الجينوم (السرد الوراثى)
الأستاذ الدكتور/نبيل على محمود
دكتوراه فى علم النفس النمائى بجامعة المنصورة
الجينوم (السرد الوراثى)
* الجينوم:
الجينوم (السرد الوراثى) هو مجمل المادة الوراثية الموجودة بخلايا كل كائن حى: بشراً كان أو نباتاً أو حيواناً. وللتعرف على المادة الوراثية للكائنات عامة علينا التعرف على بعض الحقائق الأساسية فى هذا المجال.

1- بكل خلية حية (عدا القليل منها) نواة واضحة المعالم تتركز بها معظم العمليات الحيوية للكائن الحى.

2- يتجمع بكل نواة أشرطة تصطبغ بقوة ببعض الصبغات فتظهر بالفحص الميكروسكوبى واضحة، لذا سُميت بالصبغات أو الكروموسومات (Chromosome). هذه الكروموسومات تتضمن تجمعاً مكثفاً لحامض اسمه (DNA / DeoxyriboNucleic Acid)، ويحدث هذا التجمع عندما تكون الخلية على وشك الانقسام إلى خلايا عديدة. ويُعد شكل الكروموسومات وعددها بكل نواة أمر مميز لكل نوع من الكائنات الحية.

الجينوم - السرد الوراثى

3- يعتبر حامض (DNA) بمثابة الشفرة الكيميائية (تبعاً لترتيب وضع مكوناته بالنسبة لبعضها البعض) لتوريث الصفات من فرد (مذكر أو مؤنث) إلى نسله، وبالتالى فهذا الحامض هو المسئول عن حفظ صفات الأنواع عبر أجيالها واحداً بعد الآخر.

4- يوجد حامض آخر اسمه (RNA/RiboNucleic Acid) يتواجد فى النواة وخارجها، وظيفته "الانطباع" على الحامض السابق ليصير القالب الذى تنطبع به كروموسومات الخلايا الجديدة الناشئة عن الانقسامات المؤدية للتكاثر، فتصير الجديدة صورة طبق الأصل من القديمة. لذا يسمى حامض (RNA) بالرسول القادم من حامض (DNA) ومعه الشفرة الوراثية إلى الخلايا محل التكوين.

الجينوم - السرد الوراثى

5- الشفرة الوراثية هى تعبير لغوى استخدمه علماء الوراثة للتعبير عما لاحظوه من اختلاف تام بين ترتيب الجزيئات المكونة لبنية جزىء حامض (DNA) لكل فرد. فلكل واحد بنية خاصة من ذلك الحمض رغم أن المكونات واحدة.

6- الموّرث (الجين) هو وحدة من وحدات الصفات الوراثية العديدة لكل كائن حى والمتضمنة فى (DNA) الموجودة بالكروموسومات.

7- اتفقت الجهات البحثية الكبرى فى العالم على ما يسمى بـ "مشروع الجينوم البشرى"، الذى يتضمن قيام الباحثين من عدة دول غنية باستجلاء أعداد وتراكيب كل الجينات الكائنة بأنوية خلايا جسم الإنسان ووظيفة كل جين منها على حدة.

الجينوم - السرد الوراثى

8- اتضح أن نواة كل خلية بشرية تضم حوالى 23 ألف جين (حتى الآن).

9- كل صفة من صفات الجسم البشرى ناتجة عن تفاعل عدد كبير من الجينات، لذا فإن "الجينوم" بمعنى آخر هو الميكانيزم الفعلى الذى يسيطر على كل عمليات توريث الصفات فى البشر.

10- نشأ علم الهندسة الوراثية عام 1984، كتطبيق عملى على المعلومات النظرية المستمدة من بحوث "الجينوم" التى عرفتنا بالخريطة الجينية البشرية، فنستطيع أن نكتشف مثلاً أن بعض جينات خلية مسحوبة من جسم جنين بطن أمه غير طبيعى بما يدل على أنه يحمل صفة مرضية، فيستطيع الأطباء اتخاذ القرار المبكر بما ينبغى عمله. كذلك ستمكننا تلك المعلومات من تصنيع الدواء المناسب لكل مريض تبعاً لحالة جيناته.

وكما أمكن بالفعل نقل "قطعة" من كروموسومات إحدى نوايا نبات ما إلى مكان مناظر لمكانها فى نبات آخر لإكسابه صفة ممتازة موجودة بالنبات الأول، فإن الشىء نفسه يمكن فعله بالنسبة لإنسان ما. كذلك فسوف تستطيع مكاتب فحص الراغبين فى الزواج من اكتشاف معلومات وراثية وفيرة بعضها سار وبعضها غير سار تقدمها لهم، مع النصائح اللازمة فى مثل تلك المواقف.
فهناك حوالى 6000 مرض وراثى بالجنس البشرى منها حوالى 250 فقط تمثل خطورة عليه.

الجينوم - السرد الوراثى

ويذكر أن الكرموسوم رقم (21) هو أول كروموسوم تم دراسته وبدء الخريطة الجينية للبشر به إذ أنه المسئول عن تكوين الطفل المصاب بمرض داوون (المغولية)، ورصدت عليه جينات مهمة خاصة بالتشوه الموجود بالقلب، وبمرض الزهايمر المصاحبين فى حالات كثيرة لذلك المرض.
المزيد عن مرض النسيان ..

وفى المستقبل القريب قد تكون بيانات الخريطة الجينية لكل فرد إحدى المكونات الهامة لبطاقته الشخصية، وربما أيضاً ضمن مسوغات التعيين وضمن طلبات التأمين على الحياة ليمكن لصاحب العمل ولشركة التأمين التعرف على خبايا أحواله الصحية فى حاضره ومستقبله.

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية