نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
* أهمية الأدب:
إن النص الأدبى فائدته لا تنصب على كونه نص أدبى يجمع ما بين أساليب الكتابة المتقنة والتعبيرات الجمالية البارعة التى تأخذ القارئ إلى عالم آخر .. لكن فائدته تتعدى ذلك، فالأدب له فائدة تأثيرية إبداعية إنسانية. فلا تقتصر مهمة الأديب أو الكاتب على تلقين القارئ النص أو يعرضه عليه، وإنما يحاول أن يصل بمشاعره وأحاسيسه إلى المتلقى بل والتعمق داخل وجدانه، فالأدب يخاطب العقل والوجدان معاً وله طبيعة اجتماعية إنسانية تنويرية.

ومن الأقوال المأثورة عن الأدب التى توضح وظائفه وأهميته المتعددة: "الأدب هو إحدى التعبيرات الهامة والممتعة عن البشرية" - بي تي بارنوم/P.T.Barnum منظم عروض أمريكي فى الفترة ما بين 1810 - 1891.

* متعة الأدب لا تنتهى وتأثيره الوجدانى لا يتوقف:
الأدب متعة ليس لها ميعاد محدد لممارستها، وعلى الرغم من الطفرة التكنولوجية التى شهدها العالم مؤخراً والآخذة فى التزايد يوماً بعد الآخر فطريقة قراءتنا للنصوص شهدت طفرة بالمثل وتطورت .. لكن تأثير الروايات والقصص والأدب بشكل عام على حياتنا وعلى عقولنا لم يتأثر، فما زال له التأثير الذى يحفز الوجدان ويزيدها شغفاً.
المزيد عن قراءة الأدب ..

الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
الأدب يحفز الوجدان والمشاعر

الأدب يعكس الطبيعة البشرية والطريقة التى نتعلم بها، والطريقة التى نتعامل يها مع الآخرين ونتصل بهم.
وعند قراءة القصص بوجهات نظر شخصيات أخرى فقد تتيح فرصة للإنسان أن يفكر بطريقة الآخرين ويدرب ذهنه لكى يتعرف على ما يشعر به الآخرين وكيف يفكرون مما يؤدى إلى اتساع أفقه .. وهذا هام اليوم فى مجتمعاتنا التى أصبحت منفتحة والاتصال بين البشر أصبح على نطاق أوسع عن ذى قبل، وخاصة فى غياب التواصل الاجتماعى الفعلى الذى أدى إلى الانفصال الوجدانى إلى حد كبير .. فالأدب لا يتغير بغض النظر إذا كان مكتوباً على ورق أو مقدم من خلال الكتب الإلكترونية المتاحة عبر الشبكة البينية (الإنترنت).
المزيد عن الشبكة البينية (الإنترنت) ..

* أهمية الأدب فى حياتنا:
هناك الكثير من الأشخاص ينظرون إلى الأدب على أنه شىء غير مهم أو على الأقل يهم شريحة معينة ومحدودة ألا وهم المفكرون والكتاب فقط، ويسيئون فهم قدرات الأدب فيما يحدثه من تغيير فى حياة الإنسان فهو يقدم المعلومة والتاريخ والثقافة كل فى آن واحد.
كما تنتشر فى المجتمعات مقولة أن الاتجاه إلى الرياضيات والعلوم هو الطريق إلى النجاح، والشخص الذى يهتم بالأدب وغيره من أنماط الفنون فلن يحصل على وظيفة ملائمة أو أجر مجزٍ .. بل وأصبح التفكير السائد عن الأدب فى العالم هو أنه غير مهم!
المزيد عن العلوم ..
المزيد عن النجاح ..

الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
الأدب بوابة التعرف على الماضى وعلى الحضارات السابقة

لكن الأدب هو البوابة لتعلم الماضى وتوسيع آفاق معلوماتنا وفهم العالم من حولنا .. ولهذه الأسباب التالية تكمن أهمية الأدب:
- الأدب متعة وجدانية يساعد على الانفصال عن الواقع:
فالانفصال عن الواقع يكون مطلوباً بعض الأحيان من أجل الصحة النفسية. القراءة تأخذ الإنسان إلى عوالم مختلفة ليرى طريقة تفكير الآخرين الإبداعية، فالنص الأدبى بأخذ الإنسان إلى أى مكان وكل مكان .. فهو أداة مذهلة من بين الأدوات القليلة التى تعطى الإنسان متعة حقيقية وهى من إحدى الأسباب التى تجعل الأدب له وزنه وأهميته. وسواء أكان الإنسان يمر بيوم جميل أو مضغوط من العمل أو يتعامل مع قرارات جديدة فى حياته .. فالكتاب من الممكن أن يساعده على الهروب من عالمه إلى عالم آخر حتى ولو لبضعة من الزمن.
القصص والروايات وكافة أنواع الأدب تعطى الإنسان المعرفة بجانب التذوق للعمل الأدبي، فالأدب يُثرى حياة الإنسان ويوفر للقارئ مكاناً للجوء والهروب إليه عند الحاجة إلى ذلك .. فالكتاب ليس مجرد سرد كلمات وجمل بجوار بعضها البعض!
المزيد عن مهارة القراءة ..
المزيد عن أنواع الكتب ..

الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
الأدب يساعد الإنسان على الهروب من واقعه والتخلص من ضغوطه

- الأدب يمكننا من فهم الآخر:
قراءة كتاب مهما كان النوع الأدبى الذى يحمله هو من أفضل الطرق التى تغمس الذهن فى حوار يديره شخص آخر وفى خبراته الحياتية، وكون الشخص قادراً على فهم مشاعر الآخرين هو المفتاح الرئيسى الذى يمكن الإنسان من الاتصال بمن حوله من الأفراد أو الاتصال بمختلف المجتمعات بل وبحقبات مختلفة من الزمن، كما تساعد الشخص على التعرف على أشكال أخرى للحياة بعيداً عن ما هو معتاد عليه وبالتالى تعيد تشكيل وجهة نظره تغير وجهات نظره تجاه الحياة.

- الأدب يوسع الأفق:
الأدب يوسع أفق الإنسان وطريقة فهمه للأشياء ويبلور نظرته الثاقبة التى يكونها العقل وليس فقط ما تراه العين، فالأدب يساعد الشخص على التعرف على العالم من حوله على نطاق أكبر وأشمل ويتصل هذا النوع من التعلم بسؤال المزيد والمزيد من الأسئلة التى تزيد معرفته ومن خلال الحصول على إجابات لها يتسع أفق الإنسان وتتكون معرفته الواسعة التى من خلالها تبنى الحواس والغرائز والعقول.

الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
الأدب يبنى المهارات النقدية لدى الإنسان

- الأدب يبنى مهارات الإنسان النقدية:
إذا اعتاد الإنسان على القراءة ومارسها بشكل منتظم فسوف تنمى لديه مهارات أخرى مثل قراءة ما بين السطور واستنتاج المعنى الحقيقى للعمل الأدبى، كما يتعلم الإنسان فهم الرموز، ويتعلم كيف يحلل الشخصيات ويتعرف على سماتهم المختلفة .. فالقراءة تغذى هذه المهارات وتعمل على تنميتها وتطويرها .. فالأدب بهذا يتيح للإنسان فرصة بأن يكون ناقداً يغوص فى أعماق الجملة وفهم المعنى غير المباشر من خلال قراءة التفاصيل والوصول إلى خلاصة لها قيمة.

- الأدب قفزة إلى الماضى والحياة السابقة:
التاريخ والأدب متداخلان مع بعضهما البعض ومتشابكان، فالتاريخ ليس مجرد صراع القوى والحروب وسرد الأحداث والأسماء والتواريخ. فالتاريخ هو الشخصيات التى هى نتاج الزمان بكافة أنماط حياتهم التى يعيشونها. والعالم اليوم ليس مثل الماضى أو القرون السابقة فالأشخاص تغيروا بشكل كبير، وبدون الأدب فلن نعرف عن الأحداث والشخصيات على مر العصور والقرون ولن نعرف ماضيهم ولا عاداتهم ولا حياتهم.
فالتاريخ يلعب دوراً رئيسياً فى تشكيل الأدب أى هما وجهان لعملة واحدة، وكل قصة أو مسرحية أو شعر يقرأه الإنسان يكون متأثراً بشكل ما أو بآخر بأحداث سياسية مرت خلال هذه الفترة التى تم كتابة النص الأدبى فيها أو لها علاقة بالوقت وبسماته التى تم كتابته فيها حيث تعكس أو تعرفنا بالحياة التى كانت سائدة فى تلك الفترة وبالشخصيات الهامة التى كانت تعيش فيها .. أى أن الأدب جزء من التاريخ جزء من المعرفة التى تعكس الماضى وتسجل من خلالها حضارات وثقافات الشعوب.

الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
الأدب واستنتاج التوقعات الخاصة بالتغيرات المحتملة للبشر

- الأدب لتقدير ثقافات الآخرين ومعتقداتهم:
القراءة فى الأدب وفى علم الإنسان والدراسات الدينية تدعم الإنسان بالمعرفة عن ثقافات وحضارات الآخرين، كما تتيح له فرصة لفهم ومعايشة خبرات حياتهم والتعرف على أنماط تفاعلاتهم بدون أن يكون الشخص متواجداً فى هذا العصر وكل هذا يندرج تحت مسمى التراث الإنسانى، الأمر الذى يتيح للمتخصصين استنتاج التوقعات الخاصة بالتغيرات المحتملة للبشر سواء فى الظواهر الإنسانية أو الحضارية وبالتالى التنبؤ بمستقبل الحياة البشرية.
المزيد عن علم الإنسان ..

- الأدب ينمى المهارات الكتابية لدى الشخص:
عندما يقرأ الإنسان أى نص سواء أكان أدبى أم غير أدبى فما يقرأه هو المحتوى الذى يعكس قواعد الكتابة وتركيبات الجمل وفى نفس وقت القراءة يتخيل القارئ بل ويسأل نفسه – وهذا ما يفعله كل واحد منا – كيف استطاع الكاتب أو الشاعر أو المؤلف كتابة هذا النص ويبدأ الشخص فى تحليل الأسلوب المُستخدم من تلقاء نفسه واختيار الجمل التى تروق له وتستوقفه وهو بهذا يتعلم بعض أساليب الكتابة بشكل غير مباشر.

الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
الأدب ومخاطبة الطبيعة البشرية بكل احتياجاتها

- الأدب من أجل الإنسانية والتعبير عن احتياجاتها:
الأدب بكافة أجناسه من شعر ورواية ومقال وقصص يساعدنا على مخاطبة الطبيعة البشرية وأحوالها التى تؤثر على كل الناس، وهذه الطبيعة تكون من بين احتياجاتها الأساسية: الحاجة إلى النمو والتطور أو الحاجة إلى النجاح وعدم الفشل، الحاجة إلى التفاعلات الاجتماعية من الأصدقاء وأفراد العائلة وعدم الشعور بالوحدة والعزلة وبحاجة إلى الرفق والحنان والثقة .. والحاجة إلى الوعى بعدم الكمال. أجل، فالنصوص الأدبية تشبع وعى الإنسان أن عدم الكمال ليس بالشىء غير الطبيعى أو السىء لأن الطبيعى قد يكون ممل، وتعلمنا أن الحياة يجب أن نعيشها حتى آخرها .. فنجن بحاجة إلى الأدب لكى نتصل بما يوجد بداخل كل واحد منا من رغبات واحتياجات قد يفتقدها الإنسان فى عالمه الخارجى المحيط به.

- الأدب قناة للفنون الأخرى:
إذا كان الفن يعنى الحس الإدراكى للأشياء، فالأدب هو تعبير عن الأفكار الإنسانية بواسطة الكلمات. فعلى الرغم من وجود أوجه للاختلاف بين الأدب والفن حال كافة الفنون الأخرى إلا أن الأدب يرتبط بغيره من الفنون. فالفنون كلها تتصل بفلسفة غائية واحدة وتشترك فى المعايير الجمالية والأهداف .. وهذا ينطبق على الأدب بوصفه نوع من أنواع الفنون. فالعلاقة بين الفنون والأدب علاقة تفاعلية وإبداعية أى أن الأدب طريق للتعرف على مختلف أنواع الفنون والعكس صحيح وهو ما يساهم فى إثراء العقل البشرى وتطور المجتمعات بل وهما مقياس لمعرفة مدى تطور هذه المجتمعات
كما نجد هذه العلاقة تتمثل فى العنصر الجمالى الذى أصبح له مبحث خاص فى علم الجمال، كما أنهما ينطويان على المشاركة الوجدانية مع المتلقى، ويشترك كل من الفنان والأديب فى تجسيد فكرة ما تجول بخاطره بشكل فنى سواء بقصة مكتوبة من قبل الأديب أو بلوحة مرسومة من قبل الفنان.
المزيد عن علم الجمال ..

الأدب .. وأهميته الإنسانية التنويرية
تصنيفات الأدب وأنواعه تُعرف باسم الأجناس الأدبية

* نظرة على الأجناس الأدبية:
الأدب له تصنيفات متعددة تعرف باسم الأجناس الأدبية، والتعرف على كل نوع من هذه الأجناس يسهل على القارئ اختيار الكتاب الذى يتفق مع رغباته وميوله، بل وكل نوع من هذه الأجناس الأدبية له تصنيفات أخرى فرعية متعددة فالشعر يندرج تحته أنماط وكذلك القصص وغيرها من الأجناس الأدبية الأخرى.
والمجموعات الرئيسية للأجناس الأدبية هى:
- الدراما.
- النثر
- الشعر.
- الأدب الواقعي (غير الخيالي)
- الإعلام.
المزيد عن الإعلام والمجتمعات ..

وكل فئة لها سمات خاصة وكل منها يجد صدى عند مختلف الأشخاص، لكن الموضوعات قد تتشابك فيما بينهم فما يقدمه جنس أدبى من الممكن أن يقدمه جنس أدبى آخر ولكن بنمط مختلف.

واختيار الأعمال الأدبية الهامة والقوية ليس بالأمر السهل لأن هناك جدل دائم حول المقومات التى تجعل من الرواية أو القصة أو أى عمل أدبى قطعة أدبية مميزة، ومع ذلك نجد أن الكتب التى تحتوى على حبكة ممتعة وشخصيات يتم تصديقها من قبل القارئ ومواضيع هامة تبقى على مر الزمن تجعل من العمل الأدبى قطعة فنية مميزة وفريدة.
المزيد عن أنواع الأجناس الأدبية ..

* المراجع:
  • "The Importance of Literature" - "inallthings.org".
  • "Literary Genres" - "cde.ca.gov".
  • "What Is a Genre?" - "wonderopolis.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية