نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الفرق بين الوباء والجائحة
الفرق بين الجائحة والوباء
* الأوبئة (Epidemic) والجائحات (Pandemic):
قد يخلط الكثير بين مفهومى الوباء والجائحة، يكمن الفرق بين المفهومين فى مدى انتشار المرض. ففى الوباء ينتشر المرض بأعداد تزيد عن الحد الطبيعى فى منطقة جغرافية محددة أما الجائحة فهو انتشار للمرض بأعداد كبيرة جداً بحيث يتعدى الحدود الجغرافية لبلد ما لتنتشر فى بلدان كثيرة فى نفس الوقت كما تصاحب الجائحة نسب عالية من الوفيات.


وقد مرت بلدان العالم بأنواع مختلفة من الأوبئة والجائحات فى فترات مختلفة، وعلى الجانب الآخر توجد العديد من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الأوبئة وتحولها إلى جائحات.

* أولاً الأوبئة:
الوباء هو تزايد فى عدد الحالات المصابة بمرض ما فى منطقة جغرافية ويكون هذا التزايد بشكل يفوق الأعداد الطبيعية المتوقع إصابتها بالمرض وهذا الارتفاع يحدث بشكل سريع. فهناك بعض المناطق التى تشهد انتشار مفاجئ للأنفلونزا .. وهذا التزايد غير المتوقع مع المرض لا ينتشر فى كافة الدول بل لا ينتشر فى البلد الواحد بأكملها.

الفرق بين الوباء والجائحة

أمثلة الأوبئة:
والأوبئة يتكرر حدوثها، لكن الناس لا يكونون على دراية بها إلا الأشخاص الذى يعيشون فى المنطقة التى تأثرت بهذا الوباء، ومن أمثلة الأوبئة:
- فيروس زيكا:
تفشى هذا الفيروس ما بين عامى 2016 - 2017، وانتشر من خلال البعوض فى المناطق الاستوائية وبين المسافرين العائدين من المناطق التى ينتشر بها المرض. وعلى الرغم من أن الأعراض خفيفة أو قد لا تظهر، فخطورته تكمن فى إصابة المرأة الحامل به مما يؤدى إلى تشوهات خلقية فى الأجنة.
المزيد عن فيروس زيكا ..
المزيد عن البعوض ..

الفرق بين الوباء والجائحة

- الأيبولا:
كانت تفشى هذا الوباء ما بين 2014 وحتى عام 2016 فى غرب أفريقيا، وكان أول تفشى لهذا الوباء فى عام 1976 فى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ثم ظهر مرة أخرى فى عام 2015 فى ليبيريا، ثم عاد التفشى فى جمهورية الكونغو 2018 – 2019، ويفتك هذا الفيروس بالمريض إذا لم يتم علاجه – وكما أوضحت التقارير أن عدد الإصابات وصلت إلى ما يقرب من 28600 حالة وعدد الوفيات 11300.
المزيد عن الأيبولا ..

- سارس:
وهى متلازمة حادة تصيب الجهاز التنفسى وهذا الفيروس انتشر فى آسيا فى بداية عام 2003 وهو ينتمى إلى عائلة كورونا وقد أصيب ما يقرب من 6800 حالة بهذا الفيروس ووصل عدد الوفيات إلى ما يقرب ما يقرب من 775 حالة، وهذا الفيروس انتشر بشكل محدود خارج آسيا وارتبط بالقادمين من المناطق التى ينتشر بها الفيروس ثم سفرهم إلى مختلف الأماكن.
المزيد عن سارس ..
المزيد عن فيروس كورونا ..


- أوبئة الأنفلونزا:
من اكثر الأوبئة انتشاراً قدوم فصل الشتاء، وتظهر منها سلالات وأنواع جديدة باستمرار، وهناك لقاح يتم أخذه مع موسم الشتاء ليخفف من حدة الأعراض.
المزيد عن الأنفلونزا ..

ويمكن الوقاية من الأوبئة بشكل عام بإتباع خطوات النظافة الشخصية من غسيل الأيدى بالماء والصابون، والبقاء فى المنزل إذا كان الشخص مريضاً حتى لا تنتقل العدوى.

الفرق بين الوباء والجائحة

* ثانياً الجائحات:
أما الجائحة فهى المرض الذى يعبر الدول والقارات، وتحدث الإصابة بها فى أكثر من بلد كما يصاب بها عدد كبير من الأشخاص فى آن واحد، وهذا بحسب ما تقرره "منظمة الصحة العالمية" من نسب الإصابة فى العالم.

مراحل الجائحة:
وقبل أن يتحول المرض إلى جائحة منتشرة لابد وأن يمر بمراحل، وهذه المراحل تتزايد معها حدة المرض ويتزايد الانتشار:
- حالات متفرقة، عندما يكون المرض موجود بشكل غير متكرر والإصابات تحدث بشكل غير منتظم
- مرض متوطن، وهو وجوده بشكل مطرد فى منطقة جغرافية بعينها مثل انتشار الملاريا فى المناطق الاستوائية حيث انتشار البعوض الحامل للمرض فى هذه المناطق.
المزيد عن الملاريا ..
- وباء، حيث تزايد وارتفاع فى أعداد المصابين فى منطقة بشكل غير متوقع.
- وفى النهاية الجائحة التى تتخطى حدود الدول وتنتشر فى مختلف بلدان العالم كما حدث مع كوفيد – 19 (فيروس كورونا المستجد).

أمثلة الجائحات:
- الأتفلونزا الأسبانية (H1N1) فى عام 1918:
حيث أصيب ما يقرب من 500 مليون شخص فى مختلف أنحاء العالم بهذا المرض، وعدد الوفيات بلغت 50 مليون شخص.

- أنفلونزا (أ) عام 1968:
وفى عام 1968، كانت هناك جائحة تسببت فيها أنفلونزا (أ) (H3N2)، وتسبب هذا الفيروس فى موت ما يقرب من مليون شخص فى مختلف أنحاء العالم.

وقد يبدو مصطلح الجائحة مرعب ومخيف عن الوباء لكن هذا يعتمد على المكان المتواجد والمنتشر به الفيروس، لذلك إذا كان الشخص يعيش فى أماكن ينتشر به وباء فقد يخص المكان فقط الذى ينتشر فيه ولا يُلتفت إليه عالمياً.
لكن يوجه الاهتمام بكليهما إذا كانا منتشران فى نفس المكان فى آن واحد والذى يكون فيه الإنسان عرضة لانتقال المرض إليه بل ويصبح ناقل للعدوى لغيره من الأشخاص.
ويتشابه الوباء والجائحة فى أنهما ينتهيان عندما تبدأ الأعداد فى التناقص.

الفرق بين الوباء والجائحة

* ما الذى يسبب الجائحة؟
سلالة الفيروس الجديدة أو نوع فرعى منه تتسبب فى الجائحة وفى سهولة انتشارها بين البشر، أو بواسطة بكتريا تصبح مقاومة للعلاج بالمضادات الحيوية.
المزيد عن كيفية الاستخدام الصحيح للمضادات الحيوية ..
وفى بعض الأحيان يكن سبب انتشار المرض على شكل جائحة بسبب قدرة المرض على الانتشار سريعاً كما الحال فى انتشار مرض الموت الأسود (Black death) فى القرن الرابع عشر.

والسبب الرئيسي لانتشار العدوى خارج الحدود الجغرافية لانتشار الوباء في مكان ما هو انتقال وسفر البشر عبر الدول. وفي العصر الحديث، سهولة السفر وبالتالى العدد الكبير للمسافرين يساهم في انتشار العدوى بشكل سريع وفي نطاق جغرافي واسع قد يشمل دول العالم أجمع.

والإنسان قد لا تكون لديه مناعة ضد الفيروس الجديد أو مناعته محدودة تجاهه، والفيروس الجديد لا تتوافر لديه القدرة على الانتشار وانتقاله من شخص إلى آخر إلا إذا تحور ومن هنا يبدأ فى الانتشار وفى هذه الحالة تحدث الجائحة. وفى حالة فيروس الأنفلونزا فإن التفشى الموسمى لها (الوباء) يحدث عادة نتيجة لظهور أنواع فرعية للفيروس المنتشر بين الناس.
والجائحة لها تأثير على كم كبير من الأشخاص أكثر من الوباء، وتكون مميتة،كما تؤدى إلى الانعزال الاجتماعى وخسائر فى مختلف المجالات وخاصة الخسائر الاقتصادية.

وهنا يكون دور المؤسسات الصحية العالمية التى تراقب الوضع الصحى فى كافة بلدان العالم مع الجائحة حتى يظل المرض تحت السيطرة قدر الإمكان.

الفرق بين الوباء والجائحة

* الأوبئة والجائحات على مر التاريخ:
تاريخ البشرية تعرض للعديد من الأوبئة و الجائحات التى بانتشارها إلى أدت تغيرات عالمية اقتصادية واجتماعية وسياسية فى مختلف بلدان العالم وكان لها أثر نفسى بالمثل على سكان العالم من إثارة الفزع والخوف منها.
- فيروس كورونا 2019 - 2000:
عام 2012 كان الاكتشاف لفيروس كورونا الجديد والذى يُعرف باسم (Novel coronavirus 2012)، وقد يكون هناك أوجه تشابه بينه وبين الفيروس المسبب "لسارس" مما جعل البعض يخلط بينه وبين "سارس"، لكنه فى واقع الأمر مختلف عنه كلية ومختلف أيضاً عن الفيروس المسبب لنزلات البرد الشائعة.

- أنفلونزا الخنازبر:
بوجه عام، تشير أنفلونزا الخنازير إلى العدوى التى تصيب الجهاز التنفسي عند الإنسان نتيجة للإصابة بإحدى أنواع فيروسات أنفلونزا (أ) المتعددة: أتش1 إن 1 (H1N1)، وهذا الفيروس يحدث المرض عند الخنازير سابق على الإنسان.
وقد تفشى هذا الوباء فى المكسيك، وتم استخدام كلمة (Swine) مع الأنفلونزا لتعطى المعنى الضمنى للإصابة الثنائية أى أنه يصيب الخنزير والإنسان بالمثل.
المزيد عن أنفلونزا الخنازير ..

الفرق بين الوباء والجائحة

- أنفلونزا الطيور:
عندما نشير إلى أنفلونزا الطيور(Avian flu) فهو مرض، أما (Avian flu virus) فهو نوع مسبب للمرض. وتصنف أنواع الفيروسات هذه طبقاً لأرقام بروتينى (H&N) بل وكل نوع من هذه الأنواع الفرعية تتغير إلى العديد من السلالات المسببة للمرض ولكنها مختلفة فمنها الذى يصيب نوع واحد من الكائنات الحية دون غيرها، والبعض الآخر الذى قد يصيب العديد من الكائنات الحية.
المزيد عن أنفلونزا الطيور ..

-الإيدز:
الإيدز هو حالة يسببها فيروس يسمى فيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) وهو يقوم بالهجوم علي جهاز المناعة في الجسم، وجهاز المناعة هو جبهة الدفاع الأولى التي تهاجم أية إصابة أو فيروس.
وينتشر هذا الفيروس عن طريق سوائل الجسم المختلفة:
الدم، السائل المنوي، الإفرازات المهبلية ولبن الأم.
أما بالنسبة (للعاب، الدموع والعرق) فلا يوجد دليل محدد أن الفيروس ينتشر عن طريقهم.
يدخل فيروس (HIV) جسم الإنسان عن طريق الأغشية المخاطية (جدار المستقيم، جدار المهبل أو المناطق الداخلية في الفم والحلق) أو من خلال الاتصال المباشر بالدم الملوث.
هذا الفيروس لا يستطيع اختراق الجلد، إلا في حالة وجود جرح في الجلد وحدوث احتكاك بدم شخص آخر ملوث.
ولا يمكن أيضاً انتشار الفيروس عن طريق الهواء من خلال العطس أو السعال.
لذلك لا يوجد خطورة في التعامل الطبيعي بين الشخص المصاب والأشخاص الآخرين.
المزيد عن الأيدز ..

- الأنفلونزا الأسبانية (1918-1920):
من أسوأ الجائحات التى أصابت العالم، وبلغ عدد المصابين 500 مليون شخص، وبلغت الوفيات ما بين 50 إلى 100 مليون شخص على مستوى العالم.

- وباء الكوليرا السادس (1910-1911):
وقد ظهر وباء الكوليرا في الهند وانتشر في العالم، وكان آخر وباء كوليرا يصيب أميركا الشمالية.
المزيد عن الكوليرا ..

- وباء الأنفلونزا (1889-1890):
قضى هذا الفيروس الذى يُطلق عليه الأنفلونزا الآسيوية أو الروسية، وكانت نسبة الوفيات المتصلة بهذا المرض ما يقرب من مليون شخص.

- وباء الكوليرا الثالث (1852-1860):
بدأ في الهند وانتشر إلى آسيا وأوروبا وأفريقيا وأميركا الشمالية، ومن خلاله تم اكتشاف علاقة الوباء بتلوث المياه وعليه تم التوصل إلى علم الوبائيات.

- الطاعون الأسود (1346-1353):
هذا المرض ظهر فى آسيا وأفريقيا وأوربا وكان السبب فيه حشرة الطاعون التى تنتشر عن طريق الفئران، وفضى هذا الطاعون على ما يقرب من 100 إلى 200 مليون إصابة، وأدى إلى فناء ما ما يقرب من 30% - 50% من سكان أوربا.

- طاعون جستنيان (541-542):
انتشر هذا الطاعون أيام الإمبراطورية البيزنطية، وقد قضى هذا المرض على ما يقرب من من 25 مليون إنسان.

- طاعون أنطونيوس عام 165 قبل الميلاد:
وظهر فى الإمبراطورية الرومانية وكان السبب فيه فيروس قضى على ما يقرب من 5 مليون من السكان ومن الجيش الرومانى.

الفرق بين الوباء والجائحة

* كيفية الحد والسيطرة على الجائحة وإجراءات هامة:
أهم شىء مع الأوبئة والجائحات على وجه أخص هو معرفة كيفية الوقاية من المرض والحد من انتشاره. وتقوم منظمة الصحة العالمية بدور رئيسي في رصد ومتابعة الأوبئة والجائحات وتقديم التوصيات للحد من انتشارها بالإضافة إلى متابعة تطوير العلاج والوقاية.
وهناك إجراءات هامة تعمل على الحد من انتشار الأوبئة والجائحات ومنها:
- البعد والانعزال الاجتماعى:
من أهم الوسائل الفعالة فى الحد من انتشار أى مرض، البقاء فى المنزل وعدم التواجد فى الأماكن المزدحمة من أكثر الحلول الفعالة لعدم انتشار المرض وانتقاله من المرضى إلى الأصحاء، لأن الاختلاط هو البيئة المثالية لدورة حياة الفيروس وانتشاره.

- إجراءات النظافة والتطهير والتعقيم.

الفرق بين الوباء والجائحة

- الحياة الصحية وتقوية الجهاز المناعى بالحرص على:
* أخذ القسط الوافى من النوم والراحة.
* الغذاء الصحى والمتوازن.
* الحرص على اللياقة البدنية بالنشاط البدنى الرياضة المنتظمة.

- الالتزام بالهدوء، وعدم الفزع الذى قد يصيب البعض:
الفزع مثل الهستيريا قد يقف عائقاً أمام الشخص للتصرف الصحيح .. بل على العكس يجعل الشخص يتصرف تصرفات خاطئة لمجابهة الموقف الذى يكون فيه.

* المراجع:
  • "What's the difference between a pandemic, an epidemic" - "intermountainhealthcare.org".
  • "EPIDEMIC VS PANDEMIC" - "mphonline.org".
  • "Outbreaks, epidemics and pandemics" - "apic.org".
  • "Pandemic and epidemic-prone diseases" - "openwho.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية