نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

متلازمة "راى" والعدوى الفيروسية – Reye's Syndrome
متلازمة "راى" والعدوى الفيروسية
* تعريف متلازمة "راى":
متلازمة "راى" هى حالة نادرة ولكنها خطيرة للغاية، تسبب تضخم فى الكبد والمخ.

وتؤثر متلازمة "راى" فى الغالب على الأطفال والمراهقين" أثناء فترة التماثل للشفاء من عدوى فيروسية، أو قد يتزامن حدوثها فى حالة معاناة الطفل أو المراهق من مشكلة متصلة بعملية التمثيل الغذائى.
المزيد عن التمثيل الغذائى ..

ومن علامات متلازمة "راى" وأعراضها: التشوش، التشنجات، فقدان الوعي .. ولذلك فهي حالة تحتاج إلى رعاية طبية طارئة للتشخيص المبكر، والعلاج الفوري ينقذ حياة العديد من الأطفال والمراهقين.
والأسبرين* له صلة قوية بالإصابة بمتلازمة "راى"، لذا ينبغي أخذ الحذر عند إعطاء الأطفال والمراهقين إياه، وعلى من اعتماده لاستخدام الأطفال أكبر من عامين .. إلا أنه لا يجب إعطائه للطفل أو المراهق أثناء تماثله للشفاء من الجدرى أو من أعراض شبيهة بمرض الأنفلونزا أو أعراض الأنفلونزا نفسها مطلقاً، مع التحدث إلى الطبيب فى حالة وجود مشاكل خاصة.

متلازمة "راى" والعدوى الفيروسية

* الأسبرين:
الأسبرين هو الاسم التجارى لـ (Acetylsalicylic acid)، وكان أول استخدام له من قبل الطبيب اليونانى "هيبوقراط" والذى استخلص بودرة من لحاء شجرة الصفصاف لعلاج الألم وخفض درجة الحرارة. يحتوى لحاء شجرة الصفصاف على مركب من السليسين "Salicin" وهو مركب مرير أبيض متبلر يستعمل طبياً لتلطيف الحمى ويتوافر هذا المركب فى (Acetylsalicylic acid). وتم استخلاص مركب السليسين بنجاح من لحاء شجرة الصفصاف فى عام 1829، لكن من آثاره الجانبية هو حدوث اهتياج واستثارة فى المعدة.

* أعراض متلازمة "راى":
مع متلازمة "راى" يحدث:
- انخفاض نمطي فى معدلات سكر الدم لدى الطفل.
- فى حين أن معدلات الأمونيا والحمضية فى الدم ترتفع.
- وفى نفس الوقت قد يحدث تضخم بالكبد وتراكم للدهون عليه.
- تورم فى المخ، مما ينجم عنه تشنجات أو فقدان للوعي.
تظهر أعراض متلازمة "راى" بعد 3 – 5 أيام من العدوى الفيروسية من مرض الأنفلونزا أو الجدرى أو عدوى بالجهاز التنفسي العلوي مثل نزلات البرد الشائعة.
المزيد عن نزلة البرد ..

متلازمة "راى" والعدوى الفيروسية

والأطفال أقل من عامين قد تكون العلامات الأولى لها مع الإصابة بهذه المتلازمة متمثلة فى:
- إسهال .. المزيد
- سرعة فى التنفس.
أما الأعراض مع الأطفال الأكبر فى السن، فتشتمل على:
- قيء مستمر.
- عدم القدرة على النوم أو الكسل.
وعند تطور الحالة فإن الأعراض تصبح أكثر حدة:
- تهيج وسلوك عدواني.
- تشوش.
- ضعف أو شلل فى الأطراف من الذراع آو الرجل.
- تشنجات.
- فقدان للوعي.
وهذه الأعراض تتطلب العلاج الفوري.

* أسباب الإصابة بمتلازمة "راى":
- السبب الفعلي راء الإصابة بمتلازمة "راى" غير معلوم حتى الآن، على الرغم من وجود عدة عوامل تلعب دوراً لا يُستهان به فى تطور أعراضها – حيث أن متلازمة "راى" قد يحفز ظهورها الأسبرين المستخدم فى علاج عدوى أو مرض فيروسي وخاصة الأنفلونزا والجدرى.
- كما أن المتلازمة تظهر أعراضها على الأطفال والمراهقين الذين يعانون من اضطراب أكسدة الأحماض الدهنية. واضطراب أكسدة الأحماض الدهنية (Fatty acid oxidation disorder) هو مجموعة من اضطرابات وراثية متصلة بعملية التمثيل الغذائى حيث يكون جسد الإنسان فيها غير قادراً على حلّ الأحماض الدهنية لأن الأنزيم الذي يفي بهذا الغرض غير متواجد أو لا يقوم بوظيفته على نحو فعال. وهنا يتم اللجوء إلى فحوصات خاصة لمعرفة ما إذا كان الطفل يعانى من اضطراب أكسدة الأحماض الدهنية من عدمه.
- فى بعض الحالات قد تكون المتلازمة بسبب اضطراب متصل بعملية التمثيل الغذائى لا يختفي تحت مرض فيروسي آخر.
- التعرض لبعض السموم مثل مبيدات الحشرات أو مبيدات الأعشاب الضارة أو مخففات الطلاء .. كلها تساهم فى الإصابة بمتلازمة "راى".
المزيد عن المبيدات الحشرية ..

متلازمة "راى" والعدوى الفيروسية
الأسبرين ومتلازمة "راى" - Aspirin

* عوامل الخطورة:
عادة عند تواجد العوامل التالية، تزداد احتمالية تعرض الطفل للإصابة بمتلازمة "راى":
- استخدام الأسبرين لعلاج عدوى فيروسية مثل الأنفلونزا أو نزلة البرد أو الجدرى.
- معاناة الشخص من اضطراب أكسدة الأحماض الدهنية.

* المضاعفات:
غالبة الأطفال والمراهقين الذين يعانون من متلازمة "راى" لا يتعرضون للموت على الرغم من وجود احتمالية وبدرجات متفاوتة للإصابة بضمور فى خلايا المخ وأنسجته. بدون التشخيص الصحيح والعلاج السليم من الممكن أن تكون المتلازمة مميتة للإنسان فى خلال بضعة أيام.

* الذهاب إلى الطبيب:
متلازمة "راى" غالباً ما يتم تشخيصها كحالة من حالات الطوارئ لخطورة أعراضها من التشنجات أو فقدان الوعي (مع بعض الحالات) .. ومع العلامات المبكرة لابد من الذهاب إلى الطبيب وقد يتم إحالة المريض إلى أخصائي أعصاب ومخ.
وبما أن وقت الزيارة محدود، فيمكن إعداد النفس قبل الذهاب إلى الطبيب من خلال التال:
أ- إعداد النفس لزيارة الطبيب:
- الالتزام بقائمة المحظورات قبل زيارة الطبيب، مثل إتباع نظام غذائى محدد، السؤال عن طبيعة الاختبارات التي من المحتمل أن يخضع لها الشخص عند زيارة الطبيب والتي تتطلب منه احتياطات معينة.
- تدوين كافة الأعراض التي ظهرت على الشخص، من: تغير الحالة المزاجية أو التفكير أو السلوك، كتابة بدء ظهور الأعراض، كما أن الطبيب بحاجة إلى معرفة ما إذا ظهرت أعراض شبيهة بالبرد أو الأنفلونزا أدت إلى ظهور الأعراض الحالية.
- تدوين المعلومات الأساسية الخاصة بالشخص.
- تدوين قائمة الأدوية والفيتامينات والمكملات التي يأخذها الشخص، وخاصة تلك الأدوية التي تحتوى على الأسبرين مع كتابة الجرعات.

متلازمة "راى" والعدوى الفيروسية

- اصطحاب أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء للمساعدة وتقديم العون لاحتمالية بقاء المرض فى المستشفى أو عيادة الطبيب لتلقيه العلاج الفوري الطارئ.
- كتابة الأسئلة التي يود المريض سؤال الطبيب عنها:
1- ما هى الأسباب المحتملة التي أدت إلى ظهور مثل هذه الأعراض؟
2- ما هى نوعية الاختبارات التي سيتم الاحتياج إلى إجرائها؟
3- ما هو نوع العلاج؟
4- ما هى النتائج المتوقعة من العلاج؟
5- ما هى احتمالية الإصابة بالمضاعفات؟
6- هل الحالة معدية، وهل هناك احتياج للعزل؟
7- ما هى احتمالات الخطورة لنقل المرض بين أفراد العائلة، وهل هناك أدوية وقائية لتجنب إصابتهم بالمرض؟
8- ما هى نوعية المتابعة التي يحتاجها الطفل أو المراهق المريض؟
وغيرها من الأسئلة التي يرغب الشخص فى سؤال الطبيب عنها.

ب- ما الذي يتوقعه الشخص من الطبيب؟
سوف يقوم الطبيب بدوره بتوجيه الأسئلة التالية:
1- متى بدأت الأعراض فى الظهور؟
2- ما هى مدى حدة الأعراض؟ وهل تزداد سوءاً؟
3- هل تحسنت الأعراض بعد إجراء ما، أم ازدادت سوءً؟
4- التاريخ المرضى للطفل (تاريخ العدوى الفيروسية).
وسوف يقوم الطبيب بطلب بعضً من الاختبارات، مع إجراء بعض الفحوصات الطبية من أجل استبعاد احتمالية الإصابة ببعض الأمراض الأخرى من الحمى الشوكية أو التهاب الدماغ.
المزيد عن الحمى الشوكية ..

* الاختبارات والتشخيص:
لا توجد اختبارات مخصصة بعينها لاكتشاف متلازمة "راى"، والفحوصات تتضمن على إجراء اختبار للدم والبول لمعرفة اضطراب أكسدة الأحماض الدهنية أو أى اضطراب متعلق بالتمثيل الغذائى.
كما توجد فحوصات تشخيصية، يتم الاحتياج إليها بالمثل لتقييم أية أسباب محتملة لمشاكل فى الكبد أو خلل متصل بالأعصاب.
ومن أمثلة هذه الاختبارات والفحوصات:
- عينة من سائل النخاع:
من أجل استبعاد حالات مرضية أخرى مثل عدوى الغشاء المحيط بالمخ والحبل الشوكى (الحمى الشوكية) أو التهاب المخ. وأثناء بزل السائل المخى الشوكى يتم إدخال إبرة فى أسفل الظهر فى الفراغ الذي يوجد تحت نهاية الحبل الشوكى، ويتم أخذ كم بسيط من السائل وإرساله للمعمل من أجل تحليله.
- عينة من نسيج الكبد:
عينة من أنسجة الكبد قد تساعد الطبيب فى تحديد أو نفى حالة مرضية أخرى قد تؤثر على الكبد، وأثناء أخذ عينة الكبد يتم إدخال إبرة من خلال الجلد فى الجانب الأيمن العلوي من البطن ووصولاً إلى الكبد. وتؤخذ عينة صغيرة من الأنسجة وإرسالها للمعمل من أجل تحليلها.
- عينة من الجلد:
لاختبار أكسدة الأحماض الدهنية أو اضطرابات التمثيل الغذائي، وأثناء الاختبار يتم أخذ عينة من الجلد للاختبار بعد حقن الشخص بالبنج الموضعي.
الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي:
تساعد الأشعة التشخيصية الطبيب فى تحديد أسباب التغيرات السلوكية أو انخفاض معدلات اليقظة والوعي لديه. والأشعة المقطعية تستخدم جهاز أشعة عالي التقنية يتصل بالكمبيوتر لإصدار صور مفصلة ثنائية الأبعاد للمخ، أما مع الرنين المغناطيسي فُيستخدم مجال مغناطيسي قوى وموجات إشعاعية بخلاف أشعة اكس من أجل تجميع صور للمخ.
المزيد عن الأشعة المقطعية ..
المزيد عن الرنين المغناطيسي ..

متلازمة "راى" والعدوى الفيروسية

* العلاج والعقاقير:
عادة ما يُقدم العلاج لمتلازمة "راى" فى المستشفى، والحالات الحادة قد يتم علاجها فى وحدات العناية المركزة لمراقبة حالة ضغط الدم للطفل وغيرها من العلامات الحيوية الأخرى، ويتمثل العلاج فى التالى:
- محاليل عن طريق الوريد.
- مدرات للبول، وهذه الأدوية تُستخدم من أجل إقلال الضغط على المخ وزيادة فقدان الجسم للسوائل عن طريق البول.
- أدوية مضادة للتشنجات.
- أدوية للوقاية من النزيف، وقدي حدث النزيف نتيجة لوجود خلل فى الكبد قد يحتاج إلى علاج بفيتامين "كيه" أو بالبلازما أو الصفائح الدموية.
- إذا كان الطفل يعانى من مشاكل فى التنفس، فقد يكون هناك حاجة إلى الأكسجين.
المزيد عن وحدة العناية المركزة ..

* الوقاية من متلازمة "راى":
- استخدام الحذر عند إعطاء الطفل أو المراهق الأسبرين، على الرغم من أنه تم اعتماده للاستخدام للأطفال ممن هم أكبر من عامين، إلا أن الطفل أو المراهق أثناء مرحلة العلاج من الأنفلونزا والجدرى لا ينبغي عليه أن يأخذه وينطبق ذلك أيضا مع الأدوية التي يدخل فى تركيبها الأسبرين.
- هناك البعض من المستشفيات تقوم بإجراء فحص للأطفال حديثي الولادة لتحديد اضطراب أكسدة الأحماض الدهنية، لتقرير ما إذا كان الطفل سيتعرض للإصابة بمتلازمة "راى". والأطفال التي تعانى من هذا الاضطراب لا يجب أن تأخذ الأسبرين أو الأدوية التي يحتوى عليها، لذا لابد من قراءة النشرة الداخلية جيداً قبل إعطاء الطفل الدواء بما فيها الأدوية المتاحة بدون وصف من قبل الطبيب المتوافرة فى الصيدليات أو العلاجات البديلة من الأعشاب.
المزيد عن المستشفيات ..
- إذا كان الطفل يعانى من أعراض الأنفلونزا أو الجدرى أو أية عدوى فيروسية أخرى يكون العلاج باللجوء إلى أدوية أخرى لتخفيف حدة الأعراض وخفض درجة الحرارة العالية حسبما يقرر الطبيب.
- وبالرغم من التحذيرات الموجهة عند التعامل مع الأسبرين، إلا أنه توجد أهمية لاستخدامه مع بعض الأمراض المزمنة عند المراهق أو الطفل مثل مرض كاواساكى أو متلازمة العقدة اللمفية المخاطية الجلدية (Kawasaki disease) وهو مرض يؤثر على العديد من أعضاء الجسم من الجلد والعقد الليمفاوية والأوعية الدموية والأغشية المخاطية، ويحتاج إلى علاج بالأدوية على المدى الطويل والتي يدخل الأسبرين ضمن مكوناتها. إذا كان الطفل يحتاج إلى علاج من الأسبرين لابد من التأكد من أن التطعيمات التي تلقاها ضد الجدرى والأنفلونزا الموسمية مازالت فعالة .. حيث أن تجنب الإصابة بهذين المرضين يعنى تجنب الإصابة بمتلازمة "راى".
المزيد عن التطعيمات الوقائية ..

* المراجع:
  • "Reye's syndrome" - "mayoclinic.org".
  • "Reye syndrome" - "medlineplus.gov".
  • "Aspirin and Reye's Syndrome" - "reyessyndrome.org".
  • "Reye Syndrome" - "kidshealth.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية