الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
نمو الطفل فى العام الأول - Child growth 1- 12 months
نمو الطفل فى العام الأول       
* كيف ينمو طفلي ويتطور خلال العام الأول من عمره؟
الـ12 شهراً الأولى من حياة الطفل هي من أكثر مراحل حياة الفرد حيوية، نتيجة للتغيرات الجذرية والهائلة التي تحدث فى كل جوانب النمو الجسدي والعقلي والشعوري والإدراكى والحركي، والتي تتضمن على التالى:

1- النمو الجسدي:
ينمو الطفل سريعاً أثناء العام الأول، ويتم متابعة الوزن والطول ومحيط الرأس على مدار الـ12 شهراً ويتم تسجيلها.

نمو الطفل فى العام الأول- كيف ينمو طفلي جسدياً؟
- ما هو نوعية التطور الإدراكى الذي يحدث على مدار العام الأول؟
- كيف يتطور الطفل شعورياً واجتماعياً؟
- لكى يكتسب الطفل اللغة؟
- ما هي المهارات الحركية وتلك المتصلة بالإحساس التي يكتسبها الطفل فى العام الأول؟
- المناخ الصحى والملائم للنمو.
- البكاء.
- أنماط النوم.
- البرنامج الغذائى.

نجد أن غالبية الأطفال تنمو بالمعدلات التالية:
حتى الشهر الرابع يصل طول الطفل 7.6 سم -11.4 سم، فى حين أن معدلات النمو تبطأ قليلاً بين الشهر الرابع والسابع. وبوصول الطفل للشهر الثانى عشر يكون النمو الإجمالى للطفل حوالى 4.25 سم أى يصل طوله ما بين 71.1-81.3 سم.
أما الوزن فيكون متوسطه حوالى 2 كجم إلى 2.7 كجم بإتمامه الشهر الرابع، ويتضاعف وزن الطفل عند بلوغه الشهر السادس، وثلاثة أضعاف بين الشهر التاسع والشهر الثانى عشر. ويكون متوسط ما يكتسبه من وزن فى اليوم الواحد خلال الستة أشهر الأولى حوالى 14.2 جرام.
- محيط الرأس ينمو بمعدل 0.6 سم – 1.3 سم فى الشهر، الأماكن اللينة فى الجمجمة تبدأ فى الغلق عند بلوغه الشهر السادس، لكنها فى بعض الأحيان تغلق ما بين الشهر التاسع حتى الشهر الثامن عشر.
ومن الهام الوضع فى الاعتبار، أن كل طفل مختلف عن الآخر وأن أنماط النمو تتغير من طفل لآخر وهذا أمراً طبيعياً.

2- النمو الإدراكى:
النمو الإدراكى هى العملية التى تنمو فيها قدرات المخ على التعلم والتذكر، وأساس هذه القدرات تبدأ من الطفولة المبكرة حيث يبدأ المخ بتشكيل شبكات وصل لا حصر لها ما بين المخ والخلايا العصبية.
يتبع النمو الإدراكى أنماط بعينها فى السنة الأولى من حياة الإنسان، كالتالى:
بين الشهر الأول والثانى، يصبح الطفل مهتماً بالأشياء الجديدة عليه حيث يبدأ بالحملقة فيها وتحول نظره إليها. كما تطول مدة الحملقة هذه فى الأشياء المعقدة، ويرغب فى النظر لكل ما هو جديد لأنه يحاول أن يتعلم أكبر قدر ممكن من الأشياء التى توجد فى العالم من حوله.
فى الشهر الثالث، يمكن للطفل أن يتوقع الحدث القادم. على سبيل المثال: بأن يجذب قدميه عند تغيير الحفاضات له.
فى حوالى الشهر الرابع، يكون مخ الطفل قادراً على الربط بين ما يراه وبين ما يتذوقه أو يسمعه او يشعر به (التكامل الإحساسى) يستطيع الطفل أن يحرك أصابعه ويراها ويشعر بها وهى تتحرك.
بين الشهر السادس والتاسع، يبدأ الطفل فى التعرف على مظهر وصوت وملمس الأشخاص المعتاد عليهم. كما يكون الطفل قادراً على استحضار شخص فى الذاكرة مثل الآباء أو الأشياء عندما لا تكون حاضرة أمامه. وهذه المهارة الإدراكية تسمى بدوام الأشياء (Object permanence).
بين حوالى الشهر التاسع والشهر الثانى عشر يمكن للطفل ملاحظة سلوك الآخرين. خلال هذه الفترة يبدأ الطفل أيضاً فى مرحلة الاكتشاف وخاصة البحث فى الأدراج والدولايب وغيرها من الأماكن الأخرى. ويبدأ فى ممارسة حب الاستطلاع ويُظهر مشاعر مختلفة.

3- النمو الاجتماعي والشعوري:
فى البيئة الآمنة المليئة بالحب، يرتبط الطفل بأبويه بسهولة بالغة. فى الشهر الأول تعبر الأطفال حديثة الولادة عن مشاعرهم بشكل أساسي من خلال البكاء ..
النمو الاجتماعى والشعورى خلال العام الأول يكون مثيراً للغاية، ومن أنماط النمو فى هذه المرحلة العمرية:
عند الشهر الأول، يعبر الأطفال الرضع عن مشاعرهم بالعين المتسعة المتيقظة، والفم المستدير. تنمو الرابطة بين الآباء وأطفالهم خلال هذه المرحلة.
بين الشهر الثانى والرابع، ينمو مع الطفل الاتصال الحميم مع من يقدمون الرعاية له، كما يتوقفون عن البكاء أكثر مع مقدمى الرعاية لهم عن الغرباء، ويجذبون الأشخاص لهم من خلال الاتصال العينى والمداومة عليه مع تحريك الذراع بجانب الابتسامة.
فى الشهر الرابع حتى السادس، يصبح الطفل اجتماعياً أكثر ويحب الطفل الضحك والتدليك، كما يصبح معبراً ومتابعاً لحركة الأشخاص (يتحرك بطريقة تأرجحية) مع الطبيب أو الأشخاص التى تمر بالحجرة، التعبيرات الوجهية أصبحت ثابتة تعكس الغضب أو الفرح والاهتمام والخوف أو الاشمئزاز أو الدهشة.
المزيد عن الضحك ..
فى الفترة ما بين الشهر السادس حتى التاسع، تتطور مع الطفل رابطة قوية بالآباء والأشخاص الأخرى الهامة فى حياتهم وخاصة لمن يقدمون الرعاية لهم بحب على نحو منتظم. وهذه الرابطة تقوى بتعلم الأطفال الثقة بمن يقدمون الرعاية لهم. كما تتطور الذاكرة لديهم بالأفضلية التى لها علامة للأشخاص الذين يحبونهم، ويبدأون فى التعرف على الآخرين الغرباء.
ويشعر الطفل بالافتقاد لمقدمى الرعاية عند الابتعاد عنهم من البكاء والالتفات بعيداً أو إصدار أفعال سلوكية قوية تسمى بـ "الاحتجاج على الانفصال"، وقد يُظهِر الطفل الخوف من الأشخاص الذى لا يعرفهم ويسمى بـ "القلق من الغرباء".
يستمر كلا من "الاحتجاج على الانفصال" و "القلق من لاغرباء"، لكنه يقل تدريجياً بين لشه التاسع والثانى عشر. ينمو مع الطفل تفضيل واضح لبعض الأشخاص بعينهم ويظهر عاطفة تجاههم، مع إصدار الحركات المتزايدة ند تواجدهم والتى تظهر فى صورة الحبو لاكتشاف العالم الذى يوجد من حوله.

4- النمو اللغوي:
عقول الأطفال متفتحة للتعلم، ويمتصون اللغة التي تدور حولهم سريعاً. فى الأسابيع ما بين 3-6 يظهر الطفل أصوات للبكاء مختلفة للإشارة أو التعبير عن احتجاج ما مثل الجوع أو عدم الراحة.
فى الشهر الثاني يبدأ فى التفاعل مع من يقدم له الرعاية مثل الابتسامة، وقرب إتمامه للشهر السادس يبدأ الطفل فى الضحك.
فى الشهر السادس تتعلم غالبية الأطفال كافة الأصوات الأساسية والواضحة للغتهم الأم، وفى الشهر الثاني عشر أو بعد إتمام العام الأول يستطيع الطفل النطق ببعض الكلمات مثل: "بابا"- "ماما" كما يفهمون كلمات أخرى عديدة.
يبدأ النمو اللغوى مع الطفل عند ميلاده وببلوغه الشهر الثانى عشر حيث يستطيع إتقان بعض الكلمات البسيطة، كما تنمو لديه مهارات الفهم بشكل أفضل.
وتطور الحديث فى تغير مستمر، لكن مهارات اللغة تظهر فى أشكال عدة:
عند الشهر الأول يتجه انتباه الطفل للصوت الهادىء الناعم وخاصة صوت الآباء.
بين الأسبوع الثالث والسادس يستخدم الطفل نبرات مختلفة من البكاء من أجل الاتصال بمن حوله إما ببكاء عال النبرة أو بكاء الأنين للتعبير عن التعب.
عند الشهر الثانى، يبدأ الطفل فى التحدث بواسطة الأصوات التالية كهديل الحمام "إيه . أوهه"
ويكون هناك بعض الاختلاف فى النبرات ثم يعود إلى الصوت الشبيه بهديل الحمام. تستجيب الأطفال للأصوات المعتاد عليه سماعها كما يلاحظ الفم المتحدث.
عند الشهر الخامس، يبدأ الأطفال الرضع بالتعبير عن أنفسهم بواسطة كلام غير مفهوم يعوزه الترابط والوضوح. يكررون أصوات مثل "با/ما" من أجل لفت الانتباه إليهم والتعبير عن مشاعرهم، كما يتعرف بعض الأطفال على أسمائهم.
بين الشهر السادس والتاسع، يكرر الأطفال الأصوات التى يسمعونها ويستمر الكلام غير المفهوم ويقلدون النغمة التى يتحدث بها الآخرون لهم.
عند الشهر التاسع يعرف الأطفال كلمة "لا"، كما يلوحون بأيديهم "باى باى"، ويبدأون فى عمل الاتصال بين الأصوات والمعانى. يكون الطفل قادراً على اتباع الأوامر البسيطة مثل "اعطنى هذه الدمية".
عند الشهر الثانى عشر، يفهم الأطفال كلمة "ماما" ويرددونها، كلمة "بابا" بالمثل عند الإشارة إلى آبائهم. قد يتعرف الطفل على اسمه وينظر إلى أعضاء العائلة عند التحدث عنهم، يفهم الطفل عند هذه السن بعض الكلمات المعتاد عليها فى حين أنه مازال يخمن العديد من الكلمات الأخرى ويخمن معانيها.
كما يطلق بعض الأصوات غير المفهومة بنبرة توحى بأنها محادثة كاملة.

5- النمو الحركي والإحساس:
نمو الطفل فى العام الأوليبدأ الطفل فى التحكم فى حركاته ويصدرها عن عمد، وتختفي الحركات اللاإرادية التي كانت تصاحبه أثناء ولادته .. يبدو الطفل وكأن جسده سهل الانثناء على الرغم من أنه يبدو متيبساً فى بعض الأحيان الأخرى، يستطيع مص أصابع أرجله فى الشهر السادس ويستطيع الجلوس بتقديم بعض المساعدة له.
فى الشهر العاشر تستطيع غالبية الأطفال الوقوف ولكن فى وجود المساعدة والتدعيم لأجسامهم.
وهى العملية التدريجية التى يكتسب فيها الطفل خبرات استخدام والتنسيق بين العضلات الكبيرة فى الأرجل والذراع والجذع وأيضاً العضلات الصغيرة للأيدى. تكتمل الحواس، ويبدأ الطفل فى المرور بخبرة الإدراك من خلال الرؤية واللمس والتذوق والشم والسمع.
وعن النمو النمطى للإحساس والحركة عند الطفل، يكون كالتالى:
عند الشهر الأول، لا تنمو عضلات الرقبة بالشكل الكافى لتدعيم الرأس لفترة طويلة من الزمن. يستطيع الطفل رفع الرأس لفترة قصيرة من الزمن عند استلقائه على المعدة، حركات الأطراف تتأثر بمنعكسات الطفل الحديث الولادة مثل منعكس (Startle reflex) الذى يجعله يقذف ذراعيه للخارج، ويمد أصابعه كاستجابة للضوضاء العالية أو لأى محفز/مثير على نحو مفاجىء أو غير متوقع.
ببلوغ الأسبوع السادس، فإن منعكسات الطفل الحديث الولادة تبدأ فى الاختفاء، كما أن قوة الطفل ومهاراته التنسيقية تبدأ فى التطور والنمو.
عند الشهر الثالث، يستطيع الطفل التحكم فى حركات الرأس. وأثناء فترات الاستيقاظ من الأفضل وضع الطفل على بطنه مع مراقبته من قرب، فالسماح للطفل بتحريك رأسه فى هذا الوضع يقوى من عضلات الرأس والرقبة.
عند الشهر الرابع يكتسب الطفل مهارة التحكم فى عضلات الرأس واتزانها وبالمثل الرقبة والجذع. غالبية الأطفال تتزن رأسهم لفترة قصيرة من الزمن عندما يكون فى وضع مستقر، وفى هذه العمر أيضاً يبدأ الطفل باللعب بيديه ويحكم قبضته وخاصة على أصابع يد الأب أو الأم (أو أى شخص آخر يحمله ويداعبه)عن عمد وليس كرد فعل انعكاسى كما كان يحدث فى البداية.
بين الشهر الرابع والسادس، اتزان الطفل وحركاته تتطور بمجرد أن يستطيع استخدام وتنسيق العضلات الكبيرة. خلال هذا الوقت يكون الطفل قادراً على الجلوس باليدين للاتزان (وضع اليدين أمام الجسم) وهو ما يسمى بالوضع الثلاثى (Tripod position). يحاول الطفل الوصول للأشياء بكلا اليدين، كما يستطيع الإمساك باللعب براحة اليدين.
يستطيع الأطفال التحكم بشكل أكبر فى عضلاتهم بين الشهر السادس والتاسع لأن استجابات الجهاز العصبى مازالت فى طور التكون.
عند الشهر السابع يستطيع الطفل الرضيع الرؤية مثل الأشخاص البالغين، يتطور مع الطفل مهارات تنسيق الأرجل والجذع. يمكنه الجلوس بثبات بمفرده والزحف باستخدام اليدين والقدم، وهناك بعض الأطفال تستطيع جذب نفسها لأعلى فى وضع الوقوف وسواء توقيت أو تسلسل هذه المهارات تختلف على نطاق واسع.
بين الشهر التاسع والشهر الثانى عشر يكتشف الأطفال العالم من حولهم بكل الحواس. وفى نفس الوقت، يتطور معهم التحكم فى الأيدى والأصابع ويكونون قادرين على الإمساك بالأشياء الصغيرة بالأصابع الأمامية والإبهام.
الأطفال فى هذه السن ترغب فى تجربة واكتشاف الأشياء خلال التذوق واللمس والتى تحفزهم على وضع أى شىء تقريباً فى فمهم للاكتشاف.
المخ مازال فى طور النمو للتحكم فى العضلات الكبيرة، يستطيع الطفل الزحف والوقوف. وفى هذه الشهور القليلة قبل أن يبدأ الطفل فى المشى يقضى ساعات يحوم حول الحجرة ممسكاً بالأثاث والأشياء الأخرى وهذه الحركات تساعد على نمو العضلات وتطور مهارات التنسيق حيث يتم إعطاء الطفل الفرصة لممارسة المشى.
يبدأ الطفل فى المشى فى عمر 14 شهراً- فى حين أنه من الطبيعى أن يمشى الطفل ما بين 9-17 شهراً، وتتم الخطوات الأولى نتيجة للتغيرات التى تحدث داخل المخ والحبل الشوكى.
الفعل المنعكس اللإرادى للطفل المولود حديثاً (New born reflexes)، هى حركات لاإرادية يقوم بها الطفل عندما يتعرض جزء ما فى الجسد للاستثارة، ومن أكثر أنواع الأفعال المنعكسة اللإرادية للطفل حديث الولادة:
- (Sucking reflex): يقوم الطفل بالمص عندما يوضع إصبع أو حلمة فى فمه.
- (Rooting reflex): عندما يتم لمس وجنة الطفل، تُلف رأسه وفمه ناحية الشىء الذى يقوم بلمسه محاولاً الوصول إليه.
- (Traction response): عندما يتم حمل الطفل الحديث الولادة من الذراعين من وضع الاستلقاء إلى وضع الجلوس نجد أن الرأس تتراجع أولاً ثم ينثنى جسم الطفل رافعاً رأسه إلى خط الوسط للجسد المسترخى قبل أن تسقط إلى الأمام.
- (Palmar grasp): يقوم الطفل حديث الولادة بإحكام القبضة على الإصبع الذى يوضع فى كفه.
- (Placing reflex): الطفل حديث الولادة بثنى ركبته وحمل قدميه عالياً عندما يتم تدليك كعب قدميه.
- (Startle reflex): الطفل حديث الولادة بقذف ذراعيه للخارج ومد أصابع يديه عندما يتعرض للاستثارة (الفزع).
- (Tonic neck reflex): عندما يتم لف رأس الطفل الحديث الولادة إلى جانب واحد نجد أن الذراع والرجل على نفس الجانب تُفرد أما الذراع والرجل المضادة تنثنى وهذا غالباً ما يُطلق عليه "وضع السياج/Fencing position".
وتختفى هذه الانعكاسات اللاإرادية ما بين الشهر الثانى حتى العام الأول لأن المخ ينضج.

* المناخ الصحى والملائم للنمو:
1- متى يتم الاحتياج إلى الزيارات الطبية الروتينية؟
يبدأ الفحص الدوري الطبي للطفل بعد الشهر الأول كالتالي:

عند الشهر الثاني.
عند الشهر الرابع.
عند الشهر السادس.
عند الشهر التاسع.
عند الشهر الثاني عشر.

وخلال هذه الزيارات يقوم الطبيب المتخصص بفحص علامات النمو والتطور الطبيعية، حيث يقوم الطبيب بعمل التالى فى كل زيارة للطفل:
1- فحص نموه الجسدي بقياس الوزن والطول ومحيط الرأس، وهذه القياسات لها معدلات ثابتة لمعرفة ما إذا كان الطفل ينمو بالمعدل الطبيعي أم لا.
2- فحص النمو الحركي والإحساس والرؤية والسمع.
3- يتم ملاحظة الطفل من قبل الطبيب بسؤال الآباء عن: مدى تفاعله، أنماط أكله ونومه، هل يوجد تغير فى سلوكه.
4- بالإضافة إلى التقييمات السابقة يقوم الطبيب بالفحوصات التالية:
أ- الشهر الثاني: هل يضحك الطفل؟ هل له جدول لمواعيد رضاعته؟ هل هناك رابطة بين الآباء والابن أو الابنة؟ هل باقي أفراد العائلة متجاوبة مع الطفل؟
ب- الشهر الرابع: هل يحاول الطفل تحريك اليدين والإمساك بالأشياء؟ هل يحاول جذب الأشياء ناحية فمه؟
ج- الشهر السادس: هل الطفل قادر على الجلوس؟ كيف ينسق بين حركات العين واليد؟
د- الشهر التاسع: كيف يأكل الطفل؟ هل يستطيع التقاط الأشياء؟ هل يستجيب عند مناداته باسمه؟
هـ- الشهر الثاني عشر: هل يمشى الطفل مستنداً على الأثاث؟ هل يتمتع الطفل باللعب؟
5- كما يتم إعطاء الطفل التطعيمات الوقائية حسب الجدول المقرر المتعارف عليه .. المزيد عن التطعيمات الوقائية
متى يتم اللجوء الفوري إلى الطبيب:
1- عندما يكون نموه الجسدي يتم بشكل بطيء وليس بالمعدل الطبيعي، ويرفض تناول طعامه.
2- إذا كانت هناك ملاحظة لعدم قدرة الطفل على التعلم أو نمو مهارات التذكر لديه، أو لم يكن نشطاً أو يقاً.
3- إذا شعر الآباء بوجود قصور فى قدرات الطفل على التفاعل معهم.
4- إذا لم يستجيب الطفل لصوت الآباء أو لا يضحك عند مدعبته، فقد تكون هناك مشكلة متصلة بالسمع.
5- إذا لم تنمى لدى الطفل أياً من المهارات الحركية مثل الحبو، الوقوف ... الخ
نمو الطفل .. المزيد
6- اللجوء إلى الطبيب أيضاً فى حالة فقد الطفل لمهارة قد سبق وأن اكتسبها من قبل.
تحديد المشكلة فى وقت مبكر يساعد على تقديم العلاج الملائم ويزيد من فرص نجاحه.

2- متى يكون نمو الطفل غير طبيعياً؟
نمو الطفل فى العام الأوللابد وأن يطمئن الآباء دائماً على أن طفلهم يمر بمراحل النمو الطبيعية، وذلك بسؤال الطبيب مع الوضع فى الاعتبار أن كل طفل ينمو بمعدل مختلف عن الطفل الآخر. فقد يشهد طفل ما بطء فى اكتساب بعض التفاعلات مثل الضحك لكنه فى جانب آخر قد يشهد تقدماً فى مهارات التنسيق الحركي والإحساس .. والأهم هو ملاحظة قدرات الطفل ومراحل نموه وتطوره لأن التأخر فيها يكون مدعاة للقلق أكثر من التأخير فى التفاعل مع من يحيطون به.
لابد من الاتصال الفورى بالطبيب إذا لاحظت الأم أية مشاكل فى عملية السمع عنده من عدم الاستجابة لصوتها أو للأصوات العالية من حوله.
والمشورة الطبية لازمة إذا كان هناك مجرد شك فى وجود خلل ما بالطفل، حتى وإن لم يكن ذلك أكيداً أو لا وجود له.

3- كيف أساعد طفلي فى العام الأول؟
فى أيدي الآباء توفير المناخ الملائم لنمو الطفل الصحي من خلال التفاعل معه وتوفير بيئة ملائمة محبة ومحفزة على نموه. بالإضافة إلى ضرورة تعلم الآباء نماذج السلوك والنمو لمعرفة ما إذا كان الطفل ينتقل بين مراحل نموه بشكل طبيعي أم لا، وفهم هذه التغيرات ومدى الاستجابة لها من جانب الطفل.
على الآباء إعطاء الفرصة لأطفالهم للقيام بعملية الاكتشاف من خلال إعطاء الإرشادات والحدود، واحترام حب الفضول لدى الطفل واحترام قدراته النامية .. فكل هذا يساعد الطفل على بناء الثقة بنفسه التي يحتاجها فى اكتساب المهارات التي تجعله طفلاً صحياً ومثالياً فى مراحل تطوره.

4- ما هي التحديات اليومية؟
مقابلة احتياجات الطفل مهمة صعبة- ففي بعض الأحيان قد يشعر الآباء بثقل المهمة والأعباء والمسئوليات، وفى بعض الأحيان الأخرى يشعرون بالبهجة لاكتشاف الأسرار التي تجعل الطفل سعيداً.
المزيد عن السعادة ..
وبفهم مراحل النمو والتغيرات التى سيمر بها (المعرفة المسبقة) تجعل الآباء مستعدين ومتوقعين لما سيحدث للطفل بدون وجود نوع من الضغوط يُمارس عليهم كالتغيير فى عادات النوم التى تزعج الكثير من الآباء .. ولأنه سيكون هناك تغير بين الحين والآخر فى التعامل مع هذا الضيف الجديد التى تشهد مراحل نموه شخصية مختلفة فى كل يوم يمر به.

5- توفير المناخ الصحى والملائم للنمو:
يحيا الطفل عندما تُلبى كافة احتياجاته بشكل مستمر وفى ظل وجود الرعاية الحانية عليه.
أ- كيف يتسنى توفير المناخ الصحى للنمو الجسدى؟
1- الرضاعة الطبيعية – على الأقل فى العام الأول تتم الرضاعة الطبيعية ثم يليها تقديم الأطعمة الجامدة فى الوقت المناسب بعد إرضاعه وبعد أن يبلغ من العمر ستة أشهر.
المزيد عن فوائد الرضاعة الطبيعية ..
المزيد عن مشاكل الرضاعة الطبيعية ..

2- معرفة إيقاع الطفل – يتعرف الآباء تدريجياً على سلوكيات الطفل وخاصة فى أنماط نومه التى تصيب الكثير من الآباء بالفزع، يتغير نمط استيقاظ الطفل وينتظم بعد مرور الشهر الثالث. ولكن هناك شىء هام وهو الاستعداد الدائم لوجود أية تغيرات وتعديل الآباء لما يرسمونه من خطط.
عندما ينام الطفل لابد وأن يحرص الآباء أن يكون ذلك على ظهره لأن الوضع فى النوم يساعد على تجنب احتمالية إصابة الطفل بعرض موت الطفل المفاجىء “Sudden infant death syndrome”.
تقديم الرضاعات للطفل أثناء استيقاظه بقدر الإمكان لعدم إيقاظ الآباء ولتمكنهم من مراقبته أثناء الرضاعة حتى لا يتعرض للشرقة.
المزيد عن الإسعافات الأولية لشرقة الطفل الرضيع ..
3- الحفاظ على أمان الطفل - من الأضرار التالية: الإصابات المختلفة، الغرق، الحروق، التسمم والأخطار الأخرى.
ب- كيف يتسنى توفير المناخ الصحى للنمو الشعورى؟
1- تشجيع وجود فكرة الرابطة – من خلال تقديم الاهتمام والرعاية الحانية للطفل بالتفاعل المستمر معه.
2- الاهتمام بالسلوك – عند التفاعل مع الطفل لابد من تقديم الابتسامة والاتصال العينى له.
3- الاستجابة الصحيحة لبكائه – فالطفل يبكى لجوعه أو لعدم شعوره بالراحة، أو لغياب من يحبهم من حوله. والاستجابة لبكاء الطفل ليس معناه التدليل أو إفساده، فقد يكون الطفل يعانى من علة ما مثل المغص الذى يستنجد من خلال بكائه بالآباء لإعانته على آلامه.
4- القلق عند ابتعاد الآباء- يبدأ إحساس الطفل بابتعاد مقدم الرعاية عنه فى سن الستة أشهر، ومن الطبيعى أن يشعر بهذا القلق. وللسيطرة على هذا الشعور الذى ينتابه لابد من ضمان راحته قبل المغادرة وترك الآباء له وهو غير جوعان، ومن الممكن تقديم لعبة حتى ينشغل بها.
ج- كيف يتسنى للطفل اكتساب مهارات جديدة؟
1- تحفيز عملية التعلم لديه- يمكن تعزيز النمو الإدراكى والمعرفى عنده من خلال التفاعل معه أو اللعب، تقوية الرابطة وتقديم الحب غير المشروط.
المزيد عن الطفل واللعبة ..
2- تغذية التطور اللغوى والكلام – بالتحدث إليه، التفاعل معه والقراءة إلى الطفل تطور حصيلته اللغوية.

* بكاء الطفل:
بكاء الطفلالبكاء هو أول الوسائل التى يقوم فيها الطفل الرضيع الاتصال بممن حوله بعد الحمل وانعزاله التسعة أشهر فى رحم الأم، وكم الوقت الذى يقضيه الطفل فى البكاء عادة ما يزيد منذ الميلاد وحتى الأسبوع السادس تقريباً.
المزيد عن مراحل الحمل ..
وعندما يبكى الطفل من 1-5 ساعات فى الأربع والعشرين ساعة بعد بلوغه الأسبوع السادس سيقل بكائه تدريجياً بمجرد أن يجد طرق أخرى للاتصال وتعزية نفسه، فى حين أنه هناك بعض الأطفال تبكى بدون سبب واضح وحوالى طفل/خمسة أطفال يبكى من 15 دقيقة حتى الساعة وهذا غالباً ما يحدث ليلاً.
والبكاء يجعل الآخرون على معرفة بجوع الطفل أو ضيقه وتبرمه، أو بلله أو تعبه وألمه .. إحساسه بالوحدة أو بالحرارة الشديدة أو البرودة القارسة.
وإذا بدأ الطفل فى البكاء لابد من تحديد نوع البكاء. فالطفل الرضيع يمر بأنواع مختلفة من تجارب البكاء، ومن أنواع البكاء المتصلة بالتطور الطبيعى:
أ- بكاء الجوع: يبدأ بكاء الجوع بالأنين الذى يزداد ويرتفع صوته ليصبح أطول فى النغمة، والطفل الجائع يستقبل الطعام بشغف بالغ ويكف عن البكاء بمجرد تلقيه الطعام.
ب- بكاء الحزن: بكاء الحزن أو الإحباط يبدأ بنبرة مرتفعه ويكون فجأة، فقد يكون الطفل خائفاً أو ينتابه الضيق أو الوحدة. وعندما يتقدم الطفل فى العمر فيكون هذا النوع من البكاء رد فعل لبعض الخبرات الجديدة عليه مثل الضوضاء العالية المزعجة من حوله، الإحباط أو الضيق بالملابس أو اللعب أو الخوف من الأغراب.
المزيد عن التلوث السمعى ..
ج- بكاء الألم: تبدأ نبرة صوت البكاء بنحيب حاد وعالٍ ثم يعقبها بكاء بصوت عالٍ أيضاً، الأمر الذى يسبب استثارة الأم والشعور بالقلق تجاه طفلها الرضيع، وعادة ما يصاحب الألم علامات وأعراض أخرى. والأسباب الشائعة لبكاء الألم:
1- تطعيم حديث: سيكون البكاء هنا على غير المعتاد عليه، وقد ترتفع درجة الحرارة بعد تلقى التطعيمات، وخاصة بعد تطعيم الدفتريا والسعال الديكى والتيتانوس .. المزيد عن التيتانوس
المزيد عن الدفتريا ..
2- التسنين: أعراض التسنين قد تبدأ من 3-5 أيام قبل أن يتشقق جلد اللثة، وقد تظهر الأعراض لتختفى من شهر إلى شهرين. ومن أكثر أعراض التسنين شيوعاً: تورم اللثة، ألم وعدم شعور بالارتياح فى اللثة مكان بروز السنة التى تخرج منها، سيلان اللعاب من الفم، عض الأصابع أو اللعب، الاستثارة والصعوبة فى النوم.
3- الإمساك: نوبات من البكاء تحدث عندما يحاول الطفل إخراج البراز بشكل طبيعى، ويتوقف عن البكاء بمجرد خروجه من حالة التعثر لنزول البراز.
4- طفح الحفاضات: والذى يكون فيه الجلد ملتهب حول الفخذين ومنطقة الأعضاء التناسلية والأرداف أو البطن مما تجعل الطفل يبكى بشكل مستمر وخاصة عندما تكون الحفاضة مبتلة أو بها براز.
المزيد عن علاج التهاب الحفاضات ..
5- بكاء المغص: يكون شبيهاً ببكاء الألم، وهو أقصى أنواع السلوك البكائى الذى قد يمر به الطفل وخاصة بين الفترة العمرية من 3 أسابيع إلى 3 أشهر، وخلال نوبات البكاء تكون نبرة صوت الطفل عالية وبشكل مستمر دون انقطاع ومن الصعب إيقافه. يصبح لون وجهه أحمر، ويقبض يديه كما يلوى ظهره أو يرفع أرجله للمعدة.
6- تقلصات البطن: من الإفراط فى الرضاعة أو الحساسية من اللبن. الإفراط فى تناول اللبن أو ابتلاع هواء كثير أثناء الرضاعة قد يسبب تقلصات بالبطن مما يؤدى إلى بكاء الطفل.
كما أن الطفل يبكى إذا لم يستطيع هضم اللاكتوز (سكر اللبن) الموجود فى لبن البقرة أو الأطعمة المصنعة من اللبن الحليب. وقد يبصق الطفل بعضاً من طعامه ويكون برازه ليناً (إسهال).
7- علة بسيطة: مثل البرد أو برد المعدة (نزلة معوية). البكاء المتصل باضطراب ما عادة ما يبدأ فجأة، فى غالبية الأحوال توجد أعراض أخرى لهذا الاضطراب أو العلة مثل الحرارة أو الإعياء وفقدان الشهية.
المزيد عن نزلة البرد ..
المزيد عن الإسعافات الأولية للنزلة المعوية ..
8- إصابات بسيطة: قد ينبهك الطفل بالبكاء لوجود إصابة ما به مثل رمش فى العين، لدغة حشرة، عدم الراحة من الحفاضات مثل التصاق اللاصق بالجلد، أو التفاف الشعر حول أصابع الطفل.
د- بكاء التعب أو الاستثارة: قد يبكى الطفل من أجل التحرر من بعض التوتر بسبب الضوضاء أو الحركة الزائدة فى محيط تواجده/تواجدها أو عندما يكون/تكون متعباً.
هـ- بكاء متصل بمرض أو إصابة حادة: فى بعض الحالات النادرة، قد يشير البكاء إلى مرض أو إصابة حادة وهنا يستمر البكاء لفترة طويلة من الزمن. ومن هذه العدوى: عدوى الأذن (التهاب الأذن الوسطى)، عدوى الجهاز البولى، وبعض أنواع العدوى النادرة مثل عدوى الحمى الشوكية أو التهاب فى المخ.
المزيد عن عدوى الجهاز البولى ..
المزيد عن الحمى الشوكية ..

والإصابة قد تكون بسبب سقوطه أو وجود بعض العلامات مثل التورم ووجود الكدمة أو النزيف.
و- بكاء متصل بحالات طبية: هناك أيضاً بعض الحالات الطبية التى تثير بكاء الطفل مثل ارتجاع حمض المعدة .. المزيد
وهناك بعض الحالات التى لها صلة بالجينات ومنها (Cat's cry syndrome) و(PKU) والذى يكون له صوت مختلف فى البكاء أو قد يكون بكاءاً طبيعياً.
ز- عرض هز الطفل (Shaken baby syndrome): قد يكون البكاء محبطاً للأهل، ومع ذلك ينبغى عليهم التحلى بالصبر وعدم الغضب من هذا، فتعرض الطفل للاهتزاز بغضب أو اللعب معه بعنف مثل قذفه فى الهواء قد يصيب المخ.
 المزيد عن الغضب ..
وهذا العرض لابد وأن يتم الرجوع فيه إلى الطبيب، وإذا كانت الآباء تفتقد التحلى بالصبر وتخاف من إيذاء أطفالهن عليهم بتركهم فى مكان آمن حتى الهدوء أو عندما يكونون بعيدين عنهم، أو الاستعانة بالآخرين للمساعدة.
- الطوارىء:
إذا كان طفلك يعانى أياً من الأعراض التالية، فمعناه أنه يحتاج إلى الطوارىء:
1- علامات الصدمة مثل: برودة الجلد، التنفس السريع وغير العميق، فقد الاهتمام باللعب أو بالأشياء التى توجد من حول الطفل.
2- نقص معدل الوعى فى حالة إصابة الرأس أو عرض هز الطفل.
3- علامات لصعوبات التنفس الحادة.
تذكر دائماً أن البكاء عرض وليس مرض، وإلقاء الضوء عليه أو التركيز يُحدد بظهور أعراض أخرى مصاحبة وخاصة إذا ظهر التالى (مع تقييم كل حالة على إنفراد):
- إصابة فى الرأس.
- حمى.
- أعراض متصلة بعمليات التنفس.
- قىء.
- إصابة فى العين .. المزيد عن طوارىء العين
- قطع.
- إصابة فى الذراع أو الرجل.
- شىء ما فى الأذن.
- مغص.
- إسهال.
- إمساك.
- طفح حفاضات.
- احمرار المنطقة التى تحيط بإصابة فى الجلد ووجود إحساس بالسخونة.
- لدغة حشرة.
- سنة ليست فى مكانها، أو غير ثابتة أو بها كسر.
- علامات التسنين.
- أعراض التطعيم الحديث.
وإذا كانت الإصابة بنعم على الأسئلة التالية، فهذا معناه أنها حالة من من حالات الطوارىء:
- هل يبكى الطفل بشكل متواصل لمدة 30 دقيقة؟
- هل لا يتصرف الطفل بشكل طبيعى؟
- هل يبكى الطفل بشكل يخرج الآباء عن شعورهم ويجعلهم يتصرفون بطريقة قد تأذيه؟
- العلاج المنزلى:
البكاء هو جزء طبيعى فى حياة الطفل، وعلى الآباء التحلى بالهدوء بقدر الإمكان أثناء نوبات البكاء حتى العنيفة منها. وهناك طرق عديدة من أجل التعامل مع بكاء الطفل وبمرور الوقت سوف يتفهم الآباء احتياجات الطفل وسوف يتعلمون كيفية الاعتناء بأطفالهم.
1- علاج الأسباب الشائعة لبكاء الطفل:
بمجرد أن تتعرف على السبب فيمكن تقديم العلاج بمحاولة التخلص منه، فإذا كان الطفل:
جائع، فستجده يمص أصابع يده أو يأخذ المسكتة (Pacifier) وعليك بإطعامه.
مبللاً، فهو بحاجة إلى تغيير الحفاضة.
غير مرتاح، فعليك بتحريكه وتغيير وضعه إلى وضع أكثر راحة.
وحيداً، اجعله فى صحبة.
خائفاً، عليك بطمأنته والحنو عليه.
يشعر بالبرد الزائد أو الحرارة، فعندما يكون الطفل شاعر بالبرودة سنجد أطرافه أكثر برودة عن بقية الجسم مع فحص جلد الذراع أو الفخذ أو مؤخرة الرقبة لمعرفة ما إذا كان يشعر بالبرودة من عدمها.
يشعر بالألم من شىء، عليك بفحص جسده للتأكد من عدم وجود شىء يؤرقه.
يشعر بالاستثارة، إبعاد مصدر التوتر عنه أو النشاط الزائد فى محيط تواجده وبإراحته إذا كان متعباً.
تطعيم حديث، يتم إعطائه مسكن للألم (Acetaminophen)، أما (Ibuprofen) لا يوصى به للأطفال لأقل من ستة سنوات والأسبرين لا يوصف لأى شخص تحت سن العشرين عاماً.
التسنين.

2- الإصابة أو المرض الذى يسبب البكاء:
الأطفال الصغار الأصحاء عندما يبكون تحمر وجوههم، أما الطفل المريض فيكون وجهه شاحب مائل للزرقة وعادة ما يكون يميل للنعاس والنوم طوال الوقت أو مهتاج. فإذا كان هناك شك فى مرض الطفل أو إصابته بشىء لابد من:
- التأكد من الحرارة وقياسها .. طريقة قياس درجة حرارة الطفل
- البحث عن علامات أخرى مثل البكاء أثناء الرضاعة أو التقيؤ أو وجود إسهال.
- التأكد من علامات الألم الأخرى، مثل:
أ- هل يعانى من مغص؟
ب- هل هناك شىء يوخزه، لدغة حشرة، وجود شعر ملتف حول أصابعه؟
ج- هل هناك ألم فى منطقة الفخذ أو فى كيس الخصية؟
د- هل سقط الطفل وتعرض للتورم أو النزيف أو الكدمات؟

3- خطوات إراحة الطفل:
- إذا لم يتم التوصل إلى سبب بكاء الطفل، حاول أن تريحه وتقدم كافة الوسائل التى تمكنه من ذلك .. وإذا استمر الطفل فى البكاء بعد محاولة تقديم العلاج المنزلى له عليك بوضعه فى مكان آمن وهادىء وتركه بمفرده حوالى 15-20 دقيقة، فهناك بعض الأطفال التى بوسعها الاسترخاء وتهدئة أنفسهم مع الحرص على وجود الآباء بجانبهم.
- التحدث مع الطبيب شيئاً هاماً قبل إعطائه أية أدوية أو أية علاجات عشبية.
- المنتجات الكحولية أو التى بها سكريات غير موصى بها.
- عدم الغضب من الطفل على الإطلاق عند البكاء أو هزه لإلحاق الضرر به، لأن هز الطفل أثناء الغضب أو اللعب بألعاب عنيفة معه مثل قذفه فى الهواء قد تسبب "عرض هز الطفل"، وإذا شعر الآباء بعدم القدرة على السيطرة على أعصابهم أو الخوف من إلحاق الضرر به عليهم إما بوضع الطفل فى مكان آخر بعيداً عنهم حتى تمام الهدوء أو سؤال شخص آخر للعناية بالطفل.

4- أعراض للملاحظة أثناء العلاج المنزلى:
- تغيرات فى مستوى الوعى.
- لا يتصرف الطفل بشكل طبيعى على ما هو معتاد عليه.
- البكاء المستمر لأكثر من 30 دقيقة وكأنه يتألم.
- البكاء المستمر لأكثر من 30 دقيقة بعد إصابته.
- ازدياد حدة الأعراض وتكرارها.

5- الوقاية وتجنب بكاء الطفل:
النصائح التالية هى للعناية بالطفل والإقلال من نوبات بكائه بقدر الإمكان وليس منعها، لأن هذا فيه شىء من الاستحالة:
أ- نصائح عامة:
- التعرف على والاستجابة السريعة لبكاء الطفل وأية علامات على وجهه من الأنين والتألم. فالطفل لابد وأن يبكى لسبب ما، لكنه قد يكون من الصعب معرفة السبب فى كل مرة.
الأطفال الرضع أقل من ستة أشهر تستخدم البكاء من أجل الاتصال بمن حولها، وعندما تتعلم لغة الاتصال يتحول البكاء لسبب آخر وهو لفت الانتباه.
- تحديد نظام روتينى منتظم للوجبات وأوقات النوم واللعب، وذلك لتجنب تعبه.
- حمل الطفل تكراراً بالقرب من صدر الأم أو الأب، فهناك دراسات أوضحت أن حمل الطفل لمدة ثلاث ساعات فى المتوسط يومياً يكون أقل عرضة للبكاء بكثير عن غيره من الأطفال الذين لا يتم حملهم بهذا المعدل، فحمل الطفل يعطيه متعة القرب الجسدى وبالتالى مساعدة الآباء على معرفة احتياجاته بشكل أفضل.
ب- نصائح للطعام:
- الحرص دائماً على أن يتناول الطفل كفايته من اللبن لكن الإفراط غير مطلوب، والتأكد من أن حلمة الببرونة غير كبيرة ولا صغيرة بالنسبة للطفل (اختيار فتحة الحلمة الملائمة لكل سن عمرى يمر به الطفل الرضيع).
- إذا تجشأ الطفل أثناء الرضاعة من الببرونة، فهذا معناه أن حلمة الببرونة كبيرة مما تسمح بدخول الهواء إلى معدته أثناء المص.
- إذا شعرت الأم بصراع الطفل مع الببرونة أثناء الرضاعة، فهذا يكون معناه أن فتحة الحلمة صغيرة جداً مما يؤدى إلى ابتلاعه الهواء أثناء المص، وقد يصيبه الإحباط لجوعه الشديد وبحثه عن التغذية ويتوقف عن الرضاعة قبل شبعه.
- أما إذا كانت الأم تقوم بالرضاعة الطبيعية فعليها ملاحظة أن نظامها الغذائى يؤثر على سلوك الطفل .. وعلى سبيل المثال: إذا كان الطفل لديه غازات أو يبكى بعد تناول الأم لمادة غذائية بعينها، كما أن الأدوية التى تأخذها الأم تمر إلى لبن الثدى ومنها إلى الطفل. إذا كانت الأم تدخن أو تمضغ التبغ، فإن النيكوتين سيمر إلى لبن الثدى وسيصبح الطفل مهتاجاً.
- لابد وأن يتجشأ الطفل أثناء إرضاعه. إضافة الأطعمة الجامدة للنظام الغذائى الخاص بالطفل الرضيع فى سن صغيرة قد يسبب له مشاكل عدة لأن الأطعمة الجامدة قد تكون صعبة الهضم على الطفل وفى بعض الأحيان قد تسبب الحساسية.
- التأكد من أن احتياجات الطفل من المص تم إشباعها، فالمص يساعد الطفل على التحرر من الضغوط بدون بكاء. هناك بعض الأطفال التى تحتاج المص لمدة ساعتين فى اليوم وإذا لم تفى الرضاعة بالغرض على الأم استخدام المسكتة.
المزيد عن ماهية الضغوط ..
- إذا كان اللبن الصناعى هو المشكلة، عليك بمناقشة ذلك مع الطبيب المختص لتغيير النوع الملائم لطفلك.
ج- نصائح الأمان:
- لا تترك الطفل بدون عناية أو انتباه فى مكان يتعرض فيه للإصابة.
- إذا كان هناك شخص فى المنزل مدخن، فالدخان السلبى يزيد من مخاطر تعرض الطفل لمشاكل الجهاز التنفسى.
المزيد عن التدخين السلبى ..
- الالتزام بهدوء الأعصاب، فالطفل حساس للغاية من نوبات غضب الآباء وإحباطهم وتعبهم. على الآباء النوم فى أوقات نوم الأبناء حتى ولو فى ساعات النهار حتى تتوفر لديهم الطاقة عندما يكون الطفل فى حالاته غير الطبيعية أو تنتابه حالات البكاء.
- اللجوء إلى أوقات للراحة من العناية بالطفل وطلب مساعدة الغير.
- لا تهز الطفل مطلقاً أثناء الغضب.
- سؤال الطبيب عن (Acetaminophen) قبل إعطائه التطعيمات من أجل تقليل حالة عدم الارتياح التى تنتابه.
د- الاستعداد لإجابة الطبيب على الأسئلة التالية فى الزيارة:
- هل يرضع الطفل أو يمص بشكل طبيعى؟
- هل تم تغيير نوع اللبن الصناعى للطفل أو إضافة أية أطعمة إلى نظامه الغذائى؟
- هل يعانى الطفل من حساسية ما من بعض الأطعمة أو وجود تاريخ وراثى فى العائلة بذلك؟
- هل تقيأ الطفل؟ وإذا كانت الإجابة بنعم فكم مرة، ومدة استمراره، وما هو لون القىء؟
- كم مرة يتبرز فيها الطفل؟ وهل يوجد دم فى البراز؟
- هل تلقى الطفل أية تطعيمات وقائية حديثة العهد؟
- هل يعانى الطفل من مرض أو إصابة مؤخراً؟
- هل يعانى الطفل من أية مشاكل صحية؟
- هل يبكى الطفل فجأة، وخاصة إذا كان الطفل لا يبكى كثيراً فى طبيعته؟
- هل يبكى الطفل يومياً فى ميعاد معين؟
- ما طول فترة بكاء الطفل وما نوعية البكاء، وهل يتغير أو يستمر؟
- هل توجد أعراض تشير إلى وجود اضطراب ما: عدوى فى الأذن أو حرارة؟
- ما هى وسائل الإراحة التى اتبعها الآباء لتهدئة طفلهم؟
- ما هى نوعية الأدوية التى تم إعطاؤها للطفل من قبل الآباء؟

* أنماط النوم:
فى البداية تكون أنماط النوم والاستيقاظ عند الطفل من الصعب التوقع بها لاختلافها بين يوم وآخر. لكن عندما يبلغ من العمر ثلاثة أشهر فإن غالبية الأطفال يتواجد لديها نظام روتينى للنوم لفترات أطول وعادة ما يكون أثناء الليل. وعند استيقاظ الطفل يكون منتبهاً ويظل مستيقظاً لفترة بعد تناوله الرضعة.
عند ما يقرب الشهر الثالث إلى الرابع من الأفضل اتباع طقوس للنوم من أجل مساعدة الطفل على الاسترخاء مثل قراءة قصة أو تشغيل موسيقى هادئة أو أغنية أو عمل مساج له، مع تجنب الموسيقى أو الأصوات العالية أو الأنوار الساطعة.
تتغير أنماط النوم خلال المنتصف الثانى من العام الأول، ومن أجل المحافظة على برنامج منتظم فعلى الآباء المحافظة على الروتين عندما يقاوم الطفل النوم على مدار النهار لفترات قصيرة أو الذهاب إلى الفراش فى ميعاد معتاد عليه.

والجدير بالذكر أن أنماط النوم تختلف من طفل لآخر وتتطور على مدار العام الأول. عادات النوم تتحكم فيها عدة عوامل، منها:
أ- إحساس الطفل بالشبع.
ب- استجابة الآباء لفترات الاستيقاظ.
ج- احتياجات الطفل نفسه للنوم، فهناك بعض الأطفال تكون احتياجاتها للنوم أكثر من غيرها.

ويكون نشاط الطفل المولود حديثاً منحصراً بين النوم والاستيقاظ على مدار الـ24 ساعة، أما فى الثلاثة أشهر التالية يبدأ المخ فى النضج ويسمح للطفل تدريجياً بالنوم لفترات أطول، بعد بلوغه الشهر الثالث أو الرابع فإن غالبية الأطفال تنام لأطول فترات ممكنة (حتى 7-8 ساعات) خلال الليل وفترات للراحة والنوم القصير على مدار النهار.
يمر الطفل بدورة النوم مع فترات من النوم النشط كل 50-60 دقيقة، تتميز بالهمهمة وعدم الراحة، وهذه الفترات من عدم الراحة تستمر لبضعة دقائق وإذا تُرك الطفل بمفرده فعادة ما يستغرق فى النوم عادة.
وتتضمن دورة النوم، التالى:
- النوم (شبه نعاس): وفيه يتحرك الطفل قليلاً ويمكن استيقاظه بسهولة، وعند تبدأ العين فى الإغلاق أو تزال مفتوحة قليلاً ويحدث هذا النوع من النوم عند بداية الدورة أو نهايتها.
- النوم العميق الهادىء: وفيه يتحرك الطفل قليلاً جداً ويكون فيه النفس عميق ومنتظم، ولا تكون فيه حركة للعين ملحوظة تحت الجفن. وفى الشهر الأول يقضى الطفل 50% من نومه فى هذا النوع من النوم، أما الأطفال الكبار البالغين يقضون 20% من نومهم فى هذه الدورة .. والسبب فى النسبة الأكبر أن المخ ينمو بشكل سريع.
فى البداية ينام الطفل فى الضوضاء العالية، لكن عند بلوغ الشهر الثالث والرابع فإن العديد من الأطفال تنزعج من الضوضاء مثل رنين التليفون أو نباح الكلب.

* الغذاء (البرنامج الغذائى):
لبن الثدى أو اللبن الصناعى هو الغذاء الوحيد للطفل، ويمثل احتياجاته الرئيسية على مدار الستة أشهر الأولى والتى عندها يتم تقديم الأطعمة الجامدة تدريجياً، وقبل أن تعطى الأم طفلها الأطعمة الجامدة عليها استشارة الطبيب أولاً للتأكد من أن طفلها يمر بمراحل النمو الطبيعية التى تسمح له بالتفاعل مع هذه الأطعمة الجديدة.
قد يكون الطفل على استعداد لتقبل الأطعمة الجامدة، إذا كان:
1- يبلغ من العمر أربعة أشهر على الأقل، والعمر المثالى عند بلوغ الشهر السادس وقبل ذلك يكون الطعام مقتصراً فقط على لبن الثدى أو لبن الببرونة.
2- إذا أظهر الطفل حب فضول بالنسبة للأطعمة الجامدة وبالنسبة لسلوك العائلة فى تناول الطعام.
3- إذا ظهر تحول من منعكس المص إلى البلع ولا يخرج الملعقة من فمه (إذا وضعت الملعقة فى فمه وتمسك بها).
4- يستطيع الجلوس بدعم له.
5- يمكن التحكم فى حركة الرأس والرقبة.

عندما يسمح الطبيب للأم بتناول طفلها للأطعمة الجامدة ويخبرها الطبيب بأنه أصبح جاهزاً لتقبلها، عليها أن تضع الخطوط الأساسية التالية فى اعتبارها:
- ينبغى تقديم الحبوب الأحادية والمدعمة بالحديد أولاً للطفل، لا يتم وضعها فى الببرونة وإنما يتم تقديمها بالملعقة. ثم يعقبها خليط من الحبوب مضافاً إليها اللبن الصناعى أو لبن الثدى ويكون قوامها غير غليظاً فى البداية ثم يزداد تدريجياً.
يتم تقديم الأرز أولاً ثم الشعير ثم الشوفان، ومن الممكن أن يعقبها الفاكهة المخفوقة ثم الخضراوات ثم اللحم. من الهام أن تقدم الأطعمة الغنية بفيتامين (ج) للطفل والتى تساعده على امتصاص الحديد.
المزيد عن أهمية الخضراوات والفاكهة ..
المزيد عن فوائد الشوفان ..
المزيد عن فوائد الأرز ..

- إطعام الطفل بكميات صغيرة من ملعقة إلى ملعقتين لأى نوع من الأطعمة الجديدة عليه على مدار 2-3 أيام مع الأطعمة التى اعتاد على تناولها من قبل. ملاحظة الطفل لمدة سبعة أيام قبل تقديم أى نوع جديد من الطعام، وهذه الإستراتيجية تساعد الآباء على تحديد الأطعمة التى تسبب حساسية للأطفال سريعاً والتى تتمثل فى ظهور الطفح على سبيل المثال.
- التأكد من الأطعمة أنها مخفوقة أو مصفاه من أى قطع كبيرة حتى لا تسبب الشرقة للطفل.
- تجنب إطعام الطفل الأطعمة التالية:
أ- الأطعمة المضاف إليها التوابل أو الملح أو السكر.
المزيد عن الملح ..
المزيد عن السكر ..
المزيد عن أنواع التوابل ..

ب- تجنب إعطاء الطفل الأطعمة المعلبة لأنها قد تحتوى على نترات عالية من عملية التعليب والتى تسبب اضطرابات صحية.
ج- تجنب إعطاء الطفل اللبن الحليب أو العسل حتى العام الأول .. المزيد عن فوائد العسل
د- أما البيض ففى العام الثانى .. المزيد عن البيض
هـ- الفول السودانى والمكسرات الأخرى والسمك حتى العام الثالث.
عند تقديم الأطعمة الجديدة للطفل فمن الهام معرفة مفاتيح الطفل، فإذا ابتعد الطفل بفمه عن ملعقة الطعام فلا تجبره على هذا النوع من الطعام وعليك بإعادة التجربة لاحقاً.
علم الطفل كيف يخبرك عند امتلائه، من الهام تقديم الأطعمة الجديدة عندما يكون الطفل متناولاً قسطاً من الراحة.
يكتسب الطفل مهارات فى الطعام بسرعة مثل المضغ والبلع، استخدام الكوب وأدوات الأكل بين الشهر السادس حتى الثانى عشر. تقديم مختلف من الأطعمة للطفل من أجل اكتشاف المذاق المختلف لها.
المزيد عن نمو الطفل من سن عام حتى عامين ..

* المراجع:
- "Your Child's Growth" - "kidshealth.org".
- "Normal growth and development" - "nlm.nih.gov".

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية