إن شعار الحفاظ على البيئة "من أجل بيئة خضراء" أحدث
صدى كبير فى السنوات الأخيرة، وهذا الشعار يحمل معه
أفكاراً وطرقاً بسيطة وسهلة للحد من استهلاك الموارد
التى يضيعها الإنسان هباءاً ولتقليل آثار التلوث
والإضرار الذى يلحقه ببيئته الطبيعية.
هذا الشعار يمكن
تطبيقه على كل شىء فى حياتنا فى الشارع، فى المدرسة،
فى العمل وحتى فى كل حجرة من حجرات المنزل التى من
بينها المطبخ .. الذى يستهلك الإنسان من خلاله معدلات
عالية من الطاقة لما يتواجد به من أجهزة لا يمكن
الاستغناء عنها بأى حال من الأحوال، بالإضافة إلى
الملوثات التى تخرج من نفايات الأطعمة.
* كيف تحافظ على البيئة من خلال المطبخ؟ - التخلص من الأكياس البلاستيكية:
نحنن نستهلك الكثير من الأكياس البلاستيكية وخاصة عند
التسوق لشراء الأطعمة من الأسواق، فهذا كيس للجبن
وآخر للفاكهة (لكل نوع منها كيس بالطبع) وأكياس أخرى
للخضراوات وأخرى للحم. صحيح أنه لا يمكن الاستغناء عن
الأكياس لأنها تسهل حمل المواد الغذائية بداخلها، فمن
غير المعقول أن يقوم الشخص حملها بدونها، إلا أنه يمكن
الاستغناء عن البعض منها بوضع بعض الأشياء المغلفة
منها سوياً فى كيس واحد، كما يمكن الاستغناء عنها مع
الفاكهة التى تكون معبأة فى أطباق جاهزة وكذا بالنسبة
لزجاجات مساحيق التنظيف أو العصائر. المزيد عن تلوث المحيطات بالبلاستيك - كارثة بيئية ..
- استثمار الحقائب القماش:
الحقائب القماش تستمر لمدى طويل بدون أن تتعرض للتلف
مع الاستخدام المتكرر لها، وهذا يعنى إعادة استخدامها
مرة أخرى .. فيمكن لأى شخص تخصيص حقيبة للتسوق فى
الأسواق لاستخدامها أكثر من مرة مع غسيلها عند
اتساخها.
- الحد من نفايات الأطعمة:
نسبة
كبيرة من المواد الغذائية التى يشتريها الشخص تتلف
وتتحول إلى نفايات، فالأمر لا يتوقف على إلقائها فى
صندوق القمامة، ولكن هناك الكثير من الإهدار للموارد
التى تتمثل فى المخصبات المهدرة والطاقة التى تم
استخدامها فى معدات الزراعة وفى نقل المواد الغذائية
من المزارع إلى الأسواق حيث بيعها والمواد المستخدمة
فى تعبئتها، بخلاف طاقة التبريد المتمثلة فى الثلاجات
.. وكل هذا يساهم فى الإضرار بالبيئة التى نعيش فيها.
- لا للأوانى التى لا يلتصق بها
الطعام:
الأوانى التى لا يلتصق بها الطعام أثناء الطهى سهلة فى
تنظيفها، ولكن مثل هذه السطح المعالجة تتسبب فى انبعاث
مواد خطيرة سامة فى البيئة تصيب الإنسان بالأمراض
السرطانية ومنها مادة حمض البرفلوروكتانويك Perfluorooctanoic acid
(PFOA).
وهذه المادة لا تنحل ولذا فإن كل جزء منها منذ بدء
تصنيع هذه الأوانى الذى يرجع إلى خمسينات القرن
العشرين وما قبل
ذلك مازالت موجود فى الهواء من حولنا، وتزداد بازدياد
التصنيع لأنها تتراكم ليس فى الهواء فقط الذى نتنفسه
وإنما فى الماء الذى نشربه بل وفى أجسامنا مسببة مرض
السرطان، كما أن هذه المادة تصيب الحيوانات بالأمراض
السرطانية والتشوهات الخلقية للأجنة وغيرها من العديد
من الاضطرابات الصحية، وبديلاً عن هذه الأسطح هو شراء
الأوانى المعدنية غير المطلية بأية مواد – والجدير
بالذكر أن هذه الأوانى لم تعد صعبة فى تنظيفها كما كان
من قبل – ولسهولة التخلص مما قد يلتصق بها يتم تنظيفها
على الفور بعد الانتهاء من استخدامها وتخزين المتبقى
من الأطعمة فى حاويات أخرى، أو ملئها بالماء الذى يتم
تسخينه فوق نار الموقد لمدة دقيقتين ثم غسيلها قبل
برودة الماء .. ومن خيارات هذه المعادن الأستنلس ستيل. المزيد عن مرض السرطان ..
- التدقيق فى الجودة وليس السعر:
التدقيق
فى شراء أدوات الطهى التى تتمتع بجودة عالية حتى وإن
كانت تكلفتها أعلى، فأنت تشترى صحتك وتوفر نقودك التى
قد تدفع الكثير والكثير منها عند تلف الأدوات الأخرى
غير المصنعة بجودة عالية من الصوانى والأطباق والأوانى
والملاعق والسكاكين، وبهذا يساهم الإنسان فى الحد من
الموارد المالية المخصصة لتصنيع المزيد والمزيد من هذه
الأدوات والإقلال من التكاليف المرتبطة بتعبئتها
ونقلها.
- عدم الإفراط فى شراء الأجهزة
الكهربائية:
أولها لأنها تسبب تكدساً وزحاماً بالمطبخ كما أنها
تستهلك الكثير من الطاقة الكهربائية، وهناك أجهزة يمكن
أن تقوم بأغراض متعددة وهذه هى الأفضل فى المجهود
والوقت وموفرة للطاقة وللأموال بالمثل.
- إنقاذ الأشجار:
إذا انسكب أى شىء على الأرض تسرع لالتقاط منشفة المطبخ
الورقية للتخلص من آثار السوائل المنسكبة، وإذا أردت
تجفيف يديك تلتقط منشفة ورقية أخرى، وإذا أردت التخلص
من الشحوم المتراكمة على الموقد فأنت تستعين بمنشفة
ثالثة وهكذا طوال يومك فى المنزل للتخلص من أية
قاذورات أو اتساخات تتعرض لها فى المطبخ .. هذه المناشف
مصنعة من خشب الأشجار، وكثرة تصنيع مثل هذه المناشف
يعنى استهلاك أكثر للأخشاب ونفاذ الثروة الخشبية،
فماذا عن العودة إلى الإسفنج ومناشف القماش التقليدية
التى كان يتم استخدامها فى القدم .. فهى تحل مشكلة
نفاذ ثروة الأشجار وتحد من إضرار الإنسان ببيئته.
- الاقتصاد فى استخدام الأفران:
عند خبز الطعام اليومى فى الفرن عليك بخبز طعام الغد
أيضاً، فإيقاد الفرن لمرة واحدة يوفر أكثر من إيقاده
مرتين، مع تجنب استخدام الفرن بكثرة فى فصل الصيف،
وعدم تسخينه بإيقاده بفترة من الزمن سابقة على خبز
الأطعمة فيه بل إيقاده مب����شرة عند وضع الطعام لطهيه. المزيد عن توفير طاقة الموقد ..
- استخدام الثلاجة (المبرد) على نحو ملائم:
الثلاجات جهاز رئيسى فى المنزل، لا يمكن الاستغناء
عنها مطلقاً لأنها تقوم بحفظ الأطعمة النيئة أو
المطهية حتى لا تتعرض للتلف، وهذا الجهاز يعمل بالطاقة
الكهربائية وإن لم يحرص الشخص على الاستخدام الملائم
له فسوف تتبدد الطاقة هباءاً بدون الانتفاع بها، وهذا
ما يضر بمواردنا الطبيعية .. وحتى الأنواع المصممة
خصيصاً لتوفير الطاقة لابد من استخدامها بشكل ملائم
أيضاً.
درجة تبريد الثلاجة عليها عامل كبير فى توفير الطاقة،
والخطأ الشائع الذى يقع الكثير منا فيه هو إنقاص درجات
الحرارة إلى أدنى معدلاتها اعتقاداً بأنه كلما قلت
درجة الحرارة كلما كان التبريد أفضل للأطعمة، لابد من
مراجعة دليل التعليمات المصاحب لكل ثلاجة والذى يحدد
فيه درجة الحرارة المثلى – درجة الحرارة المُثلى
تتراوح ما بين 2 – 3 درجة
مئوية، وكل درجة أقل يعنى استهلاك مزيد من الطاقة
بنسبة 5%، هناك بعض الأطعمة المجمدة التى قد تحتاج إلى
تبريد أعلى أو نوعية أطعمة تزداد احتمالات فسادها فهنا
يمكن خفض درجة الحرارة قليلاً.
من الممارسات الأخرى التى يمكن الحفاظ بها على الثلاجة
وتقليل درجات التبريد فيها، هو حفظ الأطعمة فى الأوانى
الزجاجية التى تمثل انتقال أمثل للبرودة لما يوجد
بداخلها، كما تحافظ على الأطعمة المثلجة التى توجد
بداخلها - فهى تعمل بمثابة الحاجز الذى يمنع تسرب
البرودة خارجها.
النصيحة الثالثة هو تنظيف ملف الثلاجة كل عام من
الاتساخات والأتربة، الأمر الذى يحسن من تبريدها. المزيد عن كيفية اختيار الثلاجة (المبرد) ..
- غسالة الأطباق:
إن غسالة الأطباق من الممكن أن تكون أكثر فاعلية
من غسيل الأطباق بالأيدى إذا تم إتباع النصائح التالية:
أ- عدم تشغيل غسالة الأطباق إلا بعد امتلائها عن آخرها،
وليس لمجرد غسل طبق واحد أو بضعة ملاعق، فغسيل الأطباق
مرة واحدة فى الغسالة يقلل من كم الماء المستخدم فى
غسيلها بالأيدى.
ب- عدم تنظيف الأطباق فى الحوض بالمياه قبل وضعها فى
غسالة الأطباق، هذا كان متبع مع الغسالات القديمة ولكن
فى ظل التكنولوجيا الحديثة وما يتم التوصل إليه يوماً
بعض الآخر فى مجال صناعة الأجهزة المنزلية أصبحت
غسالات الأطباق لديها القدرة الكافية لطرد فضلات
الطعام، وهذا يساعد على توفير طاقة المياه.
- هناك البعض ممن يضعون الأطباق فى الغسالة بهدف
إخراجها ساخنة لتقديم الأطعمة بها، يمكن القيام بذلك
لبضعة دقائق فقط فى الميكروويف بدلاً من تشغيل دورة
كاملة فى الغسالة تستهلك معها طاقتى المياه والكهرباء.
- إذا مضى على غسالة الأطباق أكثر من عشر سنوات فمن
الأفضل استبدالها وشراء نوع جديد مصمم لاستهلاك طاقة
أقل .. وهذا بالطبع إن كان فى وسع الشخص!