نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الوقاية من الشيخوخة العاطفية
الوقاية من الشيخوخة العاطفية
* الشيخوخة العاطفية:
من الأشواك القاسية التي تنبت في طريق الحياة الزوجية أشواك تقدم السن، وليس ثمة جدوى من التظاهر بأن صحة الإنسان تتقدم مع تقدم العمر.

إن الجهاز البدني لا يكاد يختلف كثيراً من الآلات التي تحرك السيارة، أي أن الزمن لابد أن يترك بصماته عليها، فالأجزاء تبلى وتنهار والمحرك الرئيسي بهن يضعف، والأنابيب التي تحمل الوقود إلى مختلف الأجزاء تتكاثر في داخلها الرواسب والنفايات أو ما يسمى بضغط الدم وتصلب الشرايين.

والجهاز البدني يعكس الأجهزة الأخرى لا يشيخ ويتحلل بدنياً فقط، وإنما يحدث له هذا روحياً وذهنياً وعاطفياً أيضا، وكثيرا ما يكون الجهاز البدني مستمراً في عمله بانتظام وقوة ولكن الشيخوخة الروحية والذهنية والعاطفية لا تلبث أن تملأ جوانبه بالرواسب التي تؤدي إلى اختلاله ثم انهياره، وعلى هذا يمكن القول بأن الشيخوخة تنشأ أيضاً من الإرهاق الذي يصيب الذهن والروح والعواطف، بل لعل هذه العوامل هي في الواقع التي تصيب الجسم بالشيخوخة قبل الأوان لأن المعروف أن الجسم إذا نال العناية الكافية لا يهرم إلا بعد سن السبعين على الأقل.

وإذا أرادا شريكا الحياة الزوجية أن يتجنبا أشواك الشيخوخة المبكرة فعليهما الحفاظ على صحة الجسم وانفعالاته الذهنية والعاطفية والروحية في حالة جيدة، والاحتفاظ بسلامة الجسم أطول مدة ممكنة يستلزم أن يقوم الإنسان بالفحص الدورى لجسده، وبديهي أن مثل هذا الفحص المنتظم سيجعل الطبيب يدرك أو يفطن إلى أي خلل أصاب الجسم أو يهدده بإصابته فيبادر بعلاجه.
المزيد عن نمط الحياة والاحتفاظ بالشباب والحيوية ..
ومع مرور الزمن ينبغي للزوجة أو الزوج أ، يتجنب الإرهاق وتمني به الإجهاد أو التعب الشديد المتواصل، وهذا يقتضي أن يستغل الإنسان تجاربه وخبراته في العمل ليقوم به بأقل مجهود وبمنتهى البراعة.

ولكي تتجنب الشيخوخة الذهنية والروحية عليك أن تعيش في الحاضر والمستقبل ودعك من مواصلة التفكير في الأيام الجميلة التي لن تعود، ولا تصدق المتشائمين القائلين: "أن اليوم الذى يمضى لا يوجد أفضل منه"، قد يصدق هذا في العهد الذي كان يعيش فيه آباؤنا وأجدادنا خلال مائتي العام الماضية عندما كانت الأحوال في البلاد تسوء يوما بعد يوم، أما الآن متفتحة أمام الجميع والمستقبل المشرق يبدو واضحاً أمام الجميع فمن الواجب أن يحل التفاؤل محل التشاؤم وأن يعيش المرء بأفكاره في الحاضر والمستقبل وحتى إذا تذكر الماضي فإنما ليستمد منه للفطنة والتجارب والخبرة ويستلهم منه بعض الذكريات الحلوة والتقاليد الحسنة.

وإذا أردت أن تظل شاباً فعليك أن تشعر بالشباب دائماً، وعليك أن تهتم بكل ما هو جديد وطريف في الحياة – لا تقاوم التغيير لمجرد كراهيتك في التغيير. إن هذه الكراهية معناها الرغبة في الركود، والركود هو الوعاء الآمن الذي تتعطن فيه الحياة. ولا نعني طبعاً أن عليك تقبل كل تغيير أو تجديد في الآراء والنظريات وأساليب الحياة، وإنما نعتي أن ننظر إليها وتهتم بها وتفحصها ونقبل الجيد الصالح منها ونرفض كل من هو دون ذلك في رأيك.

الوقاية من الشيخوخة العاطفية

أما الذين يريدون النجاة من أشكواك الشيخوخة الروحية والذهنية والنفسية فعليهم أن يهتموا بكل ما يجري حولهم، أن يخرجوا من "قوقعة" اللامبالاة، وأنت إذا نظرت حولك وجدت أن كثيراً من الناس يعيشون نصف أموات من الناحية النفسية على الأقل.
ولا ريب أن التقدم في العمر يؤدي دوراً كبيراً في نجاح أو فشل الحياة الزوجية، وهو بالنسبة للزوجة يعتبر مسألة حياة أو موت، لا سيما إذا عرفنا أن التقدم في السن يبدو واضحا على المرأة أكثر من الرجل. وإذا كانت سن الأربعين للرجل تعتبر سن النضج والاكتمال فإنها في حياة المرأة تعتبر بداية النهاية.

* أسباب الشيخوخة العاطفية عند كل من الرجل والمرأة:
الاستغراق المفرط للرجل في عمله:
كثيرا ما تشعر الزوجة بأن اهتمام زوجها بأعماله وآماله أكثر جدا من اهتمامه بها وبأبنائها، وبطبيعة الحال كلما ازداد اهتمام زوجها بأعماله وآماله قل الوقت الذي يقضيه مع زوجته، وقد يتمادى الرجل في بذل كل طاقاته في عمله بحيث لا يتبقى منها شىء لزوجته وهذا بدوره قد يكون أخطر في نظر الزوجة من الخيانة الزوجية لأن الزوجة تستطيع أن تكافح لانتزاع زوجها من براثن امرأة أخرى، وهذا من حقها، ولن يلومها أحد، ولكن أحداً لن يعترف لها بأي حق في انتزاع زوجها من عمله ومن تحقيق آماله، أنها إذا شكت، قال الزوج ببساطة: "هذا عملي" وإذا أهملته فكيف أعولك وأبناءك؟ وهذه حياتي ومستقبلي، أتريدين أن أتخلى عنهما؟!
إن هذا الخطر، أو هذه الشوكة، التي تهدد الحياة الزوجية أكبر شىء في هذا العصر منها في أي عصر مضى، ذلك لأن الكفاح من أجل النجاح أصبح أشق وأعنف وأحوج – إلى مزيد من الوقت والطاقة البدنية والذهنية، وكذلك أصبحت المنافسة في الأعمال الحرة أشد وأعنف أي لم يعد في مقدور أصحاب المهنة الحرة، وهم الأكثرية، أن يغلقوا مكاتبهم أو متاجرهم وأن يعودوا إلى بيوتهم وهم خالو البال .. أن الواحد منهم دائم الشعور بالقلق، وبعبء المسئولية وبقوة المنافسة وبأهمية البقاء دائما مفتوح العينين، متيقظ الذهن، مستعداً لكل احتمال، وهذا كله بطبيعة الحال لا يتيح له الوقت الكافي الذي يخصصه لزوجته .. وتعب الذهن فى العمل المتواصل بدون راحة بالطبع يؤدى إلى إصابة الذهن بالشيخوخة المبكرة.
المزيد عن إدمان العمل ..
وعلاج هذه المشكلة مشكلة استغراق الزوج في عمله من الصعوبة بل يكاد يكون مستحيلاً، ولكننا لو حللنا أسبابها لعرفنا أن الرجل الذي يستغرق في عمله ويبذل كل طاقته فيه إنما يدفعه إلى هذا في معظم الحالات، زوجة ليس لمطالبها نهاية أو حدود، أنها بهذه المطالب الخاصة بها وبأبنائها تدفعه إلى بذل كل طاقته للحصول على المزيد من المال، فإن كان موظفاً وجد نفسه مضطراً للبحث عن عمل نصف الوقت بعد الظهر وأ، كان من ذوي المهن الحرة وجد نفسه مضطرا للعمل أطول وقت ممكن للحصول على مزيد من المال، ولهذا يجب على الزوجة أن تفكر كثيراً قبل أن تتمادى في مطالبتها، ولا سيما في السنوات الأولى من الزواج.

الوقاية من الشيخوخة العاطفية

عمل الزوجة:
وهذا أيضا ينطبق على الزوجة العاملة – وعدد الزوجات العاملات يكثر يوما بعد يوم، حين تستغرق في أعمالها وآمالها للنجاح، وهذا يعني أن كلا من الزوجين أصبح مستغرقاً في أعماله الخاصة، وهنا يزداد الخطر جسامة والأشواك حدة وصلابة، فالزوج المرهق المتعب يجب ألا يعود إلى منزله ليجد زوجة أشد ارهاقاً وتعبا منه، أو ربما لا يجدها على لإطلاق لأنها تأخرت في العودة من مقر عملها لسبب ما .. وحياة المرأة التى تكبل المرأة خارج المنزل وداخله قد تصيبها بالإرهاق، والإرهاق العدو الأول للحيوية والنضارة الجسدية والعاطفية.
المزيد عن ماهية النجاح ..

الغيرة:
وهناك شوكة أخرى، إنها شوكة سامة تسمى الغيرة، فإذا كان الزوج من النوع الغيور جداً فإن المشكلات التي ستثيرها هذه الغيرة لن تنقطع طالما أن زوجته تقوم بعملها الذي يستلزم اتصالها بالرجال.
وغيرة الزوج من اضطرار زوجته للاتصال بغيره من الرجال بحكم عملها فليس من السهل علاجها إلا إذا فكر الزوج بعقله، لا بعواطفه، وأدرك أن أساس الغيرة شعور باطني بعدم الثقة بالنفس، أن الزوج الواثق من نفسه لا يغار إلا إذا كان هناك ما يدعو حقاً إلى الغيرة، أما الضعيف المتخاذل فإنه يحسب كل رجل أفضل منه في نظر زوجته.
المزيد عن الغيرة .. ونفس الحال ينطبق على غيرة المرأة على زوجها أو ممن حولها لأن السموم الذهنية التى تعكر كل من صفو الذهن عند المرأة أو الرجل أو المشاعر السلبية بوجه عام هى العدو الأول للشباب الدائم مهما تقدم العمر بالإنسان.
المزيد عن الغيرة ..

الرغبة في الانطلاق:
إن الزوج/الزوجة عادة يضيق بالقيود الزوجية بعد العام أو الأعوام الأولى من الزواج، ومن ثًّم يشرع في التماس أفاق جديدة ينطلق فيها متخففا من بعض هذه القيود، والزوجة العاقلة هي التي تستطيع أن تفطن إلى مظاهر هذه الرغبة في الوقت المناسب، وأهم هذه المظاهر هي:
‌أ- نقل عدد مرات خروج الزوج مع زوجته تدريجياً.
‌ب- تشعر الزوجة بأن حديثها مع الزوج يزداد صعوبة لأنه لم تعد هناك موضوعات ذات أهمية مشتركة.
‌ج- يقل اهتمام الزوج بمشاكلها ومطالبها.
‌د- يهجر أصدقاءه القدامي ليعقد صداقات جديدة في أفقه الجديد.
‌هـ- تفتر عواطفه التي كانت حارة في بدء الزواج.
‌و- يميل تدريجياً إلى اعتبارها ربة منزل ممتازة وأما مثالية لأبنائها.
‌ز- يقيم الحواجز بين حياته الخاصة وحياتها.
‌ح- يبتعد تدريجيا عن المشاركة في حياته المنزلية، ثم يشكو بعد ذلك بأن يقابل في بيته كالغريب.
‌ط- يبدو مهموماً مشغول الفكر ولا سيما عندما ينفرد مع زوجته.
‌ي- تبدو عليه مظاهر التوتر العصبي وضيق الصدر وسرعة الغضب.
‌ك- يتوقف عن الأسرار بمتاعبه إلى زوجته واستشارتها فيما يعترضه من مشكلات.
وليس من الضروري أن تجتمع كل هذه الظواهر في حالة الزوج الذي يبدأ في الشعور بالضيق من قيود الحياة الزوجية، ولكن يكفي أن تفطن الزوجة إلى ثلاث أو أربع منها حتى تبادر إلى اتخاذ الخطوات الفعالة للتغلب على هذا الخطر الذي يهدد حياتها الزوجية.

الوقاية من الشيخوخة العاطفية

* مسئولية الشيخوخة العاطفية .. كيف يمكن الوقاية منها؟
وفيما يلي بعض الإرشادات التي تعين كل من المرأة والرجل على الوقاية من الشيخوخة العاطفية:
‌أ- حذار من استعمال العنف والشدة لإعادة الزوج إلى ما كان عليه في بدء الحياة الزوجية بالشدة كفيلة بتوسع الهوة بينهما.
‌ب- عليها أن تعترف أن من حق زوجها أن يستمتع بحياته خارج البيت في حدود الوفاء الزوجي، أو بمعنى آخر طالما أنه وفي لها أو لا ينفق أمواله في غير مواضعه، فليس لها أن تتدخل في شئونه.
‌ج- عليها أن تتكيف بسرعة مع نجاح زوجها في الحياة وازدياد أرباحه من أعماله، أما إذا اقتصر مهمتها على إنفاق هذا الدخل أولاً بأول، فلا لوم على الزوج إذا هرب منها.
‌د- عليها أن تبذل جهدها لكي تعيد الزوج إلى المنزل بطريقة غير مباشرة، وذلك بأن ترحب مثلاً بأصدقائه ولا سيما الجدد منهم إذا حضروا معه ويأمره، وأن تقيم لهم بأمره أيضا المآدب والحفلات المسلية، هذا إذا كانت ميزانية البيت تسمح بذلك.
‌هـ- عليها ألا تفرض صديقاتها على زوجها إذا لم يكن لديه استعداد لاحتمالهن.
‌و- طالما أن المنزل من أهم ضروريات الحياة الزوجية ومن أكبر عوامل النجاح للزوج فلابد من أن تجعله بمثابة للسعادة الحقيقية والحافز القوي للنجاح.
المزيد عن ماهية السعادة ..
‌ز- عليها أن تبذل جهدها لتوسيع آفاق تفكيرها عن طريق الاطلاع المستمر.
‌ح- عليها أن تتابع الاهتمام بأعمال زوجها.
‌ط- إذا كان الزوج رجلاً مشهوراً فإن على الزوجة أن تتغاضى عن أشياء كثيرة في علاقات زوجها مع أفراد المجتمع خارج المنزل.
‌ي- إذا شغف الزوج بهوايات جديدة، فعلى الزوجة أن تبذل جهدها لمشاركته في الاهتمام بهذه الهوايات إذا أراد هذا منها.
‌ك- إذا تحول نشاطه إلى الأعمال الخيرية أو الميدان السياسي فعليها أن تنشط معه وتساعده بكل إمكانياتها في هذا النشاط.
‌ل- الإرهاق، ليس هناك ما يدمر العاطفة الحارة بين الزوج والزوجة، مثل الإرهاق – العقلي والبدني – ولكن المهم أن تفرق الزوجة بين الإرهاق المؤقت والآخر المزمن.
والإرهاق المؤقت ينشأ من الإجهاد في العمل إلى حد التوتر العصبي، وليس هناك أسهل من علاج هذه الحالة، فإن ليلة كاملة من النوم المريح أو قضاء بضعة أيام في مكان هادئ كفيل بإزالة كل أثر لهذا الإرهاق.
أما الإرهاق المزمن فإنه أخطر شأناً في العادة ينشأ عن الاضطراب النفسي المستمر، وحضاريا هذا اللون من الإرهاق لا يشعرن بالراحة حتى لو نام كل منهم عشر ساعات كل يوم وحتى لو أمضوا شهوراً في المصيف أو المشتى، ولهذا فإنهم يبدون دائماً ذوي ملل وقلق.
وعلى الزوجة في هذه الحالة أن تكون على حذر شديد في معاملتها لزوجها، أنه في حالته هذه أحوج الناس إلى الرفق، والحنان، والمشاركة الوجدانية وتوفير كل أسباب الراحة له، واجتناب كل ما يضايقه، وتركه لنفسه إذا أراد هذا.
المزيد عن كيفية علاج الإرهاق ..

الوقاية من الشيخوخة العاطفية

وكما يصيب الإرهاق الزوج فإنه يصيب الزوجة أيضا، إن الأعمال المنزلية فضلا عن الأعمال الخارجية إن كانت الزوجة عاملة، والعناية بالأبناء والحمل والوضع وتدبير ميزانية البيت كلها من العوامل التي تسبب الإرهاق للزوجة، فإذا أضفنا إلى هذا أن الغالبية العظمى من الأزواج لا يعرفون الحقائق العلمية من العلاقات الجنسية فإن الزوجة في هذه الحالة كثيرا ما تعاني من الإرهاق البدني والفكري نوعاً من الكبت وفي هذه الحالة تزداد الأعصاب توتراً.
ويخيم على جو الأسرة المشاكل التي تهدد كيانها كله.
وما دمنا قد أوضحنا ما ينبغي أن تفعله الزوجة لتخفيف حدة الإرهاق عن زوجها فإن الإنصاف يقتضينا أن نوضح للزوج ما ينبغي أن يفعل لمقابلة زوجته في منتصف الطريق:
أ- عليه أن يدرك تماماً أتن الزوجة إنسانة مثله لها حقوقها الكاملة وعليها واجباتها المفروضة.
وطالما أنها تؤدي واجباتها في حدود إمكانياتها فإن من حقها الكامل أن تشعر بتقدير الزوج لها وحرصه عليها واحترامه لمشاعرها ومراعاة الجانب العاطفي منها.
ب- ينبغي للزوج أن يدرك بفطنته وقوة ملاحظته الظروف التي تبدو فيها الزوجة وهي تعاني من الكبت.
ج- بالإضافة إلى مشاركة الزوجة له فى الكثير من الحقوق المذكورة له عاليه مثله تماماً حتى لا يصابا سوياً بالشيخوخة العاطفية، فإصابة طرف يؤثر على الطرف الآخر.

* المراجع:
  • "Emotional Aging" - "psychsocgerontology.oxfordjournals.org".
  • "Social and emotional aging" - "ncbi.nlm.nih.gov".
  • "Sexuality in Later Life" - "nia.nih.gov".
  • "Sexual health and aging" - "mayoclinic.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية