الجُدَيرى – Chickenpox
(جُدَيرى الماء/الحُماق)
الجُدَيرى
* جُدَيرى:
الجُدَيرى من الأمراض المعدية والتي تنتشر سريعاً بين الأطفال، وكان من الأمراض الواسعة الانتشار قبل التوصل إلى التطعيم الوقائي الخاص به .. حيث كانت هناك نسبة من الوفيات متصلة به.

وحتى وقتنا هذا من الممكن أن يصاب به الطفل الذي لم يتلق لقاحه، وينقل عدوى المرض إلى الأصحاء ممن يخالطونه.
المزيد عن الأمراض المُعدية للأطفال ..
التطعيم الوقائي الخاص بالجُدَيرى آمن وفعال، ويقي من الإصابة بمضاعفات المرض.

* أعراض الجُدَيرى:
من العلامات الواضحة والمتصلة بمرض الجُدَيرى، التالى:
- طفح أحمر اللون به هرش، فى البداية يشبه لدغة الحشرات.
- بثرات صغيرة مملوءة بالسوائل التي تفتح وتتكون القشرة عليها.
والطفح الجلدي الخاص بالجُدَيرى يحدث على ثلاث مراحل:
1- المرحلة الأولى: يوجد ارتفاع فى الجلد بلون وردى أو أحمر.
2- المرحلة الثانية: ثم يتحول هذا الارتفاع إلى بثرات مملوءة بالسوائل.
3- المرحلة الثالثة: تكون القشرة فوق هذه البثرات بعد خروج السوائل منها وكأنها قشرة جرح مفتوح.
من الممكن أن تحدث الثلاث مراحل مرة واحدة.
وقد يكون هذا الطفح يسبقه أو مصحوباً بالتالي:
- السخونة (ارتفاع درجة حرارة الجسم).
المزيد عن الإسعافات الأولية للسخونة ..
- ألم فى البطن.

الجُدَيرى

- فقدان فى الشهية.
- سعال جاف.
المزيد عن السعال ..
- صداع.
- شعور عام بالتعب وعدم الراحة أو الاستثارة.
ومن الأجزاء الأكثر شيوعاً فى الجسم لانتشار الطفح بها:
- الوجه.
- الصدر.
- الظهر.
- فروة الرأس.
ومن الممكن أن يمتد هذا الطفح إلى كافة أجزاء الجسم حتى فى الحلق والعين والمهبل.
تظهر البقع الجديدة على مدار عدة أيام. وتظهر أعراض المرض البسيطة على الأطفال الأصحاء.

* الذهاب إلى الطبيب:
إذا كان هناك شك فى إصابة الشخص أو الطفل بمرض الجُدَيرى لابد من استشار الطبيب على الفور، حتى يتسنى للطبيب تشخيص المرض على الفور من خلال اختبار سمات الطفح وفحصه الذي يظهر على جلد المصاب. وسوف يسأل أيضاً عن وجود أياً من الأعراض المصاحبة الأخرى.
بعد ثبوت التشخيص بمرض الجُدَيرى يقوم الطبيب بوصف الأدوية لعلاج الحالة وتخفيف حدة الأعراض، ولتجنب حدوث أياً من المضاعفات. لابد من تحديد ميعاد مسبق حتى يدخل المصاب للطبيب فور وصوله حتى لا تنتشر العدوى إلى الآخرين المتواجدين فى عيادة الطبيب.
إخبار الطبيب بأياً من المضاعفات التالية فى حالة ظهورها:
- انتشار الطفح إلى إحدى العينين أو كليهما.
- اكتساب الطفح لون شديد الحمرة وساخناُ ويؤلم المصاب، وهو ما يترجم على وجود عدوى بكتيرية ثانوية حدثت بالجلد.
- أن يكون الطفح مصحوباً بـ:
أ- الدوار.
ب- عدم التركيز.
ج- سرعة خفقان القلب.
د- قصر النفس.
هـ- فقد القدرة على التنسيق العضلي.
و- نوبات من السعال تزداد سوءً.
ز- قيء.
ح- تيبس الرقبة.
ك- ارتفاع فى درجة الحرارة تزيد على 39.4 درجة مئوية.

* عوامل الخطورة:
يتسبب فيروس "فاريسيلا زوستر/Varicella zoster" فى إصابة الشخص أو الطفل بمرض الجُدَيرى، وهو فيروس معدٍ بدرجة كبيرة جداً ويصاب به الشخص طالما لم يتلق التطعيم الوقائي ضده.
ينتشر المرض سريعاً وخاصة فى المناطق التي يحدث فيها اتصال مباشر بين الأشخاص وفى المناطق المزدحمة ومنها الحضانات التي تقدم الرعاية للأطفال الصغار وفى المدارس وداخل نطاق أفراد العائلة الواحدة.
ينتقل المرض من خلال ملامسة الطفح بشكل مباشر أو من خلال الهواء عند عطس أو سعال الشخص المصاب بالفيروس.
المزيد عن العطس ..
يصبح الشخص الحامل للفيروس ناقل للعدوى حتى 48 ساعة قبل ظهور الطفح ويظل ناقلاً للعدوى حتى تكون القشرة على كافة الندبات.
والأشخاص التي تتلقى التطعيمات الوقائية ضد مرض الجُدَيرى فى العادة لا تصاب بالفيروس. كما أنه إذا حدثت إصابة فى الماضي لا يُصاب الشخص به مرة أخرى .. لذا فإن الإصابة تكون إما بسبب عدم تلقى التطعيم أو بسبب عدم وجود إصابة سابقة فى الماضي.

الجُدَيرى

* المضاعفات:
الجُدَيرى هو مرض ليس حاداً، لكنه من الممكن أن يتحول إلى ذلك بظهور مضاعفاته، وخاصة مع الفئات التي تتزايد لديها مخاطر الإصابة.
ومن بين هذه الفئات:
- حديثي الولادة والأطفال الرضع التي لم تتلق أمهاتهم التطعيم الوقائي ضد مرض الجُدَيرى أو لم تصاب به من قبل.
- المراهقون.
- البالغون.
- السيدات الحوامل.
- الأشخاص التي تعانى من ضعف فى الجهاز المناعي بسبب الأدوية مثل تلقى العلاج الكيميائي أو التعرض للأمراض الأخرى.
- الأشخاص التي تأخذ أدوية "أستيرويد" لامراض أو حالات أخرى مثل الأطفال التي تعانى من حساسية الصدر.
المزيد عن أزمة الربو ..
- الأطفال التي تعانى من أكزيما الجلد (التهابات بالجلد).
ومن المضاعفات المرتبطة بالجُدَيرى:
- العدوى البكتيرية التي تلحق بالجلد.
- الإصابة بالالتهاب الرئوي.
المزيد عن الالتهاب الرئوي ..
- ونادراً ما يسبب التهاب المخ.
وسواء أكانت المضاعفات من الالتهاب الرئوي أو التهاب المخ فكليهما يعتبرا من المضاعفات الخطيرة التي تودي بحياة الطفل أو الشخص البالغ.

- الجُدَيرى والحمل:
ومن المضاعفات الأخرى التي يسببها الجُدَيرى هى تلك المضاعفات التي تصاب بها المرأة أثناء حملها، فإذا أصيبت المرأة به فى مرحلة مبكرة من الحمل فسيصاب الطفل بالعديد من المشاكل مثل قلة الوزن أو الإصابة بالتشوهات الخلقية من الأطراف المشوه. والخطر الأعظم الذي يهدد الجنين تلك الإصابة التي تحدث للأم قبل الولادة بأسبوع واحد فقط لأنها تسبب عدوى خطيرة تهدد حياة الطفل بعد ولاته.
فإذا كانت المرأة حاملاً ولم تتلق التطعيمات الوقائية من فيروس "فاريسيلا زوستر" لابد من اللجوء إلى الطبيب لاستشارته عن المخاطر المحتملة.

- الجُديرى والشينجل (Shingles):
أى شخص مصاب بالجُدَيرى فهو عرضة للإصابة "بالشينجل" مرض كامن. بعد العدوى بفيروس الجُدَيرى فإن بعضاً من فيروس "الفاريسيلا زوستر" يبقى كامناً فى خلايا الأعصاب. وبعد مرور عدة سنوات فإن الفيروس الكائن هذا يستعيد نشاطه ويتحول إلى "الشينجل" وهو مجموعة من البثرات المؤلمة التي تحدث لفترة قصيرة، وتمثل نسبة الإصابة: ما يقرب من إصابة واحدة بالشينجل من كل عشرة إصابات سابقة بفيروس الجُدَيرى.
ويعاود الفيروس فى الظهور عند الأشخاص المتقدمين فى العمر وممن يعانون من جهاز مناعي ضعيف.
كما أنه من الممكن أن يتسبب "الشينجل" فى مضاعفات متصلة به هذه المرة وهو استمرار الألم الحاد (الألم العصبى) حتى بعد اختفاء البثرات وهى الحالة التي تسمى بـ.(Postherpetic neuralgia)

الجُدَيرى

* العلاج والعقاقير:
بالنسبة للأطفال الأصحاء، فإن الجُدَيرى لا يتطلب أى علاج طبي وما يوصف من قبل الطبيب ما هو إلا مضادات الهيستامين من أجل التغلب على الهرش .. لأن المرض لابد وأن يستغرق فترة من الزمن محددة له بعدها يتماثل المريض للشفاء.
المزيد عن الهرش ..
مع الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، يوصى الأطباء أحياناً بعض الأدوية التي تقصر من مدة العدوى وبالتالى عدم التعرض للمضاعفات.
إذا كان الطفل يقع ضمن الفئة الأكثر تعرضاً للإصابة بالمرض، فسوف يصف الطبيب دواء مضاد للفيروسات ومنها (Acyclovir) أو دواء آخر يسمى بـ(Immune globlin intravenous). هذه الأدوية تساعد على تخفيف حدة المرض إذا تم إعطائه للطفل فى خلال 24 ساعة بعد ظهور الطفح. ومن الأدوية الأخرى المضادة للفيروسات (Valacyclovir and famciclovir) تخفف من حدة المرض لكنها توصى بالاستخدام فقط مع البالغين.
فى بعض الحالات قد يوصى الطبيب بأخذ التطعيم الوقائي بعد التعرض للفيروس لأن هذا سوف يمنع الإصابة بالمرض أو يقلل من حدة الأعراض.
إذا ظهرت المضاعفات يحدد الطبيب اعتماداً على نوع المضاعفات العلاج الملائم. والعلاج المقدم لعدوى الجلد أو الالتهاب الرئوي يكون من خلال المضادات الحيوية.
أما علاج التهاب المخ فعادة ما يكون عن طريق الأدوية المضادة للفيروسات .. ويكون العلاج داخل المستشفى ضرورياً.
عدم إعطاء سواء الطفل أو الشخص البالغ المصاب بالمرض أية أدوية تحتوى على الأسبرين لأنه من الممكن أن يتسبب فى إصابة الشخص أو الطفل "بمتلازمة راى".
المزيد عن متلازمة راى ..

* نمط الحياة والعلاج المنزلي:
من أجل التغلب على حدة الأعراض وعدم ظهور المضاعفات، لابد من إتباع خطوات العناية الذاتية التالية:
- عدم خدش البثرات، لأن البثرة إذا تعرضت للخدش والحك تسبب الندبات التي تطيل من مدة التئام هذه البثرات وتماثلها للشفاء كما تكون أكثر عرضة للعدوى وتكون القرح بها. إذا لم يكن بالإمكان إيقاف الطفل عن الهرش بهذه البثرات فلابد وأن يرتدى قفازاً على يديه وخاصة أثناء الليل، لأن تغطية الأظافر التي تسبب الخدوش تقلل من إمكانية حدوث العدوى والإصابات الأخرى. أما إذا كان الهرش حاداً لابد من التحدث إلى الطبيب لوصف مضادات الهيستامين.

- دهان لوسيون مرطب، وذلك بوضع لوسين الكلامين (لوسيون ملطف) على البثرات التي تساعد فى تخفيف حدة الهرش.

- الاستحمام بماء بارد، أخذ الشخص أو الطفل حمام مياه باردة يخفف من حدة الهرش، ولزيادة فاعلية الماء البارد يتم وضع بيكربونات الصودا أو الشوفان المفرى (المخصص للاستحمام وليس للطهي) فى حوض الاستحمام الذي يجلس فيه الطفل.
المزيد عن فوائد بيكربونات الصودا ..
المزيد عن فوائد الشوفان ..

- الراحة هامة جداً لهزيمة أى نوع من أنواع العدوى واللجوء إلى الأطعمة اللينة غير الحارة وخاصة مع القرح التي تظهر فى الفم، لأن الأطعمة الحارة أو المقرمشة تهيج هذه القرح المتواجدة فى الفم.

- علاج السخونة وارتفاع درجة حرارة الجسم، الأدوية من "الأسيتامينوفين" أو "الأيبوبروفين" لا تعالج الجُدَيرى لكنها تخفف من حدة السخونة.عدم إعطاء الأسبرين لأي مصاب من الأطفال أو من البالغين لأن الأسبرين قد يؤدى إلى الإصابة بمتلازمة راى .. لا ينبغي علاج السخونة إلا بعد استشارة الطبيب.

الجُدَيرى

* الوقاية:
التطعيم الوقائي ضد فيروس "الفاريسيلا" هو أفضل الوسائل لتجنب الإصابة بالجُدَيرى، ويقدم اللقاح الوقاية من المرض بنسبة 90%، وإذا لم يقدم الحماية الكاملة فهو على الأقل يخفف من حدة الأعراض.
أ- ويوصى لقاح الجُدَيرى للأشخاص التالية:
- الأطفال الصغار، توجد جرعتان للأطفال: الجرعة الأولى ما بين 22 - 15 شهراً والثانية ما بين 4 - 6 أعوام كجزء من التطعيمات الروتينية الوقائية للطفل .. وقد أضيفت هذه الجرعة الثانية فى عام 2007.
المزيد عن التطعيمات الوقائية ..
- الطفل الكبير الذي لم يتلق التطعيم، الطفل ما بين 7 - 12 عاماً ولم يتلق أى تطعيم ضد مرض الجُدَيرى من قبل، لابد وأن يحصل على جرعتين أيضاً من هذا اللقاح على أن تكون هناك فترة فاصلة ثلاثة أشهر على الأقل. أما الأطفال فى سن 13 عاماً أو ما يزيد على هذه السن ولم يتلقوا التطعيم الوقائي لابد من أخذهم إياه على جرعتين أيضا وأن تكون الفترة الفاصلة أربعة أسابيع على الأقل.
- البالغون الذين لم يصابوا بالجُدَيرى من قبل والذين يقعون تحت الفئات الأكثر تعرضاً للإصابة به، وتتضمن هذه الفئة:
- العاملون فى مجال تقديم الرعاية الطبية.
- المدرسون.
- القائمون على رعاية الأطفال.
- المسافرون.
- الجنود فى الثكنات العسكرية.
- الكبار الذين يعيشون مع الأطفال الصغار أو السيدات فى سن الحمل.
الكبار الذين لم يصابوا بالمرض من قبل ولم يتلقوا أية تطعيمات وقائية تكون الجرعات الموصوفة لهم جرعتين أيضا والفترة الفاصلة بينهما من أربعة إلى ثمانية أسابيع.
وإذا لم يتذكر الشخص عما إذا كان قد تلفى التطعيم من قبل، فإن اختبارات الدم تكشف ما إذا كان الشخص لديه مناعة ضد المرض أم لا.

أما إذا أصيب الشخص بالجُدَيرى فهو ليس بحاجة إلى تلقى التطعيم الوقائي. فالإصابة تكسب الشخص مناعة من فيروس "الفاريسيلا" طيلة حياته .. من الممكن أن يصاب الشخص بالفيروس أكثر من مرة لكن هذا ليس شائعاً.

ب- لا يوصى بالتطعيم الوقائي لهؤلاء:
- المرأة الحامل.
- الأشخاص التي تعانى من ضعف بوظيفة الجهاز المناعي مثل مرضى الإيدز، أو ممن يأخذون أدوية مثبطة للجهاز المناعي.
المزيد عن الإيدز ..
- الأشخاص التي تعانى من حساسية "الجلوتين" أو من المضاد الحيوي "نيوميسين/Neomycin".
لابد من التحدث إلى الطبيب إذا لم يكن الشخص واثقاُ من حتمية تلقيه اللقاح أو إذا كان يعانى من اضطراب ما قد يتعارض مع فاعلية التطعيم. وإذا كانت المرأة تفكر فى الحمل عليها بسؤال الطبيب عن كافة التطعيمات اللازمة لها قبل حدوث الحمل.

هل اللقاح آمناً وفعالاً؟
يتساءل الآباء دوماً عما إذا كان اللقاح آمناً؟
وللإجابة على ذلك يتضح من نتائج الدراسات التي تقر بأنه منذ توفير اللقاحات فى مختلف أنحاء العالم أظهرت أمانها وفعاليتها. أما الآثار الجانبية المرتبطة بها - بوجه عام – هى آثار بسيطة فى حدتها وتتضمن على: الاحمرار والاحتقان والتورم مكان حقن الجرعة بالجلد.

* المراجع:
  • "Chickenpox" - "kidshealth.org".
  • "Chickenpox Symptoms" - "mayoclinic.org".

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية