نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

العادة عند الطفل
العادة عند الطفل
* عادات الطفل:
توجد أربعة عادات للطفل دائماً ما يشكو منها الآباء:

- عادة قضم الأظافر.
- عادة مص الإصبع (إصبع الإبهام خاصة).
- عادة اللعب فى الأنف.
- عادة لف الشعر وشده.

فإذا كانت هذه العادات تضايق الآباء بل ويصل الأمر معهم إلى حد القلق والخوف منها، لكن عليهم بالاطمئنان فكلها عادات تدخل ضمن نطاق مراحل النمو والتطور الطبيعية لديهم.
المزيد عن مراحل النمو والتطور عند الطفل ..

ما هي العادة؟
العادة هو النمط المتكرر غير الواعي من السلوك، وقد يتبع الإنسان مجموعة من العادات في آن واحد وليس مجرد عادة واحدة.
ما الذي يسبب العادة؟
يعترف الخبراء بأن ليس لديهم المقدرة دائما في معرفة السبب وراء إتباع الإنسان عادة بعينها .. لكن ما يقرون به هو أن العادة سلوك مكتسب وترتبط فى الغالب عند الطفل بآثارها الإيجابية التي يشعر بها من إتباعه إياها. وقد يتخذ الطفل من العادة في البداية وسيلة للترفيه عن نفسه من ضيق قد تعرض له أو للتكيف مع ما ينتابه من حالات قلق – وهذا هو السبب الأكثر شيوعاً.
فعندما يرى الآباء تكرار العادة للمرة التالية عليهم باستدعاء ما تعرض له الطفل مؤخراً من مواقف تبعث على الضغوط، حيث يحاول الطفل من خلال هذه العادة إيجاد مخرجاً له، بالضبط مثلما يفعل الشخص البالغ من ذهابه للسينما أو إلى النادي لتفريغ شحنة الغضب والضغوط التي تملأه.
في بعض الأحيان قد ينغمس الطفل في العادة وهو مسترخياً لا يوجد ما يضايقه أو يعرضه للتوتر، بحيث تلازمه عند النوم أو عند مشاهدة التلفزيون ... الخ.
المزيد عن عادات النوم عند الطفل ..

عادة مص الإبهام عند الطفل الرضيعوهناك بعض العادات الطبيعية عندما يكون الطفل رضيعاً، ولا يلتفت إليها الآباء عندما يكبر طفلهم مثل عادة مص الأصابع وهى من السلوك التي تلازم الطفل الرضيع بعد شعوره بالشبع حيث تعد علامة من علامات رضائه .. وتستمر معه في كبره لارتباطها بما تقدمه هذه العادة من شعور إيجابي له.

أو قد تكون هذه العادة ما هي إلا مرآة لما يفعله الآباء أمام أبنائهم، فهل تقضم أظافرك أمام ابنك أو ابنتك؟
فالطفل يقلد آبائه فيما يسلكونه من تصرفات، فالآباء تُكسب أطفالها نفس العادات سواء الحميدة أو البغيضة.

وهناك العديد من الدراسات التي أشارت إلى أن عادة قضم الأظافر لها تاريخ جيني في العائلة الواحدة.
أو قد ينغمس الطفل في هذه العادة لجذب الانتباه إليه، فإذا شعر الطفل بأن الأب أو الأم لا يعطونه القدر الوافر من الاهتمام يبدأ في ممارسة العادة التي يعرف أنها تستثيرهم لكي يصدرون رد فعل من الالتفات إليه حتى لو كانت هذه الاستجابة متمثلة في التبرم والضيق منه.

* أمثلة العادات غير المحمودة عند الطفل الصغير:
أولاً – عادة قضم الأظافر (Nail biting):
عادة قضم الأظافرأظهرت بعض الدراسات أنه ما يقرب من 30 – 60% من إجمالي عدد الأطفال والمراهقين يقومون بقضم إحدى أظافر أصابع اليد أو أكثر من واحد .. كما يقومون في بعض الأحيان بقضم أظافر أصابع القدم بالمثل.
ويتساوى الأطفال الذكور والإناث في هذه العادة في السنوات الأولى من الطفولة، وإذا تقدم العمر بالطفل فنجد أن النسبة الأكبر في عادة قضم الأظافر تكون للذكور.
المزيد عن قضم الأظافر ..

ثانياً – عادة لف الشعر وشده (Hair twirling &pulling):
وبالطبع الغالبية العظمى تكون للبنات حيث التعامل مع الشعر بطريقة اللف أو الشد والتي قد يتم فيها تساقط الشعر.
المزيد عن تساقط الشعر ..
وتبدأ كلا العادتين في سن مبكرة، لتختفي عندما يتقدم العمر بالطفلة، ويمكن إيقاف هذه العادة بتعديل بسيط للسلوك، لكن مع عادة لف الشعرالحالات التي تستمر عندما تصبح البنت في سن الطفولة المتقدمة أو بدخولها مرحلة المراهقة قد يكون من الصعب تعديل هذا السلوك السلبي والذي يكون من بين دوافع الإقدام عليه:
- القلق.
- الاكتئاب.
المزيد عن الاكتئاب ..
وغيرها من الاضطرابات النفسية الأخرى.

ثالثاً – عادة اللعب فى الأنف (Nose picking):
عادة نخر الأنف ليس بالعادة التي تبدأ في مرحلة الطفولة لتنتهي عندها، إلا أنها تستمر حتى يبلغ الإنسان، وهل تصدق أن عادة اللعب فى الأنفهناك دراسة أُجريت في عام 1995 على الكبار والتي توصلت إلى إن هناك ما يقرب من 91% من البالغين يقومون باللعب فى الأنف بشكل منتظم، وأن النسبة المتبقية والتي تقدر بـ8% تقوم بأكل ما يخرج من الأنف!

رابعاً – عادة مص إصبع الإبهام (Thumb sucking):
واختيار الأطفال غالبيتها لمص إصبع الإبهام وليس السبابة يأتي من الحركة العشوائية التي يتصل بها الإبهام بالفم عندما يكون الطفل رضيعاً، لكن على الجانب الآخر قد يمص البعض من الأطفال أكثر من إصبع أو يد أصابع اليد بأكملها في الفم .. لكن الغالبية العظمى تتراوح النسبة م بين الربع حتى النصف التي تمص إصبع الإبهام وخاصة الأطفال الصغار ما بين 2 – 4 أعوام.
عادة مص إصبع الإبهاموالسبب وراء مص الطفل لإصبعه هم تهدئة النفس، أما تكرار المص الحاد لإصبع الإبهام عندما يكون الطفل بين الرابعة والخامسة من العمر يسبب مشاكل أخرى ومنها مشاكل في الأسنان وعدوى الأصابع .. أو التأثير النفسي من سخرية الأطفال الآخرين من الطفل الذي يقوم بمص إصبعه.
المزيد عن عادة مص الإصبع ..

* كيف يتغلب الآباء على عادات الطفل غير الحميدة؟
من الأخبار السارة للآباء أن غالبية هذه العادات تختفي بتقدم الطفل في العمر، وخاصة عندما يصل الطفل إلى سن المدرسة .. لإحساسه بأنه لم يعد بحاجة إلى الانشغال بهذه العادة.
لكن إذا استمر الطفل في هذه العادات، فالنصائح التالية هي خطوط إرشادية من أجل مساعدة الآباء في التغلب على مثل هذه العادات:
1- الإشارة الدائمة إلى العادات التي لا تجد قبولاً عند الأب والأم، مع توضيح سبب الرفض للطفل حتى يقتنع:
وهذه الطريقة تستخدم مع الأطفال في سن الثالثة أو الرابعة من لزيادة الوعي لديهم بالمشكلة التي يقعون فيها، ومن أمثلة العبارات التي توجه للأطفال فى هذه السن العمرية: "أنا لا أحب قضم الأظافر، فمنظرك يبدو قبيحاً، هل يمكنك أن تتوقف عن فعل ذلك؟
لكنه من الهام عند استخدام هذه العبارات أن تكون فى صيغة توجيهية، وتجنب توبيخه أو إعطائه محاضرة أو عقاب أو نقد وخاصة أمام الآخرين لأن كل هذه الأساليب تأتى بالنتيجة العكسية من زيادة هذا السلوك.

2- الحرص على أن ينشغل الطفل بأي شيء يعزله عن ممارسة هذه العادة:
إذا عاد طفلك الذي يبلغ من العمر خمسة (5) أعوام إلى المنزل من المدرسة وكانت حالة عارمة من البكاء لأن الآخرين يسخرون منه أثناء قيامه بمص إصبعه، فهذا البكاء معناه أنه يطلب المساعدة منك .. فلا تبخل عليه بها!
حينها لابد وأن تكون هناك لغة حوار بين الآباء والأبناء للتوصل إلى حل بالاتفاق بينهما إلى الوسيلة التي يمكن أن يتوقف بها الطفل عن ممارسة هذه العادة.
لماذا يبكى الطفل الرضيع؟
العادة عند الطفل
3- اقتراح السلوك البديل:
ولمزيد من الفهم لهذا الحل، إذا كان طفلك يقوم بممارسة عادة قضم الأظافر فبدلاً من توجه إليه هذه الكلمات: "لا تقم بقضم أظافرك" .. التي تعتبر بمثابة المذكر له لممارسة العادة السيئة، والأفضل من ذلك لفت انتباه الطفل إلى ممارسة أنشطة تتضمن استخدام الأيدي مثل المساعدة في الأعمال المنزلية أو الطهي أو قيام الطفل بممارسة حرفة أو هواية.
المزيد عن الهوايات على صفحات فيدو ..

4- الثواب والمدح عند التحكم في النفس:
مثل السماح للفتاة الصغيرة بأن تضع طلاء الأظافر إذا جعلت أظافرها تنمو كسابق عهدها، أو بإعطاء هدية صغيرة إذا امتنع طفلك الصغير عن مص أصابعه مع توجيه عبارات المدح والثناء بجانب الهدايا التشجيعية.
المزيد عن كيفية طلاء الأظافر للكبار ..

5- المداومة على منح المكافآت للسلوك الحسن:
إذا فشل الآباء في ملاحظة السلوك الحسن الذي يفعله الابن و الابنة .. فسوف يختفي بمرور الوقت. فالعادة الجديدة الإيجابية لابد وأن يتم تأسيسها وتدعيمها بشكل قوى قبل أن تختفي العادة القديمة السلبية.

6- الصبر هو مفتاح النجاح:
من أجل إحراز النجاح في صورته المثالية، من الهام أيضاً تحفيز الطفل لكى يلغى عاداته التي يداوم على إتباعها، وبما أن العادة تستغرق وقتاً من الزمن لكي تصبح سلوكاً طبيعيا يقوم به الطفل، فهي تأخذ المزيد من الوقت أيضا لكي تختفي ... لذا لابد من التحلي بالصبر!
المزيد عن مفهوم النجاح ..

* متى نصف الفعل بأنه تجاوز كونه مجرد عادة؟
في بعض الحالات، قد تنشأ العادة للطفل بسبب مشكلة جسدية أو نفسية، فالطفل الذي يقوم باللعب فى أنفه قد يلجأ إلى ذلك لأنه لا يشعر بارتياح بسبب وجود جسم غريب فيها .. والتي أدت في النهاية إلى ظهور بعض المضاعفات مثل:
- نزيف من الأنف.
المزيد عن الإسعافات الأولية لنزيف الأنف ..
- إصابة الأظافر بالفطريات أو بنموها، داخل الجلد .. بالنسبة للطفل الذي يقوم بقضم أظافره.
المزيد عن فطريات الأظافر ..
- مشاكل في الأسنان، مثل عدم التقاء الأسنان في الفك العلوي مع الأسنان في الفك السفلى وهذه الحالة مصطلحها الطبي يُعرف باسم (Malocclusion) أو إصابة أصابع اليد بالعدوى وعلى وجه الخصوص إصبع الإبهام.
المزيد عن التركيب التشريحي للأسنان ..

وهنا الفعل الذي يقوم به الطفل بالتعامل مع أعضاء جسده التي تخضع للعادة السلبية لم يعد يفسر على أنه عادة فقط، لكن الأمر يمتد هنا إلى التأثير السلبي الذي يلحق بالطفل في علاقاته الاجتماعية كما تؤثر على الأنشطة الروتينية التي يقوم بها.

كما إذا قام الطفل في سن كبيرة بمص إصبعه، فهذا معناه أنه يخضع لضغوط ما أو أنه قد يعانى من القلق.
المزيد عن ماهية الضغوط ..

وإذا تعرض الطفل من سخرية الآخرين له في المدرسة أو إذا وجد صعوبة في أن يتحدث مع الآخرين لتواجد إصبعه داخل فمه باستمرار .. فهذا معناه أيضاً أن الفعل تجاوز العادة.

وبالرغم من احتمالية وجود بعض المضاعفات المتصلة بإتباع الطفل لهذه العادات السلبية، إلا أن معظمها يختفي عندما يكبر في السن ولا تسبب له أية اضطرابات أخرى .. وإذا لاحظ الآباء عكس ذلك وما يمثل مصدرا قلقاً لهم عليهم باللجوء الفوري إلى الطبيب المختص للحصول على المشورة الطبية السليمة.

* المراجع:
  • "Your Child's Habits" - "kidshealth.org".
  • "Improve Kid's Behavior" - "childaid.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية