نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

شهية الطفل
شهية الطفل
* مقتضيات الشهية الجيدة:
إذا استقرت العادات الحميدة المتعلقة بتغذية الطفل, فهناك بضع مسائل ينبغي ألا تغيب عن البال إذا أريد لهذه العادات أن تستمر. وأولي هذه المسائل هي الإكثار من الرياضة والانطلاق في الأماكن المفتوحة.

تنشط شهية الطفل عندما يحصل على القدر الوافر من النوم والراحة، وعندما يتواجد فى بيئة متجددة الهواء. ولكي تنشط شهية الطفل يجب أن يتعرض للهواء مدة تتراوح بين ساعة وثلاث ساعات كل يوم بشرط أن يكون الطقس ملائما لخروجه كما تنشط شهيته عند ممارسته للحركة.
المزيد عن وجبات شهية ومُغذية يُقبل عليها الأطفال ..

وأما الطفل الذي تتراوح سنه بين خمسة عشر شهراً وعامين فمن الصعب أن يمارس كافة أنواع الحركة لذا كان علي الأم أن تصطحبه معها في رياضة قصيرة بشرط أن يسير علي قدميه (لأن وضعه في مركبة أطفال لا يتيح له فرصة الحركة المفيدة), أو أن تعد له وسيلة من وسائل اللعب وتحريك أعضائه داخل المنزل إذا لم يسمح الطقس بإخراجه من المنزل.

ولتنشيط شهية الطفل الكبير يجب أن تغريه بممارسة الألعاب الرياضية الأكثر مشقة وعنفاً, والتي تقتضي بذل كثير من الحركة والنشاط. ولا بأس من تدريب الطفل تدريجا علي البقاء خارج المنزل ما دامت هناك وسيلة تشعل طاقته العقلية والبدنية ... والأراجيح المنزلية وغيرها من وسائل لعب الأطفال هي الأدوات التي تعود الطفل علي الحركة والنشاط, وبالتالي تثير شهيته إلي تناول الطعام. ولا شك أن تكوين جماعات من الأطفال يشركون في مباراة خاصة بهم أفضل بكثير من ترك الطفل وحده، فإذ تعذر ذلك وجب الأم أن تعد لابنها وسائل اللعب المتنوعة.

وكذلك ينبغي أن يكون جو المنزل مرحا سعيدا عندما يتناول الأطفال طعامهم, لأن العجلة والاضطراب والقلق من شأنها أن تفسد عملية الهضم. كذلك ينبغي قصر الأحاديث علي الموضوعات المرحة .. وحذار من إرغام الأطفال علي أن يقلدوا الكبار في آداب السلوك علي المائدة لأن ذلك قد يدفعهم إلي الإحجام عن تناول الطعام إطلاقاً. ولا شك في أن شعور الطفل بالارتياح إلي طعامه وإقباله علي تناوله بشهية أكبر فائدة من إرغامه علي الإمساك بالشوكة بطريقة صحيحة.
من أجل هضم أفضل ..

ومعظم مشكلات التغذية تتصل من قريب أو بعيد ببعض الأمور غير السارة التي تحدث في أثناء تناول الطعام، ومع أنه يجب أن تترك الطفل فرصة لكى يتناول ما يحتاجه من الطعام, إلا أنه من الخطأ أن تتجاوز الفترة التي يبقي فيها الطفل جالسا إلي المائدة الوقت المعقول، حتى لا يفرط في تناول الطعام ويصاب بالتخمة.

ولا يجوز مطلقاً لأفراد الأسرة أن يبدوا آرائهم فيما يحبون وما لا يحبون من ألوان الطعام أمام الأطفال, فقد دلت الملاحظة علي أن الأطفال يأكلون كل شئ في بداية تقديم الأطعمة الجافة، حتى إذا بدأوا يجلسون إلي مائدة الأسرة فأنهم سرعان ما يقلدون آبائهم وأمهاتهم فيرفضون ما يرفضون ويقبلون ما يقبلون. وإذا أبدي أحد أفراد الأسرة من الكبار إقبالا علي لون من الطعام فإن عدوي هذا الإقبال لا تلبث أن تنتقل إلي الأطفال فينهجوا نهجه ويقبلوا تناوله, ولذا وجب الحرص في إبداء الرأي في ألوان الطعام أمام الأطفال.

شهية الطفل* مشكلات الشهية مع الأطفال:
إن عدم الاهتمام بالطعام أو الامتناع عن تناوله بصفة عامة هو – في كثير من الأحوال – مشكلة أوجدها إفراط الأم في الاهتمام، مثال ذلك: اهتمام الأم بأن تقدم لأبنها الألوان الغنية بالفيتامين والمواد المغذية فقط فمثل هذه الأم سيتضح لها أنها أضرت شهية طفلها.
المزيد عن الفيتامينات والمعادن للأطفال ..

وقد تكون أول مشكلة تواجهها الأم وتبعث علي قلقها هي عزوف طفلها عن الطعام. ولا شك أن أفضل علاج لهذه الحالة هو إنقاص كمية الغذاء الذي يقدم للطفل وعدم إرغامه علي تناوله.
وقد دلت تجربة أجراها أحد الأطباء علي مجموعة من الأطفال يبلغ عددهم 199 طفلا لم يرغمهم أحد منذ طفولتهم علي تناول الطعام، فوجد أن 170 طفلا منهم كانوا يأكلون بشهية جيدة في حين أن وزن الباقين، أصحاب الشهية الضعيفة، لم يكن أقل من المتوسط, إلا أولئك الذين كانوا يعانون من أمراض مزمنة.

والواقع أن المرض الحاد – كالبرد الشائع – يكون غالبا بداية المشكلة، ولا يلبث قلق الأم أن يزيد الموقف سوءاً.
المزيد عن نزلات البرد الشائعة ..
إن فقدان الشهية أو عارض من عوارض الإصابة بالبرد أو بأي مرض آخر، وبدلا من أن تدرك الأم هذا الاحتمال فإنها تدفع ابنها دفعا إلي تناول الطعام. ولا شك في أن الارتباط الذي ينشأ في عقل الطفل بين تناول الطعام وبين ما يعاني من الأم المرض، وهو المسئول عن عزوفه عن الإقبال علي الطعام بشهية بعد تماثله للشفاء.

والأسنان التي أتلفها التسوس، وتضخم اللوزتين أو التهابهما قد تكون جميعها أسباب مسئولة عن فقدان الشهية .. كما أن التنفس من الفم نتيجة للزكام أو لإصابة الأنف بأحد الأمراض، من شأنه أن يغير مذاق الفم ويقلل من رغبة الطفل فى تناول الطعام، ولا شك أن للحلوى بصفة خاصة أثرا ملحوظ في تسكين جوع الطفل تسكينا مؤقتا.
المزيد عن الحلوى والأطفال ..

شهية الطفلولا شك أن إعطاء الطفل الجائع وجبة مكونة من الخبز والزبد والفاكهة في الضحى أو بعد انصرافه من المدرسة، عمل لا يمكن الاعتراض عليه، بشرط أن يكون الطفل ممن يقبلون علي وجباتهم الرئيسية.

وإذا كان الطفل جيد الشهية يتناول كل ما يقدم إليه في الوجبات فينبغي أن تترك له الحرية في اختيار الألوان التي يريد تناولها بجانب طعامه الرئيسي، بشرط ألا تكون ألوانا عسيرة الهضم.

والطفل الذي يميل إلي اللعب والحركة يستهلك وقوداً كثيراً، ولذا كان من الواجب أن تقدم له كمية من الطعام أكثر مما يقتضيها حجمه، بغض النظر عن الكمية التي تقدم للخامل الذي يكبره سناً.

وعندما يكون الأطفال مرهقين لا يكادون يشعرون بأية رغبة في تناول الطعام، ويجب ألا تظن عندئذ أنه ليس لهذه الحالة من علاج، فعلاجها الوحيد أن يمنح الطفل راحة مدتها خمس عشر دقيقة حتى يسترد نشاطه ويقبل طعامه بشهية.
وأردنا أن تؤتي فترة الراحة ثماره، فيجب أن نحرص علي إدخال السرور إلي قلب الطفل خلاله، وهذه ولا شك مشكلة تحتاج إلي فطنه الأم وحسن تقديرها وتصرفها.

ويحدث أحيانا ألا يشعر الطفل بالجوع لأنه لم تتح له فرصة استنشاق الهواء والتريض بعد آخر وجبة تناوله، فيجب تدارك هذه الحالة بإتاحة الفرصة للطفل ليستنشق كفايته من الهواء ويحرك عضلاته ليحسن هضمه.

شهية الطفلوقلما يبدي الطفل الذي يسمح له بالسهر إلي ساعة متأخرة من الليل أية قابلية أو رغبة في تناول طعام الإفطار ... ولذا فإنه من الأهمية بمكان أن تحدد للطفل ساعات معينة للنوم ويتناول الطعام، لأن الطفل الذي ينام في ساعة متأخرة ويتناول طعام إفطاره في الساعة التاسعة أو العاشرة من صباح اليوم التالي، لا يشعر بالجوع عندما يحين موعد تناوله وجبة الغداء، وهي الوجبة الرئيسية بالنسبة للأطفال الصغار. وتلافيها لهذه الحالة، تستطيع الأم أن تثير شهية طفلها قبل تناول طعام الإفطار باستصحابه في جولة قصيرة علي الإقدام خارج المنزل.
المزيد عن أهمية تناول وجبة الإفطار ..

ولعل لعادة البطء في الأكل دخلا في زيادة المشكلة تعقيداً، كما أن غضب الأم وثورتها يزيدان المتاعب ولا يقللها. ولما كان الأطفال مولعين بكثير من الأعمال غير تناول الطعام فينبغي ألا تتوقع منهم أن يبدوا أي سرور بجلوسهم إلي المائدة ما يقرب من نصف ساعة، إلا إذا كانت ذكرياتهم عن المائدة مما يملأ قلبهم سرورا. ومهما يكن من أمر فيجب أن تتحاشى الأم إرغام الأطفال علي تناول الطعام مهما تكن الظروف فإذا فرضنا أن الطفل أذعن لما يملي عليه، لم تلبث الأم أن تواجه مشكلة خطيرة، وهي إصابة الطفل ببعض الأمراض العصبية.

والتحدث إلى الطفل أثناء الطعام يجعله يرهف أذنيه لسماع ما يقال، وهو أمر يحبه الأطفال بلا استثناء. فإذا استطاع الطفل أن يرغم أمه علي إطعامه وإذا رفض أن يطعم نفسه بنفسه فإنه سيعتقد أن أمه تهتم به، ولذا يجب ألا يحرم الطفل من عناية أمه ورعايتها أثناء الطعام.
وقد ينصرف الطفل عن الطعام إذا اجتذب سمعه حديث شائك يدور بين الكبار أو بين الصغار أثناء تناول الطعام. ولا شك أن الطفل الذي لا يتجاوز السنة الرابعة من عمره يأكل جيدا إذا جلس إلي المائدة مع أمه فقط، ولكنه قلما يصيب شيئا مذكورا من الطعام إذا جلس أبوه وبعض الزائرين إلي المائدة وتجاذبوا أطراف حديث ممتع.

شهية الطفل* نصائح هامة:
1- قدمى لطفلك ثلاث وجبات في اليوم، بشرط ألا تحددي مواعيدها، ولا تغيري هذه المواعيد مهما تكن الظروف، لأن عدم انتظام المواعيد من شأنه أن يشجع الطفل علي الأكل بين الوجبات.
2- يجب أن يكون وقت الطعام وقتاً ساراً، وأن يكون في الحديث ما يثير اهتمام الطفل، لأن مائدة الطعام ليست بالمكان الذي تناقش فيه الموضوعات غير السارة أو المؤلمة، وبخاصة الحوادث المروعة التي تنشرها الصحف.
3- أن الأطفال يقلدون آباءهم والفتيان الذين يكبرونهم، فيجب ألا تتوقع منهم أن يأكلوا ما نرفض نحن تناوله من ألوان الطعام.

* المراجع:
  • "Helping Your Kids Eat Healthier" - "helpguide.org".
  • "Vitamins and minerals" "kidshealth.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية