حمى الماعز
(أنفلونزا الماعز/حمى "كيو")
أنفلونزا الماعز
* تعريف حمى الماعز Q-Fever:
حمى الماعز (Q - fever) أو أنفلونزا الماعز أو حمى "كيو" أو أنفلونزا "كيو" كلها مرادفات واحدة لنوع من البكتريا محدد يصيب الحيوانات وعلى وجه الخصوص الماعز والغنم والماشية.

وعندما يقوم الإنسان باستنشاق جزيئات الغبار المحمل بها الهواء والموجود فى حظائر الماشية والغنم الملوث ببكتريا الحيوانات المصابة، فسوف تنتقل إليه العدوى عند تنفس هذا الهواء.

غالبية الأشخاص المصابة بحمى الماعز (أنفلونزا الماعز) لا تظهر عليها أعراض، لكن هناك البعض ممن تظهر عليهم أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا أو يصابون بالالتهاب الرئوي أو الالتهاب الكبدي الوبائي. وهذا النوع الحاد من حمى الماعز من الممكن أن يؤدى إلى ظهور النمط المزمن من الإصابة والذي يتحول إلى مرض خطير قد يستمر من 3- 4 أعوام ويؤثر على قلب الإنسان وكبده ومخه ورئته .. وغالباً ما يكون مميتاً.
حمى الماعز الحادة عادة ما تختفي فى خلال أسابيع قليلة بدون علاج. وإذا ظهرت الأعراض على الشخص فسوف يقوم الطبيب بوصف مضاد حيوي. أما حمى الماعز المزمنة فتتطلب علاج محدد من المضادات الحيوية مع متابعة واختبارات متعددة .. ومحتمل اللجوء معها إلى الجراحة من أجل تقديم العلاج.
المزيد عن الأنفلونزا ..
المزيد عن الالتهاب الرئوي ..

* أعراض حمى الماعز (أنفلونزا الماعز):
تختلف أعراض حمى الماعز (أنفلونزا الماعز) وعلاماتها على نطاق واسع. الأشخاص المصابة بالنمط الحاد قد لا تظهر عليها أعراض على الإطلاق، فى حين أن النمط المزمن منها قد يؤثر على القلب وأعضاء الجسم الرئيسية الأخرى.
أ- أعراض حمى الماعز الحادة:
أكثر من نصف الأعداد المصابة بحمى الماعز الحادة لا تظهر عليها أعراض، وإن ظهرت فلن يلاحظوها إلا بعد مرور من 2- 3 أسابيع من التعرض للبكتريا. وتشبه العلامات أعراض الأنفلونزا مسببة التالي:
- سخونة عالية (40 درجة مئوية) .. المزيد عن السخونة
- صداع حاد.
- إرهاق.
- احتقان فى الحلق.
- رعشة.
- إفراز العرق.
- سعال، والذي قد يكون جافاً أو به بلغم.
- ألم بالصدر.
- آلام بالبطن.
- غثيان.
- قيء.
- إسهال .. المزيد
- طفح جلدي مائل إلى اللون الأرجواني.
- ألم حاد بالعضلات.

ب- أعراض حمى الماعز المزمنة:
إذا كانت معاناة الشخص من هذه الحمى استمرت إلى أكثر من ستة أشهر فهذا يعنى أنه مصاب بالنمط المزمن منها، والذي قد يظهر بعد مرور سنة حتى (20) سنة من الإصابة ببكتريا حمى الماعز الحادة حتى وإن لم تظهر أعراض مبدئية على الشخص.
و تختلف أعراض الحمى المزمنة اعتماداً على كيفية تأثيرها على أعضاء جسم الإنسان. وتظهر حمى الماعز المزمنة على الإنسان بالأنماط التالية:
1- حمى الماعز والتهاب بطانة القلب:
التهاب بطانة القلب يحدث فيه التهاب للغشاء المبطن لهذه العضلة الحيوية، والذي ينجم عنه تلف فى صمامات القلب، والعلامات والأعراض هنا تظهر فى شكل حاد على المدى الطويل:
- عرق ليلى.
- رعشة.
- إرهاق.
- قصر فى التنفس.

2- عدوى الأوعية الدموية:
عندما تصيب البكتريا المسببة لحمى الماعز الأوعية الدموية، فتظهر الأعراض التالية على الشخص:
- سخونة.
- إرهاق.
- فقدان للشهية.
- فقد الوزن.

3- أنواع أخرى من حمى الماعز المزمنة:
نادراً ما تظهر حمى الماعز فى صورة عدوى بالعظام "التهاب نخاع العظام" (Osteomyelitis) أو عدوى مزمنة بالرئة أو إرهاق مزمن .. وكل منهم له أعراضه الخاصة به.

* أسباب حمى الماعز (أنفلونزا الماعز):
السبب وراء الإصابة "بحمى الماعز" أو أنفلونزا الماعز" هى بكتريا تُسمى بـ(Coxiella burnetii) تصيب الحيوانات. وهذه البكتريا تصيب الأغنام والماعز والماشية لكنها من الممكن أن تؤثر على الحيوانات الأخرى من القطط والكلاب والطيور والأرانب. وهذه الثدييات من الماعز والماشية تنقل البكتريا من خلال البول والبراز واللبن وأثناء ولادة صغارها من السائل الأمينوسى أو المشيمة.
المزيد عن تربية الأرانب ..
المزيد عن تربية الكلاب ..
المزيد عن تربية القطط ..
المزيد عن اللبن ..
عندما تجف هذه المواد فإن البكتريا المتواجدة فيها تصبح جزءً من غبار الحظائر التي تربى فيها الماعز والماشية والذي يسبح فى الهواء. والعدوى تنتقل للإنسان عن طريق الرئة عندما يستنشق الهواء الملوث بالبكتريا.
نادراً، ما تنتقل البكتريا من شرب كم كبير من الألبان غير المبسترة أو عند اللدغة بواسطة قُرادة الخشب.
المزيد عن لدعة القرادة ..

* عوام الخطورة:
هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالات التعرض لحمى الماعز الحادة، متضمنة على:
- المهنة:
هناك بعض المهن التي عند ممارستها تتزايد معها مخاطر التعرض لحمى الماعز (أنفلونزا الماعز/حمى كيو)، وخاصة تلك التي يحدث معها تعرض للحيوانات ولمنتجاتها، ومن هذه المهن: الطبيب البيطري، القائمون على معالجة اللحوم، المربون للماشية، والباحثون.

- المكان:
إذا كان الشخص يقطن بالقرب من مزارع أو حظائر للماشية تضعه فى مخاطر كبيرة للإصابة بالمرض .. وذلك لأن البكتريا من الممكن أن تنتقل إلى مسافات بعيدة محمولة فى ذرات الغبار فى الهواء.

- النوع:
الرجال أكثر عرضة للإصابة بحمى الماعز عن النساء.

- تاريخ من الإصابة بالنمط الحاد من الحمى:
أى شخص تعرض للإصابة بالنمط الحاد من أنفلونزا الماعز تزداد لديه مخاطر التعرض للنمط المزمن من المرض. كما أن المخاطر تتزايد إذا كان الشخص يعانى من اضطراب متصل بصمامات القلب، خلل فى الأوعية الدموية أو مرض مزمن فى الكلى أو جهاز مناعة ضعيف.

* مضاعفات حمى الماعز (أنفلونزا الماعز):
حمى كيو أو حمى الماعز من الممكن أن تؤثر على عضلة القلب، الكبد، الرئة، المخ .. وتعطى دفعة لظهور المضاعفات الخطيرة التالية:
- التهاب الغشاء الذي يحيط بعضلة القلب.
- الإصابة بالحمى الشوكية، والذي يحدث فيها التهاب للغشاء الذي يحيط بالمخ والحبل الشوكى.
المزيد عن الحمى الشوكية ..
- الإصابة بالالتهاب الرئوي.
- فشل حاد فى الجهاز التنفسي، وهى الحالة الطبية الطارئة التي لا يستطيع الشخص فيها الحصول على الكم الكافي من الأكسجين.
- مضاعفات الحمل، ومنها الإجهاض وضعف الوزن عند ولادة الطفل أو الولادة المبكرة للجنين.

* الذهاب إلى الطبيب:
أ- ما الذي يمكن أن تفعله؟
- إذا تعرض الشخص إلى بيئة الماشية فى خلال الثلاثة أسابيع الماضية وظهرت عليه أعراض شبيهة بأعراض الأنفلونزا .. فلابد من التوجه إلى الطبيب.
- وإذا ظهرت أعراض شبيهة بالأنفلونزا فى خلال الأسابيع القليلة بعد التعامل مع مخلفات الولادة للحيوانات من السائل الأمينوسى أو المشيمة .. لابد من الذهاب إلى الطبيب.
وبما أن حمى الماعز هو مرض غير شائع .. إلا أنه مازال من الأفضل تحديد سبب الأعراض حتى لا تتدهور الحالة وتتحول إلى النمط المزمن.

ب- ما الذي تتوقعه من الطبيب؟
الأعراض الشبيهة بأعراض الأنفلونزا هى ليست أعراض مقتصرة على حمى الماعز (أنفلونزا الماعز/أنفلونزا كيو)، ومن أجل تضييق نطاق تشخيص المرض المحتمل إصابة الإنسان به ... فسوف يقوم الطبيب بسؤال الشخص عن تاريخه الطبي من الإصابة بالتهاب فى غشاء القلب أو الالتهاب الرئوي أو الالتهاب الكبدي الوبائي – وهى الاضطرابات المتصلة بحمى الماعز. وبما أن العوامل البيئية تلعب دوراً لا يُستهان به فى اكتساب العدوى، فإن الطبيب المختص سيسأل الشخص عن تعرضه الحديث لمناطق محتمل انتشار حمى الماعز بها .. واختبار الدم يُشخص الإصابة.

* الاختبارات والتشخيص:
لتشخيص حمى الماعز سوف يقوم الطبيب بإجراء واحد أو أكثر من اختبارات الدم مع المزيد من الاختبارات الأخرى إذا كان هناك شك بحمى الماعز المزمنة:
- اختبار الصفائح الدموية: اختبار الصفائح الدموية يُستخدم فى تشخيص حمى الماعز، لكنه على الجانب الآخر لا يساهم فى التشخيص المضبوط.
- اختبار مصل الدم* (Serologic testing): من أجل التشخيص المحدد لحمى كيو، يقوم الطبيب باختبار مصل الدم (Blood serum) للأجسام المضادة لبكتريا الحمى.
(ومصل الدم هو الجزء السائل منه ولا يحتوى على المادة التى تساعد على التجلط، ويتألف من مواد مثل الملح والبروتينات والدهون والجلوكوز. وتؤخذ العينات منه للمساعدة فى تشخيص المشكلات الطبية للمرضى).
- إكو على القلب: إذا كان هناك شك فى الإصابة بحمى الماعز المزمنة، سوف يطلب الطبيب عمل أشعة بصدى الصوت (إكو) على القلب لاختبار أى تلف فى صمامات القلب، وهى العلامة الشائعة للإصابة بالتهاب فى الغشاء المبطن للقلب. وإذا لم يكن هناك تلف فسوف يطلب الطبيب من المريض العودة إليه مرة أخرى بعد مرور من 3 – 6 شهور من أجل اختبار الأمصال وعمل "إكو على القلب" مرة أخرى.

* العلاج والعقاقير:
علاج حمى الماعز (أنفلونزا الماعز) يعتمد على ما إذا كانت الحالة حادة أم مزمنة، وعلى ما إذا كان المصاب مرأة حامل.
أ- علاج حمى الماعز الحادة:
النمط الحاد من حمى الماعز البسيط أو الذي لا يصاحبه ظهور أعراض، غالباً ما تتحسن الحالة فى خلال أسبوعين بدون علاج. ومع ذلك حتى وإن لم تظهر أعراض فسيقوم الطبيب بوصف علاج وذلك من أجل تجنب المضاعفات لاحقاً. والعلاج النمطي لحمى الماعز الحادة هو مضاد حيوي، وحدة العدوى هى التي تحدد طول وقت العلاج لكن المدة المعتاد عليها لإكمال المضاد الحيوي هى من أسبوعين حتى ثلاثة أسابيع. من الهام أخذ الدواء بمجرد أن يلاحظ الشخص الأعراض لأن المضاد الحيوي يكون أكثر فاعلية عند استخدامه فى الأسبوع الأول من بداية الأعراض وظهورها.
فى بعض الأحيان، تحدث انتكاسة وتعاود الحمى الحادة إصابة الإنسان مرة أخرى. وهنا سيسأل الطبيب بضرورة عودة الشخص بعد مضى ستة شهور من الإصابة بعمل بعض الاختبارات، وإذا تم اكتشاف وجود الأجسام المضادة لحمى الماعز فسوف يكون الشخص بحاجة إلى جرعات جديدة من المضاد الحيوي.

ب- علاج حمى الماعز المزمنة:
يكون علاج حمى الماعز المزمنة بمزيج من المضادات الحيوي التي يتم أخذها على مدار (18) شهراً. فى بعض الحالات المتقدمة قد تستغرق مدة العلاج حتى أربعة سنوات.
إذا كان الشخص يعانى من حمى ماعز مسببة التهاب فى الغشاء المبطن لعضلة القلب فالعلاج يكمن فى الجراحة من أجل إحلال الصمام الذي تعرض للتلف أو علاج التضخم الذى يوجد به (Aneurysm). وعلى الرغم من توافر العلاج إلا أن المضاعفات سرعان ما تتعدد وتكون مميتة تهدد حياة الشخص. حتى وبعد النجاح فى تقديم العلاج للحالة المزمنة من حمى الماعز لابد من المتابعة الدورية مع الطبيب على مدار أعوام لاحتمالية عودة الإصابة بها مرة أخرى.

ج- علاج حمى الماعز أثناء الحمل:
علاج حمى الماعز أثناء فترة الحمل عند المرأة يمثل تحدٍ، لأن المضادات الحيوية المعتاد على وصفها لعلاج أنفلونزا الماعز غير موصى بها للمرأة أثناء الحمل. هناك بعض السيدات التي تختار الانتظار حتى الولادة للعلاج من الحمى .. لكن هذا القرار له مخاطره بالمثل. والحمل يعد من أحد العوامل التي تزيد من مخاطر تحول النمط الحاد من الحمى إلى النمط المزمن، وفى حالة الحمل من الممكن أن يسبب النمط الحاد العديد من المضاعفات للجنين أيضاً. وكون المرأة حاملاً لابد وأن تتفهم جيداً كافة الخيارات من العلاج وبالمثل مخاطرها.

* الوقاية:
إذا كانت هناك احتمالية التعرض للإصابة بحمى الماعز من الاختلاط المباشر بالحيوانات المصابة بالمرض (بالإضافة إلى توافر عوامل الخطورة السابقة)، لابد من إتباع التوصيات التالية التي تحول بقدر الإمكان دون الإصابة بالعدوى:
- التخلص السليم من نفايات الحيوانات: خاصة تلك الناتجة عن الولادة من المشيمة وغشاء الجنين لأنها تحمل معها بكتريا المسببة لحمى الماعز (أنفلونزا الماعز)، على أن يتم التخلص منها بشكل صحيح.
- استخدام المطهرات: استعمال المطهرات المخصصة لبكتريا حمى الماعز فى المزارع والحظائر.
المزيد عن المطهرات والمعقمات .. ضرورة صحية ..
- غسيل الأيدي جيداً وعلى نحو متكرر: غسيل الأيدي دوماً على مدار اليوم يحد من نشر بكتريا حمى الماعز وأنواع البكتريا الأخرى المسببة للأمراض المختلفة.
- شرب اللبن المبستر فقط: شرب كميات كبيرة من اللبن غير المعالج قد تعرض الشخص لمضار البكتريا الملوثة بها هذه الألبان أو منتجاتها.
- تلقى التطعيمات الوقائية إذا كان ذلك ممكناً: اللقاح متاحاً فقط فى استراليا وهو على درجة عالية من الفاعلية، والشخص الذي أصيب من قبل بحمى الماعز غير موصى له بأخذ التطعيم وذلك تجنباً لردود الاستجابة الخطيرة.
المزيد عن الوقاية من نزلات البرد والأنفلونزا ..
- إجراء الأبحاث المعملية بشيء من الحرص: فإذا كان الشخص باحثاً أو عالماً للحيوانات لابد من إتباعه الاحتياطات التي تجنبه مخاطر انتقال العدوى إليه.
- الحجر الصحي للحيوانات المستوردة: وخاصة تلك الآتية من أماكن الإصابة حتى التأكد من خلوها من أية عدوى.
- الاختبار المنتظم للحيوانات: إذا كان الشخص يعمل فى مجال تربية الحيوانات لابد من اختبارها بشكل منتظم لضمان خلوها من الأمراض.
- تجنب الاتصال بالحيوانات أو التواجد فى المزارع، إذا كان الشخص يقع تحت إحدى الفئات التالية:
- المرأة الحامل.
- يعانى من ضعف أو خلل بجهاز المناعة.
- إذا كان الشخص يعانى من اضطراب فى صمام القلب.
وعلى الشخص أن يعمل كل ما فى وسعه من أجل تجنب الحظائر الملوثة ببكتريا حمى أو أنفلونزا الماعز.

* المراجع:
  • "Q Fever" - "Centers for Disease Control and Prevention".
  • "Q Fever" - "Mayo Clinic".
  • "Q Fever" - "Merriam-Webster".

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية