حمى الأرانب (التولاريميا) – Tularemia
حمى الأرانب (التولاريميا)
* حمى الأرانب (التولاريميا):
التولاريميا مرض معدٍ نادر يهاجم الجلد والعين والرئة، وغالباً ما يُشار إليه بحمى الأرانب أو حمى الذبابة الصفراء (Deer fly/Yellow fly) وجاءت تسميته بـ"التولاريميا" نسبة إلى ولاية "تولار" بكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية حيث ظهور المرض لأول مرة.

المتسبب فى هذا المرض بكتريا تُسمى الفرانسيزيلا تولارنسز (Francisella tularensis). تؤثر حمى الأرانب على الثدييات بشكل أساسي وخاصة القوارض والأرانب .. ومن الممكن أن تصيب الطيور والزواحف والأسماك.

وتنتقل العدوى للإنسان بطرق عدة منها لدغة الحشرات أو التعرض المباشر للحيوان المصاب. وهذا المرض معدٍ بدرجة كبيرة ويسبب الوفاة للشخص إذا لم يتلق له العلاج المناسب، والعلاج يتمثل فى المضادات الحيوية إذا تم التشخيص المبكر له.

* أعراض حمى الأرانب (التولاريميا):
غالبية الأشخاص معرضة للإصابة بالبكتريا المسببة للمرض، وتبدأ أعراض المرض فى الظهور فى خلال أسبوعين حتى عشرة أيام، لكن فترة الحضانة تستغرق إما ساعات قليلة فقط أو أسابيع طويلة (ثلاثة أسابيع). توجد أنواع مختلفة من "التولاريميا" .. كل نوع له أعراضه الخاصة به.
1- أعراض تولاريميا القرح الجلدية (Ulceroglandular tularemia):
أكثر أنواع "التولاريميا" شيوعاً، وتتمثل أعراضها فى:
- قرح فى الجلد تتكون مكان العدوى.
– وعادة ما تكون بسبب لدغة حشرة أو عضة حيوان.
- تورم الغدد الليمفاوية مع وجود ألم بها.
- السخونة.
المزيد عن الإسعافات الأولية للسخونة ..
- الرعشة.
- الصداع.
- الإرهاق والتعب.
2- أعراض التولاريميا الغدية (Glandular tularemia):
هى نفس أعراض النوع السابق، لكن مع غياب القرح الجلدية.
3- تولاريميا العين (Oculoglandular tularemia):
هذا النوع من مرض حمى الأرانب يصيب العينين، وقد يسبب العلامات الآتية:
- ألم فى العين.
- احمرار بالعين.
المزيد عن التركيب التشريحي للعين ..
- انتفاخ بالعين ونزول الإفرازات منها.
- قرح فى الجفن من الداخل.
4- التولاريميا المتصلة بالحلق (Oropharyngeal tularemia):
عادة ما يتسبب فيها تناول لحوم الحيوانات غير المطهية بشكل جيد أو شرب الماء الملوث، وهذا النوع يؤثر على الجهاز الهضمي، ومن بين علاماته وأعراضه:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم (السخونة).
- احتقان الحلق.
- القيء.
- الإسهال.
المزيد عن الإسهال ..
5- التولاريميا الرئوية (Pneumonic tularemia):
يصاب بها الأشخاص الكبار فى السن والأشخاص التي تعانى من "التولاريميا التيفودية"، وتظهر معها أعراض وعلامات الالتهاب الرئوي النمطية:
- سعال.
- ألم فى الصدر.
- صعوبة فى التنفس.
المزيد عن الالتهاب الرئوي ..
وهناك أنواع أخرى من حمى الأرانب "التولاريميا" التي تمتد لتصيب الرئة.
6- التولاريميا التيفويدية (Typhoidal tularemia):
من الأنواع النادرة، لكنها خطيرة وعادة ما تتسبب فى ظهور الأعراض التالية:
- ارتفاع كبير فى درجة الحرارة.
- التعب البالغ.
- القيء والإسهال.
- تضخم الطحال.
تضخم الطحال ..
- تضخم الكبد.
تضخم الكبد ..
- الالتهاب الرئوي.

* أسباب الإصابة بحمى الأرانب "التولاريميا":
مرض حمى الأرانب "التولاريميا" لا يصيب الإنسان أو ينتقل من إنسان لآخر، إلا أن هذا المرض منتشر على مستوى أنحاء العالم وخاصة فى المناطق الريفية حيث تواجد الثدييات والطيور والحشرات والأسماك المصابة ببكتريا (Francisella tularensis) والتي تعيش لأسابيع فى التربة وفى الماء وفى الحيوانات النافقة.
وبخلاف الأمراض المُعدية الأخرى التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان من خلال مصدر واحد .. فإن "التولاريميا" لها عدة مصادر لنقل العدوى للإنسان. وعادة ما يُحدد كيفية انتقال المرض نوع الأعراض وحدتها، وبوجه عام يمكن نقل العدوى بحمى الأرانب بواسطة التالى:
- لدغة الحشرات:
على الرغم من أن هناك عدد من الحشرات تحمل "التولاريميا" إلا أن القُرادة والذبابة الصفراء هى من أكثر الحشرات شيوعاً لنقل المرض إلى الإنسان. ولدغة القُرادة تتسبب فى إصابة عدد كبير من الأشخاص بـ"تولاريميا قرح الجلد".
المزيد عن الإسعافات الأولية للدغة الحشرات ..

- التعرض للحيوانات المصابة بالمرض أو الحيوانات النافقة:
وتنتج "التولاريميا القرحية" عند التعامل أو التعرض لعضة الحيوان المصاب بالبكتريا المسببة لها وخاصة الأرانب.
المزيد عن تربية الأرانب ..
وتدخل البكتريا من خلال قطع صغير أو خدش أو عضة، وتتكون القرحة مكان الجرح. أما "التولاريميا التي تصيب العين" فتحدث ند حك العين بعد الاتصال بالحيوان المصاب.

- الهواء الحامل للبكتريا:
البكتريا المتواجدة فى التربة من اممكن أن يحملها الهواء أثناء أعمال الحديقة، كما أن تواجد الأنشطة الأخرى التي تعمل على تطاير ذرات التراب منها من الممكن أن تؤدى إلى استنشاق البكتريا والإصابة بـ"التولاريميا الرئوية". العاملون فى معامل التحاليل من الممكن أن تنتقل إليهم العدوى من الهواء المحمل بالبكتريا.

حمى الأرانب "التولاريميا"- الطعام أو الشراب الملوث:
على الرغم من عدم شيوع هذا السبب، إلا أنه من الممكن أن تنتقل العدوى من تناول لحوم الحيوانات المصابة بالمرض غير تامة النضج أو شرب الماء الملوث.
وتشتمل الأعراض على القيء والإسهال وغيرها من الاضطرابات المتصلة بالجهاز التنفسي. الحرارة تقتل بكتريا التولاريميا، لذا لابد من طهي الطعام جيداً عند درجة حرارة 71 درجة مئوية (160 درجة فهرنهيت).

* عوامل الخطورة:
على الرغم من إمكانية تعرض أى شخص فى أى مرحلية عمرية للإصابة بحمى الأرانب "التولاريميا" إلا أن هناك بعض المهن أو الأنشطة التي يتم ممارستها تفرض احتمالية أكبر لإصابة الشخص بالمرض.
ومن بين العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة:
- صيد الحيوانات البرية:
صيادو الحيوانات البرية تزداد لديهم مخاطر الإصابة بالمرض نظراً لتعاملهم مع دماء الحيوانات وأكلهم للحم الملوث.

- أعمال البستنة والحدائق:
القائمون على أعمال الحدائق أكثر عرضة للإصابة بـ"التولاريميا" وخاصة النمط الرئوي منها .. وهو من أكثر الأنواع انتشاراً وأكثر خطورة فى نفس الوقت. فمن المحتمل أن يقوم الشخص القائم على أعمال الحديقة باستنشاق البكتريا التى تتطاير فى الهواء عند تقليب التربة والعمل فيها بأدوات الحديقة المختلفة.
مجال الطب البيطري والعاملون فى حدائق الحيوانات تزداد لديهم احتمالات الإصابة.
المزيد عن الحدائق على صفحات فيدو ..

* المضاعفات:
إذا لم يُقدم العلاج لحمى الأرانب "التولاريميا" تظهر المضاعفات التي تسبب الوفاة للشخص المريض بها.
ومن بين هذه المضاعفات:
- الالتهاب الرئوي، وهو التهاب يحدث فى الرئة يؤدى إلى فشل الجهاز التنفسي وهى الحالة التي لا تأخذ فيها الرئتين القدر الكافي من الأكسجين.
- الحمى الشوكية، وهى عدوى خطيرة للغاية تهدد حياة الشخص تحدث فى السوائل والأغشية التي تحيط بالمخ وبالحبل الشوكى. ومن علامات وأعراض الحمى الشوكية البكتيرية ارتفاع درجة الحرارة، صداع حاد، تيبس الرقبة والحساسية من الضوء. إذا لم يقدم العلاج الفوري للحمى الشوكية فإن أنسجة المخ تتعرض للتلف ويتعرض الشخص للوفاة.
المزيد عن الحمى الشوكية ..
- التهاب الغشاء المحيط بالقلب، حيث يحدث استثارة وتورم فى الغشاء الرقيق الذي يحيط بالقلب. والحالات البسيطة منها تتحسن بدون علاج لكن الحالات الأكثر خطورة قد تتطلب علاج من المضادات الحيوية.
- عدوى العظام، فى بعض الحالات تمتد العدوى بالتولاريميا إلى العظام مؤدية إلى حدوث الآلام وتقييد مجال حركة الشخص فى المفاصل القريبة من مكان الإصابة فى العظم، بالإضافة إلى حدوث احمرار فى الجلد وألم أو ندبات مفتوحة فى المناطق المصابة.

* الذهاب إلى الطبيب:
عند الشك فى التعرض لحمى الأرانب، وخاصة إذا تعرض الإنسان للدغة القُرادة أو تعامل مع حيوان فى أماكن انتشار "التولاريميا" .. لابد من رؤية الطبيب على الفور إن أمكن ذلك. وإذا ثبتت النتيجة الإيجابية للإصابة بالمرض لابد من البدء فى علاج بالمضادات الحيوية على الفور.
المزيد عن الإسعافات الأولية للدغة القُرادة ..
بما أن وقت الزيارة محدود فينبغي إعداد النفس على النحو التالى:
أ- ما الذي يمكن أن يفعله الشخص؟
- تدوين قائمة بالأعراض التي ظهرت على الشخص، حتى وإن بدا عدم اتصالها بالحالة.
- كتابة كافة المعلومات الشخصية، بما فيها ممارسة الأنشطة المختلفة من الصيد أو القيام بأعمال الحديقة أو السفر إلى أماكن انتشار حشرة القُرادة.
- كتابة كافة أنواع المكملات والفيتامينات التي يأخذها الشخص.
- تدوين كافة الأسئلة التي يرغب الشخص فى سؤال الطبيب عنها:
- ما السبب وراء ظهور الأعراض؟
- ما هي نوعية الاختبارات التي سيتم الاحتياج إليها؟
- هل الأعراض مزمنة أم مؤقتة؟
- ما هي المدة اللازمة لكي تبدأ الأعراض فى التحسن؟
- هل توجد مضاعفات للمرض أو آثار على المدى الطويل؟
- ما هي خيارات العلاج؟
- إذا كانت هناك مشكلة طبية أخرى كيف يتم التعامل معها بجانب حمى الأرانب؟
- هل هناك تحذيرات يتم إتباعها؟
- ما هو نمط الزيارات الدورية لمتابعة الحالة؟
مع عدم التردد فى سؤال الطبيب عن المزيد من الأسئلة.
ب- ما الذي يتوقعه الشخص من الطبيب؟
سوف يقوم الطبيب بتوجيه الأسئلة التالية:
- متى بدأت الأعراض فى الظهور؟
- ما مدى حدة الأعراض؟
- هل هناك أى شىء ساعد على تحسن الأعراض أو على الجانب الآخر ساهم فى ازديادها سوءً؟
- هل قام الشخص بممارسة الصيد أو بأعمال الحدائق آو سافر إلى أماكن انتشار حشرة القُرادة؟

* الاختبارات والتشخيص:
يعد حمى الأرانب مرضاً نادراً، ولأنه يشترك فى الأعراض مع العديد من الأمراض الأخرى فقد يكون من الصعب تشخيصه. يقوم الأطباء بالتأكد من الإصابة بالمرض عن طريق اختبار الدم أو عينة البلغم التي يتم عمل مزرعة لها لتشجيع البكتريا على النمو، لكن الطريقة الأفضل هو تحديد الأجسام المضادة للبكتريا فى عينة الدم. كما يحتاج الطبيب إلى طلب عمل أشعة إكس على الصدر لاكتشاف الالتهاب الرئوي.

* العلاج والعقاقير:
تنجح المضادات الحيوية فى علاج حمى الأرانب "التولاريميا" والتي يتم حقنها مباشرة فى العضل أو الوريد. واعتماداً على نوع الحمى التي يتم علاجها، فإن الأطباء قد تصف كبديلاً عن الحقن علاج من المضادات الحيوية التي تؤخذ عن طريق الفم. ومن الممكن أن يتلقى الشخص أدوية لعلاج المضاعفات فى حالة حدوثها مثل الالتهاب الرئوي أو الحمى الشوكية. بوجه عام، فإن الإصابة بحمى الأرانب "التولاريميا" تعطى مناعة من الإصابة بها مرة أخرى .. لكن هناك بعض الحالات التي عاودتها الإصابة مرة أخرى بعد الشفاء منه.

* الوقاية:
إذا كان الشخص يعمل فى أماكن يزداد تعرضه فيها إلى الإصابة بحمى الأرانب، عليه باتخاذ الإجراءات الوقائية التالية:
- حماية النفس من العدوى:
غالبية حالات الإصابة بحمى الأرانب "التولاريميا تكون بسبب لدغة القُرادة. إذا كان الشخص يعيش فى مناطق تنتشر بها حشرات القُرادة أو من المخطط سفره لمثل هذه الأماكن، لابد وأن يؤمن نفسه بارتداء القمصان ذات الأكمام الطويلة وكذا البنطلونات والجوارب التي تضمن تغطية الأرجل والذراع. مع ارتداء القبعات التي تحمى الوجه والرقبة بالمثل.
والمنتجات التي تحتوى على (DEET) ثبت فاعليتها فى إبعاد القُرادة عن جسم الإنسان .. وهناك طارد للحشرات الطبيعي "زيت ليمون الأوكاليبتوس" .. لابد من استخدام هذه المنتجات بأقل تركيز لها وأن يتم دهان كميات معتدلة منها مع غسيل الجلد فى نهاية اليوم. تجنب دهان المنتجات التي تحتوى على (DEET) على جلد الأطفال الرضع أو الأطفال أقل من سنتين.
التأكد من حشرة القُرادة على الجسم والتخلص الفوري منها فى حالة العثور عليها.

- أخذ الاحتياطات أثناء القيام بأعمال الحدائق:
لابد وأن يرتدى أي شخص يقو�� بأعمال الحدائق وخاصة عند التعامل مع التربة بارتداء ماسك للوجه للحماية من البكتريا المتواجدة فى التربة والتي تتطاير فى الهواء.

- التعامل مع الحيوانات بحرص:
إذا قام الشخص بالصيد، أو كان يقوم بتربية الأرانب لابد من ارتدائه القفازات المطاطية وماسك للوجه ونظارات وقائية للعين.
المزيد عن حساسية المطاط ..
مع غسيل الأيدي جيداً بالماء الساخن والصابون بعد كل تعامل مع الحيوانات.
طهي لحوم الحيوانات جيداً قبل تناولها.

- حماية الحيوانات الأليفة الأخرى:
الماشية والحيوانات الأليفة التي يربيها الشخص من الممكن أن تنتقل إليها عدوى "التولاريميا" إذا تناولت لحوم الأرانب المريضة أو تعرضوا للدغة القُرادة الحاملة للعدوى.
لابد من بقاء الحيوانات الأليفة فى أمان ضمان وعدم اختلاطهم بالحيوانات الأخرى، وحمايتهم من القُرادة والحشرات الأخرى.
مع إبقائهم بعيداً عن الحيوانات النافقة أو البرية أيضاً.

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية