العدوى

العدوى
* ما هى العدوى؟
العدوى توصف بأنها العملية التى تغزو فيها الجراثيم مكان ضعيف فى الجسم وتتكاثر فيه مؤدية إلى ظهور أعراض المرض على الإنسان.
والعدوى من المشاكل الشائعة، وكلما كان الإنسان جهازه المناعى ضعيف كلما كان أكثر عرضة للإصابة بمختلف أنواع العدوى المختلفة، ومن بين هذه الفئة الأكثر تعرضاً للعدوى مرضى السرطان ومرضى الأيدز وغيرها من أمراض جهاز المناعة.

كما أن الإنسان الذى يخضع لعلاج قد يؤثر بالمثل على جهازه المناعى ويكون عرضة للإصابة بالعدوى.
المزيد عن مرض الأيدز ..
المزيد عن مرض السرطان ..

* الوسائل الدفاعية بجسم الإنسان ضد العدوى:
الأعضاء التى تعتبر جزءاً من الجهاز المناعى بجسم الإنسان تشتمل على:
- الجلد والأغشية المخاطية:
الجلد من أكبر الأعضاء الدفاعية بجسم الإنسان، بل وهو الخط الأول للدفاع ضد العدوى والإصابة بالأمراض، أى جرح فى الجلد قد يعرضه للعدوى مثل الفتح الجراحى أو فتح الولادة القيصرية.
المزيد عن الولادة القيصرية ..

العدوى والإصابة بالمرض

- الطحال:
الطحال يوجد فى أعلى الجانب الأيسر من البطن، ويقوم بالعديد من الوظائف الدفاعية ضد العدوى مثل فلترة الأجسام الغريبة والتخلص من الخلايا التالفة أو القديمة، كما يساعد على تكوين بعض أنواع من خلايا كرات الدم البيضاء.
وعند استئصال الطحال لوجود عدوى بعينها يضعف من مقاومة الإنسان للعدوى.

- النخاع العظمى:
نخاع العظام مكانه فى وسط عظام الإنسان و خاصة فى عظام العمود الفقرى والضلوع وعظام الصدر والحوض وأعلى الذراع والرجل.. وهو المسئول عن إنتاج خلايا الدم.

العدوى والإصابة بالمرض

- العقد الليمفاوية:
تتواجد العقد الليمفاوية فى شكل سلسة ممتدة على طول الأوعية الدموية بجسم الإنسان، حيث توجد المئات من العقد الليمفاوية فى أنحاء الجسم. وهذه العقد تقوم بفلترة السائل الليمفى وتقوم بالتخلص من الأجسام الغريبة الضارة مثل البكتريا التى يتم الإيقاع بها فى هذه الشبكة المتقنة الصنع، حيث تقوم الخلايا بمحاربة العدوى من خلال خلايا تى (T-cells) والأجسام المضادة.
المزيد عن البكتريا والفيروسات ..

- الغدة الزعترية (Thymus):
هي غدة صماء تقع على القصبة الهوائية أعلى القلب، تكون كبيرة لدى الأطفال وتستمر في الضمور طوال سن المراهقة لأن حجمها يتناقص عندما تبدأ الغدد التناسلية بالنضج والإفراز، وتتكون بشكل أساسى من الأنسجة الليمفاوية وتخدم كمكان لتخزين (T-cells) الخاصة بالجهاز المناعى.

العدوى والإصابة بالمرض

- الخلايا التى تحارب العدوى بالجهاز المناعى:
وهذه الخلايا تتمثل بشكل أساسى فى خلايا كرات الدم البيضاء التى تتواجد فى جسم الإنسان، وتشتمل على خمسة أنواع.. وكلما كان عدد كرات الدم البيضاء معدلاتها قليلة كلما كان ذلك إشارة إلى وجود عدوى أو هناك احتمالية كبيرة لإصابة الإنسان بالعدوى، وأنواع كرات الدم البيضاء:
- Lymphocytes (B and T cells)
- Macrophages
- Basophils
- Neutrophils
- Eosinophils

* مخاطر التعرض للعدوى:
هناك عدد من العوامل التى يزداد معها مخاطر تعرض الإنسان للعدوى:
- معدلات الانخفاض فى خلايا كرات الدم البيضاء.
- طول المدة التى تتعرض فيها خلايا الدم البيضاء للانخفاض.
- نوع كرات الدم البيضاء الذى تعرض للانخفاض فى معدلاته.
- من المؤشرات التى يتم التنبؤ من خلالها باحتمالية تعرض الإنسان للعدوى هو الانخفاض المطلق لخلايا (Neutrophil counts) حيث يتم قياس هذه الكرات بضرب إجمالى كرات الدم البيضاء فى نسبة هذه الخلايا (Neutrophil counts).
وتكون نتائج التحاليل على النحو التالى للتعرف على مدى الإصابة بالعدوى:
- عندما تكون نسبة الخلايا (Neutrophil counts) أكبر من 1500 – تعنى عدم وجود عدوى
- من 1000 – 1500 ارتفاع طفيف فى احتمالية التعرض للعدوى
من 500 – 1000 ارتفاع ملحوظ فى احتمالية الإصابة بالعدوى
من 100 – 500 احتمالية كبيرة فى الإصابة بالعدوى
أقل من 100 احتمالية شديدة الخطورة فى الإصابة بالعدوى.

إن ضعف الجهاز المناعى بجسم الإنسان يتزايد مع بعض أنواع الأدوية الطبية التى يأخذها أو عند معاناته من مرض بعينه .. لكن الوقاية من مختلف أنواع العدوى ممكنة بل ويمكن تقديم العلاج عند الإصابة بها.
عندما تكون معدلات كرات الدم البيضاء ليست فى نسبتها الطبيعية (أى المنخفضة) فقد لا تظهر أياً من أعراض العدوى المعتاد عليها والتى تكون:
- الاحمرار.
- التورم.
- تكون الصديد فى مكان الجرح أو القطع.
- السعال.
- وجود بلغم يصاحب السعال.
- إفرازات أنفية (نتيجة للجيوب الأنفية أو لوجود عدوى بالجهاز التنفسى).
لذا من الهام أن يكون الإنسان يقظاً لأى تغير يشعر به أو حالة من عدم الراحة ومناقشة ذلك مع الطبيب المختص.

العدوى والإصابة بالمرض

* كيف يتعامل الإنسان مع العدوى؟
أ- تعلم الاحتياجات

هناك بعض المعلومات الهامة التى ينبغى أن يكون كل فرد على دراية بها عن ماهية العدوى والأسباب المؤدية إليها وكيفية إدارتها عند حدوث الإصابة بها.
- يجب أن يتعلم الإنسان خطوات البقاء بصحة جيدة لتقليل مخاطر الإصابة بالعدوى.
- لابد وأن يكون على دراية بأعراض العدوى.
- معرفة الأسباب التى تؤدى إليها.
- كيفية التعامل معها.
- العدوى لا يمكن تجنبها بنسبة 100%، لكن هناك بعض الخطوات الوقائية التى يمكن أن يتبعها الإنسان ليقلل من مخاطرها.

ب- خطوات الوقاية الفعلية قدر الإمكان:
إن العدوى البكتيرية لا تنتقل إلى الشخص السليم عند تواجده فى أماكن مزدحمة، وهذا بخلاف العدوى الفيروسية التت تنتقل بالعدوى أى بالاتصال بالشخص المصاب بها مثل نزلات البرد الشائعة والأنفلونزا.
المزيد عن نزلة البرد الشائعة ..
المزيد عن الأنفلونزا ..

وخطوات الوقاية العامة هى على النحو التالى:
- بوجه عام تجنب التواجد فى الأماكن المزدحمة وخاصة أثناء مواسم نشاط الفيروسات المختلفة مثل نزلات البرد .. لأن الماسكات لا تجنب الشخص العدوى بنسبة 100% ومن الأفضل عدم التواجد بين الأشخاص التى تعانى من السعال والعطس.
المزيد عن السعال ..

العدوى والإصابة بالمرض

غسيل الأيدى مراراً وتكراراً:
- بعد مصافحة الأشخاص.
- قبل إعداد الطعام وقبل تناول الأكل.
- بعد التعامل مع اللحم النيئ بكافة أشكاله.
- بعد دخول دورة المياه.
- بعد تغيير الحفاضة للطفل.
- بعد الاتصال بالحيوانات مثل القطط والكلاب.
كيفية الوقاية من عدوى الحيوانات الأليفة ..

الغسيل الصحيح للأيدى:
إن الكثير منا يغسل يديه، لكن هناك طريقة صحيحة يتم إتباعها لغسيل الأيدى قد تغيب عن البعض، وعن الطريقة الصحيحة لغسيل الأيدى تتم على النحو التالى:
- البحث أولاً عن منشفة نظيفة لتجفيف الأيدى، ومن الأفضل استخدام المناشف الورقية لأن المناشف القطنية المبللة تحمل فى طياتها العدوى، على أن يتم وضع المنشفة تحت الإبط أو الذراع وعدم الإمساك بها باليد قبل غسيلها .. فالمناشف الورقية يتم استخدامها لمرة واحدة ثم يتم التخلص منها .. واحتمالية التعرض للعدوى من خلالها ضئيل.
- يتم تبليل الأيدى بالماء الدافىء – أفضل من الماء البارد – أما الماء الساخن فيصيب الجلد بالجفاف ويصيبه بالهرش.
المزيد عن جفاف الجلد ..
المزيد عن الهرش ..

- وضع الصابون على اليدين، ومن الأفضل الصابون السائل لأن قطعة الصابون الجامدة تعيش عليها العدوى.
- يتم حك اليدين سوياً من 10 -15 ثانية أو حتى تمام زوال الاتساخ . ومن الأفضل غسيل ما بين الأصابع وخلف اليد وتحت الأظافر .. وبهذا يضمن الشخص التخلص من كافة الجراثيم التى تكمن فى كل جزء بيديه.
- يتم شطف اليدين بالماء الدافئ، من الهام غسيل الصابون بين الأصابع وتحت الخواتم فى حالة ارتدائها .. فإذا لم يتم التخلص من آثار الصابون فسوف يصاب الجلد بالهرش.
- يتم تجفيف الأيدى بالمناشف الورقية، بالربت عليها ليس بحكها لأن الحك يدمر أنسجة الجلد.
- استخدام منشفة ورقية لغلق الصنبور، الذى قد يتراكم عليه الجراثيم من الأيدى المتسخة عند فتحه.

العدوى والإصابة بالمرض

مزيد من الخطوات الوقائية الخاصة بالنظافة الشخصية:
- لابد من أخذ حمام يومياً لبقاء الجسم نظيفاً، وإذا أصيب جلد الشخص بالجفاف من الاستحمام اليومى عليه باستخدام اللوسيونات المرطبة أو الكريمات التى تمنع تشقق الجلد وجفافه.
- تجنب الإصابة بالجروح والقطع قدر الإمكان لأنها بيئة خصبة لدخول العدوى لجسم الإنسان.
- ارتداء الحذاء وعدم المشى عار القدمين لتجنب الإصابة ودخول العدوى للجسم من جروح القدم.

العناية بالفم:
- الحرص على نظافة الفم الدائمة بغسيل الأسنان مرتين يومياً، مع استخدام الفرشاة اللينة وغسول الفم الخالى من الكحوليات.
المزيد عن غسيل الأسنان بالفرشاة والمعجون ..
- عدم استخدام خلة الأسنان لأنها تؤذى اللثة وتعرضها للالتهابات وبالتالى الإصابة بالعدوى.
- لعلاج قرح الفم يتم استخدام فرشاة الأسنان اللينة، لابد من استخدام غسول الفم ثلاث مرات فى اليوم بإذابة ½ ملعقة من صودا الخبز حتى ملعقة صغيرة واحدة و/أو ½ ملعقة صغيرة من الملح حتى ملعقة صغيرة واحدة فى كوب من الماء.
المزيد عن فوائد صودا الخبز الأخرى ..
- تجنب الإصابة بالإمساك لعدم اللجوء إلى استخدام الملينات، وبدلاً من ذلك الحرص على شرب كم وفير من السوائل وخاصة الماء .. لابد من استشارة الطبيب قبل استخدام الملينات أو الحقن الشرجية.
المزيد عن الإمساك ..
المزيد عن الحقن الشرجية ..


أمان الطعام:
- غسيل الأيدى جيداً وجميع أدوات المطبخ والأسطح المستخدمة فيه قبل وبعد الانتهاء من تحضير الطعام وخاصة مع اللحوم النيئة أو البيض أو فواكه البحر.
- إبقاء اللحوم النيئة والبيض بعيد عن الطعام المطهى الذى سيتم تناوله.
- عدم وضع الطعام المطهى على الأطباق المتسخة أو مكان اللحوم النيئة .. لأن احتمالية نقل العدوى من الطبق إلى الطعام المطهى تزداد بدرجة كبيرة.
- طهى الطعام جيداً ، ويُفضل استخدام ترمومتر الطهى لقياس درجة نضج الطعام. لابد أن يختفى اللون الوردى من اللحم .. ولابد أن يتم طهى البيض حتى يتماسك جيداً ..كما أن الحساء والصلصات لابد من غليانها عند إعادة تسخينها مرة أخرى.
- عدم تناول الطعام النيىء مثل السوشى أو الميلك شيك الذى يحتوى على البيض النيىء.
- بقاء الأطعمة الباردة باردة، وضع الأطعمة التى تفسد فى الثلاجة أو تجميدها.
- وضع بواقى الطعام فى الثلاجة بعد مرور ساعتين لا أكثر عليها بعد الانتهاء من تناولها، لابد وأن تكون درجة حرارة الثلاجة ليست أعلى من 4 درجة مئوية أما الفريزر فيكون 17-.
- لا تجعل الطعام المجمد ينصهر فى درجة حرارة الغرفة وإنما فى الثلاجة.
- لا تملأ الثلاجة عن آخرها لتعطى مساحة لدورة الهواء البارد لحفظ الطعام مثلجاً.
- غسيل الخضراوات والفاكهة جيداً.
المزيد عن أهمية تناول الخضراوات والفاكهة ..

العدوى والإصابة بالمرض

الوقاية مع تربية الحيوانات الأليفة:
- عدم تغيير فضلات القطة عندما يكون الجهاز المناعى للإنسان فى حالة ضعف، وطلب ذلك من شخص آخر.
- تجنب الاتصال المباشر بالسلاحف لأنها تحمل مخاطر الإصابة بالسلمونيلا.
المزيد عن تربية السلحفاة ..
- تجنب تنظيف حوض السمك لاحتمالية الإصابة بـ(Mycobacterium marinum).
المزيد عن العناية بحوض السمك ..
- ونفس الشىء ينطبق على تربية الطيور التى ينبغى أن تحصل على متابعة دورية من قبل الطبيب البيطرى.

نظافة المنزل:
- المداومة على نظافة المنزل من إزالة الغبار والكنس والمسح وتنظيف النوافذ وقطع الأثاث ودورات المياه .. التى هى من أساسيات الوقاية.
- ارتداء القفازات عند القيام بالأعمال المنزلية فى الأماكن التى تغمرها الأتربة.

* المراجع:
  • "Emerging Infectious Diseases" - ".cdc.gov".
  • "Infection and Immunity" - ".asm.org".

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية