نشرة الدورية

للاشتراك، أدخل بريدك الإلكتروني

التنمر وأنماطه فى المدارس
التنمر وأنماطه فى المدارس
* التنمر:
التنمر لابد وأن تتوافر فيه شروط بعينها لكى يمكن وصفه بالتنمر، ومن بينها: النية السيئة، عدم توازن القوى، تكرار الأفعال المسيئة، الحزن والاستثارة. والتنمر من الممكن أن يحدث داخل أسوار المدرسة أو خارجها لكنه يكون نتيجة للعلاقات التفاعلية على مدار اليوم الدراسى.

لا يهم ما إذا كان الشخص طالب أم معلم .. والد للطفل أو المراهق .. فكل واحد منهم له دور فى منع حدوث التنمر بالمدارس سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواء بمشاهدته أمام أعينهم أو المرور بتجربته.
توجد العديد من أنماط التنمر وهناك أسباب تؤدى إليه، كما توجد على الجانب الآخر الوسائل والطرق التى تساعد على منعه فى المدارس ومعالجة تأثيره على الشخص الذى وقع عليه فعل التنمر.

إن التنمر فى المدارس يكون له سمات مشتركة مثل: العدوانية والسيطرة على الآخر، ويكون المتنمر ذكائه أقل من المتوسط، عدم قدرته على القراءة بطلاقة، وغير معروف فى المدرسة، كما أن التنمر له علاقة مباشرة بالمهارات الاجتماعية الضعيفة وعدم القدرة على تحمل الآخر وعدم الشعور تجاهه بالرأفة كما لا يكون متعاون.

التنمر وأنماطه فى المدارس

* أنواع التنمر:
- التنمر المباشر والتنمر غير المباشر:
التنمر المباشر مختلف عن التنمر غير المباشر فالتنمر المباشر يتضمن على الاتصال المباشر مع الطالب الذى يُمارس عليه فعل التنمر .. لكن التنمر غير المباشر لا ينطوى على الاتصال المباشر مع الطالب أو الفرد بشكل عام.
ومن أمثلة التنمر المباشر قد يكون بقذف الطالب بشىء أو الصراخ فى وجهه أو من خلال توجيه كلمات مسيئة له .. أما التنمر غير المباشر يكون من خلال نشر الشائعات عن الزملاء فى الفصل.

- التنمر عن طريق الشبكة البينية (الإنترنت):
هو أى نوع من التنمر يحدث من خلال الشبكة البينية (الإنترنت)، ويكون من خلال إصدار تعليقات مسيئة أو إرسال رسائل خاصة.

- التنمر الجسدى:
التنمر الجسدى ينطوى على التلامس الجسدى من قبل شخص آخر، ويمكن أن يكون هذا الاتصال من خلال الأيدى، أو يكون من خلال قذف الأشياء علي الطالب المتنمر به، محاولة إيقاعه، أو تحفيز آخرين لإلحاق الضرر الجسدى به.

- التنمر الشعورى:
التنمر الشعور ينطوى على الإيذاء النفسى للطالب، ويكون ذلك من خلال قول كلمة شفهية أو كتابية مؤذية أو بتجاهل جماعة الرفاق للطالب أو نشر الشائعات عنه.

التنمر وأنماطه فى المدارس

- التنمر الجنسى:
قد يحتوى التنمر الجنسى على العديد من أنواع التنمر سواء سلوكياً أو شفهياً والتى تتصل بالنوع أو بالناحية الجنسية، كما ينطوى على إجبار الطالب على ممارسة أفعال حميمية، إصدار تعليقات جنسية أو التلامس غير المرغوب فيه.

- التنمر الشفهى:
التنمر الشفهى يعنى استخدام أى نمط لغوى يسبب إحباط للطالب باستخدام كلمات وألفاظ مسيئة من التعليق السلبى على مظهره، استخدام مصطلحات تحقيرية أو مضايقة الطالب بالسخرية منه والاستهزاء به.

- التنمر فى المرحلة الثانوية:
الكثير يعتقد أن التنمر يتوقف فى المرحلة الثانوية، لكن التنمر يستمر فى كافة المراحل الدراسية بالمدرسة لكنه يحدث بطرق مختلفة مع وجود تحديات خاصة إذا كان الآباء لا يتصلون بأبنائهم.

* أسباب التنمر:
والأسباب وراء حدوث التنمر كما نقله بعض الطلاب الذين تعرضوا للتنمر:
- المظهر الجسدى.
- العرقية والنوع.
- الجنس.
- الإعاقة.
- الديانة.
- التوجه الجنسى.
- كما توجد العديد من الأسباب والعوامل التى ينجم عنها التنمر: توافر الميل لبعض الطلبة لممارسة التنمر، مناخ المدرسة الذى يشجع على التنمر وغياب الوعى بداخل أسوارها، وقد يكون التنمر بسبب مشاكل فى المنزل، قلة احترام الشخص لذاته أو وجود ضعف فى المهارات الاجتماعية.
المزيد عن احترام الذات ..

التنمر وأنماطه فى المدارس

* حقائق وإحصائيات عن التنمر فى المدارس:
- سلوك التنمر يحدث فى أى مكان بالعالم على الرغم من وجود الاختلافات الثقافية والحضارية بين مختلف الشعوب.
- بالنسبة للبنات فيكون النوع السائد من التنمر الذى يمارسونه التنمر غير المباشر وتقوم الفتاة بالتنمر على مثيلاتها من الفتيات.
- أما بالنسبة للصبية فيكون التنمر من النوع المباشر، ويقوم الولد بممارسة التنمر على الولد أو على الفتاة.
- النسبة الأعلى لممارسة التنمر بين الطلاب الذكور وتتم ممارسته فى مجموعات. كما تقل معدلات التنمر بين طلاب المدرسة ما بين سن 14 - 15 سنة.
- يوجد طالب من كل خمسة يتعرض للتنمر فى حياته.
- كما أن الطلبة التى تتعرض للتنمر يقرون بحدوث التنمر لهم فى الأماكن التالية:
42% فى ممرات المدارس وعلى درج السلم.
34% داخل الفصل الدراسى.
22% فى الكافيتريا.
19% فى فناء المدرسة.
- 10% فى أتوبيس المدرسة.
9% فى دورات المياه.

* العواقب أو تأثير التنمر على الطالب:
الطالب الذى يتعرض للتنمر فى المدرسة يعانى من اضطرابات نفسية من بينها: قلة احترامه لذاته التى تؤدى إلى الإحباط النفسى والقلق وصعوبات فى النوم الذى يتطور إلى الاكتئاب لاحقاً وقد يصل الأمر إلى الانتحار. كما أن طالب المدرسة والمراهق الذين تعرضوا للتنمر فى المدرسة تزداد لديهم مخاطر الاكتئاب فى مرحلة الشباب وما بعدها.
المزيد عن الاكتئاب النفسى ..
المزيد عن ظاهرة الانتحار ..


الشعور المزمن بمشاعر الضحية:

لسوء الحظ، هناك بعض الأطفال من ضحايا التنمر المزمن يعانون من التعرض له عدة مرات على مدار الأسبوع، وهذا شائع فى المرحلة الابتدائية وقد يؤدى إلى إبداء الطفل عدم رغبته فى الذهاب إلى المدرسة وضعف التحصيل الدراسى .. ولذا من الهام تدخل المدرسة من أجل منع هذا التنمر المزمن ووقاية الطالب من الأذى النفسى على المدى الطويل الذى يعرضه لاحقاً لاضطرابات نفسية.
المزيد عن التغيب عن المدرسة ..

ويشير الطلاب الذين مروا بتجربة التنمر بأنه تنتابهم المشاعر السلبية فى كثير من النواحى فى حياتهم: الشعور السلبى تجاه أنفسهم وبلغوا نسبة 27%، وتأثير سلبى على العلاقات الاجتماعية فى محيط العائلة والأصدقاء والتى تمثل نسبتهم 19%، التأثير السلبى على الأداء الدراسى وهم يمثلون نسبة 19% وتأثير سلبى على الصحة الجسدية ويمثلون 14% من الشعور بالصداع وآلام بالمعدة.

التنمر وأنماطه فى المدارس

* التنمر والإعاقات المختلفة:
- الطلاب الذين يعانون من مختلف أنواع الإعاقات من الإعاقة التعليمية أو التوحد أو الإعاقات السلوكية أو مشاكل فى المخاطبة واللغة يعانون من التنمر مقارنة بزملائهم الذين ليست لديهم إعاقة بل ويعانون منها طيلة حياتهم.
- وتختلف معدلات التنمر بين إعاقة وأخرى ومدى انتشارها: فالاضطرابات السلوكية تمثل نسبة التنمر فيها 35% من إجمالى حالات التنمر للمعاقين، أما التوحد فيحتل نسبة 33%، والإعاقات العقلية تمثل 24%، ونسبة 20% للأشخاص التى تعانى من علة صحية و19% لمن يعانون من الإعاقة التعليمية.
المزيد عن التوحد ..

* التنمر وظاهرة الانتحار:
هناك اتصال مباشر بين التنمر والسلوكيات المتصلة بالإقدام على الانتحار لكن هذا الاتصال تسبقه عوامل أخرى من الاكتئاب والسلوكيات العدوانية والإدمان.
ومن المذهل أن نتائج الدراسات أظهرت أن كلا من الطلاب الذين يتعرضون للتنمر أو الذين يمارسون التنمر على غيرهم تزداد لديهم مخاطر التفكير فى الانتحار.
وما يردده البعض بأن الانتحار هو رد الفعل الطبيعى للتنمر من قبل الضحية فهو إدعاء كاذب يؤدى إلى نشر فكر خاطئ بين الطلاب فى المدرسة وبين المراهقين وحتى بين الشباب .. لذا لابد من التوجيه المستمر للأبناء فى المدرسة وفى المنزل.

* ما الذى يجب فعله تجاه التنمر فى المدارس؟
اعتاد الكثير من الناس على التفكير فى عملية التنمر ومن يقوم بممارسته أنه نابع من قلة تقدير الطفل لذاته ويقوم بممارسته من أجل أن يشعر بأنه قوى على عكس شعوره الداخلى بالضعف .. ويكون ذلك فى الغالب بسبب مشاكل عائلية أو تقصير فى تربية الطفل بشكل صحيح، أو رؤية الطفل لفعل التنمر الذى يًمارس على أحد أفراد عائلته .. بل وقد يصل الأمر بأن يقوم الطالب بممارسة التنمر تجاه مدرسيه!

إذن كيف يمكن التغلب على التنمر فى المدرسة؟
صحيح أنه من الصعب على الآباء اكتشاف أن طفلهم يتعرض للتنمر .. لكن يمكنهم ملاحظة الطفل عن قرب .. ملاحظة نفسيته وطريقة تحصيله الدراسى، وكل هذا يعضده الإنصات المستمر والدائم لما يحدث فى المدرسة مع الطالب.
لابد وأن يتم التعرف أولاً على المُناخ السائد فى المدرسة، والمُناخ الإيجابى له مدلول كبير فى الحد من ممارسة التنمر فيها. والمُناخ المدرسى هو الجودة الإجمالية وطبيعة الحياة المدرسية، المدرسون والقائمون على العملية التعليمية بوسعهم توفير المُناخ الإيجابى الذى يقل معه ممارسة التنمر داخل جدران المدرسة .. من خلال تنفيذ التالى:
- تدريس مراعاة مشاعر الآخر فى المدارس:
لابد وأن يتعلم الطفل منذ صغره أن سلوكياته تؤثر على الآخر، وأنه لابد وأن يراعى مشاعر الآخرين وأن يفكر بطريقتهم ويعرف وجهات نظرهم حتى يستطيع فهمهم وفهم أحاسيسهم التى تؤثر على بناء الشخصية فيما بعد.

- التعرف على العلامات التحذيرية للتنمر:
المدرس دائماً فى حالة انشغال فى المدرسة .. لكن هذا لا يتعارض مع تخصيص كل واحد منهم وقتاً فى تحديد العلامات التحذيرية للتنمر وملاحظة السلوكيات المرتبطة به حتى وإن كانت بسيطة وخاصة أثناء تواجد الطلبة عند بوابة الانصراف والحضور لأن هذا سيكون له مدلوله الإيجابى فى القضاء على حالات التنمر التى يتعرض لها الطلبة فى المدارس. ومن بين العلامات التحذيرية العلامات التالية: النظر بطريقة غير محمودة، مناداة الطالب بأسماء غير محببة له، التجاهل، الضحك مع السخرية أو تشجيع الآخرين على الضحك عليه.

- خلق فرص للاتصال:
لابد وأن يجعل المدرسون الفصول والمدرسة مجتمع صغير إيجابى للطلبة، فعندما يشعر الطالب بأنه جزء من الجماعة سوف تنمو لديه روح الانتماء لمجتمعه الصغير، بدلاً من السخرية أو رفض أحد منهم. فالاتصال هو المفتاح للتغلب على التنمر، فعندما يتحدث الطفل مع الكبار ويفتحون معه الحوار باستمرار فسوف يتم اكتشاف التنمر مبكراً والعمل على التخلص منه أو تجنبه قبل أن يقع الطفل فى براثنه.
كما أنه ولابد أن يشجع الآباء طفلهم بالاتصال بغيره من الطلاب بعمل فرق للعب فى المدرسة، الاستذكار مع بعضهم، اصطحاب الزملاء إلى منزله وكلما زاد اتصال الطالب بزملائه كلما كان أقل عرضة للتنمر.

- استخدام الفنون لمحاربة التنمر فى المدرسة:
الفنون من الأدوات الفعالة جداً فى تخفيف حدة التنمر فى المدارس لأنها تمكن الطلبة عن التعبير عما يجول بداخلهم من مشاعر وخاصة عندما يتعلق الأمر بالتنمر مثل كتابة قصة عن التنمر أو رسم عمل فنى ضد التنمر.

- محاكاة التنمر فى المدرسة:
إن الأفكار التى تقلل من حدة التنمر فى المدارس هو مشاركة الطلاب فى محاكاة تمثيلية للتنمر، من خلال عمل درامى يتم تمثيل موقف للتنمر فيه ومحاولة ايجاد الحلول للصراع الذى يدور حوله .. الأمر الذى يساعد الطلاب أنفسهم بالتعرف على التنمر وتقديم الحلول للقضاء عليه من خلالهم.

- اختيار الحلول السلمية:
لعلاج التنمر لابد من أن تسعى المدرسة إلى إيجاد الحلول السلمية وليس نشر المزيد من الكره أو التشجع على العنف، وبدلاً من التركيز على من قام بفعل التنمر الأفضل التركيز على السلوكيات التى تعكس ممارسة التنمر والعمل على إيقافها.

- مكافأة السلوك الإيجابى:
عندما يقوم الطالب باقتراف سلوك خاطئ يتم عقابه ومع السلوك المحمود لابد أيضاً من الثناء عليه. فبدلاً من أن يكون السلوك غير المحمود هو الذى يستدعى الانتباه لابد من الالتفات إلى السلوكيات الإيجابية والتركيز عليها.
المزيد عن الإيجابية فى حياتنا ..

- مراقبة الأماكن التى يتم تعرض الطلبة فيها للتنمر:
لابد من أن تحدد المدرسة للأماكن التى يحدث فيها التنمر بشكل كبير وشائع هل هو فى الفصل أم فى الكافيتريا أم عند بوابات الانصراف والحضور .. وأن يكون هناك من يراقب هذه الأماكن.

- معرفة أن كل طفل مختلف:
لابد من تذكر أن كل طفل يستجيب بشكل مختلف للتنمر، وعندما يتعرض الطفل له لابد وأن تتم تفصيل طريقة تلائمه للتغلب علىه .. لابد من الاستماع والإنصات الجيد للطفل والدراية بكل ما يحدث له فى المدرسة حتى يستطيع الآباء تقديم المساعدة له.

التنمر وأنماطه فى المدارس

- لابد وأن يكون هناك يقين بأن الطفل سيكون على ما يرام:
من الصعب على الآباء معرفة أن طفلهم تعرض للتنمر، لكن بتقديمهم الدعم له والوقوف بجانبه من الممكن أن يتغلب على التنمر وبمرور الوقت سوف يصبح الطفل على ما يرام.

- اتخاذ إجراء فعلى:
إذا لاحظ القائمين على العملية التعليمية فى المدرسة أن هناك سلوكيات من التنمر لابد من اتخاذ الإجراءات لمنعها. لابد من تحديد الموقف والتعرف على الأسباب، وتبنى الإجراء الفعلى للقضاء على التنمر وتطبيق إجراءات بديلة إذا لم يقم الإجراء الأولى بالحد من فعل التنمر.

- قياس مدى فاعلية الشخص فى محاربة التنمر:
قبل وبعد تنفيذ الإجراءات الخاصة بمحاربة التنمر لابد من قياس التالى للتعرف على مدى فاعلية الإجراءات المُتخذة:
- نوع التنمر المُمارس.
- عدد الضحايا وعدد الطلاب الى يمارسون التنمر.
- عدد الطلاب الذى لديهم دراية كاملة ووعى عن التنمر وكيفية التصرف حياله.
- نسب حضور وسلوكيات الضحايا والمتنمرين.
- أماكن ممارسة التنمر الأكثر شيوعاً.

* المراجع:
  • "Bullying at schools, a real problem for the education" - "worldliteracyfoundation.org".
  • "Tips for the Parents of the Bullied" - "unicef.org".
  • "Bullying and School Climate" - "apa.org".
  • "Facts About Bullying" - "stopbullying.gov".
  • ارسل ارسل هذا الموضوع لصديق

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:

تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرة الدورية

© 2001جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية