نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

لَّغَط القلب
لَّغَط القلب
* تعريف اللغط:
ضربات القلب الطبيعية تُصدر صوتين “Lub-dupp”، وهو صوت انغلاق صمامات القلب.

ولغط القلب هو الصوت غير الطبيعي الذي يحدث أثناء دورة خفقان القلب، ويكون بسبب الدم المضطرب فى أو بالقرب من عضلة القلب.

واللغط إما أن يكون مصاب به الطفل منذ ميلاده أى أنه يكون من العيوب الخلقية التي يُولد بها، أو يصاب به الشخص بعد ذلك فى مرحلة لاحقة من حياته. ولغط القلب ليس مرض ولكنه قد يشير إلى حالة طبية أخرى متصلة بالقلب. ومعظم حالات اللغط لا يتعرض معها الشخص إلى اضطرابات صحية أخرى ولا تحتاج إلى علاج، لكن هناك البعض منها الذي يحتاج إلى متابعة من خلال الاختبارات للتأكد من عدم وجود أية حالة صحية أخرى خطيرة متعلقة بالقلب .. وفى حالة الاحتياج إلى العلاج يكون مخصصاً للسبب غير المباشر المؤدى إلى اللغط.

* أعراض لغط القلب:
إذا كان الشخص يعانى من لغط قلب لا يتعرض معه إلى أية اضطرابات صحية أخرى "لغط غير ضار/مؤذٍ"، فسوف لا تظهر عليه أية أعراض أو علامات، أما اللغط غير الطبيعي عادة لا تكون له علامات واضحة .. وبعيداً عن الصوت غير الطبيعي لضربات القلب الذي يسمعه الطبيب عند الكشف بالسماعة فقد تظهر أعراض وعلامات أخرى قد تشير إلى وجود مشكلة بالقلب:
- يظهر الجلد باللون الأزرق، وخاصة الشفاه وأطراف أصابع اليد.
- تورم.
- قصر النفس.
- كبر حجم الكبد.
- كبر حجم أوردة الرقبة.
- ضعف فى الشهية، وفشل ى نمو الطفل بشكل طبيعي (الطفل الرضيع).
- زيادة الوزن (عند الأطفال الصغار والبالغين).
- عرق متزايد مع بدون بذل أى مجهود أو مع البسيط منه.
- آلام بالصدر.
- دوار.
- إغماءة.

* أسباب لغط القلب:
لَّغَط القلبيوجد نوعان من لغط القلب:
1- لغط القلب غير الضار "البريء" (Innocent heart murmurs).
2- لغط القلب غير الطبيعي (Abnormal heart murmurs).
والشخص المصاب بالنوع الأول من لغط القلب يكون قلبه طبيعياً وهو شائع الحدوث عند الأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار. وحوالي أكثر من نصف الأطفال بشكل إجمالي يعانون من لغط القلب فى وقت ما من حياتهم، ومعظم الحالات من اللغط لا تسبب الضرر لهم.
أما النوع الثاني من لغط القلب غير الطبيعي فهو يشكل خطورة. وعند إصابة الطفل به يكون عادة السبب فيه عيوب القلب الخلقية، أما عند البالغين يكون نتيجة لمشكلة فى صمامات القلب.
أسباب لغط القلب غير الضار:
من الممكن أن يحدث لغط القلب غير الضار عند تدفق الدم بسرعة أكبر من خلال عضلة القلب، ومن الحالات التي تسبب تدفق الدم السريع والتي ينتج عنها لغط القلب:
- النشاط البدنى أو الرياضة.
- الحمل.
- السخونة.
- الأنيميا، التي لا يتوافر فيها الكم الكافي من خلايا الدم الحمراء الصحية لحمل الأكسجين الملائم أنسجة الجسم.
- فرط نشاط الغدة الدرقية، كم زائد من هرمون الغدة الدرقية فى الجسم.
- تغيرات فى القلب نتيجة للتقدم فى السن أو لجراحة بالقلب.
وبمرور الوقت قد يختفي هذا النوع من اللغط أو يلازم الشخص طيلة حياته بدون أن تنجم عنه أية مشاكل صحية أخرى.
أسباب لغط القلب غير الطبيعي:
على الرغم من أن غالبية حالات لغط القلب غير خطيرة، إلا أن البعض منها يكون بسبب اضطراب فى القلب. والسبب الأكثر فى الشيوع وراء الإصابة بلغط القلب غير الطبيعي عند الأطفال هى أمراض القلب المتصلة بالعيوب الخلقية حيث يُولد الأطفال بعيوب هيكلية فى القلب.
والعيوب الخلقية الشائعة التي تسبب لغط القلب تشتمل على:
1- ثقب فى القلب:
غالبية حالات لغط القلب عند الأطفال هى نتيجة للثقب الموجود فى الجدار/الحاجز الذي يتواجد بين حجرات القلب والتي تعرف باسم العيب الحاجزى (Septal defects) . وقد تكون أو لا تكون هذه العيوب خطيرة، ويعتمد ذلك على حجم الثقب وعلى مكانه ويوجد نوعان منه الأول العيب الخلقي الذي يتصل بالبطين (Ventricular septal defects) وهو الثقب الذي يوجد بين غرف القلب السفلية، والعيب المتصل بالأذين (Atrial septal defects) وهو ثقب بين الغرف العلوية للقلب.

2- مشاكل فى صمامات القلب:
العيوب الخلقية المتعلقة بصمامات القلب متواجدة منذ ميلاد الطفل، لكنها أحيانا لا تُكتشف إلا فى مرحلة لاحقة. ومن الأمثلة التي تشتمل عليها العيوب الخلقية للصمامات تلك الصمامات التي لا تسمح بمرور الدم الكافي من خلالها لضيقها (ضيق فى الصمامات) أو تلك التي لا تُغلق بشكل صحيح مما تسبب (Regurgitation) الارتجاع.
* والأسباب الأخرى التي تتسبب فى لغط القلب تشتمل على العدوى والحالات التي تدمر هيكل القلب والشائعة الحدوث عند الأطفال الكبار والبالغين، ومنها على سبيل المثال:
أ- الحمى الروماتيزمية:
الحمى الروماتيزمية من مضاعفات عدوى احتقان الحلق عند الطفل المريض به ولم يتلقى علاج فوري أو كامل له. فى العديد من الحالات فإن الحمى الروماتيزمية تؤثر بشكل دائم على صمامات القلب وتؤثر على تدفق الدم الطبيعي خلال عضلة القلب، لكن العلاج الفوري والصحيح لاحتقان الحلق يكون بالمضادات الحيوية التي تساهم فى تطور احتقان الحلق إلى الحمى الروماتيزمية.
ب- التهاب بطانة القلب (Endocaditis):
هى عدوى لتهاب للبطانة الداخلية للقلب والصمامات. ويحدث التهاب الغشاء المبطن للقلب بشكل نمطي عندما تنتشر بكتريا أو أية ميكروبات أخرى من جزء آخر بالجسم مثل الفم إلى مجرى الدم وتستقر فى القلب. وبدون علاج هذه البكتريا فإن الالتهاب يدمر صمامات القلب، وهذه الحالة عادة ما تحدث فى الأشخاص التي تعانى بالفعل من مشاكل فى القلب.
ج- تكلس الصمام (Valve calcification):
وهو جمود وتخانة بالصمامات، وتسمى بضيق الصمام الميترالى أو الأورطى عند تقدم العمر بالإنسان. ولا تعمل هذه الصمامات بكفاءتها كما كانت عليه من قبل، وتجعل من الصعب على الدم أن يتدفق خلال القلب مسببة اللغط.
د- ارتخاء الصمام الميترالى (Mitral valve prolapse):
فى هذه الحالة فإن الصمام الذي يكون بين غرفة القلب العلوية فى اليسار (الأذين الأيسر) والغرفة السفلية اليسرى (البطين الأيسر) لا يغلق بشكل صحيح، أحياناً هذه الحالة ما تكون متواجدة منذ ميلاد الطفل ولا يتم اكتشفها حتى بلوغ الطفل وكبره فى السن.
وهذا الصمام يحول دون ارتجاع الدم من البطين إلى الأذين مرة أخرى حيث دورة الدم الطبيعية وخروجه من البطين إلى باقى أجزاء الجسم، يتكون هذا الصمام من من وريقتين مثبتتين (جزئين متحركين) على جدران البطين بأوتار تدعى الحبال الوترية، وينتج اللغط عندما لا ينغلق هذا الصمام بشكل صحيح نتيجة لارتخاء فى الحبال الوترية أو لوجود عيب خلقى فى وريقات الصمام مما يجعل الدم يرتجع ويعود فى الاتجاه المعاكس من البطين إلى الأذين وليس إلى خارج القلب.

* الاختبارات والتشخيص:
عادة ما يتم اكتشاف لغط فى القلب عندما يسمع الطبيب القلب باستخدام السماعة خلال الفحص الجسدي.
لتحديد ما إذا كان اللغط غير ضار أم غير طبيعي، فسوف يراعى الطبيب التالى:
- ما مدى علو الصوت الذي يحدثه اللغط، ويكون المقياس من 1 – 6، و6 هو أعلى صوت.
- مكن اللغط، وهل يمكن سماعه فى الرقبة أو الظهر؟
- حدة اللغط: الصوت عالٍ، أم متوسط أم ضعيف؟
- ما الذي يؤثر على الصوت؟ عند تغيير وضع الجسم أو عند ممارسة الرياضة؟
- متى يحدث اللغط وكم من الوقت استمر؟ لغط القلب الانقباضي (Systolic heart murmurs) يحدث عندما يطرد القلب الدم خارجه أما الانبساطي (Diastolic heart murmurs) يُسمع عندما يكون القلب مليء بالدم. اللغط المستمر يحدث خلال دورة خفقان القلب بأكملها، وكلا النوعين من اللغط الانقباضي والانبساطي المستمرين يشيران إلى وجود عيب خلقي بالقلب أو مرض يحتاج إلى مزيد من التقييم.
وقد يتأكد الطبيب من وجود علامات وأعراض أخرى لمشاكل فى القلب، ويسأل عن التاريخ الطبي للشخص وهل يعانى أحد من أفراد العائلة من لغط القلب أو من أية حالة طبية أخرى متصلة بالقلب.

* الاختبارات الإضافية:
وإذا شك الطبيب فى أن لغط القلب من النوع غير الطبيعي، فقد يسأل عن اختبارات إضافية ومنها:
- أشعة إكس على الصدر:
وهى صورة تخلق بتوجيه “أشعة إكس” على الصدر، حيث تعكس صورة القلب والرئة والأوعية الدموية وتكشف عما إذا كان القلب متضخماً.
- رسم القلب:
حيث يتم تسجيل النبضات الكهربائية التي تجعل القلب يخفق، ومن خلال الإشارات الكهربائية التي يتم تسجيلها بوسع الطبيب اكتشاف أى خلل فى صوت القلب وهيكله التركيبي.
- إكو عبر الصدر(Transthoracic echocardiogram):
وهذا الإجراء يشتمل على موجات فوق صوتية للصدر، والتي تعكس صورة مفصلة لهيكل القلب ووظائفه – وتنقل الموجات فوق الصوتية ويسجل صداها بأداة تسمى أداة للنقل "محول" يوجد خارج الجسم، ويستخدم الكمبيوتر المعلومات من هذا الناقل لخلق صورة متحركة على شاشة. ويحدد "الإكو" الصمام غير الطبيعي بالقلب المتكلس بالإضافة إلى إمكانية اكتشاف غالبية عيوب القلب الخلقية.
فى بعض الحالات والتي لا تكون صور "الإكو" فيها واضحة فسوف يوصى الطبيب بموجات عبر المرىء ”Transesophageal ultrasound”، وأثناء إجراء هذا الاختبار يتم إدخال أنبوب مرن عن طريق الفم يحتوى على محول صغير فى حجم إصبع السبابة ويوجه إلى الحنجرة، وهذا المحول يعمل على نقل صور القلب إلى شاشة تعرضها. وبما أن المريء يمر إلى الخلف بالقرب من القلب فإن محول المريء فى الغالب يُصدر صوراً أفضل من الموجات الصوتية التى تكون عبر الصدر.
- قسطرة القلب:
فى هذا الاختبار، فإن أنبوب قصير يتم إدخاله فى وريد أو شريان فى مقدمة الرجل "الفخذ" أو الذراع. ثم يمرر فيها أنبوب مرن لكنه أطول ومجوف (قسطرة إرشادية) فى هذا الأنبوب القصير، هذه القسطرة مدعمة بأشعة سينية تعكس صور على شاشة، ثم يوصلها الطبيب من خلال الشريان حتى تصل القلب، ويمكن قياس الضغط فى غرف القلب بالمثل. ويحقن الشخص بصبغة، هذه الصبغة تُرى على أشعة إكس حيث تساعد الطبيب على رؤية التدفق الدموي خلال القلب والأوعية الدموية والصمامات لاكتشاف أى خلل.
المزيد عن قسطرة القلب ..
- الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي:
وهى مستخدمة بشكل أكثر شيوعاً للتأكد من أن الفشل فى عضلة القلب، والعديد من الأطباء يستخدمون هذه الاختبارات لتشخيص مشاكل القلب بالمثل ومنها اكتشاف لغط القلب. والأشعة المقطعية للقلب يتم إجراؤها على النحو التالى: ينام الشخص المراد فحصه على منضدة داخل آلة لها شكل "الدونتس"، وتُلف أنبوب من أشعة إكس داخل الآلة حول الجسم وتجمع صور للقلب والصدر.
المزيد عن الأشعة المقطعية ..
أما الرنين المغناطيسي هو .. المزيد

* العلاج والعقاقير:
بوجه عام، لغط القلب غير الضار لا يحتاج إلى علاج كما سبق وأن أشرنا لأن عضلة القلب فيه تكون طبيعية أما إذا كان مرتبطاً بحالة صحية أخرى مثل السخونة أو فرط نشاط الغدة الدرقية .. فإن لغط القلب يختفي بمجرد علاج الحالة. أما لغط القلب غير الطبيعي، فإن العلاج قد لا يكون ضرورياً ولكن يتطلب الأمر متابعة دورية مع الطبيب المتخصص، وإذا كان العلاج ضرورة وهذا يعتمد على نوع المشكلة المسببة للغط فيكون إما بالأدوية أو بالجراحة.
أ- الأدوية:
الأدوية التي يصفها الطبيب تعتمد على مشكلة القلب، وهناك بعض الأدوية التي يصفها الطبيب من:
1- أدوية تساعد على اعتصار عضلة القلب بشكل أقوى.
2- أدوية تمنع التجلط الدموي.
3- أدوية تخلص الجسم من السوائل الزائدة مثل المدرات.
5- أدوية تخفض ضغط الدم مثل حاصرات بيتا (Beta-blockers).
5- أدوية تخفض من الكوليسترول، لأن الكوليسترول العالي يزيد سوءً من الاضطرابات المتصلة بصمام القلب.

ب- الجراحة أو القسطرة:
الخيارات من الجراحة أو القسطرة تعتمد على مشكلة القلب، وعلى الرغم من أنه قد يكون هناك احتياج لجراحة القلب المفتوح ففي بعض الأحيان يُعالج سبب لغط القلب باستخدام قسطرة القلب، والأمثلة تتضمن على:
- توسيع الأوعية الدموية الضيقة جداً بوضع دعامة.
- إعادة بناء الوعاء الدموي (إصلاح ما تلف منه).
- إحلال صمام أو علاج الموجود.
- ترقيع ثقب القلب.
واعتاد الأطباء على التوصية بأن معظم حالات لغط القلب غير الطبيعية تأخذ مضادات حيوية قبل الذهاب إلى طبيب الأسنان أو قبل إجراء الجراحة لديهم، لكنه ليس هو الحال الآن. وهناك خطوط إرشادية تم إصدارها عام 2007 بالتحفظ على العلاج بالمضادات الحيوية الوقائية باستثناء عدد بسيط من الأشخاص التي قد تكون عرضة بشكل أكبر للمضاعفات.
معظم الأشخاص التي تعانى من لغط القلب لا تحتاج إلى علاج للمضادات الحيوية، والأفضل استشارة الطبيب دائماً.

* نمط الحياة والعلاج المنزلي:
بما أنه ليس هناك بالكثير يمكن عمله للوقاية أو لعلاج لغط القلب، فهناك تأكيد على الدوام بأن لغط القلب ليس بالمرض وأنه لا يمثل ضرراً على صحة الإنسان.
وبالنسبة للأطفال فالعديد من الحالات تُشفى من تلقاء نفسها عند تقدم العمر بالطفل .. بالنسبة للكبار فإن لغط القلب يختفي عند علاج الاضطراب الذي يؤدى إليه.
أما إذا كان لغط القلب مدعاة لقلق الشخص، فإنه وفى الغالب مع معظم الحالات التي تسبب اللغط يمكن علاجها – والطبيب أو أخصائي القلب قد يساعد الشخص فى تحديد أفضل طرق للعلاج لتصحيح المشكلة.

صحة القلب على موقع فيدو

  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية