نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

تأثير الأم على وليدها
تأثير الأم على وليدها
* الأم وقانون الوراثة:
يشير قانون الوراثة أن الكثير من تصرفات الطفل نابعة لا إرادياً من تصرفات الأم، حيث تنتقل تصرفات الأم من خوفها، حبها، بغضها، طريقة تصرفاتها مع الآخرين إلى طفلها بشكل تلقائى لأنها هى أول شخص تدعم اتصاله بالعالم الخارجى وترسم له الخطوط الأساسية فى طريقته للتفاعل مع الآخرين المحيطين به عند نضجه.
المزيد عن علم الوراثة ..

فمن الخطأ أن نقول أن الذي ينتقل من الأم للطفل الشكل فقط، بل إن التأثير الروحي والنفسي وصفات الأم النفسية الحميدة وغير الحميدة تُنقل للطفل كذلك. وعلى هذا الأساس إن الأم يجب أن تتصرف بحذر أمام طفلها، فهو يلتقط كل شيء بسرعة.
وإن تأثيرات الحب والحقد التى تتصرف بها الأم أمام طفلها الصغير يحس بها منذ اللحظات الأولى وتؤثر فى تكوين شخصية الطفل .. ولقد أثبتت تجارب العلماء النفسانيين الإنجليز، أن نقص أو سلامة شخصية الطفل النفسية وخاصة في السنوات الست الأولى من عمره، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحب الأم لطفلها أو حرمانه من الحب، ومن الممكن جداً أن تبقى آثار هذه العقدة النفسية إلى مدى عمر الطفل.
المزيد عن تأثير الحرمان من رعاية الأم على نفسية الطفل ..

* مواقف تدل على انجذاب الرضيع لأمه:
وهناك العديد من المواقف التى تبدأ منذ ميلاد الطفل والتى تشير إلى مدى أهمية الأم دور فى حياة وليدها الجديد، والتى تبدأ فى التأثير عليه منذ أن يكون فى رحمها .. لكن بميلاده وخروجه للحياة نستطيع أن نرى مدى هذا التأثير بوضوح من خلال:
- ترحيب الطفل بأمه:
وذلك عندما يقترب منها، ويحضنها، ويتسلق عليها، ويخفى وجه بداخل صدرها، ويناديها، ويحادثها لتكلمه، ويلوح لها بيده ويبتسم.
- استجابة الطفل لترحيب أمه به:
وتشتمل هذه الاستجابة على كل مظاهر سلوك التعلق بها وذلك علاوة على مرافقة الطفلة لأمه في تحركاتها.
- تجنب الطفل الانفصال عن أمه:
وذلك عندما يتبع الطفل أمه، ويمسك بها ويصيح، ويبكى.
المزيد عن بكاء الطفل ..
- النشاط الاستكشافى:
وذلك في بحث الطفل عن أمه.

تأثير الأم على وليدها

- النشاط الهروبى:
وذلك عندما يخاف الطفل ويسرع نحو أمه.

والقائمة التالية توضح لنا أيضاً مجموعة أخرى من المواقف العامة التي تساعدنا على فهم مدى تعلق أو تأثير الأم على وليدها منذ اللحظات الأولى لميلاده:
1- وجود الأم وتحركاتها:
- الأم موجودة.
- الأم ترحل.
- الأم غير موجودة.
- الأم تعود.

تأثير الأم على وليدها

2- موقف الطفل من الأفراد الآخرين:
- وجود أو غياب الأفراد المألوفين للطفل.
- وجود أو غياب الأفراد غير المألوفين.

3- الأشياء المادية المحيطة بالطفل:
- مألوفة.
- غريبة إلى حد ما.
- غريبة جداً.

4- حالة الطفل:
- سليم، مريض، متألم.
- نشيط، أو مرهق.
- جائع، أو شبعان.

ويعتقد أنه بالرغم من أهمية الخصائص الشخصية للأمهات في عملية التربية الأسرية، إلا أنه لا يمكن الفصل بين هذه الخصائص ووسائل التعبير عنها وهى الممارسات التي تقوم بها الأم داخل الأسرة بصفة عامة وفى تفاعلها مع الطفل بصفة خاصة.
مفهوم التعلق وأنماطه بين الأم ووليدها ..

تأثير الأم على وليدها

* تأثير الأم على وليدها:
يرى الباحثون أن هناك ثمة اختلافاً بين أعضاء الأسرة من حيث درجة التأثير على الطفل، فتعتمد درجة هذا التأثير على العلاقة الانفعالية بين العضو والطفل.
وهذا تمارس الأم تأثيراً أكبر على الطفل مما يمارسه أبوه بسبب معايشتها للطفل ووجودها معه فترة أطول مما يعيشه أبوه معه، ولما تتميز به من الصراحة في التعبير على حنانها بصدد هذا الطفل. وليس معنى ذلك إهمال تأثير الأب على الطفل، فقد يؤدى الأب الديكتاتورى بل حتى الأب المتسامح بدرجة توحى لأبنائه بعجزه، قد يؤدى هذا الأب إلى تنمية شخصية سيئة التوافق لدى طفله. مما يحتمل معه إلا يكون لهذا الطفل دوراً ابتكارياً فيما بعد، فمن مميزات الشخص المبتكر، قوة الأنا لديه، والتي تعتمد على قدرته على التوافق وتؤثر فيها أيضاً.

وإذا كان الإخوة والأخوات بل وحتى الأقارب، إذا كان كل هؤلاء يمارسون أنواعاً من التأثير على شخصية الطفل من خلال تفاعلهم معه، إلا أنه يمكن القول أن الموجه الأساسى لهذه التأثيرات جميعاً بما فيها تأثير الأب نفسه، والمحدد الأساسى لدرجة هذه التأثيرات أيضاً هو شخصية الأم، فمن المعروف أن خبرات الطفل الأول مع أمه هي التي تحدد علاقته بباقى أفراد اسرته وعلاقته الاجتماعية خارج الأسرة.
والمعتاد بين علماء النفس – أن أسس الصحة النفسية والعقلية والنمو النفسى السليم الطفل هو أن يمارس ألواناً من العلاقات الحارة الحميمة مع أمه أو مع بديلة لها تكون له بمثابة الأم. كذلك هناك اتفاق بين علماء النفس والمهتمين بدارسة الشخصية سواء من المحللين النفسيين أو من غيرهم على أن خبرات الطفل الأولى وخاصة التي ترتبط علاقته مع أمه لها أهمية كبيرة في نمو شخصيته وخاصة في تطور سلوكه الاجتماعى.
المزيد عن علاقة الأخوات ..

تأثير الأم على وليدها

وفوق ذلك يقرر بعض العلماء أن علاقة الطفل بأمه في السنوات الأولى إذا توثقت واستقرت على أسس وطيدة من الحنان والرعاية والإدراك لحاجاته وحسن التناول لهذه الحاجات مهدت له السبيل إلى الثقة بنفسه والتعرف على ذاتيته، وتحقيق الشعور بالانتماء والطمأنينة وهى الأسس التي يرى الطب النفسى ضرورة توافرها لكى ينعم المرء بصحة نفسية تهيئ له فيما بعد سبيل التنمية لما لديه من قدرات، والتوفيق فيما سيضطلع من مهام، وحسن التكيف، فيما سيقيم من علاقات، والتعرف على السعادة وممارستها كخبرة حية تشيع في حياته الهدوء، وتعينه على الاستمتاع إذ لقى النجاح وتعصمه من الانهيار إذا صادفه الفشل.
المزيد عن ماهية النجاح ..
يتضح إذن، أن معظم علماء النفس يركزون اهتمامهم على فترة الطفولة وما فيها من خبرات يمر بها الطفل، وخاصة خبرات التفاعل بينه وبين أمه، لما لهذه الفترة وما فيها من خبرات، من أثر كبير على شخصيته بصفة عامة. ولما كانت الشخصية – هي مجموعة إمكانيات Potentialities السلوك التي تميز الفرد، وهذه الإمكانيات يمكن أن تكون من أنواع مختلفة، ويمكن أن يرتبط بمجموعة كبيرة من الأفعال، بعضها عبارة عن صفات عقلية، يستطيع الباحث أن يعتقد أن لخبرات الطفولة، خاصة خبرات الطفل مع أمه أثر كبير على نمو قدراته العقلية عامة وقدرات التفكير الابتكارى لديه خاصة. 

ولكن هل تتشابه الأمهات جميعاً في خبرات التفاعل مع الأطفال، أم أن لكل أم خبراتها الخاصة في هذا التفاعل؟

يشير العلماء إلى أن لكل أم نمط التفاعل الخاص بها مع ولديها، بعبارة أخرى، يمكن القول بأن لكل أم طريقتها الخاصة في تربية وليدها وفى التعامل معه، فهذه الأم متسامحة، وتلك متشددة، وهذه الأم تخاف على وليدها فتكاد تخنقه من شدة رعايتها وحمايتها، وتلك الأم لا تخشى شيئاً عليه فتكاد تتركه وشأنه لدرجة قد تبدو في نظر غيرها إهمالاً وتسيباً. وهذه الأم تستخدم العقاب البدنى مع طفلها بدرجة مفرطة حتى يكاد يبدو أن هذه هي الطريقة الوحيدة في تدريبها للطفل وتربيته، وهناك أم أخرى تكاد لا تستخدم العقاب البدنى مع الطفل أبداً، وإن كانت تستخدم صوراً أخرى من العقاب، مثل حرمان الطفل من بعض أو معظم الامتيازات أو حتى إهماله.

ورغم هذا التفاوت بين الأمهات في تربية الأبناء، إلا أنه يمكن القول بأن هناك أنماطاً مشتركة تجمع بين الأمهات في خصائص واحدة متشابهة، وهما نمطا الأم المتسامحة ونمط الأم المتشددة.
المزيد عن أساليب التربية المختلفة ..

* المراجع:
  • "How infant and mother jointly contribute to developing cognitive competence in the child" - "pnas.org".
  • "Infant irritability, mother responsiveness" - "ncbi.nlm.nih.gov".
  • "Raising Children" - "ifapa.org".
  • "Family Interaction" - "jstor.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية