثير من المواقف الواقعية والتصورية خلال مشاهداته وقراءاته وروايات زملائه عن مغامراتهم فيدفعه تركيبه البيولوجى إلى التفكير فى إقامة أنشطة جنسية أصلية (مع الجنس الآخر) أو بديلة كالعادة السرية (Masturbation)، لكن تمسكه بقواعد الدين والأخلاقيات والقبول الاجتماعى، بالإضافة إلى خشيته من النتاائج المترتبة على مثل هذه الأنشطة يجعله يقع فى صراع نفسى شديد (بين الرغبة والخلق) لا يخف إلا بأنشطة إعلائية (Subimation)، ومن خلال أحلام اليقظة، الاحتلام الطبيعى أثناء النوم، ومن خلال تعليل النفس باقتراب التخرج فالاعتماد عى النفس فالتزوج.
3- صراع بين الرغبة فى الاستقلال وحتمية الاعتماد على الأسرة: فلشوره المسيطر بأنه أصبح كبيراً، صار لا يقبل أن يتلقى الأوامر والنواهى من أحد، كما يعتقد بأنه يحق له ان يتمتع بحق العزلة والخصوصية التى يتمتع بها الكبار وقتما يشاءون، كما يتشوق لإقامة أسرته الخاصة ليمارس من خلالها دور القائد، أو دور المختص بالتنظيم والتدبير، لكنه يدرك أن تعليمه غير المكتمل وقصورات يده يحولان دون تمكنه من الاستقلال عن أسرته، وبالتالى حتمية تبعيته لها ورضوخه لتنظيماتها وإمكاناتها، فيقع فى صراع نفسى لا تخف وطأته إلا بنصح النفس بضرورة إتباع الحكمة فى تخطيط علاقاته مع والديه لحين تخرجه، أو بالنزول الفعلى إلى ميدان العمل لتحقيق الاستقلال الإقتصادى (أو قسط منه) تمهيداً لتحقيق سائر مظاهر الاستقلال. كما قد تخف وطأة هذا الصراع خلال الفترات التى يغادر فيها الأسرة مؤقتاً وينضم إلى شلة الرفاق ينظمون وقتهم وأنشطتهم كيفما يشاءون دون تدخل من الكبار، إلا بقدر يسير.
4- صراع بين التحرر والانضباط: فيقابل رغبة المراهق فى الاستقلال والتحرر من كل قيد رغبة أخرى فى أن يكون كاملاً محترماً من المجتمع (خاصة الكبار وأفراد الجنس الآخر) وهذا يقتضى منه التقيد بالقواعد الموضوعة للسلوك المهذب وللمظهر اللآئق. لهذا يضطر إلى تهذيب ذاته (To behave himself) كلما شعر (أو أشعره بمن يثق به) بأنه قد تمادى فى غيه، وهكذا ينمو لديه الضمير (الأنا الأعلى) والأخذ بالقيم السلوكية السليمة.
5- صراع بين بناء القيم والتمسك بها وبين الواقع: فيشعر بالحيرة الشديدة وبخيبة الأمل (Disappointment) لما يرى عليه سلوك بعض الكبار الذين كاد أن يأخذ بعضهم مأخذ القدوة (مدرس، شخص مسئول، رجل دين، والد أو خال، سيدة مجتمع) فيقع فى صراع من التمسك بأخلاقياته التى اقتنع بها وهو الصغير الناشىء، وبين محاكاتهم وهم الناضجين الكبار، ولا تخف حدة هذا الصراع إلا بلجوئه إلى كبار من نوعية أفضل يعيدون إلى نفسه السكينة ويطمئنونه على صحة ما اختاره لنفسه من مبادىء وأخلاقيات.
وقد ينحو المراهقين منحى آخر، إذ يجدوا أن الطريق السهل فى أن يتحرروا من القيود والضوابط الأخلاقية والدينية والاجتماعية (كلها أو بعضها) ويسلكوا كما شاء لهم الهوى، ناقلين أنفسهم بذلك من صفوف المحافظين (Conservatives) إلى صفوف المتسّيبين أو المتحررين (Permissives) لكن سريعاً ما يصطدم هؤلاء الأفراد بالتنظيمات الاجتماعية الراسخة ويشعرون بأنهم معرضين لكثير من المشاكل التى لا قبل لهم بحلها، بالإضافة إلى شعورهم بالشذوذ وبفقدان احترام الآخرين من خارج الشلة فيجلب لهم هذا الموقف توترات وصراعات جديدة تدفعهم إما للعودة إلى الالتزام بالقيم السائدة، أو للهجرة إلى أماكن خالية من السكان (كما فعلت قديماً جماعات الخوارج وشباب الهيبيز)، أو إلى مجتمعات يأملون فى أن تكون أكثر تسامحاً معهم (Tolerance).
6- صراع ما بين الهوية والإعداد للاحتراف: يواجه المراهق عند اقترابه من سنوات تقرير المصير فى نهاية المرحلة الإعدادية وفى سنوات المرحلة الثانوية وفى بعض السنوات الجامعية الحاجة الضرورية لتحديد نوع الدراسة التي سيلتزم بالسير فيها حتى نهايتها. وعند اتخاذ هذا القرار – بل وربما قبل ذلك بفترة – يمر المراهق بصراع ما بين ما يهوى دراسته أو عمله (كالرسم والموسيقى والغناء والتمثيل والألعاب الرياضية وإصلاح الأجهزة والآلات والإنتاج الأدبي بصوره المختلفة ..) وبين ما قد يرى ويسمع بأنه يقود إلى مستقبل اقتصادي أفضل (كاللغات وإدارة الأعمال ومهارات العمل على الكمبيوتر) ويشعر بالصراع بين إتباع العاطفة والتعقل يدعم الثاني حاجته إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي والإشباع الجنسي بأضمن الطرق، ويدعم الأول حاجته إلى التحرر من القيود التي تفرضها عليه الدراسات التي قد لا ترضاها نفسه. ولا تخف حدة هذا الصراع إلا باتخاذ قرار بانتقاء التخصص الذي يضمن له المستقبل المهني المأمون (إن كان على ثقة من قدرته على دراسة تلك المواد التي لا يميل إليها، أو مطمئناً على وجود عون خارجي) مع مزاولة الأنشطة المفضلة على سبيل الترفيه والهواية وربما أيضاً على سبيل الاحتراف الثانوي، أو يكون القرار بانتقاء التخصص المساي للهواية على أمل إحراز التفوق الذي يتيح له فيما بعد مركزاً اجتماعياً واقتصادياً طيباً.

* كيف نتعال مع المراهقين فى ضوء ما سبق؟
1- من الضروري أن يوفر الأبوان مناخاً انفعاليا طيباً فى الأسرة قوامه التفاهم والمودة ورعاية الأبناء، وألا تشغلهم الحياة عن قضاء وقت طيب فى تبادل الأحاديث مع أبنائهم والتعرف على مشاعرهم إزاء الموضوعات المختلفة وتقويم فهمهم لها، والعمل على حل مشاكلهم النفسية أولا بأول من غير استعلاء عليهم أو تأفف منهم.
2- من الضروري أن يكون الآباء والمدرسين مرنين إزاء ما قد يصدر عن المراهقين من انفعالات حادة ويحرصوا على توجيههم بأكثر مما يحرصون على معاقبتهم.
3- توفير فرص النجاح لهم حتى لا يتدنى مفهوم الذات لديهم.
4- مساعدتهم على ممارسة عمليات التعويض المشروعة والإعلاء بهدف خفض حدة التوتر وتفادى القلق والإحساس بالدونية.
5- مساعدتهم على اتخاذ سياسة التعاون والتكامل بدلاً من التنافس والانشطار عن الجماعة وتنمية شعور "النحن" بدلاً من شعور "الأنا" لوقايتهم من مشاعر الحقد والكراهية.
6- مساعدتهم على إشباع رغبتهم فى الاعتماد على النفس بتكليفهم ببعض الأعمال التي تتناسب مع إمكانياتهم كجمع بعض أجزاء المادة العلمية المقررة عليهم دراستها.
7- مساعدتهم على اكتشاف وتحديد ميولهم الدراسية والمهنية بعمل مقابلات بينهم وبين أصحاب التخصصات والمهن المختلفة، أو بتطبيق الاختبارات الكاشفة عن الميول مما يساعدهم على الوصول إلى القرار الخاص باختيار نوعية التخصص الدراسي، فالوصول إلى حالة الاستقرار النفسي والشعور بالرضا عن النفس وسهولة التوافق مع المقررات الدراسية ومع المجتمع ككل.
8- على الكبار أن يدربونهم على ضبط انفعالاتهم وتعليق الحكم على الأمور لحين تفهم الظروف المحيطة بها، وهذا أدعى إلى مساعدتهم على تحقيق قدر من الاتزان الانفعالي فى مواجهة المواقف العنيفة الطارئة.
9- على الكبار أن يدربونهم على النقد السليم، كما ينبغي أن يوجهونهم إلى أن يكون نقدهم موجهاً للأعمال وليس للأفراد للحد من شدة الانفعالات التي تنشأ عند نقد فرد لآخر، ولترشيد عملية تكوين العواطف التي هي من بين نتائج الانفعالات المتكونة على مرّ الزمن خلال تفاعلهم مع الآخرين.
10- من واجبات المدرس أن يتعرف على مشاعر تلاميذه ويراعيها فلا يكلفهم بأعمال يرونها طفولية (كالقراءة الجهرية وقوفاً فى غير دروس اللغات) وألا يعاقب أحدهم بطريقة مهينة إذا كان ذلك على مرأى من زملائه.
11- تهيئة أذهانهم لاحتمالات التقائهم بالبعض من مدعى التمسك بالمثاليات وهم منها براء، ليحسنوا الملاحظة، ويُمنعوا الفكر فى أحوالهم وتصرفاتهم قبل أن يتعلقوا بهم ويكتشفوا زيف دعواهم ويحدث لهم التوتر والخروج باتجاهات عامة خاطئة إزاء كل الكبار أو إزاء جماعات منهم أو إزاء القيم الفاضلة ذاتها.
12- فى حالة الإصابة بمتاعب نفسية يجب إدخال تعديلات على البيئة والمناخ النفسي والبشرى المحيط بالمراهق بجانب العناية الشخصية به.

* روبرت جيمس هافجهرست (Robert James Havighurst)، يونيو عام 1900 – 31 يناير عام 1991، وهو أستاذ علم نفس وكان يسبقه أبواه فى العملية التعليمية بجامعة لورانس (Lawrence university)، وقد توفى "هافجهرست" من مرض الزهايمر عن عمر يناهز التسعون عاماً.
ومن أشهر ما قدمه "هافجهرست" نظريته الخاصة بالمراحل النمائية للشخص منذ ميلاده حتى تقدمه فى السن والتى أحدث طفرة هائلة فى مجال المعلومات الخاصة بنمو الطفل وتطوره، حيث صنف هذه المراحل إلى ستة مراحل أساسية وهى على النحو التالى:
1- مرحلة الطفولة المبكرة "سن ما قبل المدرسة" (Infancy & early childhood): من الميلاد حتى سن ست سنوات.
2- مرحلة الطفولة الوسطى "مرحلة المدرسة الابتدائية" (Middle Childhood): من سن 6 – 12 سنة.
3- مرحل المراهقة (Adolescence): من سن 13 – 18 سنة.
4- مرحلة الرشد "الشباب" (Early adulthood): من سن 19 – 30 سنة.
5- مرحلة منتصف العمر (Middle age): من سن 30 – 60 سنة.
6- النضج المتأخر (Late maturity): من سن 60 سنة وما فوق ذلك.
كما تعرف على مصادر المهام أو المطالب النمائية (Developmental tasks) لكل إنسان والتى تنحصر فى ثلاث مصادر:
1- تلك التى تنشأ من النضج الجسدى، تعلم المشى والكلام، التحكم فى عمليات التبرز والتبول، التصرف بسلوك مقبول للجنس الآخر.
2- تلك التى تنبع من القيم الذاتية: اختيار الوظيفة، تكوين النظرة الفلسفية الذاتية.
3- تلك التى تنشأ من ضغوط المجتمع: تعلم القراءة، تعلم الشخص أن يكون مواطناً مسئولاً.
- من أشهر مؤلفات "هافجهرست":
1- من ينبغى أن يتعلم، تحدِ عدم تكافأ الفرص (Who shall be educated?: The challenge of unequal opportunities) عام 1944.
2- تعليم الأطفال الموهوبين (Educating gifted children) عام 1957.
3- المجتمع والتعليم: كتاب للقراءة (Society and education: A book of reading) عام 1967.
4- لكى تحيا على هذه الأرض (To live on this earth) عام 1972.
- من أقواله المأثورة:
"حياة العائلة هى المصدر الأعظم لسعادة الإنسان. هذه السعادة هى أبسط وأقل سعادة فى التكلفة، ولا يمكن شراؤها بالمال، لكن يمكن العمل على تنميتها إذا فعلنا شيئين: إذا تعرفنا على القيم الأساسية لحياة العائلة وتمسكنا بها، وإذا أستطعنا التحكم فى عملية التغيير الاجتماعى مع المداومة على ذلك .. لكى تمدنا بما نحتاجه لإقامة حياة للعائلة تمارس فيها وظائفها الأساسية".

* ألبرت باندورا (Albert Pandora)، يقول أن الكثير من سلوك الإنسان يُكتسب من خلال محاكة الآخرين وتقليدهم ومن هنا أصبحت نظريته الشهيرة "نظرية أن التعلم الاجتماعى يتم من خلال الملاحظة".
وقد قسم "باندورا" نظرية التعلم بالملاحظة إلى أربعة مراحل:
1- مرحلة الانتباه: حيث يقوم الفرد هنا بتركيز كل حواسه لتقليد كل ما يقع أمام عينه من تصرفات للقيام بتقليدها مع الانتباه لكافة التفاصيل.
2- مرحلة الاحتفاظ: وهذه المرحلة هى مرحلة تخزين المعلومات التى قام الشخص بتجميعها فى الذهن حتى الوصول لمرحلة التنفيذ ألا وهى المحاكاة والتقليد.
3- مرحلة التنفيذ: مرحلة الفعل وتنفيذ الأوامر التى يرسلها الذهن له مركز الحفظ وتخزين التفاصيل.
4- مرحلة التعزيز: وهى المرحلة التى تتجمع لدى الشخص فيها انطباعات إما بالإيجاب والاستمرار فى هذا السلوك أو التنحى عن ممارسته مرة أخرى لما وجده من استهجان وعدم استحسان ممن حوله.

القائمة الرئيسية لإعداد النشء بموقع فيدو

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية