نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

علاقة الجدود بالأحفاد
علاقة الجدود بالأحفاد
* علاقة الجد بالحفيد:
إن العلاقة بين الأحفاد والأبناء لها مزايا متبادلة تعود علي الطرفين، كما أن هناك قواعد تحكم هذه العلاقة لكي تصبح ناجحة، قواعد يستلزم علي كل من الجدود والأحفاد إتباعها.

فالجدود كانوا يمثلون سابقاً لأحفادهم التمسك بالأفكار القديمة التى قد انتهت، لكن الجدود أصبحوا الآن علي قدر كبير من النشاط والوعى نظراً لارتفاع مستوى جودة الحياة عن ذى قبل .. إلي جانب وجود كثير من الجدود في السن الصغيرة أي ما زالت لديهم مشاغلهم وأعمالهم.
المزيد عن مقومات جودة الحياة ..

كما يوجد جدود علي الجانب الآخر كبار في السن وليس لديهم مشاغل أو أعمال، لكنهم يعانون من بعض المشاكل الصحية، الوحدة أو حتى الزواج من شخص آخر بعد فقد شريك أو شريكة العمر بالإضافة إلي العبء الذي يحملونه علي كاهلهم من مساعدة أبنائهم في تربية الأحفاد وغيرها من الأعباء الأخرى التى يجب أن يضعها الأبناء في الحسبان. وبالنسبة لمسئولية الجدود تجاه أحفادهم هي من أكثر الاهتمامات التي تتطلب منهم مزيداً من التركيز. فالجد أو الجدة تقوم بدور الوسيط بين الأحفاد والأبناء، وهذا يعني أن عملية التربية تمر من خلال الآباء الذين يتحكمون فيها. فالتفاهم بين الآباء والأجداد حول عملية التربية هو التي تحدد مدي سطحية أو عمق العلاقة بينهم وبين أحفادهم. وفي حالة عدم موافقة الآباء علي أسلوب التربية، فهل هذا يعني الاستسلام وترك دفة الأمور لأبنائهم!!

علاقة الجدود بالأحفاد

وكـل هـذه الأمـور لا تمنع الجـدود مـن الاستمتاع بأحفـادهم فالجـد مـن السهـل أن يرضي عـن حفيـده أكثر من ابنه. وعلاقة الجدود مع الأحفاد تعود بالمزايا على كلا الطرفين لأنها تندرج تحت إطار العلاقات الأُسرية التى وجودها ضرورة لكى تتوافر الصحة النفسية للنشء الصغير، فكلما كان هناك دفء فى العلاقات - والتى يمثلها وجود الجدود - فسوف تتشكل نفسية الطفل بطريقة إيجابية وسليمة.

* مزايا للجد/الجدة:
- الاستمتاع بوجود الأحفاد الشعور الذي لا يساويه أي شئ آخر في العالم والذي هو امتداد لشجرة العائلة.
- إضافة دور عاطفي جديد من خلال تربية جيل ثانٍ غير الأبناء مع محاولة النجاح فيه وتفادي الأخطاء التي وقعوا فيها أثناء تربية الأبناء مستعينين بالخبرة التراكمية التي اكتسبوها.
المزيد عن ماهية النجاح ..
- إحساس التواجد والرغبة في وجودهم لأنهم من خلال هذا الاتصال يجدون من يشجعهم ويدعمهم ويقدم لهم العواطف الحانية.
- تحقيق الرضاء والإشباع النفسي فيما يحققه الأحفاد من نجاحات لأن الإنسان لا يستطيع أن يحيا بدون وجود الشئ الذي يشبع رغباته.

علاقة الجدود بالأحفاد

* مزايا للحفيد:
- اكتساب مهارات إيجابية حول كيفية التعامل مع من يكبرونهم في السن. وإذا كان مسكن الجدود بعيد عن أحفادهم لابد من رؤيتهم بشكل دوري وبصفه مستمرة حتى يتعلموا هذه المهارات.
- تعلم التاريخ والقيم الحضارية، يتعلم الأطفال دائماً بشكل أفضل من ذوي الخبرات، وهذا يعني أن الجد هو أفضل معلم لأحفاده، وقد أثبتت الدراسات والإحصائيات أن الأحفاد وصغار السن ينصتون إلي النصيحة التي يقدمها الأجداد أكثر من تلك التى تقدم عبر التليفزيون أو وسائل الإعلام، كما أن المعلومة المقدمة من الجدود تأخذ طابعاً آخر غير اكتساب الخبرات، وهو التفكير دائماً في العادات والقيم قبل إتخاذ أي خطوة في حياتهم وهذا هو أسلوب التربية السليم.
المزيد عن الإعلام والمجتمع ..
- تعلم الأحفاد لخبرات الحياة اليومية البسيطة والكبيرة منها: شئون المنزل، قضاء أوقات الفراغ في ممارسة الهوايات النافعة مثل الصيد أو القيام بأي نوع من الأنشطة الرياضية المفيدة، الاستمتاع بالموسيقي، تنفيذ الأعمال اليدوية، الاشتراك في الأعمال التطوعية الخيرية وهذه من أفيد الخبرات وأكثرها استمراراً علي المدى الطويل لحياتهم.
المزيد عن الموسيقى ..

علاقة الجدود بالأحفاد

- القيام بدور الوالدين إذا كان الآباء في سن صغيرة (سن المراهقة) والحاجة إليهم هنا تكون ضرورية وملحقة ويحل دور الجدود محل دور الآباء.

وكلما ابتعد الجدود والأحفاد عن حلقة الاتصال هذه كلما كان استمتاع كل طرف بالآخر أقل. إلي جانب أن هناك حقيقة تقر بأن الجدود كلما تقدموا في السن كلما كان احتياجهم للهدوء ملح، وعدم مقدرتهم علي مواكبة تحركات الشباب والأطفال وطاقاتهم الزائدة، لذلك نجد أن الجدود يميلون للأحفاد بدرجة أكبر في السنوات الصغيرة لهم (2 - 5 سنوات) لأن طبيعة الطفل في سن تتلائم وتتجانس مع طبيعة الجد/الجدة.

* تغذية العلاقة بين الجدود والأحفاد:
تختلف هذه المواصفات من شخص لآخر، وهي تعتمد في الغالب علي صفات الشخص والعادات المتبعة في عائلته. لكن هناك اتفاق أن الجدود تتوافر لديهم مواصفات الاتصال الجيد مع الأحفاد وذلك من خلال إتباعهم للتالى:

علاقة الجدود بالأحفاد

- الاستماع إلى الأحفاد:
أن الجدود لديهم المرونة للاستماع إلى الأحفاد إلي ما يقولونه وما يشعرون به وما يفكرون فيه أكثر من الآباء. فبوسع الأحفاد التعلم منهم بل وستكون لديهم القدرة علي حل كثير من المشاكل التي يواجهونها باقتباس فكرة ما منهم.

- التحدث معهم:
لابد وأن يضع الجدود فى الاعتبار النقاط التالية عندما يتحدث إلى أحفاده وينصتون إليه:
- التحدث معهم بشكل مباشر وصريح (بدون اللف والدوران) مع عدم التكرار.
- الاستعداد دائماً للتحدث معهم في المواضيع الممتعة.
- تجنب الشكوى عند التحدث معهم.
- الابتعاد عن المواضيع التى تتصل بالصحة ومشاكل الحياة اليومية.
- التشجيع والتحمس لما يقولونه.
- عدم التحدث بصيغة "الأنا" وإعطاء الفرصة لهم للمشاركة فى الحديث.
- النظر إليهم عند التحدث إليهم حتى يشعر بالاهتمام.

- إدراك أن للجدود دور مختلف عن الآباء:
ليس من حق الجد أو الجدة أن يحلوا محل الأم والأب فلكل منهم وظيفة في التربية والإرشاد والنصح.
المزيد عن أساليب التربية المختلفة ..

- مناقشة أسلوب التربية مع الآباء:
أجل، إنه من حق الجد/الجدة هذه المرة مناقشة أسلوب التربية مع الآباء لما لديهم من خبرة كبيرة في مجال التربية و إعداد النشء، بل ومن حقه أيضاً أن يرشد الأحفاد إلي الطرق الصحيحة. لابد وأن يكون الجد علي دراية بما يمارسه الأحفاد والسبب وراء هذه الأفعال، وأن يعلمهم بما هو مسموح وغير مسموح مع تقديم تفسير لذلك، أن يرشدهم إلي العادات والتقاليد المتبعة التي تضمن سلوكهم السوي داخل إطار المجتمع الذي يعيشون بداخله. والاستمرارية في هذه الخطوات يساوي النجاح مع الأحفاد في أسلوب التربية المتبعة.

علاقة الجدود بالأحفاد

- إظهار المشاعر لهم:
لابد أن يرى الأبناء والأحفاد الجدود في مختلف حالاته المزاجية، ليتذكروا دائماً بأنه لديه مشاعر وأحاسيس يجب أن يضعوها في الاعتبار لأن العبء لا يقع على الجدود وحدهم .. لكن لابد وأن يشارك الأحفاد في المسئولية والاهتمام بمن حولهم.
لابد وأن يعوا أن لكل شخص أوقاته التى يتألم فيها وغيرها التى يكون سعيد فيها، ويجب مشاركة كل من نحبهم فى كافة أحوالهم المزاجية.

- المناوبة بين القبول والرفض معهم:
لا مانع أن يستخدم الجدود كلمة "نعم" وفي نفس الوقت لا يخجلون من استخدام كلمة "لا" .. فمن حق الجدود أن تنال الراحة بعد عناء السنين في تربية الأبناء ومن بعدها الأحفاد، فالقبول فى بعض الأحيان لأمور معينة والرفض فى الأحيان الأخرى هى وسيلة للحفاظ على الأحفاد وتعليمهم المسئولية.

- الحذر من الأفعال أمام الأحفاد:
فالأحفاد يتخذون الجدود أمثلة لهم، فيقلدونهم في أفعالهم وليس فيما أحاديثهم. فدائماً يعتز الحفيد بجده ويكون فخوراً به.

علاقة الجدود بالأحفاد

* الحفيد في منزل الجد وحدود للتفاعل:
إذا كان الأحفاد يقيمون مع الجدود في نفس المنزل، فهي فرصة عظيمة ليكون يكون الجدود على صلة قريبة بالأحفاد ويعطون لهم خبراتهم، لكن بلا شك سيكون ذلك مجهداً علي الجدود، فيا تُري ما هو الأسلوب الذي يتبعونه حتى لا يشعرون بالتعب، أو من ناحية أخري ما هي القواعد التى تحكم تعامل الجدود مع الأحفاد داخل حدود المنزل أو عندما يأتون لزيارة الجدود إن لم يكونوا مقيمين معهم؟

- وضع جدول عملي:
بالطبع أن لكل واحد عاداته الخاصة بالنوم، الأكل، الراحة ... وغيرها من العادات الأخرى، وعليه يكون من الهام تحقيق التوازن بين عادات الجدود وعادات الأحفاد مع إجراء بعض التعديلات البسيطة إن أمكن فالأطفال يميلون دائماً إلي اتباع أسلوب روتيني يشعرون من خلاله بالأمان.

- وضع حدود واضحة:
كلما كانت الفرصة سانحة لتوطيد العلاقة مع الأحفاد، فلابد من تنظيم هذه العلاقة ووضع الحدود لها حتى لا ينشأ الصراع بين الجدود وبين الآباء، فالآباء دائماً يحتاجون إلي سماع كلمة "لا" من الجدود للأحفاد، وهذا الكلمة هي مفتاح هذه الحدود في العلاقة.

- احترام الخصوصيات:
كل شخص يحتاج إلي احترام خصوصياته، لابد من يعلم الجدود هذا المبدأ لأحفادهم، وأن يحترموا ما يملكه الجدود في المنزل من خلال السماح لهم بالاحتفاظ بما يحبونه من لعب في أماكنها المخصصة لها.

- الحرص علي الاقتراب منهم:
يرغب الأحفاد دائماً في أن يكونوا جزء لا يتجزأ من الأحداث، أي عنصراً فعالاً ويحبون القرب من الآباء والجدود، ويكون ذلك من خلال وجود مقعد ومنضدة في المطبخ عندما يتم طهى الطعام لكي يقوموا بالرسم أو قراءة بعض الكتب أمام الجد، فالطفل يريد دائماً اهتمام من حوله في كل دقيقة.
المزيد عن كتب الأطفال ..

علاقة الجدود بالأحفاد

- المشاركة في الطعام:
دائماً ما يرتبط أذهاننا بالجدة وما كانت تفعله من أكلات لها مذاق لذيذ فهذه من إحدى الوسائل التى توطد العلاقة بين الجد/الجدة والحفيد، كما أن الحفيد في سنه الصغيرة لابد وأن يتناول غذاءً صحياً ونظيفاً ولن يتأتى ذلك إلا من خلال المنزل.

- ممارسة بعض الأنشطة البسيطة معهم:
متعه الطفل في اللعب أو القيام بشيء محبب ومسلي وخاصة مع الجدود، فيمكن مشاركتهم في اللعب، القيام برحلة قصيرة، ومشاهدة الأفلام ... أو حتى استرجاع الذكريات من خلال ألبوم الصور وكلها وسائل بسيطة وسهلة لن تكلف الكثير.
المزيد عن أهمية اللعب عند الأطفال ..

- المرح بين الجدود والأحفاد:
يمارس العديد من الجدود أدوارهم بدافع تبادل المرح واللعب مع أحفادهم ويحاولون بذلك تعويض أوقات الوحدة التي يشعرون بها:
- قضاء الأجازات والسفر معهم.
- شراء الهدايا لهم.
- التنزه والخروج معهم يعمل علي تجديد الحياة، فيمكن الذهاب معهم إلي حديقة الحيوان أو المكتبة أو النادي أو للتمشية فقط.
- إعطائهم بعض المسئوليات البسيطة مثل (إعداد الهدايا - تقديم الطعام).
- ممارسة بعض الهوايات معهم مثل تصميم شجرة للعائلة.

علاقة الجدود بالأحفاد

- الاتصال بهم إذا كان الأحفاد يعيشون بعيداً عن الجدود للمحافظة علي روح الود والقرب معهم، ويكون الاتصال من خلال الوسائل التالية:
- الاتصال التليفوني.
- عن طريق البريد الإلكتروني.
- تبادل الصور.
- المتابعة المدرسية.

وسواء أكانت مساهمة الجدود في تربية الأحفاد صغيرة أم كبيرة فإنها مهمة للغاية، وكلما كانت هناك علاقة وطيدة بين الطرفين كلما توافر الإحساس والشعور بالحب والقبول والأمان والدفء.

* المراجع:
  • "Relationships between grandparents and grandchildren" - "aifs.gov.au".
  • "Bonding With Grandparents" - "kidshealth.org".
  • "How to Be a Better Grandparent" - "helpguide.org".
  • "Grandparents and grandchildren" - "thepsychologist.bps.org.uk".
  • "Grandparenthood" - "medicine.jrank.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية