الشذوذ الجنسى
اللواط
يختلف تعريف الناس لمفهوم الشذوذ الجنسى، ويعتمدون فى تعريفاتهم على أربعة مكونات حيث تستند كل مجموعة إلى مكون فى وضع تعريف للشذوذ الجنسى فهناك من يعبر عن الشخص الشاذ جنسياً فى إطار:

- ما يصدر منه من سلوكيات.
- ما يعبر من خلاله عن إثارته الجنسية.
- هويته الجنسية.

- أسلوب الحياة الذى يعيش به ويمارس حياته الجنسية والعاطفية من خلاله.
فالشذوذ الجنسى تعريفه معقداً ولا يمكن الحكم على الشخص بأنه شاذ جنسياً من خلال كل مكون على حدة، ولمعرفة ان الشخص يمارس الشذوذ الجنسى فى حياته لابد من أخذ نظرة عميقة عن الحياة التى يعيشها وأن تغوص معه فى تفاصيلها لكى تقرر ما هى درجة الشذوذ التى يعانى منها.
فالإطار العام لتعريف الشذوذ الجنسى هو السلوك المنحرف من ناحية الشهوة الجنسية
وهذا يقودنا إلى تساؤل آخر هل الشذوذ الجنسى اضطراباً عقلياً؟
الشاذ جنسياً هو شخص لا يعانى من أية اضطرابات عقلية، ولكن ممارسة السلوك الجنسى المنحرف غير الطبيعى يقود إلى إصابته بالعديد من الاضطرابات النفسية وخاصة عند رفض المجتمع له، كما أن الشخص الشاذ جنسياً بوسعه أن يتزوج وينجب أطفالاً، وهذا على عكس ما كان سائداً فى الأبحاث القديمة.
وما مدى تواجد العلاقة الجنسية الشاذة؟
أشارت الأبحاث إلى أن طبيعة العلاقة التى تربط الشواذ جنسياً بعضهم البعض تتسم بالاستمرار حتى لو لم تتحقق السعادة للطرفين او الأطراف المشاركة فى السلوكيات الشاذة، حتى وإن لم يتحقق الإشباع أو الاستقرار فهو نمط جنسى موجود ومستمر فى مختلف المجتمعات.

* الشذوذ الجنسى والتوجه الجنسى (Sexual orientation):
يشير التوجه الجنسى إلى النمط الشعورى والرومانسى والجنسى الذى يكون عليه الشخص والذى يحدد انجذابه للرجال أم للنساء أم لكلا الجنسين، كما يشير التوجه الجنسى إلى إحساس الفرد بهويته الجنسية اعتماداً على الانجذاب الذى يشعر به والسلوكيات التى تصدر منه وانتماءاته داخل المجتمع لنفس الأفراد الذين يشاركونه فى انجذاباته. وقد أظهرت العديد من الأبحاث التى أُجريت فى هذا الشأن بأن هذا الانجذاب إما أن يكون لنفس النوع أو للنوع المغاير، إلا أن مناقشة التوجه الجنسى فى علم النفس يكون فى إطار ثلاثة أنواع من الانجذاب :
- الانجذاب لنفس النوع (الجنسية المثلية رجل لرجل أو أنثى لأنثى).
- الانجذاب لنوع مغاير (الجنسية المغايرة وهو انجذاب الرجل لمرأة والمرأة لرجل).
- أما الفئة الثالثة التى تجمع ما بين النمطين السابقين الانجذاب فى آن واحد لنفس النوع أو النوع المغاير.
وسمات الشخصية الجنسية وسلوكياتها تختلف من ثقافة إلى أخرى، الرجل الذى ينجذب إلى الرجل يُطلق عليه (Gay man) أما المرأة التى تنجذب إلى مراة فيُطلق عليها (Lesbian)، والرجل أو المرأة التى تنجذب لكلا النوعين الرجال أو النساء فيُطلق عليهم (Bisexual people).
والتوجه الجنسى يختلف عن المكونات الأخرى للجنس والنوع بما فيها الجنس البيولوجى الذى يضم الجوانب التشريحية والفسيولوجية والسمات الجينية التى تتصل بكون الفرد ذكراً أم أنثى .. ويختلف عن هوية النوع التى تتصل بالإحساس النفسى، كما يختلف عن الدور الاجتماعى الذى يتمثل فى المعايير الثقافية التى تحدد سلوكيات الأنثى والذكر داخل مجتمعاتهم.
والشائع فى الكثير من المجتمعات تناول مصطلح التوجه الجسنى على أنه مصطلح يمثل السمات الفردية لشخص من الناحية البيولوجية الجنسية أو هوية النوع أو العمر، إلا أن هذا المنظور غير صحيحاً لأن التوجه الجنسى يتم التعرف عليه من خلال العلاقات التفاعلية بين الأفراد بعضهم البعض، فالفرد يعبر عن توجهه الجنسى من خلال سلوكياته مع الآخرين حتى تلك السلوكيات البسيطة من طريقة إمساك اليد ومن طريقة التقبيل، أى أن التوجه الجنسى يرتبط باحتياجات الفرد للحب والحميمة والتواصل العاطفى. وبجانب هذه السلوكيات الجنسية فإن الرباط الذى يحكم هذه العلاقة لا يتمثل فقط فى الحاجة الجنسية، وإنما هناك أهداف وقيم مشتركة ودعم متبادل والتزام مستمر من جانب شركاء العلاقة، لذا فالتوجه الجنسى ليس مجرد سمة ذاتية تخص الفرد الواحد، لكن التوجه الجنسى للفرد هو الذى يقدم تعريفاً لمجموعة من الأشخاص يتواجد فى إطارها ويرضى علاقته العاطفية والجنسية من خلالها.

* كيف يتعرف الشخص على توجهه الجنسى؟
أنماط الانجذاب الشعورى والعاطفى والجنسى تتكون عند الإنسان منذ مرحلة الطفولة المتوسطة وحتى المراهقة المبكرة، ولا يُشترط لإحساس الإنسان بتوجهه الجنسى أو معرفة المحيطين به لهذا التوجه أن ينغمس فى اتصال جنسى فعلى.
ممارسات العنصرية والانحياز تجعل الكثيرين غير قادرين على التعبير عن هويتهم الجنسية وتظل حبيسة فى طى الكتمان، المراهقة هى الفترة الحرجة فى حياة الإنسان، وهى الفترة التى يناضل فيها الأبناء للحصول على الاستقلالية، وهى فترة التجارب ويطرح العديد من الأبناء فى هذه الفترة الكثير من الأسئلة حول المشاعر الجنسية التى تظهر لديهم، فالمشاعر والعواطف هى جزء طبيعى فى عملية النمو والتطور التى يمر بها كل مراهق او مراهقة.
هناك البعض من المراهقين بنغمسون فى سلوكيات الانجذاب لنفس النوع لكن بدون أن يكون شاذ جنسياً ولا ينغمسون فى ممارسة فعلية للجنس مع نفس النوع الذين ينتمون إليه وقد يظلون على هذا الانجذاب الشعورى لعدة سنوات، كما قد لايعبرون أو يفصحون عن هذا الانجذاب المثلى أو الغيرى.
لكن بوصول الفرد للمراهقة فإن اكتشاف هذا التعلق أو الانجذاب المثلى قد يؤدى إلى ظهور الهوية الشاذة الجنسية لأن هناك من يعبر عن توجهه الجنسى، لكن مع هذا الاعتراف يواجه الفرد الشاذ جنسياً العديد من المشكلات أى أن الاعتراف هو بداية الصراع مع المجتمع ومن بين هذه المشكلات التعرض للإساءة أو للسخرية من الآخرين فى مجال العمل أو المدرسة، والتى تترجم فى النهاية إلى نتائج سلبية من إقدام الشاذ جنسياً على الانتحار أو الإقدام على ممارسة الجنس غير الآمن أو على إدمان الكحوليات والمواد الإدمانية الأخرى.
لماذا يفكر الإنسان فى الانتحار؟
وعليه يكون الدعم هام من جانب المحيطين فى العائلة وفى مجال المدرسة وفى مجال العمل، فالشباب بحاجة إلى الدعم والاهتمام بشكل عام من أجل ضمان النمو والتطور الصحى لهم، والأفراد الذين تتوافر لديهم مهارات التفاعل الاجتماعى والقدرة على حل المشكلات يمكنهم التغلب على المواقف والحالات الشعورية التى تقف أمامهم من رفض المجتمع لهم.
وقد يسأل البعض من جديد: ما هى السن العمرية التى يعبر فيها الفرد عن توجهه الجنسى من كونه يمارس اللواط أو السحاق أو الغيرية؟ لا توجد سن بعينها ولا توجد إجابة محددة لهذا السؤال فإن التعبير عن التوجه الجنسى يرتبط بمواقف مختلفة .. فهناك البعض من المراهقين ممن يعبرون عن توجههم الجنسى فى سن صغيرة وذللك للدعم الذين يجدونه من المجتمع المحيط بهم وبالتالى يكونون أكثر قدرة على التعايش والتكيف بشكل طبيعى مع حياتهم، أما المراهق أو الشاب الذى يجد دعماً أقل قد يعانى من انحرافات وعنف فى حياته فى مختلف الأماكن والمجتمعات التى يتواجد فيها، فالعائلة والأصدقاء والمدرسة ومحيط العمل لهم تأثير على خبرات هؤلاء الأشخاص.

* أنماط الشذوذ الجنسى:
1- الجنسية المثلية:
الجنسية المثلية يشار بها إلى التعلق الجنسى للفرد بآخر من جنسه أى الذكر بالذكر (اللواط) والأنثى بالأنثى (السحاق). ويتم التعلق الجنسى هذا بين الاشتهاء التخيلى وبين ممارسة الفعل الجنسى مع الجنس المماثل.
تتنوع المثلية لدى الذكور، أما لدى الإناث فيقع الأمر بين نمطين دور المتلقى ودور المعطى. فالمتلقى هو الى يمارس دور المرأة والمعطى هو الذى يمثل دور الرجل .. ويكون المنحرف جنسياً أو المنحرفة جنسياً متلقياً أو معطياً أو يراوح بين التلقى والعطاء.

اللواط - الرجل بالرجلأكد العلماء أهمية العوامل الوراثية فى الجنسية المثلية، حيث توصلوا إلى أن التوائم المتماثلة مثليان، وأن حوالى 40% من أفراد التوائم المختلفة ينحرفون أيضاً معاً فى المثلية. واستندت نتائج هذه الدراسات بالاعتقاد فى أن الجنسية المثلية ترجع هنا إلى وجود تركيب صبغى ناقل فى الحيوان المنوى أو البويضة، غير أن نتائج الدراسات الحديثة لم تؤكد على ذلك وأرجعت تشابه التوائم فى هذا الانحراف سواء المتشابه منهم أو المختلف إلى التربية.

وقد فشلت محاولات كثيرة فى فهم الانحراف الجنسى المثلى وخاصة التى ركزت على العوامل العضوية مما أدى إلى تغيير البحث إلى مجال أو عوامل أخرى وهى العوامل النفسية. ويعتمد التفسير هنا على أنه ثمة شىء أو ضغط يمارسه المجتمع وأفراده لأى ظاهرة نفسية فى بدايتها مما يعرضها للانحراف عن المسار الطبيعى لها.

فالاتجاهات التربوية المريضة داخل الأسرة تدفع الأبناء إلى هذا النوع من الانحراف السلوكى حيث يبلغ الفتى أو تبلغ الفتاة بشخصية مشوشة متذبذبة فى فترة المراهقة ويعانى كبتاً لنزعته الغيرية.

رمز لواط الأنثى للأنثى   رمز لواط الذكر للذكر   ومن الاتجاهات المريضة التى يقابلها الفرد فى حياته وتدفعه إلى الجنسية المثلية: اتهام أقران المراهق الذكر لبعض من تصرفاته بالتخنث أو لتصرفات المراهقة بالاسترجال فى تصرفاتها، الأمر الذى يزداد معه خوف المراهق أو المراهقة والبحث عن الجنس الأكثر أماناً له والمتمثل فى الانحراف الجنسى "اللواط" - وقد يكون السبب فى اتباع المراهق أو المراهقة هذا السلوك الانحرافى من السحاق إذا كان هناك خلل داخل أفراد الأسرة نفسها مثل سلوك الأم العدوانى والمنافقة فى عواطفها، أو الأب القاسى مع أبنائه أو قد يكون العكس الإفراط فى التدليل مما يحول دون تكوين الأبناء علاقات إيجابية مع أفراد الجنس الآخر .. ولا يشعر هؤلاء الأبناء بانجرافهم فى طريق الانحراف الجنسى فهم يلجأون بشكل تلقائى إلى تأكيد النفس بصورة دفاعية التوائية ويحسون مع ممارسة هذه الوسائل الدفاعية بالإثم والقلق.

فالضغوط سواء من داخل الأسرة او من خارجها هى السبب فى ممارسة اللواط .. إلا أنه يمكن القول بأن أغلب الحالات التى تلحق بالفرد أو الضغوط خلال الفترات الحرجة تؤدى إلى ممارسة السحاق فإنه يسهل العلاج منها وعودة الفرد إلى ممارسة الغيرية الجنسية.

2- الجنسية الغيرية:
الجنسية الغيرية هى مضاد الجنسية المثلية ويقوم فيها الشخص بممارسة الجنس مع الطرف الآخر أو الجنس فى صورته الطبيعية الذكر مع الأنثى.

* أسباب الشذوذ الجنسى:
ليس هناك إجماع على وجود أسباب بعينها وراء إصابة الإنسان بالشذوذ الجنسى، ومع هذا قام الكثير من العلماء باختبار العوامل الجينية والهرمونية والعوامل الاجتماعية والنفوذ الثقافى وتأثير كل هذه العوامل على التوجه الجنسى على مختلف الأشخاص فى مختلف المجتمعات بل وفى مختلف الثقافات، ولم يثبت أن أى عامل من هذه العوامل سواء أكانت منفردة أم مجتمعة أنها متسببة بشكل صريح وواضح فى جنوح الفرد فى سلوكه وتصرفاته الجنسية أو فى شعوره واحتياجاته الجنسية، وما توصلوا إليه أيضاً أن الغريزة عند الإنسان بجانب ما يكتسبه لديهما سوياً تأثيراً متشابكاً فى التوجه الجنسى.
وقد تكون من بين الأسباب التى تدفع الفرد إلى ممارسة الشذوذ الجنسى:
- الحياة المليئة بالمشاكل والاضطرابات فى حياة الفرد المبكرة أى منذ طفولته.
- عدم وجود حياة أُسرية دافئة مليئة بالحب والحنان يشعر بها الطفل من جانب أبويه.
- الخوف واضطرابات الشخصية التى تحول دون تقرب الابن أو الابنة من الأبوين، والبحث عن وسيلة تعويضية عندما يمرون بمرحلة البلوغ والنضج.
المزيد عن مرحلة البلوغ ..
- الخوف من الجنس الآخر.
- التعرض للتحرش الجنسى فى مرحلة مبكرة.
المزيد عن التحرش الجنسى ..
- الشعور بالظلم.
- صورة الآباء الضعفاء.
- الاختيارات الشخصية فى حياة الفرد تلعب دوراً لا يُستهان به فى تشكيل هويته الجنسية.
- عدم إحساس الفرد بالأمن والأهمية.
- بالإضافة إلى العديد من العوامل الخارجية الأخرى.

* الشذوذ الجنسى وممارسة الأبوة:
الكثير من الشاذين جنسياً آباء، لكن توجد العديد من الاعتبارات التى تخص جودة حياة أطفالهم، وهل هم يعيشون حياة طبيعية كتلك التى تتوافر للأطفال التى تعيش فى حياة أُسرية تجمع بين أمهات وآباء تجمعهم علاقة جنسية ورومانسية سوية، ومن بين الأسئلة التى يتكرر توجيهها بخصوص حياة هؤلاء الأطفال والتى لم يتم الإجابة عليها بشكل قاطع:
هل يعانى الأطفال من مشكلة تتعلق بتحديد الهوية الجنسية لديهم؟

هل يعانى الأطفال من مشكلات فى التفاعل الاجتماعى مع الآخرين، من التهكم والسخرية عليهم والتعرض لكافة أنواع الإساءات؟

هل يعانى الأطفال من مشاكل أخرى، كتلك التى تتمثل فى المشكلات التى تتعلق بالسلوك أو المشاكل النفسية أو المشاكل التى تتعلق بالقدرة على التكيف؟

الدراسات التى تتعلق بالشخصية وبالسلوكيات وصورة النفس قليلة فى هذا المجال، وفى المجمل فإن العلوم الاجتماعية - وإن كانت الأبحاث غير كافية فى هذا المجال للتوصل إلى نتائج أكيدة - فإن الأطفال لا تختلف كثيراً من ناحية النمو والتكيف والتواجد الصحى لهم فى مجتمعاتهم عن هؤلاء الأطفال الذين ينتمون إلى آباء غير شاذين جنسياً.

* آثار العلاقات الجنسية غير السوية:
الإنسان قد يستغل حقوقه فيما يضر به نفسه وما يضر به الآخرين. وإذا كان الشذوذ الجنسى متواجد فى كافة المجتمعات سواء فى شكل مُصرح به أو فى شكل مخفى إلا أنه يُمارس ولا يمكننا أن ننكر ذلك لكن له آثار سلبية تنعكس على المجتمعات، ومن بين هذه الآثار:
- انتشار الأمراض المُعدية عن طريق الاتصال الجنسى وفى مقدمتها مرض الإيدز والسيلان وسرطان الشرج.
المزيد عن أمراض الاتصال الجنسى ..
المزيد عن الإيدز ..
المزيد عن السرطان الشرجى ..

- الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية.
- خلل بالجهاز المناعى، وذلك قد يكون بسبب امتصاص المستقيم للسائل المنوي ليصل إلى الدورة الدموية، وهو ما يعتقد العلماء أنه يصيب الجهاز المناعي بالضعف.
- هناك عدة دراسات قد أظهرت علاقة مباشرة بين ممارسة الشذوذ الجنسي والإصابة باضطرابات نفسية.
- مشاكل واضطرابات متعددة عند منطقة الشرج للرجال الذين يمارسون اللواط، مثل الجروح الشرجية وتكون الأوعية الدموية وتلفيات المستقيم.
- ومن بين مضاعفات ممارسة الاتصال الجنسى الشرجى بين الرجال القضاء على الحيوانات المنوية وإضعافها فيصبح المرء عقيما ويتمزق المستقيم.
- عدم القدرة على التحكم فى عملية الإخراج لتلف عضلات المستقيم.

* المجتمع والشاذون جنسياً:
الشذوذ الجنسىمن حق أى فرد أن يعيش حياته فى أى مجتمع ينتمى إليه، لكن الشاذ حتى وإن احتاط قى تصرفاته قدر الإمكان لا مفر من المضايقات التى قد يقابلها فى الكثير من تفاصيل حياته .. فكيف يعيش الشخص الشاذ جنسياً فى سلام نفسى ومجتمعى بعيداً عن الرفض.
وإذا لم يُقدم العلاج للسلوك المنحرف فسيتولد عدم الانسجام بين طرفى العلاقة (المجتمع والشاذ جنسياً) وبالتالى الإصابة بالضغوط واضطرابات التكيف التى قد يكون لها آثار سلبية متمثلة فى:
- ضعف الشخصية.
- غياب الثقة بالذات.
- احتقار الذات.
- الخوف من التفاعل مع المجتمع وفرض العزلة على النفس.
- الإحساس بالاختلاف عن الآخرين.
- تولد الميول العدوانية العنف ومعاملة الآخرين على أنهم أعداء.

إذن ما هو العلاج؟
أثارت مناقشة قضية علاج الشذوذ الجنسى جدلاً واسعاً، هل هو قابل للعلاج؟ أم أنه تنوع طبيعى للممارسة الجنسية كما يعتقد العديد من العلماء فى الغرب وأن محاولة علاجه قد تصيب الشاذ او الشاذة بألم نفسى بالغ؟!
فى بعض البلدان غير مسموح للطبيب النفسى بمحاولة علاج الشاذ جنسياً لأن الشذوذ غر مُدرج تحت قائمة الاضطرابات النفسية.
ومن الطرق التى نجحت فى علاج الشاذين بالتجربة العملية إذا كان هناك اعتراف من جانب المجتمع والباحثين بضرورة تقديم العلاج لهم تركزت على تحليل مرحلة الطفولة وعلاقاتهم الأسرية، ومعرفة كيفية تأثير تلك المرحلة على إصابتهم بالشذوذ الجنسي أو بعدم الإحساس بالانتماء إلى جنسهم.

الانحرافات الجنسية * الانحرافات الجنسية الأخرى:
يعتقد الكثير منا أن الحاجة الجنسية ترتبط فقط بسن البلوغ والمراهقة والتي يعبر عنها في الحياة باسم (الغريزة الجنسية). المزيد عن الانحرافات الجنسية ..

* المراجع:
  • "Stigma and discrimination" - "Center for Disease Control and Prevention".
  • "Homosexuality" - "Merriam-Webster".

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية