نظرة الأبناء لشجار الآباء
نظرة الأبناء لشجار الآباء
* الشجار:
دائما ما يوجه الآباء انتقادات لأبنائهم لما يرتدونه من ملابس أو إذا كانوا منصرفين عن أداء واجباتهم المدرسية ..

أو لاختياراتهم من الأصدقاء أو قد يكون في بعض الأحيان لكثرة خروجهم وتواجدهم خارج المنزل لفترات طويلة من الزمن .. وكل هذا يندرج تحت أنماط شجار الآباء مع الأبناء.

لكن ماذا إذا كان هذا الشجار بين الأب والأم أنفسهم أمام أبنائهم، وهل يتأثر الأبناء بهذه الخلافات الأسرية .. وهل تهتز صورة الآباء .. وكيف يفكر الطفل الصغير أو الابن المراهق في شجار الآباء أمامه؟
من يسمع أن هناك شجار دب بين الأب أو الأم وبين ابنهم أو ابنتهم لا ينزعج به مثلما ينزعج للشجار الذي يدب بين الآباء، فمن الطبيعي أن يحدث اختلاف في وجهات نظر الأم والأب بين الحين والآخر وقد تحدث مجادلة وشد وجذب في النقاش والحوارات في الأمور المتعلقة بحياتهما سواء بخصوص المستقبل المهني أو في الأمور المالية أو إحدى القرارات المتعلقة بالأسرة .. وقد يحدث الاختلاف في الأمور البسيطة أيضاً – ليس بالضرورة أن يكون منصباً على الأمور المصيرية أو الهامة - فقد يكون الاختلاف حول تناول وجبة بعينها.
وفى بعض الأحيان تتوافر المقدرة لبعض الآباء بأن يتجادلا في هدوء بحيث يأخذ كل واحد منهم دور المنصت والمستمع في نفس الوقت، إلا أن سمة الهدوء من النادر أن تحدث عند اختلاف وجهات النظر.

* ما الذي يعنيه شجار الآباء بالنسبة للأبناء؟
نظرة الأبناء لشجار الآباءعندما يرى الأبناء آباءهم في حالة شجار، فسوف تدور الأفكار التالية بداخل أذهانهم:
"لماذا يصرخان في وجه بعضهما البعض" .. "أبى وأمي لم يعدا يحبان بعضهما البعض؟ .. "هل سيحدث طلاق بينهما؟
المزيد عن الزواج ..
المزيد عن الطلاق ..
من السهل أن يتوصل الأبناء إلى كل هذه الاستنتاجات عند سماع أو رؤية الشجار يدب بين الأبوين، وهم لا يعون أن الشجار قد يكون متنفثاً أو إزاحة لما مرا به في يوم كان عصيب عليهما ولوجود ضغوط ما قد واجهها في هذا اليوم .. بالضبط كما يحدث في حالة الشجار مع أبنائهم فقد لا يكون بسبب اقترافهم لخطأ ما أو التصرف بشكل غير لائق وإنما مجرد ضغوط يعانى منها الآباء.
ماهية الضغوط ..
ولطمأنه الأبناء، فإنه في العادة ق يحمل الشجار في طياته الصوت العالي وفى بعض الأحيان التفوه ببعض الكلمات التي قد لا يعنيها الشخص في ثورة غضبه .. الأمر الذي يدعو إلى ضرورة سيطرة الآباء على غضبهم .. ما هو الغضب؟
ومن النادر أن تجد الهدوء السمة الغالبة على الشجار أو الاختلاف في وجهات النظر .. لذا على الأبناء تجنب فرض الفروض الأسوأ من وراء هذا الشجار لأنه عاصفة سرعان ما تهدأ.

* أنماط من خلافات الآباء!
من الطبيعي أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر بين أي شخصين ولا يقتصر الأمر على الأب والأم، وهذا الاختلاف يكون في طريقة التفكير وفى السلوكيات وفى المشاعر. لكن طريقة التعامل مع هذه الاختلافات هو الذي يحكم طبيعة الجدل وما الشكل الذي يؤول إليه، فالنقاش هو أولى الخطوات لحدوث الاتفاق بينهما مهما اختلافا .. فمن الهام في العلاقات الأسرية أن يفهم كل واحد طبيعة الآخر، طبيعة مشاعره ..طبيعة تفكيره حتى لو كان هناك اختلاف فيها.
التمسك بالرأي والإصرار عليه هو صورة من صور العناد، والعناد من المؤشرات السلبية للعلاقات داخل الأسرة.
المزيد عن الأسرة ومسئولية التربية ..

نظرة الأبناء لشجار الآباءوفى بعض الأحيان الأخرى قد يصل الشجار إلى أبعد من ذلك بكثير من الصراخ والتفوه بكلمات غير لائقة، وهذا يلغى الاحترام بين أفراد العائلة. وأحيانا يكون بترهيب الطرف الآخر من خلال التهديد بالأفعال التالية (حتى وإن لم يحدث أذى أو إصابة جسدية):
- التهديد بإيقاع الضرر بالنفس.
المزيد عن إيذاء النفس ..
- التهديد بالانتحار.
- التهديد بترك المنزل.
- التهديد بالانفصال.
- التهديد بتدمير ملكية الطرف الآخر.

وقد يصل الأمر إلى الشد والجذب أو قذف بعض الأشياء وأحيانا التعدي بالضرب!
وهنا لا تكون الأمور على ما يرام .. وهنا لا يكون الاختلاف أمراً طبيعياً، لأن الأبناء تتأثر بالوصول لهذه المرحلة.

* الاختلافات من أجل حياة أسرية صحية:
نظرة الأبناء لشجار الآباءمن الصعب على الأبناء في أي حالة من الحالات أن يروا الأب والأم في موقف اختلاف وعلى خلاف، ولا مفر من أن يصابوا بالإحباط لما يرونه أو يسمعونه .. فالأب والأم قدوة لأبنائهم لابد وأن يتمسكا بالهدوء قدر استطاعتهم لأنهم يقومون بدور الأفراد الناضجة المتعقلة في العائلة.
القدوة كأسلوب من أساليب تربية الأبناء ..
أما عن درجة تأثر الأبناء فهذا يعتمد على تكرار المواقف التي تدعو للشجار، وعلى مدى حدته وهل ما إذا كان الشجار يتم في خصوصية بين أفراد العائلة أم أن نطاقه يمتد إلى ما وراء ذلك؟!.
وأمراً طبيعياً أن ينتاب الأبناء حالة م التوتر والقلق، بل والارتباك والخوف من أن يلحق الأذى بإحدى الأبوين عند ازدياد الخلاف حدة وفقد السيطرة على النفس.
كل هذا يضع الابن أو الابنة في ضغوط نفسية قد تترجم في صورة أعراض جسدية تظهر في آلام الصداع أو آلام المعدة
أنواع الصداع المختلفة ..
كما يصعب على الأبناء أثناء نوبات الشجار ممارسة حياتهم الطبيعة من الاستذكار أو تناول الطعام أو الخلود للنوم.
وقد لا يعي الآباء مدى تأثر الأبناء إلا عندما يتحدثون إليهم بوصفهم لسلوكيات آبائهم التي قد أفزعتهم.

فشجار الآباء حتى لو كان بسبب الأبناء، تقع مسئوليته عليهم وليس على الأبناء مطلقاً، ينبغي أن يتعلم الشخص منذ صغره كيف ينصت للآخرين وكيف يكبح ثورات غضبه عندما لا يروقه شيئاً.
وأن يصل الشجار إلى الحد الذي سرعان ما يزول وترجع الأسرة إلى روتينها المعتاد عليه.
فالطفل سوف يكون أبا أو أما مسئول أو مسئولة في المستقبل يتعلم من أبويه، ولا مانع من أن يحدث الاختلاف بشرط أن يكون اختلاف به نبضات الحب والتفاهم والتعاون من أجل حل المشكلات الصغيرة قبل الكبيرة .. وهذا هو المناخ الصحي للعائلة.
المزيد عن الحب ..

* المراجع:
  • "When your parents fight" - "kidshealth.org".

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية