ما هي العينة؟
ما هي العينة؟
العينة هى استئصال جزء من أنسجة أعضاء الجسم لاختبارها وفحصها معملياً، ويتم رؤية هذه الأنسجة تحت الميكروسكوب لتشخيص الاضطراب الذي يعانى منه الشخص، وعن حجم النسيج الذي يتم اختباره يكون صغيراً للغاية.

في بعض الأحيان، قد يكفى أخذ مسحة من النسيج (كشط النسيج) كما الحال في الاختبارات التي تفحص عنق الرحم.
وهناك طريقة أخرى للحصول على عينة من أنسجة الجسم لتحليلها، حيث يتم التقاط النسيج بالكُلاّب الجراحي (Forceps) من خلال أنبوب متصل بالمنظار وهذا يحدث في الاختبارات التي تُجرى على الأمعاء الغليظة.

وطريقة رابعة للحصول على عينة الأنسجة هو استخدام إبرة كبيرة للنسيج الضام تحت الجلد (Large hypodermic) كما يحدث في فحوصات الكبد والكلى.

* أنواع العينات من مختلف أعضاء الجسم:
عينة الكبد:
تُستخدم عينة الكبد في تشخيص الأمراض المتصلة به مثل الالتهاب الكبدي الوبائي أو التليف أو إصابته بالأورام السرطانية.
المزيد عن السرطان ..
المزيد عن الالتهاب الكبدي الوبائي (سى) ..
وعادة ما يتم أخذ العينة أثناء استلقاء المريض على الجانب الأيسر، مع مد ذراعه الأيمن بحيث تستقر الرأس على اليد اليمنى، من الهام أن يبقى المرض على هذا الوضع أثناء أخذ العينة منه ويظل ساكناً بقدر الإمكان، يحقن المريض بمخدر موضعي لتنميل الجلد.
يتم إدخال إبرة بين ضلعي من الضلوع متوجهة إلى سطح الكبد ويتم أخذ العينة سريعاً.

عينة بطانة الرحم:
هذه العينة من أجل فحص الغشاء المبطن للرحم، لاكتشاف أية أمراض قد أصابته.
المزيد عن داء البطانة الرحمية ..
إذا كانت المرأة تعانى من عدم انتظام في الدورة الشهرية لديها، أو تعانى من نزيف مهبلي غير طبيعي، فهذه العينة قد تكشف الخلل الهرموني في جسدها أو تكشف الأورام السرطانية (والأخيرة أقل في الشيوع).
وتتعدد الطرق التي يتم بها أخذ عينة من الغشاء المبطن للرحم.
المزيد عن الدورة الشهرية ..
المزيد عن النزيف المهبلي ..
1- التوسيع والكحت (Dilatation & Curettage/D&C)، وهذه من الإجراءات الشائعة في مجال أمراض النساء، وقد تم إحلاله بإجراء أكثر تقدماً وهو المنظار الرحمي. تُخدر المرأة ببنج كلى يستمر لفترة قصيرة، حيث يتم فتح عنق الرحم تدريجياً باستخدام مجموعة من الأدوات المستديرة وهى تبدو صغيرة لكن حجمها يزداد حتى تفتح عنق الرحم بالقدر الكافي الذي يجعله يقبل أداة الكحت التي تشبه الملعقة المستطيلة، ويتم الكحت للحصول على عينة من نسيج بطانة الرحم.
2- المنظار الرحمي، ويتكون المنظار من أنبوب ليفي يمكن الطبيب من رؤية ما بداخل الرحم حيث توجد إضاءة في نهايته، ويتم إدخاله إلى الرحم من خلال عنقه لرؤية البطانة الداخلية له.
ويُمرر الكُلاّب الجراحي بداخل أنبوب المنظار حتى يصل إلى الرحم (من خلال الرؤية المباشرة)، ويتم أخذ العينة بعد أن تخضع المرأة للمخدر الموضعي، لكن هناك البعض من السيدات اللاتي يوصى لهن بالمخدر الكلى.
3- وهناك طريقة ثالثة لا يتم إخضاع المرأة فيها لأي مخدر ويتم إجرائها في عيادة طبيب أمراض النساء، حيث يتم استخدام أنبوب مرن يعمل بقوة الشفط للحصول على عينة من النسيج المبطن للرحم.

عينة البروستاتا:
يتم أخذ الطبيب لعينة من البروستاتا إذا تم اكتشافه لأي خلل غير طبيعي ظهر أثناء الفحص الديجيتال (الرقمي) للبروستاتا.
ويتم اللجوء إلى فحص البروستاتا بالمسح فوق الصوتي لتقييم أية ملاحظات غير طبيعية تم اكتشفها أثناء الفحص الديجيتال للبروستاتا كما سبق وأن اشرنا، أو إذا أظهرت اختبارات الدم نتائج من معدلات مرتفعة لمضادات جينات محددة للبروستاتا.
المزيد عن اختبارات الدم ..
يتم عمل هذا الإجراء في المستشفى وبدون أن يخضع المصاب للمخدر.
يوصى أخصائي المسالك البولية أو أخصائي الأشعة التشخيصية الذي يقوم بإجراء الاختبار المريض الذي يعتمد على أدوية مسيلة للدم مثل الأسبرين بالتوقف عنها لمدة تصل إلى الأسبوع حتى يتجنبوا مخاطر الإصابة بالنزيف.
المزيد عن الجلطة الدموية ..
كما يتم إعطاء المريض مسبقاً المضادات الحيوية لتجنب إصابته بالعدوى.
أثناء الإجراء يستلقى المريض على جانبه مع ثنى ركبتيه بحيث تكون بالقرب من الصدر.
وإذا تم رؤية أية خلل غير طبيعي في مسح الموجات فوق الصوتية، فيتم إجراء سحب العينة أكثر من مرة.
ويشعر المريض أثناء سحب العينة بألم حاد لكنه لا يستمر إلا لفترة قصيرة من الزمن وذلك أثناء دخول الإبرة لسحب العينة من غدة البروستاتا وثنا خروجها.
وعدد العينات التي يتم أخذها 16 عينة صغيرة أسطوانية، أربعة من كل ربع من الغدة.
يمكن أخذ العينة بدون توجيه إرشادي من الموجات فوق الصوتية، حيث يستخدم الطبيب إصبعه كأداة إرشادية لإدخال الإبرة في المكان الذي يكون به الشك وتؤخذ عينات متعددة منها واحدة تلو الأخرى.
وبعد الانتهاء من أخذ عينة البروستاتا سوف يشعر المريض ببعض من عدم الارتياح لفترة قصيرة من الزمن وقد يلاحظ نزول بعض الدم أثناء التبول على مدار بضعة أيام أيضا.
المزيد عن سرطان البروستاتا ..

عينة الجلد:
عندما تُلاحظ تغيرات طرأت على مظهر الجلد، فهذا يعنى الاحتياج إلى مزيد من الاختبارات. ويتم إجراء الفحص عن طريق أخذ عينة من نسيج الجلد وذلك بحقن الشخص بمخدر موضعي أو دهان كريم موضعي مخدر على المنطقة التي يتم أخذ العينة منها وذلك بساعة قبل أخذها.
ويتم أخذ عينة أسطوانية من الجلد بواسطة أداة صغيرة تحدث ثقباً في طبقات الجلد، ثم يتم خياطة الجلد بغرزتين تاركة أثراً ضئيلاً في الغالب لا يكون مرئياً.
واعتماداً على نتيجة العينة، فقد يوصى للمريض بالعودة لاستئصال الآفة التي أصابت الجلد كلية.

عينة نخاع العظام:
إجراء اختبار عينة نخاع العظام يكون ضرورياً وهاماً لتشخيص مختلف أمراض نخاع العظام والدم والجهاز الليمفى. يتم أخذ العينة من الجزء العلوي من الحوض التي تسمى بـ(Iliac crest) ويمكن أخذ العينة أيضاً من عظمة الثدي (Sternum).
في بداية أخذ العينة يتم إعطاء المريض مخدراً موضعياً، ثم يتم إدخال إبرة تمر من خلال الجلد والجزء الخارجي من العظام وصولاً إلى الجزء المركزي والأكثر ليناً فيها ألا وهو نخاع العظام، تُلحق بالإبرة في نهايتها سرنجة ليتم سحب بعض من نخاع العظام .. ويتم اختبار هذه العينة تحت الميكروسكوب.

عينة الثدي:
يتم اللجوء إلى اختبار عينة أنسجة الثدي إذا تم اكتشاف أورام أو كتل غير طبيعية في الثدي أثناء الفحص الجسدي للمرأة أو أثناء إجراء مسح الموجات فوق الصوتية أو أثناء إجراء أشعة الثدي، والعينة تُحدد عما إذا كان الورم حميداً أم خبيثاً.
المزيد عن أشعة الثدي ..
وهناك طريقة واحدة يتم بها أخذ العينة بها من نسيج الثدي والتي يُطلق عليها سحب العينة عن طريق الإبرة (Fine-needle aspiration) حيث تتخلل هذه الإبرة جلد الثدي لشفط عينة من النسيج الداخلي له، وأحياناً ما يتم أخذ العينة تحت إرشاد من الموجات فوق الصوتية أو من الأشعة السينية (أشعة إكس).
والخيار الثاني هو العينة الجراحية، عن طريق الفتح الجراحي لاستئصال الورم بأكمله ثم تحليله.

عينة الأمعاء الدقيقة:
لا تتوافر إمكانية فحص الجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة عن طريق المنظار والذي يُسمى بالصائم (Jejunum) دائماً. وفى مثل هذه الحالات، يتم أخذ عينة كبسولية من هذه المنطقة.
يقوم المريض بابتلاع كبسولة تكون متصلة بأنبوب رفيع، ثم يتم إجراء أشعة سينية للتأكد من وجود الكبسولة في الجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة.
وعندما تصل الكبسولة إلى المكان الصحيح لها، يتم ممارسة ضغط جزئي في الأنبوب بسحب السرنجة المتصلة بالنهاية الأخرى منه، وبهذه الطريقة يُمص جزء صغير من الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة في الكبسولة، ثم يتم فصل الغشاء في الكبسولة وسحبها مرة أخرى لإخراجها من الأمعاء ليتم اختبار العينة.
ونجد أن اختبار العينة هنا مفيد لتشخيص "السيلياك" الداء الذي يصيب الأمعاء الدقيقة والمعروف بـ(Coeliac disease).

عينة الكلى:
تُطلب عينة الكلى أو العينة الكلوية لتشخيص ورم ما قد أصاب الكلى أو التهاب بها .. كما يتم استخدامه لمتابعة حالات زرع الكلى.
موقع الكلى في جسم الإنسان على كلا جانبي الجسم الأيسر والأيمن في التجويف العلوي للبطن وتحت الحاجب الحاجز ناحية الخلف.
يتم أخذ العينة من نسيج الكلى من الخلف (باستثناء في حالة زرع الكلى)، تُستخدم إبرة مجوفة يتم إدخالها بعد تخدير الجلد والعضلات في أنسجة الكلى للحصول على عينة صغيرة. يُطلب من المريض حبس أنفاسه أثناء الإجراء لتجنب تحرك الكلى مع حركة الحاجب الحاجز أثناء التنفس.
المزيد عن أمراض الكلى المختلفة ..
المزيد عن الفشل الكلوى ..
المزيد عن زرع الكلى ..

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية