تطوير الذات: إدارة الذات الإيجابية

تطوير الذات: إدارة الذات الإيجابية
* ماهية تطوير الذات:
تطوير الذات هو إدارة الإنسان لذاته إدارة إيجابية، وهى مهمة يتبناها الفرد ليعمل على تنمية مهاراته واكتساب سلوكيات ومهارات أخرى جديدة تعينه على التركيز على أهدافه التى يرغب تحقيقها فى الحياة.

وتعلم هذه المهمة الفرد كيفية التعامل مع العوائق التى تحول دون تحقيق أهدافه بحيث يستطيع التكيف معها والتغلب عليها، تطوير الذات لا يقف على مرحلة عمرية محددة للفرد فبوسع كل إنسان أن يمضى فى تطوير ذاته فى أى وقت يشاء طالما توافرت له الإرادة، فتطوير الفرد لذاته ولنفسه هو جزء من حياته التى يعيشها وطريقه لتحقيق جودة حياته.
المزيد عن مؤشرات جودة الحياة ..

اهتمام الكثير من الأفراد بتطوير وتنمية ذاتهم يتم بوسائل وبأساليب عدة ومن بين هذه الأساليب قراءة الكتب التى تحفز على ذلك أو قراءة مختلف الموضوعات التى تنشر على صفحات الشبكة البينية (الإنترنت) أو المجلات المتخصصة التى تحكى قصص النجاح.
المزيد عن الشبكة البينية ..
المزيد عن تأملات فى النجاح ..

الشخص المعنى بتطوير ذاته يبحث عن حل لمشكلاته التى قد تعوق هذا الدافع الذى يوجد بداخله ويريد أن يحققه، فهو يبحث عن المعرفة وعن الأساليب وعن المواد التعليمية بل والأشخاص التى تساعده فى إنجاز تطوير ذاته .. فهو يطرق كافة السبل.
يبدأ الفرد أولاً بمحاولة فهم ماهية تطوير الذات وتنميتها، بل واستيعاب مدى مساهمتها فى الارتقاء بجودة حياته.

* الحاجة إلى التغيير الداخلى تتطلب عمل داخلى بالمثل
إن قراءة الموضوعات والكتب لا تكون كافية لتطوير الذات، لابد وأن يمارس الإنسان ما يقرأه ويدخله حيز التنفيذ، التغيير الداخلى يحتاج إلى محفزات ورغبة وطموح ومتابعة وتكريس المجهود.
عندما يبدأ الإنسان فى إتباع الخطوات الفعلية لتحقيق ذاته فمن الطبيعى أن يواجه مقاومة داخلية تأتى من العادات القديمة ومن رغبته الداخلية فى المقاومة بل والمعارضة من الأشخاص المحيطين به.

تطوير الذات: إدارة الذات الإيجابية

الرغبة فى التغيير وبناء عادات جديدة والارتقاء بالنفس يجب أن تكون قوية بما يكفى لأن يقاوم الشخص الكسل والرغبة فى الاستسلام أو الخوف من سخرية المعارضين له من العائلة ومن خارجها من الأصدقاء أو زملاء العمل.
المزيد عن العمل من المنزل .. إرشادات عامة ..
إن تطوير الذات هو مصدر القوة الداخلية والسعادة وهو الطريق إلى الارتقاء بجودة الحياة.
المزيد عن السعادة ..

هل تسمع نفسك وأنت تردد لها: "أنا احاول أن أكون إيجابياً فى التفكير" لكن تتساءل بعد فترة لماذا لم تتغير ويبقى الحال على ما هو عليه!.
وعدم حدوث ذلك يترجم فى الفهم الخاطئ أو التبنى الخاطئ لأساليب تطوير الذات والتفكير الإيجابى، فالقليل من الأفراد هم من يقبلون بجد وتصميم على إتباع الإيجابية فى حياته.
المزيد عن الإيجابية فى حياتنا ..
المزيد عن التفكير الإيجابى .. مهارة هامة لصحتك ..


لكن الكثير تداهمه الحماسة فى البداية بأخذ القرار على تغيير الطريقة التى يفكر بها لتطوير ذاته، ثم ينتظر لكى تحدث المعجزات والمحصلة النهائية "لا نتيجة"، ثم تحدث الانتكاسة من فقدان الحماسة والثقة التى كانت متوافرة للشخص وبالتالى الإصابة بحالة من اليأس والإحباط.

التفكير الإيجابى وتطوير الذات لا يعملان إلا من خلال الاستخدام الصحيح لهما، فأنت لا تستطيع أن تبنى بناء أو كوبرى بدون التالى:
- المعرفة الصحيحة
و
- التدريب
و
- الإعداد
و
- بإتباع التعليمات والقواعد
والطريق إلى تطوير الذات أو التفكير بطريقة إيجابية هو واحد، وكل ما تحتاج إليه هو معرفة كيفية استخدام الأساليب التى تصل بك إلى نتائج إيجابية فى الارتقاء بحياتك.
فليس كافياً أن تخبر نفسك لبضعة دقائق بالعبارات التالية: "أنا أحرز أهدافى .. أنا سعيد، ولدى الأموال"، ثم تعود مرة أخرى إلى التفكير السلبى والقلق، فالتأمل والتخيل لا يكفيان للحصول على نتيجة.
النجاح يأتى فقط من الرغبة الداخلية والتركيز على إحراز الهدف، ومن أجل أن ترى نتيجة لابد
وأن تُبدى اهتماماً وبذل أقصى ما فى الوسع، رؤيتك الداخلية لابد وأن تكون قوية بما يكفى لدفعك قُدماً ولا يهم الإخفاقات الحالية فقد يكون الفشل خبرة تثقل الإنسان وتحفزه على النجاح لاحقاً. وإذا لم تفكر فى هذه الأهداف أو تنظر إليها على أنها أشياء غير محببة أو بدون اهتمام أو تركيز فلن يكون هناك إنجازاً على الإطلاق، لابد وأن يكرس الإنسان وقته وطاقته ومجهوده أينما ووقتما يكون ذلك ضرورياً. النجاح فى تطوير الذات والتفكير الإيجابى يتطلبان من الإنسان أن يصبح أكثر انغماساً وأقوى إرادة من أجل إعطاء الوقت الكافى للحصول على النتائج.
المزيد عن التغيير فى حياتنا ..

* أساليب تطوير الذات:
- تطوير السلوكيات:
تطوير السلوكيات يأتى من التعلم من الآخرين وملاحظة الطريقة التى يتصرفون بها، ومن بين النصائح المتبعة لتطوير السلوكيات:
- النظر حولك ورؤية كيف يتصرف الآخرون فى المواقف والظروف المختلفة، لاحظ أفراد عائلتك فى المنزل .. لاحظ زملائك فى العمل .. حتى الغرباء فى السوبر ماركت وفى وسائل المواصلات .. المارة فى الشارع، بل وملاحظة الأشخاص الذين تتم استضافتهم فى البرامج الحوارية التلفزيونية.
المزيد عن مصادر الإحساس بالذات ..

تطوير الذات: إدارة الذات الإيجابية

- لاحظ كيف يتصرف الأشخاص من حولك وكيف يمشون وكيف يتكلمون وكيف يعاملهم الآخرون بالمثل؟

- الانتباه جيداً إلى الطريقة التى يستخدم بها المحيطين بك أصواتهم، وكيف يصدرون استجاباتهم تجاه أصوات الآخرين، عليك بملاحظة مشاعرهم وكيف يصدرون استجاباتهم عندما يكون هناك أصوات عالية أو نبرات هادئة من الصوت من حولهم، لاحظ التغيرات التى تظهر على الأشخاص عندما يغضبون وعندما يكونوا متعبين، وما الهيئة التى يبدون عليها عندما يكونوا فى حالة استرخاء وهدوء.

- إذا لم ترتاح أو ترفض شىء رأيته، عليك بتحليل الأسباب وراء هذا الرفض، وعليك بتحليل سلوكياتك بالمثل لتكتشف عما إذا كنت تتصرف بنفس الطريقة وهنا لابد من التزام الصراحة والأمانة مع النفس عند القيام بتحليل الذات.

- عند التخلص من السمات السلبية فى التصرفات لابد وأن تؤكد للنفس بين الحين والآخر أنه لا ينبغى الرجوع إليها مع تجنب أى شىء قد يدفعك إليها مرة أخرى.

- تعلم الهروب من حالات الإحباط واليأس، ولا تتوقع أن تجنى الثمار سريعاً، ولا تستلم سريعاً فالتغيير قادم لا محالة!

- تعلم آليات التكيف مع الضغوط التى تقابلها فى حياتك حتى تستطيع ضبط سلوكياتك وعدم الخضوع لتأثيرها فيما تتخذه من قرارات.
المزيد عن اضطراب التكيف ..

- تنمية منطقة الراحة الاعتيادية عند الإنسان، هى حالة سلوكية تتحكم فى اختيار نمط الشخص لحياته سواء الذى يقبله أو الذى يرفضه لكنه عندما يقرر الإنسان تغيير هذه الحالة السلوكية لما أصابه من روتين وملل ينتابه القلق على الرغم من أن هذا التغيير يكون بناء على رغبته.
المزيد عن منطقة الراحة الاعتيادية ..

- الإدراك:
الإدراك هو تلك العملية العقلية التى يتعرف بها الإنسان على عالمه الخارجى، فهو عملية تلقي وتفسير واختيار وتنظيم المعلومات الحسية. فعندما نتجول في العالم المحيط بنا إنما نبني نموذجنا الخاص لكيفية سير هذا العالم، وشروط حدوث الإدراك عند الإنسان والذى يعد من الأساليب الحيوية فى تطوير ذاته:
أن يكون هناك مثير وهذا المثير يكون له معنى.
أن تصدر استجابة من الشخص، والتى كونها من خبراته الإدراكية السابقة.
هذه العملية الحيوية هى جزء من عملية التفكير، والمثيرات مع الاستجابات التى يصدرها الإنسان هى أكبر مساهمة من جانبه فى تطوير ذاته وأن تتحول عملياته العقلية التى تدور داخل ذهنه من السلبية إلى تلك الإيجابية.

تطوير الذات: إدارة الذات الإيجابية

- الدراسة والتدريب المستمر:
إذا كان الشخص لزاماً عليه أن يتعلم كيف يطور سلوكياته وأن يرتقى بإدراكه الحسى من خلال المعطيات التى تقدم له، فلزاماً عليه بالمثل أن يدرس وأن يتدرب بشكل علمى على أساليب إدارته لذات وتطويرها بالشكل الذى يتلاءم مع مقومات النجاح. الدراسة هى الأساس فى عملية التعلم واكتساب الخبرات فلا يمكن لأى شخص أن يجيد مهارة بدون أن يدرسها ويتعلم أساسياتها، ثم تأتى مرحلة التدريب التالية على الدراسة التى تثقل خبراته ومعارفه، والتدريب عملية مستمرة لا تتوقف عند حد كما الحال مع الدراسة، وهنا تتلازم الدراسة والتدريب كأسلوب من أساليب تطوير الذات.

* عادات النجاح وسمات الشخصية الناجحة:
هل تريد أن تتعرف على عادات الناجحين، حياة الناجحين تعنى تحقيق الأهداف والأحلام .. تحقيق مزيد من الحرية وملاحقة الأحلام، كما أن الشخص الذى يبحث عن النجاح يكون محاطاً بدائرة من المعارف والعلاقات التى تجعله فى حالة تفاعل اجتماعى يتيح له التعلم من الآخرين وثقل الخبرات لديه.
والشخص الناجح بالمثل يحقق الاكتفاء المالى، بالإضافة إلى السمات الشخصية التى يشترك فيها الناجحون على الرغم من اختلاف مجالات نجاحاتهم واختلاف خلفيتهم الثقافية والتعليمية.
فما هى الأسرار التى تكمن وراء النجاح؟
إنها العادات التى يسلكونها فى حياتهم، فكما يعلم الكثير منا أن العادة ليست بالأمر السهل تغييره ، والأفضل أن يقوم الإنسان بالتخلص من العادة القديمة وإحلالها بالعادات التى ثبت فاعليتها مع الأشخاص الذين تذوقوا النجاح، وهذا يضمن عملية الإحلال التدريجية إحلال العادات السيئة بالعادات المحمودة، وعلى الجانب الآخر من الصعب التخلص من العادات السيئة لذا لابد من تقديم العادات المحمودة أولاً ثم العمل على إحلالها بمرور الوقت.
النجاح سهل وليس صعب كما يتخيله البعض، لابد من المداومة على تكرار العادات المحمودة كما يفعل الناجحون، التركيز اليومى على أهدافك وعاداتك يجعلها تتراكم بمرور الوقت وتعطيك ما تتمناه من نجاح.

العادات العشر التى يتبعها أصدقاء النجاح فى حياتهم:
العادة الأولى- الفهم الواضح لأهداف كل خطوة تخطوها
إذا كانت النتائج هى الصورة العملية والمطلوبة من أفعال الشخص، إلا أن الانتباه جيداً إلى الغرض من الفعل الذى تتبناه وتقوم بتنفيذه أمر أكثر أهمية، الهدف الواضح يساعد على الوصول إلى النتائج ويجعلك تستمتع بالأداء والفعل فى الوقت ذاته.

تطوير الذات: إدارة الذات الإيجابية

العادة الثانية- اتخاذ القرارات السريعة والحاسمة
الشخص الفائز فى حياته دائماً ما يأخذ القرارات بشكل حاسم وسريع، وإذا أراد تغييره بعد ذلك يقوم بهذا التغيير لكن بعد دراسة متأنية ومعرفة أوجه التأييد وأوجه الرفض له قبل أن يقوم بهذا التغيير، الشخص الناجح يأخذ قراراته سريعاً لأنه يكون واعياً بالقيم ولديه معتقداته الراسخة ويكون على دراية بأولوياته.

العادة الثالثة – قدرات الإنصات الفائقة
الشخص الناجح ينصت جيداً إلى الغير ويفهم ما بين السطور - أى ما لا تنطق به أفواه الآخرين، فهو لا يعير انتباهاً للكلمات بمعناها الحرفى، هذه القدرة تتوافر عند الأشخاص التى لديها قدرة على الإحساس بمشاعر الآخرين.

العادة الرابعة – وضع تواريخ محددة لخططك
لابد من خلق العادة المرتبطة بتدوين الأشياء التى تريد إنجازها فى اليوم التالى .. وفى الأسبوع القادم .. وفى الشهر المقبل .. وفى السنة القادمة مع تصنيف الأولويات، ومن هنا سيكون الوقت المخصص لكل مهمة يتحدد بناء على أهميتها، لابد من إدارة الوقت ولا تترك الوقت هو الذى يديرك.
المزيد عن إدارة الوقت بطريقة فعالة ..

العادة الخامسة – المداومة على تدوين يومياتك
إن القاعدة الأولى الخاصة بتدوين اليوميات هى المرونة وأن يستخدمها الشخص على أنها طريقة لإعادة التعبير عن الأفكار .. وأداة لترجمة الأفكار.
القاعدة الثانية، اترك أفكارك لكى تخرج من ذهنك، وعليك بالاسترسال فى كتابتها ولا تهتم بأية أخطاء لغوية.
القاعدة الثالثة، اللجوء إلى تدوين اليوميات لكتابة القيم الهامة ولتسجيل اللحظات الخاصة .. فهذا التسجيل يعطى فرصة للشخص من أن يسجل ما يجرى فى حياته.
القاعدة الرابعة، استخدام هذه اليوميات لكتابة أية قضايا أو أمور تخصك مع كتابة الطرق المختلفة لحل هذه القضايا.

تطوير الذات: إدارة الذات الإيجابية

العادة السادسة- القيام بفعل الأشياء التى تحبها
هذه العبارة تبدو وكأنها عبارة تقليدية مستهلكة اعتاد الكثير على سماعها لكنها حقيقية، الشخص الذى حقق النجاح يفعل الأشياء التى يرغب فى أن يفعلها ويرتب خطواتها من أجل أن يحقق المكاسب التى يرديها.
لابد من الموازنة بين العواطف والأحلام بشكل عملى، عليك بسؤال نفسك إذا كان من الممكن أن أن تشكل عواطفك بالطريقة التى يمكن أن تضيف قيمة للأشخاص الآخرين؟

العادة السابعة – إتقان الأساسيات
بدلاً من أن تحاول تعلم أشياء عديدة فى آن واحد، عليك بالتركيز على الأشياء التى تجيد معرفتها، الأساسيات مثل الدعامة التى تبنى عليها المعرفة والمهارات الإضافية، إذا تعرفت على المبادئ الأساسية فسوف تكون قادراً على التعامل مع الأمور الأكثر تعقيداً سواء فى مجال العمل أو غيره من المجالات الأخرى.

العادة الثامنة – لا تستهون بالحديث الإيجابى للنفس
عليك بأن تخلق عادة التحدث الإيجابى مع النفس والقول دائما لها عبارات إيجابية: "أنا أحب ما أبدو عليه .. " مع تكرار هذا الحديث ليلاً وصباحاً.

العادة التاسعة – ممارسة الرياضة
إن ممارسة الرياضة أو نشاط حركى بسيط يومياً مثل المشى يساعدك على حل مشكلاتك بشكل أكثر فاعلية، عليك بإيجاد الرفيق الذى يشجعك على تبنى برنامج رياضى يطور من ذاتك.

العادة العاشرة – قوة الهدف
المال أو الثروات ليست هى الطريق إلى تحقيق النجاج، فالنجاح هو الذى يحققها فلا تجعل النقود هى الحافز الحقيقى فى حياتك فأنت بحاجة إلى دافع أو هدف أقوى من المال للتغلب على المعوقات التى تقابلك وتعترض مسارك .. فبالتأكيد أن هناك تحديات لكن إذا كان الإنسان يتساءل عن إجابة لكلمة "لماذا" تحدث هذه المعوقات فسوف يجد الوسيلة الملائمة للتغلب عليها فى وقت ما.

* المراجع:
  • "Eight ways to achieve success" - "lifehack.org".
  • "Self-improvement definition" - "Merriam-Webster".
  • "Practical Ways To Improve Yourself" - "lifehack.org".
  • "Self -improvement" - "britannica.com"

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية