الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
معاقبة الطفل - Child Punishment
معاقبة الطفل       
* تعريف العقاب:
إن كل أب وأم يحبون أطفالهم لكن قد يندفع الطفل أحياناً فى سلوكه بحيث يتصرف بطريقة غير لائقة وغير مقبولة مما يعرضه للعقاب من قبل أبويه حتى لا يكرر السلوك الخاطىء تكراراً ومراراً فى المستقبل.

والعقاب لا يتمثل فى الضرب أو إلحاق الألم البدنى بالطفل، وإنما قد تكون كلمة أو نظرة أو فعل كافياً لتوجيه اللوم إلى الطفل وإشعار بأنه أقدم على فعل شيئاً خاطئاً.

معاقبة الطفل


- تعريف العقاب.
- أنواع العقوبة.
- أساليب ضبط سلوك الطفل.
- العقاب الصحيح.

لكن ما الهدف من العقوبة؟ كون الطفل أن يجد معايير (المتمثلة فى أساليب العقاب المختلفة) يلتزم بها وألا يحيد عنها فى تصرفاته بلا شك تردعه عن فعل سلوك غير محمود مستقبلاً، ولكن هذا هدف ثانوي إذا تم قياسه برغبة الأباء فى أن نزيد قدرة الطفل على ضبط نفسه وحكمها. وغالباً ما تفشل أساليب العقاب فى إحداث الأثر المطلوب، لأن الطفل لا يعلم لماذا يُعاقب .. فمن المهم إذن أن نوضح له ما فعله كان خطأ أو مُعتَرضاً عليه، ثم نعطيه فكرة عن كيفية إتمام العمل بطريقة صحيحة.
وهذا يعطينا على الجانب الآخر فكرة واضحة عما يجب أن تكون عليه العقوبة، أو بعبارة أدق ينبغي ألا نعاقب الطفل على أول خطأ يرتكبه، لأنه لا يعلم أن ما صنعه أمر غير جائز أو مسموح به ولا يعرف الفارق بين الفعل الصحيح والفعل الخاطىء لأن هذه هى مهمة الآباء .. فالطفل دائماً فى حاجة إلى الفهم.

معاقبة الطفل

متى نقر بأن عقاب الطفل إيجابى ويحدث الأثر المطلوب منه؟
1- من أجل نجاح أسلوب العقاب لابد وأن يتم فور ارتكاب الطفل للخطأ – لكن بعد هدوء ثورة الآباء حتى لا يعرضوا أطفالهم إلى الإيذاء - بحيث لا يستعصى على ذاكرة الطفل الربط بين الأمرين.
2- ينبغي أن يتحقق فيه العدل، أى أن يكون متفق مع الخطأ ودرجته.
3- يجب أن يكون العقاب مخصص لكل طفل دون الآخر، ولا يجوز اتباع قاعدة عامة عند تطبيق أساليب العقاب، فلكل طفل مفتاحه الذى يتعلم الصواب والخطأ من خلاله ويتم التعامل معه على أنه حالة خاصة بعينها.
4- أن يتسنى للطفل فهم الغرض من العقوبة وإلاّ سينظر إلى أبيه نظرة الرجل المستبد.
5- الثقة بالطفل وأنه حسن النية، لأن قلة التشجيع وعدم الثقة لا يساعدانه على تحسين عاداته.
6- الإقلال من العقوبة يحقق الغرض المطلوب منها. وكلما كان الأب حكيماً كلما قلت التصرفات التي يلجأ فيها إلى معاقبة طفله.

* ما هى أنواع العقاب؟
1- تجربة الخطأ هو من أنواع العقاب الطبيعية والتى تقدم الدليل الحى للطفل على ان ما يسلكه من تصرفات قد يعرضه للأذى بشرط ألاّ يكون هناك خطر يهدد الطفل .. فالطفل الذي لا يزيد عمره على خمسة عشر شهراً يتعلم بعد تجربة واحدة بألاّ يقترب من أى وعاء ساخن.

معاقبة الطفل

2- فرض العزلة على الطفل قد يُجدى فى إظهار مزايا التعاون له، لكنه قد لا يمثل عقاباً للبعض منهم .. وفى بعض الأحيان الأخرى يدفع الطفل إلى بذل مجهود صادق لكى يسلك سلوكاً ترتضيه الجماعة.
3- الحرمان من متعة معينة أو من لعبة .. قد يؤتى بثماره مع الأطفال. فقد تكون متعة أحد الأطفال متمثلة فى وقت استماعه للقصص بلهفة شديدة، فى حين يهتم طفل آخر بشيء يملكه أو بالتنزه .. إلى غير ذلك من وسائل المتعة عند الطفل. فإذا عرفت الأم هواية طفلها أمكنها أن تتخذ من الحرمان سلاحاً تهدده به كلما ارتكب خطأ.
4- نقد الأب لمسلك طفله له أثراً عظيماً، بشرط أن يوجه الاستهجان إلى العمل نفسه لا إلى الطفل، وأن يكون الاستهجان محدوداً للغاية. أما عبوس الأم وإلحاحها فى ذكر أخطاء طفلها السابقة يأتى بالنتائج العكسية حيث تجرح عواطف الطفل كما أنه لن يطيع أوامرها.
5- أقصى أنواع العقوبة هى العقوبة البدنية والتى تحدث أثراً حاسماً فى الأطفال التى تجد صعوبة فى التمييز بين الأشياء، بشرط أن تستخدم كرادع عن عمل الشيء الممنوع. ومثال على ذلك ربط يد الطفل ربطاً محكماً أو رفع يديه عالياً لفترة من الزمن فإن الألم الناجم عن الربط يكون رادعاً له عند ممارسة هذا الفعل مرة أخرى. لكن هذه العقوبة لا تُجدى ما لم يكن ألمها بالنسبة للطفل شديداً يطغى تأثيره على رغبته فى عمل الشيء الممنوع.

ويحسن ألاّ يتم اللجوء إلى هذا العقاب البدنى إلا إذا كان من النوع الذي يستحيل التفاهم معه ولا يطيع أوامر والديه، أما عند استخدام الضرب مع الأطفال فليُضرَبوا على أيديهم وسيقانهم فقط لا على أردافهم وأن يكون ذلك فى أضيق الحدود، كما أن الضرب فوق المناطق الحساسة أو على مقربة منها قد يكون له عواقب وخيمة.

معاقبة الطفل

لا يجب أن يعتمد الآباء على العقاب لتقويم سلوكيات أبنائهم، وبدلاً من ذلك محاولة التخلص منه تدريجياً كلما نضج الطفل وتقدم به العمر .. ويجب ألاّ ننسى أن اللطمات يكمن فيها الخطر دائماً، حتى ولو كان لدينا سبب يجعلنا نفترض أنها وسيلة مجدية لتأديب الطفل بين آن وآن. وفى حالة اللجوء إلى الضرب الأليم فإن استياء الطفل قد يتجه كله نحو أمه لأن الإيذاء القاسي سوف ينسيه الخطأ الذي كان سبباً فى عقابه.

ليس من الحكمة فى شىء أن نترك أى ثغرة فى استمرار انشغال الطفل. فإذا أردنا أن نحول دون استمرار الطفل فى عصيانه فعلينا أن نشغل وقته بكثير من الأعمال السارة المفيدة، أى أنه ينبغي ألا نكتفي بوقف الرغبة السيئة بل يجب أن ننمى رغباته الحسنة ونشبعها حتى لا تجد النزعات السيئة مجالاً للنمو والبقاء.

* أساليب ضبط سلوك الطفل:
هناك ثلاثة أساليب لضبط سلوك الأطفال:
الأولى – أن نعاقب الطفل على أعماله غير الصحيحة ونغفل أعماله الصحيحة.
الثانية – أن نكافئه على الأعمال الصحيحة، ونتغاضى عن الأعمال غير الصحيحة.
الثالثة – أن نكافئه على الأعمال الصحيحة، ونعاقبه على الأعمال غير الصحيحة.
فإن ما تحدثه المكافأة من الرضاء والسرور لها أثرها على توطيد العادات الطيبة لدى الطفل.

* مخاطر المعاقبة:
قد تؤدى العقوبة غير الملائمة إلى نتائج وخيمة، منها:
1- تعلم الطفل الكذب:
العقوبة القاسية أى التي تكرر كثيراً، تجعل الطفل يخاف الأب والأم وتدفعه إلى الكذب لتفادى العقوبة وسوف يلجا الطفل إلى التضليل والخداع وبالتالى سوف تفسد حياته.
2- قسوة الطفل مع الآخرين:
قد تؤدى العقوبة غير المناسبة إلى صلابة الطفل وقسوته.
3- الانحراف الذهنى للطفل:
كبت السلوك الطبيعي. فإذا لم يكن للطفل قدرة على المقاومة سوف ينكمش وتراوده الأحلام والخيالات بدلاً من انطلاق طبيعته معبرة عن الفعل الذي يرغب فى ممارسته .. فهي خيالات تكون بمثابة الملاذ والملجأ التي تكون نتيجة لعنف الآباء مع الأبناء، وتسمى هذه الخيالات بالانحراف الذهني للطفل.

معاقبة الطفل

* العقاب الصحيح:
الطفل يتعلم من الأشياء التي يصنعها بنجاح، كما أنه لا يتعلم من الأشياء التي تجلب له الضيق والفشل.
والهدف من وراء عقاب الطفل هو أن يشعر بالندم على ما فعل. فإذا كان إقدامه على عمل معين قد جعله بشعر بالندم فمن غير المحتمل أن يقدم على العمل نفسه مرة أخرى عن عمد.
فإذا لم تؤد العقوبة الشعور بالندم أو نفور الطفل من العمل كان ذلك أبلغ دليل على فشلها. وإذا كان هناك تسرع فى علاج المواقف مع الطفل فسوف يشعر الطفل بالضيق فقط وكل ما يفعله فى المرة التالية هو التزام الحذر حتى لا ينكشف أمره. وعند توقيع العقوبة ينبغي ألا تقتصر حساباتنا على العمل البسيط الخاطىء بل يجب أن نضع فى اعتبارنا موقف الطفل منا وشعوره وقت توقيع العقوبة.
ولما كان من المحتمل أن يكون للعقوبة أثر سيء يفوق أثرها الطيب، فيجب إذن أن نستعملها بقدر من الحذر يعادل ما يجب علينا مراعاته عند استعمال "مادة متفجرة".

فتربية الطفل وتقويمه لا تعنى الصورة التي نرجو له أن يتمثل عليها بل يجب علينا كذلك ألا نغفل طور الطفولة الذي يجتازه فى يومه هذا. وقد يصر الآباء على رسم آمال أبنائهم وطموحاتهم وبالتالى إجبارهم على المضي فى سبل لم تتهيأ لهم طاقاتهم، فيتعثر الأطفال، ثم يتخبط الكبار بين الوسائل التي يتوهمون فيها العون على تحقيق آمالهم وقد يغفلون أيضاً اختيار ما هو مناسب من هذه الوسائل لتحقيق غاياتهم .. وهذا خطأ كبير ينبغي أن يتجنب الآباء والقائمين على تربية الطفل فعله.
المزيد عن أساليب تربية الطفل ..

وعليه يجب التفكير فى التهذيب كمرشد أو هادٍ بشرط أن يوضع عملية نمو الطفل المطردة فى الحسبان، كما يجب التفكير فى كل خطوة من خطوات هذه العملية لكى تكون ذات فائدة ونفع للطفل، لأن كل تقدم يطرأ على حياة الطفل مع كل مرحلة يجعله على أتم استعداد لبلوغ النجاح فى المرحلة التالية.

معاقبة الطفل

وقد قال أحد الباحثين: " أم مهمتنا فى التربية هو أن نعين الطفل – وهو فى طور الطفولة – على أن يعرف من الأشياء ما يزيد حياته الحاضرة ثراء ونفعاً، ويعده للمرحلة التالية من مراحل حياته خير إعداد .. على أن تكون الغاية الأخيرة لهذا كله هى رعاية نموه الدائم وتفتحه المستمر".
وعلى الأب أن يعود نفسه على تقدير مجهود الطفل تقديراً يفوق تقديره لنتائج هذا المجهود. وعليه أن يدخر تدخله إلى وقت يصبح فيه الطفل عاجزاً عن التصرف، حتى يستطيع الطفل كما يأمل أبويه أن تنمو لديه مهارات حسم الأمور بنفسه فيكف عن التدخل فى شئونه إلى أن يبلغ السن الذي يستطيع الاعتماد فيها على نفسه.
فإذا كان الأب قد بذل الجهد فى تأديب ولده، وضرب له من نفسه المثل الطيب الصالح، اجتمعت للابن ذخيرة من المبادىء السامية والمثل العليا، وحولتها قوته الفكرية إلى رجل أو امرأة تعتمد على نفسه/نفسها.

لابد وأن يعمل الآباء على حماية أطفالهم من الخطر النفسي وهم فى مرحلة الطفولة المبكرة التي لا يستطيعون فيها لأنفسهم نفعاً أو ضراً، كما أن عليهم مساعدتهم على استكمال قدرتهم على التمييز بين السلوك المرغوب فيه والسلوك غير المرغوب فيه .. لأن الطفل الذي يُترك له الحرية الكاملة فى طفولته لفعل كل ما يرغب فى فعله سوف يواجه أزمات عنيفة عندما يكبر ويواجه الحياة، بعكس الطفل الذي أعداه أبواه لأن يجتاز فى سلام هذه المرحلة حتى يصبح مستقلاً فى تدبير فى شئونه.

* المراجع:
- "Disciplining Your Child" - "kidshealth.org".
- "Physical Punishment" - "aacap.org".

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية