نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

التدخين والأذن
التدخين والأذن
* عدوى الأذن:
عدوى الأذن من الاضطرابات الشائعة، وهناك العديد من العوامل التي تساهم في إصابة الإنسان بها، ومن بين تلك العوامل التدخين. فقد أوضحت الدراسات أن دخان السجائر يساهم بنسبة كبيرة في معاناة الأذن من العدوى.

يوجد العديد من أنواع عدوى الأذن، وأكثرها شيوعاً عدوى الأذن الوسطى التي تؤثر على الأطفال والمعروفة باسم التهاب الأذن الوسطى (Otitis media)، والسبب وراء عدوى الأذن الوسطى هي بكتريا أو فيروس يتخلل الأذن من خلال القناة التي توجد في الأنف والمعروفة باسم قناة "أستاكيوس/Eustachian tube".

وهذا عادة ما يحدث تالياً على إصابة الطفل بنزلة برد حادة أو فيروس يسبب تخانة المخاط الذي يشجع على نمو البكتريا، وبمجرد أن تسافر البكتريا إلى قناة الأذن الوسطى تستمر في النمو والتكاثر لتكون المحصلة النهائية عدوى الأذن.
المزيد عن التهاب الأذن الوسطى ..
وقد تحدث العدوى قبل ظهور الأعراض النمطية ببضعة أيام، التي يكون من بينها:
- سخونة.
المزيد عن الإسعافات الأولية للسخونة ..
- ألم بالأذن.
- نزول إفرازات من الأذن.

التدخين والأذن

* كيف يزيد التدخين من مخاطر عدوى الأذن؟
كما أشرنا فإن تخانة المخاط الذي يتواجد في الممرات الأنفية يشجع على نمو البكتريا وانتشارها وتكاثرها في قناة الأذن - ودخان السجائر من العوامل التي تثير وتهيج الممرات الأنفية. وكرد فعل طبيعي لهذا المثير المتمثل في دخان السجائر وكما الحال مع أي مثير آخر تبدأ الأنف في بناء جبهة الدفاع الخاصة بها والمتمثلة في المخاط ضد دخان السجائر الذي يحمل البكتريا والفيروسات إلى قناة الأذن الوسطى، حيث أوضحت الدراسات أن وجود دخان السجائر أو أيا من دخان منتجات التبغ يزيد من احتمالية الإصابة بعدوى الأذن بنسبة تصل إلى 48% للأطفال الصغار وبنسبة 80% للأطفال الرضع.
المزيد عن الفيروسات والبكتريا ..
 

ثمة طريقة أخرى تؤثر على احتمالية إصابة أذن الطفل الصغير بالعدوى والالتهابات من جراء التعرض لدخان منتجات التبغ وذلك من خلال كبح وظيفة الجهاز المناعي بجسده، لأن دخان التبغ يقلل من كفاءة الجهاز المناعي بالتعرض له على مدى فترة طويلة من الزمن كما أن الدخان السلبي للسجائر يقوم بنفس التأثير.
المزيد عن التبغ ..
ولذا فإن التعرض الطويل أو المتكرر لدخان السجائر وأياً من منتجات التبغ يجعل من الصعب على الجهاز المناعي للطفل أن يعمل بكفاءة لدرء أنواع العدوى المختلفة عنه.
المزيد عن التدخين السلبي ..

التدخين والأذن

- مخاطر التعرض لعدوى الأذن المتكررة بسبب التعرض المتكرر للتدخين!
لا يزيد التدخين من مخاطر تعرض أذن الطفل الصغير للإصابة بالعدوى مجرد مرة واحدة، وإنما يزيد من مخاطر إصابته المتكررة بهذه العدوى.
متوسط إصابة الطفل دون السادسة بعدوى الأذن الوسطى يكون ثلاث مرات، أما الطفل الذي يكون في نفس السن العمرية لكنه يعيش مع آباء مدخنين فيزيد هذا المتوسط ليصل إلى 8 مرات - وهو فارق كبير للغاية!
وبعيداً عن الآلام الحادة التي تصيب الأذن، فإن تكرار عدوى الأذن قد تؤدى إلى ظهور مضاعفات خطيرة للغاية، ومن بين هذه المضاعفات:
- فقدان السمع، على الرغم من ندرة هذا الأثر الجانبي إلا أنه وارداً مع كل إصابة تتعرض فيها للأذن للالتهاب .. وقد يوصى الطبيب بأنابيب للأذن للعدوى المتكررة.
- مشاكل في الاتزان.
ولكل هذه الأسباب ولغيرها، يحذر التدخين أمام الطفل حتى لا يتلقى الدخان السلبي لمنتجات التبغ الذي يكون له نفس التأثير على صحة الطفل.

* كيف يؤثر التدخين على الجيوب الأنفية؟
إن العوامل التي تؤثر بالسلب على صحة الأذن فهي تؤثر بالمثل على الأنف وخاصة الجيوب الأنفية والحنجرة.
فالتدخين يدمر الجيوب الأنفية، فالغشاء المخاطي في الأنف وفى الجيوب الأنفية يفرز المخاط بشكل مطرد كطبقة حامية للأنف ولكافة أعضاء الجهاز التنفسي بجسم الإنسان.

التدخين والأذن

وبطانة الأنف والجيوب الأنفية هي نفس بطانة الرئة، توجد أهداب (Cilia) بها التي هي عبارة عن شعر دقيق للغاية تقوم بتنظيف الأنف والجيوب الأنفية والرئة من الجسيمات العالقة بالهواء الذي يتنفسه الشخص وكذا تنقيته من البكتريا، لكن التدخين يعوق عمل الأهداب من تنقية الهواء والمخاط مما يعرض المدخن لمخاطر الإصابة بعدوى الرئة والجيوب الأنفية.
تفرز الأنف والجيوب الأنفية ما يقرب من 2 لتر من المخاط يومياً، وبشكل طبيعي يتحرك هذا المخاط إلى مؤخرة الحلق ويبتلعه الإنسان، وعندما تتعرض الأهداب للضمور بفعل التدخين فإن المخاط يتراكم في مؤخرة الجيوب الأنفية وتبدأ البكتريا في التكاثر في هذه المنطقة، مما يؤدى إلى إصابة الجيوب الأنفية بالعدوى.

بمجرد أن يستنشق الإنسان دخان التبغ تستثار الممرات الهوائية العلوية، والغازات المهيجة مثل الأمونيا (Ammonia) والفورمالديهايد (Formaldehyde) تحفز الأنف والجيوب الأنفية على إفراز المزيد من المخاط، كما تزيد من مخاطر تعرض المدخن إلى الإصابة بنزلات البرد الحادة والحساسية أو الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل سرطان الرئة أو الحلق.
المزيد عن نزلة البرد ..
المزيد عن سرطان الرئة ..
ومن المخاطر المرتبطة بالأنف والأذن والحنجرة (ENT) فيما يتعلق بالتدخين، هي على النحو التالي:
- التهاب الجيوب الأنفية المزمن، بالإصرار على التدخين بالرغم من إصابة المدخن بعدوى في الجيوب الأنفية فقد تتطور الحالة لديه لتصبح التهاباً مزمناً في الجيوب الأنفية.

التدخين والأذن

- نتائج جراحية غير مثمرة، وإذا كان الشخص بحاجة إلى إجراء جراحة لعلاج أمراض الجيوب الأنفية فإن نتيجة الجراحة لن تكون إيجابية بل تؤدى إلى مضاعفات أسوأ للحالة .. وطبعاً ذلك في ظل الاستمرار في التدخين!
- آثار سلبية على الحواس، التدخين يضر بالحواس من التذوق والشم.
- السرطان الذي لا مفر منه، التعرض الطويل لدخان السجائر يرتبط بالاحتمالات المرتفعة للإصابة بسرطان الأنف والجيوب الأنفية.
المزيد عن السرطان ..
- دخان السجائر السلبي، يرتبط دخان السجائر السلبية بالشخير وبعدوى الجهاز التنفسي وبعدوى الأذن عند الأطفال.
المزيد عن التدخين والشخير ..

وبما أن التدخين يقلل من كفاءة الجهاز المناعي، وهو جبهة الدفاع الأولى بالجسم ضد الأمراض .. فبمجرد أن يمتنع الإنسان عن التدخين فإن الأنف والجيوب الأنفية بعد عدة أشهر إلى عدة سنوات سوف تعود إلى حالتها الطبيعية.

فالإنسان يضيع من حياته 20 دقيقة مع كل سيجارة يدخنها. أليس في هذا سبباً كافياً لأن يستمتع بكل لحظة في حياته بدلاً من أن يبددها في أشياء تضر بصحته!

التدخين وجهاز المناعة ..

* المراجع:
  • "Smoking and middle ear disease: are they related? A review article" - "ncbi.nlm.nih.gov".
  • "Secondhand Smoke Facts" - "cdc.gov".
  • "Diagnosis of Ear Pain"- "aafp.org".
  • "Chronic sinus congestion after quitting smoking" - "medhelp.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية