الانسحاب من التدخين
الانسحاب من التدخين
* الإقلاع عن التدخين:
ربما تعرف طريقك للإقلاع عن التدخين، لكن التحدي الحقيقي هو ألا تعود إلى تدخين السيجارة مرة أخرى.

فهناك مزايا الانسحاب من التدخين، وإذا ما نظرنا نظرة عامة سنجد أن حوالي 68% من المدخنين لديهم الرغبة الحقيقية في الإقلاع عن مثل هذه العادة، وبالرغم من ذلك فإن نسبة النجاح تمثل 6% فقط . أما الأشخاص الذين يبذلون محاولات جادة تمثل نسبة النجاح لديهم 50% للإقلاع بشكل نهائي. أما النسبة الباقية فبالرغم من فشلها يكفي أن مثل هذه المحاولات تقلل نسبة الدخان الذي يغزو جسدهم بمعنى آخر أن هذه المحاولات ليست مضيعة للوقت علي الإطلاق.

وترك السيجارة ليس مجرد قوة أو عزيمة، وإنما لابد أن يكون لديك دافع حقيقي وراء تركك لها، لكن إذا لم تتوافر لديك المعلومات الكافية عن هذا الدافع، فلن تستطيع إتمام هذه المهمة، يا تُرى ما هي مواصفات هذا الدافع؟

* الدوافع:
1- دافع إيجابي:
أن يكون هذا الدافع إيجابياً،لأن الخطأ الذي يقع فيه الكثير من المدخنين، نظرتهم إلى فكرة الإقلاع على أنها حرمان، لذلك لا تقع أسير هذا التفكير السلبي، لأنك إذا شعرت بالحرمان، فسوف تحس بأنك ضحية وإذا دخلت في هذه الدائرة ستنتابك حالة من الإحباط والتوتر والقلق والغضب وسيظهر غضبك من خلال تصرفاتك مع الآخرين الذين يحاولون إقناعك بفكرة الإقلاع، أما الإحباط والتوتر سينعكس على تصرفاتك الذاتية فيما تشعر به من أسى وحزن تجاه نفسك تاركاً دوافعك التي تؤمن بها للإقلاع عن هذه العادة السيئة. وبدلاً من ذلك كله عليك بتحمل المسئولية حتى نهايتها. ذكر نفسك دائماً بأنك حر في اتخاذ قرارك.

الانسحاب من التدخين2- دافع مقاوم للإغراءات:
النجاح الطويل الأمد لا يتحقق إلا من خلال تعلم كيفية مقاومة الإغراءات. والدافع وراء التدخين هو "العادة" والعادة تعني ارتباط السيجارة ببض المواقف.
أي أنك تدخن السجائر عندما تشاهد التلفزيون، أو بعد الأكل، أو عند قراءة الصحف والمجلات، أو عندما تكون محبطاً. لابد أن تكون مستعداً لإغراءات هذه العادة، بأن تخبر نفسك وقتها "يمكنني التغلب على مثل هذه الإغراءات في مقابل صحة جيدة" ولحظات الرغبة في السجائر تنتهي وتتلاشى بمرور الوقت، وتصبح مجرد ذكرى. كلما قلت رغبتك في التدخين، كلما كانت لديك إرادة أقوى في مواجهة هذه المشكلة، ثم بعد ذلك التغلب عليها ومقاومتها على المدى البعيد.

3- دافع خفي (غير مصرح به):
لا تصرح بما لديك من خطط لترك التدخين، ومن الأفضل ألا تخبر أي شخص بذلك.
لأنك إذا صرحت بما لديك من دوافع فأنت تدعوهم للتدخل فيما تأخذه من قرارات، فيجب أن تفكر مسبقاً إذا كنت تريد تدخلهم أم لا فالمساعدة تأتي في بعض الأحيان بثمار غير إيجابية وتجعل من الممنوع مرغوب.
فسماع بعض العبارات التشجيعية مثل "كيف حالك اليوم"، "برافو أحسنت فيما تفعله" ربما تضايقك وتسبب لك بعض الغضب، بل وتشعر بأن هناك ضغط ما يحاصرك لترك هذه العادة السيئة. ولا أحد يستطيع أن ينكر أن طلب النصيحة والعون والمساعدة أشياء هامة للمدخن لكنها في بعض الأحيان تضره.

4- دافع شخصي:
كن صادقاً مع نفسك، وأخبرها دائماً لماذا تريد أن تترك السيجارة؟ ودائماً ذكرها عن عمد لماذا تكون الحياة أفضل بدون سيجارة. إذا حاولت تركها فقط من أجل الآخرين أي من أجل أطفالك، أصدقائك، أو آخرين تحبهم فسوف تفشل في ذلك، لأن ذلك سيتم بدافع التضحية وليس الاقتناع بتركها لأنها تضر بصحتك. تذكر دائماً أن الرائحة الكريهة التي تعطيها السجائر لملابسك، لفمك … وغيرها لن تزعجك بعد اليوم، كما أنك ستسعد بالأموال التي ستوفرها.

5- دافع ثمين:
عليك بالاعتراف بالثمن الذي تدفعه نتيجة لتدخينك السجائر، ولا أقصد هنا بالثمن المادي (الأموال)، لكنه الثمن الجسدي (إدمان هذا العقار) وهو شيء أغلى بكثير من الأموال ولا يمكن تعويضه بأي شيء آخر. وحوالي 50 % من المدخنين لا يعترفون بالأخطار التي تسببها السجائر لهم لأن أعراض تأثيرها غير ثابتة.

تذكر دائماً إنه بإمكانك العودة في أي وقت للتدخين وأنت حر في ذلك لكن هذا لا يعني عودتك للسجائر فقط وإنما لجميع عاداتك السيئة القديمة وستكون مسلوب الإرادة آنذاك. يمكنك أن تعلم نفسك كيف تعيش سعيداً بدون السجائر لكنك ستحتاج في بعض الأحيان إلى المتابعة لتجنب الانتكاسة والرجوع إليها مرة أخرى حتى ولو بعد أشهر من إقلاعك عن هذه العادة.

* مدى استجابة الجسم بعد ترك آخر سيجارة:

الوقت بعد تناول آخر سيجارة الاستجابة الجسمانية
  • بعد 20 دقيقة



  • بعد 8 ساعات



  • بعد 24 ساعة


  • بعد 48 ساعة



  • بعد 72 ساعة


  • بعد أسبوعين وحتى ثلاثة أشهر


  • بعد شهر وحتى تسعة شهور
  • عودة ضغط الدم والنبض إلي معدلهما الطبيعي.

  • عودة معدلات أول أكسيد الكربون والأكسجين إلي نسبتها الطبيعية في الدم.

  • قلة فرص الإصابة بأزمات القلب.

  • نمو نهايات الأعصاب بشكل طبيعي، كما تعود حاستي الشم والتذوق للعمل بكفاءة.

  • ارتخاء الشعب الهوائية واتساعها، وزيادة كفاءة الرئة للقيام بعملية التنفس.

  • زيادة كفاءة الدورة الدموية بالإضافة إلي الجهاز التنفسي (الرئة) بنسبة 30%.

  • اختفاء السعال تدريجياً.

  • قلة الإصابة بعدوي الجيوب الأنفية.

  • انتهاء حالة الإرهاق الذي يشعر بها المدخن.

  • اختفاء ضيق التنفس وقصره.

  • إعادة نمو الأهداب في الرئة.

  • قلة فرص الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي.

  • ازدياد الطاقة بشكل كلي.

ويعتبر أول أسبوعين من ترك السيجارة هو المعيار الذي يمكن أن يقاس به مدى النجاح أو الفشل في الإقلاع عن التدخين، وعلي المدخن ألا يجد حرجاً في أن يطلب يد العون ممن هم حوله خلال هذه الفترة. وتبدأ أعراض الانسحاب في الظهور علي المقلع بعد حوالي أربع ساعات من شرب آخر سيجارة، وتبقي ذروتها بين ثلاثة إلي خمسة أيام وتنتهي بعد حوالي أسبوعين.

1- الأعراض الجسمانية:
- تنميل في الأيدي والأرجل.
- إفراز العرق بغزارة.
- اضطرابات في الجهاز الهضمي والأمعاء.
- صداع.
- احتقان في الحلق.
- سعال.
- الإصابة بنزلات البرد.
- بعض الاضطرابات في الجهاز التنفسي حيث يتم تنقية الرئة في هذه المرحلة من آثار الدخان.

الانسحاب من التدخين2- الأعراض النفسية والعقلية:
- يعاني المدخنون بكافة أنواعهم (الشره أو المعتدل) من الأعراض التالي ذكرها:
- الأرق.
- التشوش الذهني.
- التوتر.
- الشد العصبي.
- فقد التركيز.

3- الاكتئاب:
عندما يفشل المدخن في ترك هذه العادة، لاعتقاده بأن السيجارة هي علاج لما يواجهه من إحباطات أو ضغوط في حياته، أو لتصوره أن هذا الدخان اللعين يمكنه من السيطرة علي غضبه ويزيد من قدرته علي التركيز والإحساس بالرخاء النفسي. لكن الشيء الذي يجهله المدخن أن "الإمساك بالسيجارة" يخفي وراءه الإحباط الحقيقي بل أن الدخان هو الذي يسبب هذا الشعور ولا يساهم في منعه، ويظهر ذلك بوضوح في المراحل الأولي من ترك السيجارة. التشجيع والمساندة من جانب الأشخاص الذين يحيطون بالمدخن هما علاج لهذه الحالة أو بتناول بعض العقاقير التي تحل محل النيكوتين في تأثيره ولكن إذا تطور الإحباط إلي حالة اكتئاب واستمرت لفترة طويلة لابد من استشارة الطبيب في أسرع وقت ممكن.

4- الزيادة فى الوزن:
أعلم أن هذا العائق يشغل تفكير كافة المدخنين، في معظم الحالات تحدث زيادة طفيفة في الوزن وعلي فترة قصيرة لأن التدخين يساعد علي حرق 200 سعراً حرارياً في اليوم الواحد، وبعد الإقلاع تنتظم عملية التمثيل الغذائي ويتم هضم الطعام علي نحو أفضل كما يزداد معدل الأنسولين مما يمكن الجسم من معالجة كميات أكبر من السكر اللازمة للطاقة .وبمعنى أعم وأشمل ازدياد كفاءة وظائف أعضاء الجسم وعملها علي نحو سليم.

* المراجع:
  • "How to Quit Smoking" - "helpguide.org".
  • "Quit Smoking" - "heart.org".

  • تقييم الموضوع:
    • ممتاز
    • جيد جداً
    • جيد
    • مقبول
    • ضعيف
  • إضافة تعليق:




تابعنا من خلال

فيدو على الفيسبوك فيدو على التويتر

نشرةالدورية

© 2001 - جميع حقوق النشر محفوظة لشركة الحاسبات المصرية
Designed & Developed by EBM Co. صمم وطور بواسطة شركة الحاسبات المصرية