* طفلي .. مدخناً صغيراً!
إذا كان الأب أو الأم من المدخنين، فالطفل بطبيعة الحال سيوصف بأنه مدخن سلبي .. فهو في سنه الصغيرة
مازال لا يعي ماهية التدخين، وكل ما يفعله هو التلقي السلبي لدخان التبغ .. وبالطبع التبرم منه لأنها يضايقه!
والطفل المدخن السلبي، لابد وأن نجعل اختيار تركه للتدخين والتبغ في مثل هذه المرحلة المبكرة من حياته، بتقديم المعلومات الضرورية
التي تؤيد رفضه لمثل هذا الدخان الذي يضايقه حتى لا يفكر بعد ذلك في إتباع مثل هذه العادة السيئة التي تنقله من مجرد كونه مدخناً
سلبياً إلى مرحلة مدخناً إيجابياً يلهث وراء تدخين التبغ بمختلف منتجاته عند تقدم العمر به .. او حتى لا يصبح مدخناً صغيراً.
فإذا كان احد الأبوين غير مدخناً، عليه بالشرح للطفل أن المواد الضارة التي توجد في السجائر تصل إلى أكثر من 4000 مادة كيميائية
سامة يتنفسها من يمكث بجوار المدخن. كما أن نفس هذه المواد تعلق بجلد المدخن السلبي وبملابسه وبشعره .. بل وبجدران المنزل والحوائط
وقطع الأثاث الذي يمكث بداخله. المزيد عن كيفية التخلص من رائحة النيكوتين بالمنزل ..
ولإثبات ذلك بالتجربة العملية للطفل، عليك بإحضار قطعة من القماش مبللة بالماء، ثم يتم مسح النفاذة التي يتم التدخين بالقرب منها
وسوف ترى أنت وطفلك ما يوجد عليها وما تتنفسونه!
وبعض من هذه المواد تتمثل في:
- القار، الذي يحتوى على العديد من المواد التي تتسبب في إصابة الإنسان بأنواع السرطانات المختلفة.
- غاز أول أكسيد الكربون، يقلل هذا الغاز من معدلات الأكسجين في الدم وبالتالي المساهمة في
الإصابة بأمراض القلب (إن كم غاز أول أكسيد الكربون في الدم ليس كافياً لإحداث تأثير فوري على المدخن لا يتعدى الإحساس بالإرهاق
والتعب .. لكن على المدى الطويل يساهم تأثير الغاز على ازدياد حالة أمراض القلب سوءً). المزيد عن غاز أول أكسيد الكربون ..
- السموم، مثل الزرنيخ والأمونيا والسيانيد.
وينبغي أن يفهم الأطفال ماذا يحدث لهم عند التعرض لدخان التبغ:
الدخان السلبي يؤدى إلى حرقان العين.
الدخان السلبي يهيج أنسجة الفم.
الدخان السلبي يهيج الرئة ومنطقة الحلق ويصاب الإنسان بالسعال.
الدخان السلبي قد يصيب الطفل الصغير بـ:
- الالتهاب الرئوي. المزيد عن الالتهاب الرئوي ..
- التهاب الشعب الهوائية.
- السعال وأزيز الصدر.
- عدوى الأذن.
- أزمة الصدر – حيث أن دخان التبغ من المثيرات الرئيسية لإصابة الطفل بنوباتها. المزيد عن أزمة الربو ..
من الممكن
أن يتعرض الطفل لحروق الجلد عند اللعب ببقايا السجائر أو بأعواد الثقاب التي توقد بها السيجارة.
* كيف يتصرف الطفل مع الدخان السلبي؟
علم طفلك كيفية التصرف عندما يكون هناك مدخناً سلبياً بين أفراد العائلة، من خلال الإرشادات التالية التي تحفظ صحته وسلامته. بأن تلقن طفلك العبارات الآتية:
- ابتعد عن المكان الذي يكون فيه دخان، بالانتقال إلى حجرة أخرى.
- الطلب من الشخص المدخن (الأب أو الأم) التوقف عن التدخين في السيارة أو في المنزل.
* ماذا يقول الأطفال عن التدخين؟
هناك طفل يقول: "التدخين شيء خطير والدخان المنبعث منه رائحته كريهة".
وآخر يقول: "الإنسان الذي يدخن تشبه رائحته مرمدة السجائر".
(مرمدة السجائر: وعاء صغير من المعدن يوضع فيه رماد السجائر)
والبنات لها نصيب في إبداء الرأي: "السجائر تحفز السعال لدى وأشعر باحتقان في عيني عند التعرض لدخانها". كما توجد آراء أخرى عديدة:
"أبى يحاول ترك السجائر ويصبح عنيفاً معنا في تصرفاته، لكننا نتحمل ذلك من أجل أن تصبح صحته أفضل".
"الشخص المدخن يصيب من حوله بالاشمئزاز".
"لن أقوم بالتدخين مطلقاً .. لأنني لا أريد أن تكتسب أسناني اللون الأصفر". المزيد عن التدخين والأسنان ..
"يعانى جدي من رئتيه كثيراً بسبب التدخين .. فتستطيع أن تسمع صوت أنفاسه على بعد مسافة طويلة".
"دائماً ما يردد الكبار لنا انظر إلى الرسومات الموجودة على علبة السجائر، وسوف ترى ماذا سيحدث لك إذا قمت بالتدخين".
إذا كان لديك طفل يعيش معك في المنزل وأنت من بين المدخنين، فهو فأنت تجعله يدخن مثلك. عليك بمساعدته بدلاً من إيذائه وجعل المنزل
منطقة خالية من دخان السجائر.