نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
* مسئولية الفرد تجاه بيئته:
الأرض والبيئة تتعرضا للإساءة منذ عقود، ويتم تهديدهما من قبل الإنسان بل وتدميرهما، لأن اهتمامات الإنسان تنصب على تلبية احتياجاته الأنانية أولاً وهذا يؤدى إلى معاناة البيئة، وكم الضرر الذى ألحقه الإنسان ببيئته فى خلال العقود الثلاثة الماضية يفوق التصورات.

ومعاناة البيئة هذه تنعكس فى الظواهر الغريبة التى تحدث فى كافة أنحاء العالم، فطبقات الجليد فى القطبين آخذة فى الانصهار مما ينجم عنه ارتفاع فى مستويات المياه فى المحيطات.
المزيد عن المحيطات ..

كما أن الغابات يتم استنزافها يوم تلو الآخر، ونسبة غازات الصوب وغيرها من ملوثات الهواء آخذة فى التزايد بشكل مستمر التى تسبب تغيرات جمة فى المناخ .. وتمثل خطراً على طبقة الأوزون، والمخزون من الطاقة أصبح مُنهك .. وقائمة الأضرار مازال لها تكملة.
المزيد عن الغابات ..
المزيد عن ظاهرة الاحتباس الحرارى ..
المزيد عن تلوث الهواء ..
المزيد عن طبقة الأوزون ..
المزيد عن تغير المناخ ..


* ما هو مفهوم المسئولية البيئية؟
المسئولية البيئية هى الواجب المفروض على كل فرد للحد من الممارسات ذات الآثار السلبية على البيئة، وهى تقوم على مبدأ هام ألا وهو من يلحق ضرراً ببيئته ينبغى أن يساهم فى إصلاح هذا الضرر الذى تسبب فيه.

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة

فالتأثير السلبي على البيئة أصبح طاغياً حولنا، والسبب فى ذلك يرجع إلى غياب المسئولية التى هى أساس المشاكل التى تتعرض لها البيئة .. صحيح أنه من الهام توفير إطار اجتماعى يساعد كل فرد إتباع الأنماط السلوكية السليمة تجاه بيئته، ومن الضرورى أيضاً يقظة الأجهزة المتخصصة القائمة على الحفاظ على البيئة ومنع إلحاق الضرر بها .. لكنه لابد وأن يعترف كل مواطن بمسئوليته تجاه بيئته وأنه المتسبب فيما لحق بها من أضرار متعددة وفى مقدمتها التلوث.
المزيد عن ماهية التلوث ..

المسئولية الفردية تجاه البيئة تبدأ منذ الصغر بتربية النشء الصغير عليها، فإذا كان الآباء يحرصون على تعليم أطفالهم كل ما يحيط بهم فى مرحلة مبكرة من حياتهم، وذلك لمساعدتهم من أجل بناء حياة منتجة لأنفسهم ولأسرهم ولمجتمعاتهم لاحقاً عندما يتقدم هم العمر .. لكنهم دائماً ما ينسوا أن يعلموهم تأثيرهم على بيئتهم وكيف يكون ذلك هام للغاية.
من أجل حماية العالم الطبيعي من حولنا وغرس القيم الخضراء فإنه من المهم توجيه الأطفال فى سن مبكرة بدءً من الأسرة ثم المدرسة، وأن يكون هذا التوجيه ما بين التعليم والمعرفة وتشجيع المشاركة الفعلية لهم التى هي مفتاح التغيير على المدى الطويل لتنمية قدراتهم في نبذ العادات والسلوكيات البيئية السيئة.
المزيد عن التربية البيئية للطفل الصغير ..

إن بعد الإنسان عن الممارسات البيئية الصحيحة، الذى لا يرقى إلى المستوى الطبيعي من النضج يُعد ذلك أنانية منه .. فكل كل فرد مُطالب بتعديل سلوكياته وتصرفاته تجاه بيئته وتجاه مواردها، التى تترجم فى صورة التزامات بسيطة وتؤكد على المسئولية الفردية الشخصية للأفعال التى يقوم بها الإنسان.

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة

ونحن لا نتحدث عن كون كوكبنا وبيئتنا الجميلة تتعرض للضرر وكافة الكائنات الحية التى تتواجد عليها تعانى من المخاطر .. فجميعنا على دراية كاملة بأننا نعيش فى نظام بيئى مترابط مع بعضه البعض أى يعتمد كل كائن فيه على الآخر وعلى كافة الموارد التى تتوافر فيه. فكافة الكائنات الحية من إنسان وحيوان وحشرات وطيور ونباتات يعتمدون على بعضهم البعض من أجل البقاء على قيد الحياة. وانقراض نوع واحد منها سوف يخلق نوع من عدم الاتزان فى النظام البيئى وغياب التنوع البيولوجى.
المزيد عن التنوع البيولوجى ..

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة

وانطلاقاً من هذا الضرر الذى يلحقه الإنسان يوماً بعد يوم لبيئته .. فالمسئولية فى المقام الأول هى مسئولية فردية أى أن الالتزام تجاه البيئة تبدأ أولى خطواته بمسئولية الفرد الواحد بالحفاظ على بيئته، ثم تأتى المسئولية الجماعية التى تمثل مجموعة من الأفراد لتنتهى بمسئولية المجتمع ككل بكافة مؤسساته وهيئاته تجاه البيئة. لابد وأن يكون هناك تغيير إيجابى حتى وإن بدا بسيطاً من جانب الفرد الواحد والذى سيخلق تغييرا كبيراً لاحقاً على المدى الطويل.

وليتخيل كل واحد منا إذا قام الأفراد فى كل أنحاء العالم (ما يقرب من 7 بليون نسمة) بعمل تغيير بسيط مثل يقلل به تلوث البيئة وتبنى إجراءات تحافظ عليها .. ما هو كم التغيير الذى سيتم خلقه! لا يهم حجم الخطوة الأهم البدء فيها وبإتباعها كعادة يومية سوف ينقذ البيئة حتماً.

* خطوات المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة:
وتتضمن إجراءات المسئولية الفردية فى الحفاظ على البيئة التى يمكن أن يبدأ بها كل إنسان بنفسه، على الخطوات التالية:
- تبنى إستراتيجية التقليل وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير كله فى آن واحد:
وهنا يتم البدء بتقليل الهالك من الموارد المستخدمة والفضلات المنزلية قدر الإمكان. يجب أن يقوم الإنسان بشراء ما يحتاجه فقط - بحيث يكون الهدف الأسمى لا هالك على الإطلاق - واستخدام المنتجات التى يمكن أن يُعاد استخدامها مثل أكياس التسوق وعدم استخدام الأكياس البلاستيك على الإطلاق، واستخدام أدوات المطبخ التى يتم غسيلها وليست تلك التى يتم التخلص منها بعد الاستخدام.
التقليل من استخدام الورق بالامتناع عن الطباعة والمراسلات والصحف الورقية قدر الإمكان.
وبدلاً من الاستغناء عن بعض المنتجات يمكن إعادة تدويرها واستخدامها لأغراض أخرى غير تلك المخصصة لها .. وهناك العديد والعديد من الأفكار التى تتصل بكل منتج يمكن ابتكارها يوم بعد الآخر.
المزيد عن إعادة التدوير ..
المزيد عن إعادة تدوير الورق ..

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
إعادة التدوير هام للحفاظ على البيئة

- الحرص على توفير الطاقة:
لابد وأن يتذكر الإنسان أن الأشياء البسيطة التى يتبعها قد ترفع عناء كبير من على عاتق بيئته مثل: نزع شاحن الأجهزة من الكهرباء بعد الانتهاء من شحنها، غلق الإضاءة والمراوح ومكيفات الهواء وغيرها من الأجهزة الكهربائية التى لا يتم استخدمها .. وهذه الأشياء البسيطة لا ينبغى الاستهانة بها فى رفع فواتير الكهرباء .. فهى توفير للنقود وتوفير للطاقة فى الوقت ذاته.
المزيد عن الكهرباء وأهميتها فى حياتنا ..
المزيد عن أنواع الطاقة المتجددة ..

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
نزع الشواحن من الكهرباء

- استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة:
عند شراء جهاز كهربائى جديد وإحلاله بآخر قديم، لابد من شراء الأجهزة الموفرة للطاقة وهى تقنية مستخدمة فى الصناعات الحديثة والذكية، فكافة الأسواق مُتاح فيها المصابيح الكهربائية الموفرة والمراوح والمكيفات، والتلفزيونات والثلاجات وغيرها من الأجهزة المُصنعة بالطرق الحديثة التى توفر الطاقة، فهى تعطى أداء أفضل وفى نفس الوقت استهلاك أقل للطاقة. وإذا توافرت فى المنزل كافة الأجهزة الموفرة للطاقة فسوف يلاحظ الشخص توفير هائل فى الكهرباء من خلال فواتير الكهرباء.
المزيد عن كيفية اختيار الثلاجات ..

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
الأجهزة الموفرة للطاقة

- الحد من تناول اللحوم الحمراء:
إن استهلاك البشر للحوم له تأثير سلبى على البيئة، فحقول تربية الماشية لأغراض الاستهلاك والصناعات القائمة عليها تسبب أضراراً بالغة بالبيئة .. أولها لأنها تمثل استنزاف هائل للموارد البيئية إلى جانب ما تسببه من تلوث للبيئة وزيادة انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحرارى.
المزيد عن أكل اللحوم والحفاظ على البيئة ..
ولهذا السبب دائماً ما يوصى الخبراء بالاعتماد على النظام الغذائى النباتي الذى يحافظ على البيئة ويدعم مواردها ويحافظ على صحة الإنسان بالمثل.
المزيد عن النمط الغذائى النباتى والحفاظ على البيئة ..

- ترشيد استهلاك المياه:
هدر المياه هو الكمية الزائدة عن الحاجة وهي مسألة مرتبطة بسلوكية الأفراد، وتنشأ السلوكيات المتعلقة بالهدر إما لعادات مكتسبة أو عدم معرفة أو لعدم وجود الواعز الداخلى بالمسئولية تجاه الموارد.
يقع العاتق الأكبر على الأم فى ترشيد المياه التى يتم استهلاكها داخل المنزل، بل وإن تعلم الترشيد فى المنزل هو الأساس لتعلم السلوكيات القويمة المتعلقة بكيفية استخدام مختلف الموارد التى يستفيد منها الإنسان على مدار حياته، فالأم هى التى تقوم بدور المعلم المنزلى لتوعية الأبناء بضرورة استهلاك الماء وفقا للحاجة فقط مما يعزز لديهم تقدير قيمة المياه في الحياة .. فالترشيد يكون متعلق بالاستخدام الصحيح فى دورة المياه، وفى أعمال الطهى وفى أغراض النظافة.
المزيد عن كيفية ترشيد استهلاك المياه فى المنزل ..

- الحد من التلوث المنبعث من السيارات:
إن الاتجاه السائد الآن هو كيفية التعامل مع كل معطيات البيئة بصورة متعقلة أكثر عن ذى قبل، بحيث لا تساهم في مزيد من التلوث للبيئة وإنما الحفاظ عليها وجعلها بيئة خضراء (Green environment).
ونجد أنه مع التقنية الحديثة في تصنيع السيارات، أصبح هناك مزيد من التحكم فيما تخرجه من عوادم مع احتراق الوقود.
هناك خطوات هامة لابد من الحرص على إتباعها حتى تبقى البيئة في مأمن وبعيدة عن مخاطر التلوث التي تسببها السيارة: من تغيير الزيت، إجراء الصيانة الدورية لها، قيادة السيارة بسرعة ثابتة .. وغيرها من الإجراءات الأخرى التى تحافظ بها سيارة الشخص على البيئة.
المزيد عن الحد من التلوث الذى تسببه السيارات ..

- زراعة الأشجار:
الأشجار تمد الإنسان بالأكسجين والظل، كما أنها تأتى بالأمطار، وزراعتها على نطاق واسع مطلوب من أجل مكافحة التغيرات المناخية التى تجتاح مختلف بلدان العالم، ويمكن أن يقوم كل فرد بزراعة الأشجار والنباتات فى محيط المكان الذى يعيش فيه وفى حدود المسموح به من المساحة، وأن ينتهز بعض المناسبات التى تشجع الآخرين على القيام معه فى نفس الوقت بنشر فكر المساحات الخضراء من خلال زراعة الأشجار والنباتات وليكن أثناء الاحتفال بيوم البيئة العالمى أو يوم الأرض.
كل شىء تريد معرفته عن الأشجار ..
المزيد عن يوم البيئة العالمى ..
المزيد عن اليوم العالمى للمياه ..
المزيد عن يوم الأرض ..

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
زراعة الأشجار والنباتات فى كل مكان من حولنا

- استخدام فضلات الأطعمة العضوية كسماد:
بدلاً من التخلص من قشر الخضراوات والفاكهة والأوراق والأزهار المتساقطة من النباتات والأشجار يتم استخدامها كسماد للنباتات، وذلك بتجميع هذه الفضلات ودفنها فى التربة حتى تتحلل بعد عدة أسابيع وتتحول إلى سماد يفيد النباتات التى يقوم بزراعتها الشخص .. وتُعد هذه الخطوة من أفضل الحلول للزراعة العضوية باستخدام السماد الطبيعى.
وقد يتطلب ذلك تطبيق منظومة فرز المخلفات لإعادة التدوير.
المزيد عن الأطعمة العضوية ..

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
قشر الخضراوات والفاكهة

- الحرص على اقتناء منزل صديق للبيئة:
لا توجد معايير عالمية تحدد مواصفات منزل صديق البيئة، وبوجه عام فإن منزل صديق البيئة هو منزل يتم بنائه أو إعادة هيكلته بحيث يقل فيه استهلاك مواد الطاقة والماء، بالإضافة إلى تحسين جودة الهواء الداخلى مع إعادة تدوير المواد المستهلكة وإنتاج أقل كم فضلات ممكن .. وهذا يتضمن على شراء أجهزة منزلية موفرة للطاقة واستخدام مواد فى البناء خاصة تعمل على الاحتفاظ ببرودة أو سخونة الهواء الداخلى.
المزيد عن مواصفات المنزل الصديق للبيئة ..

- الضغط على المسئولين ومتخذى القرار:
بتبني سياسات تحافظ على البيئة والتحول التدريجي لاقتصاديات ومجتمعات متوافقة مع البيئة وليس فقط الحد من الأضرار.

- خطوات أخرى بسيطة:
هناك بعض الخطوات البسيطة الأخرى التى يمكن أن يتبعها الشخص من أجل الحفاظ على الأرض وعلى البيئة:
- ركوب المواصلات العامة بدلاً من استخدام السيارات الخاصة، فزيادة عدد السيارات الخاصة المستخدمة لا تستهلك فقط كميات كبيرة من الطاقة المتمثلة فى الوقود ولكنها تزيد أيضاً من تلوث الهواء كل يوم، والمواصلات العامة تتمثل فى: الأتوبيسات أو القطارات أو المترو، كما أن ركوب الدراجات إن أمكن من الحلول الفعالة جداً والتى تساهم فى خفض معدلات التلوث وفى استهلاك الوقود.
المزيد عن المواصلات العامة ..
المزيد عن أنواع الدراجات ..

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
ركوب المواصلات العامة مثل الأتوبيسات

- اللجوء إلى دفع الفواتير إلكترونياً إذا كانت الخدمة متوافرة، بدلاً من استخدام الفواتير الورقية فهذا يساعد على توفير الثروات الطبيعية من الأشجار.

- القيام بإصلاح أى تسريب فى المواسير أو الصنابير .. فكل قطرة من الماء ثمينة جداً.

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة
إصلاح الصنابير

- الحذر عند استعمال الأفران المنزلية للتدفئة وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون خاصة في فصل الشتاء.

- وداعاً للحقائب أو الأكياس البلاستيكية، ونعم للأكياس القماش التى يُعاد استخدامها.

- كما يمكن توفير الماء مع موسم الأمطار لمن تتوافر لديهم الأمطار، وذلك بتجميع ماء الأمطار فى حاويات أو أوانى ويمكن استخدامها لاحقاً فى بعض الاستخدامات مثل غسيل السيارات وسقاية النباتات .. وغيرها من الأغراض الأخرى غير أغراض الطعام أو الشرب بالطبع.

المسئولية الفردية للحفاظ على البيئة

- تجنب استخدام الأجهزة غير الضرورية قدر الإمكان، مثل عدم استخدام المجفف فى الغسالات وبدلاً منه وضع الأشياء المبتلة في الشمس لتجف .. فالشمس أكثر صحية لأن تعرض الملابس والأنسجة للهواء والشمس تقضى على الميكروبات.

وإذا بدأ كل واحد منا بهذه الخطوات البسيطة سوف يحظى ببيئة مثالية قدر الإمكان، وينبغي أن يتذكر كل شخص منا أنه الوحيد المسئول عن منزله فإذا أراد أن يكون صحياً ويحافظ عليه فهذا قراره بألا يهمل فيه ويتسبب فى تلوثه لأنه بيئته المصغرة والذى يمثل جزء لا يتجزأ من البيئة المحيطة به.

* المراجع:
  • "My Earth, My Responsibility" - "voicesofyouth.org".
  • "Taking Personal Responsibility for the Environment" - "cfactcampus.org".
  • "Individual Responsibility" - "lawhandbook.sa.gov.au".
  • "Protecting Environment Is 'an Urgent Moral Imperative" - "un.org".

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية