هشاشة العظام ونقص كثافتها

  • هشاشة العظام ونقص كثافتها
  • * هشاشة العظام:
    هشاشة العظام مرض يُضعف العظام ويجعلها هشة. يزيد هذا المرض بشكل كبير من خطر كسور العظام عند سقوط الشخص أو ارتطامه بشكل بسيط. لا تظهر أعراض واضحة لهذا المرض، لذا لا يعلم الكثيرون بإصابتهم بهشاشة العظام إلا عند تعرضهم للكسر. قد تُغير الكسور حياة الشخص وجودتها، وتُسبب الألم والإعاقة وفقدان الاستقلالية. لذلك، من المهم الوقاية من هشاشة العظام.

فهشاشة العظام تعني حرفيًا "العظام المسامية". وهي حالة تصبح فيها العظام رقيقة وتفقد قوتها، إذ تصبح أقل كثافة. في جميع أنحاء العالم، تُصاب واحدة من كل ثلاث نساء وواحد من كل خمسة رجال فوق سن الخمسين بكسر في العظام بسبب هشاشة العظام.

فالعظام نسيج حيوى يُشكل بنية أجسامنا، ويسمح لنا بالحركة، ويحمي أعضائنا. تُسبب هشاشة العظام زيادة مسامية العظام وترققها، مما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بكسور مؤلمة ومُعيقة في كثير من الأحيان (تُعرف باسم كسور الهشاشة). ويُطلق على هشاشة العظام غالبًا اسم "المرض الصامت" لأن معظم الناس لا يدركون إصابتهم بهشاشة العظام إلا بعد تعرضهم لكسور في العظام نتيجة لسقوط أو ارتطام بسيط كما سبق وأن أشرنا - وهو أمر لا يُسبب عادةً إصابة بالغة كهذه، وحتى بعد حدوث كسر فى العظم، حوالي 80% من المرضى لايدركون أنه بسبب هشاشة العظام أى لا يتم تشخيصه وتقديم العلاج له، وهو فى الواقع مرض كامن والذى تسبب فى الكسر.

هشاشة العظام ونقص كثافتها

صحيح أن العظام تبدو صلبة، لكن الجزء الداخلي من العظم مملوء بالثقوب مثل قرص العسل. يتم تحلل أنسجة العظام وإعادة بنائها طوال الوقت. في حين تقوم بعض الخلايا ببناء أنسجة عظمية جديدة، فإن البعض الآخر يذيب العظام ويطلق المعادن الموجودة بداخلها.
المزيد عن فوائد العسل ..
مع تقدمنا في السن، نبدأ في فقدان عظام أكثر مما نبنيه. تصبح الثقوب الصغيرة داخل العظام أكبر، وتصبح الطبقة الخارجية الصلبة أرق. بمعنى آخر، تصبح عظامنا أقل كثافة. تتحول العظام الصلبة إلى إسفنجة، والعظام الإسفنجية إلى إسفنجية أكثر. إذا تجاوز فقدان كثافة العظام حد كبير (أصبحت غير صلبة)، فإنه يسمى هشاشة العظام.

من الطبيعي أن تنكسر العظام في الحوادث الخطيرة. ولكن إذا كانت العظام كثيفة بدرجة كافية، فمن المفترض أن تكون قادرة على تحمل معظم حالات السقوط. ومع ذلك، فإن العظام التي تضعف بسبب هشاشة العظام تكون أكثر عرضة للكسر.

يمكن أن تؤدي العظام المكسورة إلى مشاكل خطيرة وخاصة عند تقدم الإنسان فى السن. الفخذ هو موقع شائع لهشاشة العظام، ويمكن أن تؤدي كسور الفخذ إلى دوامة من الإعاقة وفقدان اعتماد الشخص على نفسه. هشاشة العظام شائعة أيضًا في الرسغ والعمود الفقري.

يساعد هرمون الإستروجين على تكوين العظام وإعادة بنائها. تنخفض مستويات هرمون الإستروجين لدى المرأة بعد انقطاع الدورة الشهرية، ويتسارع فقدان العظام. ولهذا السبب فإن هشاشة العظام أكثر شيوعًا بين النساء الأكبر سناً. لكن الرجال يصابون بهشاشة العظام أيضاً.

كما يقول الدكتور إريك أورول/ Dr. Eric Orwoll، الطبيب والباحث الذي يدرس هشاشة العظام في جامعة أوريجون للصحة والعلوم/Oregon Health and Science University: "يحدث ثلث كسور الفخذ لدى الرجال، ومع ذلك يتم التقليل من أهمية مشكلة هشاشة العظام لدى الرجال أو تجاهلها في كثير من الأحيان".

ويقترح الخبراء أن تبدأ النساء في إجراء فحص هشاشة العظام في سن 65 عامًا. ويجب أيضًا فحص النساء الأصغر من 65 عامًا والمعرضات لخطر الإصابة بالكسور. يجب على الرجال مناقشة توصيات الفحص مع مقدمي الرعاية الصحية.

كيف يتطور مرض هشاشة العظام؟
منذ الولادة وحتى البلوغ، تتطور عظامنا وتنمو حتى تصل في أوائل العشرينات إلى ما يُسمى ذروة الكتلة العظمية، وهي الفترة التي تكون فيها العظام في أقوى حالاتها وأكثرها كثافة وأقل عرضة للكسر. تتجدد العظام باستمرار طوال الحياة، حيث تحل عظام جديدة محل القديمة، مما يساعد على الحفاظ على قوة الهيكل العظمي. ولكن بالنسبة للأشخاص المصابين بهشاشة العظام، يفقدون المزيد من العظام ولا يعوضونها. هذا يعني أن العظام تصبح هشة تدريجيًا وأكثر عرضة للكسر.
المزيد عن مرحلة البلوغ ..

بمعرفة مرض هشاشة العظام والعوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به، يمكن ضمان حصول الشخص على التشخيص والعلاج في أسرع وقت ممكن. الكسور الأكثر شيوعًا المرتبطة بهشاشة العظام هي عظام الفخذ والعمود الفقري والمعصم. تُعد كسور العمود الفقري الأكثر شيوعًا، ومع ذلك، يتجاهل الكثيرون آلام الظهر باعتبارها مجرد علامة على التقدم في السن، ولا يحصلون على التشخيص المناسب. التشخيص المبكر مهم لأن كسر عظم واحد يزيد من خطر الإصابة بكسور أخرى، مما يؤدي إلى إعاقة طويلة الأمد وفقدان الاعتماد على النفس. بالتشخيص المبكر، يمكن حصول الشخص على علاج أكثر فعالية، مما يمنع حدوث كسور مستقبلية.
المزيد عن آلام الظهر ..
مع التذكر، بأن هناك خطوات يمكن قيام الشخص بها للمساعدة في الوقاية من هذه الحالة والحفاظ على قوة عظامه: اتباع نظام غذائي صحي للعظام، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب العوامل السلبية في نمط الحياة، ومعرفة ما إذا كان لدي الشخص عوامل خطر الإصابة بهشاشة العظام.

* أنواع هشاشة العظام:
- هشاشة العظام التي تحدث بعد انقطاع الدورة الشهرية للإناث:
وهى تكون نتيجة لنقص هرمون الإستروجين وهو هرمون أنثوي يساعد علي دمج الكالسيوم في العظام. تظهر هذه الأعراض عند السيدة غالباً ما بين سن 51 - 75، ولكن قد تحدث هذه الأعراض قبل أو بعد هذا العمر. ليست كل السيدات معرضة للإصابة بهذه الحالة، السيدات ذات لون الجلد الأبيض أو السيدات الشرقيات أكثر عرضة من السيدات ذات لون الجلد الأسود أو الداكن اللون.

- هشاشة العظام في سن الشيخوخة:
وهذه الحالة بالطبع تحدث نتيجة نقص الكالسيوم بسبب تقدم العمر وعدم وجود توازن بين العظام التي تقل كثافتها والعظام التي تنمو من جديد. وكلمة الشيخوخة تعني أن هذه الحالة لا تحدث إلا في الأعمار الكبيرة وهى عادة تحدث للأشخاص فوق سن السبعين، وتتضاعف عند السيدات أكثر من الرجال. بل ويتعرضن السيدات لكلا من هشاشة العظام بعد فترة انقطاع الدورة الشهرية وفي سن الشيخوخة. وأقل من 5% من الأشخاص يتعرضون لنوعين من هشاشة العظام إما بسبب حالة طبية أخرى أو العقاقير. وتتمثل الحالات الطبية في: فشل مزمن في الكلى، أو خلل في الهرمون (خاصة هرمون الغدة الدرقية، أو الجار درقية أو خلل في الأدرينالين). العقاقير مثل الكورتيكوستيرويدات والباربيتورات "Corticosteroids, Barbiturates" مضادات التشنجات. كما تساعد تناول كمية كبيرة من الخمور والتدخين علي سوء الحالة وصعوبة الشفاء.

- هشاشة العظام في الصبية:
وهى حالة نادرة وغير معروفة السبب. وتحدث في الأطفال والشباب في الأعمار الصغيرة. وهذه الحالات لا تعاني من أي نقص في مستوى الهرمونات أو الفيتامينات. وسبب حدوث ضعف العظام وهشاشتها غير معروف حتى الآن.

* عوامل الخطورة للإصابة بهشاشة العظام:
بالنسبة للنساء:
النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من الرجال لأن التغيرات الهرمونية التي تحدث عند انقطاع الدورة الشهرية تؤثر بشكل مباشر على كثافة العظام.
هرمون الإستروجين لدى الإناث ضروري لصحة العظام. بعد انقطاع الدورة الشهرية، تنخفض مستوياته، مما قد يؤدي إلى انخفاض سريع في كثافة العظام.
تزداد احتمالية إصابة النساء بهشاشة العظام في الحالات التالية:
- انقطاع الدورة الشهرية المبكر (قبل سن 45).
- استئصال الرحم (إزالة الرحم) قبل سن 45، وخاصةً عند استئصال المبايض أيضًا.
- انقطاع الدورة الشهرية لأكثر من 6 أشهر نتيجة الإفراط في ممارسة الرياضة أو اتباع حمية غذائية مفرطة (رجيم قاسٍ).
المزيد عن الدورة الشهرية ..
المزيد عن انقطاع الدورة الشهرية ..


بالنسبة للرجال:
في معظم الحالات، لا يُعرف سبب هشاشة العظام لدى الرجال. ومع ذلك، هناك صلة بين ذلك وهرمون التستوستيرون الذكري، الذي يُساعد على الحفاظ على صحة العظام. يستمر إنتاج التستوستيرون لدى الرجال حتى سن الشيخوخة، ولكن يزداد خطر الإصابة بهشاشة العظام لدى الرجال الذين يعانون من انخفاض مستويات التستوستيرون. في حوالي نصف الرجال، لا يُعرف السبب الدقيق لانخفاض مستويات التستوستيرون، ولكن تشمل الأسباب المعروفة ما يلي:
- تناول بعض الأدوية، مثل أقراص الأستيرويد.
- إدمان الكحوليات.
- قصور الغدد التناسلية (وهي حالة تُسبب انخفاضًا غير طبيعي في مستويات التستوستيرون).

أيضاً عوامل الخطر المتصلة بالهرمونات:
تؤثر العديد من الهرمونات في الجسم على معدل نمو العظام وإحلاله. إذا كان الشخص يعانى من اضطراب في الغدد المنتجة للهرمونات، فقد يكون أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام.
تشمل الاضطرابات الهرمونية التي قد تُسبب هشاشة العظام ما يلي:
- فرط نشاط الغدة الدرقية.
- انخفاض مستويات الهرمونات الجنسية (الإستروجين والتستوستيرون).
- اضطرابات الغدة النخامية.
- فرط نشاط الغدد الجار درقية.

هشاشة العظام ونقص كثافتها

تشمل العوامل الأخرى التي يُعتقد أنها تزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام وكسورها ما يلي:
- تاريخ عائلي لهشاشة العظام.
- تاريخ إصابة أحد الوالدين بكسر في الفخذ.
- مؤشر كتلة الجسم 19 أو أقل.
المزيد عن مؤشر كتلة الجسم ..
- الاستخدام طويل الأمد لأقراص الأستيرويد عالية الجرعة (تُستخدم على نطاق واسع لعلاج حالات صحية مثل التهاب المفاصل والربو).
المزيد عن التهاب المفاصل ..
المزيد عن الربو ..

- اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية أو الشره المرضي.
- الإفراط في شرب الكحول والتدخين.
- التهاب المفاصل الروماتويدي.
المزيد عن التهاب المفاصل الروماتويدى ..
- مشاكل سوء الامتصاص، كما هو الحال في مرض الاضطرابات الهضمية وداء كرون.
المزيد عن داء كرون ..
- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج سرطان الثدي وسرطان البروستاتا والتي تؤثر على مستويات الهرمونات.
المزيد عن سرطان الثدى ..
المزيد عن أمراض البروستاتا ..

- فترات طويلة من الخمول، مثل الراحة في الفراش لفترات طويلة.

* أعراض هشاشة العظام:
هشاشة العظام مرض صامت، أي أنه غالبًا لا تظهر على الشخص أي أعراض. والعرض الأكثر شيوعًا لهشاشة العظام هو كسر العظام، وتتطور العلامات على النحو التالى:
- ينخفض مستوي كثافة العظام ببطء، خاصة في الأشخاص الذين يعانون من هشاشة عظام نتيجة الشيخوخة. لذلك في بداية مرحلة المرض لا تظهر أعراض لهشاشة العظام، وبعض الأشخاص لا تظهر لديهم أعراض علي الإطلاق.
- عندما تنخفض كثافة العظام لدرجة إمكانية حدوث كسر فيها، تبدأ ظهور آلام وتشوهات في العظام.
- يحدث ألم مزمن في الظهر في حالة حدوث تلف في فقرات الظهر.
- ضمور فقرات الظهر الضعيفة فجأة أو بعد حدوث إصابة بسيطة. يحدث الألم عادة بشكل مفاجئ، ويبدأ في منطقة معينة في الظهر ويسوء إذا حاول الشخص الوقوف أو الحركة.
- يمكن أن يحدث التهاب في المنطقة إذا تم لمسها، ولكن عادة يختفي هذا الالتهاب بعد عدة أسابيع أو شهور.
- إذا حدث كسر في أكثر من فقرة يحدث انحناء غير طبيعي في العمود الفقري ويسبب التهاب في العضلات.
- يمكن أن يحدث كسر في بعض العظام الأخرى، وعادة يحدث ذلك بسبب أي ضغط خفيف علي العظام أو عند السقوط.
- تحدث عادة أخطر حالات الكسر في الفخذ (الورك)، مما تعوق القدرة علي المشي.
- ومن الحالات العامة أيضاً هي حدوث التلف في عظمة الذراع وهي التي تقوم بربط المعصم، وحالات التمزق أو الكسر يتم شفاءها ببطء عند مرضي هشاشة العظام.

* تشخيص هشاشة العظام:
- تشخيص حالة الإصابة بهشاشة العظام بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حدوث تمزق أو كسر، يعتمد علي مجموعة من الأعراض إلى جانب الاختبار البدني وأشعة إكس علي العظام.
- تاريخ الشخص الطبي.
- كما يمكن تشخيص وجود هشاشة عظام قبل حدوث أي تمزق، عن طريق اختبار فحص كثافة العظام.
- اختبار كثافة المعادن في العظام في الفخذ والعمود الفقري، يُعرف الاختبار الأكثر شيوعًا باسم "دى إكس أيه/DXA" - قياس امتصاص الأشعة السينية (أشعة إكس) المزدوجة الطاقة (Dual-energy X-ray absorptiometry). وهو اختبار غير مؤلم، مثل إجراء الأشعة السينية. وتكون النتائج إحدى درجات "تى/T" والتي تقارن كثافة العظام بتلك الموجودة عند شاب أو شابة الذى يتمتع بصحة جيدة. تشير درجة T التي تبلغ −2.5 أو أقل إلى هشاشة العظام.
يقيس اختبار قياس كثافة العظام (مسح DXA أو DEXA) كثافة المعادن في العظام (BMD). تتم بعد ذلك مقارنة كثافة العظام بمتوسط كثافة العظام (BMD) لشخص بالغ من نفس الجنس والعرق في عمر ذروة كتلة العظام (حوالي 25 إلى 30 عامًا). والنتيجة هي درجة "تى/T" الخاصة بالشخص.
- تعتبر درجة T من -1 إلى +1 كثافة عظام طبيعية.
- تشير درجة T من -1 إلى -2.5 إلى قلة العظام (انخفاض كثافة العظام).
- تعتبر درجة T -2.5 أو أقل كثافة العظام منخفضة بما يكفي لتصنيفها على أنها هشاشة العظام.
من المهم أن يعرف الشخص أن كل انخفاض بمقدار نقطة واحدة أقل من 0 (0 هو معدل كثافة المعادن في العظام على قدم المساواة مع الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 إلى 35 عامًا) يضاعف خطر الإصابة بالكسر. قد يستخدم الطبيب أيضًا نتائج كثافة المعادن بالعظام (BMD) للمساعدة في حساب تقدير خطر الإصابة بأي كسر في السنوات العشر القادمة. يعتمد التنبؤ بالكسور على كثافة العظام وعوامل الخطر الأخرى للإصابة بالكسور، مثل تاريخ العائلة والتدخين.

هشاشة العظام ونقص كثافتها

* مضاعفات هشاشة العظام:
تُسبب هشاشة العظام ضعف العظام، مما يجعلها أكثر عرضة للكسر نتيجة السقوط أو الإصابة الطفيفة. والعظام الأكثر عرضة للتأثر هي:
- الفخذ.
- الرسغ.
- العمود الفقري.
- عظم العضد (عظمة أعلى الذراع).
- الحوض.
وللأسف، قد تؤدي كسور الفخذ إلى:
- صعوبة المشي
- استغراق وقت طويل للشفاء - وقد تحول دون اعتماد الإنسان على نفسه أثناء ممارسته لأنشطته اليومية في المنزل

أما كسور العمود الفقرى قد تُسبب هشاشة العظام قصر القامة، وذلك بسبب كسور العمود الفقري التي تُسبب انحناءً في وضعية الجسم. وقد يكون هذا مؤلمًا للغاية.
المزيد عن قصر القامة ..

* العلاج:
يشمل علاج هشاشة العظام علاج الكسور والوقاية منها، واستخدام الأدوية لتقوية العظام. مع أن تشخيص هشاشة العظام يعتمد على نتائج فحص كثافة العظام، إلا أن قرار العلاج الذي يحتاجه الشخص، إن وُجد، يعتمد على عدد من العوامل الأخرى، بما في ذلك:
- العمر
- الجنس
- عوامل الخطر للإصابة بكسر في العظام
- تاريخ الإصابات السابقة
إذا تم تشخيص إصابة الشخص بهشاشة العظام نتيجة تعرضه لكسر في العظام، فيجب عليه الاستمرار في تلقي العلاج لمحاولة تقليل خطر الإصابة بكسور أخرى في العظام.
لابد من تأكد الشخص من حصوله على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين "د". ولتحقيق ذلك، سيسأله الطبيب عن نظامه الغذائي، وقد يوصي بإجراء تغييرات أو تناول مكملات غذائية.
المزيد عن المكملات الغذائية ..

ومن بين أنواع علاج هشاشة العظام:
- الأدوية:
تُستخدم عدة أدوية مختلفة لعلاج هشاشة العظام (وأحيانًا نقص كثافة العظام).
أ- البيسفوسفونات (Bisphosphonates):
يُبطئ البيسفوسفونات معدل تكسير العظام في الجسم. هذا يحافظ على كثافة العظام ويقلل من خطر الإصابة بالكسور.
هناك أنواع مختلفة من البايفوسفونات، منها:
- حمض الأليندرونيك (Alendronic acid)
- حمض الإيباندرونيك (Ibandronic acid)
- ريزدرونات (Risedronate)
- حمض الزوليدرونيك (Zoledronic acid)
تُعطى هذه الأدوية على شكل أقراص، أو سائل يُبلع، أو حقن.
تناول البيسفوسفونات يكون دائمًا على معدة فارغة مع كوب كامل من الماء. مع الوقوف أو الجلوس في وضع مستقيم لمدة 30 دقيقة بعد تناولها. سيحتاج الشخص أيضًا إلى الانتظار من 30 دقيقة إلى ساعتين قبل تناول الطعام أو شرب أي سوائل أخرى.
وعادةً ما يستغرق البيسفوسفونات من 6 إلى 12 شهرًا ليبدأ مفعوله، وقد يحتاج الشخص إلى تناوله لمدة 5 سنوات أو أكثر.
قد يصف الطبيب للمريض أيضًا مكملات الكالسيوم وفيتامين "د" لتناولها في وقت مختلف عن وقت تناول البيسفوسفونات.

تشمل الآثار الجانبية الرئيسية المرتبطة البيسفوسفونات ما يلي:
- تهيج المريء
- صعوبات في البلع
- ألم في المعدة
- يُعد نخر عظام الفك من الآثار الجانبية النادرة المرتبطة باستخدام البيسفوسفونات، ولكن فى الغالب يكون السبب فى ذلك العلاج الوريدي بجرعات عالية من البيسفوسفونات لعلاج السرطان، وليس لهشاشة العظام. في نخر العظام، تموت خلايا عظام الفك، مما قد يؤدي إلى مشاكل في الالتئام. إذا كان لدي الشخص تاريخ من مشاكل الأسنان، فقد يحتاج إلى فحص طبي قبل بدء العلاج بالبيسفوسفونان مع استشارة الطبيب إذا كان لدي الشخص أي استفسارات.

ب- مُعدلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية (Selective estrogen receptor modulators/SERMs):
مُعدلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية هي أدوية تشبه تأثير هرمون الإستروجين على العظام. تساعد على الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، وخاصةً في العمود الفقري.
يُعد رالوكسيفين (Raloxifene) النوع الوحيد من مُعدلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية المتاح لعلاج هشاشة العظام. يُوصى به فقط للنساء بعد انقطاع الدورة الشهرية. يُؤخذ كقرص يومي.
تشمل الآثار الجانبية المُرتبطة برالوكسيفين ما يلي:
- الهبات الساخنة
- تشنجات الساق
- زيادة مُحتملة في خطر الإصابة بجلطات الدم
المزيد عن الجلطات الدموية ..

ج- هرمون الغدة الجار درقية (Parathyroid hormone):
يُنتج هرمون الغدة الجار درقية طبيعيًا في الجسم، وهو يُنظم كمية الكالسيوم في العظام. تُستخدم علاجات هرمون الغدة جار الدرقية لتحفيز الخلايا التي تُنتج عظامًا جديدة. تُؤخذ على شكل حقنة مرة واحدة يوميًا.
في حين أن الأدوية الأخرى لا تُبطئ سوى معدل ترقق العظام، فإن هرمون الغدة الجار درقية يُمكن أن يزيد من كثافة العظام. ومع ذلك، يُستخدم فقط لدى عدد قليل من الأشخاص الذين تكون كثافة عظامهم منخفضة جدًا وعندما لا تُجدي العلاجات الأخرى نفعًا.
يُعد الغثيان والصداع والدوار من الآثار الجانبية الشائعة لهذا العلاج.

هشاشة العظام ونقص كثافتها

د- الأدوية البيولوجية (Biological medicines):
تُصنع الأدوية البيولوجية من بروتينات أو مواد أخرى ينتجها الجسم. قد يُنصح باستخدامها إذا لم يكن بإمكان الشخص تناول أدوية أخرى مثل البايفوسفونات، أو إذا كان يعاني من هشاشة عظام شديدة. تعمل هذه الأدوية عن طريق إبطاء معدل تكسير العظام وتسريع معدل بناء الخلايا للعظام. تُعطى هذه الأدوية عن طريق الحقن كل شهر أو كل بضعة أشهر.
تشمل الآثار الجانبية الشائعة آلام العضلات أو المفاصل، والطفح الجلدي، والإمساك، وأعراضًا تشبه أعراض البرد.
المزيد عن الإمساك ..
المزيد عن نزلات البرد ..


هـ - مكملات الكالسيوم وفيتامين د (Calcium and vitamin D supplements):
الكالسيوم هو المعدن الرئيسي الموجود في العظام، والحصول على كمية كافية منه ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن أمر ضروري للحفاظ على صحة العظام.
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، تبلغ الكمية الموصى بها من الكالسيوم 700 مليجرام يوميًا، والتي يُمكن لمعظم الناس الحصول عليها من نظام غذائي متنوع يحتوي على مصادر جيدة للكالسيوم.
ومع ذلك، إذا كان الشخص يعاني من هشاشة العظام، فقد يحتاج إلى المزيد من الكالسيوم، عادةً على شكل مكملات غذائية. لابد من استشارة الطبيب بشأن تناول مكملات الكالسيوم.
كما يساعد فيتامين "د" الجسم على امتصاص الكالسيوم. يجب أن يتناول جميع البالغين 10 ميكروجرامات من فيتامين "د" يوميًا. من أواخر مارس أو أوائل أبريل وحتى نهاية سبتمبر تقريبًا، يُفترض أن يحصل معظم الناس على كامل احتياجاتهم من فيتامين "د" من أشعة الشمس على بشرتهم، ولكن نظرًا لصعوبة الحصول على ما يكفي من فيتامين "د" من الطعام وحده أو من أشعة الشمس، ينبغي على الجميع (بما في ذلك النساء الحوامل والتى ترضع طفلها رضاعة طبيعية) التفكير في تناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروجرامات من فيتامين "د" خلال فصلي الخريف والشتاء.
المزيد عن فيتامين "د" ..
المزيد عن نقص فيتامين "د" ..


و- العلاج بالهرمونات البديلة (HRT):
يمكن للنساء اللواتي يمررن بانقطاع الدورة الشهرية تناول العلاج بالهرمونات البديلة للمساعدة في التحكم على الأعراض.
كما ثبت أن العلاج بالهرمونات البديلة يحافظ على قوة العظام ويقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام. إذا كانت المرأة تعانى بالفعل من هشاشة العظام، فيمكنها تقوية عظامها وتقليل خطر كسور العظام. وإذا كانت تعانى من انقطاع الدورة الشهرية المبكر، حيث تتوقف قبل سن 45، فعادةً ما يُنصح بتناول العلاج بالهرمونات البديلة أو موانع الحمل الهرمونية حتى سن 51 على الأقل. هذا يزيد من مستوى هرمون الإستروجين لدى المرأة، مما يساعد على حمايتها من هشاشة العظام وغيرها من الحالات الصحية.
المزيد عن وسائل منع الحمل ..
بعض أنواع العلاج بالهرمونات البديلة تزيد بشكل طفيف من خطر الإصابة بسرطان الثدي. ويزداد الخطر إذا كانت المرأة تعتمد على العلاج بالهرمونات البديلة لفترة طويلة. أقراص العلاج بالهرمونات البديلة (وليس اللصقات أو الجيل أو البخاخات) تزيد بشكل طفيف من خطر الإصابة بجلطات الدم.
يعتمد مدى ملاءمة العلاج بالهرمونات البديلة على عمر المرأة وعما إذا كانت تعانى من أية أعراض وأي عوامل خطر. إذا كان سن المرأة 60 عامًا أو أقل وتعاني من أعراض انقطاع الدورة الشهرية، فعادةً ما تفوق فوائد العلاج بالهرمونات البديلة مخاطره.

هشاشة العظام ونقص كثافتها

* الوقاية:
قد لا يكون من الممكن دائمًا الوقاية من هشاشة العظام مع التقدم في العمر. ولكن كلما بدأ الشخص في التصرف بشكل استباقي (الوقاية فى مرحلة مبكرة) بشأن صحة العظام كلما كان ذلك أفضل.
فهشاشة العظام ليست شيئًا يحدث بين عشية وضحاها. إنها حالة تدريجية من فقدان العظام، ولهذا السبب يكون لعوامل مثل ممارسة الرياضة والنظام الغذائي وتعاطي المخدرات وتدخين السجائر أو أى عادات سلبية أخرى لها تأثير كبير عليها.

تشمل الطرق التي يمكن من خلالها المساعدة في الوقاية من هشاشة العظام ما يلي كما سبق وأن أشرنا إلى بعض منها:
- الإقلاع عن التدخين.
- الحد من شرب الكحوليات.
- وصف الأدوية التى تدعم صحة العظام.
- ممارسة الرياضة بانتظام (خاصة تمارين رفع الأثقال).
- الحماية من السقوط.
- التركيز على نظام غذائي مغذ وتلبية احتياجات الجسم من فيتامين "د" والكالسيوم.
المزيد عن الكالسيوم ..
- إجراء فحوصات منتظمة لكثافة العظام.

كيفية حماية العظام:
كما سبق وأن اشرنا إلى أن الحصول على القدر الوافر من الكالسيوم وفيتامين "د" وممارسة التمارين الرياضية يعد بداية جيدة.
فالكالسيوم هو المعدن الذي يساعد العظام على البقاء قوية، والكميات الموصى بها من الكالسيوم:
1000 ملجم يوميًا للنساء بعمر 50 عامًا أو أقل وللرجال بعمر 70 عامًا أو أقل
1200 ملجم يوميًا للنساء فوق سن 50 عامًا والرجال فوق 70 عامًا
والاستثناء الوحيد هو أن الأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى بسبب الفشل الكلوي يجب أن يتحدثوا مع طبيبهم حول تناول الكالسيوم المناسب لهم.
المزيد عن الفشل الكلوى ..
المزيد عن الغسيل الكلوى ..


وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم ما يلي:
- اللبن أو الزبادي قليل الدسم أو خالي الدسم (300 ملجم لكل كوب)
المزيد عن اللبن ..
المزيد عن الفوائد المتعددة للزبادى ..

- الخضراوات، مثل الكرنب (100 ملجم في 1 كوب من الكرنب المطهى)
- التوفو الذي يستخدم الكالسيوم (253 ملجم لكل نصف كوب)
المزيد عن التوفو ..
- الفاصوليا (81 ملجم في نصف كوب من الفاصوليا البيضاء، و23 ملجم في نصف كوب من الفاصوليا السوداء)
- الأطعمة المدعمة بالكالسيوم، مثل حبوب الإفطار وعصير البرتقال (ما يصل إلى 1000 مجلم لكل وجبة)
المزيد عن فوائد البرتقال المتعددة ..
- يتم إعطاء الكالسيوم الموجود على الملصقات الغذائية كنسبة مئوية قدرها 1000 ملجم، لذلك إذا كانت التسمية تقول "45 بالمائة"، فإن حصة هذا الطعام توفر 450 ملجم من الكالسيوم.

وليس هناك شك في أن الحصول على ما يكفي من الكالسيوم يقلل من خطر الإصابة بالكسور. لقد كان هناك جدل في الآونة الأخيرة حول الصلة المحتملة بين مكملات الكالسيوم وتكلس الأوعية الدموية (ترسب الكالسيوم في الأوعية الدموية)، وهذا يعنى عدم الإفراط فى تناوله وأن يكون ذلك بالكم المعتدل. تحتوي المصادر الغذائية للكالسيوم على عناصر مغذية أخرى جيدة للعظام، مثل البروتين والماغنيسيوم، ويمكن أن توفر جميع احتياجات الشخص من الكالسيوم.
بالنسبة لأولئك الذين يجدون صعوبة في تلبية احتياجاتهم من الكالسيوم من خلال الغذاء، تعتبر المكملات الغذائية بديلاً جيدًا.

هشاشة العظام ونقص كثافتها

يساعد فيتامين "د" الجسم على امتصاص الكالسيوم وعلى دمجه فى العظام. مع التقدم في السن، يحتاج الجسم إلى المزيد من فيتامين "د"، الذي يصنعه الجلد عندما يتعرض الشخص لأشعة الشمس. يمكن أيضًا الحصول على فيتامين "د" من المكملات الغذائية ومن بعض الأطعمة، مثل اللبن والبيض والأسماك الدهنية والحبوب المدعمة. لابد من تحدث الشخص مع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية للتأكد من حصوله على الكمية الملائمة من فيتامين "د". يمكن أن يتعرض الشخص إلى مشاكل صحية أخرى إذا كان يحصل على كمية قليلة جدًا أو أكثر من اللازم من فيتامين "د".
المزيد عن البيض ..
المزيد عن السمك وأوميجا -3 ..


والتوصية الحالية هي 600 وحدة دولية من فيتامين "د" يوميًا حتى سن 70 عامًا، و800 وحدة دولية يوميًا بعد سن 70 عامًا. قد يحتاج بعض الأفراد إلى المزيد لتحقيق مستويات جيدة من فيتامين "د" في الدم. ومن الصعب الحصول على كل ذلك من الطعام كل يوم، لذلك فقد يحتاج الشخص إلى مكملات فيتامين "د" للوصول إلى هذه المعدلات.
كما توصلت بعض الدراسات إلى أن البوتاسيوم يحسن من التمثيل الغذائى للكالسيوم. يحتاج البالغون إلى 4700 ملجم يوميًا منه، لكن معظمهم لا يحصلون على ذلك. ويتوافر البوتاسيوم في الفواكه والخضروات، وخاصة الموز والبطاطس (بالقشر)، والخوخ، وعصير البرتقال، وعصير الطماطم، والزبيب، والقرع، والفاصوليا والسبانخ.
المزيد عن أهمية تناول الفاكهة والخضراوات ..
المزيد عن الفوائد الصحية للموز ..
المزيد عن البطاطس ..
المزيد عن الخوخ ..
المزيد عن السبانخ ..

كما أنه لابد وأن يحصل الشخص على القدر الملائم له من البروتينات لأن العظام عبارة عن خيوط بروتينية متشابكة مع المعادن والكالسيوم، لذا فإن البروتين مهم لعظام قوية.
المزيد عن الطعام لمرضى هشاشة العظام ..

تساعد التمارين الرياضية، وخاصة تمارين رفع الأثقال، العظام أيضًا. وتشمل تمارين تحمل الوزن مثل الجرى والمشي والتنس والرقص.
إن أي نشاط يحفز العظام يحفز عملية إعادة البناء التي تحافظ على قوة العظام، وليس علي الشخص سوى البدء تدريجياً بالخروج وممارسة المشى فى البداية من 15 إلى 20 دقيقة يوميًا. وإذا كان الشخص ضعيفًا، فعليه بالعمل مع معالج فيزيائي يمكنه مساعدته على التحرك بشكل صحيح للحصول على النتائج والبقاء خاليًا من الإصابات.

مع الإقلاع عن التدخين. يؤدي تعاطي التبغ إلى فقدان كبير للعظام لدى النساء والرجال، وأوقات شفاء أطول بعد الكسر وزيادة خطر حدوث مضاعفات. الإقلاع عن التدخين يمكن أن يقلل من المخاطر الإضافية. فالتدخين يؤدى إلى إضعاف العظام. كما أن الإفراط في شرب الكحوليات يساهم فى إضعافها أيضًا، ويجعل الناس أكثر عرضة للسقوط.
المزيد عن التبغ ..

وقد تزيد بعض الأدوية بالمثل من خطر الإصابة بهشاشة العظام. ووجود أفراد من العائلة مصابين بهشاشة العظام يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة أيضًا.

لكن الشخص حتى لو كان مصابًا بهشاشة العظام، فلم يفت الأوان بعد للبدء في العناية بالعظام. نظرًا لأن العظام تعيد بناء نفسها طوال الوقت، يمكن المساعدة في دعم المزيد من نمو العظام عن طريق ممارسة التمارين الرياضية وتناول الكالسيوم وفيتامين "د".

يمكن أن تساعد العديد من الأدوية أيضًا في الحد من فقدان العظام كما سبق وأن أشرنا، وتوصف هذه الأدوية بشكل عام للأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بهشاشة العظام بعد اختبار DXA، أو لأولئك الذين أصيبوا بكسر يشير إلى أن عظامهم ضعيفة للغاية. يحاول الباحثون تطوير أدوية تزيد من نمو العظام.

هناك طريقة أخرى مهمة لتجنب كسور العظام وهي منع السقوط في المقام الأول وهذا ما يؤكد عليه الأطباء، من خلال إتباع نهج ليس فقط التركيز على الهيكل العظمي وحمايته ولكن التركيز على الوقاية من السقوط. يمكن أن تؤثر أشياء كثيرة على خطر السقوط، مثل مدى جودة توازن الشخص وعدد مخاطر السقوط في البيئة. نوع السقوط مهم أيضًا. تحدث كسور المعصم غالبًا عندما يسقط الشخص للأمام أو للخلف. فالشخص الأكبر سناً النشط هو الذي يتعثر ويمد يده ليحمل وزن جسده عندما يتعثر فى شىء ويتعرض للسقوط. أما كسور الفخذ فغالبًا ما تنشأ عندما يسقط الشخص على جانبه. قد يكون الفخذ قويًا بما يكفي لتحمل الوزن الذي يتحرك لأعلى ولأسفل، ولكن ليس التأثير من اتجاه آخر .. لهذا السبب فإن التمارين التي تبني التوازن جيدة جدًا في الوقاية من الكسور، على سبيل المثال، فإن رياضة التاي تشي/ Tai chi لن توفر الأحمال اللازمة لبناء كتلة العظام، ولكنها يمكن أن تزيد من التوازن والتنسيق، وتجعل المسن أكثر عرضة للثبات قبل أن يسقط.

* التعايش مع هشاشة العظام:
الإصابة بهشاشة العظام لا تعني بالضرورة إصابة الشخص بكسر. هناك إجراءات يمكن للشخص إتباعها لتقليل خطر السقوط أو الكسر.

أولاً الوقاية من السقوط:
يمكن أن يساعد إجراء بعض التغييرات البسيطة في المنزل على تقليل خطر كسر العظام عند السقوط.
لابد من فحص المنزل بحثًا عن أي مخاطر قد يتعثر الشخص بها، مثل الأسلاك المتدلية أو من السجاد أو الموكيت، وضع سجاد مطاطي بجانب الحوض وفي حوض الاستحمام لمنع الانزلاق.
الخضوع لفحوصات نظر وسمع منتظمة. قد يحتاج بعض كبار السن إلى ارتداء واقيات خاصة على منطقة الفخذ لتخفيف حدة السقوط. يمكن للطبيب تقديم المساعدة والنصائح حول التغييرات التي يمكن إجراؤها على نمط حياة الشخص.
المزيد عن هشاشة العظام وكبار السن ..

ثانيًا التغذية الصحية وممارسة الرياضة:
ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحي أمران مهمان للجميع، وليس فقط لمرضى هشاشة العظام. فهما يساعدان في الوقاية من العديد من الحالات الخطيرة، بما في ذلك أمراض القلب والعديد من أنواع السرطان.
المزيد عن مرض السرطان ..
الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على جميع المجموعات الغذائية لتزويد الجسم بالتغذية التي يحتاجها.

ثالثًا الحصول على الدعم:
قد يتمكن الطبيب من الإجابة على أي أسئلة لدى الشخص حول كيفية التعايش مع هشاشة العظام، لطمأنة الشخص إذا كان القلق ينتابه.
قد يكون من المفيد أيضًا التحدث إلى مستشار أو طبيب نفسي مُدرب، والذى سيوفر للشخص معلومات حول كيفية التعايش مع هشاشة العظام بجانب الطبيب المعالج.
كما يجد بعض الأشخاص أنه من المفيد التحدث إلى آخرين مصابين بهشاشة العظام، إما في مجموعة دعم محلية أو عبر الشبكة البينية (الإنترنت).
المزيد عن الشبكة البينية (الإنترنت) ..

رابعًا التعافي من كسر العظام:
قد يستغرق شفاء كسور العظام أسابيع أو أشهرًا. لا تؤثر الإصابة بهشاشة العظام على مدة التعافي. يعتمد التعافي على نوع الكسر. بعض الكسور تلتئم بسهولة، بينما قد يحتاج البعض الآخر إلى تدخل جراحي إضافي.
إذا كان الشخص يعاني من كسر معصم أو فخذ معقد، فقد يحتاج إلى عملية جراحية للتأكد من عودة العظام إلى وضعها الطبيعي.
غالبًا ما تكون هناك حاجة إلى عمليات استبدال مفصل الفخذ بعد كسور الفخذ، وقد يفقد بعض الأشخاص قدرتهم على الحركة نتيجة ضعف العظام.
يمكن أن تسبب هشاشة العظام فقدان الطول بسبب كسر عظم في العمود الفقري. هذا يعني أن العمود الفقري لم يعد قادرًا على دعم وزن الجسم، مما يؤدي إلى انحناء الظهر.
خلال فترة الشفاء، قد يحتاج الشخص إلى مساعدة أخصائي العلاج الطبيعي أو أخصائي العلاج المهني حتى يتمكن من التعافي بشكل كامل قدر الإمكان.
المزيد عن العلاج الطبيعى ..

خامسًا التعامل مع الألم:
يختلف شعور كل شخص بالألم، لذا قد يختلف ما يناسب شخص عن ما يناسب غيره عند التعامل مع الألم.
وهناك طرق مختلفة لإدارة الألم، منها:
- مسكنات الألم
- العلاج الحراري، مثل الحمامات الدافئة أو الكمادات الساخنة
- العلاج البارد، مثل الكمادات الباردة
- أساليب الاسترخاء البسيطة مثل التدليك
ويمكن استخدام أكثر من طريقة لإدارة الألم - على سبيل المثال، يمكن الجمع بين الدواء والكمادات الساخنة وأساليب الاسترخاء.

* المراجع:
  • "Osteoporosis" - "mayoclinic.org".
  • "Osteoporosis" - "nlm.nih.gov".
  • "Osteoporosis" - "nos.org.uk".

  • تقييم الموضوع:



تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - جميع حقوق النشر محفوظة للشركة العربية للنشر الإلكتروني