تكنولوجيا المعلومات
تكنولوجيا المعلومات
* تقنية المعلومات:
تكنولوجيا المعلومات أو تقنية المعلومات ترجمتها باللغة الإنجليزية (Information technology) والاختصار الدراج والشائع لها (IT) وهو الإشارة بالأحرف الأولى من كلمة "معلومات" وكلمة "تقنية" باللغة الإنجليزية.

تختص هذه التقنية التى شهدت انتشاراً واسعاً فى كافة المجالات بمعالجة وإدارة المعلومات باستخدام أجهزة الكمبيوتر، تتضمن مهام هذه التقنية وفق هيئة (ITTA) مجموعة تقنية المعلومات الأمريكية على "دراسة، تصميم، تطوير، تفعيل، دعم أو تسيير أنظمة المعلومات التي تعتمد على الكمبيوتر".

فالمعلومة الأولية أساسها الإنسان فهو من يقوم بإدخالها إلى أجهزة الكمبيوتر التى تمثل وسائل تكنولوجيا المعلومات حيث استخدام البرامج والنظم المتخصصة التى تعمل على علاج كم ضخم من المعلومات بسرعة كبيرة وبأقل جهد بشرى وعلى مستوى عالٍ من الإتقان والتعددية - أى تعالج تكنوولجيا المعلومات مدخلات متعددة فى آن واحد.

ظهرت تقنية المعلومات فى التسعينات، حيث أصبحت أجهزة الكمبيوتر هى أدوات العمل الأساسية على كافة المستويات ولكافة المجالات سواء لتلبية المتطلبات اليومية أو للأعمال التجارية كما يُستعان بها فى المؤسسات على اختلاف أنشطتها العملية.

ُيقصد بتقنيات المعلومات هو ذلك المزيج الذى يجمع ما بين:
التقنية الإلكترونية
و
تقنية أجهزة الكمبيوتر
و
تقنية الاتصالات
و
تقنية حفظ المعلومات

هناك ماهيتان لتكنولوجيا المعلومات المصطلح العام الذى يشير إلى كافة العمليات التى تقوم أجهزة الكمبيوتر بتنفيذها بشكل عام.
أما الماهية الثانية فهو المصطلح الأكاديمى التى ظهرت هذه التكنولوجيا من خلاله والذى يشير إلى البرامج الجامعية التى تؤهل الطلاب وتدربهم تقنياً لمواجهة متطلبات الحياة العملية فيما بعد بكافة تخصصاتها: المجال الاجتماعى والصحى والدراسى والاقتصادى.

أساس تكنولوجيا المعلومات يقوم على كيفية إتقان التكنولوجيا فى نقل المعلومات ولا يمثل جوهر المعلومة نفسها.

وبما أن تقنية المعلومات كانت بداياتها مع الطلاب وتأسيسهم لمواجهة الحياة العملية، كان لزاماً على المتخصصين تطوير هذه التكنولوجيا وتقديمها لكافة المؤسسات المجتمعية التى تقدم الخدمات لأفرادها، وكان لابد من وضع أسس (البنية التحتية لها) هذه التقنية فى كافة المؤسسات لكى يوم المتخرجين من الجامعات باستخدامها .. ومن هنا كان بداية انتشار تكنولوجيا المعلومات وتغلغلها فى كافة المجالات.

* مزايا تكنولوجيا المعلومات:
- ادخار الوقت، وتأتى هذه الميزة فى مقدمة المزايا. وتقديم المعلومة ونقل من خلال جهاز الكمبيوتر تلك الوسلة المرئية والمسموعة تمثل البديل الفعال عن تقديم المعلومات بالطرق التقليلدية باستخدام الورقة أو القلم أو الاتصال بشخص عن طريق الهاتف، فالمعلومة متوافرة طوال الوقت أمام مستخدها ويمكن استرجاعها وقتما شاء.

- تكنولوجيا المعلومات هى تكنولوجيا اكتساب المهارات التبادلية، فكلمة تكنولوجيا تحمل فى طياتها معنى التقدم والتطور أى التقدم المعلوماتى للشخص واكتسابه العديد من المهارات وتوسيع أفقه وتحفيز قدراته الإبداعية للتعامل مع هذه التكنولوجيا التى يُقدم الجديد فيها كل يوم .. أى أن تكنولوجيا المعلومات تثقل خبرات الشخص وتضيف إليه الجديد كما هو يضيف إليها بالمثل.

- تنمى تكنولوجيا المعلومات لدى الشخص قدرات التعلم الذاتى، فلكى يصبح متطوراً ومنجزاً فى مهامه التى تسند إليه لابد أن يتعلم ويحاول ويجرب. فالبينة الأولى للتعلم هو وجود مرشد للخطوات الأساسية لكن باقى المهارات تعتمد على الشخص نفسه فى اكتسابها.

- تقنية المعلومات هى تقنية مرتبة ومنظمة وليست عشوائية، فحتى ينجز جهاز الكمبيوتر أمراً لابد من إدخال المعطيات إليه بطريقة منظمة وفيها ترتيب لا تتعدى خطوة الأخرى. وعندما يرى الإنسان المخرجات المنظمة بالمثل يعطيه ذلك إحساس بالراحة، الأمر الذى يؤدى إلى الارتقاء بحسه الجمالى وتنمى لدى الفرد القدرة على حسن العرض.

- تنمية أسلوب حل المشكلات لدى الفرد، المجتمعات التى تتميز بضخامة معلوماتها قد يعجز الإنسان عن حل مشكلاتها بالطرق التقليدية ويفقد السيطرة على معالجتها بالشكل السريع والدقيق .. لكنه يتسنى له ذلك من خلال أساليب التقنية المعلوماتية.

- أجهزة الكمبيوتر المستخدمة فى تكنولوجيا المعلومات تحقق الإدراك الحسى لمستخدمها، فالفرد يتصل بالمعطيات والمظاهر المختلفة ويفهما عن طريق حواسه.

- القدرة على الاتصال بأية معلومات يريدها الشخص فى أى مجال وفى أى وقت من خلال الاتصال بالشبكة البينية "الإنترنت"، والشبكة البينية هى إحدى طفرات تقنية المعلومات التى لا يمكن أن ينكر شخص منافعها وميزاتها المتعددة.

* من أشهر تطبيقات تكنولوجيا المعلومات:
تعمل المجتمعات على كافة المستويات الإقليمية والدولية على تعزيز كافة المبادرات المتصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات باستخدامها فى العملية الإنمائية وإتاحة الموارد اللازمة لهذا الغرض، وخير مثال على التطبيقات الفعلية لهذه التقنية ظهور ما يُسمى بالمجتمعات الإلكترونية التى تدعم مبادرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

- الحكومة الإلكترونية (E-Government)، فالحكومة الإلكترونية تعنى إدارة الخدمات العامة والمعاملات بالدولة بشكل إلكترونى باستخدام شبكات الكمبيوتر بدلاً من إدارتها بالشكل الروتينى الورقى أو الانتقال من مصلحة إلى أخرى .. وهذا لا يعنى فى الوقت ذاته إدارة كافة موارد الدولة بتقنية الحكومة الإلكترونية فالمقصود بها إدارة الخدمات العامة التى تقدم للمواطنين.
وباستخدام مثل هذه التقنية على مستوى المؤسسات الحكومية يوفر الجهد والوقت والمال وحصول المواطن على الخدمة بأسهل الطرق ومزيد من الكفاءة فى إتخاذ القرارات.
إلا أن تطبيقات الحكومة الإلكترونية تتطلب إنفاق مبالغ مالية ضخمة لإنشاء البنية التحتية لشبكة المعلومات، بالإضافة إلى تأهيل العاملين فى المؤسسات الحكومية للعمل بهذه التقنية الحديثة حتى يتحول المجتمع إلى مجتمع معلوماتى.

- التعلم الإلكترونى (E-Learning):
هو استخدام تقنية المعلومات بجميع أنواعها لتقديم المعلومة للمتعلم بأيسر الطرق وأكثرها فائدة ..أى تقديم المحتوى إلكترونيا للمتعلم باستخدام الوسائط الإلكترونية الحديثة أو التقليدية (حيث يوجد خلاف فى الرأى فى تعريف ماهية التعليم الإلكترونى فيما يخص اقتصار استخدام الوسائط الإلكترونية على الحديث منها فقط وبين إدماج الوسائط التقليدية معها) والتى قد تتضمن على: أجهزة الكمبيوتر، الشبكات، التلفزيون، الراديو، الهواتف، والوسائط الصوتية والمرئية.

- التجارة الإلكترونية (E-Commerce):
فالتجارة الإلكترونية هو تطبيق لتقنية المعلومات والاتصالات بما يحقق الاستفادة لشركات الأعمال من جانب وللمستهلك من الجانب الآخر .. أى أن طرفى العلاقة فى هذه التقنية المرتبطة بالأعمال التجارية تتمثل فى مقدم الخدمة وفى المستهلك. ولجعل هذه العلاقة أكثر سهولة ويًسر فنجد أن شركات الأعمال تستفيد من هذه التكنولوجيا فى تحقيق معدلات إنتاجية أعلى وبالتالى معدل ربحية أعلى بالمثل، بالإضافة إلى إمكانية النفاذ إلى الأسواق على نطاق واسع وبالتالى معدلات للنفقات أقل، اما المستهلك فتتمثل استفادته من تقنية المعلومات والاتصالات فى توافر مختلف الخدمات والسلع له وسهولة حصوله عليها مما يحقق الرضاء له ولأصحاب الأعمال بالمثل .. فهى علاقة تبادلية نفعية.

- الصحة الإلكترونية (E-Health):
يمكننا الإشارة إلى الصحة الإلكترونية على أنها وسيلة للتواصل الصحى بين المحتاج إلى الرعاية الصحية وبين مقدمها، وتتضمن تطبيقات تقنية المعلومات فى مجال الصحة الجوانب التالية:
- تقديم العلاج عن بعد للمرضى سواء فى مجال العلاج الجسدى أو النفسى.
- توافر مواقع الأخصائيين فى فروع الطب المختلفة.
- تقديم خدمات الاستشارات الطبية بدون الذهاب إلى عيادات الأطباء.
- تقديم المعلومات فى مجال الرعاية الصحية والوقائية (تثقيف صحى للعامة).
- تقديم المعلومات عن مختلف الأمراض والاضطرابات.
- تسجيل الحالة المرضية للشخص فى سجلات يسهل تداولها بين مختلف الأخصائيين إذا كانت هناك الحاجة لذلك من أجل التشخيص الدقيق للحالة.
- إدارة شئون المستشفيات والمراكز الصحية.
وغيرها من الاستخدامات المتعددة الأخرى لهذه الثورة التكنولوجية.

* تكنولوجيا المعلومات ما بين معوقات ومتطلبات!
إن تطبيق التقنية المعلوماتية لا يحتاج فقط إلى هيئة متخصصة أو مجرد إتاحة الاتصال بالشكبة البينية (الإنترنت) أو تبادل رسائل البريد الإلكترونى أو الحصول على المستندات إلكترونياً .. فيوجد أكثر من ذلك لكى يكون هناك تعبير فعلى عن استخدام هذه التكنولوجيا التى أصبح لا غنى عنها فى مختلف الأنشطة العملية وغير العملية التى يمارسها الإنسان بشكل يومى .. فما زالت هناك معوقات تقف أمام هذه التقنية فى العديد من الدول على الرغم من تطبيقها .. لكنه تطبيق اسمى أكثر من كونه فعلى. فأساس وجود هذه التقنية الذى يتيح تطورها لاحقاً لابد وأن يقوم على دعائم جوهرية لا معوقات وهذا ما يقدم لنا تعليل لما يُسمى بالفجوة الديجيتال التى تمثل أولى معوقات تقنية المعلومات.
المزيد عن الفجوة الديجيتال (الفجوة الرقمية) ..

ضعف البنية التحتية التى تواكب ثورة تكنولوجيا المعلومات، والتى تتمثل إما فى غياب الاعتمادات المالية التى تخصصها الدول لتطبيقات التكنولوجيا المعلوماتية أو لقلة الخبرات وعدم توافرها بالشكل الذى يقابل التطورات المتوالية لهذه التقنية أو لضعفها لعدم وجود الكفاءات التى يتوافر لها الخبرة والعلم لإدارة القطاع التكنولوجى.

وتأتى إشكالية المحتوى بعد ضعف البنية التحتية من حيث كونهما من أكثر المعوقات التى تعرقل مسيرة تقنية المعلومات، لابد وأن يكون هناك محتوى ملائم يمكن النفاذ إليه والاتصال الفعال به.

خوف المسئول من أن يفقد منصبه إذا تولى الكمبيوتر وبرامجه القيام بالمهام التى تُسند إليه، ومن ثَّم محاربة انتشار هذه التقنية وتطبيقاتها فى كافة المجالات.

جهل العديد من الأفراد بما تقدمه تكنولوجيا المعلومات من فوائد وخدمات، وعدم اقتناعهم بكل ما هو جديد لأن إمكانية التواصل مع التقنيات الحديثة مازالت صعبة وبعيدة المنال عنهم .. لأن احتياجاتهم المادية هى التى تطغى على أية طموحات لديهم.

مازالت تكاليف الاشتراك فى الشبكة البينية مرتفعة، ومعرفة استخدامها أو الاستفادة من خدماتها عائقاً لدى العديد من الأفراد فى مختلف القطاعات على مستوى بعض المجتمعات.

عدم تشجيع المتخصصين فى مجال تكنولوجيا المعلومات على نشر ثقافتهم المعلوماتية.

نقص التوعية وعدم نشر الثقافة الإلكتروزنية.

ويتمثل نجاح تطبيق تقنية المعلومات فى مدى تسهيل الاستفادة الكاملة منها على كافة المستويات فى المجتمع الواحد وتقاسم الفوائد الاجتماعية والاقتصادية بين الجميع من خلال إمكانية النفاذ إلى شبكات هذه التقنية فى كل مكان بالمجتمع، مع الحفاظ فى الوقت ذاته على التراث الثقافى لهذا المجتمع.

ولكى تنجح التقنية المعلوماتية التى تعتمد على الوسائط الحديثة المتمثلة فى الكمبيوتر وشبكاته وبرامجه، لابد وأن تعمل الوسائط الحديثة على تعزيز الوسائط التقليدية المتمثلة فى الإذاعة والتلفزيون والمطبوعات التى لها دور هام للغاية فى نشر المحتوى فى مجتمع المعلومات.

لابد من توجيه إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى تنمية الموارد البشرية التى لا تقوم أى تكنولوجيا إلا بها.

لابد وأن تكفل شبكات المعلومات التى تعمل على نشر التقنية المعلوماتية الأمن والمصداقية لبناء الثقة فيها لاستخدامها والاعتماد عليها.

يرتبط نجاح التقنية فى مجال المعلومات والتكنولوجيا بتحقيق النفاذ الشامل لها وبتكلفة يمكن تحملها، إى إتاحة توصيل هذه التكنولوجيا للجميع وخاصة الفئات المحرومة منها من خلال مؤسسات عامة مثل المكتبات أو مكاتب البريد أو المراكز الثقافية.

لكى تصبح المعلومات سمة تتصف بها كافة المجتمعات، لابد وأن تكون هناك القواعد القانونية والتنظيمية التى تضمن عدم انتشار الفوضى والتعدى على حقوق الآخرين فى مجال التقنية المتصلة بها، والتى تضمن فى الوقت ذاته حرية التعبير والخصوصية وكفالة الثقة للقيام بمختلف الأنشطة التجارية عبر شبكاتها.

  • تقييم الموضوع:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - 2001 جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية