سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارئ السريعة

 سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارىء السريعة
* سيارة الإسعاف:
تلعب خدمة الإسعاف دوراً حيوياً فى إنقاذ الأرواح. والغرض الأساسي منه هو نقل المرضى أو المصابين من مكان الطوارئ إلى المستشفى.
خدمات الإسعاف هى المصدر الأساسى للاستجابة على مدار اليوم طوال أيام الأسبوع لحالات الطوارئ الطبية والصدمات. فهى توفر نظاماً منضبطاً، مما يسمح بالاستجابة في الوقت المناسب للعاملين فى مجال الرعاية الصحية المؤهلين لحالات الطوارئ الطبية.

وسيارة الإسعاف هى مركبة مجهزة لتقديم الرعاية الطارئة للمرضى أو المصابين وإيصالهم من مكان الطوارئ إلى المستشفى أو نقلهم بين المستشفيات.
المزيد عن المستشفيات ..
تأتى كلمة "سيارة إسعاف - Ambulance" من الكلمة اللاتينية "Ambulare" والتى تعنى "المشى أو التحرك". الكلمة تعنى في الأصل مستشفى متحرك وتشير إلى الرعاية الطبية المبكرة حيث يتم نقل المرضى عن طريق الرفع أو العجلات.

* تاريخ موجز سيارة الإسعاف:
إذا تم إلقاء نظرة خاطفة على التاريخ، فسوف يعلم الكثير أن الأمر استغرق بعض الوقت ومحاولات للحصول على سيارات الإسعاف التى لدينا اليوم.
تم تصميم سيارات الإسعاف الحديثة خصيصاً للتعامل مع جميع أنواع حالات الطوارئ. تعد حوادث السيارات والحرائق وحتى الهجمات الإرهابية من بين المواقف العديدة التي يُكلف المسعفون بالتعامل معها. من أجل معالجة مثل هذه الكوارث بشكل مناسب، فإن سيارات الإسعاف مليئة بالمعدات والتكنولوجيا المنقذة للحياة. عادةً ما توجد أجهزة مراقبة لقياس ضربات القلب وأجهزة التنفس والأكسجين والعديد من العناصر والأدوات الأخرى.
فى حين أن سيارات الإسعاف قد تختلف قليلاً اعتماداً على الغرض منها، إلا أنها أصبحت عنصراً أساسياً فى مجتمع خدمة الطوارئ العالمى. وإذا ألقينا نظرة خاطفة على التاريخ، فسوف نعلم أن الأمر استغرق وقتاً طويلاً ومحاولات متعددة للحصول على ما لدينا اليوم من سيارات الإسعاف بتجهيزاتها التى كانت بسيطة فى بداية الأمر.

- أول سجل للخدمة العامة الطبية فى عام 1887:
هناك سجلات لأشخاص كانوا يستخدمون "سيارات الإسعاف" يعود تاريخها إلى 900 ميلادية، والتى بدأت على شكل أرجوحة ممتدة بين حصانين. وفى عام 1887 بدأت مدن مثل لندن في توفير النقل للمرضى والمصابين باستخدام عربات الخيول المُصنعة والمعدلة خصيصاً لهذا الغرض.
بحلول نهاية نفس العام، أصبحت مدن أخرى فى جميع أنحاء العالم مصدر إلهام لفعل نفس الشىء. ففي مدن مثل مدينة "سانت لويس" بأمريكا، عينت مجالس المدينة العديد من عربات الترولى كسيارات إسعاف. احتوت كل سيارة على منطقة عمل للممرضات بسريرين وأقسام تبخير. وتم تخصيص خطوط الترام بشكل استراتيجى لضمان إمكانية الوصول المباشر إلى جميع المستشفيات الستة عشر فى المدينة.
فى ألمانيا، تم تقديم قطار طبى فى عام 1902 وكان أكثر تعقيداً بقليل من الترام فى أمريكا، حيث يحتوي على غرفة عمليات كاملة. بالإضافة إلى ذلك، أعطت سلطات العبور هذه القطارات الأولوية على جميع القطارات الأخرى.

- روجت الحرب العالمية الأولى لاستخدام النقل الطبى الآلى:
خلال أوائل القرن العشرين، بدأت سيارات الإسعاف الآلية في الظهور في المدن. ومع ذلك، لم يصبح هذا الأمر شائعاً إلا بعد الحرب العالمية الأولى. بسبب الخسائر العديدة التى وقعت خلال الحرب العظمى، أدرك الصليب الأحمر وجيش الحلفاء أنهم بحاجة إلى مركبات آلية لنقل الجرحى. وبعد رؤية مدى نجاح هذه المركبات على جبهة القتال، أصبح العديد من المسئولين مصدر إلهام لاستخدام هذه البدائل الآلية. علاوة على ذلك، فإن الاختراع والاستخدام الواسع النطاق لأجهزة الراديو ثنائية الاتجاه سمح باختراع خدمات الإرسال التى تفيد فى سرعة تقديم المساعدة عل الجبهة.
بعد الحرب، تم استخدام العربات الملكية التى تجرها الخيول عربات إسعاف لأنها كانت المركبات الوحيدة الكبيرة والمتاحة بسهولة، وأصبح وجود مهنيين طبيين فى سيارات الإسعاف أمراً شائعاً.

سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارىء السريعة
المروحيات (الطائرة الهليكوبتر) إحدى الوسائل المستخدمة فى إسعاف الأشخاص

- الحرب العالمية الثانية والإسعاف الجوى:
قبل وقوع الحرب العالمية الثانية مباشرة، ظهر نوع آخر من سيارات الإسعاف: سيارات الإسعاف الجوى، وكانت "سيارات الإسعاف" طائرات حربية تم تحويلها إلى وسيلة لنقل المرضى من المناطق النائية. وقد خدمت النساء في هذه الطائرات كممرضات. استمروا في أداء هذه الواجبات فى الحرب العالمية الثانية وبعد انتهائها.
وخلال الحرب العالمية الثانية، انخفضت جودة سيارة الإسعاف بشكل كبير، لأنه لم يكن هناك عدد كافٍ من الأطباء لرعاية أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية طبية فى المنزل نظراً لإرسال العديد من الأطباء بعيداً فى مهام أخرى، وكان هذا واضحاً بشكل كبير فى بلدان مثل إنجلترا، التي تعرضت للقصف على أساس أسبوعى. وبسبب نقص الأطباء، وندرة سيارات الإسعاف، والغارات المفاجئة، اضطرت العديد من المدن إلى الارتجال .. حيث أصبحت الشاحنات والسيارات المدنية سيارات إسعاف مؤقتة. تم تكليف أولئك الذين يعرفون الإسعافات الأولية البسيطة (أو لا يعرفون شيئاً على الإطلاق) بالعمل كممرضات متخصصات.

- سيارة الإسعاف مستشفى متنقل:
بحلول منتصف الخمسينيات من القرن الماضى، بدأت وكالات الصحة العامة فى فهم أن الرعاية التي يتم تلقيها فى الطريق إلى المستشفى لا تقل أهمية عن الرعاية المقدمة فى المستشفى. ونتيجة لذلك، تم تحويل سيارات الإسعاف إلى مستوصف على عجلات. وفى النهاية، أدى ذلك إلى إدخال وتطوير وتوحيد الإنعاش القلبى الرئوى.

مع مرور الوقت، بدأت العناصر التي تُرى بشكل شائع اليوم في تجهيزات سيارات الإسعاف، بدأت أجهزة تنظيم ضربات القلب وقياسها والنقالات القابلة للطى ومعدات التنفس، كما بدأ استخدام هيكل الشاحنة لتعويض الوزن الزائد.

وكل هذه المحاولات أدت إلى سيارة الإسعاف التى نعرفها اليوم، فقد قطع المفهوم شوطاً طويلاً خلال الـ 120 عاماً الماضية. لا يزال العالم يتغير ويطرح مشاكل جديدة، لذا يتعين على سيارة الإسعاف الاستمرار فى التكيف، لنراها مرة أخرى كيف تبدو سيارة الإسعاف بعد 120 عاماً أخرى من الآن.

* أنواع سيارات الإسعاف:
هناك عدة أنواع من سيارات الإسعاف، جميعها مجهزة خصيصاً وتشمل:
- شاحنات (أكثر أنواع سيارات الإسعاف شيوعاً).
- سيارات.
- الدراجات البخارية.
- الدراجات.
المزيد عن أهمية الدراجات وأنواعها ..
- الطائرات.
- طائرات الهليكوبتر (الطائرات المروحية).
تُستخدم سيارات الإسعاف الجوى والطائرات المروحية (طائرات الهليكوبتر) بشكل أساسى في المناطق الريفية أو النائية أو البرية وفي أنواع معينة من حالات الطوارئ. وتتواجد سيارات الإسعاف فى المستشفيات أو العيادات أو المراكز المستقلة أو المطارات.

* مزايا وسائل الإسعاف وعيوبها:

المزايا والعيوب الشاحنات والمركبات الأرضية الطائرات المروحية (الهليكوبتر)
- أولاً المزايا - خدمة من الباب إلى الباب.
- نقل سريع.
- مناسبة لمسافة 50 كم للمريض غير مستقر حالته، وللمريض المستقر حالته لمسافة 160 كم.
- أقل اعتماداً على حالة الجو.
- نقل سريع فى حالة تعذر النقل البرى (عبر الأرض).
- ملائم للمسافات التى تتراوح ما بين 160 كم إلى مسافة 240 كم.
- قلة وقت نقل المريض.
- يتواجد بها طاقم فنى مدرب على قدر كبير من الكفاءة.
- ثانياً العيوب - بطيئة مع المسافات البعيدة.
- سرعة محدودة.
- التدخل الطبى قد يكون صعب أثناء النقل.
- السرعة، الاهتزاز، والضوضاء.
- تعتمد على حالة المرور.
- بطيئة فى التعبئة.
- تتطلب مهبط للطائرات.
- كابينة محدودة.
- التدخل الطبى صعب أثناء النقل.
- الضغط الجوى يؤثر على المريض وعلى الأدوات الطبية.
- عدم استقرار درجة الحرارة أثناء عملية نقل المريض.
- السرعة، الاهتزاز، ضوضاء المروحة.
- تعتمد على حالة التقلبات الجوية.

* المُسعف وسيارة الإسعاف:
أ- تخصص المسعف:
المُسعف أو عامل الإسعاف أو فنى الطوارئ الطبية هو شخص يتم استدعاؤه فى حالة الطوارئ. يمكن تصنيف المسعفين لمستويات مختلفة من الممارسين: المستجيب الطبى للطوارئ أو الرعاية الأولية أو الرعاية المتقدمة أو الرعاية الحرجة.
فهو أخصائى صحى مدرب يمكنه تقديم تقييم طبى سريع للطوارئ والرعاية للأشخاص الذين يحتاجون إليه، ويتعاملون مع الأشخاص الذين يعانون من:
- نوبة قلبية.
المزيد عن الأزمات القلبية ..
- سكتة دماغية.
المزيد عن السكتة الدماغية ..
- إصابات العمود الفقرى.
- جرعة زائدة من المخدرات
- مرض عقلى.
بعض المسعفين حاصلين على دبلوم في العلوم الطبية المساعدة، بجانب الخبرة التى يحصلون عليها من خلال التدريب المهني. تتجه خدمات سيارات الإسعاف نحو طلب شهادة جامعية في علوم المسعفين أو العلوم الصحية. مسعفو العناية المركزة لديهم مؤهلات دراسات عليا إضافية.

ب- المهام الرئيسية للمسعف هى:
- الاستجابة لمكالمات الطوارئ مثل المرض المفاجئ والحوادث وانهيارات المبانى والكوارث الطبيعية.
- تقديم الرعاية الطبية الطارئة.
- استخدام التقنيات المناسبة للإسعافات الأولية والعلاجات الطبية وما إلى ذلك.
- نقل المرضى إلى المستشفى المطلوبة أو غيرها من المرافق الطبية لمزيد من الرعاية الطبية حسب الاقتضاء.
- توعية الجمهور بقضايا الصحة والسلامة.

ج- إشكاليات الصحة والسلامة للمسعفين:
قد يعانى المسعفون من:
- التعرض للأمراض المُعدية من المرضى أو الإبر.
المزيد عن الأمراض المُعدية ..
- العمل مع المواد الكيميائية المختلفة المستخدمة في الإجراءات الطبية مثل الهالوثان وأكسيد النيتروز وكلوريد الإيثيل.
- التعرض للمواد الكيميائية والمنتجات والمستحضرات والأدوية الأخرى، بما في ذلك المواد المخدرة.
- رد فعل من الحساسية محتمل تجاه القفازات المطاطية (اللاتكس).
المزيد عن حساسية المطاط ..
- المهام البدنية التى تنطوى على مواقف تتطلب القوة، أو الإرهاق والتى يمكن أن يؤدي إلى إصابات مثل الاضطرابات العضلية الهيكلية.
- التعرض لدرجات حرارة أو ظروف قاسية.
- خطر الإصابة من مختلف المواقع التي قد يتم استدعاء المسعفين إليها. على سبيل المثال: الحريق، الانفجار، الهياكل والأسطح غير المستقرة، الأجسام المتساقطة، أو العمل بالقرب من حركة المرور، والمياه، والحشود الكبيرة، والتعرض للغازات السامة، والمواقف العنيفة .. وغيرها.
- التعرض للانزلاقات والسقوط بسبب حمل المسعف مريضاً على نقالة.
- خطر حوادث السيارات بسبب السرعات العالية، والتصادم، والتوقفات المفاجئة، والظروف الجوية .. وغيرها.
- العمل بنظام الورديات وأيام العمل الممتدة والإرهاق الناتج عن ذلك.
- فترات من الضغط النفسى الشديد أو الصدمة.
- العنف والتحرش في مكان العمل عند التعامل مع مرضى عدائيين أو في مكان العمل.

د- إجراءات وقائية للمسعف:
- الخبرة والتدريب الشامل على السلامة والمهارات هما أفضل حماية للمسعفين.
- غسيل اليدين بشكل متكرر - خطوة مهمة في تقليل خطر الإصابة بالعدوى.
المزيد عن أهمية غسيل اليدين ..
- تعرف المسعف على الممارسات الروتينية لمنع الإصابة بمسببات الأمراض المنقولة بالدم.
- فهم التدابير الإضافية الأخرى لتقليل التعرض للأمراض المعدية، مثل جائحة كورونا.
المزيد عن فيروس كورونا ..
- تعلم تقنيات الرفع الآمنة، مثل التعامل اليدوى مع المواد وتقنيات التعامل مع المريض.
- لابد وأن يكون المسعف على دراية بالمحيط الذى يعمل به لتجنب التعثر والسقوط.
- أخذ فترات راحة من العمل الذى ينطوي على أوضاع جسدية غير ملائمة.
- اتباع نمط عمل المناوبة الموصى به، مع الوعى بالتعب والمخاطر الأخرى المرتبطة بعمل الورديات.
- التعرف على مخاطر الأماكن الضيقة والبيئات الخطرة.
- إتباع أو ضع إجراءات السلامة عند عمل المسعف بمفرده، أو تجنب العمل الفردى قدر الإمكان.
- التعرف على مزيد من المعلومات حول الضغط النفسى والإجهاد اللاحق للصدمة، وكيفية التعامل معه.
- ممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على لياقة المسعف وتقليل مخاطر الإصابة.

سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارىء السريعة
المحاولات البدائية لنقل المرضى

* متى يتم طلب سيارة إسعاف؟
يتم الاتصال بالرقم المحدد لطلب سيارة الإسعاف، ويكون ذلك عندما تكون هناك حالة طارئة .. عندما يكون شخص ما:
- يعانى من نوبة قلبية مشتبه بها، أو يعاني من ألم غير معروف السبب فى الصدر أو ضيق فى الصدر.
- أو يعانى فجأة من ضعف أو تنميل أو شلل فى الوجه أو الذراع أو الساق.
- يعانى من صعوبات فى التنفس.
- فاقد للوعى.
- سقط من ارتفاع كبير.
- تم طعنه أو إطلاق النار عليه.
- لديه حرق شديد (خاصة عند الأطفال).
المزيد عن أنواع الحروق ..
- يعاني من ألم فى البطن مفاجئ وشديد.
- أصيب فى حادث سيارة كبير.
- فقد وعيه فجأة.
- يعاني من نزيف حاد أو لا يمكن السيطرة عليه.
- عظام مكسورة.

- ماذا لو لم تكن الحالة طارئة:
إذا كان الشخص يعانى من مشكلة صحية شائعة، مثل عدوى أو اضطراب بسيط، عليه بالتفكير في هذه الخيارات بدلاً من استدعاء سيارة إسعاف:
- زيارة ممارس عام.
- رؤية صيدلى.
المزيد عن الصيدلية ..

* ماذا يوجد فى سيارة الاسعاف؟
تحتوى سيارات الإسعاف على المعدات اللازمة لتحقيق الاستقرار فى حالة شخص مريض أو مصاب ونقله إلى المستشفى، وتشمل: نقالات وألواح العمود الفقرى وأقنعة الأكسجين والجبائر والضمادات ومجموعة من الأدوية والسوائل الوريدية. تم تجهيز بعض سيارات الإسعاف للسماح للأطباء بإجراء التخدير وإجراء الجراحة الطارئة. كما أن سيارات الإسعاف مزودة بطاقم مدرب، قد يُعرفون باسم المستجيبين الأوائل أو المسعفون أو ضباط الإسعاف أو مسئولى نقل المرضى.

سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارىء السريعة
تواجد سيارة الإسعاف فى مختلف المناسبات يبعث على الطمأنينة


* ماذا يحدث عندما يتم الاتصال بسيارة إسعاف؟
سيطرح الشخص الذى يجيب على المكالمة أسئلة لتقرير ما إذا كانت حالة طارئة أم لا. وإذا تم اعتبارها أنها حالة طارئة، فسوف يُرسل إلى الشخص سيارة إسعاف. وقد يقدم الشخص المتلقى المكالمة أيضاً نصائح حول الإسعافات الأولية وما يجب القيام به حتى وصول سيارة الإسعاف، وإذا كان الأمر كذلك، فمن المهم إتباع النصيحة.
وإذا لم يتم اعتبرها أنها حالة طارئة، قد يتم إفادة الشخص بالتوجه إلى تلقى المساعدة القريبة منه أو عن طريق التليفون.

* هل يتم نقل المصاب فى أى حالة إلى المستشفى؟
عند وصول سيارة الإسعاف، سيقوم ضباط الإسعاف أو المسعفون الذين يحضرون بتقييم الحالة. قد يتم علاج المصاب فى الموقع أو قد يكون القرار بالنقل إلى المستشفى.

* تواجد سيارة الإسعاف فى مختلف الأحداث والمناسبات:
أى تجمع جماهيرى للناس، سواء كان حفل موسيقى أو حدث رياضى أو احتفال دينى أو مظاهرة سياسية أو معرض عام، يكون عرضة لمخاطر عديدة. وهذه المخاطر قد تكون: حرائق، أو تدافع، أو أعمال شغب، أو هجمات إرهابية، أو غيرها من الحوادث المؤسفة، التى قد تؤدى إلى وقوع إصابات متعددة. إن وجود سيارة إسعاف لأحداث من هذا النوع ليس مجرد وسيلة منقذة للحياة بل إجراء وقائى أساسى للسلامة بمقتضى القانون فى بعض البلدان.
وبالنظر إلى الخسائر البشرية المروعة التى حدثت فى بعض الأحداث، يمكننا استنتاج أنه كان من الممكن تجنبها بالتدخل الطبى فى الوقت المناسب مع تواجد سيارات الإسعاف فى موقع الحدث .

سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارىء السريعة
قد يعانى المُسعف من بعض التحديات أثناء إنقاذه للمصابين ومنها التعرض للأمراض المُعدية

فيما يلى بعض الأسباب التي تجعل وجود سيارة إسعاف واحدة على الأقل أمراً مهماً خلال حدث متوسط إلى كبير الحجم:
- تقديم الدعم الطبى:
حشود كبيرة من الناس في مساحة صغيرة - هي وصفة لوقوع الحوادث. وتتمثل المهمة الأساسية لسيارة الإسعاف فى هذه الأحوال علاج الإصابات التى تهدد الحياة ومنعها من أن تصبح قاتلة، حيث يمكن لسيارة الإسعاف المجهزة تجهيزاً كاملاً أن تعمل كوحدة طبية متنقلة، إذا لزم الأمر.

- علامة على الطمأنينة:
في التجمعات الكبيرة، قد لا يكون الخطر الحقيقي على حياة الإنسان بالضرورة من الحرائق أو الانفجارات، بل من الذعر الذى قد تسببه مثل هذه الحوادث. فسيارات الإسعاف (جنباً إلى جنب مع خدمات الطوارئ الأخرى) بمجرد تواجدها فى الموقع، تطمئن الناس بشكل لا شعورى أنه في حالة وقوع أى إصابة، سيتم العناية بهم على الفور، وبالتالي منع الذعر.

- المرونة:
تم تجهيز سيارات الإسعاف الحديثة للتعامل مع عدة أنواع من الإصابات المحتملة من الحروق والنوبات القلبية، والصدمات القوية والجرعات الزائدة من الأدوية. لذلك فهى قادرة على مواجهة أى كارثة محتملة يمكن أن تحدث قدر الإمكان.

- السرعة:
عندما يتعلق الأمر بإنقاذ الناس، فإن الوقت جوهرى، وأى تأخير يمكن أن يكون له عواقب غير حميدة على المريض. وغالباً ما تؤدي الأحداث الكبيرة ووجود تجمعات وازدحام إلى صعوبة وصول سيارات الطوارئ إلى مكان الحادث والاستجابة الفورية له. لذلك، فإن وجود سيارة إسعاف فى الموقع يختصر الوقت وتتم الاستجابة بشكل سريع فى حالة وقوع حادث.

يجب أن تكون السلامة والأمان دائماً أولوية قصوى لأى منظم حدث أو حفل، ومن الأفضل دائماً اتخاذ جميع الاحتياطات للتخفيف من أى ضرر محتمل. فدور طاقم الإسعاف هو تحقيق الاستقرار وعلاج المرضى بسرعة لمنع أى ضرر قبل وصول المريض إلى المستشفى .. فهم يقدمون رعاية فورية وفعالة لإنقاذ الحياة في بيئة عمل آمنة بأقصى قدر من الحركة.

سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارىء السريعة
من عيوب سيارات الإسعاف أنها لا تلائم المسافات البعيدة

* تحديات تواجهها سيارة الإسعاف عند إنقاذ المرضى:
لا يوجد أحد لم يسمع صفارات الإنذار الخاصة بسيارة الإسعاف عدة مرات عندما يكون فى الشارع، ورغم من أن كل المتواجدين فى الشوارع يحاولون إخلاء الطريق من أجل سلامة المريض داخل سيارة الإسعاف بوصوله إلى المستشفى فى أقصر وقت ممكن .. فمعظم الناس لا يعرفون تحديات رحلة سيارة الإسعاف.

تتنقل هذه السيارة عبر حركة المرور وتنقل مريضاً في حالة حرجة إلى المستشفى في وقت محدد لإبعاده عن الخطر. وكلما زادت سرعة العناية الطبية التي يتلقها المريض، كلما زادت فرص استقرار حالته. وسواء أكانت حوادث أو حالات صحية حرجة، فإن سيارات الإسعاف توفر الإسعافات الأولية اللازمة التى يحتاجها المريض.

هل سيارة الإسعاف أكثر أماناً من نقل المريض فى السيارة العادية؟ ليس هناك ذرة من الشك في ذلك، من المفترض أن تكون سيارات الإسعاف أكثر أماناً من السيارات العادية لأنها تحتوي على جميع المعدات الطبية اللازمة جنباً إلى جنب مع المسعفين الذين لديهم خبرة في التعامل مع حالات الطوارئ. لذا فإن نقل المريض إلى المستشفى باستخدام سيارة إسعاف هو أكثر أماناً من أى وسيلة أخرى. لا توفر المستشفيات فقط سيارات الإسعاف، بل توجد أيضاً خدمات إسعاف خاصة ينقلون المريض إلى المستشفى. سواء كانت سيارة إسعاف خاصة أو سيارة إسعاف مستشفى، فهناك عقبات مشتركة بينهما.

فالرحلة إلى المستشفى ليست سهلة بالنسبة للكثيرين. هناك العديد من العقبات التي يواجهها المرضى أثناء رحلات الإسعاف. قد تبدو كل هذه العوائق معتاد عليها، ولكن إذا لم يتم إيلاء الاهتمام المناسب فقد تصبح خطرة على حياة المريض. يجب اكتشاف هذه العقبات والتعامل معها للحفاظ على حياة المرضى التى قد تكون فى خطر، والتالى هى بعض التحديات التى تواجهها سيارة الإسعاف فى رحلتها.

سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارىء السريعة
سائق سيارة الإسعاف يلعب دوراً هاماً فى سرعة إنقاذ المرضى والمصابين

معوقات السفر بسيارة الإسعاف وكيفية مواجهتها؟
- التوقف فى الزحام:
تلعب السرعة والوقت دوراً مهماً في خدمات الإسعاف لإنقاذ حياة الشخص بأسرع ما يمكن. وأحد الأسباب الأكثر شيوعاً للتأخر فى وصول الإسعاف إلى منزل المريض هو المرور. صحيح أن حركة المرور ليست شيئاً تحت السيطرة ويفسح معظم الناس الطريق لسيارة الإسعاف، لكن هناك أوقات تتعثر فيها سيارات الإسعاف فى حركة المرور.
فإذا كان الشخص يعمل في سيارة إسعاف لفترة طويلة، فيجب أن يكون على دراية بالمدينة والطرق. يجب أن يعرف بالفعل ما هى ذروة ساعات حركة المرور فى منطقة معينة، كما أنه فى حالة عدم معرفة المنطقة يمكن استخدام نظام تحديد المواقع (GPS). وهذه الخرائط تخبر سائق الإسعاف مسبقاً عما إذا كان سيواجه حركة مرور في منطقة معينة. كما يوفر طرقًا بديلة لنقل المريض بأمان إلى المستشفى.

- استجابة المسعفين:
إذا لم يكن فريق المسعفين في حالة تأهب كافٍ، فقد يعرضون حياة المرضى للخطر. لذلك يصبح من مسئولية خدمات الرعاية الصحية اختيار الأشخاص الملتزمين بعملهم، وممن لهم استجابة سريعة. يجب أن تكون حالة المريض واضحة للفريق حتى يتمكن من تقديم المساعدة الطبية المناسبة. إن الحصول على معرفة مسبقة بالتاريخ الطبى للمريض سيساعد المسعفين ويحسن فرص استقرار حالة المريض.
ويجب أن يكون شعار المسعف دائماً توفير الراحة للمرضى بشكل مباشر. يجب أن تكون المساعدة سريعة بما يكفى لملاحظة أى ألم يعانى منه المريض. يجب اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان وصول المريض إلى وجهته بأمان. جنباً إلى جنب مع المسعفين، يجب أن يكون لسيارة الإسعاف سائق متيقظ يمكنه اتخاذ قرارات سريعة وفعالة.

سيارة الإسعاف .. خدمة الطوارىء السريعة
لابد من تعقيم سيارة الإسعاف بين المريض والآخر لتجنب نقل العدوى

- ظروف السيارة:
يمكن أن يؤدى الإهمال في الحفاظ على حالة سيارة الإسعاف بشكل صحيح إلى مشكلة كبيرة. يجب دائماً صيانة سيارة الإسعاف، ويجب فحص وظائف الأجهزة التى تتواجد بها بشكل متكرر وإذا رأي المسعف أى خلل فيجب الإبلاغ عنه على الفور. من خزانات الأكسجين إلى معدات الإنعاش القلبى الرئوى فى حالات الطوارئ، ويجب أن تحتوي سيارة الإسعاف على جميع المعدات اللازمة. ويجب أن تحتوى بالمثل على جميع المعدات الأساسية للإسعافات الأولية. وإذا كانت السيارة مسافرة لوجهات طويلة، فمن الأفضل دائماً الحصول على إمدادات إضافية من الوقود والاحتياجات الطبية الأخرى.
ونظراً لأنه يتم نقل العديد من المرضى فى نفس السيارة أو المركبة، فمن المهم جداً تعقيم السيارة والمعدات بشكل صحيح. فالمريض يشكل عام لديه مناعة منخفضة، لذلك هناك احتمالية كبيرة لإصابتهم بالفيروسات، لذلك يجب تعقيم المعدات وفحصها ومراقبتها بانتظام.

- تغيرات المواسم:
الظروف المناخية لها تأثير على خدمات الإسعاف، لذلك يجب أن يكون الفريق مستعداً لجميع المواسم. في موسم الأمطار، تتمثل أكبر عقبة أمام سيارات الإسعاف التنقل عبر الأمطار الغزيرة حيث تغمر الطرق بالمياه ويؤدى هطول الأمطار باستمرار إلى صعوبة الرؤية، وبالمثل فى الصيف، هناك المرضى الذين يطلبون خدمات الإسعاف لضربات الحرارة والجفاف .. لذا من المهم الاستعداد مسبقاً لتغيرات المواسم لإسعاف المرضى قدر الإمكان.
المزيد عن الإجهاد الحرارى ..

على الرغم من أن كل هذه العقبات قد تبدو بسيطة، إلا أنها يمكن أن يكون لها تأثير كبير على حالة المريض الصحية. من المهم التعامل معها بشكل فعال حتى تتمكن سيارة الإسعاف من نقل المريض بأمان إلى المستشفى. لذا لابد من التركيز بشكل أساسى على تقديم المساعدة الطبية المناسبة للمرضى، مع وجود فريق ماهر، وصيانة سيارة الإسعاف بشكل صحيح.

* المراجع:
  • "THE AMBULANCE SERVICE" - "nhsproviders.org".
  • "Air Ambulance" - "benefits.mt.gov".
  • "Role of a First Aider" - "sja.org.uk".

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة للشركة العربية للنشر الإلكتروني