ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها
ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها
* شبكات التواصل الاجتماعى والضغوط:
الإنسان مخلوق اجتماعى بطبعه، ويحتاج إلى الصحبة من أجل أن يحيا ويعيش. ومدى قوة معارفنا لها اتصال وتأثير مباشر على صحتنا العقلية وعلى مدى تمتعنا بالراحة والسعادة .. وكون الإنسان فى حالة اتصال مع الآخر له فوائده المتعددة.
المزيد عن السعادة ..

ومن بين هذه الفوائد الصحية التى تعود على الإنسان من خلال تفاعله الاجتماعى: تخفيف الضغوط والقلق والإحباط، تدعيم تقديره لذاته، كما تمنحه الراحة والسلام النفسى، وتحول دون إحساسه بالوحدة، كما تضيف المزيد والمزيد لسنوات حياته التى يعيشها .. وعلى النقيض فافتقار الإنسان لتفاعله مع الآخرين ينفى كافة الفوائد السابقة وله تأثير سلبى على صحته العقلية والنفسية على حد سواء.
المزيد عن الضغوط ..
المزيد عن محفزات الضغوط الأخرى ..

وفى عالم اليوم فالكثير منا يعتمد على وسائل التواصل الاجتماعى من أجل الاتصال بالآخرين، وفى حين أن هذه الشبكات توفر الكثير من المنافع والفوائد لمستخدميها .. لكن من الهام أيضاً تذكر أن هذه الشبكات لا تحل محل التواصل البشرى الفعلى، فالتواصل البشرى يساعد على تدعيم الصحة النفسية والعقلية عند الإنسان حيث يحفز على إفراز الهرمونات التى تخفف الضغوط وتجعل الإنسان يشعر بالسعادة والراحة والصحة وأنه شخص إيجابى .. وعلى الرغم من أن التكنولوجيا تم تسخيرها من أجل تقريب البشر من بعضهم البعض (الغرض الأساسى من إنشاء شبكات التواصل الاجتماعى) إلا أنها جعلتهم يقضون معظم أوقاتهم منشغلين بها مما أدى إلى مزيد من الوحدة والانفصال أكثر وليس لمزيد من التواصل .. وظهرت معها العديد من المشاكل النفسية والعقلية الأخرى مثل القلق والاكتئاب الأكثر شيوعاً.
المزيد عن إدمان شبكات التواصل الاجتماعى ..
المزيد عن الاتصال بين البشر ..
المزيد عن الإيجابية فى حياتنا ..
المزيد عن التكنولوجيا ..
المزيد عن الاكتئاب النفسى ..
المزيد عن آداب وقواعد استخدام شبكات التواصل الاجتماعى ..

ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها

* لمحات إيجابية عن شبكات التواصل الاجتماعى:
وإذا وجد الإنسان نفسه يقضى أوقات مبالغ فيها أمام شبكات التواصل الاجتماعى ويشعر بالحزن وعدم الرضاء والإحباط والوحدة وأنه هناك تأثير سلبى ما على حياته فقد حان الوقت لإعادة تقييم استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعى وللعادات التى يمارسها فيما يتصل باستخدامها بها للعودة مرة أخرى لإحراز التوازن الصحى لحياته.
ولمعرفة الآثار السلبية المرتبطة بالإفراط فى استخدام وسائل التواصل الاجتماعى والتى تؤدى إلى الكثير والكثير من الضغوط الأمر الذى يؤثر على الصحة العقلية والنفسية للإنسان، لابد من التطرق بإيجاز لفوائد شبكات التواصل الاجتماعى.

ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها

كما سبق وأن أشرنا أن التواصل غير الفعلى بين البشر عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى ليس له نفس الفوائد الصحية النفسية والعقلية التى تعود على الإنسان من التواصل الفعلى بين بعضهم البعض .. لكن مازالت هناك بعض الفوائد المرتبطة بهذا الاتصال عن بعد والذى يساهم فى رفاهية الإنسان ودعمه وخاصة إذا كان يعانى بالفعل من الوحدة، فشبكات التواصل الاجتماعى تمكن الإنسان من:
- الاتصال والتعرف على أحدث الأخبار التى تخص أفراد العائلة والأصدقاء المتواجدين فى مختلف أنحاء العالم.
- التعرف على أشخاص وشبكات مختلفة وجديدة تصم أشخاص لهم نفس الاهتمامات والطموح وبالتالى تبادل المعرفة واكتساب الخبرات.
- مشاركة الآخرين فى قضاياهم فى مختلف أنحاء العالم وزيادة الوعى والإدراك بين البشر فيما يخص القضايا العالمية الهامة.
- الحصول على الدعم النفسى فى الأوقات الصعبة.
- الحصول على التفاعل الاجتماعى غير الفعلى إذا كان الشخص يعيش فى منطقة بعيدة أو يعانى من القلق الاجتماعى أو ينتمى لمجموعة مهمشة اجتماعياً (لا يتم الاهتمام بها من قبل المجتمع والجماعات الاجتماعية).
- شبكات التواصل الاجتماعى مخرجاً لإبداع الإنسان والتعبير عن ذاته.
- شبكات التواصل الاجتماعى مصدر للتعلم الذى يحتاجه الإنسان فى مختلف المجالات، وهذه هى فقط بعض الإيجابيات العامة للفرد من استخدام شبكات التواصل الاجتماعى.

* ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى:
بما أن شبكات التواصل الاجتماعى من أدوات التكنولوجيا الحديثة، فعواقبها طويلة الأمد مازالت الأبحاث تأتى كل يوم بالجديد منها وهناك تأرجح ما بين التأثير السلبى وذلك الإيجابى المتصل باستخدامها، لكن ما تم الاتفاق عليه فى أغلب نتائج الدراسات أن هناك صلة بين الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعى وبين ازدياد مخاطر التعرض للضغوط والاضطرابات العقلية والنفسية والتى تتمثل فى الاكتئاب والقلق، والوحدة وإيذاء النفس .. بل والتفكير فى الانتحار والإقدام الفعلى عليه.
المزيد عن إيذاء النفس ..
المزيد عن ظاهرة الانتحار ..

ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها

ومن بين الضغوط التى تتصل باستخدام شبكات التواصل الاجتماعى:
- ضغوط عدم الرضاء بحياة الشخص وبمظهره:

على الرغم من أن الصور التى تظهر على شبكات التواصل الاجتماعى قد تكون ليست حقيقية .. لكنها تساهم فى شعور الإنسان بعدم الرضاء عن نفسه وعن مظهره وعن حياته ككل، كما نجد أن الكثير من الاشخاص يستعرضون كافة تفاصيل حياتهم الشخصية من خلال شبكات التواصل الاجتماعى مما يزيد من حالة عدم الرضاء سوءً من جانب البعض ممن يرون مثل هذه الصور، وهنا يقوم الشخص بمحاولة مواكبة ما يراه ويعرضه لضغوط أخرى وهى ضغوط الإنفاق من أجل تجديد حياته ومظهره.

- ضغوط الخوف من عدم مواكبة آخر المستجدات:
كافة وسائل التواصل الاجتماعى تفاقم من شعور الإنسان أن الآخرين يستمتعون بحياتهم ويعشيون حياة أفضل منه، لذا فدائماً ما يراود فكر الشخص أنه لابد من الإطلاع المستمر والدائم لآخر الأخبار وما يُستجد فيها حتى يستمتع هو الآخر .. وهنا نجد ظاهرة تفقد التليفون المحمول كل دقيقة لرؤية آخر المستجدات وهذا نوع آخر من أنواع الضغوط التى تصيب الإنسان من شعوره بعدم تقدير ذاته وتحفيز القلق لديه بل ويدفع كل ذلك الشخص إلى استخدام شبكات التواصل الاجتماعى أكثر وأكثر، حيث يقوم بالرد على كافة الرسائل والتعليقات، بل ويصل الأمر إلى أن الشخص يحرص على التواصل أثناء القيادة وخلال فترات النوم حيث يستيقظ منه للرد بل وعدم اكتراثه للمشاركة فى التفاعلات الاجتماعية الفعلية من أجل التفرغ لمعرفة آخر المستجدات.

ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها

- ضغوط الوحدة والعزلة:
شبكات التواصل الاجتماعى باختلاف منصاتها تحفز على مزيد من العزلة ولا تقللها، والعكس صحيح فالإقلال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعى تجعل الشخص يشعر بوحدة أقل وتعزز من صحته النفسية وتدفعه إلى إيجاد الوقت لمزيد من التواصل الاجتماعى الفعلى.
المزيد عن العزلة الاجتماعية ..

- ضغوط الاكتئاب والقلق:
الإنسان بحاجة إلى التواصل الفعلى لكى يضمن صحته النفسية والعقلية، فالتواصل الفعلى بين البشر يخفف من وطأة الضغوط ويدعم المزاج بسرعة كبيرة فرؤية المشاعر من جانب ممن يحيطون بنا يشعرنا بالرعاية والحب والاهتمام، وكلما غاب الإنسان عن تواجده الاجتماعى الفعلى كلما ازدادت مخاطر التعرض للاضطرابات المزاجية من القلق والاكتئاب.

- ضغوط التنمر:
أصدرت نتائج بعض الدراسات تقاريرها التى تفيد بأنه ما يقرب من 10% من المراهقين يتم التنمر بهم من خلال شبكات التواصل الاجتماعى، والكثير من مستخدمى شبكات التواصل الاجتماعى تعرضوا لبعض التعليقات المسيئة. كما أفادت التقارير بأن شبكات التواصل الاجتماعى أداة لانتشار الشائعات والأكاذيب والإساءة بشكل سريع جداً .. وكل هذا يؤثر بالسلب على النفس.
المزيد عن التنمر وأنماطه فى المدارس ..

- ضغوط التركز حول الذات:
مشاركة الآخرين فى الصور الذاتية والأفكار الداخلية للشخص على شبكات التواصل الاجتماعى تخلق نوع من التمركز حول الذات بشكل غير صحى والابتعاد علن الاتصال بالحياة الواقعية والابتعاد عن البيئة الاجتماعية الفعلية التى تحيط بالشخص.

- ضغوط المتابعة المستمرة للأحداث والأخبار:
كثرة النشر المتواصل للأحداث والأخبار خاصة للأخبار السيئة كالحوادث والكوارث والأزمات والصراعات على كافة المستويات من المستوى العالميى للمستوى الإقليمي والشخصى يعرض مستخدم وسائل التواصل الاجتماعى لضغوط مستمرة ينتج عنها التوتر ومزيد من القلق على الحاضر والمستقبل.

ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها

* كيفية التعرف على الشخص الذى يعانى من ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى:
كل شخص يختلف عن الآخر، فلا يوجد هناك وقت محدد يقضيه كافة الأفراد أمام شبكات التواصل الاجتماعى، أو معايير تحدد تكرار التأكد والتعرف على احدث الأخبار والمستجدات والتعليقات التى تصل إلى الإنسان من خلالها، ولا توجد معايير تحدد بالمثل عدد الرسائل والتعليقات التى يرسلها بها الشخص لتدخله ضمن حيز الاستخدام المسىء والمفرط لشبكات التواصل الاجتماعى .. لكن لمعرفة التأثير السلبى وما تحدثه شبكات التواصل الاجتماعى من ضغوط يمكن تتبع الحالة المزاجية للفرد ومدى تاثيرها على مختلف جوانب حياته التى يعيشها وعلى المثيرات التى تدفعه لاستخدامها. ولمزيد من التوضيح: إن شبكات التواصل الاجتماعى يدق معها ناقوس الخطر إذا أبعدت الإنسان عن علاقاته الاجتماعية الفعلية وإذا اهمل دراسته وعمله، أو عندما تتسبب فى مشاعر الغضب والحقد والإحباط لديه، وبالمثل إذا لجأ الإنسان إلى استخدامها نتيجة لشعوره بالوحدة أو بالتبرم أو لرغبته فى إرسال تعليق للإساءة إلى شخص آخر أو لجعله يشعر بالغيرة والإحباط .. فهنا يكون قد حان الوقت لكى يقوم الشخص بإعادة تقييم عاداته فيما يتصل باستخدام شبكات التواصل الاجتماعى!
المزيد عن الغضب ..
المزيد عن الغيرة ..


ومن بين المؤشرات التى تنذر بإصابة الإنسان بضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وبتأثيرها السلبى على صحته العقلية والنفسية، العلامات التالية:
- الانغماس معظم الوقت فى استخدام شبكات التواصل الاجتماعى

أى استخدامها غالبية الوقت .. وإذا حلت وسائل التواصل الاجتماعى محل التواصل الاجتماعى الفعلى حتى لو كان الشخص متواجداً فعلياً مع أصدقائه أو أفراد عائلته .. فهذا معناه غياب المتعة عن حياة الشخص وتعرضه لضغوط شبكات التواصل الاجتماعى.

- غياب الثقة بالنفس
إذا بدأ الشخص فى عقد المقارنات بينه وبين الآخرين على شبكات التواصل الاجتماعى والتحدث عن النفس بصورة سلبية أو يعانى الشخص من اضطرابات الطعام فكل هذه دليل وعلامة على أن الإنسان يعانى من ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى.
المزيد عن بناء الثقة بالنفس ..

- عدم التركيز فى العمل او المدرسة
تأثر الأداء فى العمل أو فى التحصيل الدراسى يعكس عدم التركيز ووقوع الشخص تحت تأثير ضغوط الرد المستمر والسريع على التعليقات التى تصل من أصدقائه أو معارفه .. وهذا دليل واضح على إصابته بضغوط وسائل التواصل الاجتماعى.

- عدم إيجاد الوقت للنفس
إذا ركز الإنسان معظم أوقات فراغه على شبكات التواصل الاجتماعى فلا يوجد وقت لديه للتعبير عن ذاته وأفكاره الخاصة التى تتأثر بالغير .. فهو لا يفكر بطريقته الخاصة ولا يتصرف فيما يميله عليه تفكيره .. وكل هذا يبعده عن الثقة بالنفس وتكوين ذاته المستقلة بعيداً عن أفكار الآخرين.

- المعاناة من اضطرابات النوم
من أجل تفقد الرسائل باستمرار يصيب الإنسان بأرق وعدم تناول القدر الوافر من النوم والراحة، والأرق يتصل اتصالاً مباشراً بتعرض الشخص للضغوط ومعاناته من التقلبات المزاجية.
المزيد عن الأرق ..

- الانغماس فى سلوكيات غير مقبولة
للحصول على استحسان الآخرين، فإن الضغوط التى تتصل بشبكات التواصل الاجتماعى تظهر فى الانغماس فى سلوكيات غير محمودة العواقب فمن الممكن أن يشارك الشخص صوره مع الآخرين وأموره الشخصية من أجل الحصول على تعليقاتهم الإيجابية التى يتفاخر بها مما يؤدى إلى استخدام التليفون فى المواقف التى تتطلب تركيز من الشخص أو تعرض حياته للخطر مثل القيادة.
المزيد عن إتيكيت استخدام التليفون المحمول ..

ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها

* كيفية مواجهة ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى:
لابد من تعديل أنماط استخدام شبكات التواصل الاجتماعى من أجل مواجهة الضغوط المتصلة بها وتحسين الصحة النفسية، وقد أوضحت نتائج إحدى الدراسات التى تم إجرائها فى عام 2018 بجامعة "بنسلفانيا" أن الإقلال من استخدام شبكات التواصل الاجتماعى لتصل إلى نصف ساعة فقط ينتج عنه تقليل معدلات القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة واضطرابات النوم والخوف من عدم مواكبة آخر الأخبار، كما أشارت نفس الدراسة أن التركيز الكامل للذهن وإدراك نمط الإنسان لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعى له فوائد جمة على الانتباه وعلى الحالة المزاجية.
وفى حين استخدام شبكات التواصل الاجتماعى لمدة 30 دقيقة فى اليوم لا يبدو منطقياً على الإطلاق للكثير، فيمكن الإنسان ان يفيد صحته بتقليل الوقت الذى يقضيه فى استخدامها، ومن الاستراتيجيات الخاصة بتقليل الضغوط المتصلة بشبكات التواصل الاجتماعى التالى:

- الخطوة الأولى – تقليل الوقت المستغرق فى استخدام شبكات التواصل الاجتماعى
- الاستعانة بتطبيق يتابع الوقت الذى يقضيه الإنسان فى استخدام شبكات التواصل الاجتماعى يومياً لوضع هدف كم الوقت الذى يريد الإنسان تقليله والابتعاد عن الانغماس الكامل فى شبكات التواصل الاجتماعى والابتعاد عن ضغوطها.
- غلق التليفون المحمول فى أوقات محددة على مدار اليوم، أثناء القيادة أو أثناء الاجتماعات أو فى صالة الألعاب الرياضية (الجيم) أو عند تناول العشاء أو عند قضاء أوقات مع أفراد العائلة والأصدقاء أو عند اللعب مع الأطفال .. بالإضافة إلى عدم اصطحاب الشخص للتليفون المحمول عند ذهابه إلى دورة المياه!
- عدم حمل التليفون عند الخلود إلى النوم، لابد من غلق التليفون المحمول وتركه فى مكان بعيد عن غرفة النوم .. وشحنه أيضاً فى مكان بعد عن غرفة النوم.
- إغلاق إشعار وصول الرسائل، من الصعب أن يتغافل الإنسان عن صوت إشعارات الرسائل التى تأتى له .. فغلق صوتها يساعد الإنسان على مزيد من التركيز والتعود على أوقات محددة لاستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعى.
- التحكم فى النفس بالنظر المتكرر إلى التليفون المحمول، لابد من "فطام" النفس والابتعاد عن رؤية التعليقات بشكل مطرد وهناك تطبيقات تتحكم فى ذلك، فلابد أن يعود اإنسان نفسه على استخدامها مرة كل 15 دقيقة ثم مرة كل نصف ساعة ثم مرة كل ساعة .. حتى يصل إلى مدة أكبر من ذلك.
- القيام بحذف تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعى لاختبار النفس القدرة على تحمل غيابها وما هو تأثير هذا الحذف عليه.

ضغوط شبكات التواصل الاجتماعى وكيفية مواجهتها

الخطوة الثانية – تغيير اهتمامات الشخص وتدريب النفس عليه
- ينبع استخدام الكثير منا لوسائل التواصل الاجتماعى من العادة أو لقتل الملل، ولكن بالتركيز على محاور أخرى فى حياة الشخص تستحق الاهتمام من الممكن أن تقلل الأوقات الطويلة التى يقضيها الشخص أمام شبكات التواصل الاجتماعى بل وتحد من الآثار السلبية والضغوط المتصلة بها. فمن الممكن أن يقضى الشخص أوقاتاً مع أطفاله بمشاهدة الصور أو قراءة الكتب، التواصل مع الأصدقاء بزيارتهم والاستمتاع بجو التفاعل الاجتماعى أو ممارسة الرياضة أو هواية محببة إلى نفسه بدلاً من متابعة التعليقات أو رؤية أحدث الأخبار والمستجدات التى تضيف إلى الضغوط.
المزيد عن أنواع الكتب ..
المزيد عن كتب الأطفال ..

- لابد من سؤال النفس هل الشخص مستخدم إيجابى أم سلبى لشبكات التواصل الاجتماعى؟
إذا كان الشخص يرى فقط التعليقات ويقرأها بدون مشاركة من جانبه بأى تعليق فهنا يغيب عنه التفاعل الاجتماعى كلية بل ويزيده من عزلته التى يفرضها على نفسه وهنا يوصف بالمشارك السلبى، وكون الشخص متفاعل من خلال إرسال التعليقات فهذا فى حد ذاته يجعله مشارك إيجابى لكنها إذا تركته فى حالة من عدم الرضاء عن حياته لكونه مشارك إيجابى فهذا لا يفيد النفس لأنه الوقت غير متاح أمامه لتعلم الخبرات التى يفتقر إليها ولانغماسه فى متابعة التعليقات ولانشغاله بالآخرين غير منشغل بتطوير ذاته، فحياة الشخص ليست كاملة بكافة المزايا وبدلاً من النظر إلى مزايا الغير فمن الأجدر التعرف على مزايا النفس والعمل عل تطويرها وإبرازها حتى لا يقع فريسة لضغوط عدم الرضاء عن النفس .. وهنا يكون تغيير الاهتمام بالآخر إلى الاهتمام بالنفس والعمل على تطويرها بمختلف الوسائل المتاحة للشخص.

الخطوة الثالثة – العرفان بالجميل والشكر
- اعتراف الشخص بينه وبين نفسه بالأشياء الجميلة التى توجد فى حياته هو نوع من أنواع السلام والراحة النفسية التى قد لا يجدها مع الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعى .. فإذا كانت شبكات التواصل الاجتماعى يشعر معها الشخص بغياب تفاصيل هامة مفيدة فى حياته عليه بتذكر الأوقات الحلوة قضاها مع أشخاص آخرين يحبهم بعيداً عن هذه الوسائل واللجوء إلى ذكرياته التى تعزز الإيجابية لديه .. أو التركيز على أشياء أخرى من التطوع فى أعمال خيرية أو الاهتمام بالحيوانات فهى تجلب السعادة إلى النفس وتقوى شعور العرفان بالجميل للأشياء الأخرى فى حياتنا والتى نغفل عنها فى ظل وجود شبكات التواصل الاجتماعى.
المزيد عن فوائد تربية الحيوانات الأليفة والاهتمام بها ..

فوسائل التواصل الاجتماعى ليست عدواً للإنسان .. ولكن الأمر يرجع لشخصية كل واحد على حدة وإلى طريقة تفكيره فكيف يستقبل الأخبار وكيف تؤثر على حياته، والشخص الذكى هو الذى يستفيد من المواقف والخبرات التى يمر بها ويأخذ منها ما هو مهم.

* المراجع:
  • "Psychological Stress and Social Media Use" - "pewresearch.org".
  • "Managing Social Media Stress With Mindfulness" - "childmind.org".
  • "Social Media Use and Stress" - "escholarship.org".
  • "Step away from social media to avoid stress" - "stress.org".

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:



تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية