نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

القراءة ضرورة وليست هواية
القراءة ضرورة وليست هواية
* أهمية القراءة:
القراءة ليست هواية كما هو شائع، فهى غذاء العقل. وتتضح أهمية القراءة من كلام الكاتب الكبير "جراهام جرين": "أحياناً أفكر أن حياة الفرد تشكلت بواسطة الكتب أكثر مما ساهم البشر أنفسهم في تشكيل هذه الحياة".

الاكتشاف دافع أساسي للكائنات الحية، أساساً لاكتشاف البيئة المحيطة من أجل البقاء واستمرار الحياة وبالنسبة للإنسان لاكتشاف العالم والكون من حوله، وبحثاً عن معنى وقيمة للحياة.

من أهم ما قيل عن القراءة:
- القارئ يعيش ألف حياة قبل أن يموت والرجل الذى لا يقرأ يعيش حياة واحدة - جورج ر. ر. مارتين / George R. R. Martin.

- ليس عليك أن تحرق كتب من أجل تدمير ثقافة، فقط أعمل على أن لا يقرأ الناس - راى براد بورى / Ray Brad Bury

- فكّر قبل أن تتحدث. إقرأ قبل أن تفكر - فران ليبويتز / Fran Lebowitz

- الشخص الذى لا يقرأ لا أفضلية له عن شخص لا يستطيع القراءة - مارك توين / Mark Twain

القراءة ضرورة وليست هواية

* أنواع القراءة:
نوع القراءة يتحدد باختلاف الغرض منها حسب احتياجات كل شخص، وتتنوع أشكال القراءة بين الأفراد والمجموعات.
1- القراءة من أجل متابعة الأخبار:
وهذا النوع من القراءة غير متخصص أو عميق، والهدف من قراءة الأخبار هو معرفة ما يجرى في العالم الداخلي والخارجي من الإطلاع على الأخبار في الصحف والمجلات اليومية.

2- القراءة من أجل المتعة أو التسلية:
وهذا النوع من القراءة تتوافر فيه حرية اختيار المادة التي سيتم قراءتها، وهى من أكثر أنواع القراءة شيوعاً حيث يلجأ إليها الكثير منا. ولا تقتصر قراءة التسلية على فئة عمرية وإنما تمتد لتشمل جميع الفئات العمرية، فهناك قراءة الصغار لمجلات المغامرات أو قراءة الكبار للروايات.
والقراءة من أجل التسلية لها فوائدها ليس كما يعتقد البعض بأنها "قراءة اللاغرض"، بل أنها علاجاً نفسياً وعصبياً للكثير منا تجاه الضغوط التي يواجهها الفرد في حياته اليومية وفى حياته العملية.
المزيد عن تعريف الضغوط ..
ويندرج تحت هذا النوع من القراءة أيضاً "القراءة التى تصاحب الأفلام":
أو هي قراءة ترجمة الأفلام، والهدف من هذه القراءة هو الترويح عن النفس بمشاهدة مادة التلفزيون أو السينما مصحوبة بالترجمة التي تزيد من الفهم العميق من قبل القارئ لمحتوى النص المقدم له عبر هذه الشاشات- إلا أن هذه القراءة تحتل مركزاً وسطاً بين قراءة المتعة والقراءة بعمق.

القراءة ضرورة وليست هواية

3- القراءة من أجل التطوير المهنى:
وترتبط القراءة هنا بمطالب المهنة وتطوير القدرات والمهارات لإحراز التقدم فيها. والقراءة المهنية يتم فيه اللجوء إلى الكتب التى تقدم إرشادات عملية فى مجالات معينة، أو اللجوء إلى الكتب المرجعية فى مجال تخصصه وشتى المصادر الأخرى التى تمكنه من استكمال فهمه لما يقوم به من أعمال.

كما يندرج تحتها الأنواع التالية:
أ- القراءة من أجل التحصيل:
أو القراءة الدراسية والتي تقتصر على فئة الطلاب بدءاً من مرحلة الدراسة المدرسية نهاية بمرحلة التعليم الجامعي، حيث يحصل القارئ أو الطالب من خلالها على المعلومات التي يستفيد منها في مجال دراسته مثل المناهج الدراسية أو الأبحاث الخارجية التي تُطلب منه خارج نطاق هذه المناهج.

القراءة ضرورة وليست هواية

ب- القراءة من أجل النقد أو المقارنة:
يتخذ فيها القارئ موقف الناقد، فيحكم من خلال وجهة نظره الموضوعية على صحة المادة المكتوبة والغرض الضمني الذي يقف ورائها (أي فهم ما بين السطور)، حيث يخرج منها بمبادئ وعليه أن يميز القارئ هنا بين الحقيقية والرأي ومدى قابلية هذا الرأي في التطبيق.

ج- القراءة من أجل الإبداع (القراءة الإبداعية):
وهى القراءة التى تشجع الإنسان على الإبداع وتنمية مهاراته الابتكارية من خلال قراءة مواد مختلفة مثل: القصص والأشعار والكتب المتنوعة.
والتنوع فى القراءة يشارك فى خلق هذا القارئ المبدع، بالإضافة إلى التشجيع المستمر ممن حوله لكى ينمى هذه الخبرة والتى تترجم فى صورة إبداعات جديدة ذاتية.

القراءة ضرورة وليست هواية

4- القراءة من أجل زيادة الحكمة والمعرفة:
وتتعدد أغراض هذه القراءة:

أ- القراءة من أجل التعمق (القراءة المتعمقة):
وهى التي تحتاج إلى جهد ذهني كبير، ويلجأ إليها الفرد سواء أكان صغير في مرحلة الدراسة أو كبير في مجال العمل من الطب والهندسة والسياسة ... الخ، كل حسب تخصصه والتي من خلالها يتم جمع المعرفة العلمية.

ب- القراءة من أجل الإطلاع على معلومات:
وهذا النوع من القراءة منتشر ويندرج في تقنياته البحث السهل عن المعلومة بأبسط الطرق. يلجأ العديد منا إلى هذا النوع من القراءة تهرباً من القراءة العميقة ومن الشكوى المستمرة من صعوبة الكتب.

ج- القراءة من أجل زيادة الفهم:
هي قراءة صعبة ولكنها مفيدة، والتي تتطلب مهارات للفهم لإحرازها وهذا لا يتحقق مع الكثير منا. ومن مهارات الفهم هذه:
- توافر المعلومات التي تجعل من القراءة شيئاً له معنى.
- المعلومات السابقة للقارئ.
- المعلومات المقدمة في النص.
- استخدام النص للمساعدة في التعرف على الكلمات ومعانيها.

القراءة ضرورة وليست هواية

د- القراءة من أجل التثقيف (القراءة التثقيفية):
وهى القراءة الجامعة لكل الأنواع السابقة لإثراء فكر الفرد وتكوين ثقافته فى مختلف المجالات، ولا ترتبط بغرض معين وإنما للمعرفة الشاملة فى كافة مجالات الحياة من: العلوم، الفلسفة، الفنون، السياسة، التاريخ، الأديان المختلفة .. الخ أى أنها لا تترك مجالاً وإلا ويستطيع صاحب هذه المهارة أن يتطرق له.

5- قراءة الأدب:
قراءة الأدب تتمثل فى:
- تعريف ماهية الأدب وطبيعته.
- أنواع القراءات الأدبية.
- الفرق بين الأدب والعلم.
- القيمة التي يستمدها الإنسان من الأدب.
أبلغ قول مشهور عن الأدب والذي يستطيع أي شخص استنباط التعريف العام له، هو مقولة الجاحظ فى كتابه "البيان والتبيين":"إن العبرة ليست بالفكرة المعروضة ولكن العبرة بطريقة عرضها".
الأدب شيء عميق وعسير فى نفس الوقت لتعدد أنواعه على مر العصور والشعوب.

القراءة ضرورة وليست هواية

وكانت بدايات كلمة أدب مختلفة تماماً فى معناها المستخدم قديماً أيام العصر الجاهلي والمشتق من كلمة "أدب": الداعي للطعام.
وكلمة الأدب مرادفة لكلمة الفن، فالقطع الأدبية أو الفنية التي يقرأها الإنسان يتم وصفها بأنها العبارات البليغة الجميلة النثرية أو الشعرية التي تؤثر فى أحاسيس القارئ وعواطفه.
ومن التعريفات الأخرى التي يمكن أن نقدم بها الأدب هو القول ببساطة شديدة أنه الفن الذي يتحدث عن طبيعة الإنسان.
وبما أن الأدب هو الفن الذى يتحدث أو يعبر عن الإنسان، فهناك نوعين للحديث عن الإنسان هناك الحديث الأدبي والحديث العلمي .. وهذا يقودنا إلى أهمية التفريق بين الأدب والعلم أو القراءة الأدبية والقراءة العلمية والسمات التي تميز كلا منهما، إلا انه هناك فارق جوهري بين الأدب والعلم وهو لجوء الأدب دائماً إلى استخدام كلمة التعبير التي تحمل معنى "العبور" أي العبور من داخل الإنسان إلى خارجه بكشف أسرار الإنسان الخفية وإخراجها من داخله "كشف المستور".

أنواع القراءات الأدبية تتمثل فى التالى: الشعر، القصة، الرواية، الحكاية، المسرح، الرسائل، الرحلات ... الخ.
المزيد عن الأجناس الأدبية .. والتعبير بالكلمات..
المزيد عن الرواية ..
المزيد عن المسرح ..

* القراءة السريعة (Speed reading):
هو تدريب يقوم به الشخص حتى يتقن مهارة القراءة، ويُحدد بمقتضى هذا التدريب عدد الكلمات التي يقرأها الشخص في الدقيقة الواحدة. وفائدة القراءة السريعة أنها توفر لك الوقت عند قراءة مادة كبيرة.
وهناك خطأ شائعاً بأن القراءة ببطء تزيد من فهم الإنسان للأفكار والمعاني .. لكنها مقولة لا يوجد فيها شيء من الصحة.
المزيد عن القراءة السريعة ..

القراءة ضرورة وليست هواية

* أساليب القراءة وطرقها:
هناك طرق عديدة للقراءة، ويتم تحديد الطريقة بناءاً على هدف الإنسان من وراء هذه القراءة وعلى المعرفة المسبقة بالموضوع، وثالثها أهمية هذا الموضوع بالنسبة للقارئ.
وكل إنسان يحدد ما يلائمه من طرق القراءة، ولا توجد طريقة أفيد عن غيرها المهم هو الملائمة .. بل ويمكن للشخص الربط بين أكثر من طريقة في القراءة الواحدة له.

أنواع أساليب القراءة:
1- قراءة الفحص/التفحص:
عند البحث عن معلومة.
هي قراءة كلية ومتأنية للمادة بحثاً عن معلومة دقيقة ينقب القارئ عنها، كما أنها توصف بأنها قراءة منظمة.

2- قراءة التصفح أو المسح السريع:
لإلقاء نظرة عامة عن الموضوع.
وهى تقليب لصفحات الكتاب سريعاً للتعرف على الفكرة العامة والرئيسية للكتاب، وتتم من الخطوات التالية:
- قراءة العنوان الرئيسى للكتاب.
- قراءة العناوين الفرعية.
- قراءة المقدمة.
- قراءة الجمل الأولى من الفقرات الرئيسية.
- قراءة خاتمة الكتاب.
- قراءة الفهرس.

3- القراءة البصرية:
قراءة مجموعة من الكلمات مرة واحدة وهى أسرع طريقة في القراءة.
ومن الأساليب المستخدمة فيها:
أ- المسح بأصابع اليد.
ب- القراءة بمسك الكتاب.
ج- القراءة بإغفال الكلمات التي لا تحمل معنى.
تنقسم القراءة البصرية إلى قسمين القراءة الصامتة والقراءة الجهرية.

القراءة ضرورة وليست هواية

4- القراءة بصوت مرتفع (الجهرية):
يحتاج الإنسان فيها للعين والمخ والنطق.
هذه القراءة تحتاج إلى مدة أطول فى ممارستها ولا يوصى بها مع إتقان القراءة السريعة، ويحتاج الشخص فيها إلى عضو ثالث وهو عضو النطق اللسان.

5- القراءة الصامتة:
يحتاج فيها الإنسان للعين والمخ، والقراءة الصامتة أسرع من القراءة الجهرية أو بصوت مرتفع. القراءة الصامتة هى التى لا يصدر الشخص فيها صوتاً مسموعاً، ويستخدم القارئ فيها القارئ العين والمخ أكثر من القراءة الجهرية.

6- قراءة "بريل" (القراءة عن طريق اللمس):
هذا النوع من القراءة مخصص لمكفوفي البصر أو من يعانون من إعاقة بصرية
المزيد عن لغة "بريل" أو القراءة عن طريق اللمس ..

7- القراءة العابرة:
هى قراءة موجزة جداً لمحاولة العثور على بضع كلمات ضمن سياق الكتاب أو الموضوع يُفهم منها عما يدور الكتاب فقط.

8- القراءة الإيقاعية:

وهى طريقة تتبع مع صغار السن، بالاعتماد على الأناشيد والموسيقى الإيقاعية لسهولة تقبله واستيعابه للكلمة. وتساعد الطفل على التعلم بشكل سلس أكثر من التعلم بالطريقة التقليدية التي يشعر معها الطفل بالرتابة ويهرب منها.

9- القراءة السمعية:
وهى القراءة التي تتحقق عن طريق السماع، بأن يقوم شخص بقراءة نص مكتوب لشخص آخر لعرض الأفكار له. ونجد هذا النوع من القراءة عند الأطفال الصغار وبين مكفوفي البصر الذين بإمكانهم ممارسة مهارة أخرى من القراءة عن طريق اللمس (لغة بريل) وهنا تكون القراءة ذاتية لا تتم بواسطة الغير كما فى حالة القراءة السمعية.

10- القراءة المدرسية (التعليمية):
وهى قراءة حرفية، وتكون بدقة أكثر من القراءة المسحية. لأن القراءة التعليمية ليست قراءة للسطور وإنما لما بين السطور لأنها هي التي تكون خبرات الإنسان التي تمكنه من بناء ثقافته بعد انتهائه من مراحل التعليم.

القراءة ضرورة وليست هواية

11- القراءة الناقدة:
هي قراءة وجهة النظر الذاتية، ومحاولة من القارئ البحث عن استقلالية النفس وعدم التقييد بالفكرة التى يقدمها الكاتب – ولا يستخدم هذا النوع من أجل النقد بشكل مطلق وإنما النقد الذى يكون فيه مجال للمخالفة مع وجهة نظر الكاتب وللفكرة التي يقدمها.
المزيد عن ثقافة الحوار ..

12- قراءة الاستطلاع:
وهى قراءة قد لا تتم لموضوع أو كتاب حيث يقوم الشخص بإلقاء نظرة عابرة على الفهرس أو محتوى الكتاب، أو على مقدمة موضوع لأخذ القرار بالقراءة أو تركها.

* القراءة بصوت مرتفع (Loud reading):
القراءة بصوت مرتفع وهى تختلف عن القراءة الجهرية. هذا النوع من القراءة هام جداً لإعداد الطفل ووضعه على طريق التعلم ولابد من المداومة على قيامهم بها أثناء مراحل التعلم والنمو.
فالقراءة بصوت مرتفع مع الطفل تمكنه من تنمية مهاراته اللغوية ليس فقط فى حياتهم المدرسية لكن فى حياتهم العامة أيضاً.
القراءة بصوت مرتفع تخلق روح حميمية بين الطفل وبين الآباء.
القراءة بصوت مرتفع تعلم الطفل تقدير القراءة وأهميتها.

القراءة ضرورة وليست هواية

- لماذا نقرأ للطفل بصوت مرتفع؟
لأن القراءة بصوت مرتفع:
- تقدم أسلوب ممتع للطفل تمكنه من حب القراءة طوال حياته.
- تعلم الطفل كيف يحب الكلمات المقروءة والمكتوبة سوياً.
- تعلم الشخص الكبير اكتشاف قصص جديدة عليه لم يتعرف عليها من قبل.
- تعلم الطفل مهارات اللغة.
- تنمى مهارات التعلم.
- تعلم الطفل إتباع طرق القراءة السليمة عند الكبر.

* القراءة المنهجية والثقافة الموسوعية:
القراءة المنهجية هى قراءة حسب منهج يضعه القارئ لنفسه يحدد فيه أوقات القراءة والكتب المراد قراءتها حسب خطة تحدد مجالات الكتب المطلوب الاطلاع عليها وعناوين الكتب التى تلبي هذه الاحتياجات وترتيب قراءتها.
الثقافة الموسوعية هى الإطلاع على مختلف نواحى الفكر والثقافة في العلم والفلسفة والفنون والآداب والتاريخ والأديان .. الخ
القراءة المنهجية هى السبيل لتكوين ثقافة موسوعية تطلعنا على مختلف جوانب فكر الإنسان في سعيه الدؤوب لاكتشاف العالم والكون من حوله وبحثاً عن معنى وقيمة لحياته.

* المراجع:
  • "Reading Is Fundamental" - "rif.org".
  • "The Reading Teacher" - "reading.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية