ل من الوعي والسلوك الصحي
لديه، ومن بينها أهمية البعد عن العادات المحطمة للصحة كالسهر
والمخدرات والتدخين وتعاطى الأدوية والمكملات الغذائية التي يدعو
منتجوها أنها تزيد القوة البدنية للشباب.
3- تنمية الميول الرياضية والألعاب المتنوعة والعمل على نشرها فى
المدارس والنوادي المحلية.
4- مراعاة الفروق الفردية فى توجيه المراهقين والمراهقات فى
نشاطاتهم وألعابهم تمشياً مع طبيعة التكوين الجسمي لكل منهم.
5- عدم المقارنة بين الأفراد، فالفروق الفردية فى معدلات النمو
تلعب دوراً هاماً هنا، وكثير منها يعزى للوراثة التي لآّي منهم
تحكم فيها.
6- عدم التركيز فى المدارس على النمو العقلي المعرفي فقط على حساب
النمو الجسمي الحركي للتلاميذ والطلاب.
* مفهوم الذات الجسمية (Body self concept):
يتكون لدى كل فرد مفهوماً عن ذاته فى النواحي الجسمية والحركية
والعقلية والاجتماعية، وينتج هذا عن مجمل تقييماته لنفسه من واقع
تجاربه مع الآخرين واحتكاكه بهم. ومفهوم المراهق عن مستوى جسمه يعد
من أكثر العوامل تأثيراً على نفسيته وسلوكه الاجتماعي. ولقد اهتم
علماء النفس بدارسة العلاقة بين الأدوار الاجتماعية والصورة
الجسمية للمراهق (أى مستوى تقبله لذاته الجسمية)إذا تؤدى التغيرات
التي تطرأ عليه إلى تغير سريع فى الفكرة التي يكونها عن جسمه، ومن
النادر أن يتقبل ذاته الجسدية تقبلاً كاملاً طوال الوقت فهناك خطأ
ما قد يكون ف الطول أو فى الوزن أو فى درجة النضج الجسمي أو فى لون
البشرة أو فى أمر آخر تصبح محور قلقه واهتمامه يؤدى كثيراً إلى عدم
رضاءه عن ذاته الجسمية، وهذا يفسد عليه سعادته بجانب تأثيره على
سلوكه الاجتماعي.
ولكثرة التغيرات التى تطرأ على جسم المراهق فإن رضاه أو عدم رضاه
لا يستقران طويلاً لديه، وبالتالى فإنه يكون أحياناً منشرحاً (In
the mood) وأحياناً على العكس من ذلك، ويحتاج إلى من يعمل على
تهدئته وإعادة الثقة إلى نفسه وتوجيهه لما يجب أن يفعل لإصلاح تلك
"العيوب" البدنية التى أزعجته.
وقد تنتج بعض الانحرافات السلوكية من هذا الرفض لصرة الجسم أو من
الجهود التى يبذلها المراهقون فى إعادة تشكيل الذات الجسمية بشكل
يجعلها مقبولة. وممارسة الرياضة الفردة (رفع الأثقال الخفيفة،
الأيروبيك، والتأرجح على فروع
الأشجار
..) قد تكون محاولات من المراهق للوصول إلى صورة الذات الجسمية
تتصف بالثبات والقبول. لكن قد يلجأ بعض المراهقين غير المعتنى بهم
إلى سلوكيات تعويضية عدائية، وهؤلاء يكونوا عرضة للانحراف المتزايد
إن لم يجدوا من يتدراكهم بالرعاية والتوجيه.
وبصفة عامة، فإن تكوين صورة ثابتة للذات الجسمية لدى كل مراهق إنما
هى عملية طويلة تستغرق فترة المراهقة بكاملها وقد تمتد حتى مرحلة
الرشد وذلك تبعاً لموعد بداية الاهتمام بكل مراهق ومقدار الإمكانات
المتاحة له من الأسرة والمدرسة والمجتمع ككل.
* ثالثاً – حياة المراهقين الانفعالية
والنفسية وما يدور بها من صراعات
ينتاب المراهقين الحيرة والقلق من وقت لآخر بسبب ما يرونه من
تغيرات تطرأ على أصواتهم وأجسامهم ورغباتهم فيشعرون بأنهم يتشكلون
من جديد، ويصبح المظهر الجسمى الشغل الشاغل لدى المراهقين فيتابعون
ملامحهم ويحاولون أن يستشفوا منها شخصياتهم ومستقبل أيامهم،
ويتابعون مقاييس أجسامهم ويقارنوها بما يعتقدون أنها المقاييس
المثلى لأمثالهم ولأبطالهم، ويقلق بعضهم لأقل فارق يلمسونه فى هذا
الخصوص.
بصفة عامة، فإن المراهق يتسم بعدم الثبات السلوكى والإنفعالى حيث
يتقلب بين الأضداد فيسلك كالأطفال تارة وكالكبار تارة أخرى، وبين
السرور والاكتئاب،
وبين
الانطواء على النفس والاختلاط بالآخرين، وبين الحماس
واللامبالاة، كما يتصف بالتسرع فى أحكامه فلا يستطيع ضبط النفس فى
كثير من المواقف. وكما ذكرنا من قبل فإن المراهق يتأثر نفسياً بشدة
بما يطرأ على بدنه وعلى قدراته وعلى ميوله من تغيرات، كما يتأثر
بنواحى قصوره المادية والاجتماعية التى تعوق انطلاقه نحو تحقيق ما
يتمنى. ويضايق المراهق على وجه الخصوص تدخل الكبار فى أموره (التى
يراها كلها شديدة الخصوصية) إذ يحرص بكل قوته على تدعيم كيانه
وتأكيد ذاته من خلال المظاهر السلوكية التالية بعضها أو كلها:
1- المطالبة بأن يستقل بحيز أو مساحات خاصة بالمنزل (حجرة، ركن من
حجرة، مكتب، صندرة، عشة بالحديقة أو فوق سطح المنزل ... الخ) وأن
يستقل بتخطيط نواحى نشاطه لنفسه بنفسه دون أى تدخل من أحد أو تجسس
أو ملاحقة.
2- الحرص على النجاح فى حياته الدراسية
(المزيد عن ما هو مفهوم النجاح)، وفى هواياته الفنية أو
الرياضية والمعسكرات التى يشترك فيها لخدمة البيئة أو الدفاع عن
الوطن.
3- تقمص أدوار الراشدين كأن يدخن أو يرتاد "القهاوى" التى يرتادها
الكبار أو يشارك بالمجاملات فى الأفراح والمآتم، أو ترتدى المراهقة
الأحذية ذات الكعب العالى وتضع المساحيق، وتتكلم وتتصرف بالطريقة
التى تميز السيدات، كل هذا لكى يثبت المراهق أنه قد انتمى لعالم
الكبار.
4- جمع المعلومات بالقراءة النهمة وبالاستفسار والجدل والمشاركة فى
الأنشطة المعرفية المختلفة ليخرج بفلسفة خاصة وبفكر محدد واضح إزاء
أكبر عدد ممكن من القضايا الاجتماعية والسياسية والأخلاقية
والرياضية.
كذلك فإنه قد يستمع بحذر وارتياب شديدين للنقد الموجه إليه والذى
لا يشعر بعدالته ومنطقيته فى البداية لكنه قد يتقبل النصح ممن ثق
بهم (سواء كانوا يستحقون هذه الثقة أو لا يستحقونها) كل هذا فى
سبيل تطوير شخصيته من الكيان المتصف بقصور الطفولة إلى الكيان
المتصف بكمال الرجولة أو الأنوثة، فالهدف عنده هو السعى لذلك
الكمال.
ويتأثر مفهوم المراهق عن ذاته بشدة بنتائج هذه التفاعلات مع
الآخرين، وينهال على نفسه باللوم الشديد إذا ما لاحظ بها ضعفاً،
كذلك قد يمتد لومه إلى والديه إذا يعتبرهما مسئولين عما يعتقد أنه
قد لحق بقدراته ومواهبه من نواح للقصور كنتيجة مباشرة لطريقتهم فى
تربيته إبان طفولته.
وقد دلت بعض البحوث التى قارنت أحوال عينة من المراهقين الذين
كوّنوا عن أنفسهم فكرة غير طيبة بعينة أخرى من الذين كوّنوا عن
أنفسهم فكرة غير طيبة على أن المجموعة الثانية تأتى فى مرتبة أقل
من المجموعة الأولى فى أمور كثيرة منها: الثبات الإنفعالى،
الواقعية، توافق الشخصية، التوافق العائلى، التوافق المدرسى،
التوافق الاجتماعى، الراحة النفسية، الطمأنينة والعلاقات الطيبة مع
الجماعة.
ولأن فترة المراهقة هى مرحلة يشعر فيها المراهق بأن مكونات شخصيته
تتغير من حال إلى حال فإنه يمر بصراعات نفسية أهمها:
1- صراع بين الأحاسيس المتغيرة بالنقص والكمال: حيث يسعد المراهق
بلحاقه بزملائه الذين سبقوه فى الدخول لعالم الناضجين – بعد أن مر
بفترة من القلق لتخلفه عنهم – لكنه سرعان ما يشعر بإحساسات غامضة
حول تخلفه عن غيره فى بعض المظاهر الجسمية أو القدرات الجنسية
المزعومة أو الإمكانات المتعلقة بالشخصية وبما يجعله يشعر أحياناً
بالحاجة إلى التفاخر والزهو على بعض زملائه ويشعر بالخجل والدونية
أحياناً أخرى. وتمر الفتاة المبكرة فى النضج بتلك الخبرة بصورة
واضحة نظراً لما يطرأ على شكلها الجسمانى من تغيرات تجلب لها الحرج
فى البيت وفى الشارع وإن كانت تجلب لها السعادة والخيلاء بين
الصغار من الجنسين.
2- صراع بين الرغبة الجنسية والخلق القويم: فالمراهق يشعر
بالاستثارة فى كثير من المواقف الواقعية والتصورية خلال مشاهداته
وقراءاته وروايات زملائه عن مغامراتهم فيدفعه تركيبه البيولوجى إلى
التفكير فى إقامة أنشطة جنسية أصلية (مع الجنس الآخر) أو بديلة
كالعادة السرية (Masturbation)، لكن تمسكه بقواعد الدين
والأخلاقيات والقبول الاجتماعى، بالإضافة إلى خشيته من النتاائج
المترتبة على مثل هذه الأنشطة يجعله يقع فى صراع نفسى شديد (بين
الرغبة والخلق) لا يخف إلا بأنشطة إعلائية (Subimation)، ومن خلال
أحلام اليقظة، الاحتلام الطبيعى أثناء النوم، ومن خلال تعليل النفس
باقتراب التخرج فالاعتماد عى النفس فالتزوج.
3- صراع بين الرغبة فى الاستقلال وحتمية الاعتماد على الأسرة:
فلشوره المسيطر بأنه أصبح كبيراً، صار لا يقبل أن يتلقى الأوامر
والنواهى من أحد، كما يعتقد بأنه يحق له ان يتمتع بحق العزلة
والخصوصية التى يتمتع بها الكبار وقتما يشاءون، كما يتشوق لإقامة
أسرته الخاصة ليمارس من خلالها دور القائد، أو دور المختص بالتنظيم
والتدبير، لكنه يدرك أن تعليمه غير المكتمل وقصورات يده يحولان
دون تمكنه من الاستقلال عن أسرته، وبالتالى حتمية تبعيته لها
ورضوخه لتنظيماتها وإمكاناتها، فيقع فى صراع نفسى لا تخف وطأته إلا
بنصح النفس بضرورة إتباع الحكمة فى تخطيط علاقاته مع والديه لحين
تخرجه، أو بالنزول الفعلى إلى ميدان العمل لتحقيق الاستقلال
الإقتصادى (أو قسط منه) تمهيداً لتحقيق سائر مظاهر الاستقلال. كما
قد تخف وطأة هذا الصراع خلال الفترات التى يغادر فيها الأسرة
مؤقتاً وينضم إلى شلة الرفاق ينظمون وقتهم وأنشطتهم كيفما يشاءون
دون تدخل من الكبار، إلا بقدر يسير.
4- صراع بين التحرر والانضباط: فيقابل رغبة المراهق فى الاستقلال
والتحرر من كل قيد رغبة أخرى فى أن يكون كاملاً محترماً من المجتمع
(خاصة الكبار وأفراد الجنس الآخر) وهذا يقتضى منه التقيد بالقواعد
الموضوعة للسلوك المهذب وللمظهر اللآئق. لهذا يضطر إلى تهذيب ذاته
(To behave himself) كلما شعر (أو أشعره بمن يثق به) بأنه قد تمادى
فى غيه، وهكذا ينمو لديه الضمير (الأنا الأعلى) والأخذ بالقيم
السلوكية السليمة.
5- صراع بين بناء القيم والتمسك بها وبين الواقع: فيشعر بالحيرة
الشديدة وبخيبة الأمل (Disappointment) لما يرى عليه سلوك بعض
الكبار الذين كاد أن يأخذ بعضهم مأخذ القدوة (مدرس، شخص مسئول، رجل
دين، والد أو خال، سيدة مجتمع) فيقع فى صراع من التمسك بأخلاقياته
التى اقتنع بها وهو الصغير الناشىء، وبين محاكاتهم وهم الناضجين
الكبار، ولا تخف حدة هذا الصراع إلا بلجوئه إلى كبار من نوعية أفضل
يعيدون إلى نفسه السكينة ويطمئنونه على صحة ما اختاره لنفسه من
مبادىء وأخلاقيات.
وقد ينحو المراهقين منحى آخر، إذ يجدوا أن الطريق السهل فى أن
يتحرروا من القيود والضوابط الأخلاقية والدينية والاجتماعية (كلها
أو بعضها) ويسلكوا كما شاء لهم الهوى، ناقلين أنفسهم بذلك من صفوف
المحافظين (Conservatives) إلى صفوف المتسّيبين أو المتحررين
(Permissives) لكن سريعاً ما يصطدم هؤلاء الأفراد بالتنظيمات
الاجتماعية الراسخة ويشعرون بأنهم معرضين لكثير من المشاكل التى لا
قبل لهم بحلها، بالإضافة إلى شعورهم بالشذوذ وبفقدان احترام
الآخرين من خارج الشلة فيجلب لهم هذا الموقف توترات وصراعات جديدة
تدفعهم إما للعودة إلى الالتزام بالقيم السائدة، أو للهجرة إلى
أماكن خالية من السكان (كما فعلت قديماً جماعات الخوارج وشباب
الهيبيز)، أو إلى مجتمعات يأملون فى أن تكون أكثر تسامحاً معهم
(Tolerance).
6- صراع ما بين الهوية والإعداد للاحتراف: يواجه المراهق عند
اقترابه من سنوات تقرير المصير فى نهاية المرحلة الإعدادية وفى
سنوات المرحلة الثانوية وفى بعض السنوات الجامعية الحاجة الضرورية
لتحديد نوع الدراسة التي سيلتزم بالسير فيها حتى نهايتها. وعند
اتخاذ هذا القرار – بل وربما قبل ذلك بفترة – يمر المراهق بصراع ما
بين ما يهوى دراسته أو عمله (كالرسم والموسيقى والغناء والتمثيل
والألعاب الرياضية وإصلاح الأجهزة والآلات والإنتاج الأدبي بصوره
المختلفة ..) وبين ما قد يرى ويسمع بأنه يقود إلى مستقبل اقتصادي
أفضل (كاللغات وإدارة الأعمال ومهارات العمل على الكمبيوتر) ويشعر
بالصراع بين إتباع العاطفة والتعقل يدعم الثاني حاجته إلى تحقيق
الاستقلال الاقتصادي والإشباع الجنسي بأضمن الطرق، ويدعم الأول
حاجته إلى التحرر من القيود التي تفرضها عليه الدراسات التي قد لا
ترضاها نفسه. ولا تخف حدة هذا الصراع إلا باتخاذ قرار بانتقاء
التخصص الذي يضمن له المستقبل المهني المأمون (إن كان على ثقة من
قدرته على دراسة تلك المواد التي لا يميل إليها، أو مطمئناً على
وجود عون خارجي) مع مزاولة الأنشطة المفضلة على سبيل الترفيه
والهواية وربما أيضاً على سبيل الاحتراف الثانوي، أو يكون القرار
بانتقاء التخصص المساي للهواية على أمل إحراز التفوق الذي يتيح له
فيما بعد مركزاً اجتماعياً واقتصادياً طيباً.
* كيف نتعال مع المراهقين فى ضوء ما سبق؟
1- من الضروري أن يوفر الأبوان مناخاً انفعاليا طيباً فى الأسرة
قوامه التفاهم والمودة ورعاية الأبناء، وألا تشغلهم الحياة عن قضاء
وقت طيب فى تبادل الأحاديث مع أبنائهم والتعرف على مشاعرهم إزاء
الموضوعات المختلفة وتقويم فهمهم لها، والعمل على حل مشاكلهم
النفسية أولا بأول من غير استعلاء عليهم أو تأفف منهم.
2- من الضروري أن يكون الآباء والمدرسين مرنين إزاء ما قد يصدر عن
المراهقين من انفعالات حادة ويحرصوا على توجيههم بأكثر مما يحرصون
على معاقبتهم.
3- توفير فرص النجاح لهم حتى لا يتدنى مفهوم الذات لديهم.
4- مساعدتهم على ممارسة عمليات التعويض المشروعة والإعلاء بهدف خفض
حدة التوتر وتفادى القلق والإحساس بالدونية.
5- مساعدتهم على اتخاذ سياسة التعاون والتكامل بدلاً من التنافس
والانشطار عن الجماعة وتنمية شعور "النحن" بدلاً من شعور "الأنا"
لوقايتهم من مشاعر الحقد والكراهية.
6- مساعدتهم على إشباع رغبتهم فى الاعتماد على النفس بتكليفهم ببعض
الأعمال التي تتناسب مع إمكانياتهم كجمع بعض أجزاء المادة العلمية
المقررة عليهم دراستها.
7- مساعدتهم على اكتشاف وتحديد ميولهم الدراسية والمهنية بعمل
مقابلات بينهم وبين أصحاب التخصصات والمهن المختلفة، أو بتطبيق
الاختبارات الكاشفة عن الميول مما يساعدهم على الوصول إلى القرار
الخاص باختيار نوعية التخصص الدراسي، فالوصول إلى حالة الاستقرار
النفسي والشعور بالرضا عن النفس وسهولة التوافق مع المقررات
الدراسية ومع المجتمع ككل.
8- على الكبار أن يدربونهم على ضبط انفعالاتهم وتعليق الحكم على
الأمور لحين تفهم الظروف المحيطة بها، وهذا أدعى إلى مساعدتهم على
تحقيق قدر من الاتزان الانفعالي فى مواجهة المواقف العنيفة
الطارئة.
9- على الكبار أن يدربونهم على النقد السليم، كما ينبغي أن
يوجهونهم إلى أن يكون نقدهم موجهاً للأعمال وليس للأفراد للحد من
شدة الانفعالات التي تنشأ عند نقد فرد لآخر، ولترشيد عملية تكوين
العواطف التي هي من بين نتائج الانفعالات المتكونة على مرّ الزمن
خلال تفاعلهم مع الآخرين.
10- من واجبات المدرس أن يتعرف على مشاعر تلاميذه ويراعيها فلا
يكلفهم بأعمال يرونها طفولية (كالقراءة الجهرية وقوفاً فى غير دروس
اللغات) وألا يعاقب أحدهم بطريقة مهينة إذا كان ذلك على مرأى من
زملائه.
11- تهيئة أذهانهم لاحتمالات التقائهم بالبعض من مدعى التمسك
بالمثاليات وهم منها براء، ليحسنوا الملاحظة، ويُمنعوا الفكر فى
أحوالهم وتصرفاتهم قبل أن يتعلقوا بهم ويكتشفوا زيف دعواهم ويحدث
لهم التوتر والخروج باتجاهات عامة خاطئة إزاء كل الكبار أو إزاء
جماعات منهم أو إزاء القيم الفاضلة ذاتها.
12- فى حالة الإصابة بمتاعب نفسية يجب إدخال تعديلات على البيئة
والمناخ النفسي والبشرى المحيط بالمراهق بجانب العناية الشخصية به.
* روبرت جيمس هافجهرست (Robert James
Havighurst)،
يونيو عام 1900 – 31 يناير عام 1991، وهو أستاذ علم نفس وكان يسبقه
أبواه فى العملية التعليمية بجامعة لورانس (Lawrence university)،
وقد توفى "هافجهرست" من
مرض الزهايمر عن عمر يناهز التسعون عاماً.
ومن أشهر ما قدمه "هافجهرست" نظريته الخاصة بالمراحل النمائية
للشخص منذ ميلاده حتى تقدمه فى السن والتى أحدث طفرة هائلة فى مجال
المعلومات الخاصة بنمو الطفل وتطوره، حيث صنف هذه المراحل إلى ستة
مراحل أساسية وهى على النحو التالى:
1- مرحلة الطفولة المبكرة "سن ما قبل المدرسة" (Infancy & early
childhood): من الميلاد حتى سن ست سنوات.
2- مرحلة الطفولة الوسطى "مرحلة المدرسة الابتدائية" (Middle
Childhood): من سن 6 – 12 سنة.
3- مرحل المراهقة (Adolescence): من سن 13 – 18 سنة.
4- مرحلة الرشد "الشباب" (Early adulthood): من سن 19 – 30 سنة.
5- مرحلة منتصف العمر (Middle age): من سن 30 – 60 سنة.
6- النضج المتأخر (Late maturity): من سن 60 سنة وما فوق ذلك.
كما تعرف على مصادر المهام أو المطالب النمائية (Developmental
tasks) لكل إنسان والتى تنحصر فى ثلاث مصادر:
1- تلك التى تنشأ من النضج الجسدى، تعلم المشى والكلام، التحكم فى
عمليات التبرز والتبول، التصرف بسلوك مقبول للجنس الآخر.
2- تلك التى تنبع من القيم الذاتية: اختيار الوظيفة، تكوين النظرة
الفلسفية الذاتية.
3- تلك التى تنشأ من ضغوط المجتمع: تعلم القراءة، تعلم الشخص أن
يكون مواطناً مسئولاً.
- من أشهر مؤلفات "هافجهرست":
1- من ينبغى أن يتعلم، تحدِ عدم تكافأ الفرص (Who shall be
educated?: The challenge of unequal opportunities) عام 1944.
2- تعليم الأطفال الموهوبين (Educating gifted children) عام 1957.
3- المجتمع والتعليم: كتاب للقراءة (Society and education: A book
of reading) عام 1967.
4- لكى تحيا على هذه الأرض (To live on this earth) عام 1972.
- من أقواله المأثورة:
"حياة العائلة هى المصدر الأعظم لسعادة الإنسان. هذه السعادة هى
أبسط وأقل سعادة فى التكلفة، ولا يمكن شراؤها بالمال، لكن يمكن
العمل على تنميتها إذا فعلنا شيئين: إذا تعرفنا على القيم الأساسية
لحياة العائلة وتمسكنا بها، وإذا أستطعنا التحكم فى عملية التغيير
الاجتماعى مع المداومة على ذلك .. لكى تمدنا بما نحتاجه لإقامة
حياة للعائلة تمارس فيها وظائفها الأساسية".
* ألبرت باندورا (Albert Pandora)،
يقول أن الكثير من سلوك الإنسان يُكتسب من خلال محاكة الآخرين
وتقليدهم ومن هنا أصبحت نظريته الشهيرة "نظرية أن التعلم الاجتماعى
يتم من خلال الملاحظة".
وقد قسم "باندورا" نظرية التعلم بالملاحظة إلى أربعة مراحل:
1- مرحلة الانتباه: حيث يقوم الفرد هنا بتركيز كل حواسه لتقليد كل
ما يقع أمام عينه من تصرفات للقيام بتقليدها مع الانتباه لكافة
التفاصيل.
2- مرحلة الاحتفاظ: وهذه المرحلة هى مرحلة تخزين المعلومات التى
قام الشخص بتجميعها فى الذهن حتى الوصول لمرحلة التنفيذ ألا وهى
المحاكاة والتقليد.
3- مرحلة التنفيذ: مرحلة الفعل وتنفيذ الأوامر التى يرسلها الذهن
له مركز الحفظ وتخزين التفاصيل.
4- مرحلة التعزيز: وهى المرحلة التى تتجمع لدى الشخص فيها انطباعات
إما بالإيجاب والاستمرار فى هذا السلوك أو التنحى عن ممارسته مرة
أخرى لما وجده من استهجان وعدم استحسان ممن حوله.
القائمة الرئيسية لإعداد النشء بموقع فيدو
ارسل
![]() |
Tweet |
|
|
|
|||||
|
|||||||||||||
| © 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية | |||||||||||||
| Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية |