الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
الرغبة الجنسية فى سن المراهقة - Sexual desire and adolescence
الرغبة الجنسية فى سن المراهقة       
* مقدمة:
إن النمو الجنسي يمر بمراحل التطور الجنسي التي تبدأ من الطفولة حتى تصل إلى السلوك الجنسي السوي بعد سن البلوغ. عند البلوغ – وهو ما يواكب مرحلة المراهقة – لا يكون النمو الجنسي قد وصل إلى مرحلة السلوك الجنسي السوي، بمعنى أن يكون هناك شعور بالميل إلى الجنس نفسه.

فالفتاة تكون معجبة بإحدى مدرساتها والفتى يكون معجباً بإحدى أساتذته. وهذا الشعور بالميل لا يرتبط بالضرورة بالرغبة الجنسية، ولكنه فى بعض الحالات قد يرتبط الأمر الذي يؤدى إلى ما يسمى بالشذوذ الجنسي وهو نمط غير سوى من الارتباط الجنسي.

الرغبة الجنسية فى سن المراهقة- مقدمة.
- الرغبة الجنسية.
- فشل العلاقة الجنسية.
- اختلافات الرغبة الجنسية.

هذه الظاهرة لها عوامل نفسية عديدة، منها: نوعية الحياة العائلية داخل محيط الأسرة ومدى الانسجام بين الأب والأم، وبين الآباء والأبناء من ناحية أخرى .. وقد تكون هذه العوامل هامشية لا يتم الوقوف أمامها كثيراً وقد تكون خطيرة تؤدى إلى انحرافات جنسية وسلوكية عند الأبناء.
 المزيد عن أنماط الانحراف الجنسي ..

* الرغبة الجنسية:
الجنس يبدو لدى صاحبه أنه مصدر متعة، كما يندرج تحت أنواع العلاقات التي توفر قدراً من الأمان العاطفي والمادي للذرية، فالطفل والإنجاب هما الهدف الحقيقي من العملية التناسلية.
وهذا الأمر لا يدركه المراهق، فكل ما يهتم به هو ذلك الكم الجارف من الرغبة الجنسية التي تجعله يبحث عن الاقتراب من جسد آخر يلتحم معه .. حيث نضجت أعضائه الجنسية وتطورت وظائفها وغمرت الرغبة الجنسية جسده.
إن هذه الرغبة الجديدة التي ظهرت للمراهق لا يمكن ممارستها هكذا بلا مراعاة لرغبة مقابلة من طرف آخر من الجنس الآخر، كما أن هذا اللقاء الذي يهدف إلى الإنتاج البشرى لا يمكن أن يتركه المجتمع بدون تنظيم، وهنا يتعلم الطفل المحرم الأول بألاّ ينظر إلى أي فرد من أفراد الأسرة على أنه يمكن أن يكون موضوعاً للإشباع الجنسي لديه.

الرغبة الجنسية فى سن المراهقةورغم هذا كله فالرغبة جامحة والمشاعر غريبة وجميلة فى آن واحد، لذيذة ومؤلمة .. ومن أجل أن يستمتع المراهق بهذه الرغبة الجامحة دون أن يخالف المحظور أو المحرم ودون أن يسيء إلى غيره يقوم بممارسة عادة الاستمناء، فالمراهق يستكشف جسده ومقدرته الجنسية فى هذه التجارب ويتدرب على ممارسة الاتصال الجنسي بواسطة التخيل والاستحضار الذهني.
 المزيد عن عادة الاستمناء (العادة السرية) ..
المراهق يفكر دائماً كيف ينال إعجاب الفتاة ويتوق إلى انجذابها إليه، أما الفتاة المراهقة تعرف أن هذه اللذة الجنسية لابد وأن تتم فى إطار ديني وأخلاقي مقبول أي بالزواج لأن أعضائها الجنسية محصنة داخل جسدها ومستترة بغشاء البكارة. لكن كيف يمكن للمراهق أن يتزوج وينجب وينفق على أسرته قبل أن يتمكن من القيام بعمل يعود على زوجته وأولاده؟ وكيف يمكن للفتاة أن تؤجل رغباتها وتتعلم وتتدرب وتعمل وهى متزوجة فى سن مبكرة ومكبلة بأعباء المنزل والأسرة؟ فالتأجيل مطلوب لكلا من الفتى والفتاة، وعلى ذلك فإن مرحلة ما قبل الاستقرار للمراهق تكون طويلة لأنه يتفرغ فيها لتحديد هويته وتحقيق قمة النجاح فى الاستقلال التي تنتهي بالزواج.

إن المرحلة طويلة لا شك فى ذلك، وتزداد طولاً مع تشابك مظاهر المدنية ووجود أزمة السكن وأزمة إيجاد العمل المناسب. والمراهق يستغل هذه المرحلة بالتجربة والخطأ التي تعده للاختيار النهائي السليم، فيحاول الاقتراب من الفتاة من بعيد بأن يقدم لها صورة الرجل الطموح الناجح المحب للمرح وما غير ذلك من الصفات الحميدة التي تعكس القيم الاجتماعية السائدة والتي تجعله مقبولاً من الفتاة، والمراهقة بدورها تحاول أن تجذبه إليها ... لكن كل منهما يحرص على وجود مسافة محددة لأنه لا يريد أن يقترب إلى درجة يصعب معها التراجع، وتكون الفتاة أكثر حرصاً فى الحفاظ على هذه المسافة لأنها تحافظ على جسدها، فالفتاة أنضج فى علاقتها بالجنس والجسد، فهي لا تفرط فيه إلا بضمان الاحترام الكامل له.

ومن الأفضل لكل من المراهق والمراهقة أن يتمكنا من تأجيل الإشباع الجسدي والاستعاضة عنه بالصداقة أو تجارب الحب الرومانسي والخطوبة .. حيث يكون الاقتراب محدداً بالنظر والكلام والحب دون اللجوء إلى تجربة اللقاء الجسدي الجنسي. وقد ينتقل المراهق أو المراهقة من تجربة إلى أخرى يتعلمون من خلالها كيفية اختيار الرفيق الدائم، وعندما يحدث الاستقرار ويصل الطرفان إلى مرحلة العمل والإنتاج وتتوافر الإمكانيات يتم الزواج وتنتهي مرحلة المراهقة الطويلة، وتنتهي مرحلة الانتماء إلى الأسرة لتبدأ مرحلة الانتماء إلى أسرة جديدة وإنجاب أطفال.

وإذا تعمقنا فى حقيقة مرحلة المراهقة سنجدها أنها مرحلة مخصصة "لانتشال" المراهق من حضن أبويه، فالطبيعة قد تكون قاسية لكنه لابد وأن يأتى اليوم الذي يصبح الطفل فيه شخصاً مستقلاً لم يعد بحاجة إلى أبويه، وقد ينظر إليها الآباء على الجانب الآخر بأنه نوع من نكران الجميل لكن هذا ما يحدث فى الطبيعة جمعاء.

* فشل العلاقة الجنسية:
العلاقة الجنسية فى المراهقةهذه المرحلة من مراحل التطور الجنسي تشكل مرحلة حرجة، إذ أن اندفاع المراهق استجابة لرغبته الجنسية قد يؤدى إلى تورطه فى علاقات جنسية غير سوية أو ارتباطات جنسية عاطفية يكون فيها غير مستعد لتحويلها إلى ارتباطات عائلية، ومن هنا قد يُساق إلى الإدمان على وممارسة عادة الاستمناء كما سبق وأن رنا.
ويجب أن يتذكر المراهقون أن العلاقات الجنسية فى هذه المرحة لا تكون ناجحة بالنسبة للطرفين، فاهتياج الرغبة الجنسية عند المراهق يكون مرتبطاً بسرعة قذف المنى، بالإضافة إلى ما قد يسببه الشعور بالذنب أو الخوف من مضاعفات ممارسة الجنس .. وهذه أمور تؤدى إلى سرعة القذف وأحياناُ عدم انتصاب القضيب كلياً. وهنا يبدأ الخوف والقلق على القدرة الجنسية، ويمضى المراهق فى اختبار قدرته مع أنثى بعد الأخرى، لكن النتيجة هي الفشل فى كل هذه المحاولات.
المزيد عن دفق المنىّ ..
 المزيد عن سرعة القذف ..
وعند هذه النقطة يبدأ الاعتقاد عند المراهق بأنه يعانى من ضعف جنسي وبالتالى عدم القدرة على الزواج الذي يتوق إلى ممارسة الجنس فيه بشكل طبيعي.
 المزيد عن الضعف الجنسي ..
وعن الفتاة فإنها تدرك أن هذه العلاقات الجنسية قد توصلها إلى فقد عذريتها أو حملها أو إجهاضها، وهذه الأمور تجعل من الاستجابة الجنسية عندها استجابة غير طبيعية، وهذا عامل آخر يضاف إلى عوامل خوف المراهق من ممارسة الجنس مع المراهقة.

* اختلافات الرغبة الجنسية عند كلا من المراهق والمراهقة:
الرغبة الجنسية لا تقتصر على النمو الجنسي والتطورات التي تحدث بجسد المراهق والمراهقة، لكنه يكون مرتبطاً أيضاً بتغيرات جذرية فى التكوين الجسمانى والعاطفي والسلوك الاجتماعي، إذ أن هذه المرحلة تمثل مرحلة الانتقال من الطفولة إلى الرجولة أو الأمومة.
فالمراهق يعتد بنفسه ويتمسك برأيه معتقداً بأنه وحده على صواب، وأن كل ما يخالف رأيه خطأ. ومن هنا تنشأ أهمية التفاهم بين الآباء والأبناء، بمعنى أنه لا ينبغي أن نقلل من شأن آراء المراهق بل يجب أن نلتمس له العذر وأن نأخذ فى الاعتبار ما يحدث فى داخله من تغيرات جذرية وانعكاسات على تصرفاته وأفكاره. وفى نهاية هذه المرحلة ينشأ التفكير والميل إلى الجنس الآخر ويكون ذلك على شكل رغبة جنسية عارمة.

أما بالنسبة للفتاة فهي تبدأ الإحساس بتغيرات جذرية عميقة فى داخلها لا تعرف سرها، فتبدأ الاهتمام بشكلها وزينتها، ولكن تكون أكثر ارتباطاً بأمها فى هذه المرحلة، بل هي تشعر بأنها بحاجة إلى أمها بشدة على عكس المراهق الذي يتطلع إلى الاستقلالية بنفسه فى المرحلة نفسها.
والتطور الجنسي بالنسبة للفتاة ينصب على إحساسها برغبتها فى أن تثير إعجاب الآخرين دون أن يكون ذلك مرتبطاً بالرغبة الجنسية بمفهومها عند المراهق، فكل ما تهتم به هو أن تكون محط إعجاب أكثر عند أكبر عدد من الذكور.
ويمكن تفسير هذا الاختلاف بين الفتى والفتاة بأن العملية الجنسية تكون غاية عند الفتى أما الفتاة فتكون عندها هي الوسيلة، ولمزيد من التوضيح يمكن القول بأن الدافع الكامن وراء الجنس عند المراهق هو قضاء الرغبة الجنسية والتي تنتهي بانتهاء عملية القذف، أما عند الفتاة فإن الاتصال الجنسي يكون وسيلة لمراحل أو تغيرات عديدة عندها تبدأ وتنتهي بالأمومة. ولهذا فإن تفكير الشاب ينصب أساساً على الجنس من أجل الجنس، أما تفكير الأنثى فينصب على الإحساس بإعجاب الجنس الآخر على عكس الفتى الذي قد يصل برغبته الجنسية إلى التورط أو الانغماس فى مزاولة العادة السرية.
المزيد عن ملامح مرحلة البلوغ وسماتها ..

* المراجع:
- "Adolescent sexual and reproductive health" - "who.int".
- "Sexual Risk Behavior" - "cdc.gov".

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية