إدمان السكريات - Sugar addiction
إدمان السكريات
* سكريات:
هل يوجد بالفعل ما يسمى بـ"إدمان السكريات"؟

إدمان السكريات هو ببساطة شديدة حساسية الشخص للسكريات وعدم قدرته على الاستغناء عنها. وحصول الإنسان - وخاصة في مرحلة طفولته المبكرة - على معدلات عالية من السكريات ينجم عنها فرط نشاطه.
مخاطر الحلوى والأطفال ..

لكن مازال هناك جدل قائم بالرغم من الدراسات المتعددة التي تم إجراؤها عن ما تسببه السكريات عند تناولها من اعتماد نفسي وجسدي عليها، إلا أن الأدلة التي تعمل على إقناع الأطباء وأخصائي التغذية بأن السكر يؤدى إلى إدمان حقيقي في نمو وتزايد.
المزيد عن السكر ..

السكريات هي الهيروين القانوني!

لكنه من المؤكد أن الشخص الذي يفرط في تناوله للسكريات ترجح كفة مخاطر الأمراض الصحية عن كفة إدمانه لها، والتي تتمثل في:
- تسوس الأسنان.
المزيد عن تسوس الأسنان ..
- السمنة.
المزيد عن السمنة ..
- مرض السكر.
المزيد عن مرض السكر ..
- مع احتمالية الإصابة بالنقرس.
المزيد عن النقرس ..
- أمراض اللثة.
- هشاشة العظام.
المزيد عن هشاشة العظام ..
- أمراض القلب.
- بعض أنواع من أمراض المناعة الذاتية.
وعلى الرغم من دور السكريات الذي تلعبه فيما يتعلق بالأمور الصحية .. إلا أن ارتباطها بمرض السكر والسمنة مازال مجالاً للجدل وغير مجزوم به أيضاً.

وفى إصدار لمقالة عام 2003 تحمل اسم "نبذات مختصرة عن المخ" والتي نشرتها جمعية العلوم العصبية – فقد تم الإشارة فيها إلى أن بعض أنماط من استجابات المخ وسماته التي تتصل باستهلاك الحلوى وإدمان العقاقير قد تتداخل مع بعضها البعض، وبشكل أساسي في منطقة المخ حيث "مستقبلات بيتا إندروفين Beta endorphin receptors"، كما أشارت المقالة إلى أن السكريات قد تعمل على تنشيط نظام كيميائي حيوي في المخ من المكافآت والحوافز مشابه لذلك التأثير الذي يحدثه الهيروين والأفيون عند اعتماد الشخص عليهما.
وأغلب هذه الخلاصات تم التوصل إليها من خلال الاختبارات التي تم إجراؤها على الحيوانات.

* متى بدأ إدمان السكر؟
صحيح أن السكر معروف منذ زمن طويل، إلا أنه في بادئ الأمر لم يكن إنتاجه بوفرة وكان باهظاً في ثمنه حيث استخراجه من البنجر وبعض النباتات التي تحتاج إلى عمل شاق، لذا كان يقتصر استهلاكه على طبقة الأثرياء فقط.
المزيد عن القيم الغذائية لثمرة البنجر ..
لكن توالت الأحداث وتوافرت العوامل التي أدت إلى تزايد إنتاجه، وبالتالي وفرته وقلة ثمنه وإمكانية حصول كافة الطبقات عليه، التي تتمثل في:
- بداية الثورة الصناعية في أوربا وحاجتها إلى العمالة الرخيصة.
- اكتشاف الجزر الكاريبية وغيرها من المناطق الاستوائية التي تجود زراعة قصب السكر فيها.
- كما أن تجارة العبيد التي كانت موجودة آنذاك، والتي ساهمات في زراعة قصب السكر حيث أجورها الزهيدة، أدى إلى وفرة في إنتاجه ومن ثًّم رخص ثمنه.
- اختراع الآلات والماكينات التي تعالج السكر وتكرره في صورة كريستالات بيضاء نستخدمها اليوم، أدى إلى توافره وتزايد الاعتماد عليه.

وأصبحت العمالة في مصانع إنتاج السكر من الأطفال والرجال والنساء تعتمد عليه.. أي أن بدايات إدمانه كانت مع العمالة الرخيصة في المصانع الأوربية حيث كانت وجبتهم التي تقدم لهم متمثلة في الخبز والمربى وكوب الشاي المحلى بكم كبير من السكر!
وبمجرد أن أصبح السكر سلعة رخيصة في القرن الثامن عشر، لاحظ الأطباء تأثيره على صحة الإنسان، وهناك بعض الأبحاث الحديثة التي تستشهد بآراء الأطباء التي حذرت من السكريات منذ مائتي عام مضت.

* كيف يكون للسكر تأثير إدماني؟
السكر هي مادة يتم التوصل إليها بالمعالجة الخاصة، أي أنها ليست مادة نستخدمها على طبيعتها الأصلية، والسكر شديد الشبه بالكوكايين، أما عن تأثيره في المخ فهو يشبه الهيروين.
وعلى الرغم من الجدل الذي يدور حول كون السكريات مادة يعتمد عليها الإنسان بشكل يصل إلى حد الإدمان، إلا أن هناك دراسات عديدة أوضحت تأثير السكريات على كيمياء المخ، لذا من المتوقع أن تحدث تأثيراً إدمانياً على الشخص.
إن السكريات وتذوق الحلوى تنشط أماكن مستقبلات بيتا أندروفين في المخ وهى نفس أماكن المستقبلات التي ينشطها الهيروين والأفيون.

هناك العديد من أعراض الانسحاب من السكريات تم التوصل إليها عند الامتناع عن إضافتها إلى الأطعمة أو المشروبات .. وتشبه أعراض الانسحاب من الكافيين ولكن بدرجة أقل في الحدة.
المزيد عن الكافيين ..
لكنه على الجانب الآخر لا توجد أدلة عملية بخصوص ربط أعراض الانسحاب بالسكروز الصورة الخام للسكر أو بنوع منها على وجه التحديد مثل الجلوكوز أو الفركتوز أو حتى مكسبات الطعم التي تضاف إلى الأطعمة .. فأعراض الانسحاب تم تعميمها بدون تخصيص.
ومن بين هذه الأعراض:
- الصداع.
- الرغبة في الرجوع إليها.
- الشعور بالإرهاق.
- الثورة والغضب.
المزيد عن الغضب ..
- القلق.
- الاكتئاب.
المزيد عن الاكتئاب ..
ولم توضح هذه التقارير مدة استمرار أعراض الانسحاب من السكريات، ولم تؤكد على حدوثها أيضاً.

فيم تشبه السكريات الهيروين، وفيم تختلف عنه؟
أوجه الشبه بين السكريات والهيروين ثلاث:
إدمان السكريات1- مواد معالجة وليست في صورتهما الخام:
يتم استخلاص الهيروين في صورة أفيون أولاً من نبات الخشخاش، ثم يتم تكريره إلى المورفين ثم إلى الهيروين في صورته النهائية. في الأصل كان الهيروين يستخدم كمادة غير إدمانية كمسكن للآلام إلا أنها تحولت الآن لتصبح من أشهر العقاقير الإدمانية في العالم.
ونفس الشيء بالنسبة لمراحل معالجة السكر، فهو في صورته الخام عصير يتم الحصول عليه من قصب السكر، ثم يكرر إلى مولاس ثم إلى سكر بني ثم إلى سكر ابيض، تلك الكريستالات البيضاء التي تُسلب من قيمها الغذائية مثل الهيروين بالضبط.

2- التأثير الإدمانى لكليهما:
السكر والهيروين عند تناولهما يخلقون شعوراً بالنشاط والحيوية (لكن تأثير الهيروين يفوق في ذلك تأثير السكريات بكثير)، فجزيئات الهيروين تتصل سريعاً بمستقبلات الأندروفين مسببة شعوراً بالخفة والنشاط.
أما السكريات فتسبب هذه الحيوية ولكن بنسبة أقل من الهيروين، لأنها تستقر في الكبد حتى يتم إعادة توزيعها في الجسد كدهون، فالسكريات مثل العقار تؤدى إلى الإدمان وتشكل عادة عند الإنسان.

3- التأثير الضار على الجسم:
الهيروين يلحق الضرر بالمخ قبل أن يتحرك إلى الأعضاء الأخرى من القلب والرئة.
أما التأثير الضار للسكريات يتم على المدى الطويل وبتناول كم مفرط منها، أي أنها أبطا من الهيروين في ذلك، كما أنها تتمتع بقوة تدميرية أقل بكثير من تلك التي تتواجد للهيروين.

وهناك اختلافان
الاختلاف الأول السكر مادة إدمانية قانونية، ومسموح بتناولها!
أم
الاختلاف الثاني سهولة التخلي عن العادة الإدمانية للسكر ... لكن الهيروين قد تكون شبه مستحيلة!

* كيف يستجيب الجسم للسكريات؟
- صدمة الجسد:
السكريات المعالجة تسلب كافة الفيتامينات والمعادن من أجسامنا، إذن فما الذي يحدث عندما نفتح الفم ونضع بداخله الأطعمة التي تحتوى على سكريات؟
في البداية يصرخ الجسم عند وصول أول قضمة من السكريات إلى الفم، فما هي إلا كربوهيدرات معالجة ليست في صورتها الطبيعية لا يستطيع الجسم التعامل معها إلا في وجود الفيتامينات والمعادن والقيم الغذائية الأخرى، كما أن الجسم يقوم بالتمثيل الغذائي للكربوهيدرات في صورتها الطبيعية التي يحصل عليها من الأطعمة الطازجة. وبعد أن يفيق الجسم من هذه الصدمة تبدأ أجهزته في الدفاع لإحراز التوازن بين ما هو طبيعي وما هو معالج لتبدأ في العمل والهضم لتلك المادة التي تمثل عبئاً عليه.
المزيد عن التمثيل الغذائي ..

- استدعاء المخزون من المعادن:
ثم يبدأ الجسم في استدعاء المخزون من المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والماغنسيوم لتحل محل السعرات الحرارية الخاوية (وهو مصطلح يطلق على السعرات الحرارية التي يتم الحصول عليها من الأطعمة غير المفيدة لأعضاء الجسم وأنسجته وخلاياه).
إذا كان المخزون من هذه المعادن ضعيفاً وذلك للاعتماد على نظام غذائي عالٍ في نسبة السعرات الحرارية الخاوية أو للاعتماد على نظام غذائي منخفض في محتوى الخضراوات، فسوف تكون النتيجة جسد ضعيف لا يستطيع مقاومة الأمراض والعدوى وتصبح الأعضاء في حالة يرثى لها.
المزيد عن أهمية تناول الخضراوات والفاكهة ..

- الكالسيوم وحمضية الجسد:
الاستهلاك العالي من السكريات على أساس يومي، يؤدى إلى جسد حمضي . ومن أجل التغلب على ذلك يحاول الجسد إحداث تعادل بين العوامل القلوية والحمضية، والسبيل لإحراز هذا التوازن هو سلب الكالسيوم من العظام والأسنان مما يؤدى إلى الإصابة بهشاشة العظام أو التهاب المفاصل.
المزيد عن الكالسيوم ..

إدمان السكريات- السمنة:
من أكثر الأعضاء تأثرا بالاستهلاك العالي للسكريات هو الكبد، حيث يتم اختزان الكميات الزائدة عن حاجة الجسم من السكريات فيه على صورة جلوكوز.
وعندما تناول السكريات المعالجة يومياً سيتراكم الجلوكوز بالكبد، وبحدوث ذلك سيتم إرسال هذا الجلوكوز الزائد عن الحاجة إلى مجرى الدم ليتحول إلى أحماض دهنية، التي تترسب بشكل نهائي في منطقة الأرداف والبطن والثدي والحوض.
المزيد عن تمارين الأرداف ..
ومن الآن فصاعداً عليك بعمل مزيد من الوجبات السكرية بجانب تلك التي تحتوى على نشويات أو كربوهيدرات معالجة مثل المكرونة أو الأرز أو رقائق البطاطس وستحرز بالتأكيد السمنة وأمراض القلب!
المزيد عن الأرز ..
المزيد عن زراعة البطاطس ..
المزيد عن القيم الغذائية لثمرة البطاطس ..

- خلل في وظائف الأعضاء:
وبعد التكدس المفرط للأحماض الدهنية في أعضاء الجسم غير النشطة مثل البطن الأرداف والحوض والثدي، تبدأ هذه الأحماض في إيجاد مسار آخر لها لكي تستقر وتتراكم فيه من جديد والذي تصل فيه إلى القلب والكلى.
وتبدأ حينها أنسجة هذه الخلايا في الانحلال وتتحول إلى دهون .. وهنا يكون الجسم في مأزق حقيقي حيث الإصابة بالأمراض الخطيرة المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو ضعف الجهاز المناعي وخلل في وظائف المخ.
المزيد عن ضغط الدم المرتفع ..

- مادة الآيض (التمثيل الغذائي) السامة:
بما أن الجسد لا يمكنه القيام بالتمثيل الغذائي للكربوهيدرات الضارة، لأنه ينجم عنها ما يسمى بـ"مادة التمثيل الغذائي السامة" حيث تراكم "حمض البيروفيك/Pyruvic acid " في المخ والجهاز العصبي، كما أن السكريات التي تتحول إلى ذرات كربون غريبة تستقر في خلايا الدم الحمراء وتسدها إلى ضمورها وموتها والإصابة ببعض الأمراض مثل مرض النسيان "الزهايمر".
المزيد عن مرض النسيان ..

- كسل المخ:
يتأثر المخ على المدى القصير بالسكريات، وكل واحد منا يستطيع أن يلمس ما تفعله السكريات حتى لو لم يكن واقعاً تحت تأثيرها الإدمانى. فبمجرد تناول الإنسان للسكريات تصيبه حالة من الكسل والرغبة في النعاس .. كما يجد الشخص نفسه يتعرض لنسيان بعض الأشياء أو عدم قدرته القيام ببعض العمليات الحسابية البسيطة. والسبب في ذلك أن المخ يحتاج إلى حمض أمينى (Glutamic acid) للقيام بوظائفه على نحو فعال.
وفيتامينات (ب) تعاون هذا الحمض الأمينى الذي ينبه المخ لإصدار استجابته التي تنم عن نشاطه.
وهذه الفيتامينات نجدها متوافرة بكثرة في الخضراوات.
وتناول السكريات على أساس يومي يقتل البكتريا النافعة التي توجد في الأمعاء والمسئولة عن إنتاج المزيد من فيتامينات (ب).

* علاج إدمان السكريات:
الإدمان مرض يحتاج إلى علاج، وإذا كانت المادة التي يدمنها الشخص السكريات لابد وأن يتم العلاج على مستويين الأول غذائي بطرح خيارات من جانب أخصائي للتغذية لتقديم حلول تخلص الشخص من اعتماده الإدمانى على السكريات، والثاني نفسي .. فالعلاج فردياً يختلف من شخص لآخر حيث لا توجد معايير حقيقية معملية بعينها ترشدنا إلى إدمان الشخص للسكريات.

الصحة والإدمان على صفحات فيدو

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية