التلصصية
التلصصية
التلصصية هو الانجذاب الجنسى للتجسس على الأجسام العارية وخاصة الأعضاء التناسلية، أو رؤية الآخرين وهم يمارسون الجنس .. وهذا الاختلاس النظرى يحقق للشخص الاستمتاع والإشباع الجنسى.

فالتلصص هو انتهاك لحرمة ولخصوصية ولعورات الآخرين،دائما ما يختفى المتلصص عن الأنظار ويقوم بالنظر دون أن يراه الآخرون .. وهناك نوع آخر مختلف من التلصصية تلك التى تتضمن على الاستماع أو التصنت إلى المحادثات الهاتفية الجنسية.

وصف شهوة التلصص:
يقوم الشخص الذى يمارس الاختلاس بمشاهدة فرد أو أفراد آخرين عراة بدون علمهم أثناء قيامهم بخلع ملابسهم أو أثناء انغماسهم فى العملية الجنسية، والشخص الذى يقوم المتلصص بمشاهدته عادة ما يكون غريباًً عنه، والقيام بمثل هذا الفعل هو من أجل تحقيق الاستثارة الجنسية لدى الشخص الذى يقوم باختلاس الأنظار، لكنه بوجه عام لا يسعى المتلصص إلى ممارسة الاتصال الجنسى مع الشخص الذى يقوم بمشاهدته فهو يكتفى بالنظر فقط.
وإذا كان يريد الوصول إلى قمة الاستثارة الجنسية "رعشة الاتصال الجنسى" فهو يحرزها عن طريق ممارسة عادة الاستمناء، وعادة ما تتم بالتزامن مع المشاهدة أو لاحقة عليها حيث الاعتماد على الذاكرة فى استدعاء المشهد الذى كان يتلصص عليه.
المزيد عن رعشة الاتصال الجنسى ..
المزيد عن عادة الاستمناء ..
وغالباً يجد الشخص متعة فى الانغماس الجنسى مع الشخص الذى شاهده ولكن فى خياله، وفى الحقيقة فإن هذه الفانتازيا نادراً ما تكتمل.

العديد من المجتمعات تُجرم فعل التلصصية الجنسية.

* أسباب التلصص:
لا يوجد اجتماع على سبب بعينه وراء هذه السلوك الشاذ المنحرف للشخص، وقد ينسبها العديد من الخبراء إلى سلوك يكتسبه الشخص بشكل عشوائى أو بطريق المصادفة عند رؤيته لشخص عارٍ بطريق الخطأ أثناء تغييره للملابس أو أثناء انغماسه فى النشاط الجنسى، وتكرار الفعل أمام المتلصص يلفت انتباهه إلى مثل هذا السلوكك المنحرف ويوطد تواجده لديه.

* أعراض التلصص:
تُشخص شهوة التلصص بناءاً على الأعراض التالية التى يصاب بها الشخص، ومن بينها:
- خيالات متكررة وحادة من الاستثارة الجنسية، أو الرغبات الجنسية أو السلوك الجنسى.
- خيالات، سلوكيات، رغبات جنسية تسبب إحباطات للشخص، أو تحول دون قيامه بإنجاز أنشطة حياته اليومية.
تفوق نسب إصابة الذكور بانحراف التلصصية نسب إصابة الإناث، لكنهم يصابون به بالمثل. نسب انتشار هذا الانحراف غير معلومة،كما أن اكتشافه يكون صعباً إلا إذا كان وسيلة قاصرة أو مفضلة للشخص للوصول إلى إشباعه الجنسى.
قد يصاب المراهق بهذا السلوك الانحرافى قبل أن يبلغ من العمر 15 عاماً، كما لا توجد إحصاءات بعينها تشير أو تعرفنا بسن إصابة البالغين.

* تشخيص التلصصية:
بمجرد أن يصاب الشخص بهذه الحالة لا يتوقف عن ممارسة فعل التلصص، وبمرور الوقت تصبح هى المتنفس الرئيسى لتحقيق الإشباع الجنسى لديه .. أى أنها تتحول إلى سلوك مزمن.
والتشخيص المبكر للتلصصية احتمالات حدوثه ضعيف للغاية، لأن الرغبة أو الدافع لتغيير السلوكيات الشاذة غير متوافر عند المتلصص كما أن اكتشافه صعب فهو يمارس هذه السلوكيات فى الخفاء دون أن يراه أى شخص آخر.

لابد من توافر معيارين لتشخيص إصابة الشخص بالتلصصية أو شهوة التلصص:
المعيار الأول
على مدار ستة أشهر على الأقل، لابد وأن يعانى الشخص من خيالات متكررة وحادة من الاستثارة أو الرغبة أو السلوك الجنسى الذى يتضمن على فعل مشاهدة شخص عارٍ أثناء تغييره لملابسه أو اثناء انغماسه فى العملية الجنسية.
المعيار الثانى
الخيالات والرغبات والسلوكيات الجنسية لابد من أن تدخل إطار الوصف الطبى على أنها سلوكيات شاذة فى الوسط الاجتماعى للشخص الذى يقوم بفعل التلصص سواء فى محيط العائلة أو الأصدقاء و حتى فى العمل وغيرها من أنماط التفاعل الاجتماعى للشخص.
ومن أجل أن نضع وصفاً للسلوك الشاذ على أنه سلوك تلصصى، يجب أن تحدث هذه الخيالات أو الرغبات أو السلوكيات الجنسية نوعاً من الإحباطات لدى الشخص أو تعوقه من ممارسة أنشطة حياته اليومية بشكل طبيعى.

* علاج التلصصية:
لكى ينجح العلاج لابد وأن يكون لدى المتلصص الرغبة الحقيقية لتغيير سلوكياته المنحرفة، وأولى الخطوات فى طريق العلاج قد تكون صعبة بعض الشىء عند الغالبية وخاصة فيما يتصل بالاعتراف بالسلوك الشاذ المتخفى، فلابد من الاعتراف بالحاجة إلى العلاج وقبوله.
من أنواع العلاجات الشائعة للتلصص هو العلاج السلوكى، حيث يتدرب المتلصص من خلاله كيفية التحكم فى دوافعه لمشاهدة الضحية، وفى المقابل تعلمه أيضاً كيفية تحقيق الإشباع الجنسى له بالوسائل المشروعة والطبيعية، ونتائج العلاج السلوكى غير معلومة .. كما لا يوجد علاج دوائى يأخذه الشخص الذى يعانى من التلصصية.

التلصصية فعل إجرامى فى الكثير من المجتمعات، أى أنه فعل يُعاقب عليه القانون بوصفه جريمة أخلاقية .. وفى الوقت ذاته قد يكون من الصعب إثبات التهمة على المتلصص.

* الوقاية من التلصصية:
يتفق غالبية الخبراء أن توجيه سلوكيات الفرد منذ صغره يساهم بشكل كبير فى الحد من انتشار شهوة التلصص .. فالفعل يكون فى بدايته مجرد رؤية عارضة لكن مع التكرار يتحول إلى سلوك شاذ متعمد يرتبط بتحقيق الإشباع الجنسى للفرد. لا يمكن التنبؤ بمثل هذه الحالة وعوامل الخطورة تنحصر فى الرؤية العارضة التى تتحول إلى رؤية متعمدة .. كما أن الرجال أكثر ميولاً إلى القيام بفعل التلصص الجنسى.

ينبغى تكاتف كافة أفراد المجتمع فى تجنب إصابة البعض بفعل التلصصية من خلال القيام بإجراءات بسيطة وسهلة للغاية من جذب الستائر أو غلق النوافذ أثناء القيام بخلع الملابس أو أثناء القيام بممارسة الاتصال الجنسى .. كل هذا يساهم فى الحد من انتشار التلصصية وتعلم البعض هذا الفعل المنافى للأخلاقيات.

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية