إصابات الارتفاعات العالية
إصابات الارتفاعات العالية
يوجد مرض أو ليس بالمعني الدقيق مرض وإنما هي إصابة عند الارتفاع عن مستوي البحر وليس بالضرورة هنا ركوب الطائرة.

ولكن ينطبق ذلك أيضاً علي المناطق المرتفعة عن مستوي سطح الأرض مثل الجبال والتلال قد تستمتع بالمنظر الجميل الخلاب لكنك سوف تعاني أيضا من بعض الأعراض.

* والارتفاعات تحدد بالأرقام والفئات الآتية:
1- ارتفاع عال 8000 - 12000 قدم (2438-3658 متراً).
2- ارتفاع عال جداً 12000 - 18000 قدم ( 3658 - 5487متراً).
3- مستويات شديدة الارتفاع 18000 قدم ( 5500 متراً).
ومن الصعب معرفة الشخص الذي يمكن أن يتأثر بهذه الإرتفاعات حيث لا توجد عوامل بعينها تحدد لنا الخطوط العريضة لمثل هذه الإصابات مثل السن – العمر – الحالة الجسمانية. وقد يعاني أشخاص من هذه الاضطرابات وقد لا يعاني البعض الآخر، وتختلف درجة التأثر من شخص لآخر وينبغي عليك أخذ الحظر والإحتياطات قبل هذه التجربة وخاصة إن لم تكن تعرضت لها من قبل.

* أسباب حدوث ذلك:
السبب الرئيسي وراء حدوث ذلك هو الارتفاع عالياً بسرعة كبيرة، وبالتالي تقل نسبة جزئيات الأكسجين بحوالي 40%، ولكي تعوض الفاقد من جزئيات الأكسجين، ينبغي أن يزداد معدل التنفس لديك، الأمر الذي يعمل علي زيادة معدل الأكسجين في الدم ولكن ليس بنفس التركيز الطبيعي عند مستوي سطح البحر، وبما أن كمية الأكسجين المطلوبة للقيام بالنشاط أو المجهود هي نفس الكمية لابد وأن يتكيف الجسم مع هذه النسبة الأقل. ومن الأشياء الأخري التي يعاني منها الجسم أن الإرتفاع العالي مع إنخفاض الضغط الجوي يسبب تسرب السوائل من الشعيرات الدموية والتي تتراكم بعد ذلك في الرئة والمخ ، والاستمرار علي ذلك بدون حدوث تأقلم للجسم يؤدي إلي أمراض أخري خطيرة تهدد حياة الإنسان.

* التأقلم:
وعملية التكيف هذه تسمي بالتأقلم (Acclimatization) وتستغرق 1-3 ايام – وتحدث تغيرات بالجسم.
تفسر عملية التأقلم هذه لكي تتلاءم مع كمية الأكسجين الأقل:
1- زيادة التنفس ويصبح بعمق أكثر.
2- زيادة الضغط في الشرايين التي تتصل بالرئة، مما يؤدي إلي تدفق الدم بشكل أكبر للرئة وهو الأمر الذي لا يحدث في الأحوال العادية.
3- ينتج الجسم خلايا دم حمراء بشكل أزيد لحمل الأكسجين.
4- ينتج الجسم إنزيمات تيسر من إصدار الأكسجين من الهيموجلوبين إلي أنسجة الجسم.

* الوقاية:
وتنحصر الوقاية في طريقتين الأولي هو التأقلم الصحيح لهذه الظروف الجديدة ، أو بأخذ الأدوية.
الخطوط الإرشادية الخاصة بالتأقلم:
* وكل هذه الخطوط الإرشادية يستحيل اتباع بعضاً منها، لكن حاول علي الأقل:
1- لا تحاول أن تطير أو تقود لارتفاعات عالية، عليك بالبدء تحت مستوي 10.000 قدم (3048 متراً).

2- لا تحاول الزيادة في الإرتفاع خلال 24 ساعة الأولي.

3- وإذا كان الإرتفاع لأعلي من 10.000 قدم (3048 متراً)، يكون الإرتفاع يومياً بواقع 1000 قدم (305 متراً) لكل 3000 قدم (915 متراً)، ثم تناول يوماً للراحة.

4- إذا تسلقت عالياً عليك بالنوم منخفضاً، هذا هو المثل السائر بين جميع المتسلقين، فإذا تسلقت لأعلي من 1000 قدم عالياً (305 متراً) في اليوم فعندما تنام عليك بالنزول للنوم في الأماكن المنخفضة ليست المرتفعة.

5- "لا تصعد عالياً حتي تصبح الأعراض لأسفل" ما معني هذه الجملة؟
عندما تظهر عليك الأعراض المصاحبة عند الصعود لإرتفاعات عالية عليك بالتوقف فوراً عن الصعود حتي تقل الأعراض.

6- إذا ازدادت الأعراض عليك بالنزول إلي أسفل نقطة ممكنة.
 
7- تختلف درجة التكيف من شخص لآخر، لكن عليك بالتأكد من أن جميع الأشخاص الذين يصاحبونك تم تأقلمهم قبل الصعود عالياً.

8- لا تعرض جسدك للجفاف، لأن الجسم يفقد كمية كبيرة من السوائل أثناء الصعود لإرتفاعات عالية، لذلك عليك بشرب كمية كبيرة من السوائل ليبقي الجسم رطباً وبحيث لا يتعرض للجفاف (ولتكن الكمية 3-4 جالون في اليوم)، لأن البول ينبغي أن يكون غزيراً وصافيا.

9- لا تحاول الإفراط في بذل المجهود عندما تصعد لإرتفاع عال في بادئ الأمر، وعليك بالإكتفاء بأنشطة خفيفة خلال اليوم أفضل من النوم بكثير لأن التنفس يقل خلال فترة النوم وتزداد الأعراض.

10- لا تتناول التبغ والكحوليات أو أية مهدئات أخري بما فيها حبوب النوم، لأن كل هذه المهدئات تقلل من عملية التنفس خلال النوم مما يؤدي إلي ازدياد الأعراض سوءاً.

11- تناول مزيداً من الأطعمة الكربوهيدراتية (فهى تساهم بنسبة 70% من السعرات الحرارية).

12- ومن العوامل التي تساعد علي عدم سير عملية التأقلم:
1- الجفاف.
2- الإخراج المفرط.
2- الكحوليات.
4- العقاقير المهدئة.

* الخطوط الإرشادية الخاصة بالعقاقير:
1-دياموكس (Diamox):
ويساعدك علي التنفس أسرع، ويساعد علي تعويض مزيد من الأكسجين، وبالتالي تقل الأعراض التي تنتج من فقر الأكسجين وخاصة أثناء الليل . وبما أن الدواء يستغرق فترة لإحداث تأثيره بالجسم، لذا يوصي بأخذه قبل الصعود لأي ارتفاع ب24 ساعة ويستمر مفعوله علي الأقل لمدة خمسة أيام، والجرعة التي يوصي بإستخدامها 125 ملجم مرتين في اليوم (صباحاً ومساءاً) أي الجرعة القياسية هي 250 ملجم وعلي الرغم من أن الأبحاث أظهرت أنه لايوجد إختلاف بين الجرعات الكبيرة (250 ملجم ) وبين الجرعات الصغيرة (125 ملجم).
وعلي الرغم من ذلك فهناك إناس كثيرون يحتاجون إلي الجرعة الكبيرة (250) ملجم والأعراض الجانبية لهذا الدواء:
1- تنميل الشفاه وأطراف الأصابع.
2- زغللة في الرؤية.
3- تغير مذاق الطعام.
وهذه الآثار الجانبية تختفي عند أخذ الجرعة الصغيرة (125 ملجم) وتختفي نهائياً عند التوقف عنه.

* ملاحظة:
مع الوضع في الاعتبار أن (الدياموكس) يحتوي في تركيبة علي السلفات، فيجب أن يحتاط الأشخاص الذين لديهم حساسية ضد السلفات بعدم تناوله. كما أنه يسبب أعراض حساسية شديدة في حدتها للأشخاص الذين ليس لديهم أي تاريخ مرضى ضد الحساسية، ومن الأفضل تجربته قبل التوجه والذهاب لأي مكان لأنه من الصعب علاجها إذا ظهرت أعراضه في هذه المناطق البعيدة.

2- ديكسا ميثارون (Dexametharone):
يساعد علي تقليل التورم الذي قد يحدث بالمخ أو في أي عضو آخر نتيجة للإصابات (بمرض الجبال الحاد ) والجرعة التي يجب تناولها من هذا الداء 4 ملجم مرتين في اليوم لبضعة أيام عند بدء التسلق. وهذا الدواء يمنع العديد من أعراض الإرتفاعات العالية، ولكن ينبغي توخي الحذر عند أخذه ويكون ذلك بناء علي تعليمات الطبيب لأنه من الممكن أن تكون هناك أعراض جانبية خطيرة له، ويمكن أن يجمع بينه وبين الدياموكس، ولا يوجد هناك أي عقار يثبت فاعليته لمنع أعراض الإرتفاعات العالية أو علاجها.

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة للشركة العربية للنشر الإلكتروني