كيف تتعامل مع زميل العمل الصعب!

كيف تتعامل مع زميل العمل الصعب
* علاقات العمل:
هناك العديد من العلاقات الاجتماعية فى حياة الشخص، لكن أكثرها تأثيراً على الشخص تلك التى تكون فى العمل بين الموظفين بعضهم البعض .. وقد يواجه البعض زميل العمل غير المريح!

فالعلاقات الاجتماعية السلبية قد تتمثل فى:
أب فى حالة عدم رضاء عن المسار المهني الذي اختاره الابن أو الابنة، ودائماً يوجه الانتقاد الحاد وينصحه بطريقة تفكير ما بعينها يطالبه بإتباعها، فكيف تتعامل معه؟

أو مجادلة الزوجين واختلافهما حول الأمور المالية التي تزعجهما وتهدد كيان أسرتهما، فكيف تحل لهم هذه المعضلة؟

وهناك شخص فى مجال العمل يثير المشاكل ويطالب الآخرين من القيام بمهام عمله بدون مقابل أو التعبير بكلمة ثناء وشكر، أو يثير المشاكل بوجه عام .. فكيف تكون أذكى منه؟

الإنسان فى أى مكان سواء فى محيط الأسرة أو فى محيط العمل يتعرض لشخص ما أو أكثر يثير المشاكل ويمكننا وصفه بـ "الشخص الصعب"، وهذا الشخص الصعب كما أطلقنا عليه من الصعب أن يتكيف مع المحيطين به ويحاول إثارة المشاكل فهو ليس بوسعه العيش فى سلام مع نفسه ومع الآخرين.
المواقف الصعبة هى جزء لا يتجزأ من حياة الشخص، وإذا تم تجاهل هذه المواقف فسوف تتعقد الأمور أكثر وأكثر .. فيصبح الموظف متبرم .. والأزواج تنتهي العلاقة بهم إلى الانفصال والطلاق (لماذا يحدث الطلاق) .. وذاك الجار يصبح معزولاً لرفض من يحيطون به أسلوبه فى التعامل مع المواقف الخاصة به والتي ينغمسون فيها بدون سبب أو مبرر مقنع.
فالكل باختصار شديد يصبح خاسراً وبائساً!
ومن الأمور الأخرى التي تأتى بنتائجها السلبية هو الانتظار والقلق، وهو الحل الأكثر شيوعاً الذي يلجأ إليه العديد منا فى مثل هذه المواقف التي تواجهه، والذي يخفى على الكثير أن الأمور تتطور إلى الأسوأ كما يحدث مع أسلوب التجاهل .. وليس هذا فحسب وإنما تضيف ضغوطاً (ماهية الضغوط) على الإنسان وتجعله بمنأى عن تحقيق مقومات جودة حياته.
المزيد عن مؤشرات جودة الحياة على صفحات فيدو ..
أما الهجوم فهو على الأقل محاولة لإصلاح المشكلة وعدم تركها لكى تتفاقم، إلا أن الهجوم أيضا أو الغضب غير العقلاني والثورة تعطى انطباعاً سيئاً عن هذا الشخص .. جعل الكل يفرون منه وبالتالى افتقاده لوسيلة اتصاله بالآخرين.
المزيد عن الغضب ..

كيف تتعامل مع زميل العمل الصعب

عدم الاتصال بالمشكلة أو الشخص المثير لها "الشخص الصعب" لا يكون حكيماً أو عملياً فى نفس الوقت، فصحيح أن الابتعاد عن المشاكل يقلل من الضغوط على الشخص .. لكنه يصبح وحيداً وضعيفاً لأن الشخص المثير للمشاكل يحاول اكتساب الغير فى صفه بحيله الماكرة.

والحل الأفضل من ذلك كله، هو المواجهة ومعرفة كيفية التعامل مع هذا الشخص. نجاح الشخص فى التعامل مع غيره فى بيئة العمل، ما هو إلا صورة مصغرة تعكس نجاح المؤسسة والعمل ككل، فعندما يقوم الشخص بحل المشكلة بنفسه بدون اللجوء إلى صاحب العمل فى كافة التفاصيل فهذا هو النجاح بعينه .. ومعناه تعاظم تقدير الفرد لذاته، وأنه متحكم فى كافة تفاصيل حياته وليس العكس صحيح .. فالشخص لا يهزم الاختلاف وإنما يهزم الخوف بداخله أيضا.
المزيد عن النجاح ..

* إذن كيف تتغلب على زميل العمل الصعب؟
أخذ القرار بمواجهة الشخص بشكل مباشر وبنفسك وليس من خلال الآخرين أو من خلال صاحب العمل.
تدوين المشكلة الفعلية التي تريد إيجاد حل لها، وتحديد كيفية المواجهة:
ومثالاً على ذلك لمزيد من التوضيح:
- أمثلة لبعض المشكلات التى يثيرها:
"هذا الزميل الصعب أشاع بأن زميل آخر لي يذم فى أسلوب أدائي للعمل"
"يحاول البحث عن أخطائي أو يزعم بأن لي أخطاء فى عملي، على الرغم من اجتهادي وادخاري كل الوقت فى إنجاز أعمالي فى صمت"
"دائم التأكيد والإفصاح على أن عمله صعباً، ويتحمل الكثير من المسئوليات أكثر منى أو من غيري"

وقبل مواجهة المشكلة، لابد من تخمين الاستجابات العكسية أو ردود الفعل من الإنكار أو الدهاء فى الرد أثناء حدوث المناقشة .. لابد من كتابتها سلفاً وإيجاد الردود الملائمة عليها من أجل تقليل وقعها على النفس أثناء إدارة الحديث.

كيف تتعامل مع زميل العمل الصعب

كيفية التحدث مع الشخص الصعب، عند الحديث مع مثل هذه النوعية من الموظفين لابد من النظر إلى عينيها مباشرة أثناء طرح المشكلة التي أثارها. عدم الاستسلام مع المثابرة حتى الوصول لكشف حيله، وإذا كان هذا هو دورك فى الحديث لأنه قد تحدث من قبل بإثارته للمشاكل فإنه لا مانع من أن تستمع إليه .. فأنت بهذه الطريقة تبنى شجاعتك وتجعل من العدو صديق غير ضاراً لك.

* طريقة التصرف فى العمل لتوصف بأنك موظف ناجح:
- عدم إحالة المشكلة إلى رئيس العمل، فالاتصال معه والتغلب على المشاكل بنفسك هى أفضل الطرق .. كما أنها تعد من أفضل المعايير للحكم على مهاراتك القيادية فى مجال عملك .. بأن تصبح مديراً مسئولاً فى يوم من الأيام. وتكون مشاركة رئيس العمل بمساعدتك فى منهجية العمل الذي ترغب فى إنجازه أو البحث من خلاله عن وسائل الاتصال الفعالة التي يرشدك إليها، ولا ترفع إليه المشكلة التي ليس لها إجابة لديك: فلا تقل له" ماذا أفعل فى المشكلة؟ ولكن أخبره بأنك ماضٍ فى حلها مع فريق العمل وأن البحث جارٍ عن سببها لحلها والتغلب عليها سريعاً .. إلى آخره".

- مفاجأة زملاء العمل ببعض الأطعمة الخفيفة أو البسيطة، فلها وقع لا يُستهان به من حيث توطيد الأواصر بين زملاء العمل وتوطيد العلاقة الطيبة، وجعل أية نوايا سيئة تحيد عن مسارها إذا كانت موجودة بالفعل من جانب بعض الزملاء لطبيعة شخصيتهم التي يصعب تغييرها لكن يسهل تر������يضها.

- فى حالة التعامل مع مشكلة فى العمل أو أخبار سيئة لا يتم الاستعانة بالبريد الإلكتروني فى نقلها، والأفضل المحادثة التليفونية أو طرح المشكلة وجهاً لوجه، حتى يتسنى فهم المشكلة بطريقة أفضل وتُنقل الصورة بشكل سليم ولا تترك مساحة للتأويل أو تدخل أحد الأفراد ممن لا يعلمون شيئاً عن طبيعة عملك أو الظروف التي تعرضت لها أثناء حدوث الخطأ أو المشكلة. والبريد الإلكتروني أداة ناجحة وفعالة للنتائج الإيجابية كما أنها وسيلة سريعة لمشاركة الغير فى الإنجاز الذي توصل إليه الشخص.
المزيد عن البريد الإلكتروني فى العمل ..

كيف تتعامل مع زميل العمل الصعب

- عدم اللجوء إلى الاجتماعات المطولة، أولاً لأنها تعوق سرعة إنجاز العمل حيث أن معظم الوقت يتم قضائه فى هذه الاجتماعات الطويلة .. ثانياً لأنها تؤدى إلى عقد اجتماعات أكثر طولاً فى الوقت لتراكم كم الأعمال أو لتعقد المشكلات التي كانت تحتاج إلى حل سريع .. فالاجتماعات القصيرة أفضل بكثير فهي تجعل الشخص أكثر إنتاجية وأكثر تركيزاً.

- تقديم المساعدة والعون لباقي الزملاء، وعلى الجانب الآخر توجيه الشكر والعرفان لمن قدم يد العون لك أو شارك فى إنجاز الأعمال حتى لو كان ذلك بقدر بسيط .. فهذا يعكس روح القيادة فى الشخص وقدرته على تسيير دفة الأمور فى أى مشروع يضطلع به ومن ثَّم نجاح العمل ككل.

- تحمل مسئولية الخطأ، إذا كان هناك فريق عمل يتبعك وأحد أعضائه تسبب فى خطأ ما .. لابد وأن يتحمل الشخص مسئوليتها حتى لو يمكن هو من تسبب فيه، مع عدم إبداء الأعذار أو المبررات لمثل هذه الأخطاء والقول بدلاً من ذلك بأن العمل جارٍ لإصلاحها.

* المراجع:
  • "Fixing a Work Relationship Gone Sour" - "hbr.org".
  • "Building Better Work Relationships:" - "amanet.org".

  • تقييم الموضوع:



تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - جميع حقوق النشر محفوظة للشركة العربية للنشر الإلكتروني