نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الذكاء العاطفى .. علاقة بين العقل والعاطفة
الذكاء العاطفى .. علاقة بين العقل والعاطفة
الذكاء العاطفي يشمل بشكل أساسي كيفية استخدام العواطف بذكاء في العلاقات المختلفة أو كيفية ربط الذكاء بالعاطفة سواء أكان ذلك فى العلاقات المهنية .. الاجتماعية .. الزوجية.

وينطبق هذا الذكاء العاطفى على الأطفال بالمثل وهى مهارات يمكن تعليمها لأطفالنا لنوفر لهم فرصا أفضل، أيا كانت ملكاتهم الذهنية وتتضمن هذه المهارات التى يمكن تنميتها ضبط النفس والحماس والمثابرة و القدرة على تحفيز النفس.

إن العلاقة ما بين العقل (الفكر) والعاطفة علاقة شائكة عند الكثير من الأشخاص حيث يعتقدون أن التفكير الجيد لا يستقيم إلا بغياب العاطفة، وهذا يقودنا إلى القول ان المشكلة لا تكمن في العاطفة في حد ذاتها بقدر ما تتعلق بتناسب العاطفة وملاءمتها للموقف وكيفية التعبير عنها. فليس المطلوب هنا تنحية العاطفة جانباً بقدر محاولة إيجاد أو خلق التوازن بين التفكير العقلاني والعاطفة.

فإذا تحلى الإنسان بالذكاء العاطفى فسوف يكون قادراً على بلورة علاقاته بشكل فعال وإيجابى مع الاخرين وعدم السماح للمشاعر السلبية بأن تطغى أو تسيطر على علاقاته، مما يجعله يجد دائماً الرغبة و الحافز لاستكمال حياته.

فيمكن لأى شخص أن يتحلى بهذا النوع من الذكاء التى تتلخص خطواته فى أن نشارك الآخرين بأروع ما لدينا من مشاعر وأفكار وأعمال إيجابية، كالابتسامة الصادقة أو إطراء جميل يشعر الآخر كم هو محبوب ومرغوب ومميز في نظرنا، وأن نعطي العلاقة ما تستحق من انتباه وعناية مستمرة في أوقات الفرح والمحنة أيضاً.

الذكاء العاطفى .. علاقة بين العقل والعاطفة

* نشأة مصطلح الذكاء العاطفى:
وعن نشأة مفهوم الذكاء العاطفي فيمكن ارجاعه إلى "تشارلز داروين" فقد ركز على أهمية التعبير العاطفي من أجل البقاء،
كما أشار الباحثون إلى أن الذكاء العاطفي جذوره ممتدة في مفهوم "الذكاء الاجتماعي" الذي أول من عرفه "روبرت ثورندايك/Robert Thorndike"، عام1920 ،ومنذ ذلك التاريخ وعلماء النفس يحاولون إزاحة الستار عن أنواع الذكاء التي صنفوها تحت ثلاث مجموعات:
- الذكاء المجرد (القدرة على فهم الرموز اللفظية والرياضية والقدرة على التعامل معها)
- الذكاء الحسي (القدرة على فهم الأشياء الحسية أو المادية والقدرة على التعامل معها)
- الذكاء الاجتماعي (القدرة على فهم الناس والانتماء لهم)
أما "دافيد ويكسلر/David Wechsler"، عام 1940 فقد عرّف الذكاء بالقدرة الشاملة على التصرف وعلى التفكير بعقلانية وعلى التعامل مع البيئة المحيطة بفاعلية.
ويظهر "هوارد جاردنر/Howard Gardner"، عام 1983  ليذكر في كتابه "أطر العقل" أن الذكاء أنواعه متعددة وبالتحديد أشار إلى نوعين من الذكاء يتقاطعان مع ما يسمى بالذكاء العاطفي وهما: الذكاء الاجتماعي والذكاء الشخصي.

ثم في سنة 1990 استخدم "سالوفي وماير/Salovey and Mayer" مصطلح الذكاء العاطفي لأول مرة. حيث وصفا الذكاء العاطفي على أنه نوع من الذكاء الاجتماعي المرتبط بالقدرة على مراقبة الشخص لذاته ولعواطفه وانفعالاته ولعواطف وانفعالات الآخرين والتمييز بينها واستخدام المعلومات الناتجة عن ذلك في ترشيد تفكيره وتصرفاته وقراراته.

ومنذ إصدار "دانيال جولمان/Daniel Goleman" كتابه الأول عام 1995، أصبح مصطلح الذكاء العاطفي من أهم المواضيع انتشارا وتداولا بين دوائر الشركات العالمية الكبرى وكذلك بنفس الاهتمام على مستوى المؤسسات التعليمية في الجامعات وفي المدارس.

الذكاء العاطفى .. علاقة بين العقل والعاطفة

* المكونات التى يتشكل بها الذكاء العاطفى عند الإنسان:
أما المكونات والعناصر التي تشكل الذكاء العاطفي كما لخصها دانيال جولمان هي كما يلي:
الوعي الذاتي Self-awareness وهو القدرة على التصرف والقدرة على فهم الشخص لمشاعره وعواطفه هو وكذلك الدوافع وتأثيرها على الآخرين من حوله.
ضبط الذات Self-control وهو القدرة على ضبط وتوجيه الانفعالات والمشاعر القوية تجاه الآخرين.
الحافز Motivation وهو حب العمل بغض النظر عن الأجور والترقيات والمركز الشخصي.
التعاطف Empathy وهو القدرة على تفهم مشاعر وعواطف الآخرين وكذلك المهارة في التعامل مع الآخرين فيما يخص ردود أفعالهم العاطفية.
المهارة الاجتماعية Social skill وهي الكفاءة في إدارة العلاقات وبنائها والقدرة على إيجاد أرضية مشتركة وبناء التفاهمات.
فبناء الذكاء العاطفي لأي شخص يتم بالمكونات السابقة، وعندما تتوافر له هذه المقومات فسوف يكون هذا النوع من الذكاء الذى يرتبط بالعقل له أكبر الأثر عليه طيلة حياته.  

* الذكاء العاطفى مفتاح للنجاح:
إن ذكاء العقل الذى يمتزج مع العاطفة والوجدان له آثار إيجابية متعددة فعلى مستوى علاقة الفرد بذاته فالذكاء الانفعالي يمنحه القدرة على التعرف على مشاعره وانفعالاته، وعلى التمييز بينها، والقدرة على التحكم فيها. والقدرة على التعامل بخبرة مع المشاعر السلبية كالشعور بالإحباط الناتج عن تراكم ضغوط الحياة. هذه القدرة تمكن الفرد من استخدام أو توظيف مشاعره للوصول إلى قرارات صائبة في الحياة.
وعلى مستوى علاقة الفرد بالآخرين، فإن الذكاء الانفعالي يتضمن قدرة الفرد على فهم مشاعر الآخرين وتوقع ردود أفعالهم، وهو أيضا يتضمن المهارات الاجتماعية اللازمة لبناء علاقات جيدة بالآخرين والتعامل مع النواحي الانفعالية في العلاقات على المستوى الشخصي والمهني، كما يتضمن كذلك القدرة على إقناع وقيادة الآخرين.
المزيد عن ماهية القيادة ..

الذكاء العاطفى .. علاقة بين العقل والعاطفة

أما فى مجال العمل، قد تبين أن غياب هذا الشكل من الذكاء في العلاقات المهنية قد يعرض وجودها إلى أخطار وصعوبات كثيرة. ذلك أن هيمنة الانفعالات السلبية في العلاقات داخل المؤسسة الواحدة أو بين الموظفين بعضهم البعض أو فى علاقاتهم مع صاحب العمل مثل التكبر وغياب التقدير المتبادل واعتماد العلاقات على التهديد، كل ذلك ينتج عنه ضعف في الإنتاجية وارتكاب الأخطاء بشكل مستمر وعدم انخراط الموارد البشرية في تنمية الأعمال، إضافة إلى هجرة الكفاءات للبحث على فرص أكثر متعة.

مما أدى إلى لجوء الشركات الكبرى إلى تبنى الذكاء العاطفي ووضعه في برامج التدريب مما ساعدت الموظفين وجعلتهم يتعاونون بصورة أفضل من ذي قبل وطورت حوافزهم مما أدى إلى زيادة الإنتاج والأرباح. ومن هنا يجب اعتبار الذكاء العاطفي بمكوناته وعناصره وسيلة ثالثة بالإضافة إلى المهارات الفنية والقدرات العقلية (المعرفية) عند التوظيف أو التطوير أو الترقيات إلى آخر هذه المهمات.

الذكاء العاطفى .. علاقة بين العقل والعاطفة

على المستوى التعليمى فإن العديد من الآباء والتربويين قد انزعجوا في الآونة الأخيرة من مستويات المشاكل التي يصادفها طلاب المدارس التي تتراوح من احترام الذات المنخفض إلى سوء استعمال المخدرات والكحول إلى الإحباط، فلجئوا بكل قوة إلى تعليم الطلاب المهارات الضرورية للذكاء العاطفي.
المزيد عن ماهية النجاح ..

* المراجع:
  • "Emotional Intelligence" - "helpguide.org".
  • "Emotional Intelligence" - "britannica.com".
  • "Emotional Intelligence Consortium" - "eiconsortium.org".
  • "Emotional Intelligence" - "kidshealth.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية