الصفحة الرئيسية    تابعنا من خلال فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر




ارسل لمن يهمك ...
آباء وأبناء
آباء وأبناء       
* الآباء والأبناء:
- إن أولادنا وبناتنا هم أبناء وبنات الحياة التي نعيش ونحيا فيها فهم ينتمون إليك وإلى الحياة التي توجد من حولنا بل ويكافح الآباء من أجل إرضاء أبنائهم ونيل حبهم ..

صحيح أنك تعطيهم الحب لكنك لا تستطيع أن تمنحهم أفكارك لأن لديهم أفكارهم الخاصة بهم وهذه الأفكار تختلف من جيل إلى جيل، وغالباً ما تسكن أفكارهم في منزل الغد وهو المنزل الذي لا يمكن أن تزوره حتى ولو في أحلامك.

ولا شئ يجلب السعادة للآباء مثل وجود ابن سعيد ومنتج ومحب للآخرين. وكل مرحلة عمرية من مراحل عمر الإنسان لها أهدافها التي يسعى لتحقيقها. فبالنسبة للأطفال، فتنحصر اهتماماتهم في الأكل والنوم واكتشاف كل ما هو جديد عليهم في العالم أو المحيط الذين يعيشون فيه. وبالنسبة لفترة المراهقة أو ما تسميه هنا (بمرحلة النشء) نجد أن السمة السائدة فيها تحقيق الاستقلالية والميل إلى الأصدقاء ومحاولة تقليدهم، أما الشخص البالغ أو الناضج فأهدافه تتركز في النجاح في العمل والاستقرار وتكوين الأسرة والعناية بها.

وسوف نتناول هنا بشيء من التفصيل مرحلة المراهقة (أي النشء) لأن محاور شخصية الفرد تتشكل في هذه المرحلة والتي تبدأ أيضا منذ مرحلة الطفولة المبكرة، لكن هذه الفترة يتعرض المراهق فيها لتغيرات نفسية واجتماعية وفسيولوجية عديدة والتي تؤثر على تكوينه وبناء شخصيته، ينزعج معظم الآباء بهذه التغيرات التي تحدث لأبنائهم مع أن هذا شئ طبيعى. وتبدأ سن المراهقة من 10 أو 14 سنة وتستمر حتى 19 أو 21 سنة، ويتعرض المراهق في هذه السن إلى بعض المشاكل والاضطرابات الشيء الذي يؤدى إلى حزن الآباء وممارستهم لبعض الضغوط على أبنائهم حتى لا ينحرفوا. ومن بين هذه الاضطرابات: حب الشباب، ومشاكل الوزن، والدورة الشهرية، والنمو المتأخر أو المبكر للجسم، ونمو الحاسة الجنسية، وضغوط الدراسة والملل وضغوط الآباء وضغوط الأصدقاء، المشاكل المالية والانحرافات (مثل تدخين السجائر، شرب الكحوليات وارتكاب بعض الجرائم) كما تتوتر علاقة الأبناء بآبائهم في هذه الفترة من أجل الاستقلال ونيل الحرية.

ونجد أن الشائع عن مرحلة المراهقة هي مرحلة غير طبيعية يغلب عليها طابع القلق والإحباط والعديد من المشاكل النفسية الأخرى، وأن المراهق هو شخص ثائر ومتمرد وليس له رأى ثابت وتوجد تناقضات في تصرفاته. كما أنه لا ينصت إلى آراء من يكبرونه في السن وتوجد فجوة كبيرة بينه وبين الكبار. لكن كل هذه الآراء خاطئة وأسطورة غير ناضجة هى نتاج لعدم قضاء الآباء الوقت الكافي مع أبنائهم لمعرفة بل ولتعلم التغيرات الطبيعية والمتوقع حدوثها في خلال هذه الفترة. فمن السهل أن نصدر أحكامنا على الأشخاص لكن الأصعب هو فهمهم. فالمراهقة هي مرحلة عمرية تمر بالإنسان مثلها مثل أي مرحلة عمرية أخرى لكن المختلف فيها هي التغيرات التي تحدث للمراهق والقرارات الصعبة التى ينبغى على الآباء اتخاذها لتنشئة الفتى أو الفتاة إما بطريقة صحيحة أو خاطئة ومنها: اختيار الأصدقاء، اختيار أسلوب الحياة (الجنس، التدخين، وشرب الكحوليات، إدمان بعض العقاقير ) والاقتناع بالقيم التي يحث عليها الآباء إلى جانب التغيرات الجسمانية والاجتماعية والعاطفية فهي فترة لها متطلبات واحتياجات عديدة ومن أبرز الأسئلة التي يوجهها المراهق لنفسه بل ولمن حوله: من أنا؟ وكيف يمكنني الاتصال بالعالم الذي يوجد من حولي؟

نجد أن المراحل المختلفة لعمر الإنسان: الطفولة، المراهقة، مرحلة الشباب، الكهولة والشيخوخة. والمراهقة هي مرحلة وسطى بين الطفولة وعهد الصبا أي أنها مرحلة تخطى الطفولة لكن مع عدم الوصول إلى مرحلة النضج الكامل، ونجدها تتكون من ثلاث مراحل:

- مرحلة المراهقة المبكرة من سن 12 - 14.
- مرحلة المراهقة الوسطى 14 - 17.
- مرحلة المراهقة المتأخرة 17 - 19.

ويمر المراهق بالعديد من التغيرات الفسيولوجية والجسمانية والسلوكية بل والنفسية والتي تؤثر بالطبع على تصرفاته، وسنقوم بسرد بعض هذه التغيرات:

- التغيرات الجسمانية والفسيولوجية:

الفتاة الفتى
- سن البلوغ: 12 - 15 سنة.
- استدارة الجسم.
- نمو الثديين.
- نمو عظام الحوض التى تتخذ شكل الاستعداد للولادة.
- نمو الرحم.
- كبر حجم المبيضين والمهبل وقناتي فالوب.
- ازدياد حجم الأعضاء التناسلية الخارجية.
- ازدياد سمك الغشاء المبطن للمهبل.
- نزول الطمث وهذا دليلاً على اكتمال النضج الجنسي عند الفتاة.
- ازدياد الطول.
- ازدياد الشحم في منطقة الفخذين والردفين.
- ظهور الشعر في منطقة العانة وتحت الإبطين.
- ازدياد إفراز الغدد العرقية.
- ظهور حب الشباب.

- تغيرات في الفم (اللثة والأسنان):

1- وجود رواسب جيرية تسبب التهابات شديدة في اللثة.
2- بروز الأسنان الدائمة كالأنياب والضروس وضرس العقل الذي يصاحبه بعض الالتهابات، وشعور بحرقان في اللثة والغشاء المخاطي المبطن للفم مع الالتهاب في الغدد الليمفاوية في أسفل الفك، كما تحدث آلام في اللثة خلال الدورة الشهرية.
- سن البلوغ: 10 - 12 سنة.
- كبر حجم الخصيتين.
- ازدياد حجم كيس الصفن ويصبح لونه غامقا ويميل إلى الاحمرار قليلاً.
- ازدياد طول القضيب.
- ظهور الشعر في منطقة العانة وتحت الإبطين وفى جميع أنحاء الجسم.
- ظهور شعر اللحية والشارب.
- ازدياد في الطول والأطراف.
- خشونة في الصوت.
- ظهور تفاحة آدم.
- ازدياد سمك الجلد وخشونته.
- نمو العضلات.
- نمو العظام وازدياد كثافتها.
- ظهور حب الشباب.

- تغيرات في الفم (اللثة والأسنان):

1- بالنسبة للفتيان وجود بعض الرواسب الجيرية
2- بروز الأسنان الدائمة كالأنياب والضروس وضرس العقل. ظهور بعض الالتهابات البسيطة لحدوث تغيرات هرمونية قليلة وتمر هذه الفترة في كثير من الأحوال دون أية أعراض مرضية في اللثة والغشاء المبطن للفم
- تغير في العين:
إما أن يزداد حجم كرة العين ويؤدى ذلك إلى حدوث قصر النظر.
أو ينمو حجم كرة العين أقل من المعدل الطبيعي مما يؤدى إلى حدوث طول النظر.
وهناك حالة ثالثة تسمى "بالاستجماتيزم" وفيه لا يتمكن الإنسان من الرؤية الواضحة على المسافات البعيدة أو في أثناء القراءة.
- تغير في الأنف:
يزداد حجم الأنف من الخارج، ومعظم التغيرات التي تحدث في الأنف تكون للفتيان أكثر من الفتيات لأنه يتحكم في ذلك الهرمونات الذكرية.

- التغيرات النفسية في سن المراهقة:
- تصاحب التغيرات الفسيولوجية أيضا تغيرات نفسانية:
- يصاب المراهق بحالة من الشد حين يلاحظ التغيرات التي تحدث في جسمه عموماً.
- حالة الضياع والقلق فهو لم يعد الطفل الصغير وفى الوقت نفسه لم يكتمل نضجه ويرفض الاعتماد على والديه ويفضل أن ينفصل عنهما في حين أنه لا يكون قادراً على الاستقلالية التامة والاعتماد على نفسه
- العصبية، ويستثار بسهولة لأقل سبب من الأسباب أو يفقد شهيته للطعام ويقل نومه ويكثر سهاده.

- أما التغيرات السلوكية التي تحدث للمراهق نجدها على النحو التالي:
- مرحلة المراهقة المبكرة (12 - 14 سنة):
- تحقيق الاستقلالية:

- الصراع من أجل إثبات الذات.
- تقلب المزاج.
- تحسين القدرات لاستخدام الكلام للتعبير عن النفس.
- عدم الإنصات للآباء، مع إظهار عدم الاحترام لهم في بعض الأحيان.
- تأثير الأصدقاء والتأثر بتصرفاتهم وتقليدهم.
- نشاط مفرط.
- الميل إلى التصرفات الطفولية.
- تحديد أخطاء للآباء.
- البحث عن أشخاص آخرين لإعطاء الاهتمام والحب لهم بالإضافة إلى الآباء.

- الاهتمامات:
- التفكير في المستقبل الحاضر والقريب.
- قدرة كبيرة على العمل والإنتاج.

- التطور الجنسي:
- الخجل.
- التباهي بالصفات الشخصية.
- الميل إلى الخصوصية.
- صداقة الفتاة لفتاة والفتى لفتى (أي صداقة من نفس النوع).
- بعد البنات عن البنين.

- توجيه النفس:
- القدرة على الأفكار المجردة.
- تجربة السجائر والكحوليات.

- مرحلة المراهقة الوسطى (14 - 17 سنة):
- تحقيق الاستقلالية:

- الشكوى من تدخل الآباء لنيل استقلاليتهم.
- الاهتمام بالمظهر وبشكل الجسم.
- عدم تقدير الآباء وانحراف المشاعر بعيداً عنهم.
- السعي إلى خلق أصدقاء جدد.
- التنافسية وحب السيطرة على النظراء.
- فترات من الحزن.
- اختبار التجارب الداخلية لتشمل كتابة المذكرات.

- الاهتمامات:
- المهارات العقلية.
- تحول بعض الطاقات الجنسية والعدوانية إلى اهتمامات إبداعية.

آباء وأبناء - التطور الجنسي:
- الاهتمام بالجاذبية الجنسية.
- تغيير العلاقات.
- مشاعر الحب والعاطفة.

- توجيه النفس:
- تطور فكرة المثاليات واختيار القدوة.
- ظهور دور الضمير.
- القدرة العالية على تحديد الأهداف ورسمها.

- مرحلة الطفولة المتأخرة (17 - 19 سنة):
- تحقيق الاستقلالية:

- تعريف الذات.
- القدرة على تأجيل إشباع النفس.
- القدرة على التعبير عن الأفكار في صورة كلمات.
- روح الدعابة والفكاهة.
- اهتمامات مستقرة.
- استقرار عاطفي بدرجة أكبر.
- القدرة على أخذ قرارات مستقلة.
- القدرة على الوصول إلى الحل الوسط.
- الكبرياء في العمل.
- الاعتماد على النفس.
- إظهار اهتمام للآخرين.

- الاهتمامات:
- عادات محددة في العمل.
- ازدياد الاهتمام بالمستقبل.
- الأفكار الخاصة بدور المراهق في الحياة.

- التطور الجنسي:
- علاقات عاطفية جادة.
- هوية جنسية واضحة.
- القدرة على الحب الإيجابي.

- توجيه النفس:
- بعد النظر.
- التركيز على الكرامة واحترام الذات.
- القدرة على وضع أهداف محددة مع اتباعها.
- قبول العادات الحضارية والاجتماعية.

ويعتبر السلوك الخاص بكل مرحلة من هذه المراحل سلوكاً طبيعياً ولا يعنى بالضرورة حدوثه على هذا النحو بالضبط فهو ليس قاعدة بحيث تختلف طبيعة كل مراهق عن الآخر، وفى حالة وجود اختلافات جوهرية وكبيرة عن ما سبق ذكره فهذا يعنى مرور المراهق بحالات نفسية وشعورية مرضية ولابد من استشارة الطبيب فيها حتى لا تؤدى إلى مشاكل وعواقب صحية جمة.

- التغذية والنشء:
آباء وأبناء
يبدأ إعداد النشء فى مرحلة مبكرة حتى قبل أن تصبح الأم حاملاً، فلابد من العناية بصحتها لأن ذلك ينعكس على طفلها ليس فقط أثناء فترة الحمل بل بعد ميلاده. فلابد من التغذية السليمة وممارسة النشاط الرياضي، كما أن الصحة النفسية ضرورية للمرأة الحامل فهناك الكثير من الأمراض يرثها الطفل من أبوي، وعليها البعد عن التدخين وشرب الكحوليات.
ينبغى أن تنال المرأة الحامل قسطاً ملائماً من التغذية المتكاملة، والأشياء التي يمكن أن تقلل منها المرأة الحامل هي السكريات والمواد الكربوهيدراتية مثل عصائر الفاكهة والحلوى بحيث يتم تناول كميات قليلة منها، كما أن تناول وجبات على نحو متكرر وبكميات قليلة يقلل من حدوث الغثيان ويحافظ على مستوى الطاقة ومعدل ضربات القلب، لكن الحد من السعرات الحرارية التي تتناولها المرأة الحامل ليست بالفكرة الجيدة أو الصحية حيث تحتاج المرأة الحامل في اليوم الواحد من 2000 - 2200 سعراً حرارياً.
يحذر الأطباء من السمنة المفرطة للمرأة قبل وأثناء فترة حملها لأن ذلك يعرض المرأة إلى الإصابة بسكر الحمل وتسممه والتي تؤثر بالسلب على الجنين وتؤدى إلى إصابته بالتشوهات الخلقية وخاصة تلك المتصلة بالقناة العصبية متمثلة في عدم اكتمال الفقرات القطنية، كما يؤدى كبر حجم الطفل أيضاً إلى مشاكل عند الولادة ومنها خلع الكتف، والسمنة تؤثر على خصوبة السيدة نفسها وحدوث الحمل لها.

- الخطوط الإرشادية للتغذية السليمة للنشء:
لابد أن يكون الهدف من التغذية هو بناء الجسم والوفاء بمتطلبات الطاقة مع عدم استخدام الدهون بكثرة ويوجد لهذا السن خيارات عديدة في تناول الأطعمة لأن هذه المرحلة هي مرحلة التكوين الجسمانى للمراهق، ولابد أن يوفر الآباء وجبات صحية لأبنائهم وذلك عن طريق تنظيم أوقات تناولها والتنويع فيها.

- خطة التغذية:
الإفطار الغذاء العشاء
- فاكهة أو عصير - 93 جراماً من اللحم أو بديل له. - 31 جرماً من اللحم أو بديل له.
- بيض أو بديل له - بطاطس أو بديل لها. - بطاطس أو بديل لها.
- حبوب - خضراوات - خضراوات.
- لبن - فاكهة - فاكهة أو حلوى.
  - لبن - لبن

- الوجبات الخفيفة ظهراً:
- منتجات الألبان.

- وجبات خفيفة مساءاً:
- فاكهة.

- الوقاية من الأمراض:
إن هذه الفترة في حياة الآباء والأبناء هي فترة حرجة للغاية، ويقع الآباء في حيرة كبيرة بين إعطائهم الحرية والاستقلالية التي لا يستطيع الأبناء ممارستها في كل شئ وبين التعامل مع مشاعرهم المتقلبة والتحديات التي يواجهونها في هذه المرحلة، لأن التعامل السلبي مع هذه المشاعر سيؤدى إلى العديد من المشاكل للمراهق ومنها: إساءة استخدام بعض العقاقير (إدمان المخدرات)، تدخين السجائر، الاكتئاب، الفشل في الدراسة ... أو يسلك سلوك آخر يؤثر فيما بعد على صحته، ولوقاية الصحة في هذه المرحلة العمرية الحرجة توجد طريقتان:
- الفحص الدوري.
- تقوية الجهاز المناعي.
- هذا إلى جانب اتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة بشكل منتظم.

- الفحص الدوري:
- يعطى الفحص الدوري المراهق الفرصة في:

- معرفة أسباب الإصابة بحب الشباب وكيفية التعامل معه.
- عدم التعرض المفرط لأشعة الشمس واستخدام أنواع محددة من الكريمات لمنع الإصابة بسرطانات الجلد.
- فحص المراهق إذا كانت هناك شكوى من بعض اضطرابات متصلة بالطعام مثل فقدان الشهية، أو رفض تناول الطعام للإحساس بالسمنة الوهمية وذلك عن طريق تحديد الوزن وشكل الجسم ونماذج التغذية.
- اكتشاف ما إذا كان المراهق يعانى من مشاكل نفسية مثل الاكتئاب والقلق، وعما إذا كانت توجد هناك أية مشاكل عائلية.
- مناقشة المخاطر التي تتعرض لها صحة المراهق عند القيام بتدخين السجائر، وإساءة استخدام الكحوليات أو أية عقاقير أخرى.
- سؤال المراهق عما إذا كانت توجد لديه مشاكل في الناحية التعليمية حتى يمكن تحديد نوع المساعدة التي يمكن أن تقدم له.
- مراقبة المراهق من حيث التغيب كثيرا عن المدرسة، وملاحظة تدهور مستواه التعليمي وذلك لتجنب: العجز في العملية التعليمية، وفقد التركيز، ومشاكل النشاط المفرط.
- متابعة ضغط الدم.
- تحديد الأعراض والحالات المرضية وأي شئ يتصل بالصحة.
- متابعة نسبة الكوليسترول وخاصة لمن له تاريخ وراثي في العائلة لنسبة كولسترول عالية تفوق 240 ملجم.
- متابعة المراهق الذي تتوافر له احتمالية الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والذى يزيد فرص الإصابة بها: التدخين، وضغط الدم العالي، والسمنة، وسكر الدم، أكل المواد الغذائية التي بها نسبة دهون مشبعة عالية أو التي تتوافر بها نسبة كوليسترول عالية.
- اكتشاف الإصابة بمرض السكر وخاصة ذلك المتصل بالعامل الوراثي.
- رسم نظام صحي للحياة والذي يشتمل على التغذية السليمة وممارسة النشاط الرياضي.

- تقوية النظام المناعي للجسم:
يتم ذلك عن طريق أخذ بعضاً من التطعيمات (الفاكسينات) الهامة التي تمنع الإصابة بالعديد من الأمراض. ويبدأ ذلك في سن مبكرة جداً للطفل منذ أشهره الأولى. وتبدأ على وجه التحديد من سن شهرين ويتم تطعيمه في هذه الفترة العمرية المبكرة للوقاية من تسعة أمراض: الحصبة، والحصة الألمانية (روبيلا)، التيتانوس، السعال الديكى، الشلل، الدفتيريا، التهاب الغدة النكافية، السل (الدرن)، إنفلوانزا هيمو فيلاس ب (هيب) لأن هذه الأمراض تؤثر بالسلب على النمو الجسدي والعقلي للطفل. ويأخذ المراهق معظم تطعيماته في مرحلة المراهقة المبكرة أي في سن 11 - 12 سنة. لابد أن يطعم المراهق بالتطعيمات الآتية:
- جرعة منشطة من التطعيم ثنائي التكافؤ الدفتيريا والتيتانوس (تى. دى) TD، بحيث يتم تناول جرعة منشطة كل عشر سنوات فيما بعد.
- التطعيم بمصل الوقاية من الغدة النكافية، الحصبة العادية، والحصة الألمانية "أم. أم. آر" (MMR) إذا تم أخذ جرعة واحدة فقط خلال مرحلة الطفولة المبكرة وغير مسموح للمراهقين الحوامل بأخذ هذه التطعيمات
التطعيم ضد الجدري المائي بفاكسين "فاريسيلا" varicella إذا لم يتم التطعيم من قبل.
- التطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي (ب) إذا لم يتم أخذه في فترة الطفولة لأن احتمالية الإصابة بهذا الفيروس كبيرة لتوافر عوامل نقلها مثل: الاتصال الجنسي، إساءة استخدام بعض العقاقير التي تؤخذ عن طريق الحقن الوريدي (المخدرات).

- ممارسة النشاط الرياضي: آباء وأبناء
يستفيد كل فرد منا وفى أي مرحلة من مراحل عمره إذا قام بممارسة النشاط الرياضي، وبالنسبة للمراهق فهو شئ ضروري وهام لأنه يساعد على بناء الجسم وتقوية العضلات ويقلل من فرص الإصابة بأمراض عديدة، ولا يشترط أن يكون النشاط عنيفاً لكي يكون مفيداً فالاعتدال هو المطلوب لأن الإفراط في ممارسة أي نشاط يعرضك للإصابة بالأذى والضرر كما أنه يوهن العظام ويؤدى إلى مشاكل في الدورة الشهرية للبنات، ومن فوائد ممارسة النشاط الرياضي في هذه المرحلة العمرية:
- بناء العظام والعضلات والمفاصل.
- السيطرة على الوزن.
- تقليل نسبة الدهون.
- تقوية العضلات الضعيفة.
- تمنع أو تؤجل الإصابة بارتفاع ضغط الدم، الأزمات القلبية أو الإصابة بمرض السكر إذا كانت هناك عوامل وراثية تنبؤ بذلك.
- يكسب المراهق روحاً إيجابية في تعامله مع الآخرين.
- يمنحه القوة والنشاط.
- كما أنه حافز للتفوق الدراسي والتعليمي.

- المراهقة ودور الأصدقاء والآباء:
يلعب الصديق دوراً هاماً في في هذه المرحلة بل هو محور الحياة التي تدور حولها اهتمامات المراهق، ويحل الصديق محل العائلة ويتم قضاء معظم الأوقات معه. ويكون للبعض منهم تأثير سلبي والبعض الآخر له تأثير إيجابي. ومن السمات التي تميز العلاقة بين الآباء والأبناء من ناحية وبين الأصدقاء من ناحية أخرى هي بعد الأبناء عن آبائهم وازدياد الصراع بينهم، مع ازدياد القرب من الأصدقاء ويحدث ذلك غالبا لعدم تفهم الآباء لطبيعة التغيرات التي يمر بها المراهق في هذه المرحلة العمرية الحرجة. وتزداد هذه الفجوة في ظل الضغوط الاقتصادية مثل انخفاض الدخل والضغوط الاجتماعية مثل الطلاق.
ونجد أن العلاقة التي توجد بين الآباء والأبناء تحكمها أربعة عوامل رئيسية:
- الحباط الذي يولد الرفض.
- صراع السيطرة.
- الحب (الذي يصفه البعض على أنه حب قاس).

- الإحباط الذي يولد الرفض: آباء وأبناء
دائماً ما يصطدم الأبناء بالرفض من قبل آبائهم لأنهم لا يعون أن "الأذن التي تسمع أفضل بكثير من اللسان الذي يرفض" كما أن الآباء لا يدركون فكرة التغيير التي يمر بها أبنائهم خلال هذه المرحلة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر دون أن يشعرون بذلك من خلال النقد المفرط، وعدم الصبر في التعامل معهم والغضب، مقارنة الأبناء بعضهم ببعض والشك في تصرفاتهم. ويحاول المراهق الهرب من ذلك كله باتباع سلوك غير حميد مثل اللجوء إلى الكذب - الخداع -السرقة- المشاجرة- إدمان العقاقير- شرب الكحوليات- التدخين- خرق القانون- ترك المدرسة - الانحراف الجنسي. فلابد أن يكون بجانب النقد التشجيع والحزم والحب والتوجيه والاحترام.

- صراع السيطرة:
يأتي دائماً الاختلاف الذي ينشأ بين الآباء والمراهقين من حب السيطرة وصراع القوى حول من هو المسئول؟ وأين تقع نطاق حقوق كل طرف منهما. فالآباء على حق حين يقولون أن الأبناء ليسوا مسئولين بالدرجة الكافية لأن يسمح لهم بأن يتخذوا قرارات. كما أن الأبناء محقون في قولهم أن الآباء يعاملوننا على أننا ما زلنا أطفال صغار. ومن هنا ينشأ الصراع من الاختلاف ما إذا كان الأبناء استطاعوا أن يمارسوا المسئولية بكفاءة في الماضي لاتخاذ قراراتهم الحاسمة في المستقبل أم لا؟!. كما أن الصراع ينشأ من ممارسة الآباء للسلطة ثم تركها في بعض الأحيان ومن ممارسة المراهق لها أيضا في بعض الإجازات والعطلات ثم انسحابهم منها باقي أيام الأسبوع. ويزيد من تعقد الموقف، المشاعر القوية الجارفة التي تميز شخصية الأبناء في هذه المرحلة إلى جانب طبيعة الآباء التي تغمرها روح الغضب والرفض.

- الحب القاسي:
وحب الآباء لأبنائهم فى هذه المرحلة ليس هو بالحب القاسى كما يصفه البعض منا ولكن المقصود به:
الحب القاسي هو ليس رفض لتصرفات الأبناء، لكنه يحدد حقيقة سلوك وقرارات كلا من الأبناء والآباء. وهو إعطاء قواعد واضحة للأبناء، بالإضافة إلى الحدود المنطقية مع توقع التزامهم بها.
ويعنى أيضاً السماح للمراهق بخوض التجارب لمعرفة عواقب سلوكهم وتصرفاتهم ولا يهم هنا دور حماية الآباء لهم حتى تتاح فرصة التعلم لهم لأن التدخل وتقديم المساعدة هو جزء من المشكلة وستأتي الأمور على عكس النتائج المرجوة.
الحب القاسي هو التزام الأبناء بحقوق آبائهم وإصرار الآباء على مثل هذه الحقوق بما أنهم يعيشون مع أبنائهم تحت مسمى كبير ألا وهو العائلة. وأخيراً يكمن معنى هذه الكلمة في وضع وتحديد خطط للعائلة والالتزام بها وهذا لا يعنى توقفك عن حب أبنائك أو العناية بهم لكن المقصود بها عدم معاملة الأبناء على أنهم غير قادرين على التصرف في حياتهم وتحمل المسئولية مهما كان ذلك قاسيا على الآباء أو الأبناء.

- حقوق الآباء:
- ولا نستطيع أن ننكر حقوق الآباء على أبنائهم:
- العيش في منزل نظيف.
- التعاون والراحة.-
- مسئولية الأبناء تجاه دراستهم.
- النوم بهدوء في المنزل دون القلق على الأبناء.
- معاملة الأبناء لهم باحترام.
- العناية بهم إلى جانب عنايتهم بأبنائهم.

ونستطيع أن نقدم بعض الحلول التي تحكم علاقة الآباء بأبنائهم خلال هذه المرحلة والتي تعتبر أساس كل شئ والذي يحقق للمراهق الصحة والسلامة على كافة المستويات سواء أكانت نفسية أو جسمانية والتي يكون جوهرها الموازنة بين المرونة والسيطرة.

- إعطاء الأبناء قواعد واضحة: ينبغى أن تكون هناك قواعد محددة يضعها الآباء لكي يلتزم بها الأبناء بصفة مطلقة ولابد من الإصرار عليها ولكن في نفس الوقت على الآباء احترام آراء أبنائهم على أن تتوفر لديهم الرغبة في مناقشة قراراتهم معهم ولا يأتي ذلك إلا بالتزام الأبناء واحترام هذه العادات المطلقة.

- عدم المغالاة في ردود الأفعال: لابد من الصبر، والصبر هو قبول الآباء لمشاعر أبنائهم كما يعنى الاستماع إليهم بالقلب إلى جانب الأذن، وأن تفتح الباب لآرائهم. وغالباً ما ينتاب الآباء القلق على أبنائهم فلذلك فهم يلجئون إلى العقاب عند الخروج عن القواعد المرسومة لهم، والعقاب مطلوب لكنه لا يعطى المراهق الفرصة على أن يسيطر على تصرفاته.

- تشجيع الأبناء: لابد من التشجيع لا السيطرة، الاهتمام بنشاطاتهم، وإظهار الاهتمام بأصدقائهم، مع توجيه اهتمام خاص إذا كانت هناك مشكلة ما.

- التدقيق في الأمور الهامة فقط: ويعنى ذلك إهمال الأمور الصغيرة أو التافهة مثل (الملابس والموضة مع الالتزام بالحدود المسموح بها) لأنه إذا دقق الآباء على كافة الأمور سيولد ذلك شعور بالتمرد عند الأبناء.

- عدم معاملة الأبناء على أنهم أطفال: لا تعاملهم بصيغة الأمر فلا تستعمل الكلمات التالية (أنت لا تأكل على ما يرام، لابد أن تنام مبكراً، لن تستخدم السيارة حتى تظهر نتائج الامتحان).

- تشجيع استقلاليتهم: : الاستقلال والانفصال وتحقيق الهوية هو ما يسعى المراهق لتحقيقه ويبدأ ذلك منذ سن الطفولة عندما يبدأ الطفل بالزحف والبعد عن أمه، ثم تظهر عند تصميمه لعمل بعض الأشياء بنفسه. أعطى لهم الفرصة للخطأ للتوصل إلى كل ما هو صحيح.

- قائمة "لا": هناك قائمة يجب على الآباء الالتزام بها وينبغي أن يرددوها دائماً أمام أنفسهم:
- لن أقوم بدفع غرامات المرور.
- لن أهاجم المسئولين في المدرسة في الدفاع عن السلوك الخاطئ.
- لن أسامح في العنف وعدم الاحترام في المنزل.
- لن أعطى نقود للذهاب إلى السينما.
- لا للدموع والغضب.
- لا لمثلث "اللوم" لأنه لا يؤدى إلى نتائج إيجابية.
child1.jpg (10161 bytes)

- علاج مشاكل الأبناء: التحدث بانفتاح عن المشاكل مع الأبناء والتي تعتبر من أهم عناصر العلاقة بين الطرفين وتطوير مثل هذه العلاقة أي علاقة الاتصال تستغرق وقتا طويلاً وتحتاج إلى المثابرة، وتنمو هذه العلاقة عن طريق قضاء بعض الوقت مع الأبناء مثل: أوقات الوجبات - اللعب - التنزه - الإجازات - الاحتفالات الصغيرة مثل أعياد الميلاد كما أنه لابد من تخصيص أوقات لكل طفل على حدة للتحدث عن المشاكل الصعبة التي يقع فيها. وهذه العلاقة معقدة للغاية وتظهر نتائجها عند سن المراهقة على وجه الخصوص لأن المشاكل الصغيرة التي لم يتم علاجها أثناء فترة الطفولة تتراكم وتصبح مشاكل أكبر وأكثر تعقيدا في مرحلة المراهقة.

- العقاب: آباء وأبناء
لابد أن يفرق الابن بين ما هو صحيح وخطأ فمن هنا جاء دور العقاب لكن العقاب لابد أن يكون إيجابياً وليس سلبياً، فالعقاب الإيجابي هو الذي يحمل بين طياته الفهم الآلي لكلمة السماح، وليس الإحساس بالذنب حتى بعد وقوع العقاب عليه. وصحيح أن الأبناء هم من يدفعون آبائهم إلى ممارسة العقاب عليهم علاوة على أنه ظاهرة صحية إلا أنه يتم وسط غضب كبير وقوة أكبر، فلابد أن يشتمل معنى العقاب على الحب كما لا يتم إلا بعد توجيه التحذير
فالسؤال الذي يسأل عنه الآباء باستمرار ويحاولون دائماً تقديم له الإجابة هو "لماذا" وهو الذي يعتبر فى فى نفس الوقت الأساس في إعداد النشء علمياً وخلقياً ونفسياً وبوجه عام صحياً، ولإعداد النشء على نحو سليم لابد أن تتوافر العناصر الآتية: الصحة الجيدة - علاقات الحب - توفير فرص التعلم، أما السؤال الآخر المحير الذي يسأله الآباء أيضاً لأنفسهم هو: كيف نوفر لأبنائنا كل هذه الأشياء؟ ويأتي هنا دور المنزل ثم المدرسة ثم مجتمع الأصدقاء ومن بعده مجتمع العمل إلى جانب بعض العوامل الأخرى التي تنبع من داخل هذه المؤسسات الاجتماعية ومنها: الصحة النفسية، الصحة الجسمانية، النضج الاجتماعي والعاطفي، مهارات اللغة، المقدرة على حل المشاكل، التفكير الإبداعى، والمعلومات التي تتوافر لنا عن العالم الذي نعيش في داخله، فعليك بمساعدة ابنك على التطوير وتذكر دائماً أن:
- الأطفال تتطور وتنمو بمعدلات مختلفة.
- لكل طفل نقاط ضعفه وقوته ولا يشترط أن تكون هي نفس نقاط الضعف والقوة عند كل طفل.

ولابد أن تبدأ تنشئة الابن أو الابنة في مرحلة مبكرة على مرحلة المراهقة ولن يتم ذلك إلا من خلال:
- توفير البيئة الآمنة والصحية التي يغمرها الحب في المنزل أولاً.
- خلق جو من الإخلاص، الاحترام والثقة المتبادلة.
- إعطاء كل سن استقلاليته المحددة له.
- تعليم المسئولية تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين.
- أهمية تعلم قبول الحدود.
- الاستماع إلى الآراء.
- حل المشاكل.

ينبغى أن يفهم كل واحد منا أن العالم الذي عاش فيه الآباء عند مرورهم بمرحلة المراهقة يختلف عن العالم الذي يعيش فيه مراهقينا الآن.

ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق
تقييم الموضوع:
ممتاز
جيد جداً
جيد
مقبول
ضعيف
   
إضافة تعليق:
 
 
الصفحة الرئيسية عن فيدو اعلن في فيدو اتصل بنا إخلاء المسئولية سياسة السرية
© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية