نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

الأم العاملة وتربية الأبناء
الأم العاملة وتربية الأبناء
* الأم والعمل خارج المنزل:
كون أن الأم العاملة جزء لا يتجزأ من المجتمع، فقد استطاعت أن تكون أم وعاملة في نفس الوقت، كأم تقوم بتربية أطفالها والاهتمام بزوجها وكعاملة تتحمل مسئولياتها في مكان عملها.

ولكن مع هذا النجاح للأم العاملة ظهرت مشاكل أسرية مختلفة التي نجمت عن خروج الأم للعمل، وهذه المشاكل تنعكس على الأبناء والزوج مما يؤثر على الاستقرار العائلى.

تعتبر الأسرة نظام أساسي وعام يعتمد على وجودها بقاء المجتمع و استمراره، وهي التي تمد المجتمع بالأعضاء الجدد للقيام بأدوارهم في النظم الاجتماعية الأخرى، وتعتبر الأم المحرك الأساسي لهذه الأسرة، وخروجها للعمل يفرض عليها تحمل القيام بمسئوليتين، الأولى تربية أطفالها وتدبير شئون بيتها، والثانية التزامها بواجباتها المهنية، وعليه فإنها بحاجة إلى مساندة خاصة العائلية منها، وبطريقة مادية ومعنوية ومن أجل أن تحقق التوازن بين الدور الأسري والدور المهني.

الأم العاملة وتربية الأبناء

وهناك تساؤلات عديدة تدور حول عمل الأم .. منها:
- الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الأم العاملة.
- الأسباب الحقيقية التي دفعت بالأم للخروج للعمل.
- النظريات والدراسات المفسرة لهذه الظاهرة الاجتماعية.
- أهم الصعوبات والمشاكل التي تواجهها الأم سواء داخل الأسرة أو في العمل.
- أهم الأساليب التي تتبعها الأم في تحقيق الموازنة بين اهتماماتها الأسرية والوظيفية.
- الآثار الإيجابية والسليبة التي تعود على الأم نتيجة خروجها للعمل.

الأم العاملة وتربية الأبناء

* الأم بين صراع متطلبات المنزل ومتطلبات العمل:
إن الظروف التى تدفع للمرأة إلى العمل بعد زواجها وإنجابها لأطفالها متعددة ومن بينها التغيرات والمطالب الاقتصادية.
إن التغييرات التي حدثت في البنية الاقتصادية للمجتمعات سمحت للمرأة بالمشاركة بشكل مكثف في الحياة المنتجة في كل القطاعات، ودخولها للعمل والإنتاج خلق منها إنسانا جديدا له مميزاته وخصائصه النفسية عن خصائص المرأة القديمة التي محيطها الأسرة والمنزل والأهل والأقارب.
وإذا لم يكن لدى المرأة أى احتياج مادى تعمل من أجله، فهى تعمل لتحقيق ذاتها، يُشكل العمل أياً كان مجاله قيمة حقيقة لوجود الانسان ويحقق من خلاله إنجازات حتى ولو كانت بسيطة فهي تعود عليه بإيجابيات الوجود الانسان، وتحقيق الذات ما هو إلا انعكاس للطموح الذى تسعى إليه المرأة.

وهذا الدور الإيجابى لها فى مجال العمل الذى تختاره لنفسها له مردوده عليها وعلى البيئة التى تحيا بداخلها، وكانت هناك حاجة ملحة إلى التعديل في مستوى علاقتها بالمجتمع. فاندفعت نحو العمل ومارست شتى الوظائف وأثبتت جدارتها كمنافسة في هذه المجالات.

كما أن خروج المرأة للعمل مرتبطة مباشرة برغبة الاستقلال المادي عند المرأة حيث يقصر المجتمع أمر توفير الحياة وكسب الرزق على عاتق الرجل. ويكرس تبعية مالية للرجل، فسعت المرأة للخلاص منها كخطوة على طريق اختيار مستقبل أفضل وأكثر أماناً.

هذا وتشير الأبحاث النفسية الاجتماعية إلى فعالية وتميز مشاركة المرأة في العمل. بما يتناقض والفكرة التقليدية التى تشير بأن الإنجاب هو العمل الابتكاري الوحيد للمرأة. حيث بينت هذه الدراسات أن عمل المرأة يستتبع تحسين لياقتها النفسية – الاجتماعية.

فعمل المرأة الخارجي يفرض عليها تسخير كل قدراتها من أجل عمل كامل، لكن أغلب المهن التي تعمل فيها الأم مثل الإدارة، الطب، الصناعة يستغرقن وقتا كبيرا في العمل، ويبعدهن عن أولادهن، وهذا ما يسبب للأطفال الحرمان العاطفي، كما
أن ضغوط العمل والبعد عن المنزل بسبب الإرهاق يسبب القلق للأم مما يجعلها دائما في حالة توتر، وهذا ما يؤثر سلبا على عملها وهنا تجد نفسها فيما يسمى بصراع الأدوار، وهذا الصراع يكون بين متطلبات البيت وتربية الأطفال ومتطلبات الوظيفة.

الأم العاملة وتربية الأبناء

والأعمال المنزلية التي تقوم بها الأم هي التنظيف، غسل الملابس وكيها، تهيئة الطعام، خدمة الزوج والأطفال، وكل ما يتعلق بهم من رعاية صحية، تربوية ونفسية، إضافة إلى خدمة أفراد العائلة إذا كانت أسرة ممتدة، كل هذا يشتت تركيزها في العمل ويضعف درجة تأثيرها، حيث تجد نفسها أمام أولويات تحتار أيهما تختار، تسعى من خلال ذلك إلى المحافظة على بيتها دون إهمال عملها، والمحافظة على عملها دون إهمال بيتها وأطفالها.

الأم العاملة وتربية الأبناء

* الأم العاملة وأبنائها:
تمثل الأسرة في بداية حياة الفرد المجتمع كله، وما يتلقاه من معاملة، توجيه، توفير احتياجات، الشعور بالاكتفاء. ولهذا فعلى الأسرة تربيته تربية سليمة تساعده على التفاعل والتواصل مع بقية أفراد أبناء جنسه، وهذه التربية تعد إحدى واجبات الأبوين تجاه أطفالهم، ولكن ما نلاحظه اليوم أن هذه الوظيفة ملقاة بالكامل على عاتق الأم، كون أن الأم تعد أقرب شخص لطفلها، ولهذا فإنه قد يترتب على عمل الزوجة خارج المنزل حرمانها من أداء رسالتها الطبيعية ووظيفتها الأساسية ألا وهى الأمومة.
المزيد عن أساليب تربية الطفل ..
المزيد عن الأمومة ..

وإن كان إنجاب الأطفال من الوظائف الهامة للمرأة .. إنما لا يتوقف عند هذا وحسب فرعايتهم، والسهر عليهم، تربيتهم وتعليمهم، وكذا تلبية طلبات أفراد الأسرة كلها من وظائف الأم بالمثل مضافاً إلى ذلك كله عملها الخارجى، ونظراً لخروجها للعمل وقضاء أوقات طويلة خارج المنزل أدى بها إلى إيكال مهمة الاعتناء بالأطفال إلى أفراد أو مؤسسات أخرى:
مثل
الاستعانة بالأب أو الأقارب (الحماة، الأم، الأخت):
فأقرب شخص للطفل بعد الأم هو الأب، وعليه فعلى الأب أن يساعد الأم في الاعتناء بالطفل في حالة غيابها عن المنزل، خاصة الطفل الرضيع الذي يجب أن يحاط بالرعاية التامة والاهتمام الكبير.

الأم العاملة وتربية الأبناء

ومثل
دور الحضانة:
ودور الحضانة هي إحدى المؤسسات المكملة التي تساهم في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل، فهي مكان أُعد ليشمل مؤسسة تربوية تهدف إلى إيواء الأطفال وتأمين سبل راحتهم ومتعتهم أثناء غياب الأهل عنهم، ولا يمكن اعتبار دار الحضانة مدرسة ككل المدارس، ولا مقرا لتعليم المهن والحرف، إنما هي مكان مجهز بأدوات اللعب والتسلية والتعلم، ويخضع لشروط صحية وقانونية تسمح له
باستقبال الأطفال في الأشهر الأولى من أعمارهم حتى سن الرابعة أو الخامسة ويكون هذا المكان مزودا بوسائل اللعب التي تثير حماس الأطفال وتدفعهم إلى قضاء أوقاتهم مع الألعاب يلهون ويتعلمون المبادئ الأساسية التي تربطهم بالعمل الجماعي.
المزيد عن ماهية التنشئة الاجتماعية ..

الأم العاملة وتربية الأبناء

ومثل
التعليم التحضيري:
تعد التربية ما قبل المدرسة ذات أهمية كبرى كونها تعده للدخول إلى المدرسة النظامية بتكوين عقلي فكري وجسمي يكون فيه الطفل تعود على الدخول إلى القسم والجلوس أمام السبورة وأمام المعلم، وبذلك يتخلص من الخوف الذي يشعر به الكثير من الأطفال من الوهلة الأولى عند دخولهم للمدرسة.
وبالرغم من الأهمية الكبرى لدور الحضانة ومؤسسات التعليم التحضيري، إلا أنه لا يمكن أن توكل كل الأعباء والمهام إليهم، كون أن الطفل يحتاج أيضا إلى حب الأم ورعايتها، فهدف هذه المؤسسات هو التخفيف من أعباء الأمهات العاملات، لكن لا يمكن أن تعوض دور الأم الحقيقي.

الأم العاملة وتربية الأبناء

وتحت ضغط هذه المتطلبات الحياتية اليومية المتعددة، قد تجد النساء أنفسهن أحيانا في مواقع اختيار صعب بين أن يتركن العمل خارج المنزل ويتفرغن لمتابعة الأعباء المنزلية والأبوية، متخليات بذلك عن دورهن في الحياة العامة الذي قد يسهم مساهمة كبيرة في إثراء شخصياتهن وتوسيع علاقاتهن الاجتماعية وكسر روتين العمل المنزلي اليومي.

* نظرة أبناء الأم العاملة لها:
أو يمكننا القول ما هو أثر عمل المرأة على أبنائها .. هو ليس بالتأثير فقط السلبى وإنما أثره محموداً وإيجابياً على أبنائها، فأبناء المرأة العاملة يتمتعن بالصفات التالية:
- قدرة أفضل على التكيف فى مختلف المواقف التى يتعرضون لها، لأن الأم تغيب عن المنزل فترة من الزمن وعليهم الاعتماد على النفس والقدرة على قضاء احتياجاتهم.
- القدرة على استقلال أفضل والاعتماد على النفس فى قضاء الاحتياجات البسيطة لهم .. تلك التى لا تعرضهم للمخاطر.
- للمستوى الاقتصادي والاجتماعي أثره على تكيف الأبناء عندما تكون الأم عاملة وكلما ارتفع المستوى كان التكيف أفضل.
- أبناء العاملات أكثر طموحا من غيرهم.
- كما أن نظرة الابن والابنة للأم التى تعمل وتحتك بالمجتمع نظرة إيجابية، لأنهم يرون أمهم أكثر وعياً بمتغيرات الحياة التى تدور من حولهم، فى حين يرون الأم التى لا تعمل تعيش فى عزلة.

* الحلول التى تضمن للأم نجاحها:
أجهزة منزلية هامة تساعد المرأة
إن اعتماد الأم في القيام بأعمالها المنزلية معتمدة على الوسائل التقليدية، أو باستعمال اليد يتطلب جهدا كبيرا ووقتا أطول، كما أنه يسبب لها التعب والإرهاق ويعرقلها عن القيام بواجباتها المهنية، ولهذا فإن توفر الأجهزة الكهرومنزلية يعد من الضروريات في القيام بالأعمال المنزلية بأسرع وقت، وبأقل جهد .. ومن أهم الأجهزة المنزلية التى انتشرت وأصبح الكثير من النساء يعتمدن عليها، وخاصة فى المطبخ "الميكروويف".
المزيد عن الميكروويف ومخاطره ..

الأم العاملة وتربية الأبناء

وماذا عن مشاركة الرجل المنزلية
إن أهم مشكلة تعاني منه المرأة العاملة، هو عدم كفاية الوقت المخصص لاعتنائها بأطفالها والقيام بأعمالها المنزلية، فمعظم الأزواج يرفضون تنظيف الأطفال أو اللعب معهم أو السهر على رعايتهم لأن مثل هذه الواجبات هي من اختصاص النساء، وليس من اختصاص الرجال .. كما يقولون الرجال!
ونتيجة التمسك بالمعايير التقليدية لتقسيم العمل، فكل الوظائف المنزلية تتحملها المرأة .. فتقسيم العمل بين الرجل والمرأة وهذا من جانب الرجل المتفهم الذى ينظر إلى نجاح المرأة على أنه نجاح له .. يوفر على المرأة الكثير من المشكلات والصراعات، فالزوج يعتبر سند للزوجة وإتحادهما يعني المحافظة على استقرار الأسرة.

المرونة مع نمط حياة الأسرة .. هام بالمثل
هناك نمطان من الأُسر:
الأسرة النواة التى تتكون من الزوج والزوجة والأطفال
أو
الأسرة الممتدة التى تمتد لتشمل الجدود
وعليه فإن نمط الأسرة يعتبر مشكلا بحد ذاته في حياة المرأة العاملة، وقد يكون دافعا لخروجها للعمل خاصة إذا كان تعيش في أسرة ممتدة حتى تساعد الزوج في تحمل مصاريف المعيشة.
وكلا النمطين يتطلب مرونة فى تفهم طبيعة العمل الى يتم إلقائه على عاتق المرأة العاملة، وهذا التفهم لابد وأن يكون من جانب الزوج .. ومن جانب كافة الأفراد التى تنتمى سواء للأسرة النواة أو الأسرة الممتدة بمساعدة المرأة فى المسئوليات التى تحقق التوازن بين حياتها الأسرية والعملية.
المزيد عن الأسرة ومسئولية التربية ..

المزيد عن كيفية الاعتناء بالطفل الرضيع بدون الوقوع فى أخطاء ..
المزيد عن كيفية الاحتفال بالأم ..

* المراجع:
  • "Working Women" - "workingwomencc.org".
  • "Working Woman - Advice, Tips" - "workingwoman.org.uk".
  • "Assisting Working Women in Need" - "awwin.org".
  • "Working Woman, Man's World" - "prospect.org".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية